المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير سورة الفجر - تفسير القرآن العظيم - جزء عم

[عبد الملك بن قاسم]

الفصل: ‌تفسير سورة الفجر

‌تفسير سورة الفجر

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ * أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ * فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِي * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِي * كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * وَتَاكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا * كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ * يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي} .

سورة الفجر سورة مكية ذكر الله عز وجل فيها حال بعض الأمم السابقة وقصص الأقوام الفانية، خاصة من كذبوا وتكبروا وطغوا، ثم ما جرى لهم من العذاب والنكال، وبيان سنة الله تعالى في ابتلاء العباد في هذه الحياة بالخير والشر، ثم ذكر سبحانه الآخرة وأهوالها وشدائدها وانقسام الناس يوم القيامة إلى سعداء وأشقياء ومنازل هؤلاء أولئك، وكل ذلك لأخذ العبرة من مآلهم والحذر من مخالفة أمر الله عز وجل قال سبحانه:

ص: 97

{وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ * أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} .

{وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي} كل هذه أقسامٌ أقسم الله عز وجل بها.

{وَالْفَجْرِ} هو الصبح والنور الساطع الذي يكون في الأفق الشرقي قرب طلوع الشمس.

{وَلَيَالٍ عَشْرٍ} أي: الليالي العشر الأولى من ذي الحجة.

{وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} قيل: إن المراد به كل الخلق، فالخلق إما شفع وإما وتر، وقيل المراد بالشفع: يوما التشريق الأول والثاني اللذان يجوز التعجل فيهما والوتر اليوم الثالث.

{وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي} أي إذا جاء وأقبل واستمر ثم أدبر، والتقييد بسريانه لما فيه من وضوح الدلالة على كمال القدرة ونور النعمة.

{هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} لذي عقل، أي: فمن كان ذا عقل ولب علم أن ما أقسم الله به من هذه الأشياء حقيق بأن يقسم به والاستفهام تقريري لفخامة شأن الأمور المقسم بها.

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} .

{أَلَمْ تَرَ} بقلبك وبصيرتك يا محمد.

{كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} أي: كيف فعل بهذه الأمة الطاغية وهي {إِرَمَ} وهذا هو جواب القسم.

ص: 98

ما الذي فعل بهم؟ وعاد قبيلة معروفة في جنوب الجزيرة العربية كانوا يسكنون بالأحقاف بين عمان وحضرموت، وقيل: اسم للقرية، أرسل الله تعالى إليهم هودًا، عليه الصلاة والسلام، فبلَّغهم الرسالة ولكنهم عتوًا وبغوا وقالوا: من أشد منا قوة.

{ذَاتِ الْعِمَادِ} يعني: أصحاب الأبنية القوية.

{الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ} أي: لم يصنع مثلها في البلاد، لأنها قوية ومحكمة، وهذا هو الذي غرهم وقالوا: من أشد منا قوة؟

{وَثَمُودَ} أي: وكذلك ثمود، وهم قوم صالح، ومساكنهم معروفة الآن.

{الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي} أي: قطعوا الصخر ونحتوه، وذلك في وادي القرى الذي كانت تسكنه ثمود، وكانوا ينحتون الجبال وينقبونها بيوتًا يسكنون فيها.

{وَفِرْعَوْنَ} فرعون هو الذي أرسل الله إليه موسى عليه الصلاة والسلام فكذب وطغى.

{ذِي الْأَوْتَادِ} أي: ذي القوة التي يعذب الناس بها ويشدهم إليها.

{الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ} صفة لعاد وثمود وفرعون، والطغيان مجاوزة الحد.

{فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ} أي: بالكفر ومعاصي الله، والجور على عباد الله.

{فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ} الصب يكون من فوق، والعذاب الذي أتى هؤلاء من فوق من عند الله عز وجل، واستعمل لفظ الصب لاقتضائه السرعة في النزول على المضروب.

ص: 99

{سَوْطَ عَذَابٍ} السوط: هو العصا الذي يضرب به.

ثم لما ذكر الله، عز وجل، ما أرسل على كل طائفة من العذاب، فأهلكت عاد بالريح، وثمود بالصيحة، وفرعون وجنوده بالغرق، ذكر أنه سبحانه يرقب عمل الناس ويحصيه عليهم، ويجازيهم به، قال تعالى:

{إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} الخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من يتوجه إليه الخطاب يبين الله عز وجل أنه بالمرصاد لكل من طغى واعتدى وتكبر، فإنه له بالمرصاد سوف يعاقبه ويؤاخذه ويأخذه أخذ عزيز مقتدر.

وبعد أن ذكر الله حال بعض الأمم السابقة من الطغيان والعصيان وأنه لهم بالمرصاد، ذكر ما يدل على اختلاف أحوال العباد، فذكر أنه سبحانه يبتلي بعض عباده بالغنى والبعض بالفقر لينظر كيف يفعلون؟ فإن قيمة العبد عند الله ومكانته لا تتعلق بما وهب له من الدنيا، وما ناله من الأموال والأولاد وعرض الدنيا الفانية: فهو سبحانه يعطي الصالح والطالح، والبر والفاجر، والمؤمن والكافر، ابتلاء لهم بالسراء للغني، وبالضراء للفقير، قال سبحانه:

{فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِي * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِي * كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * وَتَاكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} .

{فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ} الابتلاء من الله عز وجل يكون بالخير وبالشر، والابتلاء: الاختبار والامتحان.

ص: 100

{فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ} أي: أكرمه بالمال ووسع عليه رزقه، وجاد عليه بالجاه والصحة.

{فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِي} يعني إنني أهل للإكرام، ولا يعترف بفضل الله عز وجل.

{وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ} اختبره الله عز وجل وامتحنه.

{فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} يعني: ضيق عليه الرزق ولم يوسعه له، ولا بسط له فيه.

{فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ} يقول إن الله تعالى ظلمني فأهانني ولم يرزقني كما رزق فلانًا، ولم يكرمني كما أكرم فلانًا فصار عند الرخاء لا يشكر، يعجب بنفسه ويقول: هذا حق لي، وعند الشدة لا يصبر بل يعترض على ربه ويقول:

{رَبِّي أَهَانَنِ} أنكر سبحانه على الإنسان قوله: "أكرمن وأهانن" لأنه قال ذلك على وجه الفخر والكبر لا على وجه الشكر. وهذا حال الإنسان باعتباره إنسانًا، أما المؤمن فليس كذلك، لأنه يعلم أن الكرامة عنده أن يكرمه الله بطاعته وتوفيقه المؤدي إلى حظ الآخرة، وإن وسع عليه في الدنيا حمده وشكره.

{كَلَّا} يعني: لم يعطك ما أعطاك إكرامًا لك، لأنك مستحق، وليس كل من نعمته في الدنيا فهو كريم علي، ولا كل من قدرت عليه رزقه فهو مهان لدي، إنما الغنى والسعة ابتلاء من الله وامتحان؛ ليرى من يشكر ومن يكفر.

{بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} يعني: أنتم إذا أكرمكم الله عز وجل بالنعم لا تعطفون على المستحقين للإكرام وهم اليتامى، بما آتاكم الله من الغنى، ولو أكرمتموه لكان ذلك لكم كرامة عند الله.

ص: 101

{الْيَتِيمَ} الفقير من اليتامى، والغني من اليتامى.

{وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} يعني: لا يحض بعضكم بعضًا على أن يطعم المسكين، وإذا كان لا يحض غيره فهو أيضًا لا يفعله، فهو لا يطعم المسكين، ولا يحض على طعام المسكين.

{وَتَاكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا}

{التُّرَاثَ} ما يورثه الله العبد من المال، سواء ورثه عن ميت، أو باع واشترى وكسب، أو خرج إلى البر وأتى بما يأتي به من عشب وحطب وغير ذلك.

{أَكْلًا لَمًّا} ذا لم، وهو الجمع بين الحلال والحرام، وكانوا يأكلون المال أكلاً شديدًا بنهم وطمع، حيث كانوا يأكلون ميراث الصغير والمرأة.

{وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} أي: عظيمًا مع حرص وشَرَه، وهذا هو طبيعة الإنسان.

وكل هذه الأعمال السابقة من كفر النعمة وعدم شكرها والقيام بحقها تقع في الدنيا، ولهذا ذكر الله عز وجل، بعدها أحوال الآخرة وما يجري فيها حتى يتعظ الإنسان ويرجع عن غية فقال تعالى:

{كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ * يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي} .

يذكر الله سبحانه وتعالى الناس بيوم القيامة.

ص: 102

{كَلَّا} للردع، أي: ما هكذا ينبغي أن يكون عملكم ثم استأنف سبحانه فقال:

{إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} زلزلت وحركت تحريكًا بعد تحريم حتى لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا تدك الجبال، وتمد الأرض، وفيه وعيد لهم بعد الردع والزجر.

{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} .

{وَجَاءَ رَبُّكَ} هذا المجيء هو مجيئه عز وجل لفصل القضاء بين عباده، ونؤمن بأن الله يجيء لكن مجيئًا يليق بجلاله.

{وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} أي: الملائكة صفًا بعد صف.

{وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} مزمومة والملائكة يجرونها، وعند هذا الموقف المهول.

{يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ} يعني: إذا جاء الله في يوم القيامة، وجاء الملك الملائكة صفوفًا صفوفًا وأحاطوا بالخلق، وحصلت الأهوال والأفزاع يتذكر الإنسان يتذكر أنه وعد بهذا اليوم، وأنه أعلم به من قبل الرسل عليهم الصلاة والسلام وأنذروا وخوفوا.

{وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} أين يكون له الذكرى في هذا اليوم الذي رأى فيه ما أخبر عنه يقينًا؟ فقد فات أوان الذكرى وذهب زمانها يقول متحسرًا على ما فرط في جنب الله يتمنى لكن لا يحصل.

{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} يتمنى أنه قدم لحياته هنا شيئًا، و"يا ليتني" أمنية فيها الحسرة الظاهرة.

{فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ} أي: لا يعذب عذاب الله أحد بل عذاب الله أشد.

ص: 103

{وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} ولا يوثق وثاق الله أحد، بل هو أشد ويوثق أي: يقيد ويؤمر.

{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} .

{النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} يعني: المؤمنة الآمنة الموقنة الموحدة.

{ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ} يقال هذا القول للمؤمن عند النزع في آخر لحظة من الدنيا أي: ارجعي إلى الله.

{رَاضِيَةً} بما أعطاك الله من النعيم.

{مَرْضِيَّةً} عند الله عز وجل.

{* فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} أي: في زمرة عبادي الصالحين وكوني في جملتهم.

{* وَادْخُلِي جَنَّتِي} أي: جنته التي أعدها الله، عز وجل، لأوليائه، وأضافها إلى نفسه تشريفًا لها وتعظيمًا وإعلامًا للخلق بعنايته بها جل وعلا.

ص: 104