الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث السابع
أحاديث الصفات المبدوءة بحرف العين
{العدل}
573 -
ورد فيها حديث علي رضي الله عنه:
قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو عبيدة بن أبي السَّفَر واسمه أحمد بن عبد الله الهَمْداني الكوفي.
وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هارون بن عبد الله الحمَّال.
كلاهما قال: حدثنا حجاج بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي جُحيفة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من أصاب حداً فُعجِّل عقوبته في الدنيا فالله أعدل من أن يُثَنِّي على عبده العقوبة في الآخرة، ومن أصاب حداً فستره الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود إلى شيء قد عفا عنه} هذا لفظ الترمذي.
التخريج:
ت: كتاب الإيمان: باب ماجاء لايزني الزاني وهو مؤمن (5/ 16).
جه: كتاب الحدود: باب الحد كفارة (2/ 868).
وأخرجه القضاعي في (مسند الشهاب 1/ 303)
والدراقطني في (السنن 3/ 215)
والحاكم في (المستدرك 4/ 388)
ثلاثتهم من طريق أبي عبيدة به.
ورواه أحمد في (المسند 1/ 99، 159)
ومن طريقه الضياء في (المختارة 2/ 385)
ورواه البزار في (البحر الزخار 2/ 125)
والطبراني في (الصغير 1/ 24)
ومن طريقه الضياء في (المختارة 2/ 384)
ورواه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار 5/ 423)
والبيهقي في (الكبرى 8/ 328)، وفي (الشعب 5/ 423)
والبغوي في (شرح السنة 14/ 379، 380)
والحاكم في (المستدرك 2/ 445)
وابن أبي الدنيا في (حسن الظن بالله /63)
كلهم من طريق حجاج بن محمد به. وفي لفظ عند الطبراني في (الصغير)، وعند الضياء:{فالله أجود من أن يعود في شيء قد عفا عنه} وفي الآخر عند الضياء: {فالله أعدل في العبارتين} .
ورواه عبد بن حميد في (المنتخب 1/ 137)
والبزار في (البحر الزخار 2/ 126، 127)
كلاهما من طريق ثابت الثمالي عن أبي إسحاق به بنحوه بزيادة ذكر الآية وهي قوله تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيدكم ويعفو عن كثير} [الشورى: 30]، وليس في اللفظ {أعدل} .
وجاء من رواية ثابت بزيادة عون بن أبي جحيفة بعد أبي إسحاق:
ذكرها الدارقطني في (العلل 3/ 129)
ورواه أحمد في (المسند 1/ 85)
وأبو يعلى في (المسند 1/ 351، 453)
والدولابي في (الكنى 1/ 185، 186)
وابن أبي حاتم ذكره ابن كثير في (التفسير 7/ 195)
والحاكم في (المستدرك 4/ 388)
ستتهم من طريق مروان بن معاوية عن أزهر الكاهلي عن الخضر بن القواس عن أبي سخيلة عن علي رضي الله عنه مرفوعاً، وذكر الآية في أوله وأن النبي صلى الله عليه وسلم فسرها بقوله:{ما أصابكم من مرض، أو عقوبة، أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، والله تعالى أكرم من أن يثني عليهم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله تعالى عنه في الدنيا فالله أحلم من أن يعود بعد عفوه} واللفظ لأحمد.
وزاد السيوطي في (الدر 6/ 9) عزوه إلى ابن راهوية، وابن منيع، والحكيم الترمذي، وابن المنذر، وابن مردويه.
وجاء الحديث موقوفاً على علي رضي الله عنه بدون الشاهد:
رواه ابن أبي حاتم ذكره ابن كثير في (التفسير 7/ 195) وفيه: {فالله أحلم
…
وما عفا عنه فالله أكرم}.
ورواه البزار في (البحر الزخار 2/ 126، 127) من طريق ثابت الثمالي.
كما رواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار 5/ 424، 425) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان.
كلاهما عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة عن علي، ولم يرفعه لكنه قال: أحدثكم حديثاً حق على كل مسلم أن يعيه فذكره، وفيه:{أعظم وأكرم} في العبارة الأولى، وفي الثانية:{أحلم وأكرم} وذكر الآية.
وذكر الدارقطني في (العلل 3/ 129) أن ثابتاً الثمالي رواه موقوفاً على أبي جحيفة رضي الله عنه.
دراسة الإسناد:
الطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي:
(1)
أبو عبيدة بن أبي السفَر ـ بفتح الفاء ـ هو أحمد بن عبد الله الهمداني الكوفي، وأبو السفر سعد بن يُحْمِد ـ بضم التحتانية وكسر الميم ـ: قال أبو حاتم: شيخ أدركناه ولم نسمع منه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: صدوق.
وقال ابن حجر: صدوق يهم، من الحادية عشرة، مات سنة 258 هـ (ت س جه).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (1/ 57)، المعجم المشتمل (50)، الثقات لابن حبان (8/ 34)، تهذيب الكمال (1/ 367)، الكاشف (1/ 197)، التهذيب (1/ 48، 49)، التقريب (81، 656).
(2)
حجاج بن محمد: هو المصِّيصِّي الأعور، تقدم، وهو ثقة ثبت اختلط، وما ضره الاختلاط. (راجع ص 208)
(3)
يونس بن أبي إسحاق: تقدم، وهو صدوق يهم قليلاً، وسمع من أبيه بعد الاختلاط. (راجع ص 800)
(4)
أبو إسحاق الهمداني: هو عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني، تقدم، وهو ثقة اختلط بأخرة، وهو يدلس فلا يقبل إلا اذا صرح بالسماع. (راجع ص 275)
(5)
وأبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السوائي، وهو صحابي. (الإصابة 6/ 626)
الطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:
وهو متفق مع الترمذي في حجاج ومن فوقه وبقي من شيوخه:
هارون بن عبد الله الحمال: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص 681)
درجة الحديث:
في إسناده عند الترمذي: أبو عبيدة وهو صدوق يهم، لكن تابعه هارون الحمال عند ابن ماجه وهو ثقة، وعندهما حجاج وهو ثقة، ويونس وهو صدوق يهم قليلا، وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن كما أنه اختلط وسمع منه يونس بعد الاختلاط فالحديث ضعيف.
وقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع 5/ 166)، وفي (ضعيف ت /312)، وفي (ضعيف جه/207).
أما الطريق المخرج خارج السنن فقد دارت طرقه على أزهر الكاهلي وقد ضعفه ابن معين وجهّله أبوحاتم (التهذيب 1/ 201) فهو ضعيف (التقريب /97) عن الخضر وهو مجهول (التقريب /193) عن أبي سخيلة قال أبو زرعة: لا أعرف اسمه، وقال ابن حجر: مجهول (التقريب/643) فالحديث بهذا السند ضعيف، بل ضعيف جداً.
وقد ذكره الحاكم استشهاداً.
وضعفه الهيثمي في (المجمع 7/ 104) بأزهر فحسب.
وحسّنه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند 2/ 61 وقد حسّن الترمذي الحديث الذي رواه فقال: حسن غريب، وهذا قول أهل العلم لانعلم أحداً كفّر أحداً بالزنا، أو السرقة وشرب الخمر. وقوله: حسن غريب هو ما جاء في نسخة (تحفة الأحوذي 7/ 378)، وفي (تحفة الأشراف 7/ 457) ونقله عنه الضياء في (المختارة 2/ 385)، والبغوي في (شرح السنة 2/ 309)، والمناوي في (الفيض 6/ 66). وفي المجردة، ونسخة (العارضة 10/ 93) قوله: حسن صحيح غريب.
ولعل الأولى بحال السند الاكتفاء بتحسين الحديث، فيكون حسناً لغيره.
وقد صححه الحاكم في (المستدرك 4/ 388) ووافقه الذهبي.
وصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض 6/ 65).
واستشهد به ابن حجر في (الفتح 1/ 67).
أما رواية الحديث موقوفاً على علي، أو على أبي جحيفة رضي الله عنهما:
فقد سئل عنه الدارقطني في (العلل 3/ 128، 129) فذكر الاختلاف، ثم قال: ورفعه صحيح.
وقد قال الطحاوي: إن علياً رضي الله عنه لم يقله استنباطاً، ولكن قاله توقيفاً فيلحق الموقوف المرفوع.
وقد ثبت في الصحيح أن الحدود كفارات لأهلها:
في حديث عبادة بن الصامت، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم:{ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، من أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه} .
(خ: كتاب الإيمان: باب رقم 18 الفتح 1/ 64).
(كتاب الحدود: باب الحدود كفارة (الفتح 12/ 84 مختصراً.)
(م: كتاب الحدود: باب الحدود كفارات لأهلها /11/ 222 - 224)
شرح غريبه:
يثنّي: الثني ـ بالكسر والقصر ـ أن يُفعل الشيء مرتين (النهاية/ثنا/1/ 224).
الفوائد:
(1)
سعة رحمة الله تعالى.
(2)
الحدود كفارة لأهلها ولو لم يتب المحدود وهذا قول أكثر أهل العلم، وقيل لابد من التوبة (شرح النووي 11/ 224)(الفتح 1/ 68).
(3)
فيه الحث على الستر والتوبة وأنه أولى من الإظهار (شرح الطيبي 7/ 163). استحب الشافعي لمن أصاب ذنباً فستره الله عليه أن يستر على نفسه، ويتوب فيما بينه وبين ربه، وقد روي ذلك عن أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما أنهما أمرا أن يستر على نفسه (تحفة الأحوذي 7/ 378).