الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبد الرحمن المعروف بسعد القرظى وبالقرظى مولى عمار بقى الى ولاية الحجاج وذلك سنة أربع وسبعين* وبمكة أبو محذورة واسمه أوس الجمحى المكى أبوه معير بكسر الميم وسكون المهملة وفتح التحتية مات بمكة سنة تسع وخمسين وقيل تأخر بعد ذلك وكان أبو محذورة منهم يرجع الاذان ويثنى الاقامة وبلال لا يرجع ويفرد الاقامة فأخذ الشافعى باقامة بلال وأهل مكة أخذوا باذان أبى محذورة واقامة بلال وأخذ أبو حنيفة وأهل العراق بأذان بلال واقامة ابى محذورة وأخذ أحمد وأهل المدينة بأذان بلال واقامته وخالفهم مالك فى موضعين اعادة التكبير وتثنية لفظ الاقامة*
(وأمّا شعراؤه الذين يذبون عن الاسلام)
* فكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة الخزرجى الانصارى وحسان بن ثابت بن المنذر ابن عمرو بن حزام الانصارى دعا له النبىّ صلى الله عليه وسلم فقال اللهمّ أيده بروح القدس فيقال أعانه جبريل بسبعين بيتا* وفى الحديث انّ جبريل مع حسان ما نافح عنى وهو بالحاء المهملة أى دافع والمراد هجاء المشركين ومجازاتهم على أشعارهم وعاش مائة وعشرين سنة ستين فى الجاهلية وستين فى الاسلام وكذا عاش ابوه ثابت وجدّه المنذر وجدّ ابيه حزام كل واحد منهم مائة وعشرين سنة وتوفى حسان سنة اربع وخمسين وكان اشدّهم على الكفار حسانا وكعبا* وكان يحد وبين يديه عليه السلام فى السفر عبد الله بن رواحة* وفى رواية الترمذى فى الشمائل عن أنس انه عليه السلام دخل مكة فى عمرة القضاء وابن رواحة يمشى بين يديه عليه السلام وهو يقول
خلوا بنى الكفار عن سبيله
…
اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله
…
ويذهل الخليل عن خليله
وعامر بن الاكوع بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح الواو وبالعين المهملة وهو عم سلمة بن الاكوع كذا فى المواهب اللدنية واستشهد يوم خيبر* وأنجشة العبد الاسود بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الجيم وبالشين المعجمة وكان حسن الحداء قال انس كان البراء بن مالك يحد وبالرجال وأنجشة يحد وبالنساء وقد كان يحدو وينشد القريض والرجز فقال عليه السلام كما فى رواية البراء بن مالك رويدك رفقا بالقوارير وفى المشكاة لا تكسر القوارير* قال قتادة يعنى ضعفة النساء متفق عليه فشبههنّ بالقوارير من الزجاج لانه يسرع اليها الكسر فلم يأمن عليه السلام ان يصيبهنّ او يقع فى قلوبهنّ حداؤه فأمره بالكف عن ذلك* وفى المثل الغنارقية الزنا وقيل اراد أن الابل اذا سمعت الحداء أسرعت فى المشى واشتدّ وأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه عن ذلك لأن النساء يضعفن عن شدّة الحركة*
(وامّا خيله ودوابه)
* فذكر له صلى الله عليه وسلم الدميرى فى حياة الحيوان اثنين وعشرين فرسا فقال السكب والسبحة والمرتجز واللزاز والظرب واللحيف والورد وهذه السبعة متفق عليها وامّا غيرها وهى الابلق وذو العقال وذو اللمة والمرتجل والسرحان واليعسوب أو اليعبوب والبحر والادهم والملاوح والشحاء والمرواح والمقدام والمندوب والطرف والضرمن فهذه الخمسة عشر مختلف فيها وقد بسط الكلام عليها الحافظ الدمياطى وغيره انتهى كلام الدميرى* قال الحافظ عبد المؤمن الدمياطى الخيل المتفق عليها لرسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة وقد نظمها القاضى بدر الدين بن جماعة فى بيت فقال
الخيل سكب لحيف سبحة طرب
…
لزاز مرتجز ورد لها اسرار
* مشكلات الافراس فى القاموس السكب اوّل فرس ملكه النبىّ صلى الله عليه وسلم وكان كميتا محجلا طلق اليمين ويحرّك* وفى المواهب اللدنية يقال فرس سكب اى كثير الجرى كأنما ينصب جريه صبا من سكب الماء يسكبه وهو اوّل فرس ملكه اشتراه عليه السلام بالمدينة من اعرابى من بنى
فزارة بعشرة أواق واوّل فرس غزا عليه واوّل غزاة غزاها عليه أحد* وفى نور العيون وكان عليه السلام عليه يوم أحد* وفى المواهب اللدنية وكان أغر محجلا طلق اليمين كميتا* وقال ابن الاثير كان أدهم وكذا فى حياة الحيوان* وفى القاموس السبحة بالفتح فرس للنبىّ صلى الله عليه وسلم* وفى حياة الحيوان وهو الذى سابق عليه فسبق ففرح به وفى غيرهما كان قد سبق فسبح عليه فسمى سبحة* وفى المواهب اللدنية سبحة بالموحدة من قولهم فرس سابح اذا كان حسن مدّ اليدين فى الجرى* قال ابن بنين هى فرس شقراء اشتراها من أعرابى من جهينة بعشر من الابل* وفى القاموس المرتجز بن الملاءة فرس للنبىّ صلى الله عليه وسلم سمى به لحسن صهيله اشتراه من سواد بن الحارث بن ظالم* وفى المواهب اللدنية المرتجز بضم الميم وسكون الراء وفتح التاء وكسر الجيم بعدها زاى سمى به لحسن صهيله مأخوذ من الرجز وهو ضرب من الشعر وكان أبيض وهو الذى شهد له فيه خزيمة بن ثابت فجعل شهادته شهادة رجلين* وفى حياة الحيوان الفرس الذى اشتراه النبىّ صلى الله عليه وسلم من الاعرابى وشهد له خزيمة اسمه المرتجز وقيل كان أبيض واسم الاعرابى سواد بن الحارث بن ظالم المحاربى وكان عليه السلام ابتاعه منه واستتبعه النبىّ صلى الله عليه وسلم ليقبض ثمنه وأسرع النبىّ صلى الله عليه وسلم المشى وأبطأ الاعرابى فطفق رجال يعترضون الاعرابى فيساومون الفرس لا يشعرون أنّ النبىّ صلى الله عليه وسلم ابتاعه حتى زاد بعضهم الاعرابى فى السوم على ثمن الفرس فنادى الاعرابى النبىّ عليه السلام فقال ان كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه والابعته فقام النبىّ صلى الله عليه وسلم حين سمع صوت الاعرابى فقال أو ليس قد ابتعته منك قال لا والله ما ابتعتك فقال النبىّ صلى الله عليه وسلم قد ابتعته منك فطفق الناس يلوذون برسول الله والاعرابى وهما يتراجعان فطفق الاعرابى يقول هلم بشاهدك قال خزيمة أنا أشهد فأقبل النبىّ صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال بم تشهد قال بتصديقك يا رسول الله فجعل النبىّ صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين أخرجه أبو داود والنسائى والحاكم* وفى رواية قال خزيمة بأبى أنت وأمى يا رسول الله أصدّقك على أخبار السماء وما يكون فى غدو لا أصدقك فى ابتياعك هذا الفرس فقال النبىّ صلى الله عليه وسلم انك ذو شهادتين يا خزيمة وكان يقال له ذو الشهادتين وكان معه راية بنى خطمة فى غزوة الفتح وشهد صفين مع علىّ وقتل يومئذ سنة سبع وثلاثين* قال السهيلى فى مسند الحارث زيادة وهى أنّ النبىّ صلى الله عليه وسلم ردّ الفرس على الاعرابى وقال لا بارك الله لك فيها فأصبحت من الغد شائلة برجليها أى ماتت* وفى الصفوة وربما جعل بعضهم الاسمين يعنى السكب والمرتجز لواحد* وفى القاموس اللزاز ككتاب فرس للنبىّ صلى الله عليه وسلم أهداها المقوقس مع مارية* وفى المواهب اللدنية سمى به لشدّة تلززه واجتماع خلقه ولزبه الشئ لزق به كأنه يلتزق بالمطلوب لسرعته أهداها له المقوقس الطرب بالطاء المهملة والمعجمة ككتف فرس للنبىّ صلى الله عليه وسلم كذا فى القاموس* وفى المواهب اللدنية الظرب بالظاء المعجمة آخره باء موحدة واحد الظراب سمى به لكبره وسمنه وقيل لقوّته وصلابة حافره أهداها له فروة بن عمرو الجذامى* وفى القاموس اللحيف كأمير وزبير فرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم لانه كان يلحف الارض بيديه أهداه له ربيعة بن أبى البراء وفى غيره فأثابه عليه فرائض من نعم بنى كلاب أورد اللحيف فى القاموس بالحاء المهملة والجيم* وفى المنتقى بالجيم وقال من قولهم سهم لجيف اذا كان سريع المرّ* وفى المواهب اللدنية اللحيف بالمهملة أهداها له ربيعة بن أبى براء سمى به لسمنه وكبره كأنه يلحف الارض أى يغطيها بذنبه لطوله فعيل بمعنى فاعل يقال لحفت الرجل باللحاف طرحته عليه ويروى بالجيم وبالخاء المعجمة