الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وزنه أربعمائة رطل وقطعة ياقوت أحمر فى صورة امرأة وزنها ستون مثقالا وهى تضىء كالقنديل وفى سنة احدى عشرة وأربعمائة فى شهر ربيع الاوّل نشأت سحابة بافريقية شديدة البرق والرعد فأمطرت حجارة كثيرة ما رأت الناس اكثر منها فأهلكت كل من أصابته* وفى سنة اثنتى عشرة وأربعمائة توفى أبو الحسين بن على الدقاق النيسابورى الصوفى شيخ أبى القاسم القشيرى كذا فى الكامل* وفى سنة ثلاث عشرة وأربعمائة تقدّم اسماعيل فضرب الحجر الاسود بدبوس غير مرة فقتل فى الحال وكان يقول الى متى نعبد الحجر ولا محمد ولا على ليمنعنى فاليوم أهدم هذا البيت وكان أحمر أشقر طويلا ضخما فطعنه رجل بخنجر وأحرق ثم قتلوا جماعة اتهموا بأنهم معه ومال الناس على ركب مصر بالنهب وفيها مات ابن البوّاب صاحب الخط الفائق على بن هلال ببغداد* وفى سنة ثمان عشرة وأربعمائة مات ابن اسحاق الاسفراينى الاصولى* وفى هذه السنة سقط فى العراق جميعه برد كبار تكون الواحدة رطلا ورطلين وأصغره كالبيضة فأهلك الغلات ولم يصح منها الا القليل وفيها فى آخر تشرين الثانى هب ريح بارد بالعراق جمد منها الماء وبطل دوران الدواليب على دجلة كذا فى الكامل* وفى سنة عشرين وأربعمائة وقع ببغداد البرد الكبار المفرط القدر حتى قيل ان بردة يزيد وزنها على قنطار بالبغدادى وقد نزلت فى الارض نحوا من ذراع وذلك بالارض النعمانية* وفيها توفى قسطنطين ملك الروم وانتقل الملك الى بنت له فقامت بتدبير الملك وفيها انقض كوكب عظيم فى رجب أضاءت منه الارض وسمع له صوت عظيم كالرعد وتقطع أربع قطع وانقض بعده بليلتين كوكب آخر دونه وانقض بعده اكبر منهما واكثر ضوء كذا فى الكامل* وفى سنة احدى وعشرين وأربعمائة افتتح سلطان خراسان محمود بن سبكتكين غزنة وبخارى وسمرقند والهند ثم استولى على خراسان ودانت له الامم وفرض على نفسه غزو الهند كل عام وطالت أيام الخليفة القادر بالله الى أن توفى ليلة الاثنين حادى عشر ذى الحجة* وفى سيرة مغلطاى ذى القعدة سنة اثنتين وعشرين وقيل ثلاث وعشرين وأربعمائة وخلافته احدى وأربعون سنة ويقال ثلاثا وأربعين سنة وثلاثة أشهر وأحد عشر يوما وعاش سبعا وثمانين سنة الاشهر او ثمانية أيام ودفن بدار الخلافة وصلى عليه ولده الخليفة القائم بأمر الله والخلق ورآءه ولم يزل مدفونا حتى نقل تابوته فى مركب ليلا الى الرصافة فدفن بعد عشرة أشهر من موته وكان من أحسن الخلق سيرة*
(خلافة القائم بأمر الله أبى جعفر عبد الله بن القادر أحمد بن الامير اسحق بن المقتدر جعفر بن المعتضد أحمد بن ولىّ العهد الموفق طلحة بن المتوكل)
* الهاشمى العباسى البغدادى أمه أم ولد تسمى قطن* صفته* كان مليح الوجه أبيض فيه دين وخير وعدل وشفقة ومعرفة بالادب بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه القادر فى ذى الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وتم أمره فى الخلافة*
ذكر من مات من المشاهير فى خلافته وما وقع من الغرائب فى زمنه
وفى سنة سبع وعشرين وأربعمائة مات أبو اسحاق أحمد بن ابراهيم النيسابورى الثعلبى المفسر وفى هذه السنة فى رجب انقض كوكب عظيم غلب نوره على نور الشمس وشوهد فى آخره مثل التنين يضرب الى السواد وبقى ساعة وذهب وفيها كانت ظلمة عظيمة اشتدّت حتى انّ الانسان كاد لا يبصر جليسه وأخذ بأنفاس الخلق فلو تأخر انكشافها لهلك أكثرهم ذكره فى الكامل وفى أيامه فى سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وقع غلاء عظيم عم الدنيا كلها شرقا وغربا حتى لم يبق من الناس فى كل بلد الا القليل وفيها مات شيخ الحنفية أبو الحسن أحمد القدورى البغدادى وله ست وستون سنة وشيخ الفلسفة والطب الرئيس أبو على الحسين بن عبد الله بن سينا البلخى الاصل البخارى المولد عاش ثلاثا وخمسين سنة* قال ابن خلكان اغتسل وتاب وتصدّق بماله وأعتق غلمانه وجعل يختم فى كل ثلاث ومات بهمدان فى يوم
جمعة فلعله رحم* وفى سنة ثلاثين وأربعمائة مات حافط أصبهان أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الاصبهانى الصوفى الاحول صاحب الحلية فى المحرم وله أربع وتسعون سنة* وفى سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وقعت زلازل عظيمة بالقيروان وبلاد افريقية وخسف ببعض بلاد القيروان وطلع من الخسف دخان عظيم اتصل بالجوّ ووقع ببلاد خوزستان قطعة حديد من الهواء وزنها مائة وخمسون منا فكان لها دوى عظيم أسقط منها الحوامل فأخذها السلطان وأراد ان يعمل منها سيفا فكانت الالات لا تعمل فيها وكل آلة ضربوها بها تكسرت* وفى سنة أربع وثلاثين وأربعمائة كانت ببلاد توريز زلزلة عظيمة هدمتها كلها حتى القلعة والسور ومات تحت الردم بقدر مائة ألف انسان ولبس أهلها المسوح وتضرعوا الى الله لعظم هذه النازلة* وفى سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة فى ذى القعدة توفى عبد الله بن يوسف أبو محمد الجوينى والد امام الحرمين أبى المعالى وكان اماما للشافعية تفقه على أبى الطيب سهل بن محمد الصعلوكى* وفى سنة أربعين وأربعمائة توفى عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان أبو القاسم الواعظ المعروف بابن شاهين ومولده سنة احدى وخمسين وثلثمائة* وفى سنة احدى وأربعين فى ذى الحجة ارتفعت سحابة سوداء مظلمة ليلا فزادت ظلمتها على ظلمة الليل وظهر فى جوانب السماء كالنار المضطرمة وهبت معها ريح شديدة قلعت رواشن دار الخلافة وشاهد الناس من ذلك ما أزعجهم وخوّفهم فلزموا الدعاء والتضرّع فانكشفت فى باقى الليل* وفى سنة سبع وأربعين وأربعمائة فى شوالها توفى قاضى القضاة أبو عبد الله الحسين بن على بن مأكولا ومولده سنة ثمان وستين وثلثمائة وبقى فى القضاء تسعا وعشرين سنة وكان شافعيا ورعا نزها أمينا* وفى سنة تسع وأربعين وأربعمائة فى ربيع الاوّل توفى اياز بن انماق أبو النجم غلام محمود بن سبكتكين وأخباره معه مشهورة كذا فى الكامل* وفى سنة تسع وأربعين وأربعمائة كان الوباء المفرط بما وراء النهر حتى قيل انه مات فى الوباء ألف ألف وستمائة ألف نفس* وفى سنة خمسين وأربعمائة توفى أقضى القضاة أبو الحسن على بن محمد بن حبيب الماوردى الشافعى صاحب التصانيف الكثيرة منها الحاوى وغيره فى علوم كثيرة وكان عمره ستا وثمانين سنة* وفى سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة فى جمادى الاولى انكسفت الشمس جميعها وظهرت الكواكب وأظلمت الدنيا وسقطت الطيور الطائرة* وفى سنة أربع وخمسين وأربعمائة توفى القاضى أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعى مصنف كتاب الشهاب بمصر كذا فى الكامل* وفى سنة ست وخمسين وأربعمائة مات عالم الاندلس أبو محمد على بن أحمد ابن حزم القرطبى الفقيه الظاهرى صاحب التصانيف وله اثنتان وسبعون سنة* وفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة كانت زلزلة عظيمة بخراسان تكرّرت أياما وتشققت منها الجبال وخسف بعدّة قرى وهلك خلق كثير نقله ابن الاثير قال وفيها ولدت ببغداد بباب الازج بنت لها رأسان ووجهان ورقبتان على بدن واحد وفيها مات بنيسابور عالم خراسان الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقى صاحب التصانيف وله أربع وسبعون سنة وكانت ولادته سنة سبع وثلاثين وثلثمائة* وفى سنة ستين وأربعمائة كانت الزلزلة العظمى بالرملة ومصر والشام حتى طلع الماء من رؤس الابار وهلك من أهلها كما نقل ابن الاثير خمسة وعشرون ألفا وزال البحر عن الساحل فنزل الناس يلتقطون السمك منه فرجع عليهم البحر فغرقوا جميعا* وفى سنة ثلاث وستين وأربعمائة فى ذى الحجة توفى ببغداد الخطيب أبو بكر أحمد بن على بن ثابت البغدادى صاحب التاريخ والمصنفات الكثيرة وكان امام الدنيا فى زمانه وممن حمل جنازته الشيخ أبو اسحاق الشيرازى* وفى سنة خمس وستين وأربعمائة توفى الامام ابو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيرى النيسابورى مصنف الرسالة وغيرها وكان اماما فقيها أصوليا مفسرا