الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[ق 62 - ب] /
الْقصر
212 -
مَسْأَلَة:
يجوزُ القصرُ فِي سِتَّة عشرَ فرسخاً.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: فِي مسافةِ ثَلَاثَة أَيَّام سير الإبلِ.
وَقَالَ دَاوُد: يجوز فِي السّفر القصيرِ.
إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن عبد الوهابِ بن مجاهدٍ، عَن أبيهِ، وَعَطَاء، عَن ابْن عباسٍ، أَن رسولَ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] قَالَ:" يَا أهلَ مكةَ، لَا تقصرُوا الصلاةَ فِي أدنى من أربعةِ بُردٍ، من مكةَ إِلَى عَسفانَ ".
عبدُ الْوَهَّاب تَرَكُوهُ، وَإِسْمَاعِيل ضَعِيف.
213 -
مَسْأَلَة:
الْقصر رخصَة.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: عَزِيمَة.
ولمالك كالمذهبين.
لنا: ابْن جريج، عَن أَن أبي عمارٍ، عَن عبد الله بن باباهِ، عَن يعلى بن أُمَيَّة:" سَأَلت عمر، قلت: {لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من الصَّلَاة إِن خِفْتُمْ} وَقد أَمن النَّاس. فَقَالَ عجبتُ مِمَّا عجبتَ مِنْهُ، فَسَأَلت رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] عَن ذَلِك، فَقَالَ: صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْكُم؛ فاقبلُوا صَدَقَتَهُ "(م) .
وكيعٌ، نَا أَبُو هلالٍ، عَن عبد الله بن سوادةَ، عَن أنس بن مَالك الكعبي، قَالَ:" أغارت علينا خيلُ رسولِ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] فأتيتُ رسولَ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] ، فوَجدتُهُ يتغدَّى فقالَ: ادنُ فكُل فقُلتُ: إِنِّي صائمٌ. فقالَ: ادنُ أُحدثكَ عنِ الصومِ؛ إِن الله وضعَ عَن المسافرِ الصومَ وشطرَ الصلاةِ، وعنِ الحاملِ أَو الْمُرْضع الصومَ. فيا لهفَ نَفسِي أَلا أكونَ طعمتُ من طعامِ رسولِ الله [صلى الله عليه وسلم] ".
قُلتُ: لهُ عدَّةُ طرقٍ، وأخرجهُ (عو) .
قالَ المؤلفُ: هُوَ دالٌّ عَلى أنَّ فرضَ المسافرِ أربعٌ. هكَذَا قالَ.
أَبُو عَاصِم، ثَنَا (عمر بن سعيد) ، عَن عطاءٍ، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] كَانَ يقصرُ فِي السفرِ وَيتم، ويفطرُ ويصُومُ ".
قالَ الدارقطنيُّ: إسنادُهُ صحيحٌ.
وَقد اعْترض بَعضهم على هَذَا الحَدِيث، فقالَ: يرويهِ مغيرةُ بن زِيَاد وَقد ليِّنَ
فَهَذَا آخر عَن عَطاء، وَهُوَ ثِقَة.
قُلتُ: رواهُ الدراقطنيُّ، عنِ المحامليِّ، ثَنَا سعيدُ بنُ محمدِ بنِ ثوابٍ، نَا أَبُو عاصمٍ.
الْفرْيَابِيّ، نَا العلاءُ بن زُهَيْر، عَن عبد الرَّحْمَن بن الأسودِ، عَن أبيهِ، عَن عائشةَ قَالَت:" خرجتُ معَ رسولِ الله فِي عُمرةٍ فِي رَمَضَان، فأفطَرَ وصُمتُ، وقَصرَ، وأَتممتُ، فقُلتُ: بِأبي وأُمي، أَفطَرتَ وصُمتُ، وقصرتَ وأتممتُ، قالَ: أَحسنتِ يَا عائشةُ ".
خرجه الدارقطنيُّ، وقالَ: إسنادٌ حسنٌ.
قُلتُ: العلاءُ وهاهُ ابنُ حبانَ، والخبرُ منكرٌ، وقولُه: فِي عُمرةٍ فِي رمضانَ باطلٌ، مَا اعتمرَ نبيُّ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] فِي رَمضانَ أبدا.
[ق 63 - أ] / وَذكر الْأَثْرَم من حَدِيث أنس قَالَ: " كُنَّا نسافر [فمنَّا] المتم، وَمنا المقصر، لَا يعيبُ بعضُنا على بعضِ ".
فِيهِ زيد الْعمي واهٍ، وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظ:" فمنا الصائمَ، وَمنا المفطرُ ".
فَذكرُوا: بقيةَ، عَن أبي حييّ الْمدنِي، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أبي سلمةَ، عَن أبي هريرةَ مَرْفُوعا:" المتمُّ الصلاةِ فِي السَّفَر كالمقصرِ فِي الحَضَرِ ".
قُلتُ: رَاوِيه مجهُولٌ.
وَقد روى الْعقيلِيّ فِي " الضُّعَفَاء " ثَنَا الْحسن بن عَليّ بن زِيَاد، ثَنَا إبراهيمُ ابْن مُوسَى الْفراء، ثَنَا بَقِيَّة، عَن عبد الْعَزِيز بن عبيد الله، عَن عمر بن سعيد، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هريرةَ مَرْفُوعا مثله. وَعبد الْعَزِيز مَتْرُوك.
قلتُ: وَفِي المسألةِ نصوصٌ تدلُّ على أولويَّةِ القصرِ، وذهبَ إِلَى وُجُوبه بعضُ العُلماء.
الدَّرَاورْدِي، عَن عُمارةَ بن غزيةَ، عَن نافعٍ، عَن ابْن عمرَ، قالَ رسولُ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] :" إِن اللهَ يحبُّ أَن تُؤتَى رُخَصُهُ كَمَا يكرَهُ أَن تُؤتَى معصيتهُ ".
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَن عَائِشَة قَالَت: " رخصَ رسولُ الله [صلى الله عليه وسلم] فِي أمرٍ فتنزه عَنهُ نَاس، فبلغَ ذلكَ النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] فغضبَ حَتَّى بانَ الغضبُ فِي وجهِهِ، ثمَّ قالَ: مَا بالُ أقوامٍ يرغبونَ عَما رخص لي فِيهِ، فواللهِ لأَنا أعلمُهم باللهِ، وأشدهم لهُ خشيَة ".
214 -
مَسْأَلَة:
سفر المعصيةِ لَا يبيحُ الترَخُّصَ، خلافًا لأبي حنيفةَ وداودَ.
لنا: {فَمن اضْطر غير بَاغ وَلَا عَاد} .
النقاش الْمُقْرِئ - وَلَيْسَ بِثِقَة - ثَنَا عبد الرحمنِ بنُ يحيى الزبيدِيّ، نَا عبدُ اللهِ ابنُ عبدِ الْجَبَّار الخبائري، ثَنَا الحكم بن عبد الله - واه - حَدثنِي الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، عَن عائشةَ:" أَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] قالَ: ثلاثةٌ لَا يقصرُونَ الصَّلاة؛ الفاجرُ فِي أفقهِ الفقهِ، وَالْمَرْأَة تزورُ غير أَهلهَا، والرَّاعي ".
كَذَا قَالَ: " أفقهُ الْفِقْه " - وَهَذَا من تخبيط النقاش.
وَصَوَابه: ابْن عدي، ثَنَا هنبل بن مُحَمَّد، نَا عبد الله بن عبد الجبارِ، نَا الحكمُ بِسَنَدِهِ، وَقَالَ:" التاجرُ فِي أفقهِ، والمرأةُ تزورُ [غير] أَهلهَا، والرَّاعي ".
قَالَ أحمدُ بن حَنْبَل: كل أَحَادِيث الحكمِ موضوعةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: كذابٌ.
215 -
مَسْأَلَة:
إِذا قامَ لحاجةٍ وَلم ينوِ الإقامةَ قصرَ أبدا.
وَقَالَ الشَّافِعِي: يقصرُ إِلَى سَبْعَة عشرَ أَو ثَمَانِيَة عشرَ يَوْمًا.
معمر، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان، عَن جابرٍ قَالَ:" أقامَ رسولُ اللهِ بتبوك عشرينَ يَوْمًا يقصرُ الصَّلاةَ ".
قلتُ: رواهُ (د) وقالَ: غيرُ معمرٍ لَا يسندُهُ.
عاصمٌ الأحولُ، عَن عكرمةَ، عَن ابْن عباسٍ [ق 63 - ب] / قَالَ:" سَافرَ رسولُ الله [صلى الله عليه وسلم] سَفراً، فصلى سبعةَ عشرَ يَوْمًا: رَكعتين رَكعتين، قَالَ ابْن عَبَّاس: فَنحْن نصلي فِيمَا بَيْننَا وَبَين سَبْعَة عشر رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَإِن أَقَمْنَا أكثرَ صَلَّينا أَرْبعا ".
صَححهُ (ت) .
قلتُ: وخرجهُ (خَ د) .