المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌{الرضا} ثبت الحديث من رواية عائشة رضي الله عنها وأبي أمامة - إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته - جـ ٣

[حصة بنت عبد العزيز الصغير]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأول: الصفات العقلية المعنوية

- ‌المبحث الأولأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الألف

- ‌{الأَذَن بمعنى الاستماع}

- ‌المبحث الثانيأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الباء

- ‌{البصر}

- ‌{البغض، والمقت}

- ‌أبغض الناس إلى الله

- ‌أبغض البلاد إلى الله وأحبها إليه

- ‌أحب الأعمال إلى الله

- ‌أحب الكلام إلى الله

- ‌أحب المؤمنين إلى الله

- ‌أحب الأسماء إلى الله

- ‌صفة البغض

- ‌{المقت}

- ‌{المحبة}

- ‌المبحث الثالثأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الجيم

- ‌{الجبرياء}

- ‌{الجلال}

- ‌المبحث الرابعأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الراء، ومعه السين، والغين

- ‌{الرحمة}

- ‌‌‌{الرضاوالرضوان وضده السخط والغضب}

- ‌{الرضا

- ‌{السخط، الغضب}

- ‌(أ) الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما

- ‌{الرضوان}

- ‌{الرضا}

- ‌{السخط}

- ‌{الغضب}

- ‌(ب) الأحاديث الواردة في السنن الأربعة

- ‌{الرضا}

- ‌الرضوان

- ‌{السخط والغضب}

- ‌المبحث الخامسأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الصاد

- ‌{الصبر}

- ‌المبحث السادسأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الضاد

- ‌{الضحك}

- ‌المبحث السابعأحاديث الصفات المبدوءة بحرف العين

- ‌{العدل}

- ‌{العزة}

- ‌{العظمة}

- ‌{العلم}

- ‌{العلو}

- ‌المبحث الثامنأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الغين

- ‌{الغنى}

- ‌{الغيرة}

- ‌المبحث التاسعأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الفاء

- ‌{الفرح}

- ‌المبحث العاشرالصفات المبدوءة بحرف القاف

- ‌{القدرة}

- ‌{القرب}

- ‌المبحث الحادي عشرأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الكاف

- ‌{الكبرياء}

- ‌التكبير في الأذان والإقامة:

- ‌التكبير في الصلاة:

- ‌أحاديث التكبير في الصلاة:

- ‌التكبير في الغزو

- ‌التكبير عند حدوث علامة من علامات النبوة

- ‌التكبير عند دخول البلاد المفتوحة

- ‌{الكلام}

الفصل: ‌ ‌{الرضا} ثبت الحديث من رواية عائشة رضي الله عنها وأبي أمامة

{الرضا}

ثبت الحديث من رواية عائشة رضي الله عنها وأبي أمامة رضي الله عنه:

548 -

(264) حديث عائشة رضي الله عنها:

عن النبي صلى الله عليه وسلم: {السواك مطهرة للفم مرضاة للرب} علقه البخاري بصيغة الجزم ووصله النسائي.

549 -

حديث أبي أمامة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب

} رواه ابن ماجه بسند ضعيف.

التخريج:

خ: كتاب الصيام: باب سواك ـ وفي نسخة السواك ـ الرطب، واليابس للصائم (3/ 40) (الفتح 4/ 158) قال ابن حجر: وصله أحمد وابن خزيمة والنسائي وابن حبان. انظر: (المسند 6/ 124)، (صحيح ابن خزيمة 1/ 70)، (صحيح ابن حبان 3/ 348)

س: كتاب الطهارة: الترغيب في السواك (1/ 10).

جه: كتاب الطهارة وسننها: باب السواك (1/ 106) وفي (الزوائد/72): هذا إسناد ضعيف، وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة يقصد تتمة الحديث {ولولا أني أخاف أن أشق على أمتي لفرضته عليهم} وانظر:(مصباح الزجاجة 1/ 43) وقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع 3/ 31)(الترغيب والترهيب 1/ 101).

الفوائد:

(1)

الترغيب في استعمال السواك، وأن استعماله سبب للطهارة والنظافة.

(2)

أنه وسيلة إلى رضا الرب سبحانه وتعالى إما من حيث أن الاتيان بالمندوب موجب للثواب، أو من جهة أنه مقدمة للصلاة وهي مناجاة الرب ولاشك أن طيب الرائحة يقتضي رضا صاحب المناجاة، أو بمعنى مرضي للرب، أو أنه يحمل الرجل على الطهارة ورضا الله (شرح الكرماني 9/ 106).

ص: 290

550 -

(265) حديث جويرية رضي الله عنها:

أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: {مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد قلتُ بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وُزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته

} رواه مسلم ورواه أبو داود من حديث ابن عباس ورواه ابن ماجه من حديث جويرية بدون قوله: {وبحمده} وفي لفظ {سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنه عرشه، سبحان الله مداد كلماته} رواه مسلم ورواه الترمذي والنسائي وعندهما {ألا أعلمك كلمات تقولينهن} وذكرها وكرر كل عبارة ثلاث مرات.

التخريج:

م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب التسبيح أول النهار وعند النوم (17/ 44، 45).

د: كتاب الصلاة: باب التسبيح بالحصى (3/ 81، 82).

ت: كتاب الدعوات: باب رقم 104 (5/ 556) وقال: حسن صحيح.

س: كتاب السهو: نوع آخر من عدد التسبيح (3/ 77).

جه: كتاب الأدب: باب فضل التسبيح (2/ 1251، 1252).

شرح غريبه:

مسجدها: موضع صلاتها (المشارق 2/ 207).

لوزنتهن: أي عدلتهن في الميزان، يقال وزن الشيء وزناً ثقل، ووزنته: عادلته بغيره (المشارق 2/ 284).

مداد كلماته: أي مثل عددها، وقيل: قدر ما يوازيها في الكثرة ويراد منه التقريب والمداد مصدر كالمدد وهو ما يكثر به ويزاد (النهاية/مدد/4/ 307) وأضاف النووي: قيل مثلها في أنها لاتنفد وقيل في الثواب (شرح النووي 17/ 44).

زنة عرشه: أصله وزنه أي عدله ومقداره وثقله (المشارق 2/ 284).

ص: 291

الفوائد:

(1)

فضل هذا الذكر لعمومه وشموله واشتماله على أوصاف متعددة، ولذا قال صلى الله عليه وسلم لجويريه: أنه لو وزن بما قالته من الصبح حتى الضحى لوزنه والله أعلم.

(2)

أن قائلها يدرك فضيلة تكرار هذا القول بالعدد المذكور ولا يتجه أن يقال: إن مشقة من قال هكذا أخف من مشقة من كرر لفظ الذكر حتى يبلغ إلى مثل ذلك العدد فإن هذا باب منحه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعباد الله، وأرشدهم، ودلهم عليه؛ تخفيفاً وتكثيراً لأجورهم من دون تعب ولانصب فلله الحمد (تحفة الأحوذي 9/ 543، 544).

(3)

فيه الفرق بين كلام الله عز وجل الذي به يكون خلقه، وبين خلقه الذي يكون بكلامه وقوله، فأبان صلى الله عليه وسلم أن كلام الله غير خلقه حيث فرق بينهما، ولو كانت كلمات الله من خلقه لما فرق بينهما.

(4)

أن كلمات الله تعالى لايحصيها محص من الخلق ولايعادلها شيء قال تعالى: {قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً} [الكهف: 109] فلو جيء بمثل البحر مداداً فكتب به كلمات الله لم تنفد. واسم البحر يقع على البحار كلها. (التوحيد لابن خزيمة 1/ 390، 396، 398)

ص: 292

وثبت فيه حديث عائشة، وورد فيه حديث علي بن أبي طالب، وحديث صهيب

رضي الله عنهم:

551 -

(266) حديث عائشة رضي الله عنها:

قالت: {فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان، وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك} أخرجه مسلم واللفظ له، وأبو داود والترمذي بدون {وأعوذ بك

منك} والنسائي من عدة طرق، وفي بعضها اختصار ورواه ابن ماجه.

552 -

حديث علي رضي الله عنه:

وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك في آخر وتره، أو في وتره. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

553 -

حديث صهيب رضي الله عنه:

وفيه: أنه صلى الله عليه وسلم كان يقوله عند انصرافه من صلاته. أخرجه النسائي، وفيه زيادة

{اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي} هذه الزيادة عند مسلم في حديث آخر وفي آخره: {لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد} .

التخريج:

م: كتاب الصلاة: ما يقال في الركوع والسجود (4/ 203) وروى الدعاء الذي في حديث صهيب في حديث آخر.

د: كتاب الصلاة: باب الدعاء في الركوع والسجود (1/ 231)

باب القنوت في الوتر (2/ 65، 66).

ت: كتاب الدعوات: باب 76 (5/ 524) وفيه حديث عائشة، وقال: حديث حسن، وفي نسخة (تحفة الأحوذي 9/ 469) حسن صحيح.

ثم باب في دعاء الوتر (5/ 524، 561) وفيه حديث علي، وقال: حسن غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه، وانظر:(مختصر د 2/ 126). قال الألباني في (الإرواء 2/ 175) صحيح. وصححه الأرناؤوط في تعليقه على (زاد المعاد 1/ 336)

س: كتاب الطهارة: ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة (1/ 101، 102).

كتاب الافتتاح: باب نصب القدمين في السجود (2/ 210)

نوع آخر ـ أي من الدعاء في السجود ـ (2/ 222، 223) وفيه حديث عائشة رضي الله عنها.

كتاب السهو: نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة (3/ 73) وفيه حديث علي رضي الله عنه

ص: 293

قال الألباني: ضعيف الإسناد (ضعيف س /46، 47).

كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب الدعاء في الوتر (3/ 248، 249).

كتاب الاستعاذة: باب الاستعاذة برضاء الله من سخط الله تعالى (8/ 283، 284) وفيهما حديث

عائشة رضي الله عنها.

جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ماجاء في القنوت في الوتر (1/ 373) وفيه حديث علي

رضي الله عنه.

كتاب الدعاء: باب ماتعوذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم (2/ 1262، 1263) وفيه حديث عائشة رضي الله عنها.

شرح غريبه:

الإحصاء: العد والحفظ، والمعنى لا أحصي نعمك والثناء بها عليك ولا أبلغ الواجب فيه (النهاية/حصا/1/ 397).

الفوائد:

(1)

معلوم أن المستعاذ به أفضل من المستعاذ منه فقد استعاذ برضاه من سخطه وبمعافاته من عقوبته، أما استعاذته به منه فلابد أن يكون باعتبار جهتين يستعيذ به باعتبار جهة، ومنه باعتبار الجهة الثانية ليتغاير المستعاذ به والمستعاذ منه، إذ أن المستعاذ منه مخوف مرهوب منه والمستعاذ به مدعو مستجار به ملتجأ إليه والجهة الواحدة لاتكون مطلوبة مهروباً منه، لكن باعتبار جهتين تصح والله سبحانه لاينجي منه إلا هو ولا ملتجأ منه إلا إليه كما ثبت في الصحيحين من حديث البراء عند النوم {وأسلمت نفسي

لامنجا ولا ملجأ منك إلا إليك} ومعلوم أن جهة كونه منجياً غير جهة كونه منجياً منه، وجهة كونه ملتجأ إليه غير جهة كونه ملتجأ منه سواء قيل: إن ذلك يتعلق بمقعولاته أو أفعاله القائمة به أو صفاته أو بذاته باعتبارين (مجموع الفتاوى 17/ 91، 92).

(1)

الاستعاذة بأفعال الله: حيث استعاذ بمعافاته التي هي فعله (مجموع الفتاوى 1/ 340، 341).

(2)

الاعتراف بالعجز عن الثناء على الله تفصيلاً؛ لأن الثناء كما قال مالك فرع الإحاطة بالنعم وهي لاتحصى فردّ ذلك إلى المحيط بكل شيء جملة وتفصيلاً فهو سبحانه بعلمه الشامل يعلم صفات جلاله ويقدر بقدرته التامة أن يحصي الثناء عليه (شرح الأبي 2/ 210)(شرح النووي 4/ 204). قال ابن العربي في (العارضة 13/ 73): وفيه قلت قولاً حسناً أرجو به من الله الحسنى:

مالي بوصف إله الخلق من قبل جلت معاليه عن قولي وعن عملي.

(3)

حديث علي حمل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول هذا الذكر بعد السلام من الوتر لورود إحدى الروايات فيها أنه كان يقوله إذا فرغ من صلاته، وأخذ مضجعه، ويحتمل أنه يقوله قبل فراغه من الوتر (زاد المعاد 1/ 335، 336).

(4)

حديث عائشة من أدلة من قالوا بأن لمس المرأة لاينقض الوضوء حيث إنه لم يذكر فيه أن

النبي صلى الله عليه وسلم قطع صلاته لانتقاض وضوئه بمسها، وقد يجاب بأنه يحتمل أن تكون مسَّته من فوق حائل ولهذا لم يقطع صلاته (المعلم 1/ 270) وفيه جواب آخر: أن الملموس لاينتقض (شرح النووي 4/ 203).

ص: 294