المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الْفطْرَة   310 - [مَسْأَلَة] . تجبُ على الشَّخْص عَن غَيره. وَقَالَ دَاوُد: عَلَيْهِ فطرتُه - تنقيح التحقيق للذهبي - جـ ١

[شمس الدين الذهبي]

الفصل: ‌ ‌الْفطْرَة   310 - [مَسْأَلَة] . تجبُ على الشَّخْص عَن غَيره. وَقَالَ دَاوُد: عَلَيْهِ فطرتُه

‌الْفطْرَة

310 -

[مَسْأَلَة] .

تجبُ على الشَّخْص عَن غَيره.

وَقَالَ دَاوُد: عَلَيْهِ فطرتُه فَقَط.

أخرج الدارقطنيُّ عَن ابْن عقدَة؛ نَا الْقَاسِم بن عبد الله، نَا عميرُ بن عمارٍ، نَا أبيضُ بنُ الأغرِّ، نَا الضحاكُ بنُ عُثْمَان، عَن نافعٍ، عَن ابْن عمر:" أَمر رسولُ الله [صلى الله عليه وسلم] بصدقةِ الْفطر عَن الصَّغِير وَالْكَبِير مِمَّن تمونون ".

قلتُ: إسنادُهُ لَا يثبتُ.

311 -

[مَسْأَلَة] :

[ق 81 - أ] / لَا يلْزمه فطرةُ عَبده الْكَافِر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يلزمُهُ.

وَلنَا (خَ م) حديثُ ابْن عمر " أَن رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] فرض زَكَاة الفطرِ صَاعا من تمرٍ، أَو صَاعا من شعيرٍ، على كلِّ حرٍّ وعبدٍ، ذكرٍ أَو أُنْثَى من الْمُسلمين ".

فَذكرُوا حَدِيث سلامٍ الطَّوِيل، عَن زيدٍ العميِّ، عَن عكرمةَ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا:" صدقةُ الفطرِ عَن كلِّ صغيرٍ وكبيرٍ، ذكرٍ أَو أُنثى، يهوديٍّ أَو نصرانيِّ، حرٍّ أَو مملوكٍ، نصفُ صاعٍ من برٍّ، أَو صَاع من تمرٍ أَو من شعيرٍ ".

قَالَ الدارقطنيُّ: سلامٌ تفرد بِإِسْنَادِهِ، وَهُوَ متروكٌ.

عثمانُ الوقاصيُّ، عَن نافعٍ، عَن ابْن عمر " أنهُ كَانَ يخرجُ عَن كلِّ كافرٍ ومسلمٍ ".

الوقاصيُّ: متهمٌ.

ص: 348

312 -

[مَسْأَلَة] :

لَا يعتبرُ ملكُ النّصاب فِي الْفطْرَة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يعْتَبر.

حمادُ بن زيدٍ، عَن النُّعْمَان بن راشدٍ، عَن الزهريِّ، عَن ابْن ثَعْلَبَة بن صعيرٍ، عَن أَبِيه؛ أنَّ رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] قَالَ:" أَدّوا صَاعا من قمحٍ - أَو قَالَ: برٍّ - عَن الصَّغِير والكبيرِ، وَالذكر وَالْأُنْثَى، والحرِّ والمملوكِ، والغنيِّ والفقيرِ؛ أما غنيكم فيزكيه الله، وَأما فقيركم فيردُّ الله عَلَيْهِ أَكثر مِمَّا أعْطى ".

قَالَ الدارقطنيُّ: وَجَاء من طريقٍ آخر، عَن عبد الله بن ثَعْلَبَة وَهُوَ الصَّحِيح؛ لأنَّ ثَعْلَبَة هُوَ الصحابيُّ.

313 -

[مَسْأَلَة] :

وتجبُ بغروب الشمسِ ليلةَ الفطرِ.

وَقَالَ أَبُو حنيفةَ: لَا تجبُ حَتَّى يطلع الفجرُ.

وَعَن مالكٍ والشافعيِّ كالمذهبين.

لنا: (خَ م) حديثُ ابْن عمر " فرض رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] زَكَاة الفطرِ " وَفِي لفظٍ (خَ م) : " أَمر بزكاةِ الفطرِ " فعلق [صلى الله عليه وسلم] الْوُجُوب بالفطرِ، وَذَلِكَ بالغروب.

314 -

[مَسْأَلَة] .

يجوزُ إعطاؤُها قبلُ بيومين.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوزُ من قبل رمضانَ.

وَقَالَ الشافعيِّ: تجوزُ من أَوله.

ص: 349

أسامةُ بن زيدٍ (خَ م) عَن نافعٍ، عَن ابْن عمر " أنَّ رسولَ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] أمرَ بزكاةِ الفطرِ أَن تُؤدى قبل خُرُوج النَّاس إِلَى الصلاةِ ".

قلتُ: لَا دَلِيل فِيهِ، أَو هُوَ دليلٌ للجماعةِ.

(ق) ثَنَا أحمدُ بن الأزهرِ، نَا مروانُ بن محمدٍ، نَا أَبُو يزِيد الخولانيُّ، عَن سيارِ بن عبد الرَّحْمَن، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عباسٍ:" فرض رسولُ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] زَكَاة الفطرِ طهرةً للصائمِ؛ فَمن أَدَّاهَا قبلَ الصلاةِ، فَهِيَ زكاةٌ مقبولةٌ، وَمن أَدَّاهَا بعد الصلاةِ، فَهِيَ صدقةٌ من الصَّدقَات ".

قلت: وَلَو صحَّ هَذَا، فَلَا ينهضُ بِالدّلَالَةِ.

315 -

[مَسْأَلَة] :

لَا يُجزئ أقلُّ من صاعٍ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: نصفُهُ.

لنا (خَ م) حديثُ أبي سعيدٍ: " كُنَّا نخرجُ زَكَاة الفطرِ، صَاعا من طعامٍ، أَو صَاعا من شعيرٍ، أَو صَاعا من تمرٍ، أَو صَاعا من أقطٍ، أَو صَاعا من زبيبٍ " لفظ (خَ) .

وَفِي لفظٍ: " فَلَمَّا جَاءَ معاويةُ، وَجَاءَت السمراءُ قالَ: أرى مدًّا من هَذَا يعدلُ مدينِ ".

مباركُ بنُ فضالةَ، عَن أيوبَ، عَن نافعٍ، عَن ابْن عمر " أنَّ رَسُول الله فرضَ على الذّكر والأُنثى، والحرِّ وَالْعَبْد صدقةَ رَمَضَان؛ صَاعا من تمرٍ، أَو صَاعا من طعامٍ ".

ص: 350

سعيدُ بن عبد الرَّحْمَن الجمحيُّ، نَا (عبيدُ الله) ، عَن نافعٍ بِهَذَا، ثمَّ غمز الْمُؤلف مُبَارَكًا والجمحيَّ.

[ق 81 - ب] / وسَاق الدارقطنيُّ من طَرِيق سُفْيَان بن حسينٍ، عَن الزهريِّ، عَن سعيدٍ، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن النبيَّ [صلى الله عليه وسلم] حضَّ على صَدَقَة رَمَضَان؛ على كلِّ إنسانٍ صاعٌ من تمرٍ، أَو صاعٌ من شعيرٍ، أَو صاعٌ من قمحٍ ".

سُفْيَان بنُ حسينٍ لَيْسَ بقويٍّ.

عبدُ الْوَهَّاب الثقفيُّ، نَا هشامٌ، عَن ابْن سِيرِين، عَن ابْن عباسٍ:" أمرنَا رسولُ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] أَن نُعطي صدقةَ رمضانَ عَن الصَّغِير وَالْكَبِير، والحرِّ والمملوكِ؛ صَاعا من طعامٍ، من أدّى برًّا قبل منهُ، من أدّى شَعِيرًا قبل مِنْهُ وَمن أدّى زبيباً قبل مِنْهُ، وَمن أدّى سُلتاً قبل مِنْهُ ".

إسحاقُ الحنينيُّ، عَن كثيرِ بن عبد الله بن عَمْرو بن عوفٍ، عَن أَبِيه، عَن جده:" فرض رسولُ اللهِ زَكَاة الفطرِ على كلِّ صغيرٍ كبيرٍ صَاعا من تمرٍ، أَو صَاعا من طعامٍ، أَو صَاعا من زبيبٍ ".

كثيرٌ متروكٌ.

النُّعْمَان بن راشدٍ، عَن الزهريِّ، عَن ابْن صعيرٍ، عَن أَبِيه مَرْفُوعا:" أَدّوا صَدَقَة الْفطر: صَاعا من برٍّ أَو قمحٍ، عَن كلِّ رَأس صغيرٍ أَو كبيرٍ ".

قَالَ أَحْمد: النعمانُ مضطربُ الحَدِيث، روى مَنَاكِير.

وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشيءٍ.

عمر بن مُحَمَّد بن صهْبَان، أَنا ابْن شهَاب، عَن مالكِ بن أوسٍ، عَن أبيهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ: " أخرجُوا زَكَاة الْفطر صَاعا من طعامٍ ".

عمرُ تركوهُ.

ص: 351

وَلَهُم: أَحْمد فِي " مُسْنده " نَا عتاب بن زيادٍ، نَا ابْن المباركِ، أَنا ابْن لَهِيعَة، عَن أبي الأسودِ، عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر، عَن أَسمَاء:" كُنَّا نُؤَدِّي زَكَاة الْفطر على عهد رَسُول الله مَدين من قَمح بالمدِّ الَّذِي يقتاتون بِهِ ".

فَفِيهِ ابْن لَهِيعَة.

أَبُو بكر بن عياشٍ، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عليٍّ، عَن النبيِّ [صلى الله عليه وسلم] :" فِي صَدَقَة الْفطر نصفُ صاعٍ من برٍّ، أَو صَاعا من تمرٍ ".

فَفِيهِ الحارثُ الأعورُ.

مُحَمَّد بن شُرَحْبِيل الصنعانيُّ، نَا ابْن جريجٍ، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن نافعٍ، عَن ابْن عمر " أَمر رسولُ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] عَمْرو بن حزمٍ فِي زَكَاة الْفطر نصف صاعٍ من حنطةٍ، أَو صَاعا من تمرٍ ".

سليمانُ؛ قالَ (خَ) : عندهُ مناكيرُ.

بقيةُ، عَن دَاوُد بن الزبْرِقَان، عَن أيوبَ، عَن نافعٍ، عَن ابْن عمر، قالَ رسولُ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] :" صَدَقَة الْفطر صاعٌ من تمر، أَو صاعٌ من شعير، أَو مدانِ من حنطةٍ ".

داودٌ؛ قَالَ أحمدُ وَيحيى: لَيْسَ بشيءٍ.

شعيبُ بنُ أَيُّوب، نَا حسينُ بنُ عليٍّ، عَن زَائِدَة، عَن عبد الْعَزِيز بن أبي روادٍ، عَن نافعٍ، عَن ابْن عمر، قَالَ:" كَانُوا يخرجُون صَدَقَة الْفطر على عهدِ رسولِ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] صاعٌ من شعيرٍ، أَو صاعٌ من تمرٍ أَو زبيبٍ، فَلَمَّا كَانَ [ق 82 - أ] / عمرُ، وَكَثُرت الْحِنْطَة؛ جعل نصف صَاع حنطةٍ مَكَانا من تِلْكَ الأشياءِ ".

ابْن أبي روادٍ: متكلمٌ فِيهِ.

داودُ بن شبيبٍ، نَا يحيى بن عبادٍ، نَا ابنُ جريجٍ، عَن عطاءٍ، عَن ابْن عباسٍ " أَن رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] بعث صَارِخًا بِبَطن مَكَّة صَاح: إِن صَدَقَة الْفطر حقُّ واجبٌ؛ مدان من قمحٍ، أَو صاعٌ من شعيرٍ أَو تمر ".

ص: 352

قَالَ العقيليُّ: حديثُ يحيى يدلُّ على الْكَذِب.

الواقديُّ، نَا عبد الحميد بن عمرَان بن أبي أنسٍ، عَن أَبِيه، عَن أبي سَلمَة، عَن ابْن عَبَّاس:" أَمر رَسُول الله بِزَكَاة الفطرِ صَاعا من تمرٍ، أَو صَاعا من شعيرٍ، أَو مَدين من قمحٍ ".

وَقد مرَّ حديثُ سلامٍ الطَّوِيل - وَهُوَ واهٍ - عَن زيد العميِّ.

يزيدُ؛ أَنا حميدٌ الطويلُ، عَن الحسنِ قالَ:" خطب ابنُ عباسٍ النَّاس فِي آخر رمضانَ؛ فقالَ: يَا أهل الْبَصْرَة، إنَّ رسولَ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] فرض صَدَقَة رَمَضَان نصف صاعٍ من برٍّ، أَو صَاعا من شعيرٍ، أَو صَاعا من تمرٍ ".

قلتُ: سكت عَنهُ المؤلفُ، وَفِيه إرسالٌ؛ لم يسمع الحسنُ من ابْن عَبَّاس، وبالجملةِ فَهُوَ قويُّ الإسنادِ.

سليمانُ بنُ أَرقم - واهٍ - عَن الزهريِّ، عَن قبيصَة بن ذؤيبٍ، عَن زيد بن ثابتٍ قَالَ:" خَطَبنَا رسولُ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] فقالَ: من كَانَ عندهُ [طَعَام] ، فليتصدق بِنصْف صاعٍ من برٍّ، أَو صاعٍ من شعيرٍ، أَو صاعٍ من تمر، أَو صاعٍ من دقيقٍ، أَو صاعٍ من زبيب، أَو صاعٍ من سُلتٍ ".

قَالَ ابنُ معينٍ: سليمانُ لَا يُسَاوِي فلسًا.

سالمُ بنُ نوحٍ، عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن شعيبٍ، عَن أَبِيه، عَن جده " أَن النبيُّ [صلى الله عليه وسلم] بعث مُنادياً يُنَادي فِي فجاج مَكَّة: أَلا إنَّ زَكَاة الْفطر واجبةٌ على كل مسلمٍ؛ مدانِ من قمحٍ، أَو صَاعا ممَّا سواهُ من الطعامِ ".

قَالَ ابنُ معينٍ: سالمٌ لَيْسَ بشيءٍ.

إبراهيمُ بن مهديٍّ، ثَنَا المعتمرُ، أنبأني عليُّ بنُ صالحٍ، عَن ابْن جريجٍ بِهَذَا.

ص: 353

وابنُ مهديٍّ، نَا المعتمرُ، أنبأني عليُّ، عَن يحيى بن جرجةَ، عَن الزهريِّ، عَن عبد الله بن ثَعْلَبَة أَن رسولَ اللهِ قَالَ:" إنَّ صَدَقَة الفطرِ مدَّانِ من برٍّ عَن كلِّ إنسانٍ، أَو صاعٌ ممَّا سواهُ من الطعامِ ".

إبراهيمُ ضعِّف، وعليُّ بنُ صالحٍ ضَعَّفُوهُ.

الفضلُ بنُ الْمُخْتَار؛ حَدثنِي عبيدُ اللهِ بنُ موهبٍ، عَن عصمَة بن مالكٍ مَرْفُوعا:" فِي صدقةِ الفطرِ مدَّانِ من قمحٍ، أَو صاعٌ من شعيرٍ أَو تمرٍ أَو زبيبٍ ".

الفضلُ لَيْسَ بثقةٍ.

فأحاديثُهم كلهَا من " سنَن الدارقطنيُّ ".

الليثُ، عَن عقيلٍ، عَن ابْن شهابٍ، عَن ابْن المسيبِ:" فرض رسولُ الله [صلى الله عليه وسلم] زكاةَ الفطرِ مدَّينِ من حنطةٍ ".

مرسلٌ قويُّ.

316 -

[مَسْأَلَة] :

[ق 82 - ب] / يجوزُ فِيهَا الدقيقُ والسويقُ على أنهُ أصلٌ لَا قيمَة، وَمنع الشافعيُّ.

لنا ابنُ عُيَيْنَة، وَابْن عجلَان، عَن عياضِ بن عبد الله، عَن أبي سعيدٍ " أَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] قَالَ لَهُم فِي صدقةِ الفطرِ صاعٌ من زبيبٍ، صاعٌ من تمرٍ، صاعٌ من أقطٍ، صاعٌ من دقيقٍ ".

أخرجه الدارقطنيُّ، عَن ابْن السماكِ، نَا أحمدُ بنُ العباسِ بن أَشْرَس، نَا سعيدُ بنُ الأزهرِ، نَا ابنُ عُيَيْنَة.

قلت: لم يَصح هَذَا.

العباسُ بنُ يزِيد، نَا ابنُ عُيَيْنَة، نَا ابنُ عجلَان، عَن عِيَاض، سمع أَبَا سعيدٍ

ص: 354

يقولُ: " مَا أخرجنَا على عهدِ رسولِ الله [صلى الله عليه وسلم] إِلَّا صَاعا من دقيقٍ، أَو صَاعا من تمرٍ، أَو صَاعا من سلتٍ، أَو صَاعا من أقطٍ ".

فقالَ لَهُ ابْن المدينيِّ: يَا أَبَا محمدٍ، أحدٌ لَا يذكرُ فِيهِ الدقيقَ؟ قَالَ: بلَى، هُوَ فِيهِ.

أخرجهُمَا الدارقطنيُّ.

317 -

[مَسْأَلَة] .

يجوزُ الأقطُ.

وَعَن الشافعيِّ قولانِ.

318 -

[مَسْأَلَة] .

الصَّاعُ خمسةُ أرطالٍ وثلثٍ.

وَقَالَ أَبُو حنيفةَ: ثمانيةٌ.

لنا حَدِيث (خَ) كَعْب بن عجرةَ " أَن رَسُول اللهِ [صلى الله عليه وسلم] رآهُ والقملُ يسقطُ على وجههِ، قالَ: أتؤذيك هوامكَ؟ قَالَ: نعم، فأمرهُ أَن يحلق؛ فَأنْزل اللهُ الْفِدْيَة، فأمرهُ رسولُ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] أَن يطعم فرقا بَين ستةٍ، أَو يهدي شَاة، أَو يَصُوم ثَلَاثَة ".

وَفِي لفظٍ: " أَو أطْعم سِتَّة مساكينَ؛ لكلِّ مسكينٍ نصفُ صاعٍ ".

متفقٌ عَلَيْهِمَا.

قَالَ ثعلبٌ: الفرقُ اثْنَا عشر مدًّا.

وَقَالَ ابنُ قتيبةَ: الفرقُ سِتَّة عشرَ رطلا، والصاعُ ثلثُ الْفرق.

وَمن الدارقطنيُّ، نَا ابنُ مخلدٍ، نَا أحمدُ بنُ مُحَمَّد، نَا عمرَان بنُ مُوسَى

ص: 355

الطَّائِي، نَا إسماعيلُ بنُ سعيدٍ الخراسانيُّ، نَا إسحاقُ بنُ سُلَيْمَان الرَّازِيّ، قَالَ: " قلت لمالكٍ: كم صاعُ النبيِّ [صلى الله عليه وسلم] ؟ قَالَ: خمسةُ أرطالٍ وثلثٍ بالعراقيِّ؛ أَنا حزرتهُ، قلت: يَا أَبَا عبد الله، خَالَفت شيخ الْقَوْم، قَالَ: من هُوَ؟ قلت: أَبُو حنيفَة يَقُول: ثمانيةُ أرطالٍ، فغضبَ غَضبا شَدِيدا، وَقَالَ لبَعض جلسائهِ: هاتِ صاعَ جدِّكَ، وَيَا فلانُ هاتِ صَاع جدِّكَ، وَيَا فلَان هَات صاعَ جدِّكَ، فَاجْتمع آصعٌ، فَقَالَ مالكٌ: مَا تحفظون فِي هَذَا؟ فَقَالَ هَذَا: حَدثنِي أبي عَن أَبِيه، أَنه كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاع إِلَى رَسُول الله. وَقَالَ الآخرُ كَذَلِك، وَقَالَ الآخرُ: حَدثنِي أبي، عَن أَخِيه أَنه كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاع إِلَى رَسُول الله، وَقَالَ الآخرُ: حَدثنِي أبي، عَن أمه أَنَّهَا أدَّت بِهَذَا الصَّاع إِلَى رَسُول الله، فَقَالَ مالكٌ: أَنا حزرتُ هَذِه، فوجدتُها خمسةَ أرطالٍ وثلثٍ. قلتُ: يَا أَبَا عبد الله، إِنَّه يَدعِي أَن الْفطْرَة نصفُ صاعٍ

" [ق 83 - أ] / الْحِكَايَة.

فاحتجُّوا بِحَدِيث مُوسَى بن نصرٍ الحنفيِّ، نَا عبدةُ بنُ سليمانَ، عَن إسماعيلَ ابْن أبي خالدٍ، عَن جرير بن يزِيد، عَن أنسٍ " أَن النبيَّ [صلى الله عليه وسلم] كَانَ يتوضَّأُ برطلينِ، ويغتسلُ بالصَّاعِ؛ ثَمَانِيَة أرطالٍ ".

فجريرٌ؛ قَالَ أَبُو زرعةَ: منكرُ الحديثِ.

وَعَن صَالح بن مُوسَى الطلحيِّ، نَا منصورٌ، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الأسودِ، عَن عائشةَ قالتْ:" جرت السنَّةُ من رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] فِي الغسلِ من الْجَنَابَة صاعٌ، والوضوءُ رطلين، والصَّاعُ ثمانيةُ أرطالٍ ".

صالحٌ؛ قَالَ النسائيُّ: متروكٌ.

وَقد قَالَ أصحابُنا: صاعُ الوضوءِ غيرُ صاعِ الزَّكاةِ.

قَالَ ابنُ قُتَيْبَة: لما سمع العراقيُّون أنَّه كَانَ يغتسلُ بالصَّاعِ، وسمعوا فِي حديثِ آخر أنهُ كَانَ يغتسلُ بِثمَانِيَة أرطالٍ؛ توهموا أَن الصَّاع ثمانيةٌ، وَلَا اخْتِلَاف بَين الْحِجَازِيِّينَ أَنه خمسةُ أرطالٍ وثلثٍ.

ص: 356