الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف العين
79-
عاصم بْن عصام.
أبو عِصْمة القُشَيْريّ البَيْهقيّ.
عن: يَعْلَى بن عُبَيْد، وزيد بْن الْحُبَاب، وجماعة.
وعنه: مؤمّل الماسرْجِسيّ، وإبراهيم بْن محمد بْن سُفْيَان الفقيه، وغيرهما.
وقِيلَ كان مُجاب الدَّعوة.
تُوُفيّ سنة إحدى وستّين.
قَالَ الحاكم: سمعتُ أَحْمَد بْن محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن سُفْيَان يقول: سمعت عاصم بْن عصام يقول: بتُّ ليلةً عند أَحْمَد بْن حنبل، فجاء بالماء فوضعه. فَلَمَّا أصبح نظر إليّ فإذا هُوَ كما كان، فقال: سبحان الله، رَجُل يطلب العلم لا يكون له وِرْدٌ باللّيْل! 80- الْعَبَّاس بْن إِسْمَاعِيل [1] .
أبو الفضل الإصبهانيّ الطّامَذيّ [2] العابد.
عن: سهل بْن عُثْمَان، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ، وجماعة.
وعنه: ابنُ أبي بَكْر بْن أبي عاصم مع تقدُّمه، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وعبّاس بْن سهل، وعليّ بْن رُسْتم.
وكان لازما لبيته، خيّرا ناسكا.
[1] انظر عن (العباس بن إسماعيل) في:
ذكر أخبار أصبهان 2/ 140، وحلية الأولياء 10/ 398- 400 رقم 682، وطبقات المحدّثين بأصبهان 3/ 88 رقم 322، والأنساب 8/ 179، 180، واللباب 2/ 270.
[2]
الطّامذيّ: بفتح الطاء المهملة، والميم، بينهما الألف، وفي آخرها الذال المعجمة. نسبة إلى طامذ. قال ابن السمعاني: وظنّي أنها قرية من قرى أصبهان. (الأنساب 8/ 170) .
كان يروي الحديث بعد الحديث.
قَالَ أبو نُعَيْم [1] : تُوُفيّ بَعْدَ السّتّين [2] .
81-
عبّاس بْن عَبْد الله بْن أبي عِيسَى [3] بْن أبي محمد التَّرقُفِيّ [4] الباكُسائيّ [5] .
سمع: محمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وحفص بْن عُمَر العَدَنيّ، وزيد بْن يحيى بْن عُبَيْد الدّمشقيّ، وأبا عاصم النّبيل ومروان الطَّاطَريّ، وأبا مسْهِر الغسّانيّ، وأبا عَبْد الرَّحْمَن المقرئ، وطائفة.
وعنه: ق.، وأبو الْعَبَّاس بْن شُرَيْح الفقيه، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، وأبو عوانة الحافظ، والمحاملي، وإسماعيل الصفار، وطائفة.
قال الخطيب [6] : كان ثقة صالحا عابدا.
وقال محمد بن مخلد: ما رأيته ضحك ولا تبسم [7] .
قيل: توفي في آخر سنة سبع وستّين.
[1] في أخبار أصبهان 2/ 140.
[2]
وقال أبو الشيخ: كان عابدا زاهدا ملازما لداره، مات بعد الستين والمائتين، وكان همّته العبادة ولم يحدّث، حفظ عنه الحديث بعد الحديث.
[3]
انظر عن (عباس بن عبد الله) في:
مسند أبي عوانة 1/ 24، 406، وتاريخ واسط 46، والثقات لابن حبّان 8/ 513، وتاريخ بغداد 12/ 143، 144 رقم 6598، وتاريخ دمشق 8/ 450 ب- 451 ب، وتهذيب تاريخ دمشق 7/ 228، والمعجم المشتمل 149 رقم 452، والمنتظم 5/ 61، وتهذيب الكمال 14/ 216- 219 رقم 3124، ومعجم البلدان 1/ 477، 709، 838، والأنساب 2/ 53 و 3/ 41، واللباب 1/ 113 و 212، والعبر 2/ 36، والمعين في طبقات المحدّثين 97 رقم 1092، وتذكرة الحفاظ 2/ 566، والكاشف 2/ 59 رقم 2623، وسير أعلام النبلاء 13/ 12- 14 رقم 7، والوافي بالوفيات 16/ 657 رقم 704، وتهذيب التهذيب 5/ 19، 120 رقم 209، وتقريب التهذيب 1/ 397 رقم 144، وخلاصة التهذيب 189، وشذرات الذهب 2/ 153، وتاريخ التراث العربيّ 1/ 226 رقم 87، وقال ابن السمعاني: واسم أبي عيسى: أزداذ بنداذ. (الأنساب 3/ 41) .
[4]
التّرقفي: بفتح التاء ثالث الحروف وسكون الراء وضم القاف، وفي آخرها الفاء، نسبة إلى ترقف.
قال ابن السمعاني: وظنّي أنها من أعمال واسط. (الأنساب 3/ 41) .
[5]
الباكسائي بفتح الباء الموحّدة بعدها الألف وضم الكاف وفتح السين المهملة والياء آخر الحروف بعد الألف، وهذه النسبة إلى باكسايا وهي من نواحي بغداد. (الأنساب 2/ 53) .
[6]
في تاريخه 12/ 143 وزاد: «ديّنا» بعد «ثقة» .
[7]
تاريخ بغداد 12/ 143.
وقد وثّقه الدّار الدارقطني أيضا [1] ، وله خبر مشهور.
82-
الْعَبَّاس بْن مُوسَى بْن مِسْكَوَيْه.
أبو الفضل الهمْدانيّ، أحد الأئمّة الحفّاظ.
رحل إِلَى العراق، والشّام، والثَّغْر.
وحدَّث عن: مسلم بن إبراهيم، وعمرو بن عون، ومسدد، وأبي مسلم التبوذكي، وهشام بن عمار، وأبي بكر بن أبي شيبة، وطبقتهم.
وروى عَنْهُ: محمد بْن التّمّار الهمْدانيّ، وهارون بْن مُوسَى، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جارود، وابن شِيَرَوَيْه فِي تاريخ همدان فقال: كان جليل القدْر سُنّيًا، له تصانيف غريبة سيَّما كتاب الإمامة، فإنّه ما سُبِقَ إليه.
وكان امتُحِنَ أيّام الواثق، ودخل بغداد وتوارى بها، ونزل على أبي بَكْر الَأعْيَن، فأُخِذَ من داره، وجرى عليه أمرٌ عظيم. ثُمَّ بعد ذلك رُفِع إِلَى أَذْرَبِيجَان وحدَّث بها. وكان صدوقًا.
ثُمَّ ساق شِيرَوَيْه ترجمته فِي ورقتين، وكيف امْتُحِن، وهي عجيبة إنّ صحّت.
83-
عبّاس بن الوليد بن مزيد [2] .
[1] تاريخ بغداد 12/ 144.
[2]
انظر عن (العباس بن الوليد البيروتي) في:
المعرفة والتاريخ للفسوي 1/ 143، 338، 353 و 2/ 293، 391، 392، 409، 470، 474، 477، 479، 726، 747 و 3/ 212، وتاريخ واسط لبحشل 71، 83، ومسند أبي عوانة 1/ 19، 25، 105، 106، 113، 151، 398 و 2/ 25، 180، 181، 235، 344، 350، 378، والجرح والتعديل 6/ 214، 215 رقم 1178، والثقات لابن حبّان 8/ 512، 513، وتاريخ الطبري 1/ 13، 224، 368، 369، 392، 489، 491 و 2/ 291، 550 و 3/ 421 و 8/ 75 وقد أضاف محقّقه في فهرس الأعلام (10/ 303) نسبة «الآملي» إليه، ولا أدري من أين أتى بهذه النسبة، والمحدّث الفاصل للرامهرمزيّ 432 رقم 489، وسنن النسائي 3/ 238 و 4/ 178، 205، 206، والآداب للبيهقي 96 رقم 127 و 134 رقم 202 و 188 رقم 311 و 509 رقم 1152، وبيان خطأ من أخطأ على الشافعيّ، للبيهقي 130، والسنن الكبرى، له 1/ 105، 106، 112، 164، 170، 227، 255، 290، 294، 327، 370، 456 و 2/ 50، 152، 183، 211، 266، 353، 430، 485، 499 و 3/ 159 و 10/ 13، 57، 70، 211، 218، 241، 247، 283، 311، وسنن الدارقطنيّ 111 رقم 2 و 135 رقم 136 رقم 111/ 172 رقم 263 و 173 رقم 266
أبو الفضل العُذْريّ البَيْرُوتيّ.
سمع: أَبَاهُ، ومحمد بْن شُعَيْب بْن شابور، وعُقْبَة بْن عَلْقَمة، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبا مُسْهِر، وجماعة.
وعنه: د. س.، وأبوا زُرْعة الرّازيّ والدّمشقيّ، وابن جَوْصا، وأبو بكر بن
[ () ] و 194 و 199 و 287، و 383، و 2/ 190 رقم 48 و 3/ 41 رقم 169 و 52 رقم 211 و 66 رقم 250 و 104 رقم 77 باسم العباس بن يزيد، و 4/ 63 و 70، ومسند الشهاب للقضاعي 1/ 144 رقم 192، والمستدرك على الصحيحين 1/ 30، 63، 98، 113، 155، 166، 192، 300، 334، 427، 447، 520، والأسامي والكنى للحاكم (مخطوطة دار الكتب المصرية) 1/ 72 أ، و 73 أ، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 70، 84، 124، والأسماء والصفات للبيهقي 1/ 203، 238، 326، 327 و 2/ 74، 163، وجامع بيان العلم لابن عبد البر 2/ 144، وروضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبّان 46 وفيه «العباس بن الوليد بن زيد» و 62 و 79 و 176، والقصّاص والمذكّرين لابن الجوزي 185، والسابق واللاحق 317، 318، والجليس الصالح للجريري 1/ 189، 190 وفيه «العباس بن الوليد بن يزيد» وهو وهم، وحلية الأولياء 10/ 19 وفيه «العباس بن الوليد بن يزيد» وهو وهم، واليقين لابن أبي الدنيا 121 رقم 36، ورقم 37، و 122 رقم 38، والمنتقى من السنن المسندة لابن الجارود 22 رقم 40 و 75 رقم 256 و 134 رقم 508 و 266 رقم 1062، وتلخيص المتشابه للخطيب 2/ 636 رقم 1062، والأنساب 2/ 361، ومعجم البلدان 1/ 308، 496، 780، 786 و 2/ 145، 160، 217 و 3/ 382، والتدوين في أخبار قزوين 3/ 284، 476، 477، ومعرفة علوم الحديث للحاكم أبي عبد الله النيسابورىّ 65، وإثبات عذاب القبر للبيهقي 78 رقم 98 وص 126 وفي الموضعين:«العباس بن الوليد بن يزيد» وهو غلط، وتهذيب الكمال 13/ 254- 259 رقم 3144، والإكمال لابن ماكولا 2/ 260 و 6/ 151، 414 و 7/ 232، 284، وموضح أوهام الجمع 201، 2/ 309، والأنساب 42 ب و 86 أو 99 أو 123 أ، ب و 143 ب و 226 أو 386 أ، والمعجم الصغير للطبراني 1/ 198، 230 و 2/ 70، وبغية الطلب (المخطوط) 5/ ورقة 247، وأدب الإملاء لابن السمعاني 68، والكفاية في علم الرواية للخطيب 303، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 19/ 579 وما بعدها، والعبر 2/ 46، 224، 229، 233، 262، وسير أعلام النبلاء 12/ 471- 474 رقم 172، والكاشف 2/ 61 رقم 2637، والمعين في طبقات المحدّثين 97 رقم 1096، وأهل المائة فصاعدا 121، وتلخيص المستدرك 1/ 63، وآكام المرجان للشبلي 90، وغاية النهاية 1/ 355 رقم 1521، ومن حديث خيثمة الأطرابلسي 12/ 16، 23، 65، 67، 73، 76، 108، 134، 185، 187، 189، 202، 203، 207، والوافي بالوفيات 16/ 658 رقم 705، وتهذيب تاريخ دمشق 7/ 275، وتهذيب التهذيب 5/ 131- 133 رقم 230، وتقريب التهذيب 1/ 399 رقم 164، وخلاصة التذهيب 190، وشذرات الذهب 2/ 160، وأخبار الأعيان في جبل لبنان للشدياق 2/ 528، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 3/ 20- 33 رقم 735 وفيه مصادر أخرى.
أبي داود، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وخيثمة بن سليمان، وأبو العباس الأصم، وخلق.
ولد سنة تسع وستين ومائة في رجب، وعاش مائة سنة وسنة.
وفيه همة وجلادة فإن خيثمة قَالَ: مازح الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد جاريةً له، فَدَفعته فانكسرت رِجْلُه، فلم يحدِّثنا عشرين يومًا، وكُنّا نلقى الجارية ونقول:
حسبُكِ الله كما كسرتِ رِجْلَ الشّيخ وحَبَسْتِنا عن الحديث [1] .
وقَالَ أبو دَاوُد: سمع من أَبِيهِ ثُمَّ عرض عليه، وكان صاحب لَيْلٍ [2] .
وقَالَ إِسْحَاق بْن سيّار: ما رَأَيْت أحدًا أحسن سمتًا منه [3] .
وقَالَ النِّسائيّ: ليس به بأس [4] .
قلت: كان مقرئًا مجوّدًا [5] .
وقَالَ الْحُسَيْن بْن أبي كامل [6] : سمعت خيثمة يقول: أتيتُ أَبَا دَاوُد السّجِسْتانيّ، فأملى عليَّ حديثًا عن الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن مَزْيَد.
قلت: وأتاني حديث الْعَبَّاس [7] .
فقال لي: رَأَيْته؟
قلت: نعم.
فقال: مَتَى مات؟
قلت: سنة إحدى وسبعين.
كذا قَالَ خيثمة [8] .
وأما عَمْرو بْن دُحَيْم فقال: مات فِي ربيع الآخر سنة سبعين [9] ، وضبط في
[1] تاريخ دمشق 19/ 581.
[2]
تاريخ دمشق 19/ 581.
[3]
تاريخ دمشق 19/ 581.
[4]
تاريخ دمشق 19/ 582.
[5]
ومع ذلك لم يفرد له ترجمة في: معرفة القراء الكبار، مع أنّ المؤرّخ والمفسّر الطبري نزل بيروت وأخذ عليه القراءات العشر، وروى عنه في عدّة مواضع من تاريخه، وفي المنتخب من ذيل المذيّل.
[6]
هو: الأطرابلسيّ.
[7]
وفي تاريخ دمشق: «وأنا أيضا أحدّث عن العباس» .
[8]
تاريخ دمشق 19/ 582.
[9]
وبها ورّخه ابن حبّان في «الثقات» .
أيّ يومٍ وُلِدَ وأيّ يومٍ مات، فتحدّد أنّ عُمره مائة سنة وثمانية أشهر واثنين وعشرين يومًا.
وهو أحد الجماعة الّذين جاوزوا المائة بيقين [1] .
84-
عَبْد الله بْن عَبْد السّلام بْن الرّذّاذ المصريّ.
المؤدِّب المعلّم، أمين القياس.
روى عن: بِشْر بْن بَكْر التِّنّيسيّ، وأبي زُرْعة، وهبة الله المؤذّن. وكان رجلًا صالحًا. قاله ابنُ يُونُس.
وقَالَ: هُوَ أوّل من قاس النّيل من المسلمين.
تُوُفيّ سنة ستٍّ وستّين.
85-
عَبْد الله بْن عليّ بْن المَدِينيّ.
روى عن: أَبِيهِ تصانيفه.
وعنه: محمد بْن عِمران الصَّيْرَفيّ، ومحمد بْن عَبْد الله المستعين.
قال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: إنّما روى كُتُب أَبِيهِ مناولةً وإجازة.
86-
عَبْد الله بْن محمد بْن أيّوب بْن صَبيح [2] .
أبو محمد المُخَرِّميّ.
سمع: سُفْيَان بْن عيينة، ويحيى بن سليم، وعبد الله بْن نُمَيْر، وعليّ بْن عاصم، وجماعة.
وعنه: ابنُ صاعد، وابن مَخْلَد، وابن عيّاش القطّان، وإسماعيل الصّفّار، وآخرون.
قَالَ ابنُ أبي حاتم [3] : سمعت منه مع أبي، وهو صدوق. قلّد القضاء فلم
[1] ولهذا ذكره المؤلّف- رحمه الله في: أهل المائة فصاعدا.
[2]
انظر عن (عبد الله بن محمد بن أيوب) في:
أخبار القضاة لوكيع 1/ 335، وتاريخ بغداد 10/ 81، 82 رقم 5195، والمنتظم 5/ 52 رقم 122، والأنساب 513 ب، وسير أعلام النبلاء 12/ 359 رقم 152، وتذكرة الحفاظ 2/ 565، والوافي بالوفيات 17/ 445 رقم 384، والنجوم الزاهرة 3/ 41، وتاريخ التراث العربيّ 1/ 225 رقم 83.
[3]
قوله ليس في الجرح والتعديل حيث لم يذكره.
يقبله، واختفى مدّة [1] .
قلت: مات سنة خمس وستّين، وقد جاوز السّبعين.
وآخر من روى حديثه عاليًا هُوَ جَسْر المَرْوَزِيُّ. والمخرّميّ مؤتَمَنٌ بمرّة.
87-
عَبْد الله بْن محمد النَّيْسابوريّ.
الفقيه الزّاهد أبو الطَّيّب المكفوف، صاحب يحيى بْن يحيى والملازم له ليلًا ونهارًا.
سمع: حَفْص بن عبد الله السلمي، وعبدان بن عثمان.
وعنه: أبو عمر المستملي، وإبراهيم بْن عليّ الذُّهْليّ.
قَالَ المستملي: كان مُجاب الدَّعوة.
مات فِي ذي القعدة سنة سبع وستّين ومائتين.
وسمعته يقول: أتاني آتٍ فِي منامي، مولدك سنة اثنتين وثمانين ومائة.
رُويّ أنّ أَبَا الطَّيّب رئي فِي النَّوم أنّ الله غَفَرَ له.
88-
عَبْد الله بْن مُوسَى بْن محمد بْن يحيى بْن أبي بَكْر الكرْمانيّ.
أبو محمد وأبو عَبْد الرَّحْمَن.
عن: جدّه، وأبي بَكْر بْن عيّاش، ورَوْح بْن عُبادة.
وعنه: أَحْمَد بْن جَعْفَر الثّعْلبيّ، وابن صاعد، ومحمد بْن مَخْلَد البغداديوُّن، ويوسف بْن محمد، وأَحْمَد بْن يحيى بْن نصر، ومحمد بْن يزيد الزُّهْرِيّ الإصبهانيون.
وثّقه أبو بَكْر الخطيب.
وقَالَ أبو نُعَيْم: كان صدوقا.
89-
عبد الله محمد بن سنان [2] الرّوحيّ [3] السّعديّ البصريّ.
[1] تاريخ بغداد 10/ 81، 82.
[2]
انظر عن (عبد الله بن محمد بن سنان) في:
المجروحين والضعفاء 2/ 45، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدّي 4/ 1573، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ 115 رقم 324، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/ 139 رقم 2107، والأنساب 6/ 186، واللباب 2/ 41، وميزان الاعتدال 2/ 489 رقم 4547، والمغني في الضعفاء 1/ 353 رقم 3329، والكشف الحثيث 242، 243 رقم 401، ولسان الميزان 3/ 336 رقم 1383.
[3]
عرف بالرّوحي من كثرة ما روى لروح بن القاسم. كما في الكامل لابن عدّي.
قاضي الدينور.
عن: مسلم بن إبراهيم، وعبد الله بْن رجاء الغُدّانيّ.
وعنه: المَحَامِليّ، وابن مَخْلَد، وعبد الله بْن محمد الجمّال، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن فارس الإصبهانيّان.
قَالَ أبو نُعَيْم: كان يضع كثيرًا [1] .
90-
عَبْد الله بْن محمد بْن يزداد بْن سُوَيْد [2] .
الوزير أبو صالح المَرْوَزِيُّ الكاتب.
كان أَبُوهُ من وزراء المأمون. ووزر أبو صالح المستعين والمهتدي، وقدِم دمشق مع المتوكل.
مات سنة إحدى وستّين مختفيًا.
91-
عَبْد الله بْن هلال [3] .
أبو محمد الرّبعيّ الروميّ الزّاهد، نزيل بيروت.
[1] وقال ابن حبّان: يضع الحديث وبقلبه ويسرقه لا يحلّ ذكره في الكتب لكني ذكرته لأنه قدم الجبل فوضع لهم على روح بن القاسم مقدار مائتي حديث ما لشيء منها أصل يرجع إليه من حديث روح، وأقلب على روح بن القاسم أشياء كثيرة يطول الكتاب بذكرها. شهرته عند من شمّ رائحة العلم، تغني عن الاشتغال بأمره. (المجروحون 2/ 45) .
وقال ابن عديّ: يروي لروح بن القاسم عن قوم ثقات بالبواطيل، ويحدّث عن الثقات بغير أحاديث روح بمناكير ويسرق حديث الناس. (الكامل 4/ 1573) .
[2]
انظر عن (عبد الله بن محمد بن يزداد) في:
تاريخ الطبري 9/ 264، وأخبار البحتري 113- 116، ومعجم الشعراء للمرزباني 389، وإعتاب الكتّاب لابن الأبّار 165، 166 رقم 44، والفهرست لابن النديم 138، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) 31 ب- 32، أ، والكامل في التاريخ 7/ 123، وتحفة الوزراء للثعالبي 122، والفخري 242 وفيه «أبو صالح محمد بن يزيد» ، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 153، وسير أعلام النبلاء 13/ 339، 340 رقم 137، والوافي بالوفيات 17/ 494، 495 رقم 422، والنجوم الزاهرة 3/ 35، والعقد الفريد 4/ 165، والفرج بعد الشدّة للتنوخي 1/ 237، 238، والعيون والحدائق ج 4 ق 1/ 34.
[3]
انظر عن (عبد الله بن هلال) في:
الجرح والتعديل 6/ 193 رقم 392، والثقات لابن حبّان 8/ 339، وحلية الأولياء 8/ 114، والفقيه والمتفقه للخطيب 2/ 168، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 22/ 516، ومعجم البلدان 2/ 487، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 3/ 229، 230 رقم 921.
أخذ عن: أحمد بن عاصم الأنطاكيّ، وأحمد بن أبي الحواري، وجماعة.
وعنه: أبو حاتم الرّازيّ مع تقدُّمه، وأبو نُعَيْم الإستراباذيّ، وأبو الْعَبَّاس الأصمّ [1] .
92-
عَبْد الرَّحْمَن [2] بْن سَعِيد [3] .
أبو زَيْد التّميميّ الأندلُسيّ.
رحل، وأخذ عن: أَصبغ بْن الفرج، وأبي زَيْد بْن أبي الغَمْر المصريين.
وعنه: محمد بن فطيس، وغيره.
توفي سنة خمس وستين.
93-
عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب الكندي.
مولاهم المصري.
عن: أبيه، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي.
توفي في شعبان سنة سبع وستين.
94-
عبد الرحمن بن عيسى بن دينار الأندلسي [4] .
الفقيه ابن الفقيه.
حج مرات، وأخذ عن: سَحْنُون بْن سعيد، وغيره.
[1] وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق، وسئل أبي عنه فقال: صدوق. (الجرح والتعديل) . وذكر ابْنُ حِبَّانَ فِي «الثِّقَاتِ» : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هلال، دون أن ينسبه أو يكنّيه، وقال:
يروي عن رجل، عن سعيد بن جبير، روى عنه عبّاد بن عبّاد المهلّبيّ.
وقد أشار محقّقه في الحاشية (9) أنّ له ترجمة في الجرح والتعديل، وذكر الصفحة المرقومة، ولا شيء يؤكّد إن كان المذكور عند ابن حبّان هو المذكور في الجرح والتعديل، فسعيد بن جبير توفي سنة 95 هـ. ولا نعرف من هو الّذي روى عنه وبقي حتى روى عنه عبد الله بن هلال هذا.
[2]
في الأصل: «عبد الله» والتصحيح من مصادر ترجمته الآتية.
[3]
انظر عن (عبد الرحمن بن سعيد) في:
تاريخ علماء الأندلس 1/ 259 رقم 782، وجذوة المقتبس 273 رقم 599، وبغية الملتمس 364 رقم 1015.
[4]
انظر عن (عبد الرحمن بن عيسى) في:
تاريخ علماء الأندلس 1/ 260 رقم 783، وجذوة المقتبس 276 رقم 608، وبغية الملتمس 367، 368 رقم 1028.
وكان فصيحًا بالفقْه، مُفْتِيًا بمذهب مالك.
روى عَنْهُ: ابنُ لُبَابة، وغيره.
وكان أخوه محمد بْن عِيسَى عالمًا زاهدًا، وأخوهما أبو القاسم أبان كان فاضلًا لاحقًا، ولي قضاء طُلَيْطلة وتُوُفيّ بعد السّتّين ومائتين.
وأخوهم عَبْد الواحد فقيه له ذِكر. وأمّا الوهْم فكان من كبار أصحاب أبي القاسم.
تُوُفيّ عَبْد الرَّحْمَن سنة سبعين.
95-
عَبْد الرَّحْمَن بْن يوسف الحنفيّ المروزيّ.
رحل، وسمع من: يَعْلَى بْن سَعِيد، وأبي عَبْد الرَّحْمَن المقرئ، وجماعة.
وعنه: الْحَسَن بْن عِمران الحنظليّ المَرْوَزِيُّ.
تُوُفيّ سنة ستٍّ وستّين.
96-
عَبْد السّلام بْن رغْبان دِيك الْجِنّ الحمصيّ [1] .
أحد فُحُول الشّعراء.
مرَّ، وإنّما نبَّهتُ عليه هنا لأنّ ابنُ عساكر ذكر أنّه قدِم دمشق ومدح بها أَحْمَد بْن المدبّر عاملها. وقد مرّ أَحْمَد بْن المدبّر فِي حرف الألف [2] .
97-
عبد العزيز بن حاتم.
أبو عمر المَرْوَزِيُّ.
محدّث رحّال.
سمع: مكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وأبا نُعَيْم، وعبد الرَّحْمَن بن عَبْد الله الدَّشْتَكيّ، وعليّ بْن الْحَسَن بْن شقيق، وطبقتهم.
ذكره السُّلَيمانيّ، وروى عَنْهُ.
98-
عَبْد الْعَزِيز بْن حيّان.
[1] تقدّمت ترجمة (عبد السلام ديك الجنّ) في الجزء الخاص بحوادث ووفيات (231- 240 هـ.) .
[2]
وهو: أحمد بْن محمد بْن عُبَيْد الله بن المدبّر، مرّت ترجمته برقم (23) .
أبو زَيْد المِعْوليّ الأزْديّ المَوْصِليّ.
عن: أبان بْن سُفْيَان، وأحمد بْن يُونُس، وأبي جَعْفَر النُّفَيْليّ، وطبقتهم.
وصنَّف حديثه.
وكان خيّرًا صالحًا فاضلًا.
روى له: ابناه زَيْد، وإبراهيم، وأبو عوانة الإسفرائينيّ.
تُوُفيّ سنة إحدى وستّين.
وَمِنْ مفاريده فيما رواه عَنْهُ أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: نَبا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا:«إِنَّ فِي جَهَنَّمَ رَحًى تَطْحَنُ عُلَمَاءَ السُّوءِ طَحْنًا شَدِيدًا» . 99- عَبْد الْعَزِيز بْن سلّام.
أبو الدَّرداء المَرْوَزِيُّ الحافظ.
عن: مكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وعليّ بْن الْحَسَن بْن واقد، وأصبغ بْن الفرج، وعثمان بْن الهيثم المؤذِّن، وعَبْدان، وخلْق.
وعنه: س. ق.، والحسن بْن سُفْيَان، ومحمد بْن عقيل البلْخي، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وجماعة.
قَالَ أبو حاتم: صدوق.
وقَالَ غيره: تُوُفيّ بعد سنة سبْعٍ وستّين، أو فيها.
ذكر ابنُ عساكر أنّ س. ق.، رويا عَنْهُ. ولم يره، بل روى عَنْهُ س. فِي «اليوم والليلة» .
100-
عُبَيْد الله بْن عبد الكريم بن يزيد بن فرّوخ [1] .
[1] انظر عن (عبيد الله بن عبد الكريم أبي زرعة) في:
تاريخ الطبري 5/ 476، وتقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل 1/ 328- 349، والجرح والتعديل 5/ 324- 326 رقم 1543، والثقات لابن حبّان 8/ 407، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 2/ 14 رقم 1029، تاريخ بغداد 10/ 326- 337 رقم 5469، وطبقات الحنابلة 1/ 199- 203 رقم 271، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 306، 307 رقم 1172، ومناقب الإمام أحمد 122، وصفة الصفوة 4/ 88- 90 رقم 673، والمنتظم 5/ 47، 48 رقم 109، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) 10/ ورقة 345 أ- 352 أ، و (مخطوطة التيمورية) 25/ ورقة 340- 343، والمعجم المشتمل 180 رقم 583، والتدوين
الحافظ أبو زُرْعة الْقُرَشِيّ المخزوميّ، مولاهم الرّازيّ. أحد الأعلام.
قَيِل: وُلِدَ سنة تسعين ومائة.
ويقال إنّه وُلِدَ سنة مائتين. وأظنّه وَهْمًا، فإنّ رحلته سنة إحدى عشرة، لأنّه سمع بالكوفة من: عَبْد الله بْن صالح العِجْليّ، والحسن بْن عطيّة بْن نجِيح، وتُوُفيّا عامئذٍ.
وسمع: أَبَا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، وعبد الله بْن مَسْلَمَة القَعْنَبيّ، وقُرّة بْن حبيب، وأبا نُعَيْم، وخلّاد بْن يحيى، وقَبِيصَة، وعبد الْعَزِيز الأُوَيْسيّ، وقَالَون المقرئ، وعَمْرو بْن هاشم البيروتي، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وإسحاق الفَرَويّ، ومحمد بْن سابق، وأبا عُمَر الحَوْضيّ، ويحيى بْن عَبْد الله بْن بُكَيْر، وخلْقًا كثيرًا بالرّيّ، والكوفة، والبصرة، والحرمَيْن، وبغداد، والشام، ومصر، والجزيرة.
وَفِي «تهذيب الكمال» [1] أنّه روى عن أبي عاصم النّبيل، وَفِي هَذَا نظر.
وقَالَ ابنُ أبي حاتم [2] : سُئِل أبو زُرْعة: فِي أيّ سنة كتبتم عن أبي نُعَيْم؟
قَالَ: فِي سنة أربع عشرة ومائتين. ورحلت من الرّيّ المرّة الثانية سنة سبعٍ وعشرين.
ولم يدخل خُراسان. كان من أفراد العالم ذكاءً وَحِفْظًا ودينًا وفضلًا.
روى عَنْهُ من شيوخه: محمد بْن حُمَيْد، وأبو حفص الفلّاس،
[ () ] في أخبار قزوين 3/ 284، والكامل في التاريخ 7/ 321، وتهذيب الكمال (المصوّر) 2/ 883- 885، والكاشف 2/ 201 رقم 3619، ودول الإسلام 1/ 160، وكتاب العلوّ 137، 138، وتذكرة الحفاظ 2/ 557- 559، والعبر 2/ 28، 29، وسير أعلام النبلاء 13/ 65- 85 رقم 48، والبداية والنهاية 11/ 37، ومرآة الجنان 2/ 176، وشرح علل الترمذي 190- 192، وتهذيب التهذيب 70/ 30- 34 رقم 62، وتقريب التهذيب 1/ 536 رقم 1479، وطبقات الحفاظ 249- 250، وخلاصة التذهيب 251، 252، وشذرات الذهب 2/ 148، 149، وتاريخ الخميس 2/ 383، وعمل اليوم والليلة 433 رقم 711 ورقم 723، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 3/ 261- 264 رقم 977، والأعلام 4/ 350، وتاريخ التراث العربيّ 1/ 226 رقم 86، والمنهج الأحمد 148- 151، وطبقات المفسّرين 1/ 369- 371، والرسالة المستطرفة 64، وتحفة الأحوذي 466- 468، ومقدّمة كتاب أبي زرعة.
[1]
ج 2/ 883.
[2]
في تقدمة المعرفة 339 و 340.
وحَرْمَلَة بْن يحيى، وإسحاق بْن مُوسَى الخطْميّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، والربيع بْن سُلَيْمَان، ومِن أقرانه: أبو حاتم ابنُ خالته، ومسلم بْن الحجاج، وأبو زرعة الدّمشقيّ، وإبراهيم الحربيّ.
ومن الحُفْاظ والمحدّثين خلْقٌ كثير.
وروى عَنْهُ: م. ت. ن. ق. فِي كتُبُهم، وأبو بَكْر بْن أبي دَاوُد، وأبو عَوَانَة، وقاسم بْن زكريّا المطرّز، وسعيد بْن عَمْرو البردعيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم فأكثر، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيْسابوريّ، وأحمد بْن محمد بْن أبي حَمْزَةَ الذّهبيّ، ومحمد بْن حمدون الأعشي، والحسن بْن محمد الدّاركيّ، ومحمد بْن الْحُسَيْن القطّان.
قَالَ ابنُ أبي حاتم [1] : كان جدّه فَرُّوخ مَوْلَى عيّاش بْن مطرِّف القُرَشيّ.
وقَالَ جَعْفَر بْن محمد الكِنْديّ: ثنا أبو زُرْعَة قَالَ: قدِم علينا جماعة من أَهْل الرِّيّ دمشق منهم: أبو يحيى فرخويه. فلمّا انصرفوا إِلَى الرِّيّ، فيما أخبرني غير واحدٍ، منهم أبو حاتم، رأوْا هَذَا الفتي قد كاس فقالوا: نُكَنِّيك بكُنْية أبي زُرْعة الدّمشقيّ. ثُمَّ اجتمعت بأبي زُرْعة الرّازيّ فكان يذكرني بهذا ويقول:
بكُنْيَتِك اكتَّنَيْت [2] .
وقَالَ سَعِيد بْن عَمْرو: قَالَ أبو زُرْعة: لا أعلم أنّه صحّ لي رباط قطّ. أمّا قزوين فأردنا محمد بْن سَعِيد بْن سابق، وأمّا عسقلان فأردنا محمد بْن أبي السَّرِيّ، وأمّا بيروت فأردنا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن مَزْيد [3] .
وقَالَ النّجّاد: سمعت عَبْد الله بْن أَحْمَد يقول: لمّا ورد علينا أبو زُرْعة نزل عندنا، فقال لي أبي: يا بُنيّ، قد اعْتَضْتُ بنوافلي مذاكرة هَذَا الشَّيْخ [4] .
وقَالَ صالح جَزَرَة: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعة يقول: كتبتُ عن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الرّازيّ مائة ألف حديث، وعن أبي بَكْر بْن أبي شَيْبَة مائة ألف، فقلت له:
[1] في الجرح والتعديل 324، 325.
[2]
تاريخ دمشق (التيمورية) 25/ 341.
[3]
كتاب أبي زرعة الرازيّ 2/ 770، 771، تقدمة المعرفة 1/ 333، 334، التدوين في أخبار قزوين 3/ 284، تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) 10/ 245 ب، (مخطوطة التيمورية) 24/ 342.
[4]
تاريخ بغداد 10/ 327، المنتظم 5/ 47.
بَلَغَني أنّك تحفظ مائة ألف حديث، تقدر أن تُملي عليّ ألف حديث من حفظك؟
قَالَ: لا، ولكن إذا أُلقي عليَّ عرفتُ [1] .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [2] : سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ فقلت: يجوز ما كتبت عن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى مائة ألف؟
قَالَ: مائة ألف كثير.
قلت: فخمسين ألف؟ قَالَ: نعم، وسبعين ألف.
أخبرني من عدَّ كتاب الوضوء والصلاة فبلغ ثمانية عشر ألفًا.
وقَالَ أبو عبد الله بْن مَنْدَه الحافظ: سمعت محمد بْن جَعْفَر بْن حَمْكَوَيْه بالرِّيّ يقول: سئل أبو زُرْعة عن رَجُل حَلَف بالطّلاق أنّ أَبَا زُرْعة يحفظ مائتي ألف حديث هَلْ حَنَث؟ فقال: لا.
ثُمَّ قَالَ: أحفظ مائتي ألف مثل قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ 112: 1، وأحفظ في المذاكرة ثلاثمائة ألف حديث [3] .
قلت: هَذِهِ حكاية منقطعة لا تثبُت، وهذه أصح منها: قَالَ الحافظ ابنُ عديّ: سمعت أبي يقول بالرَّيّ، وأنا غلام فِي البزّازين، فحلفَ رَجُل بالطلاق أنّ أَبَا زُرْعة يحفظ مائة ألف حديث، فذهب قوم إِلَى أبي زُرْعة وذهبت معهم، فذكروا له حلْف الرجل، فقال: ما حَمَله على ذلك؟ قيل: قد جرى ذلك منه.
فقال: يمسك امرأته فإنّها لم تَطْلُق، أو كما قَالَ [4] .
وقَالَ الحاكم: سمعت أَبَا جَعْفَر محمد بْن أَحْمَد الرَّازيّ يقول: سمعت محمد بْن مُسْلِم بْن وارة يقول: كنت عند ابنُ راهَوَيْه فقال رَجُل: سمعت أَحْمَد ابنُ حنبل يقول: صحّ من الحديث سبعمائة ألف حديث وكّسْر، وهذا الفتى- يعني أَبَا زرعة، يحفظ ستّمائة ألف [5] .
قلت: في إسنادها مجهول.
[1] تاريخ بغداد 10/ 327، وانظر عن: تقدمة المعرفة 334، 335.
[2]
في تقدمة المعرفة 334، 335.
[3]
صفة الصفوة 4/ 88، المنتظم 5/ 47.
[4]
تاريخ بغداد 10/ 324، 325.
[5]
تاريخ بغداد 10/ 332، صفة الصفوة 4/ 88، المنتظم 5/ 47، طبقات الحنابلة 1/ 201.
وقَالَ غُنْجار فِي تاريخه: ثنا ناصر بْن محمد الأزْديّ بكرمينية: سمعت أَبَا يَعْلَى المَوْصِليّ يقول: رحلت إِلَى البصْرة، فبينا نَحْنُ فِي السّفينة إذا برجلٍ يسأل رجلًا: ما تقول فِي رَجُلٍ حَلَف بالطّلاق أنّك تحفظ مائتا ألف حديث؟
فأطرق رأسه ثُمَّ قَالَ: اذهب يا هَذَا وأنت بارُّ فِي يمينك.
فقلت: من هَذَا؟
فَقِيلَ لي: أبو زُرْعة الرَّازيّ ينحدر إِلَى البصرة.
وقال ابنُ عُقْدة عن مُطَيَّن، عن أبي بَكْر بْن أبي شَيْبَة قَالَ: ما رَأَيْت أحفظ من أبي زُرْعة [1] .
وقَالَ عَبْد اللَّه بْن محمد بْن جَعْفَر القَزْوينيّ، وهو ضعيف: سمعتُ محمد بْن إِسْحَاق الصّغانيّ يقول: كان أبو زُرْعة، يشبَّه بأحمد بْن حنبل [2] .
وقَالَ عليّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد: ما رَأَيْت أعْلَمَ بحديثِ مالك من أبي زُرْعة، وكذلك سائر العلوم [3] .
وقَالَ عُمَر بْن محمد بْن إِسْحَاق القطّان: سمعت عَبْد الله بْن أَحْمَد:
سمعت أبي يقول: ما جاوز الجسْرَ أفْقَه من إِسْحَاق، ولا أحفظ من أبي زُرْعة [4] .
وقال أبو يَعْلَى المَوْصِليّ: ما سمعنا بذِكْر أحدٍ فِي الحِفْظ إلّا كان اسمه أكبر من رؤيته إلّا أبو زُرْعة، فإنّ مشاهدته كَانَتْ أعظم من اسمه. كان قد جمع حِفْظ الأبواب والشّيوخ والتّفسير [5] .
وقَالَ صالح جَزَرة: سمعت أَبَا زُرْعة يقول: أحفظ فِي القراءات عشرة آلاف حديث.
وقَالَ إِسْحَاق بْن راهَوَيْه: كلّ حديث لا يعرفه أبو زرعة الرّازيّ ليس له أصل [6] .
[1] المنتظم 5/ 47، طبقات الحنابلة 1/ 200.
[2]
تاريخ بغداد 10/ 332، 333.
[3]
تقدمة المعرفة 330، الجرح والتعديل 5/ 326.
[4]
تاريخ بغداد 10/ 328، صفة الصفوة 4/ 88.
[5]
تاريخ بغداد 10/ 334 وفيه تتمّة: «كتبنا بانتخابه بواسط ستة آلاف حديث» .
[6]
تاريخ بغداد 10/ 332، والمنتظم 5/ 47، طبقات الحنابلة 1/ 201.
وقَالَ أبو الْعَبَّاس السّرّاج: لمّا انصرف قُتَيْبَةُ إِلَى الرِّيّ من بغداد سألوه أن يحدّثهم، فقال: أحدّثكم بعد أن أحضر مجلسي أَحْمَد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعليّ ابن المَدِينيّ.
قَالُوا: فإنّ عندنا غلامًا يسرد كلُّ ما حدَّثت به مجلسًا مجلسًا، قم يا أَبَا زُرْعة. فقام فسَردَ كل ما حدَّث به قُتَيْبَةُ [1] .
وقَالَ فَضْلك الصّائغ: دخلت المدينة فصرت إِلَى باب أبي مُصْعَب، فخرج إليَّ شيخ مخضوب، وكنتُ أَنَا ناعسًا، فحرّكني وقَالَ: يا مردريك [2] من أَيْنَ أنت، إيش تنام؟
فقلت: أصلحك الله من الرِّيّ، من شاكرديّ [3] أبي زُرْعة.
فقال: تركتَ أَبَا زُرْعة وجئتني! لقيت مالكًا وغيرَه، فَمَا رأت عيناي مثلَه.
قَالَ فَضْلَك: فدخلت على الرَّبِيع بمصر فقال: إنّ أَبَا زُرْعة آية. وإنّ الله تعالى إذا جعل إنسانًا آية أبانه من شكْله حَتَّى لا يكون له ثانٍ [4] .
وقَالَ ابنُ أبي حاتم [5] : نا أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل ابنُ عمّ زُرْعة أنّه سمع أَبَا زُرْعة يقول فِي مرضه الَّذِي مات فِيهِ: اللَّهمّ إنّي أشتاق إِلَى رؤيتك، فإنْ قَيِل لي: بأيّ عمل اشتقت إليّ؟ قلت: برحمتك يا ربّ.
وقد كان أبو زُرْعة يحطّ على أَهْل الرّأي ويتكلّم فيهم.
قال ابن أبي حاتم [6] : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعة يقول: قَالَ لي السَّريّ بْن مُعاذ، يعني الأمير: لو أنّي قبلت لأعطيت مائة ألف درهم قبل اللّيل فيك وَفِي ابنُ مُسْلِم من غير أن أحبسكم ولا أضربكم، بل أمنعكم من التّحديث.
سمعت أبا زرعة يقول: لو كانت لي صحّةُ بَدَنٍ على ما أريد كنت أتصدَّق بمالي كلّه، وأخرج إلى الثُّغُور، وآكل من المباحات وألزمها. ثم قال: إنّي
[1] تاريخ بغداد 10/ 332.
[2]
مردريك: الشاب أو الفتى.
[3]
الشاكردي: التابع والتلميذ.
[4]
تاريخ بغداد 10/ 330.
[5]
في تقدمة المعرفة 346.
[6]
في تقدمة المعرفة 347.
لَألْبَس الثّياب لكي إذا نظر النّاس إليّ لا يقولون قد ترك أبو زُرْعة الدُّنيا ولبس الثياب الدُّون. وإنّي لآكل ما يُقدَّم إليّ من الطّيّبات لكيلا يقولوا: إنّه لا يأكل الطّيّبات لزُهْده [1] .
وقَالَ يُونُس بْن عَبْد الأعلى: ما رَأَيْت أكثر تواضعًا من أبي زُرْعة.
وقَالَ عَبْد الله القَزْوينيّ، وهو ضعيف: ثنا يُونُس بْن عَبْد الأعلى: ثنا أبو زُرْعة. فَقِيلَ ليونس: من هَذَا؟
قَالَ: إنّ أَبَا زُرْعة أشهر فِي الدُّنيا من الدُّنيا [2] وقَالَ عَبْد الواحد بْن غَياث: ما رَأَى أبو زُرْعة مثَل نفسه [3] .
وقَالَ سَعِيد بْن عَمْرو البَرْدَعيّ: سمعت محمد بْن يحيى الذُهْليّ يقول:
لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله لهم مثل أبي زُرْعة يعلِّم النّاس [4] .
وقَالَ أبو أَحْمَد بْن عدّي: نا أَحْمَد بن محمد القطّان: نا أبو حاتم المراديّ: حَدَّثَنِي أبو زُرْعة عُبَيْد الله بْن عَبْد الكريم وما خلّف بعده مثله عِلْمًا وَفَهْمًا، ولا أعلم من المشرق إِلَى المغرب من كان يفهم هَذَا الشأن مثله [5] .
وقَالَ ابنُ عدّي: سمعت القاسم بْن صَفْوان، سمع أَبَا حاتم يقول: أزهد من رَأَيْت أربعة: آدم بْن أبي إياس، وثابت بْن محمد الزّاهد، وأبو زُرْعة، وسمّى آخر [6] .
وروى الخطيب بإسنادٍ، عن أبي زُرْعة قَالَ: ما سمعت أُذني شيئًا من العِلم إلّا وَعَاه قلبي، وإنّي كنت أمشي فِي السُّوق فأسمع صوت المُغَنّيات من الغُرَف، فَأَضَعُ إصبعي فِي أُذُنيَّ مخافة أن يَعِيَه قلبي [7] .
وَرُوِيَ أنّ أَبَا زُرْعة كان من الأبدال.
[1] تقدمة المعرفة 348 وفيه زيادة.
[2]
سير أعلام النبلاء 13/ 74.
[3]
سير أعلام النبلاء 13/ 74.
[4]
سير أعلام النبلاء 13/ 74 وفيه تتمة: «ما جهلوه» .
[5]
تاريخ بغداد 10/ 333 وفيه زيادة: «ولقد كان من هذا الأمر بسبيل» .
[6]
تهذيب الكمال (المصوّر) 2/ 884.
[7]
المنتظم 5/ 48.
قصة تلقين الميت رواها ابنُ أبي حاتم بخلاف هَذَا، فقال: سمعت أبي يقول: مات أبو زُرْعة مطعونًا مَبْطونًا يعرق الجبين منه فِي النَّزْع، فقلت لمحمد بْن مُسْلِم: ما تحفظ فِي تلقين الموتى: لا إله إلّا الله؟
قَالَ: يُروى عن مُعَاذ.
فرفع أبو زُرْعة رأسه، وهو فِي النَّزْع، فقال: رَوَى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«مَنْ كان آخر كلامه لا إله إلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ [1] » . فصار فِي البيت ضجّة ببكاء من حضر [2] .
وقَالَ الحاكم، وأبو عليّ بْن فَضَالَةَ الحافظان: ثنا أبو بَكْر محمد بْن عَبْد الله بْن شاذان الرَّازيّ- قلت: وليس ثقة- قَالَ: سمعت أَبَا جَعْفَر محمد بْن عليّ ورّاق أبي زُرْعة، فذكر حكاية تلقين أبي زُرْعة (لا إله إلّا الله)، وإنّهم ذكروه بالحديث. فقال وهو فِي السِّياق: ثنا بُنْدَارٌ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الْجَنَّةَ» [3] . وتُوُفيّ رحمه الله.
وقَالَ أبو الْعَبَّاس السّراجّ: سمعت ابنُ وارة يقول: رَأَيْت أَبَا زُرْعة فِي النَّوْم، فقلت: ما حالك؟
قَالَ: أَحْمَد الله على الأحوال كلها. إنّي وقفت بين يدي الله تعالى فقال لي: يا عُبَيْد الله لِمَ تذرّعت فِي القول فِي عبادي؟ [4] قلت: يا ربّ إنّهم خاذِلوا دينك.
قال: صدقت.
[1] حديث صحيح أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد (916) ومن حديث أبي هريرة (917) ، وأخرجه الترمذي (976) وأبو داود (3117) ، والنسائي 4/ 5، وأحمد في المسند 5/ 233، والخطيب في تاريخ بغداد 10/ 335، وابن الجوزي في: صفة الصفوة 4/ 89 ووقع فيه «غريب» بالغين المعجمة وهو تحريف، والمنتظم 5/ 48.
[2]
الخبر في: تقدمة المعرفة 345، 346، والمنتظم 5/ 48.
[3]
أخرجه أحمد 5/ 233، وأبو داود (3116) في المستدرك 1/ 315.
[4]
في تاريخ بغداد «بم» .
ثُمَّ أتى بطاهر الخلقانيّ [1] فاستعديت عليه إِلَى ربّي، فَضُرب الحَدّ مائة ثُمَّ أمر به إِلَى الحبْس، ثُمَّ قَالَ: أَلْحِقوا عُبَيْد الله بأصحابه، بأبي عبد الله، وأبي عبد الله سُفْيَان الثَّوْريّ، ومالك، وأحمد بْن حنبل [2] .
رواها عن ابنُ وَارة عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم أيضًا [3] .
تُوُفيّ فِي آخر يومٍ من سنة أربعٍ وستّين ومائتين [4] .
101-
عُبَيْد الله بْن يحيى بْن خاقان التُّرْكيّ [5] ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ.
أبو الْحَسَن، الوزير للمتوكّل. وما زال فِي الوزارة إِلَى أن قُتِلَ المتوكّل.
وقد جرت له أمور، وانخفاض وارتفاع، ونفاه المستعين إِلَى الرَّقَّةِ سنة ثمانٍ وأربعين. ثُمَّ قدِم بغداد بعد خمس سنين، ثُمَّ استوزره المعتمد سنة ستٍّ وخمسين.
قَالَ حُسَيْن الكواكبيّ: أنبا محرز الكاتب قَالَ: اعتلّ عُبَيْد الله بْن يحيى بْن خاقان فأمر المتوكّل، الفتحَ بْن خاقان أن يعوده، فأتاه فقال: إنّ أمير المؤمنين يسأل عن علّتك.
قال:
[1] في تاريخ بغداد: «الحلقاني» بالحاء المهملة، وكذلك في الأصل، والتصويب من: سير أعلام النبلاء 13/ 76.
[2]
تاريخ بغداد 10/ 336.
[3]
في تقدمة المعرفة 346.
[4]
وورّخ ابن حبّان وفاته بسنة 268 هـ. وقال: وكان أحد أئمّة الدنيا في الحديث، مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة، وترك الدنيا وما فيه الناس (كذا) .
[5]
انظر عن (عبيد الله بن يحيى بن خاقان) في:
تاريخ اليعقوبي 2/ 488، 492، 495، 507، وتاريخ الطبري 9/ 171، 185، 200، 214- 217، 222، 223، 228، 234، 236، 258، 336، 342، 354، 357، 358، 474، 507، 517، 532، والتنبيه والإشراف 320، والجليس الصالح 1/ 471، 472، والديارات 82، والعقد الفريد 4/ 166 و 5/ 122، 406، وتجارب الأمم 6/ 552- 554، 556، 557، وطبقات الحنابلة 1/ 204 رقم 273، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) 10/ 377 ب- 379 أ، والمنتظم 5/ 45 رقم 101، والتذكرة الحمدونية 1/ 264، والإيجاز والإعجاز 27، ولطائف الظرفاء 43، والتمثيل والمحاضرة 155، وثمار القلوب 164، 207، والكامل في التاريخ 7/ 310، والعبر 2/ 26، ودول الإسلام 1/ 159، وسير أعلام النبلاء 13/ 9، 10 رقم 5، والبداية والنهاية 11/ 36، ونهاية الأرب 22/ 334، وشذرات الذهب 2/ 147.
[عليل] من مكانَيْن
…
من الأسقام والدَّيْن
وَفِي هذين لي شُغْلٌ
…
وحسْبي شُغْلُ هَذين [1]
قَالَ: فأمر له المتوكّل بألف ألف درهم.
قَالَ الصُّوليّ: ثنا الْحَسَن بْن عليّ الكاتب قَالَ: لمّا قَتَلَ المتوكّل محمد بْن الفضل الْجَرْجَرائيّ قَالَ: قد مَلَلْتُ عرضَ المشايخ عليّ، فاطلبوا لي حديثًا من أولاد الكُتّاب. وبقي شهرين بلا وزير وأصحاب الدّواوين يعرضون عليه أعمالهم، ثُمَّ طلب عُبَيْد الله بْن يحيى، فلمّا خاطبه أعجبته حركته، وأمره أن يكتب فأعجبه أيضًا خطه.
فقال عمُّه الفتح: وَالَّذِي كتبت أحسن من خطّه. قَالَ: وما هُوَ؟ قَالَ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً 48: 1 [2] ، وقد تفاءلت ببركته كبركة ما كتب. فولَّاه العَرْض، فبقي سنة يؤرّخ الكُتُب عَنْهُ وعن وَصيف. وحظى عند المتوكل [3] ، فطرح اسم وصيف، ونفذت الكُتُب باسم عُبَيْد الله وحده.
قَالَ الصُّوليّ: كان عُبَيْد الله سمحًا جوادًا ممدحًا، حَدَّثَنِي أبو العَيْنَاء قَالَ:
دخلت على المتوكّل، فقال: ما تقول فِي عُبَيْد الله؟ قلت: نِعْمَ العبد للَّه، وكلٌّ منقسمٌ بين طاعته وخدمتك، يؤثر رِضاك على كلّ فائدة، وإصلاح رعيّتك على كلّ لذّة.
وقَالَ عليّ بْن عِيسَى الوزير: لم يكن لعُبَيْد الله بْن يحيى حظٌّ من الصّناعة، إلّا أنّه أُيِّد بأعْوانٍ وكتّاب، وكان واسع الحيلة، حسن المداراة.
وقَالَ الصُّوليّ: ولم يزل أعداء عُبَيْد الله يحرّضون المنتصر على قتله، وإنّه مائلٌ إِلَى المعتز، وأحمد بْن الخطيب يردعه عَنْهُ. ثُمَّ نفاه وأبعده إِلَى أقريطش [4] . فَلَمَّا استخلف المعتمد ذكر لوزارته سُلَيْمَان بْن وهْب، والحَسَن بْن مَخْلَد، وجمع الكُتّاب، فقال ابنُ مَخْلَد: هَذَا عُبَيْد الله بْن يحيى قد أصلح الجماعة ورأسهم، وهو ببغداد. فصدّقه الجماعة.
[1] الشعر في: البصائر والذخائر 1/ 49 والزيادة منه. وفيه «من الإفلاس» بدل من «الأسقام» ، وتاريخ دمشق 10/ ورقة 377 ب.
[2]
أول سورة الفتح.
[3]
سير أعلام النبلاء 13/ 9.
[4]
أقريطش: هي جزيرة كريت المعروفة.
وقَالَ المعتمد وأبو عِيسَى بْن المتوكّل: ما لنا حظٌّ فِي غيره.
فطلبوه إِلَى سُرَّ من رَأَى واستحثُّوه، ولم يذكروا له الوزارة لئلّا يمتنع زُهْدًا فيها. فشخص على كُرْه، وأُدْخِل على المعتمد، فخلع عليه الوزارة. فَلَمَّا خرج امتنع، فلاطَفُوه. وولي سنة ستٍّ وخمسين بعفاف ورأي ومروءة إِلَى أن مات، وعليه ستّمائة ألف دينار، مع كثرة ضياعه. وقد أدَّبته النُّكَب وهذَّبته، فزاد عَفافه وتَوَقّية.
قلت: ورد عن عُبَيْد الله أخبار فِي الحِلْم والجود.
حكى الصُّولّي، عن غير واحدٍ، أنّ عبيد الله نزل إلى الميدان ليضرب الصّوالجة [1] ، فصدمه خادمه رشيق، فسقط عن دابّته، فَحُمِل ومات ليومه [2] .
تُوُفيّ الوزير عُبَيْد الله سنة ثلاثٍ وستّين، وهو والد المعديّ أبي مزاحم الخاقانيّ.
102-
عطيّة بْن بقيّة بْن الْوَلِيد الحمصيّ [3] .
روى عن أَبِيهِ كثيرًا.
وعنه: عَبْد الْعَزِيز بْن عِمران الإصبهانيّ، وعُبَيْد بْن أَحْمَد الصّفّار الحمصيّ، وأحمد بْن هارون الْبُخَارِيّ، وأبو عوانه الإسفرائينيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وجماعة.
قَالَ ابنُ أبي حاتم [4] : كَانَتْ فِيهِ غفْلة، ومحلُّه الصِّدْق.
وقَالَ ابنُ قانع: مات سنة خمسٍ وستّين.
قَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد: سمعت عطيّة بْن بقيّة يقول: أَنَا عطيّة بْن بقيّة، وأحاديثي نقيّة، فإذا مات عطيّة، ذهب حديث بقيّة [5] .
[1] الصوالجة: العصا المعقوفة من طرفها تضرب بها الكرة.
[2]
الطبري 9/ 532.
[3]
انظر عن (عطية بن بقيّة) في:
الجرح والتعديل 9/ 381 رقم 2120، والثقات لابن حبّان 8/ 527، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 28/ 124، وسير أعلام النبلاء 12/ 521، 522 رقم 198، ولسان الميزان 4/ 175.
[4]
في الجرح والتعديل.
[5]
ذكره ابن حبّان في «الثقات» وقال: «يخطئ ويغرب، يعتبر حديثه إذا روى عن أبيه غير الأشياء المدلّسة» .
قَالَ الْخِلَعِيُّ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّازُ: ثنا محمد بْن جَعْفَر:
سمعت محمد بْن خَالِد بْن يزيد بمكّة: سمعت عطيّة يقول:
يا عطيّة بْن بقيّة
…
كأنْ قد أتتك المنيّة
غدوة أو عشيّه فتفكّر و
…
تذكّر وتجنَّب الخَطِيَّهْ
واذكُرِ الله بتَقْوى
…
واتْبع التّقوى بِنِيَّهْ.
وسمعته يقول:
أَنَا عطيّة بْن بقيّهْ
…
ابنُ شيخ البَريّهْ
فاكتبوا عَنْهُ بِنِيّهْ
…
فِي قَرَاطِيسَ نقيّهْ [1]
103-
عليّ بْن إشكاب [2] .
واسم إشكاب حُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم بْن الحرّ بْن علّان العامريّ الْبَغْدَادِيّ.
أبو الْحَسَن. كان أسنّ من أَخِيهِ محمد.
وسمع من: إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة، وإسحاق الأزرق، وأبا مُعَاوِيَة، وحَجّاج بْن محمد، وخلقًا.
وعنه: أبو دَاوُد، وابن ماجة، وابن شُرَيْح الفقيه، وابن صاعد، ومحمد بْن مَخْلَد، وابن أبي حاتم [3] ، وخلقًا آخرهم الْحُسَيْن بْن يحيى القطّان.
وقد وثَّقه النِّسائيّ [4] ، وغيره.
ومات فِي شوّال سنة إحدى وستّين، بعد أَخِيهِ بعشرة أشهر [5] .
[1] تاريخ دمشق 28/ 124.
[2]
انظر عن (علي بن إشكاب) في:
أخبار القضاة لوكيع 2/ 298، 320، 327، 382، 420، ومسند أبي عوانة 1/ 4، 205، 407 و 2/ 66، 200، 222، والجرح والتعديل 6/ 179 رقم 979، والثقات لابن حبّان 8/ 472، وتاريخ بغداد 11/ 392- 394 رقم 6269، والمعجم المشتمل 188، رقم 614، وتهذيب الكمال (المصوّر) 2/ 963، والكاشف 2/ 245 رقم 3957، وسير أعلام النبلاء 12/ 352، 353 رقم 146، وتهذيب التهذيب 7/ 302، 303 رقم 518، وتقريب التهذيب 2/ 34 رقم 319، وخلاصة التذهيب 72.
[3]
وهو قال: روى عنه أبي، وكتبت عنه معه، وهو صدوق ثقة. سئل أبي عنه فقال: صدوق.
(الجرح والتعديل) .
[4]
تاريخ بغداد 11/ 393.
[5]
تاريخ بغداد.
104-
عليّ بْن الْحَسَن بْن أبي عِيسَى بْن مُوسَى بْن ميسرة [1] .
أبو الْحَسَن الهلاليّ الدّارَابْجِرْدِيّ.
حجّ ورأى ابنَ عُيَيْنَة، وصلّى عليه، كذا نقل الحاكم فِي تاريخه بلا إسناد.
وسمع: عَبْد المجيد بْن أبي دَاوُد، وحرَميّ بْن عمّار، وَمُعَلَّى بْن عُبَيْد، وأبا عاصم النّبيل، وخلْقًا.
وعنه: الْبُخَارِيّ، ومُسْلِم، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وإبراهيم بْن أبي طَالِب، وابن خُزَيْمَة، وخلْق.
قَالَ أبو عبد الله بْن الأخرم: ما رَأَيْت أفضل منه.
وعن مُسْلِم بْن الحجّاج، وذكره فقال: ذلك الطّيّب ابنُ الطّيّب.
وقَالَ الحاكم: سمعتُ محمد بْن يعقوب بْن الأخرم غير مرّة يقول:
استشهد عليّ بْن الْحَسَن برسْتاق أرْغِيان [2] فِي ضيعته.
قَالَ: وكان السبب أنّه زَبر العامل بها، فَلَمَّا جنّ عليه اللّيلُ أمر به، فأدْخِل مَتْبَنَةً، وأوقد النّار فِي تِبْنٍ، فمات فِي الدُّخان. ثُمَّ وُجِد مَيْتًا وقد أكل النّملُ عينيه [3] .
قَالَ الحاكم: هُوَ من أكابر علماء المسلمين، وابن عالمهم طلب الحديث بالحجاز، واليمن، والعراق، وخُراسان.
وقِيلَ: إنّه مات سنة سبْعٍ وستّين فِي رمضان [4] .
[1] انظر عن (علي بن الحسن الدارابجردي) في:
الجرح والتعديل 6/ 181 رقم 991، والثقات لابن حبّان 8/ 476، وحلية الأولياء 10/ 143، 144 رقم 504، والمنتظم 5/ 60، رقم 137، والأنساب 5/ 292، والمعجم المشتمل 190 رقم 621، وتهذيب الكمال (المصوّر) 2/ 963، وسير أعلام النبلاء 12/ 526- 528 رقم 201، والكاشف 2/ 245 رقم 3954، وتذكرة الحفاظ 2/ 529، وتهذيب التهذيب 7/ 299، 300 رقم 511، وتقريب التهذيب 1/ 34 رقم 312، والنجوم الزاهرة 3/ 43، وخلاصة التذهيب 272.
[2]
أرغيان: بالفتح، ثم السكون، وكسر الغين المعجمة، وياء وألف ونون، كورة من نواحي نيسابور، قيل: إنها تشتمل على إحدى وسبعين قرية. (معجم البلدان 1/ 153) .
[3]
وقيل: أكله الذئب في قرية برستاق أرغيان، فلم يوجد سوى رأسه ورجليه. (المنتظم 5/ 60) وقيل: وجد ميتا بعد أسبوع من وفاته في مسجده.
[4]
وقال ابن أبي حاتم: كتب إلى أبي، وأبي زرعة، وإليّ بأحاديث على يدي سعيد البردعي.
(الجرح والتعديل 6/ 181) .
105-
عَلِيّ بْن حَرْب بْن محمد بْن عليّ بْن حيّان بْن المازن بْن الغضوبة [1] .
أبو الْحَسَن الطّائيّ المَوْصِليّ.
وُلِدَ بأذْرَبَيْجان سنة خمسٍ وسبعين ومائة، ونشأ بالمَوْصِل، ورأى المُعَافَى بْن عِمْرَانَ.
وسمع من: حَفْص بْن غياث، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ووَكِيع، وأبي مُعَاوِيَة الضَّرير، وعبد الله بْن إدريس، وطبقتهم بالموصل، والبصرة، والكوفة، ومكة، وبغداد.
وعنه: س.، وقَالَ: صالح [2] ، وابن صاعد، ومحمد بْن جَعْفَر الطّيريّ، وأحمد بْن سُلَيْمَان العَبَّادانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم [3] .
ونافِلُتُه [4] محمد بْن يحيى بْن عَمْر بْن عليّ بْن حرب.
قَالَ أبو حاتم: صدوق [5] .
قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة [6] .
وقَالَ يزيد فِي «تاريخ المَوْصِل» : رحل عليّ بْن حرب مع أبيه، وسمع
[1] انظر عن (علي بن حرب) في:
تاريخ الطبري 1/ 160 و 2/ 166، 244، 248 و 6/ 113، ومسند أبي عوانة 1/ 17، 22، 28، 29، 37، 40، 41، 58، 59، 61، 64، 67، ومواضع كثيرة، وأخبار القضاة لوكيع 1/ 55، 64، 81، 91، 102، 103، 125، 230 و 2/ 42، 52، 186، 229، 237، 287، 367، 385، 411، 421 و 3/ 4، 11، 24، 25، 28، 35، 55، 65، 79، 80، 81، 82، 95، 160، 326، والجرح والتعديل 6/ 183 6/ 183 رقم 1006، والثقات لابن حبّان 8/ 471، وتاريخ بغداد 11/ 418- 420 رقم 6296، وطبقات الحنابلة 1/ 223 رقم 311، والمنتظم 5/ 52 رقم 123، واللباب 2/ 271، 272، والمعجم المشتمل 189 رقم 618، وتهذيب الكمال (المصوّر) 2/ 961، 962، وسير أعلام النبلاء 2 پ/ 251- 253 رقم 93، ودول الإسلام 1/ 160، والعبر 2/ 30، والكاشف 2/ 244 رقم 3949، وتهذيب التهذيب 7/ 294- 296 رقم 505، وتقريب التهذيب 2/ 33 رقم 306، وخلاصة التذهيب 372، وشذرات الذهب 2/ 150، والأعلام 5/ 78، ومعجم المؤلّفين 7/ 57، وتاريخ التراث العربيّ 1/ 225 رقم 84.
[2]
تاريخ بغداد 11/ 419.
[3]
وقال: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق. (الجرح والتعديل 6/ 183) .
[4]
نافلته: أي حفيده، وهو ولد الولد.
[5]
الجرح والتعديل.
[6]
تاريخ بغداد 11/ 419.
وصنَّف حديثه، وخرّج «المُسْنَد» .
قَالَ: وكان عالمًا بأخبار العرب وأنسابها، أديبًا شاعرًا، وَفَدَ على المعتزّ باللَّه فِي سنة أربعٍ وخمسين.
وكتب عَنْهُ المعتزّ بخطّه، ودقّق الكتاب، فقال: يا أمير المؤمنين، أخذتَ فِي شُؤْم أصحاب الحديث. فضحك المعتزّ [1] وأطلق له ضياعًا.
تُوُفيّ فِي شوّال سنة خمسٍ وستّين [2] بالمَوْصِل، وصلّى عليه أخوه مُعَاوِيَة [3] .
106-
عليّ بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن [4] .
العبْديّ الخبيث لَعنَه الله.
رَجُل من عَبْد القَيْس افترى وزعم أنّه من وُلِدَ زَيْد بْن عليّ، فتبِعه أناس كثير، وكان خارجيًّا على رَأْيِ الحَرُوريّة، يقول: لا حُكم إلّا للَّه. والأظهر أنّه كما قَيِل دَهْرِيًّا زِنْدِيقًا يتستّر بمذهب الخوارج.
وظهر بالبصرة وتوثّب عليها، وهو طاغية الزَّنْج الّذين أخربوا البصرة واستباحوها قتْلًا ونَهْبًا وَسَبْيًا، وامتدّت أيّامه واستفحل شرّه، وخافته الخلفاء إِلَى أن هلك.
ونقل غير واحدٍ أنّ صَاحِبَ الزَّنْج المنعوت بالخبيث رَجُل من أَهْل وزربين.
مات إِلَى لعنة الله سنة سبعين.
وكان بلاء على الأمّة، قد سقنا أخباره ومعاناته فِي الحوادث. وكانت دولته خمس عشرة سنة. وافترى نَسَبًا إِلَى عليّ رضي الله عنه.
قَالَ نِفْطَوَيْه: كان ربّما كتب العَوْذ. وكان قبل ذلك بواسط، فحبسه محمد
[1] تاريخ بغداد 11/ 419.
[2]
وبها ورّخه ابن حبّان في «الثقات» .
[3]
قال الخطيب: وكان له أخوان يسمّى أحدهما أحمد، والآخر معاوية، وحدّثا جميعا، (تاريخ بغداد 11/ 419) .
[4]
انظر عن (علي بن محمد) في:
الكامل في التاريخ 7/ 206، ومآثر الإنافة 1/ 249، 250 وفيهما «عبد الرحيم» بدل «عبد الرحمن» .
بن أبي عون، ثمّ أطلقه. [و] لم يلبث أن خرج واستغوى الزَّنْج الّذين يلبسون السمار، وقوي أمره.
107-
عليّ بْن الموفَّق الزّاهد [1] .
أحد مشايخ الطريق. له أحوال ومقامات.
صحِب مَنْصُور بْن عمّار، وأحمد بْن أبي الحواري.
حكى عَنْهُ أبو الْعَبَّاس السّرّاج: سمعت عليّ بْن الموفَّق يقول: خرجت على رَحْلي ستّين سنة، وقرأت نحو اثنتي عشر ألف ختمة، وضحيّت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مائة وسبعين أُضْحِيَّة، وجعلت من حجّاتي ثلاثين عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم [2] .
قلتُ: وفد ناس فِيهِ أبو الْعَبَّاس السّرّاج فضحّى عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم كذا وكذا أُضْحِيَّة [3] .
وقَالَ أبو إِسْحَاق المولى: اقتديت بأبي العبّاس فحججت عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم سبْع حِجَج، وختمت عَنْهُ سبعمائة ختمة [4] .
وقال أبو عمر بْن السّمّاك: نا أَحْمَد بْن محمد المهديّ: سمعت عليّ بْن الموفَّق يقول: خرجت يومًا لأؤذِّن فأصبت قِرْطاسًا فأخذته ووضعته فِي كُمّي، فأذنت وأقمت وصليت، فَلَمَّا صلّيت قرأته، فإذا فِيهِ مكتوب:«بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم يا عليّ بْن الموفَّق تخاف الفقر وأنا ربّك [5] » ؟
وقَالَ محمد بْن أَحْمَد الطّالْقانيّ: سمعت الفتح بْن شَخْرف يقول وقد رَأَى الَأرُزّ تُطْرح على جنازة ابنُ الموفَّق، فضحِك وقَالَ: ما أحسن هَذِهِ المزاحمات لو كَانَتْ على الأعمال [6] .
[1] انظر عن (علي بن الموفّق) في:
حلية الأولياء 10/ 312 رقم 582، وتاريخ بغداد 12/ 110- 112 رقم 6550، وطبقات الحنابلة 1/ 230- 232 رقم 323، والمنتظم 5/ 53 رقم 124، والبداية والنهاية 1/ 38، وطبقات الأولياء 340- 342، ونفحات الأندلس 108، والكواكب الدرّية 1/ 255، وجامع كرامات الأولياء 2/ 158.
[2]
تاريخ بغداد 12/ 111.
[3]
تاريخ بغداد 12/ 111.
[4]
تاريخ بغداد 12/ 111.
[5]
تاريخ بغداد 12/ 112.
[6]
تاريخ بغداد 12/ 112.
تُوُفيّ علي بْن الموفّق سنة خمسٍ وستّين ومائتين [1] .
108-
عمّار بْن رجاء الإسْتَرَاباذيّ [2] .
أبو ياسر التَّغْلِبيّ، صاحب «المُسْنَد» .
رحل، وسمع، وصنّّف.
حدَّث عن: يحيى بْن آدم، ويزيد بْن هارون، وزيد بن الحباب، ومعاوية بْن هشام، وحسين الْجُعْفيّ، ومحمد بن بشر البغدادي، وطبقتهم.
وعنه: أبو نعيم عبد الملك بن عدي بن محمد، وأحمد بن محمد بن مطرف الإستراباذي، ومحمد بن الحسين الأديب.
وكان من علماء الحديث بجرجان [3] .
توفي سنة سبع أو ثمان وستين.
ترجمه أبو سعد الإدريسي، وقَالَ: كان شيخًا فاضلًا دَيِّنًا كثير العبادة والزُّهْد. ثقة فِي الحديث. رحل وهو ابنُ ثمانٍ وعشرين سنة [4] ، ومات سنة سبْعٍ وستّين على الصّحيح. وقبره يُزار رحمه الله [5] .
109-
عُمَر بن الخطّاب السّجستانيّ [6] .
نزيل الأهواز.
[1] ووقع في: طبقات الأولياء لابن الملقّن 340: مات سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
[2]
انظر عن (عمّار بن رجاء) في:
مسند أبي عوانة 1/ 40، 108، 114، 116، 173، 220، 285، 313، 342، 346 ومواضع كثيرة، والجرح والتعديل 6/ 395 رقم 2202، والثقات لابن حبّان 8/ 519، وطبقات الحنابلة 1/ 247 رقم 345، وتاريخ جرجان 534 رقم 1133، 1134، وانظر:
فهرس الأعلام (629) ، والمنتظم 5/ 61 رقم 140، وسير أعلام النبلاء 13/ 35 رقم 20، وتذكرة الحفاظ 2/ 561، 562.
[3]
ذكره السهميّ ووثّقه.
[4]
تاريخ جرجان 535.
[5]
قال ابن أبي حاتم: كتب إلينا وإلى أبي وأبي زرعة، وكان صدوقا. (الجرح والتعديل 6/ 395) .
[6]
انظر عن (عمر بن الخطاب) في:
الثقات لابن حبّان 8/ 447، والمعجم المشتمل 201 رقم 670، وتهذيب الكمال (المصوّر) 2/ 1007، والكاشف 2/ 268 رقم 4109، وتهذيب التهذيب 7/ 441، 442 رقم 725، وتقريب التهذيب 2/ 54 رقم 416، وخلاصة التذهيب 282.
سمع: أَبَا عاصم النَّبيل، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وسعيد بْن أبي مريم، وخلْقًا من طبقتهم.
وعنه: أبو دَاوُد، وأبو بَكْر بْن أبي عاصم، ومحمد بْن نوح الْجُنْدَيْسَابُوريّ، وأبو سَعِيد بْن الأعرابيّ، وجماعة.
تُوُفيّ بكرْمان سنة أربعٍ وستّين [1] .
110-
عُمَر بْن الخطّاب بن حليلة.
أبو الخطاب الإسكندرانيّ، صاحب التّاريخ.
كان فِي حدود العشرين ومائتين.
وقد ذكر فِي هَذِهِ الطبقة ممّن اسمه عُمَر بْن الخطّاب أيضًا ثلاثة.
111-
عُمَر بْن عليّ الطّائيّ المَوْصليّ.
وُلِدَ سنة تسعٍ وتسعين ومائة أوّلها.
وسمع من أبي نُعَيْم، وقَبِيصَة بْن عُقْبَةَ.
وكان رجلًا صالحًا خيِّرًا عابدًا منقبضًا عن النّاس.
روى عَنْهُ: حفيده محمد بن يحيى بْن عُمَر، وغيره.
وتُوُفيّ فِي سنة تسعٍ وستّين، وله سبعون سنة.
112-
عَمْرو بْن سَعِيد [2] .
أبو حَفْص الإصبهانيّ الحمّال، بالحاء.
عن: وهْب بْن جرير، وأبي عامر العَقَدي، وأبي دَاوُد الطَّيالِسيّ، والحسين بْن حَفْص، وطائفة.
وعنه: يوسف بْن محمد بْن المؤذّن، وأحمد بْن عليّ بْن الجارود، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن فارس، وغيره.
وقد وثّقوه.
[1] وقال ابن حبّان: «مستقيم الحديث» . (الثقات) .
[2]
انظر عن (عمرو بن سعيد) في:
ذكر أخبار أصبهان 30 و 2/ 31، وطبقات المحدّثين بأصبهان 3/ 44 رقم 275، والإكمال لابن ماكولا 1/ 11، والمشتبه في أسماء الرجال 1/ 8، وتبصير المنتبه 1/ 51.
وتُوُفيّ سنة تسعٍ وستّين.
ذكره أبو نُعَيْم الحافظ مرّتين [1] معتقدًا أنّهما اثنان.
والنّسخة الّتي سُمِعت عليه بتاريخه فيها الحمّال فِي المرّة الواحدة بشكل الحاء، وَفِي الثانية بنقطة الجيم [2] .
113-
عَمْرو بْن سَلْم [3] .
وقِيلَ عَمْرو بْن سَلَمَةَ، وقِيلَ عُمَر بْن سَلْم.
الأستاذ أبو حَفْص النَّيْسابوريّ الزّاهد، شيخ الصّوفيّه بخُراسان.
روى عن: حَفْص بْن عَبْد الرَّحْمَن الفقيه.
وعنه: أبو عُثْمَان سَعِيد بْن إِسْمَاعِيل الحِيريّ الزّاهد تلميذه، وأبو جَعْفَر أَحْمَد بْن حمدان، وحمدون القصّار، وآخرون.
قَالَ أبو نُعَيْم: نا أبو عَمْرو بْن حمدان: نا أبي قَالَ: قَالَ أبو حَفْص النَّيْسابوريّ: العاصي بريد الكُفْر كما أنّ الحُمَّى بريد الموت [4] .
وثنا أبو عَمْرو بْن حمدان قَالَ: كان أبو حَفْص حدّادًا، فكان غلامه ينفخ
[1] ذكره في المرة الأولى باسم «عمرو بن سعيد بن علي» ، ثم ذكر حديثا بسنده وسمّاه:
«عمرو بن علي الحمّال» (2/ 30) .
[2]
ج 2/ 31، ومثله في: طبقات المحدّثين 3/ 44.
[3]
انظر عن (عمرو بن سلم) في:
طبقات الصوفية للسلمي 115- 122 رقم 15، وحلية الأولياء 10/ 229، 230 رقم 561، وصفة الصفوة 4/ 118- 121 رقم 684، والمنتظم 5/ 53، 54 رقم 125، وفيه: عمرو بن مسلم، وهو تصحيف، وسير أعلام النبلاء 12/ 510، 513 رقم 190، والعبر 2/ 31، والبداية والنهاية 11/ 38، ومرآة الجنان 2/ 179، وشرح الرسالة القشيرية 127، والنجوم الزاهرة 3/ 41 و 66، وشذرات الذهب 2/ 150، والطبقات الكبرى للشعراني 1/ 96، وطبقات الأولياء 248- 251 رقم 49، ونتائج الأفكار القدسية 127- 129، وكشف المحجوب 122- 124.
وقد أضاف السيد صالح السمر في تحقيقه للجزء (12) من سير أعلام النبلاء، كتاب الجرح والتعديل إلى مصادر صاحب الترجمة، مشيرا إلى الجزء 6 صفحة 235، 236، وهو وهم.
فالمذكور في الجرح والتعديل 6/ 235، 236 هو: «عمرو بن أبي سلمة أبو حفص التنّيسي، روى عن الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وزهير بن محمد
…
روى عنه الحسن بن عبد العزيز الجروي، ومحمد وأحمد ابنا عبد الرحيم بن البرقي، ومحمد بن مسلم الرازيّ
…
» ، فهذا ينسب إلى تنّيس بمصر وهو من أهل الحديث، وصاحب الترجمة نيسابوريّ كان شيخا للصوفية بخراسان. والتنّيسي توفي بتنّيس سنة 214 هـ. فليصحّح.
[4]
طبقات الصوفية 116 رقم 1، حلية الأولياء 10/ 229.
عليه الكِير مرَّةً، فأدخل يده وأخرج الحديدة من النّار، فغُشِي على غلامه، وترك أبو حَفْص الحانوت، وأقبل على أمره [1] .
وقِيلَ: إنّ أَبَا حَفْص دخل على مريضٍ، فقال المريض: آه.
فقال أبو حَفْص: مِمَّنْ؟ فسكت، فقال: مع من؟
قَالَ المريض: فكيف أقول؟
قَالَ: لا يكن أَنِينُك شَكْوى، ولا سُكوتك تجلُّدًا، ولْيكُنْ [2] بين ذلك.
وعن أبي حَفْص قَالَ: حرست قلبي عشرين سنة، ثُمَّ حرسني عشرين سنة، ثُمَّ ورَدَ عليّ وعليه حالةٌ صِرْنا محروسين جميعًا [3] .
قَيِل لأبي حَفْص: من الوَليّ؟
قَالَ: من أُيِّدَ بالكرامات، وغُيِّبَ عَنْهَا [4] .
قَالَ الخُلْديّ: سمعت الْجُنَيْد ذكر أَبَا حَفْص قَالَ أبو نصر صاحب الحلّاج: نعم يا أَبَا القاسم، كانت له حال إذا لبسته مَكَثَ اليومين والثلاثة لا يمكن أحدٌ أنْ ينظر إليه. وكان أصحابه يخلّونه [5] حَتَّى يزول ذلك عَنْهُ.
وبلغني أنّه أنْفَذَ فِي يومٍ واحدٍ بضعةَ عشر ألف دينار يشتري بها الأسرى من الدَّيْلم، فَلَمَّا أمسى لم يكن له ما يأكله [6] .
ذكر المُرْتَعِشُ قَالَ: دخلنا مع أبي حَفْص على مريضٍ، فقال له: ما تشتهي؟
قَالَ: أن أبرأ.
فقال لأصحابه: احملوا عَنْهُ.
فقام المريض وخرج معنا، وأصبحنا كلّنا نُعادُ فِي الفِراش [7] .
قَالَ السُّلَمّي فِي «تاريخ الصُّوفيّة» : أبو حَفْص من قرية كورداباذ [8] على
[1] حلية الأولياء 10/ 230.
[2]
في سير أعلام النبلاء 12/ 511 «ولكن» ، ومثله في: صفة الصفوة 4/ 119.
[3]
طبقات الصوفية 119 رقم 16، صفة الصفوة 4/ 120.
[4]
طبقات الصوفية 121 رقم 25، صفة الصفوة 4/ 120.
[5]
في سير أعلام النبلاء 12/ 511 «يدعونه» .
[6]
سير أعلام النبلاء 12/ 511.
[7]
الرسالة القشيرية 137، طبقات الأولياء 251 رقم 9، نتائج الأفكار القدسية 1/ 127.
[8]
كورداباذ: بالضم وبعد الواو الساكنة راء، ودال وباء موحدة، وآخره ذال معجمة. (مراصد
باب نيسابور، وكان حدّادًا. وهو أوّل من أظهر طريقة التصّوّف بنَيْسابور [1] .
قَالَ أبو محمد البلاذُريّ: اسمه عَمْرو بْن سَلْم، وكذا سمّاه أبو عُثْمَان الحِيرِيّ.
وذكر السُّلَميّ أنّه كان ينفخ عليه غلامٌ له الكِيَر، فأدخل أبو حَفْص يده فِي النّار وأخرج الحديد، فغُشِي على الغلام، فترك أبو حَفْص الصَّنْعة وأقبل على شأنه [2] .
سمعت عَبْد الله بْن عليّ يقول: سمعت أَبَا عَمْرو بْن علْوان وسألته: هَلْ رَأَيْت أَبَا حَفْص عند الْجُنَيْد؟
قَالَ: كنتُ غائبًا، ولكنْ سمعت الْجُنَيْد يقول: أقام عندي أبو حَفْص سنة مع ثمانية أنْفُس، فكنت كلّ يومٍ أقدِّم لهم طعامًا طيبًا، وذكر أشياء من الثّياب، فَلَمَّا أراد أن يذهب [3] كَسْوتُهُم.
فَلَمَّا أراد أن يفارقني قَالَ: لو جئت إِلَى نيْسابور علّمناك السّخاء والفُتُوَّة.
ثُمَّ قَالَ: عملك هَذَا كان فِيهِ تكلُّف. إذا جاءك الفقراء فكنْ معهم بلا تكلف، إنْ جُعْت جاعوا، وإن شبعتْ شَبِعُوا [4] .
قَالَ الخُلْديّ: لمّا قَالَ أبو حَفْص للجُنَيْد: لو دخلت خُراسان علّمناك كيف الفُتُوة، قَالَ له البغداديّون: ما الَّذِي رَأَيْت منه؟
قَالَ: صيّر أصحابي مخنَّثين، كان يكلَّف لهم كل يومٍ ألوان الطعام وغير ذلك، وأما الفُتُوَّة تَرْكُ التّكلُّف [5] .
وقِيلَ: كان فِي خدمة أبي حَفْص شابٌّ يلزم السُّكُوتَ، فسأله الْجُنَيْد عَنْهُ فقال: هَذَا أنفقَ علينا مائة ألف درهم، واستدان مائة ألف درهم، ما سألني مسألة إجلالًا لي [6] .
وقَالَ أبو عليّ الثَّقفيّ: كان أبو حَفْص يقول: مَن لم يزِنْ أحواله كلّ وقت
[ () ] الاطلاع 2/ 520) .
[1]
سير أعلام النبلاء 12/ 511.
[2]
تقدّم هذا الخبر قبل قليل.
[3]
في سير أعلام النبلاء النبلاء 12/ 512 «فلما أرادوا أن يذهبوا كسوتهم» .
[4]
طبقات الأولياء 250 رقم 7، وزاد:«حتى يكون مقامهم وخروجهم عندك شيئا واحدا» .
[5]
سير أعلام النبلاء 12/ 512.
[6]
السير 12/ 512.
بالكتاب والسنة ولم يتّهم خواطره، فلا تَعُدُّه [1] .
وَفِي «مُعْجَم بغداد» للسِّلَفيّ بإسناد منقطع: قدِم ولدان لأبي حَفْص النَّيْسابوريّ فحضرا عند الْجُنَيْد فسمعا قَوَّالَيْن [2] فماتا، فجاء أبوهما وحضر عند القوّالَيْن، فسقطا ميّتَيْن [3] .
وقَالَ ابنُ نُجَيْد: سمعت أَبَا عَمْرو الزّجّاجيّ يقول: كان أبو حَفْصٍ نور الْإِسْلَام فِي وقته [4] .
وعن أبي حَفْص قَالَ: ما استحقّ اسم السّخاء مَن ذَكَر العطاء، ولا لَمَحَه بقلبه [5] .
وعنه قَالَ: الكَرَم طرْحُ الدُّنيا لمن يحتاج إليها، والإقبال على الله لاحتياجك إليه [6] .
وعنه قَالَ: أحسن ما يتوسّل به العبد إِلَى مولاه دوام الفقر إليه على جميع الأحوال، وملازمة سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي جميع الأفعال، وطلب القُوت جَهْده من وجهٍ حلال.
تُوُفيّ الزّاهد أبو حَفْص سنة أربعٍ وستّين، وقِيلَ سنة خمسٍ وستّين.
ووَهِمَ من قَالَ سنة سبعين ومائتين [7] .
114-
عِيسَى بْن إبراهيم بْن مثرود الغافقيّ [8] .
[1] حلية الأولياء 10/ 230، صفة الصفوة 4/ 120 وفيها:«فلا تعدّه في ديوان الرجال» ، ومثلهما في طبقات الأولياء 249 رقم 4، والرسالة القشيرية 23.
[2]
في الأصل: «فكاقولين» .
[3]
السير 12/ 512.
[4]
السير 12/ 512.
[5]
طبقات الصوفية 120 رقم 22 وفيه: «أو لمحه» ، والمثبت يتفق مع: صفة الصفوة، 4/ 121، وفيه زيادة:«وإنما يستحقّه من نسبه حتى كأنه لم يعط» .
[6]
طبقات الصوفية 118، 119 رقم 14، حلية الأولياء 10/ 230، طبقات الأولياء 249 رقم 1.
[7]
قال السلمي في: طبقات الصوفية 116: توفي سنة سبعين ومائتين، ويقال: سنة سبع وستين.
وانظر: صفة الصفوة 4/ 121.
[8]
انظر عن (عيسى بن إبراهيم) في:
الجرح والتعديل 6/ 272 رقم 507، والمعجم المشتمل 210 رقم 708، وتهذيب الكمال (المصوّر) 2/ 1078، وسير أعلام النبلاء 12/ 362 رقم 155، وميزان الاعتدال 3/ 310 رقم
مولاهم المصريّ الفقيه.
أبو مُوسَى.
سمع: ابنُ عُيَيْنَة، وابن وهْب، وعبد الرَّحْمَن بْن القاسم، وجماعة.
وعنه: أبو دَاوُد، والنَّسائيّ وقَالَ: لا بأس به [1] ، وابن خُزَيْمَة، والطَّحاويّ، وأبو بَكْر بن أبي داود، وأبو الحسن بن جوصا، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيْسابوريّ، وخلْق سواهم.
تُوُفيّ فِي صَفَر سنة إحدى وستّين [2] .
115-
عِيسَى بْن أَحْمَد بْن عِيسَى بْن وَرْدان [3] .
أبو يحيى الْبَغْدَادِيّ، ثُمَّ العسقلانيّ. عسقلان بلْخ، وهي محلّة معروفة.
رحل، وسمع: بقيَّةَ بْن الْوَلِيد، وعبد الله بْن وهْب، وحَمْزة بْن ربيعة، وعبد الله بْن نُمَيْر، وطائفة.
وعنه: التّرمِذيّ، والنَّسائيّ، وحامد بْن بلال، وأبو عوانه الإسفرائينيّ، ومحمد بْن عَقِيل البلْخي، والهَيْثَم بْن كُلَيْب الشّاشيّ فأكثر، وأبو حاتم الرَّازيّ وقَالَ: صدوق [4] .
وقَالَ النَّسائيّ: ثقة [5] .
وحدَّث عَنْهُ من أَهْل نَسْف خلْقٌ، منهم: حمّاد بْن شاكر، وإبراهيم بْن مَعْقِلٍ.
تُوُفيّ سنة ثمانٍ وستّين [6] ، فِي عُشر المائة، ويقال: ولد سنة ثمانين ومائة.
[6550،) ] والكاشف 2/ 314 رقم 4434، وتهذيب التهذيب 8/ 205 رقم 380، وتقريب التهذيب 2/ 97 رقم 868، وخلاصة التذهيب 301.
[1]
المعجم المشتمل 210.
[2]
قَالَ ابن أَبِي حاتم: تُوُفّي قبل قدومي مصر بقليل. (الجرح والتعديل) .
[3]
انظر عن (عيسى بن أحمد) في:
مسند أبي عوانة 2/ 350، والجرح والتعديل 6/ 272 رقم 1509، والثقات لابن حبّان 8/ 496، ومعجم البلدان 4/ 122، واللباب 2/ 339، 340، والمعجم المشتمل 209 رقم 706، وتهذيب الكمال (المصوّر) 2/ 1078، والكاشف 2/ 314 رقم 4435، والبداية والنهاية 11/ 42، وتهذيب التهذيب 8/ 205، 206 رقم 381 وتقريب التهذيب 2/ 97 رقم 869، وخلاصة التذهيب 301.
[4]
الجرح والتعديل 6/ 272.
[5]
المعجم المشتمل 209، تاريخ بغداد 11/ 164.
[6]
وبها ورّخه ابن حبّان في الثقات، وذلك في شهر رجب.
116-
عِيسَى بْن الشَّيْخ [1] .
أحد الأمراء المذكورين. أبو مُوسَى الشَّيْبانيّ الذُّهْليّ الدِّمشقيّ. ولي إمرة دمشق فأظهر الخلاف والخروج عن الطاعة سنة خمسٍ وخمسين، وأخذ الأموال، وتغلَّب على دمشق، فوجَّه المعتمد لحربه جيشًا عليهم أماجُور. فجهّز الأمير عِيسَى لملتقاه وزيره ظفْر بْن اليمان وولده مَنْصُور بْن عِيسَى، فانكسروا وقُتِل ابنه فِي المعركة وأُسِر الوزير، وصُلِب فِي ظاهر البلد. وجرت له أمورٌ بعد ذلك [2] .
قَالَ الصُّوليّ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن فَهْم أنّ بعض الظُّرَفاء قصد عِيسَى بْن الشَّيْخ بآمِد فأنشده:
رأيتك بالمنام خلعتَ حقًّا
…
عليَّ ببنفسجيّ وقضَيْت دَيْنِي
فعجِّلْ لي فِداك أَبِي وأُميّ
…
مقالا في المنام رأته عيني
فقال: يا غلام، كل ما في الخزائن من الحرير.
فعرضه فوجد سبعين شقة بنفسجي، فدفعها إليه وقَالَ: كم دَيْنك؟ قَالَ:
عشرة آلاف درهم.
فأعطاه عشرين ألف درهم وقَالَ: لا تعود ترى منامًا آخر.
قَيِل: إنّ عِيسَى مات سنة تسعٍ وستّين.
117-
عيسى بن مهران بن المستعطف [3] .
[1] انظر عن (عيسى بن الشيخ) في:
تاريخ اليعقوبي 2/ 500، 501، 506- 508، وتاريخ الطبري 9/ 165، 308، 372، 474، 475، 553، 587، 627، ومروج الذهب 4/ 177، وتجارب الأمم 6/ 540، وولاة مصر 241/ 242، والولاة والقضاة 214، 215، ونشوار المحاضرة 2/ 249، وتاريخ الحكماء 77، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 34/ 25- 27، وسيرة ابن طولون للبلوي 50، والكامل في التاريخ 7/ 176، 238، والأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 292، 293، والمختصر في أخبار البشر 2/ 44، وأمراء دمشق 61، 62، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة لزامباور 1/ 18، وخطط الشام 1/ 167، وانظر مقالة لنا بعنوان:«أسرة عيسى بن الشيخ في صيدا وجنوب لبنان في القرنين 3 و 4 هـ» في: مجلّة «تاريخ العرب والعالم» ، العدد 23، سنة 1980، بيروت- ص 23- 30، وأخبار الأعيان في جبل لبنان 2/ 498، 499، وشذرات الذهب 2/ 155.
[2]
تاريخ اليعقوبي 2/ 505- 507، الطبري 9/ 474، 475، الكامل في التاريخ 7/ 238.
[3]
انظر عن (عيسى بن مهران) في:
من رءوس الرافضة.
حكى عَنْهُ: محمد بْن جرير الطبري، وغيره.
وله كتاب فِي تكفير الصّحابة وفسْقهم، ملأه بالكِذب والبُهْتان.
روى عَنْ: عُمَر بْن جرير البَجَليّ، وحسن بْن حُسَيْن المغربيّ، وسهل بْن عامر البَجليّ.
روى عَنْهُ: الْحُسَيْن بْن عليّ العلويّ نزيل مصر، وإسحاق بْن إِبْرَاهِيم الحنفيّ. قَالَ ابنُ عديّ: حدَّث بأحاديث موضوعة [1] ، كنْيته أبو مُوسَى [2] .
تُوُفيّ ببغداد فِي حدود السبعين ومائتين [3] .
118-
عِيسَى بْن مُوسَى بْن أبي حرب الصّفّار [4] .
أبو يحيى البصْريّ الثّقة النّبيل. رواه يحيى بْن أبي بَكْر الكرْمانيّ. قدِم إِلَى بغداد وحدَّث بها.
فروى عَنْهُ: الْحَسَن بْن عليل، وابن الباغَنْديّ، وأبو عَوَانة الإسفرائينيّ وقَالَ: كان سيّد أَهْل البصرة، والمَحَامليّ، ومحمد بْن جَعْفَر المَطِيريّ، وحمزة الهاشميّ، وخلْق سواهم.
وثقه أبو بَكْر الخطيب [5] ، وغيره.
وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيّ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: سمعت ابنُ حسّان يقول:
كثّر الله فِي النّاس مثل عِيسَى بْن أبي حرب.
قَالَ الخطيب [6] : تُوُفيّ ماضيًا إِلَى كرْمان فِي صَفَر سنة سبع وستّين ومائتين.
[ () ] الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 5/ 899، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/ 242 رقم 2661، وتاريخ بغداد 11/ 167، 168 رقم 5866، والمغني في الضعفاء 2/ 501 رقم 4831، وميزان الاعتدال 3/ 324، 325 رقم 6613، والكشف الحثيث 331 رقم 582، ولسان الميزان 4/ 406 رقم 241.
[1]
وزاد: «مناكير محترق في الرفض» .
[2]
وقال الدارقطنيّ: عيسى بن مهران المستعطف بغداديّ رجل سوء ومذهب سوء.
[3]
لم يذكر الخطيب تاريخا لوفاته، بل ذكره بعد ترجمة «عيسى بن عفان بن مسلم» .
[4]
انظر عن (عيسى بن موسى) في:
الثقات لابن حبّان 8/ 495، وتاريخ بغداد 11/ 165، 166 رقم 5863، والمنتظم 5/ 60، 61 رقم 138.
[5]
في تاريخه 11/ 165.
[6]
في تاريخه 11/ 166.