الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صيغة النهي:
قال الكلوذاني في "التمهيد"(1/ 360): (للنهي صيغة موضوعة في اللغة تدل بمجردها عليه وهو قول القائل لغيره: لا تفعل على وجه الاستعلاء
…
).
قال الشيخ العثيمين رحمه الله في "الأصول"(ص/28): (وخرج بقولنا: " بصيغة مخصوصة هي المضارع المقرون بلا الناهية مثل قوله تعالى: (وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ)[الأنعام: 150] " ما دل على طلب الكف بصيغة الأمر مثل دع، اترك، كف ونحوها فإن هذه وإن تضمنت طلب الكف لكنها بصيغة الأمر فتكون أمراً لا نهياً).
تتمة:
بعض الصيغ الأخرى التي يستفاد منها التحريم
(1):
1 -
أن يوصف الفعل بالتحريم كقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ)[النساء: 23] الآية، وقوله:(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِير)[المائدة: 3] الآية.
2 -
لعن الله أو رسوله للفاعل، مثل قوله صلى الله عليه وسلم:(لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) فهذا دليل على النهي عن اتخاذ القبور مساجد.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله النامصة والمتنمصة).
3 -
توعد الفاعل بالعقاب كقوله تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا)[الفرقان: 68].
4 -
إيجاب الحد على الفاعل، مثل قوله تعالى:(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ)[النور: 2].
5 -
وصف العمل بأنه من صفات المنافقين أو من صفات الكفار نحو قوله تعالى ـ عن المنافقين: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا
(1) - انظر: "أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله" للشيخ عياض السلمي (ص/271).