الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الظُّلَّةِ " [الشعراء: 189] في سورة الشعراء ثم جاءتهم صيحة من السماء وهو قوله تعالى " فأخذتهم الصيحة " [الحجر: 83] في سورة الحجر ورجفة من الأرض فزهقت أرواحهم وخمدت أجسادهم (الذِينَ كَذبُوا شُعَيْبًا) مبتدأ (كَأَنْ لَمْ يَغنَوا فِيهَا) خبره أي: كأن لم يقيموا فيها قط (الَّذِينَ كذبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ) لا الذين صدقوه كما زعموا (فتَوَلى عَئْهُمْ) الظاهر أنه بعد عذابهم وموتهم (وَقَالَ) تأسفًا بهم (يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ) وقد كفرتم (فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ) مستحقين للعذاب.
* * *
(وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ
(94)
ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (95) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99)
* * *
(وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ) فكذبه أهلها (إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ) الفقر (وَالضَّرَّاءِ) المرض (لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) كي يتضرعوا ويتركوا الاستكبار عن الإيمان (ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ) أعطنا السلامة والسعة مكان البلاء والشدة ابتلاء واستدراجًا (حَتَّى عَفَوْا) كثروا عددًا ومالاً (وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ
وَالسَّرَاءُ) فأصابنا مثل ما أصابهم وهذا عادة الدهر ولم ينتبهوا وغفلوا (فأَخَذناهُمْ بَغتَةً) فجأة مصدر أي: هذا النوع من الأخذ (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) بنزول العذاب (وَلَوْ أَنَّ أَهلَ الْقُرَى) أي: تلك القرى التي أرسلنا فيها رسلاً (آمنوا وَاتَّقَوْا) المعاصي (لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ) يسرنا الخير لهم (مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ) من كل جانب أو قطر السماء ونبات الأرض (وَلَكِنْ كَذبُوا) رسلنا (فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) بسبب كفرهم وعصيانهم (أَفَأَمِنَ) الهمزة للإنكار وهو عطف على فأخذناهم بغتة، أو فأخذناهم بما كانوا، وحاصله فعلوا كيت وكيت فأخذناهم بغتة أبعد ذلك أمن (أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا) عذابنا (بَياتًا) أي: وقت بيات، أي: بيتوتة فنصبه على الظرف بحذف المضاف (وَهُمْ نائِمُون) جملة حالية (أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى) ضحوة النهار ظرف (وَهُمْ يَلْعَبُونَ) من فرط غفلتهم (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ) استعارة لأخذه العبد من حيث لا يشعر واستدراجه (فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) فطرتهم.
* * *