الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التَّيَمُّم
55 -
مَسْأَلَة:
هوَ بالتًّرابِ خلافًا لأبي حنيفةَ ومالكٍ.
لنا: حَدِيث ربعي، عَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا:" جعلتْ لنا الأرضُ كلُّها مَسْجِدا، وتُرابُها طهُورا " صَحِيح.
وَهَذَا فِي الدَّارقطنيُّ.
وَقَالَ أَحْمد: نَا ابْن مهْدي، نَا زُهَيْر، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن مُحَمَّد بن (عَليّ) أَنه سمع عليا يَقُول: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] : " جعلَ التُّرابُ لي طهُوراً ".
وَلَهُم: سعيدٌ فِي " سنَنه " نَا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا الْمثنى بن الصَّباح، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن نَاسا من أهل الْبَادِيَة أَتَوا رَسُول الله، فَقَالُوا: إِنَّا نَكُون بالرمال الْأَشْهر الثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة، وَيكون فِينَا الجنبُ والنفساءُ والحائضُ، ولسنا نجد المَاء! فَقَالَ: عَلَيْكُم بِالْأَرْضِ. ثمَّ ضرب بِيَدِهِ على الأَرْض لوجهه ضَرْبَة وَاحِدَة، ثمَّ ضرب ضَرْبَة أُخْرَى، فمسحَ بهَا على يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين ".
الْمثنى واه.
وَقَالَ أَحْمد: نَا عبد الرَّزَّاق، نَا الْمثنى بن الصَّباح، أَخْبرنِي عَمْرو، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة، وَلَفظه:" قَالَ: عَلَيْك بِالتُّرَابِ ".
56 -
مَسْأَلَة:
يقتصرُ على وجههِ وكفيهِ فيجزئهُ.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة، وَالشَّافِعِيّ: لَا بُد إِلَى الْمرْفقين.
شُعْبَة، عَن الحكم، عَن ذَر، عَن ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه، عَن عمار:" كنتُ فِي سَرِيَّة فأجنبتُ، فتمعكتُ فِي التُّرَاب، فَلَمَّا أتيت النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] ذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك: وَضرب [صلى الله عليه وسلم] بِيَدِهِ إِلَى الأَرْض، ثمَّ نفخ فِيهَا، وَمسح بهَا وَجهه وكفيه " أَخْرجَاهُ.
أبان، نَا قَتَادَة، عَن عزْرَة، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه، عَن عمار، أَن نَبِي الله -[صلى الله عليه وسلم]- قَالَ:" التَّيَمُّم ضربةٌ للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ ".
قَالُوا: روى أَبُو دَاوُد من حَدِيث عمار أَنه قَالَ: " إِلَى الْمرْفقين ".
قُلْنَا: تِلْكَ الطَّرِيق يَقُول فِيهَا قَتَادَة: حَدثنِي محدثٌ، عَن الشّعبِيّ، عَن ابْن أَبْزَى، عَن أَبِيه، فحديثنا أصح.
صَالح بن كيسَان قَالَ: قَالَ ابْن شهَاب: حَدثنِي عبيد الله بن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس، عَن عمار " أَن رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] عرَّسَ بأُولاتِ الجيشْ، وَمَعَهُ عَائِشَة، فَانْقَطع عقدٌ لَهَا من جزع ظفار، فحبس النَّاس ابْتِغَاء عقدهَا ذَلِك حَتَّى أَضَاء الْفجْر، وَلَيْسَ مَعَ النَّاس مَاء، فَأنْزل الله على رَسُوله رخصَة التطهر بالصعيد الطّيب، فَقَامَ الْمُسلمُونَ، فَضربُوا الأَرْض، ثمَّ رفعوا [ق 17 - ب] / أَيْديهم، وَلم يقبضُوا من التُّرَاب شَيْئا، فمسحوا بهَا وُجُوههم وأيديهم إِلَى المناكب، وَمن بطُون أَيْديهم إِلَى الآباطِ ".
لفظ أَحْمد.
قُلْنَا: فَعَلُوهُ برأيهم، ثمَّ عرفهم النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] حد ذلكَ.
أَبُو عصمةَ، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي جهيم قَالَ:" أقبل رسولُ الله [صلى الله عليه وسلم] من بِئْر جمل، إِمَّا من غَائِط وَإِمَّا من بَوْل، فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد! السلامَ، وَضرب الحائطَ بِيَدِهِ ضَرْبَة، فَمسح بهَا وَجهه، ثمَّ ضرب أُخْرَى، فمسحَ بهَا ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمرْفقين، ثمَّ ردَّ عليَّ السلامَ ".
خرجه الدَّارقطنيُّ.
قلتُ: أَبُو عصمَة مَتْرُوك، وَرَوَاهُ خَارِجَة - وَهُوَ واهٍ - عَن عبد الله بن عَطاء، عَن مُوسَى.
محمدُ بنُ ثَابت الْعَبْدي - ضَعِيف - نَا نَافِع، عَن ابْن عمرَ " أَن رجلا مرَّ برَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] فَسلم، فَلم يرد عَلَيْهِ حَتَّى ضرب بيدَيْهِ على الْحَائِط، فَمسح وَجهه، ثمَّ ضرب ضَرْبَة أُخْرَى، فَمسح ذِرَاعَيْهِ، ثمَّ ردَّ عَليّ الرجلِ السَّلام ".
خرجَّهُ ابنُ حبانَ.
ثمَّ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن إسماعيلَ، ثَنَا عبد الله بن الْحُسَيْن بن جَابر، ثَنَا عبدُ الرَّحْمَن بن مطرف، نَا عَليّ بن ظبْيَان، عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا:" التيممُ ضربتان؛ ضربةٌ للوجهِ، وضربةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين ".
قلتُ: ابنُ جابرٍ رماهُ ابنُ حبانَ بسرقةِ الْأَخْبَار، وَعلي بن ظبْيَان وهوه.
حرميُّ بن عمارةَ، عَن عزْرَة بن ثَابت، عَن أبي الزبير، عَن جَابر مَرْفُوعا مثل الَّذِي قبله.
أخرجه الدَّارقطنيُّ، عَن مُحَمَّد بن [مخلد، نَا] إِبْرَاهِيم الحربيُّ، ثَنَا عُثْمَان بن مُحَمَّد الأنماطيُّ، عَنهُ.
قَالَ الْمُؤلف: قد تكلم فِي عُثْمَان.
الربيعُ بنُ بدر، عَن أَبِيه، عَن جدهِ، عَن الأسلع قَالَ:" أَرَانِي رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] كَيفَ أمسحُ؛ فضربَ بكفيه الأَرْض، ثمَّ رفعهما لوجهه، ثمَّ ضربَ ضَرْبَة أُخْرَى فَمسح ذِرَاعَيْهِ - باطنهُما وظاهرهما - حَتَّى مس بِيَدِهِ الْمرْفقين ".
الرّبيع تُرك، وصوابُ حَدِيث أبي جهيم:
(خَ) نَا يحيى بن بكير، نَا الليثُ، عَن جعفرِ بن ربيعةَ، عَن الْأَعْرَج، قالَ: سمعتُ عُمَيْرًا مولى ابْن عَبَّاس قالَ: " دَخَلنَا على أبي جهيم فَقَالَ: أقبلَ رسولُ الله [صلى الله عليه وسلم] من نَحْو بِئْر جمل، فلقيهُ رجلٌ، فَسلم عَلَيْهِ، فَلم يرد حَتَّى أقبل على الْجِدَار، فَمسح بِوَجْهِهِ وَيَديه، ثمَّ رد عَلَيْهِ ".
57 -
مَسْأَلَة:
قالَ داودُ: التَّيممُ يرفعُ الحدثُ.
عوفٌ، حَدثنِي أَبُو رَجَاء، ثَنَا عمرانُ بنُ حصينٍ قالَ:" كنَّا فِي سفرٍ مَعَ رَسُول الله فصلَّى بالناسِ، فَإِذا هُوَ بِرَجُل معتزل فَقَالَ: مَا مَنعك أَن تصلِّي؟ ! قَالَ: اصابتني جَنَابَة، ولَا مَاء، قَالَ: عليكَ بالصَّعيد. واشتكى إِلَيْهِ [ق 18 - أ] / الناسُ العطشَ، فَدَعَا عليّاً وآخرَ، فَقَالَ: ابغيانا الماءَ. فذهبا، فجاءا بِامْرَأَة مَعهَا مزادتان، فأفرغ من أَفْوَاه المزادتين، ونُوديَ فِي النَّاس، فسقى من شَاءَ واستقى، وَكَانَ آخر ذَلِك أَن أعْطى الَّذِي أَصَابَته الْجَنَابَة إِنَاء من ماءٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فأفرِغْهُ [عَلَيْك] ".
مُتَّفق عَلَيْهِ.
جريرُ بن حَازِم، نَا يحيى بن أَيُّوب، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عمرَان بن أبي أنس، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن عَمْرو بن العاصِ، قالَ: " احتلمتُ فِي لَيْلَة باردةٍ وَأَنا فِي غَزْوَة ذاتِ السلاسلِ، فأشفقتُ إِن اغتسلتُ أَن أهلكَ، فتيممتُ، ثمَّ صليتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْح، فذُكِر ذَلِك لرسولِ الله [صلى الله عليه وسلم] فَقَالَ: يَا عمرُو، صليتَ
بِأَصْحَابِك وأنتَ جنبٌ؟ ! فقالَ: إِنِّي سمعتُ الله يَقُول: {وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم} فَضَحِك رسولُ الله [صلى الله عليه وسلم] وَلم يقل شَيْئا ".
وَلَهُم حَدِيث حذيفةَ: " وَجعل تربَتهَا لنا طهُوراً ".
خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن عَمْرو بن بجدان، عَن أبي ذَر، أَن رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] قَالَ:" إِن الصَّعِيد الطّيب وضوء الْمُسلم وَإِن لم يجد المَاء عشر سِنِين، فَإِذا وجد المَاء، فليمسه بَشرته، فَإِن ذَلِك خير ".
صحَّحهُ (ت) .
58 -
مَسْأَلَة:
ويتيمُّمُ لكلَّ وقتِ صلاةٍ.
وَقَالَ أَبُو حنيفةَ: يُصلِّي بِهِ مَا لمْ يحدثْ، واحتجَّ بقولِهِ:" الصَّعيدُ وضوءُ المسلمِ ".
وَلنَا: شعيبٌ الصريفيني، نَا أَبُو يحيى الْحمانِي، عَن الْحسن بن عمَارَة، عَن الحكم، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:" من السّنة أَن لَا يصلى بِالتَّيَمُّمِ أَكثر من صلاةٍ واحدةٍ ".
الحسنُ متروكٌ.
59 -
مَسْأَلَة:
فإِنْ لم يجدْ تُرَابا صلَّى.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يصلِّي.
لنا: ابنُ نميرٍ، ثَنَا هشامٌ، عَن أبيهِ، عَن عائشةَ " أَنَّهَا استعارت من أَسمَاء قلادةً فَهَلَكت، فَبعث رَسُول الله رجَالًا فِي طلبَهَا فوجدوها، فأدركتهم الصَّلَاة وَلَيْسَ مَعَهم ماءٌ، فصلوا بِغَيْر وضوء، فشكوا ذَلِك إِلَى رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] ، فَأنْزل الله آيَة التَّيَمُّم ".
مُتَّفق عَلَيْهِ.
وَلَهُم: إسرائيلُ، عَن سماكٍ، عَن مُصعب بن سعدٍ، عَن ابْن عمرَ، عَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] قَالَ:" لَا يقبل الله صَلَاة وَإِلَّا بطهورٍ ".
وحديثٌ آخر؛ قَالَ [صلى الله عليه وسلم] : " لَا يقبل الله صَلَاة امرئٍ حَتَّى يضعَ الْوضُوء موَاضعه ".
قُلْنَا: ذَا مَحْمُول على من يقدر.
60 -
مَسْأَلَة:
ويتيممُ للبردِ حضرا.
وَفِي الإعادةِ روايتانِ؛ لحَدِيث عَمْرو بن العاصِ، قالَ: " احتلمتُ فِي ليلةٍ باردةٍ، فأشفقتُ، فتيممنُ
…
" الحَدِيث، وقدْ مرَّ.
61 -
مَسْأَلَة:
ويَغْسِلُ الصَّحيحَ، ويتيمَّمُ عَن الجريح.
وقالَ أَبُو حنيفَة ومالكٌ: الِاعْتِبَار [ق 18 - ب] / بالأكثرِ، فيغسلُهُ ويسقطُ الأقلُّ.
الزبيرُ بن خريقٍ، عَن عطاءٍ، عَن جَابر قَالَ:" خرجْنا فِي سفرٍ، فَأصَاب رجلا منا حجرٌ، فشجهُ فِي رَأسه، ثمَّ احْتَلَمَ فَسَأَلَ أَصْحَابه، هَل تَجِدُونَ لي رخصَة فِي التَّيَمُّم؟ فَقَالُوا: مَا نجدُ لكَ رخصَة، وَأَنت تقدرُ على المَاء، فاغتسل فَمَاتَ، فلمَّا قدمنَا على رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] أُخبرَ بذلك، فَقَالَ: قتلُوهُ، قَتلهمْ الله، أَلا سَأَلُوا إِذْ لم يعلمُوا، فَإِنَّمَا شِفَاء العيِّ السُّؤَال، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن يتَيَمَّم (ويعصرَ) - أَو (يعصبَ) - على جرحِهِ، ثمَّ يمسح عَلَيْهِ، وَيغسل سائرَ جسده ".
رَوَاهُ الدَّارقطنيُّ، والزبيرُ فِيهِ ضعف.
62 -
مَسْأَلَة:
إِذا كَانَ مَعَه من المَاء مَا يَكْفِي بعض أعضائهِ لزمهُ استعمالهُ فِي الْجَنَابَة،
وَهل يلزمُهُ فِي الْوضُوء؟ أصحُّ الْوَجْهَيْنِ يلْزمه.
وهما قَولَانِ للشَّافِعِيّ.
وَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة: لَا يلْزمه.
(خَ م) لأبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا:" إِذا نهيتكمْ عَن شَيْء، فَاجْتَنبُوهُ، وَإِذا أمرتُكُمْ بأمرٍ فائتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم ".
63 -
مَسْأَلَة:
إِذا اشتبهَ إِنَاء نجسٌ بطاهرٍ، لم يتحرَّ، خلافًا للشافعيِّ.
لنا: البخاريُّ من حَدِيث الشّعبِيّ، عَن عدي، قَالَ لي النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] :" إِذا أرسلتَ كلبكَ الْمعلم، فَقتل فَكل، فَإِذا أكل فَلَا تَأْكُل، فَإِنَّمَا أمْسكهُ على نَفسه. قلت: أُرسل كَلْبِي، فأجد مَعَه كَلْبا آخر؟ قَالَ: فَلَا تَأْكُل؛ فَإِنَّمَا سميتَ على كلبكَ، وَلم تسم على كلب آخر ".
شعبةُ، عَن بُريد بن أبي مريمَ، عَن أبي الْحَوْرَاء، عَن الْحسن بن عَليّ، عَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم]، أَنه كَانَ يَقُول:" دعْ مَا يَريبك إِلَى مَا لَا يَريبكَ ".
64 -
مَسْأَلَة:
لَا يتيمّمُ للجنازَةِ والعيدِ معَ وجُودِ الماءِ خلافًا لأبي حنيفةَ.
وعنْ أحمدَ: يتيمّمُ للجنازة.
مُغيرَة بن زِيَاد، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا:" إِذا فجئتك الْجِنَازَة، وَأَنت على غير وضوء فَتَيَمم ".
قَالَ ابنُ عديٍّ: صَوَابه مَوْقُوف، ومغيرةُ ضعيفٌ.