الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإن لم تكف هذه الفتنة منا نعقبها بأخرى، وقد حضر تسطيره فخر الأماجد، حاوي المحامد، الجناب المكرم، والأعز المحترم، حضرة حمزة آغا «1» محصل حلب، يبلغكم جزيل السلام، وكذا حضره فخر الأماثل علي آغا، وأخواه المحترمان المكرمان حضرة أحمد آغا المكرّم وخليل أفندي المحترم، يبلغونكم أنواع التحية، وكذلك السيد محمد آغا الصادقي، يعرض لديكم أنواع السلام، وجناب زين الأفاضل محمد آغا زاده، يخصكم بجميل الدعاء وجزيل السلام. وممّن زارنا الشيخ العالم الصالح الشيخ حيدر بن محمد الكردي الصوراني «2» . وممّن زارنا الشيخ إبراهيم ابن الشيخ عبد القادر المعروف بابن قزّازة الحلبي ثم الدمشقي.
[زيارة المراقد]
وزرت سيدي نبي الله يحيى بن سيدنا زكريا «3» ، على نبينا وعليهما وعلى سائر الأنبياء الصلاة والسلام. وزرت أيضا أم المؤمنين أم حبيبة رضوان الله عنها «4» (131 أ) وأم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها «5» ، وسيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما «6» ، وسيدنا
بلال بن رباح الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم «1» ، وسيدنا محمد بن محمد البارزمي، وسيدنا عبد الله بن زين العابدين «2» ، وسيدنا أويس بن أويس الصحابي «3» ، وسيدتنا أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما «4» ، وسيدنا الملك العادل نور الدين الشهيد «5» ، وسيدنا عبد الملك بن زيد التغلبي الدولعي «6» .
وممن صاحبنا وأكرمنا وأعزنا السيد السند الحسيب النسيب، ذو النسب الشامخ، والحسب الباذخ، فرع الشجرة الهاشمية، وغصن الدوحة الفاطمية، السيد أحمد العطار ابن
السيد مصطفى المعروف بابن نقطة «1» ، المتصل نسبه إلى إدريس الأصغر المغربي ابن إدريس الأكبر، فهو- حفظه الله- رقيق الحاشية، لين الجانب، أخلاقه عنبرية، وألفاظه درية، ما دمنا في دمشق نجلس في دكّانه، فيفيدنا من إحسانه، له ظرافة ولطافة وعفة نفس وشمائل رضية «2» ، وسمات سمية، وله مزاح ومداعبة ومباسطة ومطايبة، جعله الله سعيدا في الدنيا والآخرة.
وممّن دعانا في رمضان إلى (131 ب) الضيافة في بيته السيد الجليل السيد محمد ابن السيد محمد ابن السيد يحيى ابن نقطة عم السيد أحمد العطار، فصنع لنا ضيافة حسنة ذات ألوان من الأطعمة، جزاه الله خيرا.
وممن دعانا في رمضان إلى الضيافة في بيته الحاج عثمان الكرجي «3» مولى الحاج يونس اللاز الموصلي ثم البغدادي جزاه الله خيرا. وممن دعانا في رمضان إلى بيته الشيخ محمود الدركزيني «4» جزاه الله خيرا. وممّن دعانا في رمضان إلى بيته الشيخ محمد إبراهيم ابن شيخ مشايخنا الشيخ عبد الله العجلوني العمري «5» ، جزاه الله خيرا.
واجتمعنا في مسيرنا من حلب بالعالم الفاضل الملا أحمد اللزك الداغستاني قاضي اللزك «6» ، وطلب مني أن أقره في شرح هداية الحكمة للقاضي حسين، فاعتذرت بضيق
الوقت وتشوش «1» البال. واجتمعت مرارا بخليل المجذوب، وهو مسلوب العقل، فتارة يضحك، وتارة يغني، وتارة يشتم، وتارة يمدح، غير مضبوط الحال، وسألناه الدعاء، ولأهل دمشق فيه اعتقاد كثير.
وممن اجتمعنا به في دمشق الشام مرارا عديدة في دار صالح أفندي الموصلي (132 أ) سيدنا تاج الدين ابن العالم الفاضل أبي الغيث الشيخ عبد الرحمن المؤقت والمدرس والخطيب في المسجد النبوي، أخذ الحديث عن الشيخ أبي الحسن السندي، والعربية والمعقول عن الشيخ سليمان المغربي المالكي، وعن الشيخ محمد بن عبد الله المغربي المالكي، وعن الملا شريف البرزنجي وغيرهم.
وكتبت منها إلى حلب كتابا لإسماعيل آغا ميرو زاده، وصورته: دعاء تضمنت مبانيه الاستطابة، واحتوت معانيه على الاستجابة، بسطت له راحات التضرع والابتهال، إلى اللطيف ذي العظمة والجلال، بأن يديم حضرة الأمجد الذي لا تقرع صفاته ولا تضبط، وإن أسهب الواصف صفاته. ذا المجد المؤثل، والحسب المعنعن المسلسل، عين إنسان هذا الدهر، وإنسان عين أعيان العصر، حائز المفاخر والمآثر، وارث المكارم كابرا عن كابر، ولا بدع في اتصافه بمحاسن الأخلاق، ولا غرابة في اتسامه بما ملأ الآفاق، وضاق عنه النطاق، وتحلت به الأوراق، لأنه من قوم امتطوا غارب المجد وسنامه، وعلوا هضاب الفضل وآكامه، (131 ب) طابوا محتدا، وزكوا مولدا، فلا أحد في هذا العصر يدانيهم، ولا في المفاخر يناويهم، ولذا نظمت فيهم، وإن لم أبلغ معشار ظاهرهم وخافيهم. ألا وإن عقدهم الفريد، وعين قلادة الدر النفيس، السيد الجليل، والأمجد النبيل، أبا المعالي ابن ميرو إسماعيل، لا زال الإقبال ثاويا ببابه، ولا برح السعد مقيما في رحابه، أما بعد، فالمفروض، غب الدعاء المفروض، (133 أ) أن هذا الداعي لم يزل لسانه رطبا بذكر كم، يستنشق من الأرواح إذا هبت طيب نشركم، يلهج بالأدعية لذلك الجناب المستطاب، متشوقا إلى أن يعفّر محياه بصعيد هاتيك