الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عرفة أنه قال: إن برهان الدين الصفاقسي عالم بالأصول. وناهيك بشهادة الإمام ابن عرفة في ذلك.
توفي في 18 ذي الحجة 748/ 1342.
مؤلفاته:
1 -
تقييد على ابن الحاجب الفرعي.
2 -
جزء ألّفه في أسماع المؤذنين خلف الإمام.
3 -
الروض الأريج في مسألة الصهريج.
4 -
المجيد في إعراب القرآن المجيد، أوله:«الحمد لله الذي شرفنا بحفظ كتابه» إلى أن قال: «ولما كان الغرض إلى فهم مفردات القرآن، وجب صرف العناية إلى ما يتعلق به من علم اللسان تصريفا وإعرابا، وقل من سلك هذا الطريق من المصنفين إلاّ الشيخ أثير الدين أبا حيان الأندلسي، لكنه سلك طريقة المفسرين في الجمع بين التفسير والإعراب ففرق فيه، فاستخرت الله في تلخيصه في أقرب زمان على نحو ما أملت» .كما أنه جمع ما بقي من إعراب كتاب أبي البقاء العكبري المسمى «التبيان في إعراب القرآن» وهو الذي يعنيه بالشيخ مما لم يضمنه في كتابه ليكتفي الطالب لهذا الفن، وجعل حرف الميم علامة على ما زاده عليه، وجميع ما في الكتاب من لفظ اعترض وأجيب ونحو ذلك مما لم يسم قائله فهو المؤلف. وفي «كشف الظنون» أنه أحسن من إعراب أبي البقاء العكبري، توجد منه نسخة تامة تنقص الورقة الأولى من الخطبة في أربعة أجزاء من القطع الكبير في المكتبة الوطنية بتونس وأصلها من المكتبة العبدلية.
قال ابن غازي في «المطلب الكلي في محادثة الإمام القلي» «وقد كان شيخنا شيخ الجماعة الإمام الأستاذ أبو عبد الله الكبير يثني كثيرا على فهم الصفاقسي، ويراه مصيبا في أكثر تعليقاته وانتقاداته لأبي
حيان، وقد كان له أخ نبيل شاركه في تصنيف كتابه «المجيد» كما نبّه عليه صاحب «المغني» حيث نكت عليهما في إعراب زيرا في غير محله تبعا لأبي حيان «قال أحمد بابا التنبكتي»: الذي في «المغني» يعد اعتراضه على أبي حيان - نصه وتبعه على هذا الوهم رجلان لخصا من تفسيره إعرابا. إلى أن قال: «أما ما ذكره ابن غازي من أن ثاني الرجلين هو أخوه - يعني الشمس الصفاقسي - فكأنه اغتر في ذلك بما وقع في «الديباج» لأنه قال، ومن تصانيفهما إعراب القرآن جرداه من «البحر المحيط» انتهى، وليس ذلك بمعتمد، وقد تقدم من كلام ابن مرزوق تلميذه، ومن كلام الحافظ ابن حجر أن برهان الدين هو مؤلف الإعراب، وإنما ثاني الرجلين الذي عناه ابن هشام (هو) الإمام العلاّمة شهاب الدين أحمد بن عبد الدائم الحلبي المصري الشافعي الشهير بالسمين، فالرجلان اللذان عنى ابن هشام هما:
الصفاقسي والسمين».
وفي إجازة أبي حيان لمنديل (1) بن آجروم الصنهاجي، ومما أملى عليه «وليعلم واقفه أن شخصا يسمى إبراهيم الصفاقسي وقف على نسخة سقيمة غاية في الرداءة والتصحيف من كتابي «البحر المحيط» فنقل منه في كتاب جمعه في الإعراب وغير نسبها لي، ولم ينقل كلامي ليروج كتابه فأنا بريء من عهدة ما نقل عني إذ لم ينقل كلامي بلفظه ولم ينتقه، وليس بأهل لفهم كلامي لضعفه جدا في العربية، مشتغل بمذهب مالك، وشيء من أصول الفقه، مع صغر السن وعدم الأصل، ومنشأ يعرفه من يعرفه».
وهنا يبدو تحامل أبي حيان، وإلاّ فما هو دخل الأصل والمنشأ في قضايا العلم؟ مع أن الرجل معروف الأصل والبلد، غفر الله لأبي
(1) ينظر ترجمة منديل المذكور في درة الحجال 3/ 17 - 18 نيل الابتهاج 347.