المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌(ب) الأحاديث الواردة في السنن الأربعة ‌ ‌{الرضا} 562 - ورد فيها حديث - إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته - جـ ٣

[حصة بنت عبد العزيز الصغير]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأول: الصفات العقلية المعنوية

- ‌المبحث الأولأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الألف

- ‌{الأَذَن بمعنى الاستماع}

- ‌المبحث الثانيأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الباء

- ‌{البصر}

- ‌{البغض، والمقت}

- ‌أبغض الناس إلى الله

- ‌أبغض البلاد إلى الله وأحبها إليه

- ‌أحب الأعمال إلى الله

- ‌أحب الكلام إلى الله

- ‌أحب المؤمنين إلى الله

- ‌أحب الأسماء إلى الله

- ‌صفة البغض

- ‌{المقت}

- ‌{المحبة}

- ‌المبحث الثالثأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الجيم

- ‌{الجبرياء}

- ‌{الجلال}

- ‌المبحث الرابعأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الراء، ومعه السين، والغين

- ‌{الرحمة}

- ‌‌‌{الرضاوالرضوان وضده السخط والغضب}

- ‌{الرضا

- ‌{السخط، الغضب}

- ‌(أ) الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما

- ‌{الرضوان}

- ‌{الرضا}

- ‌{السخط}

- ‌{الغضب}

- ‌(ب) الأحاديث الواردة في السنن الأربعة

- ‌{الرضا}

- ‌الرضوان

- ‌{السخط والغضب}

- ‌المبحث الخامسأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الصاد

- ‌{الصبر}

- ‌المبحث السادسأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الضاد

- ‌{الضحك}

- ‌المبحث السابعأحاديث الصفات المبدوءة بحرف العين

- ‌{العدل}

- ‌{العزة}

- ‌{العظمة}

- ‌{العلم}

- ‌{العلو}

- ‌المبحث الثامنأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الغين

- ‌{الغنى}

- ‌{الغيرة}

- ‌المبحث التاسعأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الفاء

- ‌{الفرح}

- ‌المبحث العاشرالصفات المبدوءة بحرف القاف

- ‌{القدرة}

- ‌{القرب}

- ‌المبحث الحادي عشرأحاديث الصفات المبدوءة بحرف الكاف

- ‌{الكبرياء}

- ‌التكبير في الأذان والإقامة:

- ‌التكبير في الصلاة:

- ‌أحاديث التكبير في الصلاة:

- ‌التكبير في الغزو

- ‌التكبير عند حدوث علامة من علامات النبوة

- ‌التكبير عند دخول البلاد المفتوحة

- ‌{الكلام}

الفصل: ‌ ‌(ب) الأحاديث الواردة في السنن الأربعة ‌ ‌{الرضا} 562 - ورد فيها حديث

(ب) الأحاديث الواردة في السنن الأربعة

{الرضا}

562 -

ورد فيها حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما:

قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن يعلى (1) بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد} .

التخريج:

ت: كتاب البر والصلة: باب ماجاء من الفضل في رضا الوالدين (4/ 310، 311).

وأخرج المرفوع الترمذي.

وجاء الحديث مرفوعاً وموقوفاً:

رواه الترمذي في (العلل الكبير 2/ 793) عن عمرو بن علي به.

وابن حبان في (صحيحه 2/ 172)

والبغوي في (شرح السنة 13/ 12)، وفي (التفسير 5/ 87)

وابن الجوزي في (البر والصلة/104)

أربعتهم من طريق خالد بن الحارث به.

وزاد الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف 2/ 264) عزوه إلى البزار في مسنده.

وزاد الألباني في (الصحيحة 2/ 29) عزوه إلى الحسن بن سفيان في الأربعين.

ورواه أبو الشيخ في (الفوائد /63) من طريق أبي إسحاق الفزاري.

والحاكم في (المستدرك 4/ 151، 152) من طريق ابن مهدي.

والبيهقي في (الشعب 6/ 177) من طريق أبي عتاب، والحسين بن الوليد.

والأصبهاني في (الترغيب والترهيب 1/ 208) من طريق الحسين بن الوليد.

والبغوي في (شرح السنة 13/ 11) من طريق النضر بن شميل.

والذهبي في (السّير 14/ 147) من طريق زيد بن أبي الزرقاء.

ستتهم عن شعبة به، وعند البيهقي في رواية:{الوالدين} وتصحف في المستدرك عبد الله بن عمرو إلى عبد الله بن عبد الله وهو على الصواب في التلخيص.

ورواه البيهقي في (الشعب 6/ 177) من طريق القاسم بن سليم الصواف عن شعبة وهشيم عن يعلى به بلفظ: {رضى الله من رضى الوالدين وسخط اليه من سخط الوالدين} .

ورواه الطبراني في (مَنْ اسمه عطاء /26) من طريق سفيان وسعيد عن يعلى به.

وقال البيهقي في (الشعب 6/ 177) رُوّيناه من حديث خالد وأبي إسحاق وزيد وغيرهم.

وأضاف الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف 2/ 264) عزوه إلى أبي يعلى في المسند ولم أجده في مظانه.

أما الموقوف:

(1)(وقع في المجردة: عمر بن علي، وفيها شعبة بن يعلى، وكذا في نسخة (العارضة 8/ 95) وهو تصحيف ظاهر. والصواب من نسخة (تحفة الأحوذي 6/ 25)، و (تحفة الأشراف 6/ 364).

ص: 302

فقد رواه الترمذي في (سننه عقب الحديث السابق) من طريق محمد بن جعفر.

ورواه البخاري في (الأدب المفرد 1/ 42)

وابن معين في (التاريخ 1/ 292) كلاهما عن آدم بن أبي إياس.

والبغوي في (شرح السنة 13/ 11) من طريق النضر بن شميل.

والمزي في (تهذيب الكمال 20/ 133) من طريق مسلم بن إبراهيم.

أربعتهم عن شعبة به، وتصحف في الأدب إلى ابن عمر، والصواب ابن عمرو، وقد ذكر هذا المزي في (تهذيب الكمال 20/ 133) ونبّه عليه شارح الأدب المفرد حيث قال: لم يُذكر ابن عمر في شيوخ عطاء.

ورواه الخطيب في (الجامع 2/ 230) من طريق هشيم عن يعلى به.

وجاء من حديث ابن عمر:

رواه أبو نعيم في (الحلية 8/ 215) من طريق أشعث بن سعد عن يعلى بن عطاء.

والبزار كما في (كشف الأستار 2/ 366) من طريق سالم.

كلاهما عن عبد الله بن عمر، وقال في الحلية: كذا نبأه عن يعلى عن عبد الله.

وذكر البيهقي في (الشعب 6/ 177) أنه رواه آدم ومسلم بن إبراهيم وجماعة عن شعبة موقوفاً.

وفي الباب حديث أنس رضي الله عنه: بلفظ: {من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله} .

ذكره السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض 6/ 51) وعزاه إلى ابن النجار في تاريخه.

دراسة الإسناد:

(1)

أبو حفص عمرو بن علي: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص 289)

(2)

خالد بن الحارث: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص 971)

(3)

شعبة: تقدم، وهو ثقة حافظ متقن. (راجع ص 713)

(4)

يعلى بن عطاء: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص 868)

(5)

أبوه: هو عطاء العامري الطائفي: تردد ابن حبان هل هو هذا أم عطاء القداحي، وقال فيه: أحسبه والد يعلى. قال أحمد ومسلم: تفرد عنه ابنه. قال ابنه: ولد أبي لثلاث بقين من خلافة عمر.

اختلف فيه: قال أحمد: شيخ حلو ثقة هو مولى لعبد الله بن عمرو. وقال شعبة: كان يعلى يحدثني عن أبيه فيرسله فأقول له: فأبوك عمن؟ قال: أنت لاتأخذ عن أبي، وأدرك عثمان وأدرك كذا. وقال أبو الحسن ابن القطان: مجهول الحال. قال الذهبي: لايعرف الا بابنه.

وقال ابن حجر: مقبول، من الثالثة (بخ د ت س).

ترجمته في:

المنفردات والوحدان (170)، التاريخ لابن معين (4/ 255)، سؤالات أبي داود لأحمد (239)، الجرح والتعديل (6/ 339)، التاريخ الكبير (6/ 463)، الثقات لابن حبان (5/ 202)، تهذيب الكمال (20/ 132 - 134)، الميزان (3/ 78)، الكاشف (2/ 25)، التهذيب (7/ 220)، التقريب (392).

درجة الحديث:

ص: 303

الحديث رجاله ثقات سوى يعلى، وقد وثقه أحمد، وقال ابن حجر: مقبول، ولم يتابع فهو عنده لين الحديث. وفي الحديث علة وهي: الاختلاف بالرفع والوقف:

قال الترمذي في (العلل الكبير 2/ 793): " أصحاب شعبة لايرفعون هذا الحديث ورفعه خالد بن الحارث". وقال في السنن: بعد روايته موقوفاً: هذا أصح، وهكذا روى أصحاب شعبة عن شعبة عن يعلى ابن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو موقوفاً، ولا نعلم أحداً رفعه غير خالد بن الحارث عن شعبة وخالد ثقة مأمون، قال محمد بن المثنى: مارأيت بالبصرة مثل خالد بن الحارث ولا بالكوفة مثل عبد الله ابن إدريس.

وقال البغوي في (شرح السنة 13/ 11): وقفه سائر أصحاب شعبة عن شعبة وهو الأصح.

وكذا قال البزار نقله عنه الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف 2/ 264) قال: " لانعلم أحداً أسنده إلا خالد بن الحارث عن شعبة ".

وقال المنذري في (الترغيب والترهيب 3/ 292): رواه الترمذي ورجح وقفه.

ويلاحظ من تخريج الحديث أن خالداً لم ينفرد برفعه بل رفعه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري، والحسين بن الوليد، وابو عتاب الدلال، وابن مهدي، وزيد بن أبي الزرقاء، والقاسم بن سليم الصواف.

والذين رووه عن شعبة موقوفاً: محمد بن جعفر، وآدم بن أبي إياس، ومسلم بن إبراهيم، والنضر بن شميل. وجماعة. قاله البيهقي في (الشعب)

واختلف على هشيم فرواه القاسم بن سليم الصواف عنه عن يعلى مرفوعا، ورواه سريج بن يونس عنه عن يعلى موقوفاً.

وبالرجوع إلى كلام العلماء في أصحاب شعبة:

نقل ابن رجب في (شرح العلل 2/ 702 - 704) قول أحمد: ما في أصحاب شعبة أقل خطأ من محمد ابن جعفر، وقول ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حَكَم فيما بينهم، وقول الفلاس: كان يحيى وعبد الرحمن ومعاذ وخالد وأصحابنا إذا اختلفوا في حديث عن شعبة رجعوا إلى كتاب غندر فحكم عليهم. وقول العجلي: غندر من أثبت الناس في حديث شعبة. وهذه شهادة على ترجيح رواية محمد بن جعفر، ورجوع أصحابه إليه إذا اختلفوا في حديث شعبة مما يقوي جانب الوقف، فيكون المرفوع ضعيفاً؛ لوجود هذه العلة والله أعلم. وقد قصر بعضهم الحكم اعتماداً على ثقة الرواة فصححوا المرفوع مع أن فيه عطاء العامري ولم يتابع.

قال الحاكم في (المستدرك 4/ 152): صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. كما صححه في (الكبائر /42).

ومال إلى ترجيح الرفع الزيلعي ولم يصرح بل قال في (تخريج أحاديث الكشاف 2/ 264): تابع خالداً جماعة.

وكذا قال السخاوي في (المقاصد/ 368، 369).

كما صحح السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض 4/ 33) حديث الطبراني، وتعقبه المناوي بأن الهيثمي قال: فيه عصمة بن محمد وهو متروك، وعصمة هو رواي حديث ابن عمر عند البزار، وقول الهيثمي هذا في (المجمع 8/ 136): وقال ابن حجر في (مختصر زوائد البزار 2/ 238): عصمة ضعيف.

ومن المعاصرين:

صححه الألباني في (صحيح الجامع 1/ 658)، وفي (صحيح ت/2/ 176)، وفي

(الصحيحة 2/ 29 - 31).

ص: 304

والأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول 1/ 401)، وعلى (صحيح ابن حبان 2/ 173)، وعلى (شرح السنة 13/ 12)، وعلى (السّير 14/ 147).

أما الشواهد:

فحديث ابن عمر رضي الله عنه: تقدم قول الهيثمي فيه.

وحديث أنس رضي الله عنه: ضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض 6/ 51).

والحديث مما اشتهر على الألسنة ولذا ذكره أصحاب كتب المشهور: (المقاصد الحسنة/368، 369)، (كشف الخفاء 1/ 520)، (الدرر المنتثرة /115)، (أسنى المطالب/225)، (التمييز/97)، (النوافح العطرة /155)، (الشذرة /312).

أما قول الترمذي: "وفي الباب عن ابن مسعود." فقد قال المباركفوري في (التحفة 6/ 26): أراد حديث ابن مسعود الذي أخرجه في الباب قبله ولايطابق الحديث وهو حديث السؤال عن أفضل الأعمال وقوله صلى الله عليه وسلم: {الصلاة لميقاتها، ثم بر الوالدين} والله أعلم.

ص: 305

563 -

ورد فيهما حديث عائشة رضي الله عنها:

قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن

عبد الوهاب بن الورد عن رجل من أهل المدينة قال: كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن اكتبي إلىَّ كتاباً توصيني فيه، ولا تكثري علي، فكتبت عائشة رضي الله عنها إلى معاوية: سلام عليك، أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:{من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مُؤْنَة الناس، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس} والسلام عليك.

التخريج:

ت: كتاب الزهد: باب رقم 64 (4/ 609، 610).

والحديث روي مرفوعاً وموقوفاً:

(1)

الرواية المرفوعة:

رواها ابن المبارك في (الزهد /66)، وفي النسخة المحققة (1/ 234)

ومن طريقه ابن راهوية في (المسند 2/ 600)

والبغوي في (شرح السنة 14/ 410، 411)

ورواه أبو نعيم في (الحلية 8/ 188) من طريق ابن المبارك عن هشام بن عروة عن عروة عنها.

ورواها ابن حبان في (صحيحه 1/ 510)

والقضاعي كما في (مسند الشهاب 1/ 300، 301)

والبيهقي في (الزهد /331، 332)

ثلاثتهم من طريق عثمان بن واقد عن واقد عن محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة.

ورواها اليبهقي من طريق قطبة بن العلاء عن أبيه عن هشام بن عروة عن عائشة به مختصراً.

ورواها عبد بن حميد في (المنتخب 3/ 239) عن عثمان بن عمر.

والجوزجاني في (الشجرة /8، 9)

ومن طريق ابن حبان في (صحيحه 1/ 511)

والقضاعي في (مسند الشهاب 1/ 301، 302)

والبيهقي في (الزهد /332، 333)، وفي (الأسماء والصفات 2/ 477)

ورواه وكيع في (أخبار القضاة 1/ 38)

اربعتهم من طريق عثمان بن عمر عن شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة به بنحوه، وتصحف عند وكيع إلى داود بدل واقد، وقال البيهقي في (الزهد): ربما رفعه عثمان وربما لم يرفعه وذكر أن النضر رواه مرفوعاً من غير شك ورواه من طريقه، وقال في الأسماء والصفات: قال الحسن بن مكرم ـ الراوي عن عثمان ـ: في كتابي هذا في موضعين موقوف ومرفوع.

ورواه البغوي في (شرح السنة 14/ 411، 412) من طريق أبي غسان أن معاوية كتب

وجاء بدون ذكر الشاهد:

ص: 306

بلفظ: {من يعمل بغير طاعة الله يعود حامده من الناس ذاماً} ، وبلفظ:{من طلب محامد الناس بمعاصي الله عاد حامده من الناس ذاماً} .

رواه الحميدي في (المسند 1/ 129) من طريق الشعبي عن عائشة.

وابن عدي في (الكامل 6/ 2076)

وابن الأعرابي في (المعجم 2/ 143) ومن طريقه

القضاعي كما في (مسند الشهاب 1/ 299)

والعقيلي في (الضعفاء 3/ 343)

والخرائطي في (مساوئ الأخلاق /96، 97)

والبيهقي في (الزهد /331) من طريق قطبة عن أبيه عن هشام عن أبيه عن عائشة.

والبزار كما في (كشف الأستار 4/ 218) وقال البزار: لا أعلم أحداً أسند إلا قطبة عن أبيه، ورواه غيره عن هشام عن أبيه مرقوفاً.

(2)

الرواية الموقوفة:

رواها الترمذي بعد الموقوفة عن محمد بن يحيى عن محمد بن يوسف عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية، قال فذكر الحديث بمعناه ولم يرفعه.

ومن هذا الطريق وراها ابن حبان في (صحيحه 1/ 511)، ورواها في (العلل الكبير 2/ 837) من طريق النضر بن شميل عن شعبة عن محمد بن عبيد الله بن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة به.

ورواها البيهقي في (الأسماء والصفات 2/ 477) من طريق محمد بن يحيى به.

ورواها علي بن الجعد في (المسند 241، 242) عن شعبة عن واقد بن محمد عمن حدثه عن القاسم بن محمد عن عائشة.

رواها أحمد في (الزهد /164) عن الطيالسي.

والببيهقي في (الأسماء والصفات 2/ 474)، وفي (الزهد/332، 333)

من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عنها بنحوه.

ورواها الحميدي في (المسند 1/ 129)

وابن أبي شيبة في (المصنف 11/ 123)

ووكيع في (الزهد 3/ 844)

وعنه أحمد في (الزهد/165) بدون الشاهد بلفظ: {إن العبد إذا عمل بمعصية الله عاد حامده من الناس ذاماً} .

وللحديث شواهد:

(1)

حديث ابن عباس رضي الله عنه: بلفظ: {من أسخط الله في رضا الناس سخط الله عليه وأسخط عليه من أرضاه في سخطه، ومن أرضى الله في سخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه من أسخطه

}

رواه الطبراني في (الكبير 11/ 214)

ورواه ابن عدي في (الكامل 5/ 1898) بلفظ: {من التمس محامد الناس بمعاصي الله عز وجل عاد حامده له ذاماً} .

ص: 307

(2)

حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: بلفظ: {إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله

}.

رواه البيهقي في (الشعب 1/ 221).

(3)

حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وجاء عنه مرفوعاً وموقوفاً: بلفظ: {لا ترضين أحداً بسخط الله، ولاتحمدن أحداً على فضل الله} .

رواه البيهقي في (الشعب 1/ 221)، وعلقه في (الأربعين الصغرى /82)

ورواه الطبراني في (الكبير 10/ 216)

وأبو نعيم في (الحلية 4/ 121، 7/ 130)

والموقوف: رواه ابن أبي الدنيا في (اليقين /62)

ومن طريقه البيهقي في (الشعب 1/ 222)، وفي (الأربعين الصغرى /82، 83) وقال: رواه الثقات عن ابن عيينة عن أبي هارون المدني عن ابن مسعود موقوفا بنحوه.

(5)

وجاء موقوفاً على الحسن البصري:

رواه ابن سعد في (الطبقات 7/ 175) بلفظ: {لاترض أحداً بسخط الله} .

وفي (المقاصد للسخاوي /633، 634) شواهد أخرى.

دراسة الإسناد:

(1)

سويد بن نصر: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص 320)

(2)

عبد الله بن المبارك: تقدم، وهو ثقة مأمون، وهو أمير المؤمنين في الحديث. (راجع ص 320)

(3)

عبد الوهاب بن الوَرْد: ـ بفتح الواو وسكون الراء ـ القرشي مولاهم، المكي، أبو عثمان،

أو أبو أمية. اختلف في اسمه: قال ابن سعد: اسمه عبد الوهاب فصغّر فقيل: وهيب، واختاره البخاري، وابن معين، وصححه الخطيب، وابن حجر. وفي رواية عن ابن معين: هو وهيب وأخوه عبد الوهاب، وأخوهما عبد الجبار. وقال الخطيب: لعل يحيى بان له فساد القول الأول فرجع عنه والله أعلم.

وقال المزي: قيل إنه وهيب بن الورد، وقيل إنه أخ له، ولم يرجح. وقال الذهبي في الميزان: عبد الوهاب ما حدث عنه سوى ابن المبارك فقيل هو وهيب، وقيل: أخ له. وثقه ابن معين، والفسوي، والعجلي، والنسائي، وقال في موضع: ليس به بأس. قال ابن المبارك: ما جلست إلى رجل أنفع مجالسة منه.

وكان الثوري يقول: اذهبوا بنا إلى هذا الرجل الصالح ـ وفي لفظ الطيب ـ نسلِّم عليه.

قال ابن سعد: كان من العباد، وكانت له أحاديث مواعظ وزهد، وقال ابن معين: كان رجلاً متخلياً، وقال ابن حبان: كان من العباد المتجردين لترك الدنيا، والمنافسين في طلب الآخرة وليس له كثير

حديث يرجع إليه، مات سنة 153 هـ. وقال العلائي: روى عن عطاء بن أبي رباح، وقيل: إنه لم يلقه.

وقال ابن حجر: ثقة عابد، من كبار السابعة (م د ت س).

ص: 308

ترجمته في:

طبقات ابن سعد (5/ 488)، تاريخ الدارمي (222)، التاريخ لابن معين (3/ 65، 102)، سؤالات ابن الجنيد (425)، العلل لأحمد (3/ 480)، التاريخ الكبير (8/ 177)، الجرح والتعديل (9/ 34)، الثقات لابن حبان (7/ 559، 560)، الثقات للعجلي (2/ 346)، الموضح للأوهام (2/ 443، 444)، جامع التحصيل (296)، تهذيب الكمال (18/ 522، 31/ 169 - 175)، الميزان (2/ 684)، السّيرَ (7/ 198، 199)، الكاشف (1/ 675، 2/ 358) وقال المحقق: لعله أراد تفرد عبد الله بتسميته عبد الوهاب، التهذيب (11/ 170، 171)، التقريب (368، 586).

(4)

رجل من أهل المدينة: لم يذكر في المبهمين.

درجة الحديث:

الحديث المرفوع بإسناد الترمذي رجاله ثقات لكن فيه راوياً مبهماً، وقد بحثت عن الحديث في الكتب التي عنيت بالمبهمات فلم أعثر عليه. فالحديث ضعيف؛ للجهل بحال هذا الرواي.

وقد ذكر المنذري في (الترغيب والترهيب 3/ 144) أن الترمذي رواه ولم يسمَّ الرجل.

وقال العراقي في (تخريج الإحياء 5/ 2126): في سند الترمذي من لم يُسمّ.

وحسنه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض 6/ 51).

ويضاف إلى ذلك الاختلاف بالرفع والوقف: وقد أشار الترمذي إلى ذلك بعد رواية الحديث موفوعاً حيث ذكر إسناداً آخر له إلى عائشة أنها كتبت إلى معاوية، وقال: ولم يرفعه.

وقد روي الحديث من طرق أخرى وفيه اختلاف كبير:

رواه شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة، واختلف على شعبة فرواه النضر بن شميل وعثمان بن عمر عنه على الوجهين مرفوعا وموقوفاً، وفي الموقوف لم يذكر النضر واقداً. ورواه الطيالسي عن شعبة موقوفاً، ورواه علي بن الجعد عن شعبة عن واقد عن رجل عن القاسم موقوفاً أي أن أربعة من تلاميذ شعبة رووه عنه موقوفاً، واثنان منهما روياه مرفوعاً أيضاً.

رواه هشام بن عروة عن عروة عن عائشة واختلف عليه: فرواه ابن المبارك عنه مرفوعاً، لكن استغربه أبو نعيم في (الحلية 8/ 188) بهذا اللفظ، ورواه الثوري عنه موقوفاً. ورواه قطبة بن العلاء عن أبيه عن هشام عن عائشة بدون ذكر أبيه ويضاف إلى هذا أن الدارقطني في (العلل 5/ل 43 أ) ذكر هذه الرواية بزيادة عروة بين هشام وعائشة.

ورواه واقد واختلف عليه: فرواه شعبة كما تقدم عنه عن ابن أبي مليكة به مرفوعاً وموقوفاً، ورواه عثمان بن واقد عن أبيه عن ابن المنكدر عن عروة عن عائشة مرفوعاً.

وهذه علة في الحديث، وقد عني بها جمع من النقاد:

(1)

قال البخاري كما في (العلل الكبير 2/ 837، 838): أخطأ النضر ـ أي في رواية الترمذي في العلل ـ إنما روى هذا شعبة عن واقد بن محمد عن رجل عن ابن أبي مليكة ـ وهو رواية علي بن الجعد الموقوفة ـ وروى عثمان بن واقد عن أبيه عن ابن المنكدر عن عروة عن عائشة ـ وهذه رواية عند ابن حبان وغيره ـ وهذا أصح، وروى سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية هذا الحديث ـ وهذه رواية الترمذي الموقوفة ـ والتي قال عنها البخاري: أصح، هي إحدى طرق المرفوع لكن يحتمل أن عثمان رواه عن أبيه موقوفا أيضاً كما

ص: 309

رواه شعبة لأن كلام البخاري يشعر بترجيحه الوقف، وقد يكون مراده أنها أقل خطأ لابمعنى الصحة الاصطلاحية والله أعلم. وعلى هذا يحمل قول أبي حاتم في (العلل 2/ 111) في رواية ابن المبارك: إنها صحيحة إنما أراد بمقابلة رواية قطبة.

(2)

قال أبو حاتم، وأبو زرعة في (العلل لابن أبي حاتم 2/ 103) في رواية عثمان بن واقد: إنها خطأ، وقالا: رواه شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عنها موقوفا وهو الصحيح.

(3)

قال العقيلي في (الضعفاء الكبير 3/ 343): ولا يصح في الباب مسندا وهو موقوف من قول عائشة رضي الله عنها.

(4)

ذكر الدارقطني في (العلل 5/ل 43 أ) وجوه الاختلاف، ثم قال: ورفعه لايثبت.

فهذه أقوال أربعة من النقاد بترجيح الوقف على الرفع، وهو رأي البخاري على الراجح، وهذا الذي يتفق مع منهج المحدثين في الترجيح عند الاختلاف؛ فإن رواة الموقوف أكثر وأوثق، ورواة المرفوع قد رووه على الوجهين سوى ابن المبارك وفي طريقه رجل لم يسم فهي ضعيفة.

ومن ثم فإن من اختار القول بصحة الحديث مرفوعا ومنهم: الألباني في (صحيح/ الجامع 2/ 1040)، وفي (الصحيحة 5/ 392 - 397)، وفي (صحيح ت/2/ 288) وفي تعليقه على (شرح الطحاوية /269) ولم يذكر في الصحيحة إلا قول العقيلي، وتعقبه.

وقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول 11/ 701) والمرفوع منه ثابت.

والظن بهم أنهم لو اطلعوا على أقوال هؤلاء الأئمة بترجيح الوقف لما اجتهدوا في إثبات المرفوع والله تعالى أعلم.

ص: 310

ويضاف إلى ماسبق: أن رواية قطبة قد ضعفها البخاري وقال: لايتابع العلاء عليه ولايعرف إلا به (الضعفاء للعقيلي 3/ 343)(الكامل 6/ 2076)، وضعفه أبو حاتم كما في (العلل 2/ 111)، وضعف البزار رفعه كما في (كشف الأستار 4/ 218)، والهيثمي في (المجمع 10/ 225).

ورواية الشعبي عنها منقطعة.

أما الشواهد:

فحديث ابن عباس رضي الله عنه:

قال المنذري في (الترغيب والترهيب 3/ 200): إسناد الطبراني جيد قوي، وقال الهيثمي في (المجمع 10/ 224، 225): رجاله رجال الصحيح سوى واحد منهم وقد وثقه الذهبي. وخالفهما الألباني في (الصحيحة 5/ 395) لأن في السند رجلاً مجهولاً، وآخر فيه مقال فالحديث ضعيف.

وإسناد ابن عدي ضعيف جداً.

وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:

ضعفه البيهقي في (الشعب 1/ 221) بعد روايته.

وحديث ابن مسعود رضي الله عنه:

اختلف فيه فروي موقوفاً ومرفوعاً، ورجح البيهقي في (الأربعين الصغرى /83) روايته موقوفاً لكنها منقطعة. فالحديث صحيح موقوفاً ضعيف مرفوعاً والله أعلم.

ص: 311