الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
488 - اللّبيدي (360 - 440 هـ)(977 - 1048 م)
.
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الحضرمي اللّبيدي (بفتح اللام وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء مثناة مسفولة وبعدها قبل ياء النسب دال مهملة) نسبة إلى لبيدة كما نسبها الرشاطي أو لبيدي كما تحققها التجاني، وهي من منازل صفاقس واقعة بينها وبين جبنيانة وآثارها باقية إلى اليوم واستمرت النسبة إليها إلى القرن الثالث عشر الهجري، واللبيدي هذا نزيل القيروان، أبو القاسم، الفقيه.
سمع من أبي الحسن القابسي، وابن أبي زيد، وغيرهما، وعباد أهل الرباط كأبي الحسن اللواتي، وأبي إسحاق الساحلي، وأبي بكر بن مسلم، وحفص بن مثنى، وأبي إسحاق الجبنياني. وكان له اعتقاد في الصالحين يزورهم في الساحل، ويبحث عن مناقبهم وأحوالهم، ووجهه شيخه أبو الحسن القابسي لتفقيه أهل المهدية. وامتد عمره بعد إقرانه فحاز رئاسة العلم. روى عنه محمد بن سعدون، وعلي بن عبد الله اللمائي المعروف بالمالطي، وغيرهما.
توفي بالقيروان، وصلّى عليه ابنه أبو بكر.
مؤلفاته:
1 -
زيادات الأمهات ونوادر الروايات، جمع فيه من النوادر لشيخه ابن أبي زيد القيرواني، وموطأ مالك وغيرهما، جمع فيه مذهب مالك كله.
2 -
الشرح والتفصيل لمسائل المدونة. قال الرشاطي، كتاب كبير، ويفهم من كلام القاضي عياض وابن فرحون أنه في أكثر من مائتي جزء كبار في مسائل المدونة وبسطها والتفريع عليها.
3 -
كتاب في القراءات ذكره الحافظ الذهبي في «معرفة القراء الكبار» 2/ 492 في ترجمة أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى اللخمي الشريشي ثم الإسكندري.
4 -
الملخص، وهو اختصار للمدونة.
5 -
مناقب شيخه أبي إسحاق الجبنياني، ترجم فيه لكثير من تلامذة أبي إسحاق الجبنياني وأصحابه حققه وترجمه إلى الفرنسية الأستاذ هادي روجي إدريس مع مناقب محرز بن خلف لأبي طاهر الفارسي (أطروحة تكميلية) من منشورات كلية الآداب بجامعة الجزائر ط.
بتونس 1959.
أنشد لنفسه بعد ذكر مناقب أبي إسحاق الجبنياني وأصحابه:
أنت العلي وأنت الخالق الباري
…
أنت العليم بما تخفيه أسراري
أنت الغني فما للخلق مقدرة
…
في وسع عيش وفي بؤس وإفقار
تصفي الولاية أقواما فتلبسهم
…
ثوب المهابة محروسا من العار
تجول في ملكوت العز أنفسهم
…
تبدو مدامعهم خوفا من النار
قد أسلموا الأهل والأوطان وارتحلوا
…
ما أن ترى مثلهم في نازح الدار
يا طول حزني على تركي لوصلهم
…
يا ويح نفسي على بعدي وادبار
لم لا أطيل على الأحزان معتكفا
…
أدعو أجبك بإفصاح وادبار
عسى المليك يذود النفس من عطب
…
يجلو العمى بتوفيق وأنوار
قال التجاني: «وأنشد لنفسه في كتابه المذكور شعرا ضعيفا» .
وشعره الذي نقلناه حقيق بهذا الوصف.