الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النبىّ صلى الله عليه وسلم فقال اللهم مكنه فى البلاد فنال الخلافة وكان عظيم الهيبة مليح الشكل وافر الحشمة يلبس الثياب الفاخرة والعدّة الكاملة ويركب الخيل المسوّمة وكان حليما محببا الى الرعية كثير البذل والعطاء كبير الشأن وكان نقش خاتمه لكل عمل ثواب*
(ذكر أولاده وقضاته وأمرائه وكتابه وحجابه
* أما أولاده فعبد الرحمن ويزيد وعبد الله وهند ورملة وصفية وعائشة* وأما قضاته فقضى له أبو عبيد الله الانصارى وعلى مصر سليم بن عنزة عشرين سنة الى ان مات معاوية* وأما أمراؤه فعمرو بن العاص أمير مصر الى ان توفى فى ليلة الفطر من سنة ثلاث وأربعين وولى عوضه أخاه عتبة بن أبى سفيان ثم مات فولى عوضه عقبة بن عامر الجهنى ثم صرفه وولى مسلمة بن مخلد الانصارى* وأما كتابه فعبيد الله بن أوس الانصارى* وأما حجابه فزيد مولاه ثم صفوان مولاه*
(ذكر خلافة يزيد بن معاوية بن أبى سفيان القرشى الاموى)
* أمه ميسورة بنت مخلد* حليته* كان شديد الادمة بوجهه أثر الجدرى كان أبوه قد جعله ولىّ عهده من بعده فقدم من أرض حمص وبادر الى قبر والده ثم دخل دمشق الى الخضراء وكانت دار السلطنة فخطب الناس وبايعوه بالخلافة فى رجب سنة ستين وكتب الى الاقاليم بذلك فبايعوه وامتنع من بيعته اثنان عظيمان الحسين بن علىّ سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن الزبير ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى أيام يزيد فتح مسلم بن زياد خوارزم وبخارى وماتت فى دولته أم المؤمنين أم سلمة المخزومية وكانت آخر زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم موتا*
(ذكر مقتل الحسين بن على وأين قتل ومن قتله)
* فى الاستيعاب لابن عبد البرّ قال أبو عمرو لما مات معاوية فى غرّة رجب سنة ستين وأفضت الخلافة الى يزيد ووردت بيعته على الوليد بن عتبة بالمدينة ليأخذ البيعة على أهلها ارسل الى الحسين بن على والى عبد الله بن الزبير ليلا وأتى بهما فقال بايعا فقالا مثلنا لا يبايع سرّا ولكننا نبايع على رؤس الناس اذا أصبحنا فرجعا الى بيوتهما وخرجا من ليلتهما الى مكة وذلك ليلة الاحد لليلتين بقيتا من رجب وأقام الحسين بمكة شعبان ورمضان وشوّالا وذا القعدة وخرج يوم التروية يريد الكوفة فكان سبب هلاكه فقتل يوم الاحد لعشر من المحرّم يوم عاشوراء سنة احدى وستين بموضع من أرض الكوفة يدعى كربلاء قرب الطف* وفى حياة الحيوان وكان قتله يوم عاشوراء فى سنة ستين ذكره أبو حنيفة فى الاخبار الطوال* وفى أسد الغابة لابن الاثير سبب قتله انه لما مات معاوية بن أبى سفيان كاتب كثير من أهل الكوفة الحسين بن على يحثونه على القدوم عليهم وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية لما بايع له أبوه بولاية العهد* وفى الاستيعاب كان معاوية أشار بالبيعة ليزيد فى حياته وعرّض بها ولم يكشفها ولا عزم عليها الا بعد موت الحسن بن على* وفى أسد الغابة وامتنع مع الحسين عن بيعة يزيد عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن أبى بكر ولما توفى معاوية لم يبايع حسين أيضا وسار من المدينة الى مكة فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة فاغترّ فتجهز للمسير فنهاه جماعة منهم أخوه محمد بن الحنفية وابن عمر وابن عباس وغيرهم فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام وأمرنى بأمر فأنا فاعل ما أمر* وفى دول الاسلام فسار الحسين فى سبعين فارسا من أهل بيته وغيرهم* وفى أسد الغابة فلما أتى العراق وكان يزيد استعمل عبيد الله ابن زياد على الكوفة فجهز الجيوش اليه واستعمل عليهم عمر بن سعد بن أبى وقاص ووعده امارة الرى* وفى دول الاسلام فوجه عبيد الله بن زياد عمر بن سعد بن أبى وقاص لقتاله فى نحو ألفى فارس فسار أميرا على الجيش فتلافوه بكر بلاء فأحاطوا به وطلبوا منه أن ينزل على حكم عبيد الله بن زياد فلم يرض ان ينقاد لهم ويسلم نفسه بل قاتل* وعن أبى جعفر عن بعض مشيخته قال قال الحسين بن على حين نزل بكر بلاء ما اسم هذه الارض قالوا كربلاء قال ذات كرب وبلاء لقد مرّ أبى بهذا المكان عند
مسيره الى صفين وانا معه فوقف وسأل عنه فأخبر باسمه فقال ههنا محط ركابهم وههنا هراق مائهم فسئل عن ذلك فقال نفر من آل محمد ينزلون ههنا ثم أمر باثقاله فحطت فى ذلك المكان كذا فى حياة الحيوان* وعن عبد المطلب قال لما أحيط بالحسين قال ما اسم هذه الارض فقيل كربلاء فقال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أرض كرب وبلاء خرجه ابن الضحاك* (ذكر كيفية قتله) * عن عبد ربه انّ الحسين بن على لما رهقه القتال وأخذ له السلاح قال ألا تقبلون منى ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل من المشركين قال كان اذا جنح أحد للسلم قبل منه قالوا لا قال فدعونى أرجع قالوا لا قال فدعونى آتى أمير المؤمنين* وفى رواية قال الحسين يا عمر اختر منى احدى ثلاث خصال اما أن تتركنى أرجع كما جئت فان أبيت فسيرنى الى يزيد فأضع يدى فى يده فيحكم فىّ ما رآى فان أبيت هذه فسيرنى الى الترك فأقاتلهم حتى أموت فأرسل عمر الى ابن زياد بذلك فهمّ ابن زياد أن يسير الى يزيد فقال له شمر بن ذى الجوشن لا الا ان ينزل على حكمك فأرسل اليه بذلك فقال والله لا أفعل فأبطأ عمر عن قتله فأرسل اليه ابن زياد شمر بن ذى الجوشن فقال ان تقدّم عمر فقاتل والا فاقتله وكن أنت مكانه* وكان مع عمر قريب من ثلاثين رجلا من أهل الكوفة فقالوا يعرض عليكم ابن بنت رسول لله صلى الله عليه وسلم ثلاث حصال لا تقبلون منها شيئا فتحوّلوا مع الحسين فقاتلوا أخرجهما ابن بنت منيع أبو القاسم البزى* وفى دول الاسلام امتنع الحسين عن الانقياد لهم ولم يسلم نفسه بل قاتل حتى جاء سهم فى حلقه فسقط فاحتزوا رأسه فانا لله وانا اليه راجعون وذلك فى يوم عاشوراء سنة احدى وستين بأرض كربلاء بالطف وكان له سبع وخمسون سنة على الخلاف كما سيأتى ونفذوا أولاده وخدمه الى يزيد وهو بدمشق فأكرم أهله ونساءه وبعثهم الى المدينة كذا فى دول الاسلام* وفى أسد الغابة ولما قتل الحسين أمر عمر بن سعد نفرا فركبوا خيولهم وأوطأوا الحسين وكان عدّة من قتل مع الحسين اثنين وسبعين* وفى ذخائر العقبى قتل الحسين يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء سنة ستين وقيل احدى وستين بموضع يقال له كربلاء من أرض العراق من ناحية الكوفة ويعرف ذلك الموضع أيضا بالطف كما مرّ* (ذكر من قتله) * قتله سنان بن أنس النخعى وقيل رجل من مذحج وقيل شمر بن ذى الجوشن وكان أبرص أجهر ثم تمم عليه خولى بن يزيد الاصبحى من حمير حز رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد وقال
أوقر ركابى فضة وذهبا
…
فقد قتلت السيد المحببا
كذا فى أسد الغابة* وقال فى الاستيعاب شعر
انى قتلت الملك المحببا
…
قتلت خير الناس أمّا وأبا
وخيرهم اذ ينسبون نسبا
وما قيل ان عمر بن سعد بن أبى وقاص قتله فلم يصح وسبب نسبته اليه انه كان أمير الخيل التى أخرجها عبيد الله بن زياد لقتاله ووعده ان ظفر به أن يوليه الرى وكان فى تلك الخيل قوم من أهل مصر وأهل اليمن* وفى حياة الحيوان كان الذى باشر قتله الشمر بن ذى الجوشن وقيل سنان بن أنس النخعى وقيل ان شمرا ضربه على وجهه فأدركه سنان فطعنه فألقاه عن فرسه فنزل خولى بن يزيد الاصبحى ليحتز رأسه فارتعدت يداه فنزل اخوه شبل بن يزيد فاحتز رأسه ودفعه الى أخيه خولى وكان أمير الجيش عبيد الله بن زياد بن أبيه من قبل يزيد بن معاوية* وفى الاستيعاب عن ابن الحنفية انه قال قتل مع الحسين فى ذلك اليوم سبعة عشر رجلا كلهم من ولد فاطمة* وعن الحسن البصرى أصيب مع الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته ما على وجه الارض يومئذ لهم شبه* وفى تاريخ اليافعى وقتل معه ولده على الاكبر وعبد الله واخوته على الاصغر ومحمد وعتيق والعباس الاكبر وابن أخيه قاسم بن الحسن وأولاد عمه محمد وعون أبناء عبد الله بن جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب وابناه