المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الشرط الثاني - أن يكون حكم الأصل ثابتا بنص أو إجماع فإن كان ثابتا بقياس لم يصح القياس عليه - المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

[أبو المنذر المنياوي]

فهرس الكتاب

- ‌إهداء

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌أصُولُ الفِقْه

- ‌تعريف أصول الفقه كمركب إضافي:

- ‌تعريف الأصول لغة:

- ‌تعريف الفقه

- ‌تعريف أصول الفقه كلقب

- ‌فائدة أصول الفقه

- ‌أول من صنف فيه

- ‌الأحكام

- ‌تعريف الحكم لغة:

- ‌تعريف الحكم اصطلاحاً:

- ‌تنبيه:

- ‌أقسام الأحكام الشرعية

- ‌ الإيجاب

- ‌الإيجاب لغة:

- ‌الإيجاب اصطلاحا:

- ‌تنبيه:

- ‌الواجب يثاب فاعله امتثالًا، ويستحق العقاب تاركه

- ‌نكتة:

- ‌أسماؤه:

- ‌ومن النتائج المترتبة على هذا الخلاف في ترادف، أو تباين الفرض والواجب:

- ‌الاستحباب (الندب)

- ‌تعريف الندب لغة:

- ‌تعريف الندب اصطلاحاً:

- ‌تنبيه: المندوب مأمور به حقيقة:

- ‌المندوب يثاب فاعله امتثالاً ولا يعاقب تاركه

- ‌أسماؤه:

- ‌السنة في لسان الشرع أعم من السنة في اصطلاح الفقهاء:

- ‌التحريم

- ‌تعريف التحريم لغة:

- ‌تعريف التحريم اصطلاحاً:

- ‌المحرم يثاب تاركه امتثالاً ويستحق العقاب فاعله

- ‌فائدة

- ‌أسماؤه:

- ‌الكراهة

- ‌تعريف الكراهة لغة:

- ‌تعريف الكراهة اصطلاحاً:

- ‌المكروه يثاب تاركه امتثالاً، ولا يعاقب فاعله

- ‌فائدة:

- ‌الإباحة

- ‌تعريف الإباحة لغة:

- ‌تعريف الإباحة اصطلاحاً:

- ‌الإباحة حكم شرعي:

- ‌هل تدخل الإباحة في الأحكام التكليفية

- ‌اطلاقاته:

- ‌الأحكام الوضعية

- ‌سبب تسميتها بالحكم الوضعي:

- ‌تعريف الأحكام الوضعية:

- ‌العلاقة بين الخطاب الوضعي والطلبي:

- ‌الفرق بين الخطاب الوضعي والتكليفي من حيث الحكم:

- ‌الصحيح

- ‌تعريف الصحيح لغة:

- ‌تعريف الصحيح اصطلاحاً:

- ‌تنبيه - تعريف الصحيح عند الفقهاء وعند المتكلمين

- ‌فائدة - الفرق بين الصحة والقبول:

- ‌الشرط والسبب والمانع:

- ‌الفاسد

- ‌تعريف الفاسد لغة:

- ‌تعريف الفاسد اصطلاحاً:

- ‌الفاسد والباطل

- ‌بيان مذهب الحنابلة:

- ‌كلام ابن رجب في المسألة:

- ‌بيان أن الخلاف لفظي بين الأحناف والجمهور:

- ‌العلم

- ‌تعريف العلم:

- ‌أقسام العلم:

- ‌الكلام

- ‌سبب ذكر هذا الفصل في علم الأصول:

- ‌تعريف الكلام عند النحويين:

- ‌اللغة نوعان: مفرد ومركب:

- ‌أقسام الكلمة:

- ‌1 - الاسم:

- ‌2 - الفعل:

- ‌هل الفعل يفيد الإطلاق مطلقا

- ‌3 - الحرف:

- ‌أ- الواو

- ‌ب- الفاء

- ‌ج - اللام الجارة:

- ‌د- على الجارة

- ‌أقسام الكلام

- ‌تعريف الخبر:

- ‌تعريف الإنشاء:

- ‌تعقيب - أنواع أخرى من الإنشاء

- ‌تنبيه:

- ‌صيغ العقود ونحوها:

- ‌مسألة - قد يأتي الكلام بصورة الخبر والمراد به الإنشاء وبالعكس لفائدة

- ‌نختم بمثال تطبيقي:

- ‌الحقيقة والمجاز

- ‌بيان لابد منه:

- ‌تعريف الحقيقة:

- ‌تنبيهان:

- ‌الحقيقة اللغوية والشرعية والعرفية:

- ‌تعريف المجاز:

- ‌شروط المجاز:

- ‌القرينة

- ‌العلاقة:

- ‌أنواع العلاقة:

- ‌الأمر

- ‌تعريف الأمر:

- ‌تنبيهات:

- ‌التنبيه الأول - معنى العلو والاستعلاء:

- ‌التنبيه الثاني - الخلاف في اشتراط العلو أو الاستعلاء في حد الأمر:

- ‌التنبيه الثالث - للأمر صيغة موضوعة في اللغة أو (الأمر بالشيء مستلزم للنهي عن ضده):

- ‌صيغ الأمر:

- ‌أولا- فعل الأمر:

- ‌ثانيا - اسم فعل الأمر:

- ‌ثالثا - المصدر النائب عن فعل الأمر:

- ‌رابعا - المضارع المقرون بلام الأمر:

- ‌تنبيه - الفرق بين لام الأمر ولام التعليل:

- ‌خامسا - صيغ أخرى للأمر:

- ‌الأمر المتجرد عن القرائن للوجوب إلا لصارف:

- ‌الأمر للفور:

- ‌خروج الأمر عن الإيجاب للندب لقرينة:

- ‌فائدة - الفرق بين الندب والإرشاد:

- ‌تنبيه:

- ‌الأمر بعد الحظر

- ‌التهديد:

- ‌ويخرج الأمر عن الفورية إلى التراخي:

- ‌ما لا يتم المأمور إلا به

- ‌تنبيه- الفرق بين مقدمة الوجوب ومقدمة الوجود:

- ‌النهي

- ‌تعريف النهي:

- ‌فائدة - هل الكف فعل

- ‌صيغة النهي:

- ‌تتمة:

- ‌بعض الصيغ الأخرى التي يستفاد منها التحريم

- ‌النهي للتحريم إلا لصارف:

- ‌قد يخرج النهي عن التحريم إلى معان أخرى لدليل:

- ‌التكليف

- ‌تعريف المكلف:

- ‌تكليف الجن:

- ‌تكليف المميز:

- ‌تكليف المجنون:

- ‌النسيان:

- ‌الإكراه:

- ‌فائدة:

- ‌العام

- ‌تعريف العام:

- ‌وهذه فائدة في بيان الفرق بين العام والمشترك

- ‌وهذه فائدة في بيان الفرق بين العام والمطلق

- ‌صيغ العموم:

- ‌فائدتان:

- ‌فائدة:

- ‌أل العهدية:

- ‌أل التي لبيان الجنس:

- ‌فائدة - (كان يفعل):

- ‌العمل بالعام:

- ‌فرع - هل يكفى غلبة الظن بعدم المخصص:

- ‌العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب:

- ‌(تنبيه)

- ‌الخاص

- ‌تعريف الخاص:

- ‌أ - لغة:

- ‌ب- اصطلاحا:

- ‌تعريف التخصيص:

- ‌أ-لغة:

- ‌ب- اصطلاحا:

- ‌فائدة - الفرق بين النسخ الجزئي والتخصيص:

- ‌المخصِّص:

- ‌المخصص المتصل والمنفصل:

- ‌فرع - يؤخذ بالتخصيص سواء تقدم المخصِّص أو تأخر:

- ‌المخصصات المتصلة:

- ‌تعريفه:

- ‌تتمة:

- ‌شروط الاستثناء:

- ‌الشرط الأول - اتصاله بالمستثنى منه لفظا أو حكماً

- ‌توجيه أثر ابن عباس:

- ‌الشرط الثاني - ألا يكون المستثنى مستغرقا المستثنى منه:

- ‌أولًا - بالنسبة للاستثناء من للعدد:

- ‌ثانيًا - بالنسبة للاستثناء من الصفة:

- ‌فائدة - هل يشترط لصحة الاستثناء أن يكون المستثنى من نفس جنس المستثنى منه

- ‌تنبيهان:

- ‌ثانيًا - التخصيص بالشرط:

- ‌تعريف الشرط:

- ‌تنبيهات:

- ‌الأول - الشرط ينقسم لأربعة أقسام:

- ‌الثاني - الشروط اللغوية أسباب:

- ‌الثالث - تعريف الشرط اللغوي:

- ‌الرابع - أما باقي أنواع الشرط فهي من المخصصات المنفصلة

- ‌أدوات الشرط:

- ‌أحكام الشرط:

- ‌الشرط مخصص سواء تقدم أم تأخر

- ‌ثالثًا - التخصيص بالصفة:

- ‌أولا - تعريفها:

- ‌ثانيا - أمثلة عليها:

- ‌1 - النعت:

- ‌2 - الحال:

- ‌المخصصات المنفصلة

- ‌تمهيد - العام الذي أريد به الخصوص:

- ‌أولاً - التخصيص بالحس:

- ‌ثانيا - التخصيص بالعقل:

- ‌ثالثا التخصيص بالشرع:

- ‌المطلق والمقيد

- ‌تعريف المطلق:

- ‌فائدتان:

- ‌الفائدة الأولى - النكرة في سياق الإثبات:

- ‌الفائدة الثانية - الفعل المثبت لا يعم:

- ‌تعريف المقيد:

- ‌أ- لغة:

- ‌فوائد:

- ‌ الفرق بين العام والمطلق:

- ‌العمل بالمطلق:

- ‌حمل المطلق على المقيد:

- ‌شروط حمل المطلق على المقيد:

- ‌المجمل والمُبْيَّن

- ‌تعريف المجمل:

- ‌تعريف المُبْيَّن:

- ‌العمل بالمجمل:

- ‌مراتب البيان:

- ‌فروع

- ‌الظاهر والمؤول

- ‌تعريف الظاهر:

- ‌أ- لغة:

- ‌ب- اصطلاحا:

- ‌أقسام الظاهر:

- ‌العمل بالظاهر:

- ‌تعريف المؤول:

- ‌مثال التأويل الصحيح:

- ‌شروط التأويل الصحيح

- ‌أنواع دليل التأويل التي تقوي الاحتمال المرجوح على الظاهر

- ‌النسخ

- ‌تعريف النسخ:

- ‌النسخ جائز عقلاً وواقع شرعاً:

- ‌شروط النسخ:

- ‌طرق معرفة تأخر الناسخ:

- ‌أولًا- النص:

- ‌ثانيًا- خبر الصحابي:

- ‌ثالثًا- التاريخ:

- ‌رابعًا- الإجماع:

- ‌خامسًا- فعله صلى الله عليه وسلم:

- ‌3 - ثبوت الناسخ:

- ‌الخلاف في نسخ المتواتر بالآحاد:

- ‌شروط أخرى للنسخ

- ‌أقسام النسخ باعتبار المنسوخ:

- ‌أقسام النسخ باعتبار الناسخ:

- ‌حكمة النسخ:

- ‌الأخبار

- ‌تعريف الخبر:

- ‌أنواع فعله صلى الله عليه وسلم:

- ‌الفعل الجبلي:

- ‌القسم الأول - الفعل الجبلي الصرف:

- ‌القسم الثاني: الفعل الذي له علاقة بالعبادة

- ‌الفعل العادي:

- ‌الفعل التعبدي:

- ‌الفعل البياني:

- ‌التقرير:

- ‌تعريف الإقرار

- ‌شروط صحة دلالة التقرير

- ‌تقرير الله - تعالى

- ‌أقسام الإسناد باعتبار من أسند إليه:

- ‌المرفوع:

- ‌المرفوع حكما:

- ‌الموقوف:

- ‌فائدة:

- ‌هل تقرير الصحابي حجة:

- ‌تعريف الصحابي:

- ‌المقطوع:

- ‌تعريف التابعي:

- ‌فرع - هل يشترط أن يكون من لقى الصحابي مميزا حتى يحكم له بأنه تابعي

- ‌أقسام الخبر باعتبار طرقه:

- ‌1 - المتواتر:

- ‌2 - الآحاد:

- ‌ثانيا - الحسن:

- ‌شرح موجز للتعريف:

- ‌ الصحيح لغيره:

- ‌ثالثا - الضعيف:

- ‌ الحسن لغيره:

- ‌حجية هذه الأقسام:

- ‌صيغ الأداء:

- ‌الإجماع

- ‌تعريف الإجماع لغة:

- ‌تعريف الإجماع اصطلاحا:

- ‌ قيد عدالة المجتهدين:

- ‌حجية الإجماع:

- ‌أنواع الإجماع:

- ‌فروع:

- ‌الأول - حكم مخالف الإجماع القطعي والظني:

- ‌الثاني - يثبت الإجماع بخبر الواحد ويكون حجة ظنية توجب العمل

- ‌الثالث - لا يختص انعقاد الإجماع بالصحابة:

- ‌شروط الإجماع

- ‌الشرط الأول - أن يثبت بطريق صحيح

- ‌الشرط الثاني - ألا يسبقه خلاف مستقر

- ‌انقراض العصر:

- ‌الإجماع السكوتي:

- ‌القياس

- ‌تعريف القياس:

- ‌أسماء العلة:

- ‌تعريف العلة:

- ‌حجية القياس:

- ‌شروط القياس:

- ‌الشرط الأول - ألا يكون فاسد الاعتبار:

- ‌الشرط الثاني - أن يكون حكم الأصل ثابتاً بنص أو إجماع فإن كان ثابتاً بقياس لم يصح القياس عليه

- ‌الشرط الثالث - أن يكون لحكم الأصل علة معلومة:

- ‌الشرط الرابع - أن تكون العلة مشتملة على معنى مناسب للحكم:

- ‌الشرط الخامس - أن تكون العلة موجودة في الفرع كوجودها في الأصل:

- ‌أقسام القياس

- ‌القياس الجلي:

- ‌قياس الشبه:

- ‌قياس العكس:

- ‌التعارض

- ‌تعريف التعارض:

- ‌تنبيه - لا يقع تعارض بين الأدلة الظنية

- ‌أقسام التعارض:

- ‌القسم الأول والثاني - أن يكون التعارض بين دليلين عامين أو خاصين وله أربع حالات:

- ‌تتمات:

- ‌أيهما يقدم النسخ أم الجمع:

- ‌ماذا يفعل المجتهد إن لم يمكنه الجمع أو الترجيح، ولم يعلم الناسخ:

- ‌القسم الثالث - أن يكون التعارض بين عام وخاص فيخصص العام بالخاص

- ‌القسم الرابع - العموم والخصوص الوجهي

- ‌موقف المجتهد لإزالة هذا التعارض:

- ‌مثال:

- ‌الترتيب بين الأدلة:

- ‌1 - يرجح النص على الظاهر

- ‌2 - يرجح الظاهر على المؤول

- ‌3 - (يقدم المنطوق على مفهوم المخالفة)

- ‌4 - يرجح المثبت على النافي

- ‌بعض الاستثناءات ومناقشتها:

- ‌أولا- إلا أن يستند النفي إلى علم بالعدم:

- ‌ثانيا - إلا أن يكونا في حد

- ‌5 - يرجح الناقل عن الأصل على المبقي عليه

- ‌6 - يرجح العام المحفوظ على غير المحفوظ

- ‌7 - يرجح ما كانت صفات القبول فيه أكثر على ما دونه

- ‌8 - يرجح صاحب القصة على غيره

- ‌9 - يقدم من الإجماع: القطعي على الظني

- ‌10 - يقدم من القياس: الجلي على الخفي

- ‌المفتى والمستفتي

- ‌تعريف المفتى:

- ‌تعريف المستفتي:

- ‌شروط جواز الفتوى:

- ‌الشرط الأول - أن يكون المفتي عارفاً بالحكم يقيناً أو ظنّاً راجحاً وإلا وجب عليه التوقف)

- ‌الشرط الثاني - أن يتصور السؤال تصوّرا ًتاماً

- ‌الشرط الثالث - أن يكون هادئ البال فلا يفتي حال انشغال فكره بغضب أو هم أو ملل أو غيرها

- ‌الشرط الرابع - ألا يترتب على الفتوى ما هو أكثر ضررا منها

- ‌شروط وجوب الفتوى:

- ‌الأول - وقوع الحادثة المسئول عنها:

- ‌الثاني - ألا يكون في البلد غيره من أهل الفتيا:

- ‌الثالث - ألا يكون للسائل مقصد سيئ من السؤال:

- ‌‌‌ما يلزم المستفتي:

- ‌ما يلزم المستفتي:

- ‌الاجتهاد

- ‌تعريف الاجتهاد:

- ‌تعريف المجتهد:

- ‌شروط الاجتهاد

- ‌الشرط الأول - أن يعلم من الأدلة الشرعية ما يحتاج إليه في اجتهاده كآيات الأحكام وأحاديثها

- ‌الشرط الثاني - أن يعرف ما يتعلق بصحة الحديث وضعفه

- ‌الشرط الثالث - أن يعرف الناسخ والمنسوخ ومواقع الإجماع

- ‌الشرط الرابع - أن يعرف من اللغة وأصول الفقه ما يتعلق بدلالات الألفاظ كالعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين ونحو ذلك

- ‌خاتمة:

- ‌تجزؤ الاجتهاد:

- ‌ما يلزم المجتهد:

- ‌ هل يقلد المجتهد

- ‌التقليد

- ‌تعريف التقليد لغة:

- ‌تعريف التقليد اصطلاحا:

- ‌حكم التقليد في أصول الدين:

- ‌حكم التمذهب والتقليد:

- ‌فتوى المقلد:

الفصل: ‌الشرط الثاني - أن يكون حكم الأصل ثابتا بنص أو إجماع فإن كان ثابتا بقياس لم يصح القياس عليه

ثانيا - تعريفه اصطلاحا:

فساد الاعتبار هو: (مخالفة القياس نصا، أو إجماعا)(1).

الأمثلة:

قال الطوفي في " شرح مختصر الروضة"(3/ 467): (مثال ما خالف نص الكتاب: قولنا: يشترط تبييت النية لرمضان، لأنه صوم مفروض، فلا يصح تبييته من النهار كالقضاء، فيقال: هذا فاسد الاعتبار، لمخالفته نص الكتاب، وهو قوله تعالى:{وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35]، فإنه يدل على أن كل من صام يحصل له الأجر العظيم، وذلك مستلزم للصحة، وهذا قد صام، فيكون صومه صحيحا.

ومثال ما خالف السنة قولنا: لا يصح السلم في الحيوان؛ لأنه عقد يشتمل على الغرر، فلا يصح، كالسلم في المختلطات، فيقال: هذا فاسد الاعتبار، لمخالفة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص في السلم (2).

ومثال ما خالف الإجماع أن يقول الحنفي: لا يجوز أن يغسل الرجل زوجته؛ لأنه يحرم النظر إليها، فحرم غسلها كالأجنبية فيقال له: هذا فاسد الاعتبار، لمخالفته الإجماع السكوتي، وهو أن عليا غسل فاطمة، ولم ينكر عليه، والقضية في مظنة الشهرة، فكان ذلك إجماعا كما سبق في بابه).

‌الشرط الثاني - أن يكون حكم الأصل ثابتاً بنص أو إجماع فإن كان ثابتاً بقياس لم يصح القياس عليه

.

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في "شرح الأصول"(ص/523): (إن كان حكم

(1) انظر: التحبير (7/ 3553)، شرح الكوكب (4/ 236).

(2)

ظاهر عبارته أنه يستدل بالأدلة العامة للترخيص في السلم، والأولى الاعتراض على القياس بما رواه مسلم من حديث أبي رافع رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا فقال (أعطه إياه إن خيار الناس أحسنهم قضاء).

ص: 215

الأصل- ثابتا بقياس لم يصح القياس عليه

فهذه ثلاثة علل لاشتراط أن يكون الأصل المقيس عليه ثابتًا بنصٍّ أو إجماع - وهي:

أولَا: يجب القياس على الأصل الأول، فهو أولى.

ثانيًا: قد يكون الفرع المقيس عليه غير صحيح أصلاً.

ثالثًا: أن القياس على الفرع تطويل بلا فائدة.

مثال ذلك: أن يقال يجري الربا في الذرة قياسًا على الرز ويجري في الرز قياسًا علي البُر، فالقياس هكذا غير صحيح، ولكن يقال يجري الربا في الذرة قياسًا على البُر، ليقاس على أصل ثابت بنص

ثم قال: على كلِّ حالٍ نقول: إن قياس الفرع على الفرع ثم الفرع على أصل: غير صحيح شكلاً وحكمًا؛ لأنا ذكرنا في إحدى العلل أن قياس الفرع الذي جعل أصلاً في القياس الثاني قد يكون غير صحيح، وحينئذٍ لا يصح الحكم؟

فالقياس إذًا غير صحيح شكلاً وحكمًا، فنحن نبطله ونقول: لا تقس هذا القياس، بل ارجع إلى الأصل الأول وقس عليه وينتهي الإِشكال.

ثم قال: ثم لاحظ أنه في باب المناظرة قد نقول: يجري الربا في الذرة قياسًا على الرز، وفي الرز قياسًا على البر، فيمنَعُ الخصمُ قياسَ الرز على البر وحينئذٍ يبطل قياسك. فهذه المسألة نافعة حتى في باب المناظرة وهي أن ترجع إلى الأصل الأول).

وهذا الذي اختاره الشيخ هو ظاهر كلام أحمد، وأحد قولي المذهب، والقول الأخر بالجواز (1).

قال ابن قدامة في الروضة (ص/315): (أركان القياس وهي أربعة أصل وفرع وعلة وحكم فالركن الأول له شرطان: أحدهما أن يكون ثابتا بنص أو اتفاق من الخصمين فإن كان مختلفا فيه أو لا نص فيه لم يصح التمسك به

وقال بعض أصحابنا يجوز القياس على ما ثبت بالقياس لأنه لما ثبت صار أصلا في نفسه فجاز القياس عليه كالمنصوص ولعله أراد ما ثبت بالقياس واتفق عليه الخصمان

).

(1) انظر: العدة (4/ 1361)، التمهيد (3/ 443)، شرح الكوكب المنير (4/ 26)، المدخل (ص/308)، نزهة الخاطر العاطر (2/ 200).

ص: 216