الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب
المعطوف عطف النسق
وهو المجعول تابعا بأحد حروفه وهي " الواو " و " الفاء، و " ثم " و " حتى "، و " ام "، و " او " و " بل "، و " لا "، وليس منها " لكن " وفاقا ليونس، ولا " اما " وفاقا له ولأبن كيسان وابي علي، ولا " الا " خلافا للاخفش والفراء، ولا "ليس " خلافا للكوفيين، ولا " أي خلافا لصاحب المستوفي. فالسنة الاولى تشرك لفظا ومعنى، و " بل " ولا " لفظا " لا معنى وكذا " ام " و" او " ان اقتضتا اضرابا. وتنفرد الواو بكون متبعها في الحكم محتملا للمعية برجحان، وللتأخر بكثرة وللتقدم بقلة. وبعدم الاستغناء عنها في عطف ما لا يستغنى، وبجواز ان يعطف بها بعض
متبوعها تفصيلا، وعامل مضمر على عامل ظاهر يجمعهما معنى واحد، وان عطفت على منفي غير مستثنى ولم تقصد المعية وليتها “ لا “ مؤكدة وقد تليها زائدة ان امن اللبس. ويقال في ثم فم وثمت “ وثمت “، وتشركها الفاء في الترتيب. وتنفرد ثم بالمهلة، والفاء العاطفة جملة او صفة بالسببية غالبا، وقد يكون معها مهلة وتنفرد ايضا بعطف مفصل مجمل على متحدين معنى وبتسويغ الاكتفاء بضمير واحد فيما تضمن جملتين من صلة او صفة او خبر، وقد تقع موقع ثم، وثم موقعها، وقد يحكم على الفاء وعلى الواو بالزيادة وفاقا للاخفش، وقد تقع ثم في عطف المقدم بالزمان اكتفاء بترتيب اللفظ. المعطوف بحتى بعض متبوعه او كبعضه، وغاية له في زيادة او نقص مفيد ذكرها، وان عطفت
على مجرور لزم اعادة الجر ما لم يتعين العطف ولا يقتضي ترتيبا على الاصح، و “ ام “ متصلة ومنقطعة،
فالمتصلة المسبوقة بهمزة صالح موضعها لأي، وربما حذفت ونويت، والمنقطعة ما سواها، وتقتضي اضرابا مع استفهام ودونه، وعطفها المفرد قليل. وفصل “ ام “ مما عطفت عليه اكثر من وصلها. و “ او “ لشك او تفريق مجرد او ابهام او اضراب او تخيير. وتعاقب الواو في الاباحة كثيرا وفي عطف المصاحب والمؤكد قليلا، وتوافق “ ولا “ بعد النهي والنفي. والمعنى مع “ اما “ شك او تخيير او ابهام او تفريق مجرد. وفتح همزتها لغة تميمية وقد تبدل ميمها الاولى ياء، وقد يستغنى عن الاولى بالثانية، وبـ “ او “ عن واما. وربما استغني عنها بـ “ والا “. وربما ستغني عن واو و “ اما “، والاصل ان ما وقد تستعمل اضطرار.
والمعطوف ببل مقرر بعد تقرير نهي او نفي صريح او مؤول او بعد ايجاب لمذكور موطأ به، او مردود او مرجوع عنه وقد تكرر “ بل “ رجوعا عن ما ولي المتقدمة او تنبيها على رجحان ما ولي المتأخرة وتزاد “ لا “ قبل “ بل “ لتأكيد التقرير وغيره “ ولكن “ قبل المفرد بعد نهي او نفي كـ “ بل “ ويعطف بـ “ لا “ بعد امر او خبر مثبت او نداء. ولا يشترط في صحة العطف وقوع المعطوف موقع المعطوف عليه، ولا تقدير العامل بعد العاطف، بل يشترط صلاحية المعطوف، او ما هو بمعناه لمباشرة العامل. ويضعف العطف على ضمير الرفع المتصل ما لم يفصل بتوكيد او غيره او يفصل العاطف بـ “ لا “. وضمير النصب المتصل في العطف عليه كالظاهر، ومثله في الحالين الضميرين المنفصلان. وان عطف على ضمير جر اختيراعادة الجر، ولم تلزم
وفاقا ليونس والخفش والكوفيين، واجاز الاخفش العطف على عاملين ان كان احدهما جارا واتصل المعطوف بالعاطف، او انفصل بـ " لا والاصح المنع مطلقا، وما اوهم الجواز فجره بحرف مدلول عليه بما قبل العاطف.
فصل:
قد تحذف الواو مع معطوفها ودونه، وتشاركها في الاول الفاء و " ام " وفي الثاني " او " ويغني عن المعطوف عليه المعطوف بالواو كثيرا وبالفاء قليلا، ونذر ذلك مع " او ". وقد يقدم المعطوف بالواو للضرورة، وان صلح لمعطوف ومعطوف عليه مذكور، بعدهما طابقهما بعد الواو، وطابق احدهما بعد " لا " و " او " و " بل " ولكن ". وجاز الوجهان بعد " الفاء "، " وثم ". ويعطف الفعل على الاسم، والاسم على الفعل، والماضي على المضارع، والمضارع على الماضي، ان اتحد جنسي الاول والثاني بالتأويل. وقد يفصل بين العاطف والمعطوف ان لم يكن فعلا بظرف او جار ومجرور ولا يختص بالشعر، خلافا لأبي علي، وان كان مجرورا اعيد الجار او نصب بفعل مضمر.