الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرجال، فإن دلالته على جميع ما يصلح له بوضع واحد).
وهذه فائدة في بيان الفرق بين العام والمشترك
.
ملاحظة:
هذا القيد الأخير إنما يخرج المشترك ما لم تقم قرينة تبين أحد معانيه (مجمل)، وأما إذا قلنا مثلا: قتلت العيون، أو غورت العيون، فالعيون هنا عامة لقيام قرينة تبين أحد معانيها.
- وقال الشنقيطي في "المذكرة"(ص/197): (وخرج بقوله: "دفعة"، النكرة في سياق الإثبات كرجل ، فإنها مستغرقة ، ولكن استغراقها بدلي لا دفعة واحدة).
قال ابن بدران في "المدخل"(ص/ 244): (العام عمومه شمولي وعموم المطلق بدلي فمن أطلق على المطلق اسم العموم فهو باعتبار أن موارده غير منحصرة والفرق بينهما أن عموم الشمول كلي يحكم فيه على كل فرد فرد وعموم البدل كلي من حيث إنه لا يمنع نفس تصور مفهومه من وقوع الشركة فيه ولكن لا يحكم فيه على كل فرد بل على فرد شائع في أفراده يتناولها على سبيل البدل ولا يتناول أكثر من واحد منها دفعة).
وهذه فائدة في بيان الفرق بين العام والمطلق
(1).
صيغ العموم:
1 -
من صيغ العموم: ما دل على العموم بمادته مثل: كل، وجميع، وأجمع وأجمعين، ومعشر، ومعاشر، وعامة، وكافة، وقاطبة.
قال ابن النجار في "شرح الكوكب"(3/ 123) ما ملخصه: (من صيغه أيضا (كل) وهي أقوى صيغه. فمادتها تقتضي الاستغراق والشمول كالإكليل لإحاطته بالرأس، والكلالة لإحاطتها بالوالد والولد.
فلهذا كانت أصرح صيغ العموم لشمولها العاقل وغيره، المذكر والمؤنث، المفرد والمثنى والجمع
…
(و) من صيغ العموم أيضا (جميع) وهي مثل كل، إلا أنها لا تضاف إلا إلى
(1) وسوف يأتي - بإذن الله - في باب المطلق ذكر بعض الفروق الأخرى بينهما.
معرفة، فلا يقال: جميع رجل، وتقول جميع الناس، وجميع العبيد.
(ونحوهما) أي ومن صيغ العموم أيضا: كل ما كان نحو كل وجميع، مثل أجمع وأجمعين (و) كذلك (معشر ومعاشر وعامة وكافة وقاطبة) قال الله سبحانه وتعالى:(لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ)[ص: 82] وقال تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ)[الأنعام: 130] وقال تعالى: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً)[التوبة: 36] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة) وقالت عائشة رضي الله عنها: " لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارتدت العرب قاطبة " قال ابن الأثير: أي جميعهم، لكن معشر ومعاشر: لا يكونان إلا مضافين، بخلاف قاطبة وعامة وكافة فإنها لا تضاف).
2 -
أسماء الشرط:
مثل لها الشيخ العثيمين رحمه الله بقوله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ)[فصلت: 46]، وقول:(فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)[البقرة: 115]. فاسم الشرط في الآية الأولى (من) وفي الثانية (أين).
وأدوات الشرط إما أن تكون جازمة تجزم فعلين مثل:
إن (وهذا حرف خارج شرطنا ولا يفيد العموم والباقي أسماء تفيد العموم) - مَنْ - ما - مهما - متى - أيان - أين - أَنَّى - حيثما - كيفما - أَيّ.
وغير جازمة مثل: إذا - لو - لولا - كلما - لَمَّا.
3 -
أسماء الاستفهام.
مثل لها الشيخ العثيمين رحمه الله بقوله تعالى: (فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ)[الملك: 30]، وقوله:(مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ)[القصص: 65]، وقوله:(فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ)[التكوير: 26].
فأسماء الاستفهام هي: (مَنْ - ما - متى - أين - كم - كيف - أي).
وأما: (الهمزة، هل) فهما حرفان لا يفيدان العموم.
4 -
الأسماء الموصولة.
مثل الشيخ لها في الأصل بقوله تعالى: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)[الزمر: 33] وقوله: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)[العنكبوت: 69]
وقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى)[النازعات: 26] وقوله: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)[آل عمران: 109].
والأسماء الموصولة هي: الذي - التي - اللَّذان - اللَّتان - الَّذين - الَّلاتي - الَّلائي - مَنْ - ما - أيَّ.
ملاحظة:
لاحظ أن ((ما))، و ((من))، و ((أي)) تعم مطلقاً سواء كانت شروطاً، أو موصولات، أو استفهامية.
فائدة - مَنْ للعاقل، وما لغير العاقل غالبا.
- قال تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ)[النور: 45] فجاءت من لغير العاقل.
- وأما قوله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ)[النساء: 3] فقال الشنقيطي في "الأضواء"(1/ 223): (عبر تعالى عن النساء في هذه الآية بما التي هي لغير العاقل في قوله: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ) ولم يقل من طاب؛ لأنها هنا أريد بها الصفات لا الذوات. أي: ما طاب لكم من بكر أو ثيب أو ما طاب لكم لكونه حلالا وإذا كان المراد الوصف عبر عن العاقل بما كقولك ما زيد في الاستفهام تعنى أفاضل؟.
وقال بعض العلماء: عبر عنهن ب (مَا) إشارة إلى نقصانهن وشبههن بما لا يعقل حيث يؤخذ بالعوض والله تعالى أعلم.!).
- وقد تستخدم ما للدلالة على العاقل وغير العاقل معا باعتبار تغليب أحدهما على الآخر كما في قوله تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ)[الفرقان: 17].
قال الشنقيطي في "الأضواء"(6/ 33): (الأظهر عندي شمول المعبودين المذكورين للأصنام، مع الملائكة وعيسى، وعزير
…
عبر عن المعبودين المذكورين بما التي هي لغير العاقل فلفظة ما تدل على شمول غير العقلاء، وأنه غلب غير العاقل لكثرته).
5 -
النكرة في سياق النفي، أو النهي، أو الشرط، أو الاستفهام الإنكاري.
قال الشيخ العثيمين رحمه الله في "الأصول"(ص/35): (النكرة في سياق النفي، أو النهي، أو الشرط، أو الاستفهام الإنكاري كقوله تعالى: (وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ)