المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(القسم الثالث: الضعيف) - النكت الوفية بما في شرح الألفية - جـ ١

[برهان الدين البقاعي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌البقاعي وكتابه النكت

- ‌طلبه للعلم

- ‌شيوخه:

- ‌تلامذته:

- ‌مصنفاته

- ‌ثناء العلماء عليه:

- ‌نقد العلماء له والكلام عليه:

- ‌وفاته:

- ‌دراسة كتاب " النكت الوفية بما في شرح الألفية

- ‌نشأة علم مصطلح الحديث وتطوره حتى زمن البقاعي

- ‌وصف النسخ المعتمدة فِي التحقيق

- ‌منهج التحقيق

- ‌صور المخطوطات

- ‌أَقْسَامُ الْحَدِيْثِ

- ‌أَصَحُّ كُتُبِ الْحَدِيْثِ

- ‌الْمُسْتَخْرَجَاتُ

- ‌مَرَاتِبُ الصَّحِيْحِ

- ‌ نَقْلُ الْحَدِيْثِ مِنَ الكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ

- ‌القِسْمُ الثَّانِي: الْحَسَنُ

- ‌(القِسْمُ الثَّالِثُ: الضَّعِيْفُ)

- ‌ المرفوع

- ‌المسند

- ‌المتصل والموصول

- ‌الموقوف

- ‌المقطوع

- ‌المرسل

- ‌الْعَنْعَنَةُ

- ‌تَعَارُضُ الْوَصْلِ وَالإِرْسَالِ، أَو الرَّفْعِ وَالوَقْفِ

- ‌التدليس

- ‌الشَّاذُّ

- ‌المنكر

- ‌الاعتبار والمتابعات والشواهد

- ‌زيادات الثقات

- ‌الأفراد

- ‌المعلل

- ‌المضطرب

- ‌المُدْرَجُ

- ‌الموضوع

- ‌المقلوب

- ‌تنبيهات

- ‌معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد

الفصل: ‌(القسم الثالث: الضعيف)

وحديثُ الولاءِ تفرّدَ بهِ عبدُ اللهِ بنُ دينارٍ (1).

قولُه: (إذا لم يبلغْ رتبةَ الصحيحِ)(2) إنما عبّرَ بهذا، ولم يقُل:((إذا كانَ في روايةِ مستورٍ)) كما مضى؛ لأنَّ المسألةَ مفروضةٌ في الحديثِ الموصوفِ بالصحةِ والحسنِ، لكنْ (3) كانَ منْ حقهِ أنْ يقول: إذا لم يبلغْ رتبةَ الحسنِ لذاتهِ، فإنَّ الحسنَ لذاتهِ لَم يبلغ رتبةَ الصحيحِ، ولا يشترطُ أنْ يُروَى من وجهٍ آخرَ.

قولُه: ‌

(القِسْمُ الثَّالِثُ: الضَّعِيْفُ)

(4) في عبارةِ ابنِ الصلاحِ ضبطٌ للذهنِ، وتنبيهٌ على فوائِد، قالَ: ((كُلُّ حديثٍ لم تجتمع فيهِ صفاتُ الحديثِ الصحيحِ، ولا

(1) أخرجه: الطيالسي (1885)، وعبد الرزاق (16138)، والحميدي (639)، وأحمد 2/ 9 و79 و107، والبخاري 3/ 192 (2535) و8/ 192 (6756)، ومسلم 4/ 216 (1506)، وأبو داود (2919)، وابن ماجه (2747)، والترمذي (1236) و (2126)، والنسائي 7/ 306، وابن الجارود (978) جميعهم من طريق عمرو بن

دينار، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء، وعن هبته.

وأخرجه: ابن ماجه (2748) من طريق يحيى بن سُليم الطائفي عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به.

وهذه وهم. قال الترمذي عقب حديث (1236): ((قد روى يحيى بن سليم هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم. وهم فيه يحيى بن سليم)).

(2)

شرح التبصرة والتذكرة 1/ 175.

(3)

من قوله: ((إنما عبر بهذا ولم يقل

)) إلى هنا لم يرد في (ك).

(4)

انظر: في الضعيف:

معرفة أنواع علم الحديث: 111، وإرشاد طلاب الحقائق 1/ 153، والتقريب: 49، والاقتراح: 201، ورسوم التحديث: 62، والمنهل الروي: 38، والخلاصة: 44، والموقظة: 33، واختصار علوم الحديث 1/ 142 وبتحقيقي: 105، والشذا الفياح 1/ 133، والمقنع 1/ 103، ومحاسن الاصطلاح: 47، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 176، وتنقيح الأنظار: 101، =

ص: 304

صفاتُ الحديثِ الحسنِ -المذكوراتِ فيما تقدّم- فهو حديثٌ ضعيفٌ (1) وأطنبَ أبو حاتِم بنُ حبانَ البستيُّ في تقسيمهِ، فبلغَ بهِ خمسينَ قسماً إلا واحداً (2)، وما ذكرتهُ ضابطٌ جامعٌ لجميعِ ذلكَ، وسبيلُ من أرادَ البسطَ أنْ يعمدَ إلى صفةٍ معينةٍ منها، فيجعلَ ما عُدمتْ فيه من غيرِ أنْ يخلفَها جابرٌ - على حسبِ ما تقرّرَ في نوعِ الحسنِ- قسماً واحداً، ثمَّ ما عُدمت فيه تلكَ الصفةُ مع صفةٍ أخرى (3) /90أ / معينة قسماً ثانياً، ثم ما عُدِمتْ فيهِ مع صفتينِ معينتينِ قسماً ثالثاً، وهكذا إلى أنْ تُستوفَى الصفاتُ المذكوراتُ جُمَعَ، ثم يعودُ ويعيّنُ منَ الابتداءِ صفةً غيرَ التي عينها أولاً، ويجعل ما عُدمت فيهِ وحدَها قسماً، ثمَّ القسم الآخر ما عُدِمت فيهِ مع صفةٍ أخرى. ولتكنِ

= والمختصر: 117، وفتح المغيث 1/ 93، وألفية السيوطي: 19 - 21، والبحر الذي زخر 3/ 1283، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 57، وفتح الباقي 1/ 167، وتوضيح الأفكار 1/ 246، وظفر الأماني: 206، واليواقيت والدرر 1/ 482، وقواعد التحديث: 108، وتوجيه النظر 2/ 546، ولمحات في أصول الحديث:192.

(1)

للعلماء مباحثات ومناقشات حول هذا التعريف، انظرها في: نكت الزركشي 1/ 389، والتقييد والإيضاح: 63، ونكت ابن حجر 1/ 491 وبتحقيقي: 276 - 277، والبحر الذي زخر 3/ 1283.

(2)

قال ابن حجر في نكته 1/ 492 وبتحقيقي: 277 - 278: ((لم أقف على كلام ابن حبان في ذلك)).

وقال الزركشي في نكته1/ 391: ((أي: في أول كتابه في الضعفاء)). قال ابن حجر مستدركاً على الزركشي في مقالته هذه، ومشيراً إلى عدم أصابته:((لم يصب في ذَلِكَ، فإن الذي قسمه ابن حبان في مقدمة الضعفاء له تقسيم الأسباب الموجبة لتضعيف الرواة، لا تقسيم الحديث الضعيف، ثم إنه أبلغ الأسباب المذكورة عشرين قسماً، لا تسعة وأربعين، والحاصل: أن الموضع الذي ذكر ابن حبان فيه ذلك ما عرفنا مظنته، والله الموفق)).

(3)

جاء في الحاشية من نسخة (أ) بخطِّ البقاعي ما يأتي: ((بلغ صاحبه الشيخ شهاب الدين الحمصي الشافعي، وسمع الجماعة، وكتب مؤلفه إبراهيم البقاعي)).

ص: 305

الصفةُ الأخرى غيرَ المبدوءِ بها، لكونِ ذلكَ سبقَ في أقسامِ عدمِ الصفةِ الأولى، وهكذا هَلمَّ جرَّاً

(1) إلى آخرِ الصفاتِ.

ثمَّ ما عُدمَ فيهِ جميعُ الصفاتِ هو القسمُ الأخِرُ (2) الأرذلُ. وما كانَ منَ الصفاتِ لَهُ شروطٌ فاعملْ في شروطهِ نحو ذلك، فتتضاعفُ بذلكَ الأقسامُ.

والذي لهُ لقبٌ خاصٌّ معروفٌ منَ أقسامِ ذلكَ: الموضوعُ، والمقلوبُ، والشاذُّ، والمعللُ، والمضطربُ، والمرسلُ، والمنقطعُ، والمعضلُ - في أنواعٍ - سيأتي عليها الشرحُ إنْ شاءَ اللهُ تعالى.

والملحوظُ في ما نوردهُ منَ الأنواعِ: عمومُ أنواعِ علومِ الحديثِ، لا خُصوص أنواعِ التقسيمِ الذي فرغنا الآنَ من أقسامِه)) (3).

قالَ الشيخُ في " النكتِ "(4): ((فجعلَ المصنفُ ما عدمَ منهُ هذهِ الصفاتُ هو القسم الأرذل، وخالفَ ذلك في النوعِ الحادي والعشرينَ - أي: وهو

الموضوعُ - (5) فقالَ: ((اعلمْ أنَّ الحديثَ الموضوعَ شرُّ الأحاديثِ الضعيفةِ)) (6) وما

(1) هذا التعبير يقال لاستدامة الأمر واتصاله. يقال: كان عاماً أوَّل كذا وكذا وهلم جراً.

وانظر في تفصيل اشتقاق هذا التعبير وانتصاب ((جراً)): الزاهر 1/ 476، ولسان العرب 4/ 131، ونكت الزركشي 1/ 392، ونكت ابن حجر 1/ 503، وبتحقيقي: 285، وتاج العروس 15/ 412، والمعجم الوسيط 1/ 116.

(2)

قال الحافظ العراقي في التقييد: 63: ((بقصر الهمز على وزن الفخذ، وهو بمعنى الأرذل)).

وقيل: بمد الهمز أيضاً. انظر تفصيل ذلك في: لسان العرب 4/ 15، ونكت الزركشي 1/ 393، وتاج العروس 10/ 38.

(3)

معرفة أنواع علم الحديث: 113.

(4)

التقييد والإيضاح: 63.

(5)

ما بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي.

(6)

في هذا الموضع على ابن الصلاح تعقبات، نقلناها في تحقيقنا لمعرفة أنواع علم الحديث:201.

ص: 306

ذكرهُ هناك هوَ الصوابُ: أنَّ شرَّ أقسامِ الضعيفِ الموضوعُ؛ لأنَّهُ كذبٌ، بخلافِ ما عدمَ فيهِ الصفاتُ المذكورةُ، فإنَّه لا يلزمُ من فقدِها كونهُ كذباً)). انتهى.

وسيأتي في الموضوعِ أنَّهُ لا اعتراضَ على ابنِ الصلاحِ، فإنَّ كلامَهُ لا يقتضي أنَّ القسمَ الأرذلَ /90 ب / يلزمُ أنْ يكونَ كذباً، بل إنَّهُ قسمٌ تحتهُ نوعانِ: مطلقُ الضعفِ الواهي، والموضوعُ، وبيَّن في الموضوعِ أنَّهُ شرُّ النوعينِ (1).

قَولُه:

90 -

أمَّا الضَّعِيْفُ فَهْوَ مَا لَمْ يَبْلُغِ

مَرْتَبَةَ الحُسْنِ، وإنْ بَسْطٌ بُغِي:

91 -

فَفَاقِدٌ شَرْطَ قَبُوْلٍ قِسْمُ

وَاثْنَيْنِ قِسْمٌ غَيْرُهُ، وَضَمُّوْا

92 -

سِوَاهُما فَثَالِثٌ، وَهَكَذَا

وَعُدْ لِشَرْطٍ غَيْرَ مَبْدُوٍّ فَذَا

93 -

قِسْمٌ سِوَاهَا ثُمَّ زِدْ غَيْرَ الَّذِي

قَدَّمْتُهُ ثُمَّ عَلى ذَا فَاحْتَذِي

الشروطُ ستةٌ: وهي الضبطُ، والعدالةُ، والاتصالُ، وفقدُ الشذوذِ، وفقدُ العلةِ، ووجود (2) العاضدِ عندَ الاحتياجِ إليه.

فالأولُ يتنازعه الصحيحُ والحسنُ، فما كانَ في أعلاهُ فهوَ صحيحٌ، وما كانَ في (3) أدناهُ فهوَ حسنٌ.

والسادسُ يختصُّ بهِ (4) الحسنُ والأربعةُ الباقيةُ يشتركانِ فيها، فإذا أردتَ تقسيمَ الضعيفِ بحسبِ ما يفقدهُ من هذهِ الشروطِ، انحصرَ في ستةِ أقسامٍ.

(1) من قوله: ((قوله: القسم الثالث: الضعيف

)) إلى هنا لم يرد في (ك).

(2)

في جميع النسخ الخطية: ((عدم))، وكذا نقله الصنعاني عن البقاعي في " توضيح الأفكار " 1/ 248، وهو تحريف، والصواب ما أثبته، والله أعلم.

(3)

لم ترد في (ك).

(4)

لم ترد في (ف).

ص: 307

وطريقُ الحصرِ أنَّ الخبرَ لا يخلو إمَّا أنْ يفقدَ شرطاً من هذهِ الشروطِ، أو شرطينِ، أو ثلاثةً، أو أربعةً، أو خمسةً، أو الكُلَّ، وهي ستةٌ، إذا نوعتَ ما يدخُل تحت هذهِ الستةِ بلغَ بالسبرِ والتقسيمِ ثلاثاً وستينَ (1) صورةً.

فالقسمُ الأولُ: وهو ما فقدَ شرطاً شرطاً، تحتهُ ستُّ صورٍ: الأولى: ما فقد الخبرُ فيها الشرطَ الأولَ. الثانيةُ: ما فقدَ الثاني. الثالثة: ما فقدَ الثالثَ. الرابعةُ: ما فقدَ الرابعَ. الخامسةُ: ما فقدَ الخامسَ. السادسةُ: ما فقدَ السادسَ.

الثاني: ما فقدَ شرطينِ شرطينِ (2) تحتهُ خمسَ عشرةَ صورةً: الأولى: ما فقدَ الأول والثاني. الثانيةُ: ما فقدَ الأولَ والثالثَ. الثالثةُ: ما فقدَ الأولَ والرابعَ. الرابعةُ: ما فقدَ الأولَ والخامسَ. الخامسةُ: ما فقدَ الأولَ والسادسَ / 91 أ / السادسةُ: ما فقدَ الثانيَ والثالثَ. السابعةُ: ما فقدهُ مع الرابعِ. الثامنةُ: ما فقدهُ مع الخامسِ. التاسعةُ: ما فقدهُ مع السادسِ. العاشرةُ: ما فقدَ الثالثَ والرابعَ. الحاديةَ عشرةَ: ما فقدهُ مع الخامسِ. الثانيةَ عشرةَ: ما فقدهُ مع السادسِ. الثالثةَ عشرةَ: ما فقد الرابعَ والخامسَ. الرابعةَ عشرةَ: ما فقدهُ مع السادسِ. الخامسةَ عشرةَ: ما فقدَ الخامسَ والسادسَ، صارت إحدى وعشرين.

الثالثُ: وهو ما فقدَ ثلاثةً ثلاثةً (3)، تحتهُ عشرون صورةً: الأولى: ما فقدَ الأولَ والثاني والثالثَ (4). الثانيةُ: ما فقدهُما مع الرابعِ، الثالثةُ: ما فقدهُما مع الخامسِ.

(1) في (ف): ((ثلاثة وستين)).

(2)

ضبب عليها الناسخ لنسخة (أ)، وهو دليل صحتها.

(3)

صحح عليها الناسخ لنسخة (أ).

(4)

كان في نسخة (أ): ((الثالث والثاني))، وكتب الناسخ فوق كل واحدة حرف (م) دليل على أنه مقدم ومؤخر.

ص: 308

الرابعةُ: ما فقدهُما مع السادسِ. الخامسةُ: ما فقدَ الأولَ والثالثَ والرابعَ. السادسةُ: ما فقدهُما مع الخامسِ. السابعةُ: ما فقدهُما مع السادسِ. الثامنةُ: ما فقدَ الأولَ والرابعَ والخامسَ. التاسعةُ: ما فقدهُما مع السادسِ. العاشرةُ: ما فقدَ الأولَ والخامسَ والسادسَ. الحاديةَ عشرةَ: ما فقدَ الثاني والثالثَ والرابعَ. الثانيةَ عشرةَ: ما فقدهُما مع الخامسةِ. الثالثةَ عشرةَ: ما فقدهُما مع السادسِ. الرابعةَ عشرةَ: ما فقدَ الثاني والرابعَ والخامسَ. الخامسةَ عشرةَ: ما فقدهُما مع السادسِ. السادسةَ عشرةَ: ما فقدَ الثاني والخامسَ والسادسَ. السابعة عشرةَ: ما فقدَ /91 ب/ الثالثَ والرابعَ والخامسَ. الثامنةَ عشرةَ: ما فقدهُما مع السادسِ. التاسعةَ عشرةَ: ما فقدَ الثالثَ والخامسَ والسادسَ. العشرونَ: ما فقدَ الرابعَ والخامسَ (1) والسادسَ. صارت إحدى وأربعين صورةً.

الرابع: وهو ما فقدَ أربعةً أربعةً، تحتهُ خمسَ عشرةَ صورةً كالثاني، الأولى: ما فقدَ الأولَ والثاني والثالثَ والرابعَ. الثانيةُ: ما فقدها مع الخامسِ. الثالثة: ما فقدها مع السادسِ. الرابعةُ: ما فقدَ الأولَ والثاني والرابعَ والخامسَ. الخامسةُ: ما فقدها مع السادسِ. السادسةُ: ما فقدَ الأولَ والثاني والخامسَ والسادسَ. السابعةُ: ما فقدَ الأولَ والثالثَ والرابعَ والخامسَ. الثامنةُ: ما فقدَها مع السادسِ. التاسعةُ: ما فقدَ الأولَ والثالثَ والخامسَ والسادسَ. العاشرةُ: ما فقدَ الأولَ والرابعَ والخامسَ والسادسَ (2). الحاديةَ عشرةَ: ما فقدَ الثاني والثالثَ والرابعَ والخامسَ. الثانيةَ عشرةَ: ما فقدها مع السادسِ. الثالثةَ عشرةَ: ما فقدَ الثاني والثالثَ والخامسَ والسادسَ. الرابعةَ عشرةَ: ما فقدَ الثاني والرابعَ والخامسَ والسادسَ. الخامسةَ عشرة: ما فقدَ

(1) عبارة: ((ما فقد الرابع والخامس)) تكررت في (ف).

(2)

في (ف): ((ما فقد الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس)).

ص: 309

الثالثَ وما بعدهُ. صارت سِتاً وخمسينَ صورةً.

القسمُ الخامسُ: وهو ما فقدَ خمسةً خمسةً، تحتهُ ستُّ صورٍ: الأولى: ما / 92 أ / فقدَ الخمسةَ الأولى. الثانيةُ: ما فقدَ الأربعةَ الأولى والسادسَ. الثالثةُ: ما فقدَ الأولَ والثاني والثالثَ والخامسَ والسادسَ. الرابعةُ: ما فقدَ الأولَ والثاني والرابعَ وما بعدهُ. الخامسةُ: ما فقدَ الأولَ والثالثَ وما بعدهُ. السادسةُ: ما فقدَ الثاني وما بعدهُ. صارتِ اثنتينِ وستينَ صورةً.

السادسُ: تحتهُ صورةٌ واحدةٌ، وهي: ما فقدَ الستةَ. فتلكَ ثلاثٌ وستونَ صورةً، يتفرع منها صورٌ كثيرةٌ بالطريقِ التي ذكرها المصنفُ، وهي أنَّك تأخُذ ما يدخلُ تحتَ فقدِ الاتصالِ مثلاً، فتجدهُ أربعةً: وهي المعلقُ، والمرسلُ، والمعضلُ، والمنقطعُ، فتصير الصورةُ الواحدةُ صوراً كثيرةً، وعلى هذا المنوالِ ينسجُ. ومن هنا يُعلمُ أنَّ قولَ الشيخِ:((فما فقدَ فيهِ الاتصالُ قسمٌ، ويدخلُ تحتهُ قسمانِ)) (1) معترضُ الظاهرِ، حيثُ أفهمَ الانحصارَ في القسمينِ، واللهُ أعلمُ.

وقدْ وضعتُ لهذهِ الصور الثلاثِ والستينَ جدولاً يضبطُها ويسهلُها، كنَيتُ فيهِ عنِ الشرطِ الأولِ بالألفِ، وعنِ الثاني بالباءِ، وعنِ الثالثِ بالجيمِ، وعنِ الرابعِ بالدالِ، وعنِ الخامسِ بالهاءِ، وعنِ السادسِ بالواوِ، وقدمتُ فيهِ الصورةَ الأخيرةَ، وهو هذا /92 ب/:

(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 177.

ص: 310

أب ج د هـ و |أ |ب |ج |د |هـ |و

أب |أج |أد |أه |أو |ب ج |ب د

ب هـ |ب و |ج د |ج هـ |ج و |ده |د

وه و |أب ج (1) |أب د |أب هـ | أب و |أج د |أج هـ

أج و |أد هـ |أد و |أهو |ب ج د |ب ج هـ |ب ج

وب د هـ |ب د و |ب هـ و |ج د هـ |ج د و |ج هـ و |د هـ

وأ ب ج د | أب ج هـ |أب ج و |أب د هـ |أب د و |أب هـ و |أج د هـ

أج د و |أج هـ و |أد هـ و |ب ج د هـ |ب ج د و |ب ج هـ و |ب د هـ

وج د هـ و |أب ج د هـ |أب ج د و |أب ج هـ و |أب د هـ و |أج د هـ و |ب ج د هـ و (2)

قالَ شيخُنا: ((وأنا أرى هذا التقسيمَ تعَباً، ليسَ وراءهُ أربٌ، فإنَّه لا يخلو إمَّا أنْ يكونَ لأجلِ معرفةِ ما كانَ من أقسامِ الضعيفِ أضعفُ من بعضٍ، أو لا، فإنْ كانَ الأولُ فلا يخلو من أنْ يكونَ لأجلِ أنْ يعرفَ أنَّ (3) ما فقدَ منَ الشروطِ أكثر أضعفُ أو لا، فإنْ كانَ الأولُ، فليسَ كذلكَ؛ لأنَّ لنا ما يفقدُ شرطاً واحداً ويكونُ أضعف مما يفقدُ الشروطَ الخمسةَ الأُخَر، وهو ما يفقدُ راويهِ (4) بعضَ ما تقومُ بهِ العدالةُ وهو

(1) في (ك): ((أج د)) وهو خطأ.

(2)

إلى هنا انتهت نسخة (ك)، والجدول لم يرد في (ف).

(3)

لم ترد في (ف).

(4)

في (ف): ((رواية)).

ص: 311

الصدقُ، وإنْ كانَ الثاني فما هوَ، وإن كانَ الثاني وهو أنْ يكونَ لأمرٍ آخرَ غير معرفةِ الأضعفِ فلا يخلو من أنْ يكونَ لأجلِ تخصيصِ كلِّ قسمٍ باسمٍ أو لا، فإنْ كانَ الأولُ فليسَ كذلكَ؛ فإنَّهم لم يُسمُّوا من ذلكَ / 93أ / إلا القليلَ كالمعضلِ والمرسلِ ونحوهما، وإنْ كانَ الثاني فلا يخلو من أنْ يكونَ لأجلِ معرفةِ كم تبلغ قسماً بالبسطِ، أو لا، فإنْ كانَ الأول؛ فهذهِ (1) ثمرة مرة، وإنْ كانَ الثاني فما هوَ (2)؟!)).

قولُه في الشرحِ: (وقولُ ابنِ الصلاحِ .. )(3) إلى آخرهِ، اعتراضهُ عليهِ غيرُ متجهٍ؛ لأنَّهُ يمكنُ أنْ لا يجمعَ صفاتِ الحسنِ، ويكونُ صحيحاً، وذلكَ أنَّهُ قد تحرّرَ فيما (4) سلفَ أنَّها مباينةٌ لشروطِ الصحيحِ، فإذا انتفى الضبطُ المقيّدُ بالقصورِ، لم يمتنع أن يكونَ الضبطُ الموصوفُ بالتمامِ، وإذا انتفى كونُ الراوي مستوراً (5) أو مجهولاً لَمْ يمتنع وجودُ الثقةِ الضابطِ، وعلى هذا. نَعَم عبارةُ الشيخِ (6) هي التي لا يُحتاجُ معها إلى ذكرِ الصحيحِ من أجلِ تعبيرهِ بـ ((يبلغ))، وهيَ ملاحظٌ فيها كونُ البالغِ كانَ قبلُ قاصراً عن تلكَ الرتبةِ التي بلغها، ويكونُ معناها: ما قَصُرَ عن رتبةِ الحسنِ.

قولُه: (لأنَّ ما قصُرَ)(7) منَ الغرائبِ فإنَّهُ لا يصلحُ تعليلاً لردِّ قولِ ابنِ الصلاحِ، إلا إذا عبَّرَ بأنَّهُ القاصرُ عن رتبةِ الحسنِ، أو ما في معنى ذلكَ.

(1) من هنا تبدأ نسخة (ب).

(2)

انظر: تدريب الراوي 1/ 179.

(3)

شرح التبصرة والتذكرة 1/ 176.

(4)

زاد بعدها في (ب): ((قد)).

(5)

وضع ناسخ (أ) فوق السين علامة الإهمال من أجل تمييزها عن الشين المعجمة.

(6)

جاء في حاشية (أ): ((أي: العراقي)).

(7)

شرح التبصرة والتذكرة 1/ 176.

ص: 312

وتعبيرهُ بـ ((لَم يجمعْ)) لا ((بِما قصرَ))، أو ((لم (1) يبلُغْ))، لكنّ هذا كلَّهُ بناءٌ من الشيخِ (2) على أنَّ الحسنَ جنسٌ للصحيحِ بدليلِ قولِهِ:((وإن كانَ بعضُهمْ .. )) إلى آخرهِ، ولو سُلِّمَ لَه هذا لكانَ الاعتراضُ متجهاً؛ لأنَّهُ إذا انتفى العامُّ، انتفى الخاصُّ، لكِن قدْ مضى إفسادهُ.

قولُه: (حيثُ لَم ينجبرِ المرسلُ)(3) قالَ شيخُنا: ((المنقطعُ ونحوهُ كذلكَ، فكانَ الصوابُ حَذفَ القيدِ؛ لئلا يُفهَمَ اختصاصهُ بهِ-أي: بالمُرسَل- (4) أو يُقيدُ

/ 93ب / المنقطعُ بذلكَ أيضاً، وكأنَّهُ أرادَ بالانقطاعِ المعنى اللغوي، حتى يشملَ المعضلَ ونحوَهُ؛ فلذا لَم يقيدهُ لكونِ المعضلِ لا ينجبرُ بتعددِ طُرقهِ)).

وعن شيخنا: أنَّ الأَوْلَى ذِكرُ كُلٍّ منهما، وتقييدُ المنقطعِ. وبخطِّ بعضِ أصحابنا: فيهِ نظرٌ؛ لاحتمالِ أنْ يكونَ الساقطُ لا يصلحُ للاعتبار، فلا ينجبرُ.

قولُه: (وأدخلَتِ الياءُ لضرورةِ القافيةِ)(5) ليسَ كذلكَ، فإنَّ هذهِ الياءَ ليستْ لامَ الفعلِ التي تذهبُ من آخرِ الأمرِ، بل هيَ ياءُ الإطلاقِ.

قولُه: (السابعُ والثلاثونَ)(6) هذا القسمُ هوَ الثالثُ والثلاثونَ، فليتأملْ، فإنَّ المرادَ بقولهِ:((كذلكَ)): كثير الخطأ، ولا يظنُّ أنَّ المرادَ المغفل الذي ليسَ بعدل؛ لأنَّه سيقولُ: إنَّ الشاذَّ لا يُجامعُ الضعيفَ. أفادهُ بعضُ أصحابِنا فيما رأيتُه بخطهِ.

(1) لم ترد في (ف).

(2)

جاء في حاشية (أ): ((أي العراقي)).

(3)

شرح التبصرة والتذكرة 1/ 176.

(4)

عبارة: ((أي: المرسل)) لم ترد في (ب) و (ف).

(5)

شرح التبصرة والتذكرة 1/ 179.

(6)

شرح التبصرة والتذكرة 1/ 179.

ص: 313

قولُه: (لا يمكنُ اجتماعُ ذلكَ على الصحيحِ)(1) ليسَ كذلكَ، بل يمكنُ؛ لأنَّ تفرّدَ الثقةِ لا يمنعُ أنْ يكونَ غيرُهُ منْ رواةِ ذلكَ الحديثِ ضعيفاً، أو مستوراً، ونحو ذلكَ.

وفائدةُ ذلكَ: كثرةُ الضعفِ؛ لكثرةِ الأسبابِ، وهذا مثلُ ما مضى في قولهِ في فقدِ الشرطِ الثاني وهو العدالةُ:((الحاديَ عشرَ: مرسلٌ فيهِ شاذٌّ)) فإنَّ وصفهُ بالضعفِ إنّما جاءَ من جهةِ احتمالِ كونِ المرسلِ عنهُ ضعيفاً، فعلى هذا الاحتمالِ يكونُ قدِ اجتمعَ الشذوذُ والراوي الضعيفُ، وكذا قولُه:((الخامسَ عشرَ: مرسلٌ شاذٌّ فيهِ عدلٌ مغفلٌ كثيرُ الخطأ)) فإنّهُ لا يمكنُ وصفُ المغفَّلِ الكثيرِ الخطأ بالثقةِ / 94 أ /؛ لأنّها (2) عبارةٌ عن جمعِ العدالةِ والضبطِ. وهذا وإنْ كانَ عدلاً، فهوَ غيرُ ضابطٍ إلى غيرِ ذلكَ، وهوَ إذا لم يكنْ ثقةً كانَ ضعيفاً، واللهُ أعلمُ.

وبخطِّ بعضِ أصحابنا: لكنْ يُقالُ: إذا كانَ في السندِ ضعيفٌ (3)، يُحال ما في الخبرِ من تغييرٍ عليهِ، إلا إنْ عُرِفَ من خارجٍ أنَّ المخالفةَ منَ الثقةِ.

قولُه: (تفردُ الثقةِ)(4) يعني: مع مخالفةِ الناسِ لهُ، كما سيأتي في موضعهِ.

قولُه: (وعَدَّهُ البستيّ .. )(5) إلى آخرهِ. قالَ شيخُنا: ((الذي اطّلعَ عليهِ ابنُ الصلاحِ لَم يقَع لنا فيما رأيناهُ من كتبِ ابنِ حبّانَ، ولهُ كتابُ "الضعفاءِ" وضعَ لهُ مقدمةً، قسَّمَ فيها الرواةَ إلى نحوِ عشرينَ قسماً (6).

(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 179.

(2)

جاء في حاشية (ب): ((أي: الثقة)).

(3)

من قوله: ((والله أعلم)) إلى هنا لم يرد في (ف).

(4)

شرح التبصرة والتذكرة 1/ 179.

(5)

انظر: التبصرة والتذكرة (94).

(6)

النكت لابن حجر 1/ 492 وبتحقيقي: 277، وانظر: مقدمة كتاب المجروحين 1/ 62.

ص: 314