الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب
النداء
المنادى منصوب لفظا او تقديرا بأنادي، لازم الاضمار، استغناء بظهور معناه مع قصد الانتفاء وكثرة الاستعمال، وجعلهم كعوض منه في القرب همزة، وفي البعد حقيقة او حكما " يا "، او " ايا "، او " هيا "،او" ا " او " أي " او " أي "، ولا يلزم الحرف الا مع الله، والضمير، والمستغاث، والمتعجب منه، والمندوب، ويقل حذفه مع اسم الاشارة واسم الجنس المبنى للنداء. وقد يحذف المنادى قبل الامر والدعاء فلتزم " يا "، وان وليها " ليت " او " رب " او " حبذا " فهي للتنبيه، لا للنداء. وقد يعمل عامل المنادى في المصدر والظرف والحال. وقد يفصل حرف النداء بأمر يبنى المنادى لفظا او تقديرا على ما كان يرفع به لو لم يناد [ان] كان ذا تعريف مستدام او حادث بقصد واقبال غير مجرور باللام ولا عامل في ما بعده ولا مكمل
قبل النداء بعطف نسق. ويجوز نصب ما وصف من معرف بقصد واقبال،
ولا يجوز ضم المضاف الصالح للالف واللام خلافا لثعلب، وليس المبني للنداء ممنوع النعت خلافا للاصمعي. ويجوز فتح ذي الضمة الظاهرة اتباعا ان كان علما ووصف بابن متصل مضاف الى علم، لا ان وصف بغيره خلافاً للكوفيين، وربما ضم الابن اتباعا. ويلحق بالعلم المذكور نحو: “ يا فلان بن فلان “ ويا ضل بن ضل، ويا سيد ابن سيد، ومجوز فتح ذي الضمة في النداء موجب في غيره حذف تنوينه لفظا، والف ابن في الحالين خطا، وان نون فللضرورة وليس مركبا فيكون كمرء في اتباع ما قبل الساكن ما بعده. خلافاً للفارسي. والوصف بأبنة كالوصف بابن، وفي الوصف ببنت في غير النداء وجهان.
ويحذف تنوين المنقوص المعين بالنداء. وتثبت ياؤه عند الخليل، لاعند يونس، فإن كان ذا اصل واحد تثبت الياء بأجماع. ويترك مضموما او ينصب ما نون اضطرارا من منادى مضموم.
فصل:
لا يباشر حرف النداء في السعة ذا الالف واللام غير المصدر بهما جمالة مسمى بها، او اسم جنس مشبه، خلافا للكوفيين في اجازة ذلك مطلقا، ويوصف بمصحوبهما الجنسي مرفوعا، او بموصول “ مصدر “ بهما او بإسم اشارة “ أي “ مضمومة متلوة بهاء التنبيه. وتؤنث لتأنيث صفتها. وليست مرفوعة بالمنصوب خبرا لمبتدأ محذوف خلافا للخفش في احد قوليه، ولا جائزا نصب صفتها خلافا للمازني، ولا يستغنى عن الصفة المذكورة ولا يتبعها غيرها. واسم الاشارة في وصفها بما لا يستغنى عنه
90
/كـ “ أي “ وكغيرها في غيره، وقيل: يا الله ويا الله، والاكثر اللهم، وشذ في الاضطرار يا اللهم.
فصل
لتابع غير “ أي” واسم الاشارة من منادى كمرفوع ان كان غير مضاف الرفع والنصب، ما لم يكن بدلا او منسوقا عاريا من “ ال “، فلهما تابعين مالهما مناديين خلافا للمازني والكوفيين في نحو: يا زيد وعمرا. ورفع المنسوق المقرون بـ “ ال “ راجح عند الخليل وسيبويه
المازني والمرجوح عند ابي عمرو ويونس وعيسى والجرمي والمبرد في نحو: الحارث كالخليل، وفي نحو: الرجل كأبي عمرو. وان اضيف تابع المنادى وجب نصبه مطلقا، ما لم يكن كالحسن الوجه، فله ما للحسن. ويمنع رفع النعت في نحو: يا زيد صاحبتنا خلافا لأبن الانباري، وتابع المنادى محمول على اللفظ. وان كان مع تابع المنادى ضمير جيء به دالا على الغيبية باعتبار الاصل، وعلى الحضور باعتبار الحال، والثاني في نحو: يا زيد زيد، مضموم، او مرفوع او منصوب، والاول في نحو: يا تيم تيم عدي مضموم او منصوب، والثاني منصوب لا غير.
فصل:
حال المضاف الى الياء ان اضيف اليه منادى كحاله ان اضيف الى غيره، الا الام والعم المضاف اليهما “ ابن “ فاستعمالهما غالبا بفتح الميم، او كسرها دون ياء. وربما تثبتي او قلبت الفا. وتاء “ يا ابت “ عوض من ياء المتكلم وكسرها افصح من فتحها، وجعلها هاء في الخط والوقف جائز.
فصل
يقال للمنادى غير المصرح باسمه في التذكير يا “ هن “ ويا “ هنان “، وفي التأنيث يا هنت ويا هنتان ويا هنات. وق د يلي اواخرهن ما يلي اخر المندوب، ومنه يا هناه بالكسر والضم، وليست الهاء من اللام خلافا لأكثر البصريين.