الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
439 - القزّاح (1238 - 1323 هـ)(1823 - 1905 م)
.
محمد ابن الشيخ الولي الصالح علي (1) ابن القارئ الحاج عمر ابن الحاج أحمد بن حسن بن محمد بن عمر الجد الجامع لآل القزاح (بضم القاف المعقودة والزاي المشددة) الشريف المساكني.
ولد بمساكن بلدة الاشراف بالساحل التونسي، وبها تعلم، الفقيه الصوفي.
مات أبوه وهو لم يولد بعد، فتربى يتيما عند أخواله من بني بوصويبع القزاح، وكانوا من أهل الفلاحة فكلفوه برعي الغنم لهم، لكن أمه كانت حريصة أن يكون طالبا للقرآن والعلم، فأدخلته الكتاب، حدّث ابنه الشيخ عبد القادر المتوفى سنة 1942 قال حدثني والدي رحمه الله حين كنت أتعلم القرآن بالكتاب المجاور للجامع الأوسط:
كنت أستأذن من مؤدبي الخروج لأمر ما، وأدخل الجامع لأنظر حلقات الدروس وسماع ما يقولون، ولما أرجع إلى الكتاب وقد مضى زمن يتجاوز عرفا ما ذهبت لأجله فيقابلني المؤدب بالغضب والقرع بالعصا، وهكذا تعدد مني هذا الصنيع مرات عديدة، وفي الآخر تمكن مني شدة الشوق إلى العلم، فانتظمت في زمرة من يواظب على ملازمة الدروس.
لم يذهب إلى جامع الزيتونة، وإنما أخذ عن مشايخ بلده إذ كانت البلدة تعج بحلقات الدروس، في الجامع الأوسط، ومدرسة الشيخ
(1) في شجرة النور الزكية «ابن الشيخ محمد» وهو غير صحيح وصوابه «ابن الشيخ علي» .
علي بن خليفة، ومدرسة الشيخ أحمد الصغير ابن عم الشيخ علي بن خليفة وأحد تلاميذه المجازين، وأبرز مشايخه وعمدته الفقيه الصوفي الشيخ محمد ابن الحاج علي العذاري الشريف المساكني، لازمه سنوات وانتفع به وأجازه إجازة عامة بما حوته «فهرسته» وقد جاء في آخر الإجازة ما نصه: «قد أجزت أخانا في الله السيد محمد ابن الفقيه علي القزاح الشريف المساكني بما أجازني به شيخنا أحمد ابن الحاج الصغير المساكني - قدس الله روحه ونوّر ضريحه - بما أجيز من أشياخه المذكورين بالكتب المسطورة المتقدمة وغيرها رحمهم الله أجمعين - إلى أن قال: كتبه المجيز المذكور للمنوه بذكره في شهر ربيع الأول عام اثنين وسبعين ومائتين وألف هجرية، باشر التدريس إثر وفاة شيخه بداية من رمضان 1281 إلى سنة وفاته 1323.
قصد البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج، وهو ما زال شابا طالب علم سنة 1268، وقد دون رحلته هذه في كنش واصفا ما زاره من قبور الأولياء والصالحين في الإسكندرية والقاهرة.
ولم يباشر أي عمل رسمي إلى جانب التدريس سوى أنه كان ينسخ الكتب، وجل كتب خزانته بخط يده كما أنه نسخ لأصدقائه ويقال إنه نسخ شرح الدردير على مختصر خليل مرات.
وكان إلى جانب ذلك يباشر الأعمال الفلاحية بنفسه في أملاكه من زراعة وجني الزيتون وكان يرى القعود عن العمل حراما، والكرامة تكمن في العمل، ولا يحل لمسلم أن يكسل عن طلب رزقه باسم التفرغ للعبادة إذا كان يملك من أسباب القدرة ما يسعى به عن نفسه ويغني به أهله.
ومن أحب الكتب إليه في الحديث صحيح البخاري، وفي الفقه مختصر الشيخ خليل، وكان يحفظه، وفي النحو مغني اللبيب لابن هشام،