الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب
نعم وبئس
وليسا باسمين فيليا عوامل الاسماء خلافا للفراء، بل هما فعلان لا يتصرفان؛ للزومهما انشاء المدح والذم على سبيل المبالغة. واصلهما " فعل " وقد يردان كذلك، او بسكون العين، وفتح الفاء او كسرها او بكسرهما، وكذا كل ذي عين حلقية من " فعل " فعلا او اسما، وقد تجعل العين الحلقية متبوعة الفاء في " فعيل "، وتابعتها في " فعل " وقد يتبع الثاني الاول في مثل: نحو، ومحموم، وقد يقال في " بئس ": بيس.
فصل:
فاعل " نعم " و " بئس " في الغالب ظاهر معرف بالالف واللام، او مضاف الى المعرف بهما مباشرا او بواسطة، وقد يقوم مقام ذي الالف واللام " ما " معرفة تامة؛ وفاقا لسيبويه، والكسائي لا موصولة؛ خلافا للفراء والفارسي. وليست بنكرة مميزة، خلافا للزمخشري، وللفارسي في احد قوليه، ولا يؤكد فاعلها توكيدا معنويا، وقد يوصف خلافا
لأبن سراج والفارسي، وقد ينكر مفردا او مضافا، ويضمر ممنوع الاتباع مفسرا بتمييز مؤخر، مطابق قابل “ال “ لازم غالبا، وقد يرد بعد الفعل الظاهر مؤكدا وفاقا للمبرد، والفارسي، ولا يمتنع عندهما اسناد “ نعم “ و “ بئس “ الى الذي جنسية، وندر نحو: نعم زيد رجلا ومر بقوم نعموا قوما، ونعم بهم قوما، ونعم عبد الله خالد، وبئس عبد الله انا ان كان كذا وشهدت صفين، وبئست صفون. ويدل على المخصوص، بمفهومي “ نعم “ و “ بئس “، او يذكر قبلهما، معمولا للابتداء، او لبعض نواسخه، او باعد فاعلهما، مبتدأ او خبر مبتدأ، لا يظهر او اول معمولي فعل ناسخ، ومن حقه ان يختص ويصلح للاخبار به عن الفاعل، موصوفا للممدوح بعد “ نعم “، وبالمذموم بعد “ بئس “ فإن باينه اول، وقد يحذف، وتخلفه صفته اسما وفعلا وقد يغني متعلق بهما، وان كان المخصوص مؤنثا جاز ان يقال:
نعمت وبئست، مع تذكير الفعل. وتلحق “ساء “ بـ “ بئس “ وبها وبـ “ نعم “ “ فعل “ موضوعا او محولا من “ فعل “، او “ فعل “، مضمنا تعجبا، ويكثر انجرار فاعله بالباء، واستغناؤه عن الالف واللام، واضماره على وفق ما قبله.