الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(مسند رجال من الصحابة لم يسموا - رضي الله تعالى عنهم
-)
654/ 1 - " عَنْ أَبِي الْعَالِيةِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَفِظْتُ لَكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ فِي الْمَسْجِدِ".
ش (1).
654/ 2 - "عَنْ يَحْيىَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَس بْنَ مَالِكٍ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: امْسَحْ عَلَيْهِمَا فَقَالُوا لَهُ: أسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ مِمَّنْ لَهُ سَهْم مِنْ أَصْحَابِنَا".
ش (2).
654/ 3 - "عَنْ مُحَمَّد بْنِ سِيرينَ قَالَ: ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ تُرَجِّلُهُ الْحَائِضُ وَيَقُولُ: إِنَّ حَيْضَتَهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهَا".
ش (3).
654/ 4 - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنَّ
(1) مصنف ابن أبي شيبة 1/ 37 كتاب (الطهارات) باب: في الوضوء في المسجد عن أبي العالية قال: قال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: حفظت لك أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ في المسجد.
(2)
في مصنف ابن أبي شيبة 1/ 182 كتاب (الصلاة) باب: في المسح على الخفين، عن يحيى بن أبي إسحاق أنه سمع أنس بن مالك سئل عن المسح على الخفين فقال: أمسح عليهما. فقالوا له: أسمعته من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، ولكن سمعته ممن لم يتهم.
(3)
في مصنف ابن أبي شيبة 1/ 201، 202 كتاب (الطهارات) باب في الرجل ترجله الحائض بلفظ: عن محمد قال: نبئت أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت ترجله الحائض، ويقول:"إن حيضتها ليست في يدها".
عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنَّ رَجُلًا قَامَ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ عَلَى جَذْمَةِ حَائِطٍ فَأَذَّنَ مَثْنَى، وَأَقَامَ مَثْنَى، وَقَعَدَ قَعْدَةً فَسَمِعَ ذَلِكَ بَلاِلٌ فَقَامَ فَأَذَّنَ مَثْنَى، وَأَقَامَ مَثْنَى، وَقَعَدَ قَعْدَةً".
ش، وأبو الشيخ في الأذان (1).
654/ 5 - "عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَمَّا رَجَعْتُ الْبَارِحَةَ وَرَأَيُتِ مِنَ اهْتِمَامِكَ رَأَيْتُ كَأَنَّ رَجُلًا قَائِمًا عَلَى الْمَسْجِدِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَأَذَّنَ ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَهَا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، وَلَوْلَا أَنْ تَقُولُوا لَقُلْتُ إِنِّي كُنْتُ يَقْظَانَ غَيْرَ نَائِمٍ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَقَدْ أَرَاكَ اللهُ - تَعَالَى - خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنِّي رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى، غَيْرَ أَنِّي لَمَّا سَمِعْتُ اسْتَحْيَيْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ".
ش (2).
654/ 6 - "عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ سَمِعَ خَفْقَ نَعْلى وَهُوَ سَاجِدٌ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتهِ قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي سَمِعْتُ خَفْقَ نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُول اللهِ، قَالَ: فَمَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: وَجَدْتُكَ سَاجِدًا فَسَجَدْتُ، فَقَالَ: هَكَذَا فَاصْنَعُوا وَلَا تَعْتَدُّوا بِهَا، مَنْ وَجَدنِي رَاكِعًا، أَوْ قَائِمًا، أَوْ سَاجِدًا فَلْيَكُنْ مَعِي عَلَى حَالِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا".
(1) مصنف ابن أبي شيبة 1/ 203 كتاب (الأذان والإقامة) باب ما جاء في الأذان والإقامة كيف هو؟ بلفظه.
(2)
في مصنف ابن أبي شيبة 1/ 204 كتاب (الأذان والإقامة) باب ما جاء في الأذان والإقامة كيف هو؟ بلفظه.
ش، وهو صحيح (1).
654/ 7 - "عَنْ يَزِيدَ بْنِ نِمْرَانَ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مُقْعَدًا قَالَ: مَرَرْتُ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ: اللَّهُمَّ اقْطَعْ أَثَرَهُ فَمَا مَشَيْتُ عَلَيْهَا".
ش (2).
654/ 8 - "عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ فَرَآهُ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ، فَقَالَ لَهُ: لِمَ تُؤَخِّرُ الْعَصْرَ؟ فَقَدْ كُنْتُ أُصَلِّيها مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي، إِلَى بَنِي عَمْرو بْنِ عَوْفٍ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ".
ش (3).
654/ 9 - "عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنْ أَبْنَاءِ النُّقَبَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى رِحَالِنَا وَأَحَدُنَا يَنْظُرُ مَوَاقِعَ النَّبْلِ".
ش (4).
(1) في مصنف ابن أبي شيبة 1/ 253 كتاب (الصلوات) باب من قال إذا دخلت والإمام ساجد فاسجد - عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل من أهل المدينة عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظه.
(2)
في مصنف ابن أبي شبية 1/ 284 كتاب (الصلوات) - باب من كان يكره أن يمر الرجل بين يدي الرجل وهو يصلي - عن يزيد بن نمران بلفظ: قال: رأيت رجلًا مقعدًا فقال: مررت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا على حمار وهو يصلي، فقال:"اللهم اقطع أثره فما مشيت عليها".
(3)
في مصنف ابن أبي شيبة 1/ 327 كتاب (الصلوات) باب من كان يعجل العصر. عن المغيرة بن شعبة بلفظه.
(4)
في مصنف ابن شيبة 1/ 329 كتاب (الصلوات) - باب من كان يرى أن يعجل المغرب مع تفاوت يسير.
654/ 10 - "عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَتَى أُصَلِّي الْعِشَاءَ قَالَ: إِذَا مَلأَ اللَّيْلُ بَطْنَ كُلَّ وَادِي".
ش (1).
654/ 11 - "عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجِ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ مَنْ أَخْطَأَتْهُ الْعَصْرُ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أهله وماله".
ش (2).
654/ 12 - "عَن الأَحْوَصِ عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كَانُوا يَعْرِفُونَ قِرَاءَتَهُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ باضطراب لِحْيَتِهِ".
ش (3).
654/ 13 - "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأَصْحَابِهِ: هَلْ تَقْرَأُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ؟ قَالَ بَعْضٌ: نَعَمْ، وَقَالَ بَعْضٌ: فَلَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ لَابُدَّ فَاعِلينَ فَلْيَقْرَأ أَحَدُكُمْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ".
(1) في مصنف ابن أبي شيبة 1/ 331 كتاب (الصلوات) - باب في العشاء الآخرة تعجل أو تؤخر - عن رجل من جهينة بلفظه.
(2)
في مصنف ابن أبي شيبة 1/ 342 كتاب (الصلوات) باب في التفريط في الصلاة، عن أوس بن ضمعج قال: أخبرت أنه من أخطأ العصر فكأنما وتر أهله وماله.
(3)
في مصنف ابن شيبة 1/ 362 كتاب (الصلوات) باب ما تعرف به القراءة في الظهر والعصر عن أبي الأحوص بلفظه.
ش عن أبي قلابة مرسلًا، عب (1).
654/ 14 - "عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَة، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَعَلَّكُمْ تَقْرَأُونَ، وَالإِمَامُ يَقْرَأُ مَرَّتْينِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَنَفْعَلُ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ".
عب، حم، هق (2).
654/ 15 - "عَن الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ سُلَيْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ فِي حم بِالآيَةِ: الآيَةِ الأُولَى".
.......... (3).
(1) في مصنف ابن أبي شيبة 1/ 374 كتاب (الصلوات) - باب من رخص في القراءة خلف الإمام- عن أبي قلابة بلفظه.
وفي مصنف عبد الرزاق 2/ 127 كتاب (الصلاة) - باب القراءة خلف الإمام، حديث 2765 عن أبي قلابة - مع تفاوت يسير.
(2)
في الأصل بدون عزو، وفي الكنز برقم 20529 جـ 7 ص 615 عزاه لعبد الرزاق، وأحمد، والبيهقي عن رجل من الصحابة، وقال البيهقي: إسناده جيد.
وفي مصنف عبد الرزاق 2/ 127، 128 كتاب (الصلاة) باب القراءة خلف الإمام. حديث 2766 عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من الصحابة، بلفظه.
وفي مسند الإمام أحمد 5/ 60 (حديث رجل من الصحابة) عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من الصحابة. بلفظه.
وفي السنن الكبرى للبيهقي 2/ 166 كتاب (الصلاة) باب من قال لا يقرأ خلف الإمام، ذكر الحديث، عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من الصحابة بلفظه.
قال البيهقي: هذا إسناد جيد، وقد قيل: عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، وليس بمحفوظ.
(3)
يشهد له ما في مجمع الزوائد 2/ 285 كتاب (الصلاة) باب سجود التلاوة بلفظ عن عبد الرحمن بن يزيد، وعبد الرحمن بن الأسود أن عبد الله بن مسعود كان يسجد في الآية الأولى من {حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} .
654/ 16 - "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ عَمِّهِ مَوْلًى لأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّهُ كانَ مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَهُوَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرَأَى رَجُلًا جَالِسًا وَسْطَ الْمَسجْدِ مُشَبِّكًا أَصَابِعَهُ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَفْطِنْ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي الْمَسْجَدِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ".
ش (1).
654/ 17 - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْودِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَجُلًا قَالَ عَلَّمَكُمْ صَاحِبُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى يُوشِكَ أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَنْ تَأتُونَ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ، قَالَ: وَذَلِكَ، قَدْ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَأَنْ نَسْتَنْجِيَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْتَنْجِي بِرَوْثٍ وَلا بِرَجِيعٍ، وَلا يَسْتَنْجِي أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ".
عب (2).
= قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
ويشهد له:
ما في مصنف عبد الرزاق 3/ 339 - كتاب فضائل القرآن- باب كم في القرآن من سجدة- حديت 5878 بلفظ: عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة أن الحسن كان يسجد في الأولى:{إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} .
(1)
مصنف ابن أبي شيبة 2/ 75 كتاب (الصلاة) باب من كره أن يشبك الأصابع في الصلاة في المسجد، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن وهب. بلفظه.
(2)
ما بين القوسين من الكنز رقم 27209.
ويشهد له ما في مصنف ابن أبي شيبة 1/ 155 كتاب (الطهارة) باب من كان لا يستنجي ويجتزئ بالحجارة، عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان، قال له بعض المشركين وهم يستهزئون: أرى صاحبكم وهو يعلمكم حتى الخراءة، فقال سلمان: أجل، أمرنا أن لا نستقبل القبلة ولا نستنجي بدون ثلاثة أحجار، وفي الباب نحوه عن عبد الله، وابن عمر، وحذيفة وغيرهم.
654/ 18 - "عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَاهُ الأَمْرُ يُعْجِبُهُ قَالَ: الْحَمد للهِ الْمُنْعِمِ الْمُتَفَضِّلِ الَّذِي بِنِعْمتهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَإِذَا أَتَاهُ الأَمْرُ مِمَّا يَكْرَهُهُ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ".
ش، وهو صحيح، وحبيب بن أبي ثابت روى عن ابن عباس، وزيد بن أرقم (1).
654/ 19 - "عن الأشّهَبِ، عَنْ رجلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَىَ عَلَى عُمَرَ ثَوبَا غسيلًا، فَقَالَ: جديدٌ ثَوْبُكَ أَم غَسِيلٌ؟ قال: غسيل يا رسول الله، فَقَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الَبَسْ جديدًا، وعِشْ حَمِيدًا، وَتوفَّ شَهِيدًا، يُعْطِكَ اللهُ - تَعَالَى- قُرَةَ عَيْنٍ فِي الدُّنيا والآخَرةِ".
ش: (2).
654/ 20 - "عَنْ عَبْدِ الملكِ بنِ سِليمَانَ، عَنْ رَجُلٍ منْ أَصْحَابِ الْبَصْرَة قَالَ: أُتِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِهَدِيَّةٍ وَعائشةُ قَائِمةٌ تُصلِّي فَأَعْجَبَه أَنْ تَأكُلَ مَعَهُ فَقَالَ يا عائشة أجْمعي وأَوْجِزي قُولي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ مِنْ الخَيرِ كُلِّهِ، عَاجِلهِ وآجلِه، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّر كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلهِ، وَمَا قَضَيْتَ مْنِ قَضَاء فَبَارِكْ لِي فَيهِ، واجْعَلْ عَاقِبَته إِلى خَيْر".
......... (3).
(1) في الأصل بدون عزو، وفي الكنز رقم 5028 عزاه إلى ابن أبي شيبة في مصنفه.
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة، 10/ 340 كتاب (الدعاء) رقم 9603 بلفظه.
(2)
مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الدعاء) ما يدعو به الرجل ويؤمر به إذا لبس الثوب الجديد ج 10 ص 402 رقم 9804 بلفظه.
(3)
في الأصل بدون عزو وفي مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الدعاء) ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أن تدعو به ج 10 ص 263، 264 رقم 9394 وهو جزء من حديث مع اختلاف يسير.
654/ 21 - "عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمن السلْمِي قَالَ: حدَّثَنَا مَنْ كَان (يَقربُنَا) (3) مْنِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنهُمْ كانُوا (يقروُنَ) (* *) مِنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ آيَاتٍ ولا يَأخُذُونَ فِي العشر الأُخْرَى حَتَّى يَعْلمُوا مَا فِي هذِهِ مِنَ العلْمِ وَالعَمْلِ، فَعَلمَنا العَلِم والعَمَل".
ش (1).
654/ 22 - "عَنِ الحَسَن قَالَ: أَخَبَرني مَنْ رأى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بال قَاعِدًا فَفَرَّج حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ وركَهُ سَيَنفَكُّ".
عب، ش (2).
654/ 23 - "عَنْ أَبَي رُوحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَاب مُحمدِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاة الَفْجرِ فَقَرأَ بِالرُّومِ فَألبسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرفَ قَالَ: مَا بالُ أَقَوام يُصَلُّونَ الصَّلاةَ مَعَنَا بِغَيرِ طهور، مَنْ صَلَّى مَعَنَا فَلْيُحسِنْ وضُوءَهُ، وَفِي لَفْظٍ إِنَّمَا يَردد طهوركُم".
عب (3).
654/ 24 - "عَنْ أَبِي الشِّيْخِ الهَتَائي أَنَّ مُعَاويَةَ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم تعْلَمُونَ أنَّ نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ سُرُوج النُّمُورِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا".
(*) هكذا بالأصل والصواب في ابن أبي شيبة: يقرئنا.
(* *) هكذا بالأصل والصواب في ابن أبي شيبة: يقترئون.
(1)
مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (فضائل القرآن) في تعليم القرآن كم أية ج 10 ص 460 رقم 9978 بلفظه.
وأخرجه الطبري في تفسيره 1/ 80 (الطبعة الجديدة) من طريق جرير عن عطاء بن السائب وأورده الهندي في الكنز 2/ 347 من رواية ابن أبي شيبة.
(2)
مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الطهارات) باب في التوقي من البول بلفظ - عن الحسن قال حدثني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم: (بال قاعدًا فتفاج حتى ظننا أن وركه سينفك) بالفاء ج 1 ص 121.
(3)
مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) باب القراءة في صلاة الصبح ج 2 ص 116، 117 رقم 2725 مع تغير يسير في اللفظ.
عب (1).
654/ 25 - "عَنْ الحَسَن أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُمْ أَن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَوَضَّأُ بمُدٍّ مِنْ مَاءٍ وَيْغتَسِلُ بصاعٍ".
عب، ش (2).
654/ 26 - "عَنْ زُهَيْرِ بنِ الأَرْقَمِ قَالَ: بَيْنَا الحَسَن بن علي يخطبُ إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الأزْدِ آدمُ طوالٌ فَقَالَ: لَقْد رَأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم واصبعيه في حقْويه يقُولُ: مَنْ أَحبنِي فَليحِبهُ، فَلْيُبْلِغِ الشاهدُ الغَائبَ".
ش، حم، وابن مندة، ك، كر (3).
654/ 27 - "عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رُجلٍ مِنَ الأنصَارِ، عَنْ أَبيه قَالَ رَأيُت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ مَنْ كتِف شَاةٍ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ".
عب (4).
(1) مصنف عبد الرزاق في كتاب (الطهارة) باب جلود السباع ج 1 ص 69 رقم 217 بلفظه وزيادة لفظ (قالوا: نعم).
(2)
مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الطهارات) من كان يكره الإسراف في الوضوء ج 1 ص 66 بلفظه.
(3)
في الأصل: (وأصبعيه في حقويه).
مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الفضائل) ما جاء في الحسن والحسين رضي الله عنه ج 12 ص 99 رقم 12236 بلفظه.
(4)
مصنف عبد الرزاق في كتاب (الطهارة) باب من قال لا يتوضأ مما مست النار - ج 1 ص 164 رقم 636 بلفظه.
654/ 28 - "عَنْ عَطَاء قَالَ: أَخْبَرَنِي رجُلٌ أَنَّ أبَا ذَرٍّ أَصَابَ أَهلَهُ، فَلَمْ يكُنْ مَعه ماءٌ، فَمَسَحَ وَجْهَه وَيَدَيهِ، ثُمَّ وَقَعَ في نَفْسِه شَيءٌ فَذهَبَ إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ منهُ عَلَى مَسِيرة ثَلَاث فَوجدَ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا الصُّبْحَ، فَسَألَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هُو تبرز للخَلاء فاتْبعَه فَالتَفتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَرَآهُ فأهوَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدَيْه إِلى الأرضِ فَوضَعهُما، ثُمَّ مَسَح بِهمَا وْجَهه ويَديْه".
عب (1).
654/ 29 - "عَنْ أَبِي صالح الزَّيَاتِ، عَنْ رَجُلٍ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَادَى رَجُلًا من الأنْصَارِ فَخَرجَ فَانطلقا قِبَلَ قُبَاء فَمَرا بموية فاغتَسلَ الأَنْصَاريُّ، فَسَألَهُ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دَعَوْتنَي وأَنَا عَلَى امَرأتِي، فَقَالَ النَّبي صلى الله عليه وسلم إذَا أَقْحَطَ أَحدُكمْ أَوْ أَكْسَلَ فإنَّما يَكْفِي منه الوُضُوء".
عب (2).
654/ 30 - "عَنْ مُحَمدِ بْنِ عباد، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْهُمْ قَال: رَأيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي نَعْليه، وَأشَارَ إِلَى المقَامِ".
(1) مصنف عبد الرزاق في كتاب (الطهارة) باب الرجل يعزب عن الماء ج 1 ص 239 رقم 916 بلفظه وزيادة (ثم أخبره كيف مسح).
(2)
قال في التحقيق وصوابه عندي (بموُية) مصغر ماء والتصحيح من عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق في كتاب (الطهارات) باب ما يوجب الغسل ج 1 ص 251 بلفظه.
عب (1).
654/ 31 - "عَن أَبِي صَالِحٍ، عَن رجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: أتى جِبْريلُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: بَشِّرْ خَدِيجَة بِبيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مَنْ قَصَبٍ، لَا صَخبَ فِيهِ ولَا نَصَبَ".
ش (2).
654/ 32 - "عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عْبدِ الرَّحمنِ، عَنْ رجلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَةِ قَالَ: دَعَانِي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَهْطٌّ مَعِي مْنِ أَهْلِ الصفَة فَتَعَشَّينَا عنْدَهُ، ثَمَّ قَالَ: إِنْ شِئتمْ رَقَدْتم ها هنا، وإنْ شِئتم فِي المسْجِدِ، فَقُلْنَا فِي المسْجِدِ، فُكُنَّا نَنَامُ فِي المَسْجِدِ".
عب (3).
654/ 33 - "عَنْ يَحْيى بنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ رَجُلًا لَمَّا قَالَ الْمُوَذِّنُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاة، حيَّ عَلَى الفَلاحِ، قَالَ لَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ، قَالَ: هَكَذَا سْمِعْنَا نَبِيكُمْ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ".
عب (4).
(1) مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) باب الصلاة في النعلين ج 1 ص 386 رقم 1506 بلفظه عن محمد ابن عباد.
(2)
مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الفضائل) ما جاء في فضل خديجة ج 12 ص 334 رقم 12340 بلفظه.
(3)
مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) أبواب المساجد - باب الوضوء في المسجد ج 1 ص 423 رقم 1656 بلفظه.
(4)
مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) أبواب الأذان باب القول إذا سمع الأذان والإنصات له ج 1 ص 480 رقم 1847 بلفظه.
قال المحقق - الكنز برمز (عب) 4 رقم 5586 وروى هذا من حديث عبد الله بن الحارث عن أبيه وحديث أبي رافع كما في الجمع 1/ 331 ومن حديث عمر بن الخطاب كما في (م).
654/ 34 - "عَنْ عُمر بن أَوْسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيف أخَبره أَنَّه سَمِعَ مُؤَذِّن النَّبي صلى الله عليه وسلم فِي لَيْلَةٍ مَطِيَرةٍ يقُولُ: حيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ".
عب (1).
654/ 35 - "عَنْ أَبِي عُمَيرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثني عُمُومَة لِي مِنْ الأَنْصَارِ منْ أَصْحَابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كَانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَا شَهِدَهُمَا مُنَافِق - يَعْنِي الفجرَ والعشاءَ".
عب، ش، ض (2).
654/ 36 - "عَنْ شبيب بن روحِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم قَالَ: صَلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الفَجْرِ فَقَرأَ سُورَةَ الرُّومِ فَالْتبَسَ فِيها، فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوامٍ يُصَلُّونَ مَعَنَا بِغَيْرِ طهُورٍ من صَلَّى مَعَنَا فَلْيُحْسِنْ طَهُوره، فإنَّمَا يَلْبسُ عَلَينَا القُرْآنَ أُولئكَ".
عب (3).
(1) مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) أبواب الأذان - باب الرخصة لمن سمع النداء ج 1 ص 501 رقم 1925 بلفظه. وقال المحقق رواه أحمد 5/ 373 عن عبد الرزاق ونقله الهيثمي من موضع آخر من المسند بلفظ آخر وقال رجاله رجال الصحيح 2/ 42 وهو في الكنز برمز (عب) 4 رقم 3570.
(2)
مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) باب فضل الصلاة في جماعة ج 1 ص 529 رقم 2023 بلفظه.
(3)
مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) باب القراءة في صلاة الصبح - ج 2 ص 116، 117 رقم 2725.
654/ 37 - "عَنْ أَسماء بن الحَكَمِ الفَزَارِي قَالَ (سألت) (*) رجَلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبي صلى الله عليه وسلم عَنْ البُصَاقِ فِي المسْجِدِ، قَالَ: هِي خَطيَئةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُها".
عب (1).
654/ 38 - "عَنْ مُجَاهد قَالَ سمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا أَعْلَمُه إِلَّا مِمَّنْ شَهِدَ بَدرًا قَالَ لاِبْنه أدْرَكْتَ الصَّلاةَ مَعَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَدْرَكْتُ التّكْبِيرةَ الأُولَى؟ قَالَ: لَا، قَالَ: مَا فَاتَكَ فِيْهَا خَيْرٌ مِنْ مائة نَاقَةٍ كُلُّهَا سُودُ العَيْنِ".
عب (2).
654/ 39 - "عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْص، عَنْ عُمَرَ بنِ سَعْدٍ أَنَّ معاويةَ صَلى بِالمدينة للنَّاسِ الْعَتمةَ، فَلَم يَقْرأ بِسْمِ اللهِ الرحْمَنِ الرَّحِيم، وَلَمْ يُكَبِّر بَعْضَ هذا التْكِبير الَّذي يُكَبِّرُ الناسُ فَلَمَّا انْصَرَفَ نَادَاهُ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ المُهَاجِرينَ والأَنْصَارِ، فَقَالُوا: يا مُعاويةُ أسَرَقْتَ الصلاةَ أَمَ نَسِيتَ؟ أيْنَ بِسْم اللهِ الرحمنِ الرحِيمِ، والله أَكْبر حِين يهْوي (* *) سَاجِدًا، فَلم يَعدْ مُعَاويةُ لذلكَ بَعْدُ".
عب (3).
(*) بياض بالأصل والتصويب من مصنف عبد الرزاق.
(1)
مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) باب الرجل يبصق في المسجد ولا يدفنه ج 1 ص 434 بلفظه.
قال المحقق الكنز برمز (عب) 4 رقم 4444 و"ش" عن الحسين بن علي.
(2)
لم أعثر عليه.
(3)
مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) باب قراءة الفاتحة ج 2 ص 92 رقم 2618 بلفظه.
قال المحقق وأخرجه البيهقي - من طريق عبد المجيد عن ابن جريج ثم قال: هكذا رواه عبد الرزاق عن ابن جريج 2/ 49.
(* *) هكذا بالأصل ولعل الصواب (تهوى).
654/ 40 - "عَنْ زَاذَانَ قَالَ: حدَّثني رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَقَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوابُ الغَفُورُ، مائة مَرَّةٍ".
ش وهو صحيح (1).
654/ 41 - "عَنْ ابنِ جريجٍ قَالَ: أَخَبَرني عَبدُ الكَرِيم، عَنْ رجُلٍ قَالَ: أَخْبَرَني بَعْضُ أَهْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بْيتِهِ وأَزْوَاجِهِ، وذُرِّيتِه، كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبَراهِيمَ، وَعَلَى آلِ إبراهِيمَ، إِنَّكَ حَميدٌ مجيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحمدٍ، وعَلَى أَهْلِ بَيْتِه، وأَزواجِه وذرِّيتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبراهيمَ وَعلى آل إبراهيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
عب صحيح (2).
654/ 42 - "عَنْ عمر بنِ عبد الرحمنِ بنِ عَوفٍ عن رِجالٍ مِنْ أَصحابِ النَّبِيِّ - أَنَّ رَجلًا مِنَ الأنصَارِ جَاء إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَوم الفَتْح والنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي مجْلِس قريب مِنْ المقامِ، فَسَلَّم عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يا نَبيَّ الله: إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اللهُ - تَعَالَى- للِنبيِّ صلى الله عليه وسلم ولِلْمؤُمِنينَ مَكَّةَ لأُصَلِّيَنَّ فِي بَيْتِ المقْدِسِ وإنِّي وَجْدتُ رَجُلًا مِنْ أَهْل الشَّامِ هَا هُنَا فِي قُريشِ خفيرًا مُقبلا مَعَي ومُدْبرًا، فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم هَا هَنا فَصَلِّ، فَعَادَ الرجلُ يَقولُ
(1) أخرجه مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الدعاء) ما يقال في دبر الصلوات ج 10 ص 234، 235 رقم 9315 بلفظه.
(2)
أخرجه مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ج 2 ص 211 رقم 3103. وقال المحقق أخرجه أحمد ج 5/ ص 374 عن عبد الرزاق.
هَذَا ثلاث مرَاتٍ كُلُّ ذَلك يقولُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم هَا هَنا فَصَلِّ، ثُمَّ قَالَ الرابعةَ مَقَالَتَهُ، فقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فاذْهَبْ فَصَلِّ فِيهِ، فَوالَّذِي بَعَثَ مُحمدًا بالحقِّ لوْ صَلْيتَ هَا هَنا لقَضى ذَلِك عنْك صَلاةً في بَيْتِ الْمقدِسِ".
عب، وقال ابن جريج: أخبرت أن ذلك الرجل سويد بن سويد (1).
654/ 43 - "عَنْ الشَّعْبي، عَنْ رَجُلِ مِنْ بنَي الْمصطلقِ قَالَ: بَعَثَنِي قَومِي بَنُو المصْطَلَقِ إِلَى رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَسْأَلهُ إِلى مَنْ نَدْفَعُ صَدَقَاتِنَا بَعْدَهُ؟ فَأَتْيتُه فَقَالَ: إِلى أَبي بَكْرٍ، فَلَقيت عليًا فأخْبَرتُهُ فَقَالَ: ارجعْ فاسْأَلْهُ إِلى مَنْ يَدْفَعُونَهَا بَعد أَبِي بَكْرٍ؟ فَسَألْتُه فَقَالَ: ادْفعُوهَا إِلى عُمَرَ بَعْدَه، فَأَخْبَرتُ علَيًا فَقَالَ: ارْجَع إليه فَاسْألْهُ إلى مَنْ يَدْفَعُونَهَا بَعد عُمَر؟ فَسَأَلْتُه، فَقَالَ: ادْفَعُوهَا إِلى عُثَمَانَ بَعْدَه، فَأَخْبَرْتُ عَلِيًا، فَقَالَ: ارْجعْ إليهِ فاسْأَلْه إِلى مَنْ يَدفعُونَهَا بَعْدَ عُثمانَ؟ فَقُلْتُ: إِني لأَسْتَحيى أَنْ أَرْجِعَ إِلى رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعد هذا".
نعيم بن حماد في الفتن (2).
654/ 44 - "عَنْ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ يَحيى رَجُلًا مِنْ الأَنْصَارِ مِنْ بني حَارِثَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَاسًا
(1) أخرجه مصنف عبد الرزاق في كتاب (الأيمان والنذور) باب النذر بالمشي إلى بيت المقدس ج 8 ص 455 رقم 15890 بلفظه.
وقال المحقق أخرجه (أبو داود) من طريق أبي عاصم وروح عن ابن جريج مختصرًا ص 468.
(2)
المعجم الكبير للطبراني ج 17 ص 180 رقم 477 في ترجمة من اسمه عصمةٌ من مالك الخطمي عن عصمةٌ قال: قدم رجل من خزاعة فلقيه علي فقال ما جاء بك؟ قال: جئت أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من ندفع صدقة أموالنا إذا قبضك الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم "إلى أبي بكر" فإذا قبض الله أبا بكر فإلى من؟ قال "عمر" فإذا قبض الله عمر فمن؟ قال: فإلى "إلى عثمان": فإذا قبض الله عثمان فَإلى من؟ قال: انظروا لأنفسكم".
قال المحقق: قال في المجمع (ج 5/ ص 178) وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف جدًا.
مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَتوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأيتَ أَشْيَاءَ نَجدُهَا في صُدُورِنَا مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ، لأنْ يَقَعَ أَحَدُنَا مِنْ عِنْد الثُّرَيَّا أَحَب إِلَيه مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِا، فَقَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أقَدْ وَجَدْتمُ ذَلِكَ؟ قالوا: نعم. قال: ذلك صَريحُ الإيمانِ، إِنَّ الشَّيَطانَ يُرِيدُ العْبدَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ، فَإِذَا عُصِمَ منه وَقَعَ فِيما هنالك".
محمد بن عثمان الأذرعي في كتاب الوسوسة (1).
654/ 45 - "عَنْ أَبِي عُمَير بنِ أَنَس قَالَ: حَدَّثني عُمُومَتي مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال: أُغمى عَلَيْنَا هِلالُ شَوَال فَأصْبَحْنَا صِيامًا فجاءَ رَكْبٌ مِنْ آخر النَّهارِ فَشَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهم رَأَوْا الهِلَالَ بالأَمْسِ، فَأَمَرَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُفْطِرُوا، وَأَنَ يَخْرُجُوا إِلى عِيدِهِم مِن الغَدِ".
ش (2).
654/ 46 - "عَنْ كُلَيْب قَالَ: كُنَّا فِي المَغَازِي لَا يُؤمَّرُ عَلَيَنَا إِلَّا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فكنا بفارس عَلينَا رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَة مِنْ أَصَحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فغلتْ علينا المسانُّ حتى كُنْا نَشْتري المُسِنَّ بالجذْعَتين والثَّلاث، فَقَامَ فينَا هَذَا الرجُلُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا اليْوَمَ أدْرَكنَا فغَلَتْ علينا المسَانُّ حَتى كُنَا نَشْتَري الْمُسِنَّ بالجذْعَتين والثَّلاث، فَقَامَ فينَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ المُسِنَّ يوفى بما يوفى مِنهُ الثَّنِيُّ".
(1) أورده الإحسان بترتيب أحاديث ابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله إنا لنجد في أنفسنا أشياء ما نحب أن نتكلم بها وإن لنا ما طلعت عليه الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجدتم ذلك؟ قالوا: نعم: قال: ذاك صريح الإيمان" وفي الباب مجموعة أحاديث عن الوسوسة تشهد للحديث ج 1 ص 179 رقم 145.
(2)
أخرجه مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الرد على أبي حنيفة ج 14 ص 118 رقم 18032.
وقال المحقق أخرجه ابن ماجه في السنن ص (120) عن طريق ابن أبي شيبة.
(1)
.
654/ 47 - "عَنْ كُلَيْبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مَزْينةَ: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ضَحَّى فِي السَّفرِ".
.... (2).
654/ 48 - "عَنْ حَسْنَاء بِنْت مُعَاويَةَ قَالَتْ: حَدَّثَني عَمِّي قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَنْ فِي الْجَنَّة؟ فَقَالَ: النَّبِي فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْموَلُودُ فِي الْجَنَّةِ".
أبو نعيم (3).
654/ 49 - "عَنْ أُسَيْد، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ أَنَّه قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلهُ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يُريدُ أَنْ يَسْأَلهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ أَوقِيَّة ثُمَّ سَأَلَ فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا، قُلْتُ: أَلَيْسَ لِي فلانة
(1) أخرجه مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الرد على أبي حنيفة) ج 14 ص 210 رقم 18117 بلفظه.
وقال المحقق أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/ 368 من طريق عن شعبة عن عاصم.
(2)
أخرجه مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الرد على أبي حنيفة) ج 14 ص 211 رقم 18118 بلفظه عن كليب عن رجل من مزينة.
(3)
أخرجه مسند أحمد ج 5 ص 58 بلفظ: (حدثنا عبد الله، حدثني أبي ثنا إسحاق يعني الأزرق أنا عوف، حسناء ابنة معاوية الصريمة عن عمها قال: قلت: يا رسول الله! من في الجنة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموؤدة في الجنة) وفي ص 409 - حديث رجل من الأنصار- بلفظ (حدثنا عبد الله، حدثني أبي ثنا روح، ثنا عوف، عن حسناء بنت معاوية، من بني صريم قالت: ثنا عمي قال: قلت: يا رسول الله! من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود والوليدة). وفي شرح السنة للبغوي ج 1 ص 156 بلفظ (وروى أحمد 5/ 58 وسنن أبي داود رقم 2521 من طريق حسناء بنت معاوية الصريمية عن عمها قال: قلت: يا رسول الله! من في الجنة؟ قال النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والموؤدة في الجنة) وحسنه الحافظ في الفتح.
فَهِيَ خَيْرٌ مِنْ ثمن أُوقِيَّة فَلَا أَسْأله شَيْئًا فَأَعْطَاني رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَاضحًا لَهُ اتخَذْته مَعَ نَاقَتَي وَأَعْطَانِي شَيْئًا مِنْ تَمرٍ، فَمَا زِلْت بخَيرٍ حَتَّى السَّاعَة".
أبو نعيم (1).
654/ 50 - "عَنِ ابن شهَاب، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بن سُلَيمَان بن أَبِي حَثمَة وَأَبِي سَلَمَةَ بن عَبْد الرَّحْمن عَمَّن يَقْنَعَان بِحَدِيثهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى ركْعَتَينِ فِي صَلَاةِ العصر أَو صَلَاة الظُّهْر، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالين بن عَبْد عمرو: يا نَبِيَّ الله! أَقَصرت الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيت؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَم تقصر وَلَم أَنْسَ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشّمَالَيْن: بَلَى يَا نَبِيَّ الله قَدْ كَانَ بَعْض ذَلِكَ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَديْن؟ قَالُوا: نَعَم يَا نَبِيَّ الله، فَقَامَ إِلى الصَّلَاة حِينَ استيقن رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم".
عب (2).
(1) أخرجه مسند أحمد ج 4 ص 138 حديث رجل من مزينة - رضي الله تعالى عنه- بلفظ (حدثنا عبد الله، حدثني أبي ثنا أبو بكر الحنفي قال ثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه، عن رجل من مزينة أنه قالت له أمه: ألا تنطلق فتسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يسأله الناس؟ فانطلقت أسأله فوجدته قائمًا يخطب وهو يقول: من استعف أعفه الله ومن استغنى أغناه الله ومن سأل الناس وله عدل خمس أواق فقد سأل إلحافًا فقلت: بيني وبين الناس لناقة له هي خير من خمس أواق ولغلامه ناقة أخرى هي خير من خمس أواق فرجعت ولم أسأله).
(2)
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ج 2 ص 297 رقم 3442 باب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم حديث بلفظ (عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة وأبي سلمة بن عبد الرحمن يقنعان بحديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين في صلاة العصر أو صلاة الظهر ثم سلم فقال له ذو الشمالين ابن عبد عمرو: يا نبي الله! أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لم تُقصر ولم أَنس فقال له ذو الشمالين بلى بأبي يا نبي الله قد كان بعض ذلك، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس فقال: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم يا نبي الله فقام إلى الصلاة حين استيقن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
654/ 51 - "عَنْ عَبْد الله بن رَبَاح الأَنْصَارِي، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الْعَصْرَ، فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي بَعْدَهَا فَأَخَذَ عُمَر بن الْخَطَّابِ بِرِدَائِهِ وَقَالَ: اجْلِس إنَّمَا هَلَكَ أَهْل الكِتَابِ قَبلكُم بِأَنَّهُ لَمْ يَكُن لصَلاتِهِم فَصْل، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم صَدَقَ ابْن الْخَطَّابِ".
عب (1).
654/ 52 - "عَنْ أَبِي قَلَابَة، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عُذْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْهُم أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ غُلَامًا لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَعْتَقَ ثُلُثَهُ وأمَرَهُ أَن يَسْعَى فِي الثُّلُثَيْنِ".
عب (2).
654/ 53 - "عَنْ عُبَيد الله بن عَبد الله بن عُتْبَةَ، عَن رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: جَاءَ بِأَمَةٍ سَوْداءَ إلىَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَإِن تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً أعْتِقهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ قَالَت: نَعمَ قَالَ: أَتَشْهَدين أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْث بَعْدَ الْمَوتِ؟ قَالَتْ: نَعَم، قَالَ: أعْتِقهَا".
(1) أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 2 ص 432 رقم 3973 - باب الساعة التي يكره فيها الصلاة - بلفظه عن عبد الله بن رباح عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
(2)
أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 9 ص 152 رقم 16719 - باب من أعتق شركًا له في عبد - بلفظ (عبد الرزاق عن هشيم بن بشير قال: أخبرني خالد الحذاء عن أبي قلابة عن رجل من عذرة: أن رجلًا منهم أعتق عند موته غلامًا له لم يكن له مال فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعتق ثلثه وأمره أن يسعى في الثلثين).
عب (1).
654/ 54 - "عَنْ عَمْرو بن أَوْس، عَنْ رَجُلٍ من الأَنْصَارِ: أَنَّ امْرَأَةً هَلكَت وَأَمَرتْهُ أَنْ يَعْتق عَنَها رَقَبَة مُؤْمِنَة، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَقَالَ: لَا أمْلِكُ إِلَّا جَارِيةً سَوْدَاءَ أَعْجَمِّية لَا تَدْرِي مَا الصَّلاة؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إئْتِنِي بِهَا، فَجَاءَ بِهَا فَقَالَ: أَيْنَ الله؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَمنْ أَنَا؟ قَالَتْ: رَسُول اللهِ، قَالَ: أَعْتِقَها".
عب (2).
654/ 55 - "عَنْ عُقْبَة بن أَوس السَّدُوسي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَكَّة قَالَ: لَا إِلَه إِلا الله، وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ألا إنَّ كُلَّ مَأثرةٍ تعد وتدعى ومال ودم تَحتَ قَدَميَّ هَاتَيْنِ إلَّا سدَانَةَ
(1) أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 9 ص 175 رقم 16814 - باب ما يجوز من الرقاب- بلفظ (أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عتبة عن رجل من الأنصار جاء بأمة سوداء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن على رقبة مؤمنة فإن كنت ترى هذه مؤنة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت نعم، قال: أتشهدين أني رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، قال: أتؤمنين بالبعث بعد الموت؟ قالت: نعم، قال: اعتقها).
وفي مسند أحمد ج 3 ص 451، 452 - حديث رجل من الأنصار - رضي الله تعالى عنه- بلفظ: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق معمر عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله عن رجل من الأنصار أنه جاء بأمة سوداء وقال: يا رسول الله! إن على رقبة مؤمنة فإن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشهدين أن لا إله إلا الله، قالت نعم: قال: أتشهدين أني رسول الله، قالت: نعم، قال: أتؤمنين بالبعث بعد الموت، قالت: نعم قال أعتقها).
(2)
أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 9 ص 182 رقم 16851 باب ما يجوز من الرقاب - بلفظ (عبد الرزاق عن أبي بكر بن محمد عن محمد بن عمرو عن عمرو بن أوس عن رجل من الأنصار أن أمَّه هلكت وأمرته أن يعتق عنها رقبة مؤمنة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، وقال: لا أملك إلا جارية سوداء أعجمية لا تدري ما الصلاة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إِئتني بها فجاء بها فقال: أين الله؟ قالت في السماء، قال: فمن أنا؟ قالت: رسول الله، قال: أعتقها).
الْبَيْتِ، وَسِقَايَةَ الحاج، أَلَا إنَّ قَتِيل الخطأ قتيل السَّوطِ والْعَصَا قال القاسم: مِنْها أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا".
عب (1).
654/ 56 - "عَنْ ابن جُرَيج قَالَ: أَخْبَرَني ابن شهَاب قَالَ: كَانَتِ الْقسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ".
...... (2).
654/ 57 - "عَنْ أَبِي سَلَمَة بن عَبْد الرَّحْمَن، وسُلَيْمَانَ بن يَسَار، عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لَعلّكُم تَقرءون والإمَامُ يَقْرأ مَرَّتَيَنِ أَوْ ثَلاثًا؟ قَالُوا: نَعَم يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَنَفْعَلُ قَالَ: فَلا تَفْعَلُوا إِلَّا أَنْ يَقْرأ أَحَدكُم بِفَاتِحةِ الكِتَابِ".
(1) أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 9 ص 282 رقم 17213 - باب شبه العمد- بلفظ (عبد الرزاق عن الثوري عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس السدوسي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال: لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ألا إن كل مأثرة تعد وتدعى، ومال ودم تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحجاج، ألا أن قتيل الخطأ قتيل السوط، والعصا، قال القاسم: منها أربعون في بطونها أولادها).
(2)
أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 10 ص 28 رقم 18254 - باب القسامة- بلفظ: عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب - عن القسامة في الدم- قال: كانت القسامة في الجاهلية، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرها على ما كانت عليه في الجاهلية وقضى بها بين الناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود. قال: وأخبرني ابن شهاب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكون على المدعى عليه وعلى أوليائه يحلف منهم خمسون رجلًا إذا لم تكن بينة يؤخذ بها، فإن فكل منهم رجل واحد ردت قسامتهم ووليها المدّعون يحلفون بمثل ذلك. فإن حلف منهم خمسون استحقوا، وإن نقصت قسامتهم أو ارتد منهم أحد لم يعطوا الدم).
(1)
.
654/ 58 - "عَنِ الحكَمِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بني سُلَيْمٍ: أَنَّهُ سَمِع رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ فِي حم بِالآيَةِ الآيَةِ".
....... (2).
654/ 59 - "
…
(*) مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَقَرَّهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْه فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَضَى بِهَا بَيْن نَاسٍ مِنَ الأنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعوهُ عَلَى الْيَهُودِ، قَالَ: وَأَخَبَرنِي ابن شَهَابٍ عَن نَبِيِّه رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا أنْ تَكُونَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَعَلَى أَوْليائِه، يَحْلِف مِنْهُم خَمْسُونَ رَجُلًا إِذَا لم تكُن بَيِّنَة يُؤخَذُ بَهِا، فَإنْ نَكلَ منهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ رُدَّت قَسَامَتُهم وَوَلِيهَا الْمُدَّعُونَ، فَحَلفُوا بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِنْ حَلفَ مِنْهُم خَمْسُونَ، وإنْ نَقَضَتْ قسَامتهُم أَو ارتَّدَ مِنْهُم أَحَدٌ لَمْ يُعطَوا الدِّيَةَ".
(1) أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 2 ص 127 رقم 2766 باب القراءة خلف الإمام بلفظ عبد الرزاق عن الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن محمد بن عائشة عن رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لعلكم تقرءون والإمام يقرأ مرتين أو ثلاثًا قالوا: نعم يا رسول الله إنا لنفعل قال: فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب).
وفي مصنف ابن أبي شيبة ج 1 ص 374 كتاب الصلوات - من رخص في القراءة خلف الإمام- بلفظ: (حدثنا هشيم قال أنا خالد عن أبي قلابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه هل تقرءون خلف إمامكم، فقال بعض: نعم وقال بعض: لا، فقال: إن كنتم لابد فاعلين فليقرأ أحدكم فاتحة الكتاب في نفسه).
(2)
أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 3 ص 339 رقم 5878 - باب كم في القرآن من سجدة- بلفظ: (عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق قال: سمعته كان يسجد في الأولى {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} وفي ص 339 رقم 5879 بلفظ: (عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق قال: سمعته يذكر عن بعضهم أنه كان يسجد في الأولى {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} .
(*) بياض بالأصل.
. . . . . . . . . . . . . . (1).
654/ 60: "عَنْ عَبْد اللهِ بن سَمْعَان قَالَ: أَخْبَرنِي أبُو بكْر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم، عَنْ رَهْطٍ مِنَ الأَنْصارِ: أنَّ عَبْد اللهِ بن سَهْل الأَنْصَارِي قُتِلَ بخَيْبَر، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَانَتْ فيه الْقَسَامَة فِي الإِسْلَامِ، خَرَجَ هُوَ وَمحِّيصَة بْنِ مَسْعُودٍ إِلَى خَيْبَر فَتَفَرَّقَا لحاجَتِهِمَا فَقتِلَ عَبْد الله ابن سَهْلِ، فَقْدِمْ محيصَة فَانْطَلَق هُوَ وَأَخُوهُ حويصةُ، وَعَبْد الرَّحْمن بن سَهْلٍ أخو الْمقْتُولِ إِلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فأراد عبد الرحمن أن يتكلم لمكانه من أخيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر الأَكْبَر، فَتَكَلَّمَ محيصةُ وَحُويصَة فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا وَجَدْنَا عَبْد الله بن سهْل مَقْتَولًا فِي قلَيْبٍ مِنْ قلُب خَيْبَر، وَلَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ، وَنَحَنُ نَظُنُّ أَنَّه يهَود فقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ عَلَى خمسين رَجُلًا أَنَّ يَهُود قَتَلَهُ فَتَسْتَحِقُّونَ بِذَلكِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نَحْلِفُ عَلَى أَمْرٍ كَانَ عَنَّا غَائِبًا فَلَم نَحْضرْهُ، فَلَمَّا تَكَلموا قَالَ: فَتَحْلِفُ لكُم يَهُود فَتُبَرئِكُم خَمْسينَ رَجُلًا منهم عَلَى خَمْسِينَ يَمينًا أَنَّهمُ بَرَاءٌ مِمَّن قَتَل صَاحِبكُم، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: كَيْفَ نَرضَى بِأيمْان يَهُود وهُم كُفَّار؟ فَعَقَلَهُ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عنْدِهِ بِمِائة مِنَ الإبِلِ، قَالَ أبُو بكرْ: فَأَخْبَرني سَهْل بن أَبِي حَثمَة الأَنْصَارِي: لَقَد رَأيْتُ ذَلكِ الْعَقْل الذي وَدى بِهِ النَّبي صلى الله عليه وسلم بِه عَبْد اللهِ بن سَهْلِ وَرَكَضَتْنِى مِنْها فَرِيضَة".
عب (2).
(1) أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 10 ص 28، 29 رقم 18254 - باب القسامة- بلفظ عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب - عن القسامة في الدم- قال: كانت القسامة في الجاهلية- وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسلمان بن يسار عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرها على ما كانت عليه في الجاهلية وقضى بها بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود، قال: وأخبرني ابن شهاب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها أن تكون على المدّعي عليه وعلى أوليائه يحلف منهم خمسون رجلًا إذا لم تكن بينة يؤخذ بها، فإن نكل منهم رجل واحد رُدّت قسامتهم ووليها المدّعُون يحلفون بمثل ذلك، فإن حلف منهم خمسون استحقوا، وإن نقضت قسامتهم أو ارتد منهم أحد لم يعطوا الدم).
(2)
مصنف عبد الرزاق ج 10 ص 30، 31 رقم 18260 باب القسامة بلفظه عن عبد الله بن سمعان انظر رقم 18258 عن ابن جريج نحوه، ورقم 18252 مختصرًا.
654/ 61 - "عَنْ مَعْمَر، عَن ابْنِ طَاووسُ، عَن أَبِيهِ قَالَ: اسْتَشَارَ عُمَر فِي امْرأةٍ ضَرَبَتْ أُخْرَى بِعمُودٍ، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيدَهَا ثُمَّ سَأَلَ هَلْ كانَ من النِّبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ قَضَاء؟ فَقِيلَ لَهُ: كَانَتْ امْرَأَتَانِ تَحتَ حَمل بن مَالِك بن النَّابِغَة، فَضَرَبَتْ إِحْداهُمَا الأُخْرَى بِعَمُودٍ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالدِّيَةِ فِي الْمَرْأَةِ، وَفِي الْجَنِينِ غُرَّة عَبْدٍ أَوْ أَمَة، أَوْ فَرَس، فكَبَّرَ عُمَر وَأَخَذَ بِذَلِكَ وَقَالَ: لَوْ لَم أَسْمَع هَذَا لَقُلْتُ فِيهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُول اللهِ: كَيْفَ أَعْقِل مَن لَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلا نَطق، وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ هَذَا يُطَلُّ".
عب (1).
654/ 62 - "عَنِ ابن جُرِيْجٍ، عَن ابنِ طَاووسُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذُكِرَ لِعُمَر بن الْخَطَّابِ قَضَاء رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ فَأَرْسَل إِلَى زَوْجِ الْمَرأتَينِ فَأَخْبَره إِنَّمَا ضَرَبت إِحْدَى امْرأتَيْهِ الأخْرَى بِعَمُودِ الْبَيْتِ فَقَتَلَتْهَا وَذَا بَطْنِهَا، فَقَضَى رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم بِديتها وَغُرَّةٍ فِي جَنِينِهَا، فَكَبَّرَ عُمَر وَقَالَ: إِن كدنَا أَنْ نَقْضِي فِي مِثْل هَذَا بِرَأينَا".
...... (2).
(1) أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 10 ص 57 رقم 18339 - باب نذر الجَنِين- بلفظ: (عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: استشار عمر في امرأة ضربت أخرى بعمود فأراد أن يقيدها، ثم سأل هل كان من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك قضاء؟ فقيل له: كانتا امرأتان تحت حمل بن مالك بن النابغة، فضربت إحداهما الأخرى فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية في المرأة وفي الجنين بغرة عبد، أو أمة، أو فرس، قال: وكبَّر، قال: وأخذ عمر بذلك، وقال: لو لم أسمع بهذا لقلت فيه، فقال الرجل: يا رسول الله كيف أعقل من لا أكل ولا أشرب، ولا نطق ولا استهل، ومثل هذا يُطَلُّ).
(2)
أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 10 ص 58 رقم 18342 - باب نذر الجنين- بلفظ: (عبد الرزاق عن ابن جرير عن ابن طاووس عن أبيه قال: ذكر لعمر بن الخطاب قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فأرسل إلى زوج المرأتين فأخبره إنما ضربت إحدى امرأتيه الأخرى بعمود البيت فقتلتها وذا بطنها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بديتها وغرة في جنينها فكبر عمر وقال: إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا).
654/ 63 - "عَنِ النعْمَانِ بن سَالِم، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي قُبَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِعَمُودِ الْقُبَّةِ فَأَخَذَ يُحَدِّثُنَا إِذ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ مَا أَدْرَى مَا سَارَّه، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتلُوُه، فَلَمَّا قَفَى الرَّجُلُ دَعَاهُ وَقَالَ: لَعَلَّهُ يَقُولُ: لا إِلَه إِلَّا الله، قَالَ أَجَلَ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اذْهَبْ فَقُلْ لَهُم يُرْسِلُونَهُ، فَإنِّي أُوحِيَ إِليَّ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَه إِلَّا الله، فَإِذَا قَالُوا: لا إِلَه إِلَّا الله حرمت دِمَاؤُهُم، وأَمْوَالهم إِلَّا بِالْحَقِّ وَحِسَابُهم عَلَى اللهِ".
عب (1).
654/ 64 - "عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْد الرَّحْمن قَالَ: بِيْنَا أنَا وأبُو هريرَة عِنْد ابن عَبَّاس إذ جَاءَتْهُ امْرأة فَقَالَتْ: توَفيَّ زَوْجِي وَأنَا حَامِل فَذكَرَت أَنَّها وَضَعَتْ لأَدْنَى مِنْ أَرْبَعة أَشْهُر مِنْ يَوْمِ مَاتَ عَنْهَا فَقَالَ ابن عَباس: أَنْتِ لآخر الأَجَلَيْن، فقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْت: إنَّ عِنْدِي عِلمًا، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: عَلَيَّ المرأة، فَقَالَ أَبُو سَلَمَة: أَخْبَرنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إنَّ سُبَيعةَ الأَسْلَمِيَّةَ جَاءَت النبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت: توفي عنها زوجها فوضعت فأخبرته بأدنى مِنْ أَرْبَعَة أَشْهُر مِنْ يَوْم مَات، فَقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَا سبَيْعَة أربعِي بِنَفْسِكِ، قَالَ أَبُو هُرَيرةَ وَأَنَا أشهد بِذَلِكَ، فَقَال ابْنُ عَبَّاس للْمرأَة: اسْمَعي مَا تَسْمَعِينَ".
(1) أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 10 ص 163 رقم 18689 - باب ذكر المنافقين- بلفظ (أخبرنا عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس قال: أخبرني سماك بن حرب عن النعمان بن سالم عن رجل قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في قبة في مسجد المدينة فأخذ بعمود القبة فجعل يحدثنا إذ جاءه رجل فسارّه لا أدري ما يسارّه به، فقال: لعله يقول: لا إله قال: أجل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فاذهب فقل لهم يرسلونه، فإنه أوحي إلي أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله حرمت علي دماؤهم وأموالهم إلا بالحق وحسابهم على الله).
عب (1).
654/ 65 - "عَنْ ابْن جُريج قَالَ: حَدَّثني مَنْ أُصَدِّقُ أَنَّ سُبَيْعَة سَأَلَت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا وَضَعَتْ بِخَمس عَشَرَة".
عب (2).
654/ 66 - "أَنْبَأنَا معمر، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعِبيِّ، وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا: أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابن مَسْعودٍ فَسَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَوَفَّي عَنْهَا زوجُها وَلَم يَدْخُل بِهَا، وَلَم يَفْرِضْ لَهَا فَقَالَ لَهُ ابن مَسْعُودِ: سَلِ النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ كَثِيرٌ فَقَالَ: الله، وَاللهِ لَوْ مكَثْت حَوْلًا مَا سَأَلْت غَيْركَ فَرَدَّهُ ابن مَسْعود شهرًا، ثُم قَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُم رَكَع ركْعَتَيْن ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مَا كَانَ مِنْ صَوَابٍ فَمِنْكَ، وَمَا كَانَ مِنْ خَطَأٍ فَمِنِّي، ثُمَّ قَالَ: أَرَى لَهَا صَدَاق إحْدَى نِسَائِهَا، وَلَهَا الميرَاث مَعَ ذَلِكَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فقام رَجُلٌ مِنْ أَشْجَع فَقَالَ: أَشْهَدُ لَقَضَيْت فِيهَا بِقَضَاءِ رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بروع بنت واشق كَانَتْ تحْتَ هِلَال بْنِ أُمَيَّة، فَقَالَ ابن مَسْعُود: هْل سَمِعَ هَذَا مَعَكَ أَحَد؟ فَقَالَ: نَعَم، فَأَتَى بِنَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَشَهِدُوا بِذَلِكَ، فَمَا رأوا ابن مَسْعُودٍ فَرِحَ بِشَيْءٍ مَا فِرِحَ بِذَلكَ حِينَ وافَقَ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنبَأنَا معمر، عَنْ جَعْفَر برْقَانَ، عَن الحَكَم قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّا فَقَالَ: لا تصدق الأَعْراب عَلَى رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم".
(1) أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 6 ص 474، 475 - رقم 11725 باب المطلقة يموت عنها زوجها وهي في عدتها أو تموت في العدة، بلفظه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.
(2)
أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 6 ص 476 رقم 11730 - باب المطلقة يموت عنها زوجها وهي في عدتها أو تموت في العدة - بلفظ: (عبد الرزاق قال ابن جريج وحدثني من أصدِّق أن سبيعة سألت النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما وضعت بخمس عشرة).
(1)
.
654/ 67 - "عَنْ عَبْد اللهِ بن عُبَيْدِ الله بن عُمَيْر قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بنِي زرَيْق مِنْ أَهْلِ الْمَدينَةِ يَسْأَلُ عَنِ ابن الْمُلاعنَةِ مَنْ تَرِثُه؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ سَأَل فَاجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِهِ لِلأُمِّ وَجَعَلَهَا بمَنْزِلَة أَبِيهِ وَأُمِّهِ".
عب (2).
654/ 68 - "عَنْ مَعْمَر قَالَ: اخْتَلَفَ النَّخْعِي والشَّعْبِي فِي مِيراثِ ابن الْملاعَنَة، فَبَعَثُوا إِلَى الْمدينَةِ رَسُولًا يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَرَجَعَ فَحَدَّثَهمُ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَة أَنَّ الْمرَأَةَ التي لَاعَنَت زمن (*) النَّبيّ صلى الله عليه وسلم زوْجَهَا، فَرَّق النَّبِيُّ بَيْنَهُمَا، فَتَزَوَّجَت فَوَلَدتْ أَوْلَادًا فَتوفي
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنف ج 6 ص 294 رقم 10899 باب الذي يتزوج فلا يدخل ولا يفرض حتى يموت- بلفظ: (عبد الرزاق عن معمر عن عاصم عن الشعبي: أن رجلًا أتى عبد الله بن مسعود فسأل عن امرأة توفي زوجها ولم يدخل بها، ولم يفرض لها، فقال ابن مسعود: سل الناس فإن الناس كثير - أو كما قال- فقال الرجل: والله لو علم حولًا لا أجد غيرك ما تركتك، قال: فرده شهرًا، فقام ابن مسعود فتوضأ ثم ركع ركعتين. ثم قال: اللهم ما كان من صواب فمنك، وما كان من خطأ فمني، ثم قال: أرى ولها صداق إحدى نسائها، والميراث مع ذلك وعليها العدة، فقام رجل من أشجع فقال: أشهد لقضيت فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق الأسلمية، كانت تحت هلال بن أمية، فقال ابن مسعود: هل سمع هذا منك أحد؟ قال: نعم، فأتى بنفر من قومه فشهدوا بذلك، قال: فما رئي بن مسعود فرح بشيء ما فرح بذلك حين وافق قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(2)
أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 7 ص 123، 124 رقم 12476 باب ادعاء المرأة الولد وباب ميراث الملاعنة - بلفظ (أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: حدثني داود بن أبي هند عن عبد الله يعني ابن عبيد بن عمير قال: كتبت إلى رجل من بني زريق من أهل المدينة يسأل عن ابن الملاعنة من يرثه؟ فكتب إليّ أنه سأل فاجتمعوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى به للأم وجعلها بمنزلة أبيه وأمه) انظر رقم 2477 نحوه عن عبد الله ابن عبيد بن عمير.
(*) صحح من عب.
ابْنُهَا التي لَاعَنَت عَلَيْه، فورثت أُمُّه السُّدُس، وَوَرثَتْ إِخْوَتُهُ منها الثُّلُث، وَكَان مَا بَقِيَ بين إخْوَتِهِ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِم صَارَ لأُمِّهِ الثلث وَلإِخْوَتِهِ الثُّلُثَانِ".
...... (1).
654/ 69 - "عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَقَد أَخْبَرنِي رَجُلٌ أَنَّ رَجُلًا غَرَسَ فِي أَرْضِ رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ نَخْلًا، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَضى للأَنْصَارِي بِأَرْضِهِ، وَقَضَى عَلَى الآخَرِ أَنْ يَنْزِعَ نَخْلهُ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا يُضْرَبُ فِي أُصُولِهَا بِالفُؤوس وَأَنَّهَا لنخل عم".
أبو عُبَيد في الْغَريب والْعَسكَري فِي الأَمْثَالِ، عب (2).
(1) أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 7 ص 125 رقم 12486 باب ادعاء المرأة الولد وباب ميراث الملاعنة - بلفظ (عبد الرزاق عن معمر قال: اختلف النخعي والشعبي في ميراث ابن الملاعنة فبعثوا إلى المدينة رسولًا يسأل عن ذلك فرجع فحدثهم عن أهل المدينة أن المرأة التي لاعنت زمن النبي صلى الله عليه وسلم زوجها فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما، فتزوجت فولدت أولادًا ثم توفي ابنها الذي لاعنت عليه فورثت أمه منه السدس، وورثت إخوته منه الثلث وكان ما بقي بين إخوته وأمه على قدر مواريثهم صار لأمه الثلث ولإخوته الثلثان).
(2)
أخرجه سنن أبي داود ج 3 ص 455 - رقم 3074 كتاب (الخراج والإمارة والقيء) 37) باب في اجياد الموات- بلفظ: (حدثنا هناد بن السري حدثنا عبدة عن محمد يعني ابن إسحاق عن يحيى بن عروة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أحيا أرضًا ميتة فهي له وذكر مثله) قال: فلقد خبرني الذي حدثني هذا الحديث أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس أحدهما في أرض الآخر فقضى لصاحب الأرض بأرضه وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها. قال: فلقد رأيتها وإنها لَتُضْرَبُ أصولها بالفؤوس وإنها لنخل عم (*) حتى أخرجت منها).
وفي نصب الراية ج 4 - ص 170 كتاب (الغصب) - بلفظ: (وأما حديث الرجل فأخرجه أبو داود عن محمد ابن إسحاق عن يحيى بن عروة عن أبيه مرفوعًا نحوه، قال عروة. فلقد خبرني الذي حدثني بهذا الحديث وفي لفظ: فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثر ظني أنه أبو سعيد - أن رجلين اختصما إلى رسول =
===
(*) قوله نخل عُمَّ: أى طوال واحدها عمِمَ ورجل عميم إذا كان تام الخلق (خطابى).
654/ 70 - "عَنْ أَبِي بكْر بن أَبي سُبْرَةَ، عَنْ إبْرَاهيم بن عَبْد اللهِ، عَنْ عبيد الله بن عَبد الله بن عُتْبة عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: جَاءَتْ أُخْت رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم السَّعْدِيَّة إِلَيْه مَرْجعهُ مِنْ حنَيْن، فَلَمَّا رآهَا رَحَّبَ بِهَا، وَبَسَطَ لَهَا بردَائه لأن تَجْلِس عَلَيهِ فَأَعْظَمتْ ذَلك، فَعَزَمَ عَلَيْها فَجَلَسَت، فَذَرَفَت عَيْنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَلَّتْ دُمُوعهُ لحِيتَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَومِ: أَتبكي يَا رَسُول اللهِ؟ ! قَالَ: نَعَم لِرحمِها وَمَا دَخَلَ عَلَيْهَا، لَوْ كَانَ لأحَدِكُم أُحُدٌ ذَهَبًا ثُم أَعْطَاهُ فِي حَقِّ رَضَاعِهِ مَا أدى حَقَّهَا، أَمَّا حَقِّي الَّذِي آخذُ مِنْك فَلَك، وَأمَا ما للمُسلمين فَلَسْتِ بِآخِذَتِه إِلَّا أنْ يطيبوا بِهِ نَفْسًا، قَالَ: فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمسْلمِينِ إِلَّا أَدَّى إِلَيْهَا مَا أخِذَ مِنْهَا".
عب قال في المغني أبو بكر بن أبي سبرة، قال حم: كان يضع الحديث (1).
= الله صلى الله عليه وسلم في أرض غرس أحدهما فيها نخلًا والأرض للآخر، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض لصاحبها وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله، وقال: ليس لعرق ظالم حق، قال: فلقد أخبرني الذي حدثني بهذا الحديث أنه رأى النخل تقلع أصولها بالفؤوس. انتهى).
(1)
أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 7 ص 479 رقم 13958 باب مُذهِب مذمة الرضاع، بلفظ: (عبد الرزاق عن أبي بكر بن أبي سبرة عن إبراهيم بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الله ابن عقبة، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: جاءت أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم السعدية إليه مرجعه من حنين، فلما رآها رحب بها وبسط لها رداء لأن تجلس عليه فأعظمت ذلك فعزم عليها فجلست، فذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلت لحيته دموعه، فقال رجل من القوم: أتبكي يا رسول الله؟ ! قال: نعم لرحمتها وما دخل عليها، لو كان لأحدكم أحُد ذهبًا فأعطاه في حق رضاعه ما أدى حقها، أما حقي الذي آخذ منك فلك، وأما ما للمسلمين فلست بآخذ به إلا أن يطيبوا به نفسًا، قالت: فلم يبق أحد من المسلمين إلا أدى إليها ما أخذ منها.
654/ 71 - "حَدَّثنَا أَبو بكر الأَزْهَري، حَدَّثَنَا أَيُوب بن خَالِد الخُزَاعيُّ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعي، حَدَّثَنَا ثابت بن عُمَير، قَالَ حَدَّثَني رَبِيعَة بن أَبي عَبْد الرَّحْمن، حَدَّثَني رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ، حَدَّثَني أَبِي: أَنَّهُ سَمعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عن اللُقَطَةِ فَقَالَ: عرفها سَنَة، ثُمَّ احْفَظ عِفَاصَهَا وَوِكَاءهَا ثُمَّ اسْتَنْفِقْهَا، أَوْ قَالَ: أَصِبْ بها حَاجَتَكَ".
عد، كر وقال كر ابن الشرقي في هذا الإسناد عندي خطأ ووهم: إنما هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن زيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه مالك وابن عيينة، وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، وحماد بن سلمة، وعمرو بن حرث وغيرهم عن ربيعة، وقال عد: كذا وقع، وإنما هو باب بن عمير (1).
654/ 72 - "عَنْ يُوسف بن مَاهِك، عَنْ رَجُلٍ: أَنَّ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لحِكَيم ابن حِزَام: لا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ".
(1) أخرجه السنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 192 كتاب (اللقطة) باب تعريف اللقطة ومعرفتها والإشهاد عليها (أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ مالك عن ربيعة بن عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال: اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها- أخرجاه في الصحيح من حديث مالك، وبمعناه: رواه سليمان بن بلال عن ربيعة ويحيى بن سعيد عن يزيد، ورواه إسماعيل بن جعفر عن ربيعة فقال في الحديث: عرفها سنة ثم اعرف وكاءها وعفاصها ثم استنفق بها فإن جاء ربها فأدها إليه).
أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 10 ص 130 رقم 18602 كتاب (اللقطة) بلفظ: (عبد الرزاق عن الثوري، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن اللقطة فقال: عرفها سنة، ثم اعرف عفاصها ووكاءها أو قال: ووعاءها فإن جاء صاحبها فادفعها إليه وإلا استنفقها أو استمتع بها، قال: يا رسول الله! صلى الله عليه وسلم ضالة الغنم؟ قال إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب، قال فسأله عن ضالة الإبل؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مالك ولها، معها حذاؤها، وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر، دعها حتى يلقاها ربها).
(1)
.
654/ 73 - "عَنِ الشَّعبِي قَالَ: أدركْتُ خَمس مِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْس مائَة مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُلُّهُمْ يَقُولُونَ: عَلِيٌّ، وَعُثْمَان، وَطَلْحَة، وَالزُّبَيْر فِي الْجَنَّةِ".
حم في تاريخه (2).
654/ 74 - "عَنِ الأحْنَفِ بن قَيْسٍ قَالَ: بَيْنَما أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ إِذْ لقيني رَجُلٌ مِن بَنِي لَيْث، وَفِي لَفْظٍ: مِنْ بَنِي سُليْم فَقَالَ: أَلَّا أُبَشِّركَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَتذكُر إذ بَعَثنِي رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى قَوْمِكَ بنِي سَعْد أَدْعُوهُم إِلى الإِسْلَامِ فَجَعْلتُ أُخَيرهُم وأعْرِض عَلَيهم فَقلْت: أَنْتَ وَاللهِ مَا قَالَ إِلا خَيْرًا وَمَا أَسْمَعُ إلَّا حَسَنًا، فَإِنِّي رَجَعْتُ فَأَخْبَرتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِمَقَالَتِكَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لِلأَحْنَفِ قَالَ: فَمَا شَيءٌ من عملي أَرجَى عِنْدي مِنْ ذَلِكَ".
(1) أخرجه تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 4 ص 420 - ذكر من اسمه حكيم- بلفظ: (وأخرج الحافظ عن حكيم أنه قال: قلت: يا رسول الله الرجل يسألني البيع وليس عندي فأبايعه فقال: لا تبع ما ليس عندك).
وفي السنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 267 كتاب (البيوع) باب من قال لا يجوز بيع العين الغائبة - بلفظ: (أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة أنا جعفر بن إياس قال: سمعت يوسف بن ماهك يحدث عن حكيم بن حزام قال: قلت: يا رسول الله الرجل يطلب مني البيع وليس عندي أفأبيعه له؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبع ما ليس عندك).
(2)
أخرجه تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 7 ص 80 طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو إلخ بلفظ: (وأخرج الحافظ من طريق المحاملي عن سعيد بن زيد قال: أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم أني سمعته يقول: النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، ولو شئت أن أسمي لكم العاشر يعني نفسه لفعلت).
حم، ويعقوب، وابن سفيان، وابن مندة، كر (1).
654/ 75 - "عَنِ الأَحْنَف: أَنَّه قَدِمَ عَلَى عُمَر بنِ الْخطَّابِ بِفَتْح يَسير، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنينَ إنَّ هَذَا يَعْنِي الأَحْنَف الَّذِي كَفَا عَنَّا بَنِي مُرَّةَ حِينَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَدَقاتِهِم، وَقَد كانُوا عربانًا، قَالَ الأَحْنَف: فَحَبَسني عِنْدَه عُمَرُ سَنَةً يَأتِيني فِي كُل يَوْمٍ وَلَيْلَة فَلَا يأتيه عَنِّي إلَّا ما يُحِب، فَلَمَّا كَانَ رَأس السَّنَةِ دَعَانِي فَقَالَ: يَا أَحْنَف هَلْ تَدْرِي مِمَّن حَبَسْتُكَ عِنْدِي؟ قَالَ: لَا، قَالَ: إِنَّ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَذَّرَنَا كُلِّ مُنَافِقٍ عَلِيم فَخَشِيتُ أَنْ تكُونَ مِنْهُم، فَاحْمد اللهَ يَا أَحْنَف".
أبو نعيم (2).
(1) في الإصابة لتمييز الصحابة لابن حجر ج 1 ص 163 حديث رقم 426 - الأحنف بن قيس بن معاوية- بلفظ: "قال ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن المثنى حدثنا حجاج حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال: ألا أبشرك؟ قلت: بلى، قال أتذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رسول إلى قومك، فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه فقلت: أنت إنك لتدعونا إلى خير وتأمر به، وإنه ليدعو إلى الخير، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم" فقال: اللهم اغفر للأحنف، فكان الأحنف يقول: فما شيء من عمل أرجى عندي من ذلك، يعني دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تفرد به علي بن زيد وفيه ضعف.
وفي مسند أحمد ج 5 ص 372 بلفظ: "حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف قال: بينما أطوف بالبيت إذ لقيني رجل من بني سليم فقال: ألا أبشرك؟ قال: قلت: بلى قال: أتذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الإسلام قال: فقلت: أنت والله ما قال إلا خيرًا ولا أسمع إلا حسنًا فأنى رجعت فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتك قال: اللهم اغفر للأحنف قال فما أنا بشيء أرجى مني لها).
انظر طبقات ابن سعد ج 7 ص 66 - الأحنف بن قيس- بلفظه.
(2)
الزهد للإمام أحمد - ص 287 أخبار الأحنف بن قيس - رحمه الله تعالى- بلفظ (حدثنا عبد الله حدثنا منصور بن بشير حدثنا حماد الأشح عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كنت عنده جالسًا فقال: إن هلكة هذه الأمة على يدي كل منافق عليم، وقد رفقتك فلم أر منك إلا خيرًا فارجع إلى قومك فإنهم لا يستغنون عن رأيك). =
654/ 76 - "عَنِ الحَارثِ بن بَدَل النَّصْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ شَهِدَ ذَلِكَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ عمرو بن سُفْيان الثَّقِفي قَالَ: انْهَزَمَ الْمُسْلِمونَ يَوْمَ حُنَين فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم إلَّا الْعَّبَاس بن عَبْد المطَّلِب، وأَبو سُفْيَان بن الْحَارِث، قَالَ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْضَةً مِنَ الْحَصَا فَرَمَى بِهَا وُجُوهَهُم، فَانْهَزْمَنا فَمَا خُيِّل إلينَا إلَّا أن في كُلِّ حَجَرٍ أَوْ شَجرة فَارِس يطْلُبنَا، قَالَ الثَّقَفِي: فَأَعْجَزت عَلَى قَومِي حَتَّى دَخَلْتُ الطَّائفَ".
...... (1).
654/ 77 - "عَنْ عَبْد اللهِ بن بُرَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ عَامِر بن الطُّفَيْلِ العَامِريِّ أَنَّ عَامِر بن الطُّفَيْل أَهْدَى إِلىَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَرَسًا، فكَتَبَ إِلَيْه عَامِر: أَنَّهُ قَد ظهرت في دملة فَابْعَث إِليَّ دواء مِنْ عْنِدِكَ، قَالَ: فَردَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْفَرَسَ لأَنَّهُ لَم يكُن أَسْلَمَ، وَأَهْدَى إِليْه (علمهَ) (*) من عَسَلٍ وَقَالَ: يُدَاوَى بِهَا".
= وفي الطبقات الكبرى لابن سعد ج 7 ص 66 - 67 الأحنف بن قيس- بلفظ: (قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم فقام الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين! ائذن لي فأتكلم، قال: تكلم قال: إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم وإنما هم من الناس فمنهم الصالح والطالح فقال: صدقت فعفا بقول حسن فقام الحتات وكان مناوئه فقال: يا أمير المؤمنين! ائذن لي فأتكلم فقال: اجلس قد كفاكم سيدكم الأحنف، قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أبي سويد المغيرة عن الحسن أن الأحنف قدم على عمر فاحتسبه حولًا كاملًا، ثم قال: هل تدري لم حبستك؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفنا كل منافق عليم ولست منهم [إن شاء الله] قال: أخبرنا عارم بن الفضل والحسن ابن موسى قالا: حدثنا حماد ابن سلمة قال: حدثنا علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف قال: قدمت على عمر بن الخطاب فاحتبسني عنده حولًا فقال: يا أحنف: قد بلوتك وخبرتك فلم أر إلا خيرًا ورأيت علانيتك حسنة وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك فإن كنا نتحدث إنما هلك هذه الأمة كل منافق عليم).
(1)
الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ج 3 ص 22 - القسم الرابع- رقم 1304 - بلفظ (الحارث بن بدل ويقال: عبد الله بن الحارث بن بدل تابعي لا صحبة له، جاءت عنه رواية موهومة فذكره جماعة في الصحابة كالبغوي ومُطَيّن والباورْدي وابن شاهين فرووا من طريق معاذ بن محمد بن عبد الله الشَّعَيْنِي عن الحارث بن بَدَل قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم حنين فانهزم أصحابه الحديث. =
===
(*) هكذا بالأصل.
كر (1).
654/ 78 - "عَنْ زُهَير بن الأَرْقَم قَالَ: بَيْنَا الْحَسَن بن عَلِي يَخْطُب إِذ قَامَ شَيْخ مِنْ أزْد شنُوءَةَ فَقَالَ رَأيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَاضِعٌ (*) هَذَا الَّذِي عَلَى الْمِنْبَرِ فِي حبوته وهُوَ يَقُول: مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ فَلْيُبَلغ الشَّاهِد الْغَائِب، وَلَوْلَا عزمة رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا حَدَّثْتُ أَحَدًا".
= وهكذا رواه بكر بن بكار عن محمد بن عبد الله لكن قال الحارث بن سليم بن بدل، وقال مرة: عبد الله بن الحارث بن بدل، وقال الوليد بن مسلم عن الشعبي عن الحارث بن بدل عن رجل من قومه وتابعهُ صدقة بن خالد، وقال القاسم بن يزيد الجرميّ عن الشعبي عن الحارث بن الحارث بن بدل عن سهيل الثقفي عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم قال البغوي: وقد روى أن الحارث بن بدل رواه عن عمر بن سفيان الثقفي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ابن عبد البر: لا يصح الحديث لكثرة اضطراب الشعيثي فيه، وذكره البخاري وابن أبي حاتم في التابعين، قال أبو حاتم: الحارث مجهول والشعيثي لم يلق أحدًا من الصحابة، قال ابن أبي حاتم: وخلط فيه بكر بن بكار، وذكره ابن سُمَيع وأبو زرعة الدمشقي في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام).
وفي مجمع الزوائد للهيثمي ج 6 ص 181 - باب غزوة حنين - بلفظ: (عن الحارث بن بدل قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وانهزم أصحابة أجمعون إلا العباس بن عبد المطلب وأبا سفيان بن الحارث فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوهنا بقبضة من الأرض فانهزمنا فما يخيل لي أن كل شجرة ولا حجر إلا وهو في آثارنا، قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات وانظر المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 303 رقم 3368 بسنده ولفظه.
(1)
أخرجه سنن الترمذي ج 3 ص 69 حديث رقم 1625 - باب ما جاء في قبول هدايا المشركين - بلفظ: (حدثنا محمد ابن بشار حدثنا أبو داود عن عمران القطان، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار أنه أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم هدية أو ناقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أسلمت فقال: لا، قال: فإني نهيت عن زبْد المشركين) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح ومعنى قوله إني نهيت عن زبْد المشركين يعني هداياهم.
سنن أبي داود ج 3 ص 442 حديث رقم 3057 باب في الإمام يقبل هدايا المشركين بلفظ: (حدثنا هارون ابن عبد الله، حدثنا داود، حدثنا عمران عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار قال: أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة فقال أسلمت؟ فقلت: لا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني نهيت عن زبْد المشركين).
(*) واضِعٌ: بالرفع هكذا بالأصل ولعل الصواب: واضعًا بالنصب حال من المفعول به (النبي) وقد يكون الرفع على أن (واضعٌ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره (وهو).
ابن منده، كر (1).
654/ 79 - "عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: حَجَجْتُ فَدفعْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلَانِ أَدْركَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخَوَانِ أَحْسَبُ أَنَّ اسْمَ أَحَدِهِما مُحَمَّدٌ وَهُمَا يَتَذَكَرَانِ أمر الوسواس عن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لأَن يَقَعَ أَحَدُنَا مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيْه مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا يُوَسْوَسُ إِلَيْهِ، قَالَ: وَقَدْ أَصَابَكُمْ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَم يَا رَسُولَ اللهِ قالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ مَحْضُ الإِيمَانِ، قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ أَنَا يا ليت اللهَ أَرَاحْنَا مِنَ الْمحضِ، قَالَ: فَانْتَهراني وَزَبَراني فَقَالَا: نُحدثُّكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَتَقُولُ: يَا لَيْتَ أَنَّ اللهَ أَرَاحَنَا".
البغوي، وقال: غريب (2).
(1) أخرجه مسند أحمد ج 5 ص 366 - أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: (حدثنا عبد الله، حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عمر بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر قال: بينما الحسن بن علي يخطب بعد ما قتل علي رضي الله عنه إذ قام رجل من الأزد آدم طوال فقال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعه في حبوته يقول: من أحبني فليحبه فليبلغ الشاهد الغائب ولولا عزمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثتكم).
وفي ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ج 4 ص 206، 207 الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب - بلفظ:(وأخرج الإمام أحمد عن زهير بن الأرقم أنه قال: بينما الحسن يخطب بعدما قتل عليّ إذ قام رجل من الأزد آدم طوال فقال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعه في حبوته يقول من أحبني فليبلغ الشاهد الغائب ولولا عزمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثتكم. رواه ابن أبي خيثمة إلا أنه قال: من ازد شنؤة، وقال: فليحب هذا الذي على المنبر).
(2)
مسند الإمام أحمد ج 6 ص 106 فقد ذكر الحديث عن طريق عائشة بلفظ:
حدثنا عبد الله حدثني أبي، ثنا مؤمل، ثنا حماد، عن ثابت، عن شهر بن حوشب، عن خالد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجدون من الوسوسة، وقالوا: يا رسول الله: إنا لنجد شيئًا لو أن أحدنا خر من السماء كان أحب إليه من أن يتكلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك محض الإيمان.
وانظر مجمع الزوائد للهيثمي ج 1 ص 33 فقد ذكر الحديث بلفظ مسند أحمد، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه. =
654/ 80 - "عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ قَالَ. سَمِعْتُ بِالمَدِينَةِ والنَّاس بِهَا يوَمْئِذٍ كَثيرٌ مِنْ مَشْيَخَةِ الْمهُاجَرِينَ وَالأَنْصَارِ أَنَّ حَوَائِطَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَعنَي السَّبْعَةَ التَّي وَقَفَ مِنْ أَمْوَالِ مُخَيريق (فَمُوَالِى) (*) لِمُحَّمدٍ صلى الله عليه وسلم يَضَعُهَا حَيْثُ أَرَادَ الله - تَعَالَى- وَقتلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُخَيْرِيقُ خَيْرُ يَهُود، ثُمَّ دَعَا عُمَرُ بِتَمْرٍ مِنْهَا، فَأُتِي بِتَمْرٍ فِي طَبَقٍ فَقَالَ: كَتَبَ إِليَّ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ يُخْبِرُنِي أَنَّ هَذَا التَّمر مِنَ الْعذقِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأكُلُ مِنْها".
..... (1).
= وفي جامع الأصول في أحاديث الرسول ج 1 ص 243 حديث رقم 33 عن أبي هريرة ولفظه:
قال: جاء أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به؟ قال (وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم، قال: : (ذاك صريح الإيمان).
ورقم 34 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة؟ فقال: "تلك محض الإيمان".
وفي رواية قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة؟ فقالوا: إن أحدنا ليجد في نفسه ما لأن يحترق حتى يصير حمحمة، أو يخر من السماء إلى الإرض، أحب إليه من أن يتكلم به؟ قال:"ذلك محض الإيمان".
(1)
أخرجه تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ج 3 ص 245 فقد ذكر الحديث عن عمر بن عبد العزيز في ترجمة بشر بن حميد بلفظ: سمعت بالمدينة والناس بها كثير من مشيخة المهاجرين والأنصار أن حوائط النبي صلى الله عليه وسلم السبعة وقفت من أموال مخيريق، وكان قد قال: إن أصبت فأموالي لمحمد صلى الله عليه وسلم يضعها حيث أراه الله، وقتل يوم أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مخيريق خير يهود، ثم دعا لنا عمر بتمر منها، فأتى بتمر في طبق فقال: كتب إلي أبو بكر بن حزم يخبرني أن هذا التمر من العذق الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منها، فقلت: يا أمير المؤمنين اقسمه بيننا فأصاب كل رجل منا تسع تمرات فقال عمر بن عبد العزيز: قد دخلتها إذ كنت واليًا بالمدينة، وأكلت من هذه النخلة، ولم أر قبلها من التمر أطيب ولا أعذب.
(*) هكذا بالأصل والصواب ما جاء بالتخريج السابق.
654/ 81 - "عَنْ أَبِي الْهَيْثم، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ أَنَّه سَمِعَ أَبَا سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ مَازَحَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْت ابنته أُمِّ حبيبة وَيَقُول: وَاللهِ إِنْ هُوَ إِلَّا أَن تركْتُكَ فتركَتْكَ العربُ أن انتطحت فيك وَقَالُوا: جَمًا وَلا ذاتُ قَرْن، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ وَيَقُولُ: أَنْتَ تَقَولُ ذَلِكَ يَا أَبَا حَنْظَلَةَ؟ ".
الزبير بن بطار في كر (1).
654/ 82 - "عَن صفوان بن المعطل قال: خرجنا حجاجًا فلما كنا بالعرج إذا نحن بحية تضطرب فلم .... ".
عم، والبارودي، طب، ك، ابن مردويه، كر (2).
(1) أخرجه كنز العمال للمتقي الهندي ج 7 ص 206 رقم 18645 باب أخلاقه صلى الله عليه وسلم في الصحبة والمزاح بلفظه وعزوه.
(2)
مسند الإمام أحمد ج 5 ص 312 حديث صفوان بن المعطل السلمي رضي الله عنه بلفظ: حدثني أبي، ثنا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كثير السقا، ثنا عمر بن نبهان، ثنا سلام أبو عيسى، ثنا صفوان بن المعطل قال: خرجنا حجاجًا فلما كنا بالعرج إذا نحن بحية نضطرب - فلم تلبث أن ماتت فأخرج لها رجل خرقة من عيبته فلفها فيها ودفنها وخد لها في الأرض فلما أتينا مكة فإنا لبالمسجد الحرام إذ وقف علينا شخص فقال: أيكم صاحب عمرو بن جابر؟ قلنا: ما نعرفه، قال: أيكم صاحب الجان؟ قالوا: هذا. قال: أما أنه جزاك الله خيرًا، أما إنه قد كان من آخر التسعة موتًا الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون القرآن.
وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 519 مناقب صفوان بن المعطل. فقد ذكر الحديث بلفظ: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن بشر بن مطر، ثنا أبو هريرة محمد بن فراس الصيرفي، ثنا سالم ابن قتيبة، ثنا عمر بن سنان حدثني سلام أبو عيسى، ثنا صفوان بن المعطل السلمي قال: خرجنا حجاجًا فلما كنا بالعرج إذا نحن بحية تضطرب فلم تلبث أن ماتت فأخرج لها رجل منا خرقة من عيبته (*) فلفها فيها وغيبها في الأرض فدفنها، ثم قدمنا مكة فإنا لبالمسجد الحرام إذ وقف علينا شخص فقال: أيكم صاحب عمرو بن جابر، فقلنا: ما نعرف عمرو بن جابر، قال: أيكم صاحب الجان؟ قالوا: هذا. قال أما أنه جزاك الله خيرًا، أما أنه كان آخر التسعة موتًا الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون القرآن.
===
(*) العيبة: وعاء يجعل فيه الثياب.
654/ 83 - "عَنِ الحَسَنِ، عَنْ صَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ابْنُ عَوْفٍ: كَانَ يُسَمَّى سَفينَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي سَفَرٍ وَرَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ صَفْوَانُ بْنُ المعُطَّلِ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ جعتُ، قَالَ: مَا أَنَا بمطْعِمكَ حَتَّى يَأمُرني النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَيَنْزِلُ النَّاسُ فتأكل فَقَالَ: هَكَذَا بِالسَّيْفِ وَكَشَفَ عُرْقُوبَ الرَّاحِلَةِ وكان إذا حزبهم أمرٌ قالوا: احبس أول، احبس أول، فسمعوا فوقفوا وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ما صنع صفوان بن المعطل بالراحلة قَالَ لَهُ: اخْرُجْ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَسِيرُوا، فَجَعَلَ صَفْوَانُ بْنُ المُعَطلِ يِتْبَعُهُمْ حَتَّى نَزَلُوا، فَجَعَلَ يَأتِيهمِ فِي رِحَالِهِمْ وَيَقُولُ: إِلى أين أَخْرَجَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ إِلَى النَّارِ أَخْرَجَني؟ فَأَتَوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا زَالَ صَفْوَانُ يَتَجَّوبُ رِحَالَنَا مُنْذُ اللَّيْلِ وَيَقُولُ: إِلَى أَينْ أَخْرَجَنَي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلى النَّارِ أخْرَجَني، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ صَفْوانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ خبيث اللِّسَانِ طَيِّبُ الْقَلْبِ".
كر (1).
654/ 84 - "عَنْ رُزَيْق المُجَاشِعِي قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ يِأتِي الْحَسَنَ فَيَجْلِسُ إِلَيْهِ ثُمَّ تَرَكَهُ فَجَاءَ الْحَسَنُ يَوْمًا وَأَصْحَابُهُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ لِمَ تركت مجلسنا أَرَابَكَ مِنَّا شيءٌ فَنَعْتِبَكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ أَصْحَابَ
(1) أخرجه تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ج 6 ص 441 حديث صفوان بن المعطل فقد ذكر الحديث بلفظ: أخرج الحافظ من طريق أبي يعلى عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وراحلته عليها زاد، فجاء صفوان فقال: إني قد جعت قال: ما أنا بمطعمك حتى يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ويترك الناس فتأكل الناس فقال: هكذا بالسيف، وكشف عرقوب الراحلة وكانوا إذا حزبهم أمر قالوا: احبس أول احبس أول: فسمعوا فوقفوا وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى ما صنع صفوان بالراحلة قال له: اخرج، وأمر الناس أن يسيروا فجعل يتبعهم حتى نزلوا فجعل يأتيهم في رحالهم ويقول: إلى أين أخرجني رسول صلى الله عليه وسلم؟ إلى النار أخرجني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صفوان خبيث اللسان طيب القلب".
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ أَطْوَلَكُمْ حُزْنًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُكُمْ فَرَحًا فِي الآخِرَةِ، وَإِنَّ أَكْثَرَكُمْ شبَعًا فِي الدُّنْيَا أَكْثرُكُمْ جُوعًا فِي الآخِرَةِ، فَوَجَدتُ الْبَيْتَ أَخْلَى لِقَلْبِي، وَأَقدرَ لِي عَلَى مَا تُرِيدُ منِّي، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: هُوَ واللهِ أفقه منا".
كر (1).
654/ 85 - "عَنِ الْحَسن البَصْرِيِّ قَالَ: كَانَ لِعَامِرِ بْن عبد قَيْسٍ مَجَلِسٌ فِي الْمَسْجِد الْجَامِعِ، فكُنَّا نَجَتِمعُ إليَه فَفَقَدْنَاهُ أَيَّامًا فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا أَبا عَبْدِ اللهِ تَرَكْتَ أَصْحَابَكَ وَجَلَسْتَ هَاهُنَا وَحْدَكَ، فَقَالَ: إنَّهُ مَجْلِسٌ كَثِيرُ الأَغَالِيطِ وَالتَّخْلِيطِ، وَإِنِّي لَقيتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُونِي أَنَّ أَخْلَصَ النَّاسِ إِيمَانًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ مُحَاسَبَةً فِي الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ، وَإنَّ أَشَدَّ النَّاسِ فَرَحًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ حُزْنًا فِي الدُّنْيَا، وَإنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ ضَحكًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ بُكَاءً فِي الدُّنْيَا، وَأَخْبَرُونِي أنَّ اللهَ عز وجل فَرَضَ فَرَائِضَ، وَسَنَّ سُنَنًا، وَحَدَّ حُدُودًا فَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللهِ - تَعَالَى- وَسُنَنَهِ وَاجْتَنَبَ حُدَودَهُ أدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللهِ - تَعَالَى- وَسُنَنِهِ وَارتَكَبَ حُدُودَهُ، ثُمَّ تَابَ، ثُمَّ ارْتَكَبَ ثُمَّ تَابَ، ثُمَّ اْرَتَكَبَ ثُمَّ تَابَ، ثُمَّ ارْتَكَبَ استقبل أهوال يَوْمِ القِيَامَةِ وزلازلها، وشدَائِدهَا ثُمَّ يُدْخِلُه اللهُ - تَعَالَى- الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَمِلَ بَفَرَائِضِ اللهِ - تَعَالَى- وَسُنَنِهِ
(1) أخرجه تهذيب تاريخ دمشق الكبير ج 7 ص 168 حديث " عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس" فقد ذكر الحديث بلفظ: وأسند عن زريق المجاشعي قال: كان عامر يأتي الحسن فيجلس إليه، ثم تركه، فجاءه الحسن يومًا هو وأصحابه فدخلوا عليه فقال له الحسن: يا أبا عبد الله! لم تركت مجلسنا، أرابك منا شيء فنعتبك؟ قال: لا، ولكني سمعت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أطولكم حزنًا في الدنيا، أطولكم فرحًا في الآخرة، وإن أكثركم شبعًا في الدنيا لأكثركم جوعًا في الآخرة فوجدت البيت أخلى لقلبي وأقدر لي على ما أريد مني، فخرج وهو يقول: هو والله أفقه منا.
وَارْتَكَبَ حُدُودَهُ لَقِيَ الله - تَعَالَى- وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَه وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، قَالَ: فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَخَرَجْنَا".
كر (1).
654/ 86 - "عَنْ عَبْدِ الرَّحمَن بْنِ السَّلَمِانِي قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ - تَعَالَى- قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ قَبِلَ اللهُ - تَعَالَى- مِنْهُ توبته قال: فَحَدَّثْتُها رَجُلًا آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: أنت سمعته؟ قال: نعم، قال: فاشهد لقد سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول مَنْ تَابَ إلَى الله قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ قَبِلَ اللهُ - تَعَالَى- مِنْهُ، قَالَ: فَحَدِّثْتُها رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم آخَرَ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَاشْهَدْ لَقد سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ - تَعَالَى- قَبَلَ أَنْ يَموُتَ بِضَحْوَةٍ قَبِلَ
(1) أخرجه تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ج 7 ص 169 حديث عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس فقد ذكر الحديث برواية محمد بن سفر عن الحسن البصري ولفظه: كان لعامر بن قيس مجلس في المسجد الجامع، فكنا نجتمع إليه ففقدناه أيامًا حتى حسبنا أن يكون ضارع أصحاب الأهواء فاتبعناه في أهله فقلنا: يا أبا عبد الله! تركت أصحابك وجلست هاهنا وحدك؟ فقال: إنه مجلس كثير الأغاليط والتخليط، فلما كان هذا حققنا الذي كنا ظنناه به فقلنا: يا أبا عبد الله! (إذا كان هكذا فما تقول فيهم؟ قال: وما عسى أن أقول فيهم؟ لقيت ناسًا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فأخبروني أن أخلص الناس إيمانًا يوم القيامة أشدهم محاسبة في الدنيا لنفسه، وإن أشد الناس فرحًا يوم القيامة أشدهم حزنًا في الدنيا، وإن أكثر الناس ضحكًا يوم القيامة أكثرهم بكاء في الدنيا.
وأخبروني أن الله عز وجل فرض فرائض وسن سننا، وحد حدودًا، فمن عمل بفرائض الله وسننه، واجتنب حدوده أدخله الجنة بغير حساب، ومن عمل بفرائض الله وسننه وارتكب حدوده ثم تاب ثم ارتكب، ثم تاب ثم ارتكب استقبل أهوال يوم القيامة وزلازلها وشدائدها ثم يدخله الجنة.
ومن عمل بفرائض الله وسننه وارتكب حدوده لقي الله يوم القيامة وهو غضبان، فإن شاء عذبه وإن شاء غفر له. قال: وقمنا من عنده فخرجنا".
اللهُ - تَعَالَى- مِنْهُ، قَالَ: فَحَدَّثْتهَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم آخَرَ قال: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَشْهَدُ لَقد سَمِعْتُ رَسُولَ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ - تَعَالَى- قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ بِنَفسِه قَبِلَ اللهُ - تَعَالَى- مِنْهُ".
حم، وابن زنجويه (1).
654/ 87 - "عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَمْروُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ أَنَّهُ أخْبَرهَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ فَقَالَ: يأتِي سِبَاخ الْمَدِيَنةِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا أَنْ يدخل نقابها فتنتفض المَدِينَةُ بِأَهْلِهَا نَفْضَةً أَوْ نَفْضَتَيْنِ، وَهِي الزَّلَزلَةُ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ، ثُمَّ يُولِّي الدَّجَّالُ قِبلَ الشَّامِ ثُمَّ يَأتِي بعضَ جِبَالِ الشَّامِ فَيُحَاصِرُهُم وَبَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ يومئذٍ مُعْتَصِمُونَ بِذرْوَةِ جَبَلٍ مِنْ جِبَال الشَّامِ، فَيْحَاصِرهُمُ الدَّجَالُ نَازِلًا بِأَصْلِهِ حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِم الْبَلَاءُ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمينَ يَا مَعْشَرَ المُسْلِمينَ: حَتَّى مَتَى أَنْتُم هَكَذَا وَعَدُوُّ اللهِ نَازِلٌ بِأَرْضِكُمْ هكذا؟ هَلْ أَنْتُمْ إلَّا بَيْنَ إحْدَى الْحُسَنَييْنِ، بَيْنَ أَنْ يَسْتَشْهِدَكُمْ اللهُ أو يُظْهِرَكُمْ فيبايعون عَلَى الْمَوت بَيْعَةً
(1) أخرجه مسند الإمام أحمد ج 5 ص 362 فقد ذكر الحديث عن عبد الرحمن بن البيلماني بلفظ:
حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أسباط، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من تاب إلى الله عز وجل قبل أن يموت بيوم قبل الله منه. قال: فحدثه رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم آخر بهذا الحديث، فقال: أنت سمعت هذا منه قال: قلت: نعم: قال: فاشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تاب إلى الله قبل أن يموت بنصف يوم قبل الله منه. قال: فحدثنيها رجل آخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنت سمعت هذا؟ قال: نعم قال: فاشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تاب قبل أن يموت بضحوة قبل الله منه فقال: فحدثه رجلًا آخر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنت سمعت هذا منه؟ قال: نعم. قال: فاشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تاب قبل أن يغرغر نفسه قبل الله منه.
يَعْلَمُ اللهُ - تَعَالَى- بهَا الصِّدْقَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ تأخذهم ظُلْمَةٌ لا يُبْصِرُ امْرُؤٌ فيها كَفَّهُ، فَيَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ فيحسر عن أَبْصَارِهِمْ وَبْينَ أَظْهُرِهِم رَجُلٌ عَلَيْهِ لأمَتُهُ يقولون: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه، وَرُوحُهُ، وَكَلِمَتُهُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، اخْتَارُوا بين إحدى ثلاث بَيْنَ أَنْ يبعَثَ اللهُ عَلَى الدَّجَّالِ وَعَلَى جُنُودِهِ عذابًا مِنَ السَّمَاءِ أوَ يَخْسِفَ بِهُمُ الأَرْضَ، أوَ يُسَلِّط عَلَيْهِم سِلاحَكُم، وَيَكُفَّ سِلاحَهُم عَنْكُمْ فَيَقُولُونَ: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَشْفَى لِصُدُوِرنَا وَنُفُوسِنَا فَيَوْمَئِذٍ يُرَى اليَهُودي الْعَظِيمُ الأكُولُ الشَّرُوبُ لَا يقلُّ عدةَ سَيْفَه مِنَ الرِّعْدةِ، فَيَنْزِلُونَ إِلَيْهِمْ فَيُسَلطُونَ عَلَيْهمْ، وَيَذُوبُ الدَّجَّالُ حين يَرَى ابْنَ مَرْيَمَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ حَتى يأتِيه أَو يُدركه عِيسَى فَيَقْتُلَهُ".
.......... (1).
(1) أخرجه المصنف لعبد الرزاق ج 11 ص 397، 398 رقم 20834 باب الرجال - عن الزهري بلفظ:
أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني عمرو بن أبي سفيان الثقفي أنه أخبره رجل من الأنصار، عن بعض أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال، فقال: يأتي سباخ المدينة وهو محرم عليه أن يدخل نقابها فتنتفض المدينة بأهلها نفضة أو نفضتين - وهي الزلزلة- فيخرج إليه منها كل منافق ومنافقة، ثم يولي الدجال قبل الشام حتى يأتي بعض جبال الشام فيحاصرهم، وبقية المسلمين يومئذ معتصمون بذروة جبل من جبال الشام، فيحاصرهم الدجال نازلًا بأصله حتى إذا طال عليهم البلاء قال رجل من المسلمين: يا معشر المسلمين حتى متى أنتم هكذا؟ وعدو الله نازل بأرضكم هكذا، هل أنتم إلا بين إحدى الحسنيين، بين أن يستشهدكم الله أو يظهركم، فيبايعون على الموت بيعة يعلم الله أنها الصدق من أنفسهم، ثم تأخذهم ظلمة لا يبصر امرؤ فيها كفه".
قال: فينزل ابن مريم فيحسر عن أبصارهم، وبين أظهرهم رجل عليه لأمته، يقولون: من أنت يا عبد الله؟ ! فيقول: أنا عبد الله ورسوله، وروحه، وكلمته، عيسى بن مريم اختاروا بين إحدى ثلاث، بين أن يبعث الله على الدجال وجنوده عذابًا من السماء، أو يخسف بهم الأرض، أو يسلط عليهم سلاحكم، ويكف سلاحهم عنكم. =
654/ 88 - "عَنْ رَاشِدِ بن سَعْدٍ، عَنْ رَجُلِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: مَا بَالُ الْمُؤْمِنينَ يفتتنون فِي قبورهم إِلَّا الشَّهِيدَ؟ قَالَ: كَفَى ببارقة السيوف عَلَى رَأسِهِ فِتْنَةً".
ن، والديلمي وسنده صحيح (1).
654/ 89 - "عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشَّخَّيْرِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا بِهَذَا المرْبَد بِالْبَصْرَةِ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ مَعَه قِطْعَةٌ مِنْ أدِيِمٍ، أَوْ قِطْعَةٌ مِنْ جِرابٍ فَقَالَ: هَذَا كِتَابٌ وكَتَبَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذْتُهُ فَقَرَأتُهُ عَلَى الْقَوْمِ، فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ لبَنِي زُهَيْرِ بْن أُقَيش إِنَّكُمْ إِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ، وآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَأَعْطَيْتُمْ مِنَ الْمغَانِمِ الْخُمسَ، وسهم النَّبِي والصَّفى فَإِنَّكُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ - تَعَالَى- وَأَمَان رَسُولِهِ قال: فَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ شَيْئًا قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، يُذْهِبْنَ وَحْرَ الصَّدْرِ".
ش (2).
= فيقولون: هذه يا رسول الله أشفى لصدورنا ولأنفسنا، فيومئذ ترى اليهودي العظيم الطويل، الأكول الشروب، لا تقل يَدهُ سيفه من الرعدة، فيقومون إليهم فيسلطون عليهم، ويذوب الدجال حين يرى ابن مريم كما يذوب الرصاص، حتى يأتيه - أو يدركه- عيسى فيقتله.
(1)
أخرجه سنن النسائي ج 4 ص 99 باب الشهيد، فقد ذكر الحديث عن راشد بن سعد بلفظ: أخبرنا إبراهيم ابن الحسن، قال: حدثنا حجاج، عن ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح أن صفوان بن عمرو، حدثه عن راشد بن سعد، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا قال: يا رسول الله: ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة.
(2)
أخرجه الكتاب المصنف لابن أبي شيبة ج 14 ص 342 رقم 18484 كتاب المغازي عن يزيد بن عبد الله الشخير بلفظ: =
654/ 90 - "عَنْ يَحْيَى بِن عَبْدِ الرحْمَن، عَنْ جَدِّه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي السَّمَوَاتِ السَّبِعْ، حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللهِ - تَعَالَى- وَأَسَدُ رَسُولِهِ".
الديلمي (1).
654/ 91 - "عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِي، مَوْلَى الْمُنْبَعِث عِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي اللُقَطَةِ؟ فَقَالَ: اعْرِفْ عَدَدَها، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرفِّها سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَاسْتَنْفِقْهَا، يَكَوُن عِنْدَكَ وديعة، قَالَ: فضالَّة الْغَنْمِ؟ قَالَ: خُذْهَا إِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ للِذِّئبِ، وَتُعَرِّفْهَا، قَالَ: فَضَالَّةُ الإبِلِ؟ قَالَ: دَعْهَا فَإِنَّ مَعَها سِقَاءَهَا وَحِذَاءَهَا، تَرِدُ المَاءَ، وَتَأكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَقْدُمَ صَاحِبُهَا".
كر (2).
= حدثنا وكيع عن قرة بن خالد السدوسي، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: كنا جلوسًا بهذا المربد بالبصرة، فجاء أعرابي معه قطعة أديم أو قطعة من جراب فقال: هذا كتاب كتبه لي النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأخذته فقرأته على القوم، فإذا فيه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني زهير بن أقيش: "إنكم إن أقمتم الصلاة، وأتيتم الزكاة، وأعطيتم من المغانم الخمس، وسهم النبي والصفى، فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله، قال: فما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول شيئًا؟ قال: سمعته يقول: صوم شهر الصبر، وثلاثه أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر.
(1)
أخرجه الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي ج 4 ص 376، 377 رقم 7094 الحديث عن خديج بن عبد الرحمن بلفظ:(والذي نفسي بيده إنه لمكتوب في السموات السبع، حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله).
(2)
أخرجه صحيح مسلم ج 3 ص 1346، 1347 رقم 1 (1722) كتاب (اللقطة) بلفظ: =
654/ 92 - "عَنِ ابْنِ الحُوتَكِيَّةِ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلتهُ عَنِ الصِّيَامِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ مَعَنَا إِذ كُنَّا مَعَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالقَاحَةِ (*)، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: هَذِهِ هَدِيَّةٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يأكُلُ هَدِيَّةً حَتَّى يَأكُلَ مِنْهَا صَاحِبُهَا لِلشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ التي أُهْدِيَتْ لَهُ بِخَيْبَر، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: كُلْ مِنْهَا، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: وَكَمْ تَصُومُ مِنَ الشَّهِر؟ قَالَ: ثَلَاثَة أَيَّامٍ، قَالَ: أَحْسَنْتَ اجْعَلْهُن الغُرَّ البِيضَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، فَأهْوَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الأَرْنَبِ لَيأخُذَ مِنْهَا، فَقَالَ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَمَا إِنِّي رَأَيْتُهَا تَدْمِي، فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ".
ابن جرير وصححه (1).
= حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال: قرأت على مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني، أنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللُّقَطَة
…
؟ فقال: "اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا فَشأَنَكَ بها". قال: فضالة الغنم؟ قال: "لك أو لأخيك أو للذئب".
قال: فضالة الإبل: قال: "مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء، وتأكل الشجر، حتى يلقاها ربها".
قال يحيى: أحسب قرأت: عفاصها.
(*) القاحة: واد على نحو ميل من السقيا إلى جهة المدينة.
(1)
المصنف لعبد الرزاق ج 4 ص 299 رقم 7874 كتاب (الصيام) باب صيام ثلاثة أيام - عن ابن الحوتكية بلفظ: عبد الرزاق عن ابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن موسى بن طلحة، عن رجل من بني تميم - يقال له ابن الحوتكية - عن عمر أنه قال: من حاضرنا يوم القاحة إذا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بالأرنب، فقال أبو ذر: أتى أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب، فقال: إني رأيتها تدمى فقال: كلوا منها، وذكر أنه لم يأكل هو، فقال أعرابي: إني صائم، فقال: وما صومك؟ فذكر شيئًا، فقال: أين أنت عن الغرِّ البيض: ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر.
654/ 93 - "عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: أَخْبَرَني عُمُومَةٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ قَالُوا: اهْتَمَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالصَّلَاةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاس لَهَا، فَقِيلَ لَهُ: انْصبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ فَإِذَا رآهَا النَّاس أَخْبَرَ بَعْضُهُم بَعْضًا فَلَمْ يُعْجِبْهُ، وذُكرَ لَهُ (القنع) (*) فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ وَقَالَ: هُوَ مِنْ أَمْرِ الْيَهُودِ، فَذُكرَ له النَّاقُوس فَلَم يُعْجِبْهُ ذَلِكَ وَقَالَ هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى، فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ مُهْتَمٌّ بِهَمِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فأُرِيَ الأَذانَ فِي مَنَامه، فَغَدَا عَلَى رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ يا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنِّي لَبَيْنَ الْيَقْظَانِ وَالنَّائِم إِذ أَتَانِي آتٍ فأَرَانِي الأَذَانَ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ رَأَى قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَمَ عَشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبرنِي بِذلك؟ قَالَ: سَبَقَني عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ فَاسْتَحييتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِبِلَالٍ: قُمْ فَمَا يَأمُركَ بِه عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ فَافْعَلْهُ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ، قَالَ أَبُو عُمَيْرٍ: إِنَّ الأَنْصَارَ تَزْعُمُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ لَوْلا أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ مَرِيضًا لَجَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُؤَذِّنًا".
ض (1).
(*) القنع: النفخ في البوق النهاية ج 4 ص 115.
(1)
أخرجه سنن أبي داود ص 335: 337 رقم 498 كتاب الصلاة باب بدء الأذان، عن أبي عمير بن أنس بلفظ:
حدثنا عباد بن موسى الختلي، وزياد بن أيوب، وحديث عباد أتم، قالا: ثنا هشيم عن أبي بشر، قال زياد: أخبرنا أبو بشر، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من الأنصار، قال: اهتم النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة، كيف يجمع الناس لها؟ فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضًا، فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القَنْع - يعني الشَّبُّور- وقال زياد، : شبور اليهود فلم يعجبه ذلك، وقال:"هو من أمر اليهود" قال: فذكر له الناقوس، فقال:"هو من أمر النصارى" فانصرف عبد الله بن زيد وهو مهتم لِهَمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَأُرِيَ الأذان في منامه، قال: فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال (له) يا رسول الله إني لَبَيْنَ نَائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان قال: وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يومًا، قال: ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: "ما منعك أن تخبرني"؟ =
654/ 94 - "عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَر بن قَتَادَةَ، عَنْ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ قال صلى الله عليه وسلم أَسْفِرُوا بِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَإنَّكُمْ كُلَّمَا أَسْفَرْتُمْ بِهَا كَانَ أَعْظَمَ لأُجُورِكُمْ".
ص (1).
654/ 95 - "عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَر بن قَتَادَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ، فَإِنَّكُم كُلَّمَا أَصْبَحْتُمْ بِهَا كَانَ أَعْظَمَ للأَجْرِ".
= فقال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله، قال: فأذن بلال، قال أبو بشر: فأخبرني أبو عمير أن الأنصار، تزعم أن عبد الله بن زيد لولا أنه كان يومئذ مريضًا لجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنًا.
(1)
أخرجه مجمع الزوائد للهيثمي ج 1 ص 315 باب وقت صلاة الصبح فقد ذكر الحديث عن عاصم بن عمر ابن قتادة، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم لأجركم أو للأجر".
وقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات.
وفي كشف الأستار عن زوائد البزار ج 1 ص 195 رقم 384 باب الأسفار بصلاة الصبح، عن عاصم بن عمر باللفظ المذكور في مجمع الزوائد.
وقال البزار: لا نعلم أحدًا تابع فليحا على هذه الرواية.
سنن ابن ماجه ج 1 ص 221 حديث رقم 672 كتاب (الصلاة) باب وقت صلاة الفجر عن عاصم بن عمر ابن قتادة. بلفظ: حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، سمع عاصم بن عمر بن قتادة (وجده بدرى) يخبر عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خُدِيج، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم للأجر أو لأجركم".
وذكره الكتاب المصنف لابن أبي شيبة ج 1 ص 321، 322 كتاب (الصلوات) باب من كان ينور بالفجر ويسفر (و) لا يرى به بأسًا فقد ذكر الحديث عن زيد بن أسلم بلفظ: حدثنا وكيع عن هشام بن سعد عن زيد ابن أسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أسفروا بالفجر فإنكم كلما أسفرتم كان أعظم للأجر".
ش (1).
654/ 96 - "عَنْ عَلِيِّ بْنِ هِلَالِ اللَّيثي قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الأَنْصَارِ فَحدثُوني أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَغْرِبَ ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ فيترامون فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ مَوَاقِعِ سِهَامِهِمْ حَتَّى يَأتُوا دِيَارَهُمْ فِي أَقَاصِي الْمَدِينَةِ فِي بَنِي سَلَمَةَ".
ض (2).
(1) أخرجه الكتاب المصنف لابن أبي شيبة ج 1 ص 321، 322 كتاب (الصلوات) باب من كان ينور بالفجر ويسفر (و) لا يرى به بأسًا فقد ذكر الحديث عن زيد بن أسلم بلفظ:
حدثنا وكيع عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أسفروا بالفجر فإنكم كلما أسفرتم كان أعظم للأجر".
وأخرجه سنن ابن ماجه ج 1 ص 221 حديث رقم 672 كتاب (الصلاة) باب وقت صلاة الفجر، عن عاصم بن عمر بن قتادة، بلفظ: حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا سفيان بن عيينة عن ابن عجلان سمع عاصم ابن عمر بن قتادة (وجده بدرى) يخبر عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أصبحوا بالصبح فإنه أعظم للأجر أو لأجركم".
(2)
أخرجه مجمع الزوائد للهيثمي ج 1 ص 310 فقد ذكر الحديث في باب وقت المغرب - عن علي بن بلال عن ناس من الأنصار قالوا: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب، ثم ننصرف فتترامى حتى نأتي ديارنا فما يخفى علينا مواقع سهامنا.
وقالي الهيثمي: رواه أحمد وإسناده حسن.
وفي رواية أخرى عن كعب بن مالك قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ثم نأتي بني سلمة ونحن نبصر مواقع نبالنا في بني سلمة في أقصى المدينة.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال فيه: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي المغرب فيصلي معه رجال من بني سلمة ثم ينصرفون إلى بني سلمة وهم يبصرون مواقع النبل. =
654/ 97 - "عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانُوا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ وَهُمْ يَرُوْنَ مَوِاقِعَ نَبْلِهِمْ".
ض (1).
654/ 98 - "عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَة قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى تُصَلِّي العِشَاء؟ قَالَ: إِذَا مَلأَ اللَّيْلُ كُلَّ وَادٍ".
ض (2).
654/ 99 - "عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَ سِنِينَ كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَمَشَّطَ أَحَدُنَا
= وقال وفيه عمر بن محمد القاضي ضعفه ابن معين، والبخاري، والنسائي، وغيرهم، وقال: زكريا بن يحيى الساجي كان صدوقًا، ولم يكن من فرسان الحديث.
وقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه مع ضعفه.
المصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 551، 552 باب وقت المغرب حديث رقم 2090 عن ابن كعب بن مالك بلفظ، أخبرنا عبد الرزاق عن معمر وابن جريج عن الزهري عن ابن كعب بن مالك أخبره: أن رجالًا من بني سلمة كانوا يشهدون المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرفون إلى أهليهم وهم يبصرون مواقع النبل.
(1)
المصنف لابن أبي شيبة ج 1 ص 551، 552 باب وقت المغرب فقد ذكر الحديث رقم 2090 عن ابن كعب ابن مالك بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر وابن جريج عن الزهري عن ابن كعب بن مالك أخبره أن رجالًا من بني سلمة كانوا يشهدون المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرفون إلى أهليهم وهم يبصرون مواقع النبل وانظر الأحاديث السابقة أرقام 93، 94، 95.
(2)
الكتاب المصنف لابن أبي شيبة ج 1 ص 331 فقد ذكر الحديث عن رجل من جهينة في باب "العشاء الآخرة تعجل أو تؤخر بلفظ:
حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: نا عبد العزيز بن عمرو بن ضمرة عن رجل من جهينة قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم متى أصلي العشاء؟ قال: إذا ملأ الليل بطن كل واد".
كُلَّ يَوْمٍ، أَو أَنْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ، أَوْ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرأَةِ، أَو الْمَرأَةُ بَفَضْلِ الرَّجُلِ وَقَالَ: لِيَفْتَرِقا جَمِيعًا".
ض (1).
654/ 100 - "عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيميِّ قَالَ: حَدَّثَني أَبُو حَاجِبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غفارٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: نَهىَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرأَةِ".
ض (2).
(1) سنن أبي داود ج 1 ص 21 باب النهي عن ذلك حديث رقم 81 بلفظ:
حدثا أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن داود بن عبد الله ح وثنا مسدد، ثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله، عن حميد الحميري قال: لقيت رجلًا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال:
"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل المرأة زاد مسدد "وليفترقا جميعًا".
سنن ابن ماجه ج 1 ص 111 كتاب (الطهارة وسننها) باب: كراهية البول في المغتسل حديث رقم 304 عن عبد الله بن مغفل قال: بلفظ:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يبولن أحدكم في مستحمه، فإن عامة الوسواس منه" قال عبد الله بن ماجه: سمعت محمد بن يزيد يقول: سمعت عليَّ بن محمد الطنافسي يقول: إنما هذا في الحفيرة، فأما اليوم فلا، فمغتسلاتهم الجص والصاروجُ والقير، فإذا بال فأرسل عليه الماء لا بأس به.
الترغيب والترهيب ج 1 ص 136، 137 الترهيب من البول في الماء والمغتسل والحجر حديث رقم 4 بلفظ: عن حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلًا صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما صحبه أبو هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله.
(2)
سنن أبي داود ج 1 ص 21 كتاب الطهارة باب النهي عن ذلك، حديث رقم 82 بلفظ حدثنا ابن بشار، ثنا أبو داود - يعني الطيالسي- ثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو - وهو الأقرع- أن النبي صلى الله عليه وسلم:"نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة" وانظر الذي قبله.
654/ 101 - "عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ عن أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ".
ض، ش (1).
654/ 102 - "حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: هُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ، وَكُسرتْ رُبَاعِيَّتُهُ، وَجُرِحَ فِي وَجْهِهِ وَدُووِيَ بِحَصيرٍ مُحرقٍ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَنْقُلُ إِلَيْهِ المَاءَ فِي الْجُحْفة".
ش (2).
(1) المصنف لابن أبي شيبة ج 1 ص 150 فقد ذكر الحديث في باب استقبال القبلة بالغائط والبول، بلفظ.
حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن زيد قال: قالوا لسلمان قد علمكم نبيكم على كل شيء حتى الخرآة، قال: أجل قد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول.
سنن ابن ماجه ج 1 ص 116 كتاب الطهارة وسننها باب النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول حديث رقم 320 عن جابر بن عبد الله بلفظ:
حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، ثنا مروان بن محمد، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، حدثني أبو سعيد الخدري، أنه شهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول.
وقال الحافظ: هذا الحديث والحديث الآتي في إسنادهما ابن لهيعة.
(2)
الكتاب المصنف لابن أبي شيبة ج 14 ص 407، 408 كتاب المغازي، فقد ذكر الحديث رقم 18641 عن خالد بن مخلد بلفظ:
حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن رجل قال: هشمت البيضة على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وكسرت رباعيته، وجرح في وجهه ودووي بحصير محرق، وكان علي بن أبي طالب ينقل إليه الماء في الجحفة.
صحيح مسلم ج 3 ص 1416 كتاب الجهاد والسير باب غزوة أحد حديث رقم 101 - (1790) ولفظه: =
654/ 103 - "عَنِ الْمُهَلَّب بْنِ أبي صُفْرَةَ قَالَ: قَالَ أَصْحَاب مُحَمَّدٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حَفْرِ الْخَنْدقِ، وَهُوَ يَخَافُ أَنْ يبَيِّتَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ إِنْ بُيِّتُمْ كَانَ دَعْوَاكُمْ (*) ثُمَّ لا يَنصَرُونَ".
ش (1).
654/ 104 - "عَنِ الزُّهرِي قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا تَوَضَّأ أَوْ تَنَخَّمَ ابْتَدُروا نُخَامَتَهُ فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهَمْ وَجُلُودَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِمَ تَفْعَلُونَ هَذَا؟ قَالُوا: نَلْتمسُ بِهَا الْبَرَكَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحِبَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ فَلْيَصْدُقِ الحَدِيثَ، وَلْيُؤَدِّ الأَمَانَةَ، وَلا يُؤْذِ جَارَهُ".
هب (2).
= حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه، أنه سمع سهل بن سعد يسأل عن جُرح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد؟ فقال: جُرِحَ وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته، وهُشِمَتِ البيضة على رأسه، فكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسل الدم، وكان علي بن أبي طالب يسكب عليها بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى صار رمادًا، ثم ألصقته بالجرح فاستمسك الدم.
(1)
الكتاب المصنف ج 14 ص 414 كاب (المغازي) غزوة الخندق حديث رقم 18646 عن المهلب بن أبي صفرة بلفظ:
حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق قال: سمعت المهلب بن أبي صفرة يقول: وذكر الحرورية تبيتهم فقال: قال أصحاب محمد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حفر الخندق- وهو يخاف أن يبيتهم أبو سفيان، :"إن بيتم فإن دعواكم حم لا ينصرون".
(*) كذا بالمخطوطة وفي الكنز ج 10 حديث رقم 30107 إبيتم فإن دعواكم هم لا ينصرون.
كذا بالمخطوطة وفي الكنز ج 10، 30107 "إبيتم فإن دعواكم حم لا ينصرون".
(2)
المصنف لعبد الرزاق ج 11 ص 7، 8 باب الغناء والدف حديث رقم 19748 عن الزهري بلفظ:
أخبرنا عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، قال: حدثني من لا أتهم من الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أو تنخم ابتدروا نخامته ووضوءه، فمسحوا بها وجوههم وجلودهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لم تفعلون هذا؟ قالوا: نلتمس به البركة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يحبه الله ورسوله فليصدق الحديث وليؤد الأمانة، ولا يؤذ جاره".
654/ 105 - "عَنْ الْمُهَلَّبِ بْنِ صُفرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِمَ قُلْتُم فِي عُثْمَانَ: أعلانا فَوْقًا؟ قَالُوا: لأَنَّهُ لَم يَتَزَوَّجْ رَجُلٌ مِنَ الأَولينَ والآخرِين ابْنَتَي نَبِيٍّ غَيْرُهُ".
كر (1).
654/ 106 - "عَنْ زَكَرِيَا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي إسْحَاق فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ والْمَدِينَة، فَسَايَرَنَا رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو إسْحَاقَ: كَيْفَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَقَدْ رَعَدَتْ هَذِهِ السَّحَابَةُ بَنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ، فَقَالَ الخُزَاعِي: لَقَد تَنَصَّلَتْ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيْنَا رِسَالَةَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى خُزَاعَةَ وكتبتها يَوْمِئِذِ كَانَ فِيهَا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، مِنْ مُحَمَّد رَسُولِ اللهِ إِلى بُدِيل وبسر وَسَرَوَات بَنِي عَمْرو، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الذي لَا إِلَهَ إلَا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ أثم بالكم وَلَم أَضَعْ فِي جنبكم، وَإنَّ أَكْرَمَ أَهْلِ تهَامَةَ عِنْدي أَنْتُمْ وأقربه رَحِمًا وَمنْ تبعكُمْ منَ المُطَيِّبينَ، وَإِنِّي قَدْ أخَذتُ لِمَن هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ ما أَخَذْتُ لِنَفْسِي، وَلَوْ هَاجَر بِأَرْضهِ غَيْر سَاكِن بِمَكَّة إِلَّا مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجّا، وَإنِّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ إِنْ أَسْلَمْتُمْ فَإِنَّكُمْ غَير خَائِفينَ مِن قبلي وَلا مُحْصرينَ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ عَلْقَمَة بن علاثة وابن هودة وهَاجَرا وَبَايَعَا عَلَى مَنِ اتبعهما مِنْ عِكْرِمَةَ، وَأخَذا لمنْ اتَّبَعَهُما مِثْل مَا أَخَذَا لأنفسهما، وَإِنَّ بَعْضَنَا مِنْ بَعْضٍ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا كذبتكم وليحيكم
(1) البداية والنهاية لابن كثير ج 7 ص 231 فقد ذكر الحديث عن المهلب بن أبي صفرة بلفظ: قال محمد بن سعيد الأموي، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن المهلب بن أبي صفرة قال:"سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم قلتم في عثمان؟ أعلانا فوقًا؟ قالوا: لأنه لم يتزوج رجل من الأولين والآخرين ابنتي نبي غيره" رواه ابن عساكر.
ربكم قَالَ: وَبَلَغنَي عَنِ الزُّهْرِي، قَالَ. هَؤُلاء خُزَاعَةُ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِي، قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُم يَوْمَئِذ نزول بَيْن عَرَفَات وَمَكَّةَ لَمْ يُسْلِمُوا حَيْثُ كَتَبَ إِلَيْهِم، وَقَدَ كَانُوا حُلَفَاء النَّبِيِّ".
ش (1).
654/ 107 - "عَن عَمْرِو بْنِ مُرَّة، عن مرة، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَاقَةٍ حمَرَاءَ مُخضْرمَةٍ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَي يَوْمِكُمْ هَذَا؟ أَتَدَرُونَ أَي شَهِركُمْ هَذَا؟ أَتَدْرُونَ أَي بَلَدِكُمْ هَذَا؟ قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُم، وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرمةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا".
(1) الكتاب المصنف لابن أبي شيبة ج 14 ص 485، 486 كتاب المغازي حديث رقم 18749 عن زكريا بن زائدة بلفظ:
حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن زكريا بن أبي زائدة، قال: كنت مع أبي إسحاق فيما بين مكة والمدينة فسايرنا رجل من خزاعة، فقال له أبو إسحاق، كيف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رعدت هذه السحابة بنصر بني كعب، فقال الخزاعي: لقد وصلت بنصر بني كعب، ثم أخرج إلينا رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خزاعة وكتبتها يومئذ كان فيها "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من محمد رسول الله إلى بديل، وبسر، وسروات بني عمرو، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد ذلكم فإني لم أثم بالكم ولم أضع في جنبكم، وإن أكرم أهل تهامة عَلَيَّ أنتم، وأقربه رحمًا ومن تبعكم ومن المطيبين، وإني قد أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي ولو هاجر بأرضه غير ساكن مكة إلا معتمرًا أو حاجًا، وإني لم أضع فيكم إن أسلمتم وإنكم غير خائبين من قبلي ولا مُخْصَرين.
أما بعد: فإنه قد أسلم علقمة بن علاثة، وابنا هوذة وبايعا وهاجرا على من ابتعهما من عكرمة، أخذ لمن تبعه مثل ما أخذ لنفسه، وإن بعضا من بعض في الحلال والحرام، وإني والله ما كذبتكم وليحيكم ربكم، قال: وبلغني عن الزهري قال: هؤلاء خزاعة، وهم من أهلي، قال: فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يومئذ نزول بين عرفات ومكة، لم يسلموا حيث كتب إليهم، وقد كانوا حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم.
ش (1).
654/ 108 - "عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّي فَرَطُكم عَلَى الْحَوْضِ أَنْظُرُكُمْ، ومكَاثِرٌ بِكُمُ الأُممَ، فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهي".
ش (2).
654/ 109 - "عَنْ جُنْدبِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَجيلَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَتَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، تَصْدِمُ الرَّجُلَ كَصَدْمِ جِبَاهِ فُحُولِ الثِّيَرانِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَكَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ، وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسلْمِينَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِنَا بَيْته؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلْيُمْسِكْ بِيَديْهِ، وَلْيكُنْ عَبْدَ اللهِ الْمَقْتُول، وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللهِ الْقَاتِل، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ في فِتْنَةِ الإِسْلَامِ فَيَأكُلُ مَالَ أخِيهِ وَيَسْفِكُ "دَمَهُ" ويعصي ربه وَيَكْفُرُ خَالِقَهُ، فتجبُ لَهُ جَهَنَّمُ".
(1) الكتاب المصنف لابن أبي شيبة ج 15 ص 28 كتاب الفتن حديث رقم 19013 عن عمرو بن مرة بلفظ:
حدثنا غندر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال:
قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة حمراء مخضرمة فقال: أتدرون أي يومكم هذا؟ أتدرون أي شهركم هذا؟ أتدرون أي بلدكم هذا؟ قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا.
(2)
الكتاب المصنف لابن أبي شيبة ج 15 ص 32 كتاب الفتن رقم 19027 عن عمرو بن مرة بلفظ:
حدثنا غندر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا إني فرطكم على الحوض، أنظركم وأكاثر بكم الأمم فلا تسودوا وجهي".
ش (1).
654/ 110 - "عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَخْرجُ الدَّجَّالُ عَلَى حِمَارٍ، رِجْسٌ عَلَى رِجْسٍ".
ش (2).
654/ 111 - "عَنْ زَاذَنَ، عَنْ عَلِيمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَهُ عَلَى سَطْحٍ، وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَيَّامِ الطَّاعُونِ، فَجَعَلَتِ الْجَنَائِزُ تَمُرُّ، فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فَقَالَ عَلِيمٌ: ألَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ وَلا يُرَدُّ فيستعتب، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: بَادرُوا بِالَمْوتِ سِتًا: إِمْارَةَ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةَ الشرطِ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ، وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَنُشُوءًا يَتَّخذِوُن الْقُرْآنَ "مَزَامِيرَ" "من أمير" يُقدمُونَهُ ليغنيهم، وَإنْ كَانَ أَقَلَّهُمْ فِقْهًا".
ش (3).
(1) الحديث في مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الفتن) باب: من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها ج 15 ص 121 رقم 19277 من رواية جندب بن سفيان عن رجل من بجيلة مع اختلاف يسير في اللفظ.
والحديث في المطالب العالية في كتاب (الفتن) باب: الأمر باتباع الجماعة ج 4 ص 266 رقم 4405 من رواية جندب بن سفيان (رجل من بجيلة) مع اختلاف يسير في اللفظ.
وما بين القوسين عن ابن أبي شيبة.
(2)
الحديث في مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الفتن) باب: ما ذكر في فتنة الدجال ج 15 ص 161، 162 رقم 19382 من رواية أبي الطفيل بلفظه.
(3)
الحديث في مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الفتن) باب: ما ذكر في عثمان ج 15 ص 240 رقم 19582 من رواية زاذان عن عليم بلفظه.
وما بين الأقواس من ابن أبي شيبة.
654/ 112 - "عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَعَلَّكُمْ تَقْرأُونَ وَالإِمَامُ يَقْرَأُ؟ قَالُوا: إِنَّا لَنَفْعَلُ قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ".
ق في القراءة، وقال الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون إلا ثقة، ومحمد ابن أبي عائشة مولى لبني أمية، وذكره خ في التاريخ، وأبو قلابة من أكابر التابعين وفقهائهم (1).
654/ 113 - "عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَوَادَةَ الْقُشيريِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ أَسِيرًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ لَمْ تُقْبَلْ".
ق فيه (2).
654/ 114 - "عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَوَادَةَ الْقُشَيْريِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ أَسِيرًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قَالَ لأَصْحَابِهِ: تَقْرَأُونَ خَلْفِي الْقُرآنَ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَهُذُّهُ هَذَّا قَالَ: لَا تَقْرَأُوا "إِلَّا" بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ".
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب (الصلاة) باب: القراءة خلف الإمام ج 2 ص 127 رقم 2765 من رواية أبي قلابة بلفظه.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب (الصلاة) باب من قال لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق ج 2 ص 166 من رواية أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بلفظه.
(2)
يشهد له حديث أبي هريرة فيما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب (الصلاة) باب: من قال: لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق ج 2 ص 167 من رواية أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج غير تمام" إلى آخر ما جاء.
ق فيه (1).
654/ 115 - "عَنْ وَاصِلِ بْنِ مَرْزُوقٍ الذُّهْلِيِّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُوم يُكَنَّى أَبَا شِبْلٍ، عَنْ جَدِّهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا مُعَاذُ: كَمْ تَذْكُرُ كُلَّ يَوْمٍ؟ أَتَذْكُرُ عَشْرَةَ آلَافِ مَرَّةٍ؟ فَقَالَ: كُلُّ ذَلِكَ أَفْعَلُ، قَالَ: أَلَا أدُلُّكَ عَلَى كَلِمَاتٍ هُنَّ أَهْوَنُ عَلَيْكَ وَأَكْثَرُ مِنْ عَشْرَةِ آلَافٍ وَعَشْرَةِ آلَافٍ؟ أَنْ تَقُولَ: لَا إِلَه إِلَّا اللهُ عَدَدَ كَلِمَاتِهِ، لَا إِلَهَ إِلا اللهُ عَدَدَ خَلْقِهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ زِنَةَ عَرْشِهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِثْلَ ذَلِكَ مَعَهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ مَعَهُ، وَالْحَمْدُ للهِ مِثْلَ ذَلِكَ مَعَهُ، لَا يُحْصِيهِ مَلَكٌ وَلَا غَيْرُهُ".
ابن النجار (2).
654/ 116 - "عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَني مَنْ لَا أتَّهِمُ، عَنِ الْحَسَنِ "بْنِ" أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرَيِّ، عَنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَوا: يَا رَسُولَ اللهِ: مَا حُجَّةُ اللهِ علَى كِسْرَى فِيكَ؟ قَالَ: بَعَثَ اللهُ - تَعَالَى- إِلَيْهِ مَلَكًا فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ سُورِ جِدَارِ بَيْتِهِ الَّذِي هُوَ
(1) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الصلاة) باب: القراءة في الصلاة ج 2 ص 111، 112 قال: وعن رجل من أهل البادية عن أبيه، وكان أبوه أسيرًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت محمدًا صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقبل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب".
قال الهيثمي: وفيه رجل لم يسم وقد رواه أحمد.
وذكر الهيثمي الحديث أيضًا في نفس الباب ص 111 حديثًا عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تقرأون خلفي؟ قالوا: نعم قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن".
وقال الهيثمي: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم.
(2)
الحديث في الكنى والأسماء للدولابي فيمن كنيته (أبو شبل) رضي الله عنه ص 39 من رواية واصل بن مرزوق الذهلي الباهلي قال: حدثني رجل من بني مخزوم يكنى أبا شبل عن جده وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل
…
الحديث.
فِيهِ تَلألأُ نُورًا فلما رآهَا فَزِعَ، فقَالَ: تفزع يا كسرى لَمْ تُرَعْ يَا كِسْرِى، إِنَّ اللهِ - تَعَالَى- قَدْ بَعَثَ رَسُولًا (وَأَنْزَلَ) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا فَاتَّبِعْهُ تَسْلَمْ لَكَ دُنْيَاكَ وآخرتُكَ، قَالَ: سَأَنْظُرُ".
ابن النجار (1).
654/ 117 - "عَنْ عَبْد ربِّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ الأَنْصَارِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجْفَةٌ يَهْلِكُ فِيهَا عَشْرَةُ آلافٍ، عِشْرُونَ أَلْفًا، ثَلاثُونَ أَلْفًا، يَجْعَلُهَا اللهُ - تَعَالَى- مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ، وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنينَ، وَعَذَابًا عَلَى الْكَافِرِينَ".
كر.
654/ 118 - "عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ اللهُ - تَعَالَى- لأَرْجِفنَّ فِي عِبَادِي فِي خَيْر لَيالٍ، فَمَنْ قَبَضْتُهُ فِيهَا كَافِرًا كَانَتْ مَنِيَّتهُ الَّتِي قَدَّرْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَبَضْتُهُ فِيهَا مُؤْمِنًا، كَانَتْ لَهُ شَهَادَة".
كر.
654/ 119 - "عَنْ عَطَاءِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي منْ أُصَدِّقُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُريِدُ عَائِشَةَ، أَنَّ الشَّمْسَ كُسِفَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا طَوِيلًا يَقُومُ ثُمَّ يَرْكعُ، ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ كُلُّ رَكْعَةٍ ثَلاثُ رَكَعَاتٍ وَيَقُولُ إِذَا رَكَعَ: اللهُ أَكْبَرُ وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَى انْجَلَتِ الشَّمْسُ، وَحَتَّى إِنَّ رِجَالًا ليُغْشَى عَلَيْهِمْ حَتَّى إِنَّ سجَالَ الْمَاءِ ليصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ طُولِ
(1) ما بين الأقواس من الكنز برقم 35418.
الْقِيَامِ، ثُمَّ قَامَ فَحَمد اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنكْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لحيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ - تَعَالَى- يُخَوِّفُ اللهُ بِهِمَا، فَإِذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ حَتَّى تَنْجَلِيَا، قَالَ عَطَاءٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: عُرِضَتْ عَلَيه الْجَنَّةُ وَالنَّار فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ حَتَّى تَأَخَّرَ وَرَاءَهُ وَتَأَخَّرَ النَّاسُ، وَرَكِبَ بَعْضُهُمْ بعضًا وَهُوَ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ؟ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَأَبْصَرْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ وَكَانَ يَقُولُ: يَا رَبِّ إِنِّي لَا أَسْرِقُ إِنَّمَا يَسْرِقُ محجَنِي، وَصَاحِبَةَ الْهِرَّة امْرَأَةً رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تُرْسِلْهَا تَشْرَبُ وَتَأكُلُ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، ثُمَّ عَادَ يَمْشِي حَتَّى إِذَا عَادَ إِلى مُصَلَّاهُ فَسُئِلَ فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّة إِنْ أَخَذْتُ مِنْهَا قطفًا لأَرَيتُكُمُوهُ".
ابن جرير (1).
654/ 120 - "عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ (*) الْعَدَوِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَزَلَا فِي مِنًى فأَتاهما الناس فقالوا لهما: ما أخذتكما، فقالا: بلى، فقال: هؤلاء القوم سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: بل قتلهم قوم صالحون، فوجدوا علي بن أبي طالب قد فرغ منهم - يعني أصحاب النهروان".
ابن جرير (2).
(1) الحديث أخرجه النسائي في سننه في كتاب (الكسوف) ج 3 ص 106 ما رواه عطاء عن عبيد بن عمير مع اختلاف يسير في اللفظ.
(*) ترجمة حميد بن هلال في تهذيب التهذيب ج 3 ص 51 هو حميد بن هلال بن هبيرة ويقال ابن سويد بن هيبرة العدوي.
(2)
هكذا في أصل المخطوطة وبالبحث في المصادر تبين الآتي: =
654/ 121 - "عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ لِي مِنْ أَصْحَابِ محارب وَكَانَ صَدُوقًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنِّي وُضِعْتُ فِي كفةِ الْمِيزَانِ، ثُمَّ وُضِعَتْ أُمَّتِي فِي الْكفةِ الأُخْرَى فَوَزَنْتُ، ثُمَّ جِيءَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُضِعَ فِي كَفَّةٍ، وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي الْكَفَّةِ الأُخْرِى فَوَزَنَ ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ فَوُضِعَ فِي كَفَّةٍ، وَوُضِعَتْ أُمَّتي فِي الْكَفَّةِ الأُخْرَى فَوَزَنَ".
....... (1).
654/ 122 - "عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنِي عدَّةٌ أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ".
............ (2).
654/ 123 - "عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ".
= ورد هذا الأثر في كتاب البداية والنهاية ج 7 ص 333 طبعة دار الفكر حديث آخر عن رجلين مبهمين من الصحابة في ذلك بلفظ: قال الهيثم بن عدي في كتاب الخوارج: حدثني سليمان بن المغيرة عن حبيب بن هلال قال: أقبل رجلان من أهل الحجاز حتى قدم العراق فقيل لهما: ما أقدمكما العراق؟ قالا: رجونا أن ندرك هؤلاء القوم الذين ذكرهم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدنا علي بن أبي طالب قد سبقنا إليهم يعنيان أهل النهروان.
(1)
يشهد له ما ذكره الهيثمي في كتاب (المناقب) باب فيما ورد في أبي بكر وعمر وغيرهما من الخلفاء وغيرهم ج 9 ص 58، 59 لابن عمر ومعاذ بن جبل مع اختلاف يسير في اللفظ.
(2)
الحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب: من كنت مولاه فعلى مولاه ج 9 ص 105، 106، 107، 108 بهذا اللفظ لكثير من الرواة منهم زبير بن أرقم، ومالك بن الحويرث، وقال عنه الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله وثقوا، ورواه ابن عباس ص 108 وقال الهيثمي: رواه البزار في أثناء حديث ورجاله ثقات.
الحديث في مسند عمر بن عبد العزيز ص 262، 2163 رقم 45 من التكملة.
أبو نعيم.
654/ 124 - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّمَا نَهَىَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْحجامَةِ لِلصَّائِمِ، وَالْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ آنِفًا عَلَى أَصْحَابِهِ، وَلَمْ يُحَرِّمْهُمَا".
ابن جرير (1).
654/ 125 - "عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَمْرِو قَالَ: شَهِدْتُ وَفَاةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا صَلِّيْنَا الظُّهْرَ جَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَخْبَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعُوا أَنْ يُوَلُّوا سَعْدًا وَتَقُولُ: عَهِدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَوْحَشَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ ذَلِكَ".
ابن جرير.
654/ 126 - "عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم لَا يَدْعُونَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانُوا".
ابن جرير (2).
(1) الحديث في مسند الإمام أحمد رضي الله عنه في (أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ج 5 ص 364 من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجامة للصائم والوصال في الصيام إبقاء على أصحابه لم يحرمهما، قالوا: يا رسول الله: إنك تواصل. قال: إني لست كأحدكم، إني أظل يطعمني الله ويسقيني".
(2)
يشهد له ما ذكره البيهقي في السنن الكبرى في كتاب (الصلاة) باب: من قال: هي ثنتا عشرة ركعة فجعل قبل الظهر أربعًا ج 2 ص 472 قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن عائشة رضي الله عنهما قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أربعًا قبل الظهر وركعتين قبل صلاة الفجر. =
654/ 127 - "عَنْ سُوَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ: خَبَّرَنِي خَالِي: لَقَدْ لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ، فَأَخَذْتُ بِخطَامِ نَاقَتِهِ فَقُلْتُ: مَاذَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنِّةِ، وَيُبَاعِدُني مِنَ النَّارِ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لأَنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ الْمَسْألَةَ لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ، أَقَمْتَ (*) الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَاحْجُجِ الْبَيْتَ، وَمَا أَحْبَبْتَ أَنْ يَفْعَلَ بِكَ النَّاسُ فَافْعَلْ بِهِمْ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ فَدَعِ النَّاسَ خَلِّ خِطَامَ النَّاقَةِ".
ابن جرير (1).
654/ 128 - "عَنْ أَبِي بَصْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم اجْتَمَعَتِ الأَنْصَار فَقَامَ خَطِيبُ الأَنْصَارِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا بَعَثَ مِنْكُمْ أَمِيرًا بَعَثَ مِنَّا أَمِيرًا، وَإِذَا بَعَثَ مِنْكُمْ أَمِينًا بَعَثَ منا أَمِينًا".
ابن جرير (2).
= وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد الكعبي ثنا محمد بن أيوب، ثنا مسدد، ثنا يحيى عن شعبة، فذكره بنحوه إلا أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قبل صلاة الغداة، وقال: رواه البخاري في الصحيح عن مسدد.
والحديث أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء في ترجمة (أحمد بن أبي الحواري) ج 10 ص 29 من رواية محمد بن المنتشر عن أبيه قال: تقول: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أربعًا قبل الظهر، وركعتين قبل الفجر على كل حال".
(1)
الحديث في المعجم الكبير للطبراني في ترجمة (صخر بن القعقاع الباهلي) ج 8 ص 31، 32 رقم 7284 من رواية سويد بن حجير بلفظه.
(*) كذا بالمخطوطة وفي المعجم الكبير للطبراني ج 8 ص 31، 32 "أقم الصلاة".
(2)
يشهد له ما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ج 5 ص 183 ما رواه أبو سعيد الخدري قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطباء الأنصار فقال: يا معشر المهاجرين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث رجلًا منكم قرنه برجل منا فنحن نرى أن يلي هذا الأمر رجلان رجل منا ورجل منكم
…
الحديث.
قال الهيثمي: رواه الطبراني وأحمد ورجاله رجال الصحيح.
654/ 129 - "عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: كَانَتِ الصَّحَابَةُ يَقُولُونَ فِيمَا بَيَنَهُمْ: أَرْحَمُنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَنْطَقُنَا بِالْحَقِّ عُمَرُ، وَأَمِينُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجْرَّاحِ، وَأَعْلَمُنَا بِالْحَلَال وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وأَقْرَؤُنَا أُبَيُّ بُن كَعْبٍ، وَرَجُلٌ عِنْدَهُ عِلْمٌ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَتَبِعَهُمْ عُوَيْمِر بِالْعَقْلِ".
كر (1).
654/ 130 - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ غزوانَ، عَنْ أَبِيه أَنَّهُ نَزَلَ بِتَبُوكَ وَهُوَ حَاجٌّ فَإِذَا رَجُلٌ مُقْعَدٌ فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ فَقَالَ: سَأُحَدِّثُكَ (*) فَلَا تُحَدِّثْ بِهِ مَا سَمِعْتَ أَنِّي حَيٌّ، إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم (* *) بِتَبُوكَ إِلى نَخْلَة فَقَالَ: هَذِهِ قِبْلَتُنَا ثُمَّ صَلَّى إلَيْهَا، فَأَقْبَلْتُ وَأَنَا غُلَامٌ أَسْعَى حَتَّى (مررت) ضرب بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَقَالَ: قَطَعَ صَلاتَنَا، قَطَعَ الله - تَعَالَى- أَثَرَهُ، قَالَ: فَمَا قُمْتُ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِي هَذَا".
كر (2).
(1) يشهد لهذا ما أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب معرفة الصحابة، باب: ذكر مناقب زيد بن ثابت كاتب النبي صلى الله عليه وسلم قال:
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأشدهم حياء عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ، إلا أن لكل أمة أمينًا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا بإسناده هذا على ذكر أبي عبيدة فقط وقد ذكرت علته في كتاب التلخيص، ووافقه الذهبي في التلخيص.
(*) كذا بالمخطوطة وفي سنن أبي داود سأُحدثك حديثا".
(* *) كذا بالمخطوطة وفي سنن أبي داود "إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل بتبوك".
(2)
الحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر في ترجمة (سعيد بن غزوان- كانت له رواية) ج 6 ص 182 من رواية سعيد عن مولى ليزيد بن نمران عن يزيد قال: رأيت بتبوك رجلًا مقعدًا فسألته عن إقعاده فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فمررت بين يديه فقال: "قطع صلاتنا قطع الله أثره" قال: فأقعدت.
وأخرجه أبو داود في كتاب (الصلاة) باب: ما يقطع الصلاة ج 1 ص 454 رقم 707 من رواية يزيد بن نمران بلفظه وفي 706 من نفس الباب والصفحة، عن سعيد بإسناده ومعناه.
وقال أبو داود: ورواه أبو مسهر عن سعيد، قال فيه:(قطع صلاتنا). =
654/ 131 - "عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ له كالس "كَابِسُ" بْنُ رَبِيعَةَ يشبَّه بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا رَأَيْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَشْبَهَ بِهِ مِنْهُ، إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ أَحَدَّ حُسْنًا مِنْهُ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْخَزي - يَعْنِي- أَرَقَّ مِنْهُ رِقَّةً حسنه حسن".
كر (1).
654/ 132 - "عَنِ الزُّهِريِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شرِّهِ".
كر (2).
= وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب (الصلاة) باب: من قال بقطع الصلاة إذا لم يكن بين يديه سترة المرأة والحمار والكلب الأسود ج 2 ص 275 من رواية سعيد، ولفظ يزيد بن نمران، وإسناده ومعناه وقال وزاد: قطع صلاتنا قطع الله أثره.
ما ببن القوسين من سنن أبي داود برقم 707.
(1)
الحديث في ترجمة (عباد بن منصور الناجي أبي سلمة البصري) في (ميزان الاعتدال) ج 2 ص 376 رقم 4141 عن ريحان بن سعيد قال: سمعت عباد بن منصور قال: كان رجل عنا يقال له كابس ابن زمعة أو كابس بن ربيعة، فرآه أنس بن مالك فعانقه وبكى، وقال: "من أحب أن ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى كابس بن زمعة، وذكر فيه قصة طويلة فدفعه إلى معاوية وشهد سبعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما شهد أنس، انظر ميزان الاعتدال ج 2 ص 377.
(2)
الحديث في سنن النسائي في كتاب (الجهاد) باب: فضل من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، ج 6 ص 10، 11 من رواية الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري بلفظ: إن رجلًا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ..... الحديث).
654/ 133 - "عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ "حُنَيْفٍ" أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجنَازَة أَنْ يُكَبِّرَ الإِمَامُ ثُمَّ يَقْرأ بِأُمِّ الْقُرْآنِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الأُولى سِرّا فِي نَفْسِهِ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ يُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمِّيتِ فِي التَّكْبِيرَاتِ الثَّلَاثِ، لَا يَقْرَأُ فِيهنَّ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الأولَى وَيُسَلِّمُ سِرّا تَسْلِيمًا خَفِيفًا حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَالسُّنَّةُ أَنْ يَفْعَلَ وَيَفْعَلَ النَّاسُ مِنْ فِعْل إِمَامِهِمْ".
كر.
654/ 134 - "عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَدِي أنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلانِ قَالا: جِئْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ والنَّاسُ يَسْأَلُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَزَاحَمْنَا عَلَيْهِ النَّاسَ حَتَّى خَلَصْنَا إِلَيْهِ فَسَأَلْنَاهُ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَرَفَعَ الْبَصَرَ فِينَا وَخَفَضَهُ فَرآهُمَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمَا فَعَلْتُ وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلا لِقويِّ مُكْتَسِبٍ".
ابن النجار (1).
654/ 135 - "عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَّثَ إخوةً مِنْ أُمٍّ مَعَ جَدٍّ فَقَدْ كَذَبَ".
ص (2).
(1) الحديث في مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الزكاة) باب: ما قالوا في مسألة الغنى والقوي ج 3 ص 208 من رواية عبيد الله بن عدي مع اختلاف يسير في اللفظ.
(2)
الحديث في سنن سعيد بن منصور في كتاب (الفرائض) باب ميراث الجد ج 1 ص 54 رقم 78 من القسم الثالث من رواية الشعبي بلفظه.
والحديث في مصنف عبد الرزاق في كتاب (الفرائض) باب: فرض الجد ج 10 ص 272 رقم 19077 من رواية الأعمش عن إبراهيم بلفظه: لم يكن أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يورث أخًا لأم مع جد).
654/ 136 - "عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بمنًى فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ فَقَالَ: يَأيُّهَا النَّاسُ أَلا إنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، أَلَّا وإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَميٍّ، أَلَا لَا فَضْلَ لأَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَلَا قَدْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ليبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ".
ابن النجار (1).
654/ 137 - "عَنِ الزُّهْرِي قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بِلِيٍّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَبِي فَنَاجَاهُ أَبِي، فَقُلْتُ لأَبِي: مَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَمْرًا فَعَلَيْكَ بِالنَّدْوَةِ (*) حَتَّى يُرِيَكَ اللهُ - تَعَالَى- مِنْهُ الْمَخْرَجَ".
خ في الأدب، وابن أبي الدنيا في ذم الغضب، والخرائطي في مكارم الأخلاق والبغوي، هب، كر، وابن النجار (2).
654/ 138 - "عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُطَعمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَمَرَ النَبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِشْرَ بْنَ سُحَيْمٍ الأَنْصَارِيَّ أَنَّهُ يُنَادِي أَن لَّا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَأَنَّهَا أَيَّام أَكْلٍ وَشُرْبٍ - يَعْنِي أَيَّامَ التَّشْرِيقِ".
ابن جرير (3).
(1) الحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد في كتاب (الحج) باب: الخطب في الحج ج 3 ص 266 من رواية أبي نضرة مع زيادة في اللفظ قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(2)
الحديث في الأدب المفرد للبخاري في (باب التؤدة في الأمور) ج 2 ص 336 رقم 888 من رواية الزهري عن رجل من بلى بلفظه - وبَلِىَّ كَرِضِيٍّ وهي قبيلة معروفة".
(*) كذا بالأصل وفي الكنز "فعليك بالتؤدة" ج 3 رقم 5677.
(3)
الحديث في سنن ابن ماجه في كتاب (الصيام) باب ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق ج 1 ص 548 رقم 1720 عن نافع بن جبير بن مطعم عن بشر بن سحيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أيام التشريق فقال: "لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب" وقال في الزوائد: رواه ابن خزيمة في صحيحه.
قال السندي: يريد: فالحديث صحيح.
654/ 139 - "عَنْ أَبِي العَالِية، عَنْ رَجُلٍ مِن الأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يُصَلي بِأَصْحَابِهِ فَمر رَجُلٌ ضريرُ الْبَصَرِ فَتَرَدَّى فِي بئْرٍ، فَضَحِكَ طَوائِفُ من القَوْمِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ كَانَ يَضْحَكُ يُعِيدُ الوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ".
..... (1).
654/ 140 - "عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَان، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنَا عَنْ نفْسِكَ، قَالَ: دَعْوَةُ إبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أضَاءَتْ (له) قُصُور بصْرى مِنْ أرْضِ الشَّامِ، وَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَني سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَبَيْنَا أَنَا مَعَ أَخٍ فِي بُهْمٍ لَنَا أَتَانِي رَجُلانِ بِثَيَابٍ بِيضٍ مَعَهُمَا طَسْتٌ مِن ذَهَبٍ مَمْلُوء ثَلْجًا فَأضْجَعَانِي فشقا بَطْنِي ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَغَسَلَاهُ، ثُمَّ جَعَلَا فِيهِ حِكْمَةً وَإِيمَانًا".
ابن منده، كر (2).
(1) مصنف عبد الرزاق باب الضحك والتبسم في الصلاة ج 2 ص 376 حديث رقم 3760 بلفظ: عن عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أبي العالية قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه يومًا فجاء رجل ضرير البصر فوقع في ركيّة فيها ماء، فضحك بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ضحك فليعد وضوءه ثم ليعد صلاته.
الكامل في ضعفاء الرجال ج 3 ص 1026 في ترجمة أبي العالية الرياحي بلفظ: ثنا القاسم بن زكريا المقري ثنا محمد بن حميد ثنا حكام بإسناده نحوه.
(2)
تاريخ ابن عساكر الجزء الأول (باب ما جاء في اختصاص الشام وقصوره بالإضاءة عند مولد النبي صلى الله عليه وسلم وظهوره ص 37، 38 بلفظ: عن أبي أمامة قال: قيل يا رسول الله ما كان بدء أمركم قال دعوة أبي إبراهيم، وبشرى أخي عيسى عليهما السلام ورأت أمي كأنما خرج منها شيء أضاءت له قصور الشام وفي رواية ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام. =
654/ 141 - "عَنْ عَابِد حَدَّثَني الوَلِيدُ، حَدَّثَني أبُو سُلَيْمَان عَبْدُ الرَّحمنِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ من مَشْيخَتِهِمْ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن الأَشْعَرِييِّنَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ مَبْعَثًا رَكِبَ فِيهِ الْبَحْرَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلى أَيْلَةَ وَمَا يَلِيهَا، فَلَمَّا كَانَ بِمكَانِ الَّذِي هُوَ بِهِ مِن الشَّامِ بَلَغَهُ قُدوم زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَذَلِكَ الجَيْشِ بالبلقاء (*)، وَمَنْ لَقِيهُمْ مِنْ جُمْلَةِ الرُّومِ وَمَنْ معها مِنْ قَبائِلِ العَرَبِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ فَلَقينَاهُمْ، وَشَهِدْتُ المعْرَكَةَ فَاقْتَتَلْنَا قِتَالًا شَدِيدًا، وَلَبِسَ زَيْدٌ دِرْعًا لَهُ، وَرَكِبَ فَرَسًا وَبِيَدِهِ الرَّايَةُ يُقَاتِلُ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْ الفَرَسِ وَنَزَعَ الدِّرْعَ وَقَالَ: مَنْ يأخُذ هَذَا؟ فَتَقَدَّم عَبْدُ اللهِ بن رَوَاحَةَ، وَلَبِسَ الدِّرْعَ، وَرَكِبَ الفَرَسَ، وأَخَذَ الرَّايَةَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ، وَجَاءَ النّاسُ حَوْلَهُ، وَأَخَذَ الرَّايَة رَجُلٌ مِن الأَنْصَارِ يُقَاتِلُ بِهَا إذ مَرَّ بِهِ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ فَقَالَ لَهُ الأَنْصَارِيُّ يَا خَالِدُ: خُذ الرَّايَةَ، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا، أَنْتَ أَخَذَتَهَا، وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا، فَإنَّكَ أَشْجَعُ مِنِّي فَأَخَذَهَا خَالِدٌ".
كر (1).
= عن العرباص بن سارية السلمي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته وسوف أنبئكم بتأويل ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمي التي رأت حين وضعت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام وكذلك يرى أمهات النبيين صلى الله عليه وسلم عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: يا رسول الله أخبرنا عن نفسك قال: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بن مريم، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام واسترضعت في بني سعد بن بكر فبينا أنا مع أخ لي في بهم لنا أتاني رجلان بثياب بياض ومعهما طست من ذهب مملوء ثلجًا فاضجعاني فشقا بطني ثم استخرجا قلبي فغسلاه ثم جعلا فيه حكمة وإيمانًا".
(1)
تهذيب ابن عساكر ج 1 ص 97 من غزوة مؤته بلفظه مع زيادة ونقص في بعض عبارات الرواية.
(*) البلقا: قال ياقوت هي كورة من أعمال عمان بين الشام وواد القرى قُبَّتُها عمان وفيها قرى كثيرة.
654/ 142 - "أنْذرتكُمُ المَسِيحَ، وَهُوَ مَمْسُوحُ العَيْنِ اليُسْرَى، تَسير مَعَهُ جِبال الخُبْزِ وأَنْهَارُ المَاءِ علامته، يَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أَرْبعينَ صَبَاحًا، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَل، لَا يَأتِي أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: الكَعْبَة، وَمَسْجِد الرَّسُولِ، والمَسْجِد الأَقْصَى، وَالطُّور، وَمَهْمَا كَانَ مِنْ ذلِكَ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سبحانه وتعالى لَيْسَ بِأَعْوَرَ، يُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ".
حم عن رجل من الأنصار (1).
654/ 143 - "أَنْذرُتكمُ المَسِيحَ، أَنْذرُتكُم المَسِيحَ الدجال إنّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إلَّا قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ، وَإنَّهُ فِيكُمْ جَعْدٌ آدَمُ مَمْسُوحُ العَيْنِ اليُسْرِى، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، وَجَبلٌ مِنْ خُبْزٍ وَنَهْرٌ مِنْ مَاءٍ، تُمْطِرُ السَّمَاءُ، وَلا ينْبتُ الشَّجَرُ، يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ مُؤْمِنَةٍ فَيُمِيتُها ثُمَّ يُحْيِيها، يَكُونُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، لا يَبْقَى مِنْهَا مَنْهَلٌ إلَّا أَتَاهُ، لَا يَدْخُلُ المسَاجد الأربعة:
(1) مسند أحمد ج 5 حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ص 434 بلفظ حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل ثنا ابن عون عن مجاهد قال: كان جنادة بن أبي أمة أميرًا علينا في البحر ست سنين فخطبنا ذات يوم فقال: دخلنا على رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقلنا له حدثنا بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تحدثنا بما سمعت من الناس. قالوا: قال: فشدّدوا عليه فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنذركم المسيح الدجال أنذركم المسيح الدجال وهو رجل ممسوح العين قال: ابن عون أظنة قال اليسرى يمكث في الأرض أربعين صباحًا، معه جبال خبر وأنهار ماء يبلغ سلطانه كل منهل لا يأتي أربعة مساجد فذكر المسجد الحرام والمسجد الأقصى والطور والمدينة غير أن ما كان من ذلك فاعلموا أن الله ليس بأعور، ليس الله بأعور، ليس الله بأعور، قال ابن عون وأظن في حديثه يسلط على رجل من البشر فيقتله ثم يحييه ولا يسلط على غيره.
مَكَّةَ، والمَدِينَة، وَبَيْتَ المقْدسِ، وَالطُّورَ، فما شبه عليكم من شأنه، فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ - تَعَالَى- لَيْسَ بِأَعْوَرَ".
البغوي عن رجل من الأنصار (1).
(1) كتاب الفتن لابن أبي شيبة ج 15 ص 146، 147 حديث رقم 19352 بلفظ: حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن مجاهد قال: حدثنا جنادة بن أبي أمية الدوسي قال: دخلت أنا وصاحب لي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال فقلنا حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تحدثنا عن غيره وإن كان عندك مصدقا، قال: نعم قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: أنذركم الدجال، أنذركم الدجال، أنذركم الدجال. فإنه لم يكن نبي إلا وقد أنذره أمته، وإنه فيكم أيتها الأمة، وإنه جعد آدم ممسوح العين اليسرى، وإن معه جنة ونارا، فناره جنة وجنته نار وإن معه نهر ماء وجبل خبز، وإنه يسلط على نفس فيقلتها ثم يُحييها لا يسلط على غيرها وإنه يمطر السماء ولا تنبت الأرض وإنه يلبث في الأرض أربعين صباحا حتى يبلغ كل منهل وأنه لا يقرب أربعة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الرسول، ومسجد المقدس، والطور، ما شبه عليكم من الأشياء فإن الله ليس بأعور مرتين.
انظر مسند أحمد ج 5 حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ص 434 نحوه من طريق عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا إسماعيل حدثنا ابن عون عن مجاهد قال كان جنادة بن أبي أمية أميرا علينا في البحر ست سنين وخطبنا ذات يوم فقال دخلنا على رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا له: حدثنا .... الحديث .... رقم 141 السابق من المجموعة وحديث آخر من طريق عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سليمان عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية أنه قال: أتيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا له حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدجال ولا تحدثنا عن غيره: وإن كان عندك مصدقا: فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنذرتكم فتنة الدجال فليس من نبي إلا أنذر قومه أو أمته وإنه آدم جعد أعور عينه اليسرى وإنه يمطر ولا ينبت الشجر وإنه يسلط على نفس فيقتلها ثم يحييها ولا يسلط على غيرها وإنه معه جنه ونار وجبل خبز وإن جنته نار وناره جنة وإنه يلبث فيكم أربعين صباحًا يرد فيها كل منهل إلا أربع مساجد مسجد الحرام ومسجد المدينة والطور ومسجد الأقصى وما يشبه عليكم فإن ربكم ليس بأعور.
654/ 144 - "عَنْ أَبِي العشر الداري قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي بَالَ وَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ".
كر (1).
654/ 145 - "عَنْ أَبِي العشر، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ أَبِي أَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَتفَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَرْنِهِ إلى قَدَمِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فراه (*) إلى جسده".
عد، كر (2).
(1) مجمع الزوائد باب المسح على الخفين ج 1 ص 256 بلفظ: وعن عوسجة بن مسلم عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه رواه الطبراني في الكبير وعوسجة بن مسلم لم أجد من ذكره إلا أن الذهبي قال: عوسجة بن أقرم روى عن يحيى بن عوسجة حديثه في المسح على الخفين لم يصح قاله البخاري.
وفي ص 257 بلفظ: وعن عصمة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض سكك المدينة فانتهى إلى سباطة قوم وقال يا حذيفة استرني فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فبال قائمًا ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على الخف وصلى: رواه الطبراني في الكبير وفيه الفضل بن المختار وهو منكر الحديث يحدث بالأباطيل، وبلفظ وعن عبادة بن الصامت قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح خفيه رواه الطبراني في الكبير من رواية أبي عتبة عن الحسن ولم أجد من ذكره.
(*) هكذا بالمخطوطة وفي الكامل لابن عدي (بريقه).
(2)
الكامل لابن عدي ترجمة محمد بن مصب القرقساني يكنى أبا الحسن ج 6 ص 2269 بلفظ: حدثنا محمد ابن أحمد بن سعد بن سميع البالسي، وعبد الله بن أبي سفيان الموصلي قالا: ثنا علي بن سعيد بن شهريار، ثنا محمد بن مصعب، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي العشراء عن أبيه قال:"لما مرض أبي أتاه النبي صلى الله عليه وسلم فتفل عليه من قرنه إلى قدمه ثلاث مرات بريقه إلى جسده".
قال الشيخ: وهذا عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد يرويه غير محمد ولمحمد بن مصعب، عن الأوزاعي وعن غيره أحاديث صالحة وعندي أنه ليس بروايته بأس.
654/ 146 - "عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: أَبْصَرَ عَلَيَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا ثِيَابا خلقان (*)، فَقَالَ لِي: أَلَكَ مَالٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْعِمْ عَلَى نَفْسِكَ كَمَا أَنْعَمَ اللهُ - تَعَالَى عَلَيْكَ قُلْتُ: إِنَّ رَجُلًا مَرَّ بِي فَقَريْتُهُ فَلَمْ يَقْرِني، فَمَرَرْتُ بِهِ فَلَمْ يقْرِنِي أَفَأَقْرِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ".
ابن النجار (1).
654/ 147 - "عَنْ يَزِيدَ بْنِ مزين، عَنْ ابْنِ مُلَيْكَةَ قَالَا: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صُومَا فَإِنَّ الصِّيَامَ جُنَّةٌ مِن النَّارِ، وَمِنْ بوائقِ (* *) الدَّهْرِ".
ابن النجار (2).
(1) شرح السنة للبغوي: باب استحباب أن يرى أثر نعمة الله عز وجل على الرجل ج 12 ص 50 حديث رقم 13120 بلفظ: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحنيفي، أنا أحمد ابن الحسن المسيري، أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، نا أحمد بن عبد الجبار العطارديُّ، نا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن أبيه، قال: أبصر عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا ثيابًا خلقانا فقال لي: "ألك مال؟ ) قلت: نعم، قال: أنعم على نفسك، كما أنعم الله عليك" قلت: أن رجلًا مَرَّ بي فقريته، فمررت به، فلم يقرِني أفأقر به؟ قال:"نعم".
(*) خُلقان: يقال ملحفة خلق وثوب خلق أي: بال، يستوي فيه المذكر والمؤنث مصدره الأخلق أي الأملس مختار الصحاح ج 40 ص 1472.
(2)
أورده كنز العمال ج 8 ص 650 رقم 24567 كتاب الصيام من الأفعال باب - يوم الإثنين والخميس بلفظه وعزوه.
654/ 148 - "عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي بِلَالٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ الشباب إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَوْمَ الشِّعْبِ آخِرَ أَصْحَابِهِ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَدُوِّ غَيْرُ حَمْزَةَ يُقَاتِلُ العَدُوَّ، فَرَصَدَهُ وَحْشِيُّ فَقَتَلَهُ، وَقَدَ قَتَل اللهُ - تَعَالَى- بِيَدِ حَمْزَةَ مِنَ الكُفَّارِ وَاحِدًا وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ يُدْعى أَسَدَ اللهِ".
أبو نعيم (1).
654/ 149 - "عَنْ عِمَارةَ بْنِ صُريمَةَ، عَنْ ابْنِ الفَاكِهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً".
(1) مصنف ابن أبي شيبة جزء 14 حديث رقم 18597 ص 390، 391 بلفظ: حدثنا أبو أسامة عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: كان حمزة يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد بسيفين ويقول: أنا أسد الله، قال: فجعل يقبل ويدبر فعثر فوقع على قفاه مستلقيًا وانكثط، وانكشفت الدرع عن بطنه، فأبصره العبد الحبشي فزرقه برمح أو حربة فبقر بها.
طبقات ابن سعد ج 3 ص 6 بلفظ: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة وإسحاق بن يوسف الأزرق عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد بسيفين ويقول: أنا أسد الله وجعل يقبل ويدبر قال فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة فوقع على ظهره وبَصِر (*) به الأسود، قال أبو أسامة، فزرقه بحربة فقتله، وقال إسحاق بن يوسف فطعنه الحبشي بحربة أو رمح فبقره. مجمع الزوائد باب ما جاء في فضل حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ج 9 ص 268: بلفظ: وعن عمير بن إسحاق قال: كان حمزة بن عبد الطلب يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: أنا أسد الله وأسد رسوله: رواه الطبراني ورجاله إلى قائله رجال الصحيح.
===
(*) بَصر بالضم علم وبالكسر صار مبصرًا (القاموس ج 1 مادة بصِر).
ابن النجار (1).
654/ 150 - "بِيعُوا كَيْفَ تَبِيعُوا، ولَا تَخْلِطُوا مَيْتَةً بِمَذْبُوحَةٍ عَلَى النَّاسِ، احْفَظُوا وَلَا تَحْتِكُرُوا وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَلَقَّوا السِّلَعَ، وَلَا يَبعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَأذَنَ لَهُ، وَلَا تَسْأَل المَرْأَةُ طَلَاقَ الأُخْرى لِتُكْفِئ إِنَاءَهَا، وَلِتُنكَح فَإنَّ رِزْقَهَا عَلَى اللهِ عز وجل".
طب عن واصل بن عمر، عن أبيه، عن جده (2).
(1) ابن عدي ترجمة عدي بن الفضل ج 5 ص 2013 بلفظ: حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي حدثنا علي بن الجعد أخبرنا علي بن الفضل عن أبي جعفر الحظمي عن عمارة بن خزيمة عن ابن الفاكه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرّة) وهذا لا أعلم رواه عن أبي جعفر الحظمي كبير عدي بن الفضل، وقال ابن عدي حدثنا محمد بن علي، حدثنا عثمان سألت يحيى بن نعيم عن عدي بن الفضل كيف حديثه؟ فقال: ليس بثقة فقلت يروى عن أبي جعفر المديني قال من أبو جعفر هذا؟ قال: أراه الحظمي.
سنن البيهقي كتاب (الطهارة) باب الوضوء مرة مرة ج 1 ص 8 بلفظ: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار نبأنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر وسفيان وداود بن قيس عن زيد بن أسلم، عن عطا بن يسار، عن ابن عباس قال: ألا أخبركم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فدعا بإناء فيه ماء فجعل يغرف غرفة لكل عضو. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن يوسف عن سفيان بإسناده وقال: توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة).
مجمع الزوائد باب فرض الوضوء ج 1 ص 232 بلفظ: وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، قال الهيثمي رواه البزار، والطبراني في الأوسط وزاد ثم قام: فصلى، وفيه مندل بن علي: ضعفه أحمد وابن المديني وابن معين في رواية ووثقه في أخرى.
(2)
تهذيب ابن عساكر ترجمة زامل بن عمر السكسكي الحمصي أمير دمشق وحمص من قبل مروان ج 5 ص 349 بلفظ: وأسند الحافظ إلى زامل أن مخبرًا أخبره عن أبي الدرداء قال: أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم =
654/ 151 - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى بَابِ معاوية، قَالُوا: هَذَا رَسُولُ قيصر إلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ قيصر إلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِتَبُوكَ دَعَا عريفي قيصر فَقَالَ: ابغْ لِي رَجُلًا فَصِيحًا يُبَلّغُ هَذَا الرَّجُلَ عَنِّي، فَانْطَلَقَ بِي عَرِيفى إلَيْه فَكَتَبَ مَعِي إلَيْهِ وَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا: لَا تَذْكُر عِنْدَهُ الصَّحِيفَةَ وَلَا اللّيْلَ، وَانْظُرْ الذي بظهره، وَكَتَبَ مَعِي فأتيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِتَبُوكَ، فَدَفَعْتُ إلَيْهِ الْكِتَابَ، فَدَعَا رَجُلًا يَقْرأ الكِتَاب، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ لِي: مُعَاوِيَةُ، فَكَتَبْتُ اسْمَهُ عِنْدِي وَقَالَ لي: أَمَا إنَّكَ لَوْ كُنْتَ وافقت عِنْدَنا شَيْئًا أَعْطَيْنَاكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِن القَوْم: عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَسَانِي حُلّةً صَفَويَّةً فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عُثْمَانُ بْنُ عَفْان، فكتبتُ اسْمَهُ عِنْدي، ثُمَ قَالَ: مَنْ يُقْرِيِه؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِن القَوْمِ: أَنَا فَسَأَلْتُ عَنْ اسْمِهِ فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، ثُمَّ قَرَأَ الكِتَابَ: إنَّكَ تَدْعُوني إِلى جَنَّةٍ عرْضُهَا السَّمَواتُ والأَرْضُ، فَأَيْنَ النَّارُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذَا جَاءَ اللهُ - تَعَالَى- بِالنَّهَارِ فَأَيْنَ اللَّيْل، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إنَّ صَاحِبَ فَارِس مزق كِتَابي، واللهُ - تَعَالَى- مَزقَ مُلْكَهُ، وَإنَّ صَاحِبَكُمْ بلغني أنه اعتنى بِكِتَابِي، وَإنَّهُ لَنْ يَزَالَ للنَّاسِ بِهِ بأسٌ
= يومًا حتى وقف على أصحاب اللحم فقال: لا تخلطوا ميتًا بمذبوح والناس قرب عهدها بجاهلية، سبعًا احفظوهن مني لا تحتكروا، ولا تناجشوا، ولا تلقوا الركبان ولا يبيع حاضر لباد ولا يبيع رجل على بيع أخيه حتى يذر، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتُلقى إناءها ولتنكح فإن لها ما كتب الله لها، قال في النهاية النجش في البيع هو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها أو يزيد في ثمنها، وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها، والأصل فيه تنفير الوحش، من مكان إلى مكان، انتهى فهو من المجاز أو الحقيقة الشرعية.
شَدِيدٌ مَا كَانَ فِي العَيْشِ خَيْرٌ، فَلَمَّا قُمْتُ قَالَ لِي - تَعَالَه إنَّهَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ أَخَذَ بِثَوبْهِ فالقاه عَنْهُ، فَنَظَرْتُ إلى التي بِظَهْرِهِ".
كر (1).
654/ 152 - "عَنْ حَرْبِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بلعدوية حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلى المدِينَة فَنَزَلْتُ إلى الوَادِي وَإِذَا رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا وَاحِدٌ، وَإِذَا المُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِع: أَحْسِنْ مُبَايَعتِي، فَقُلْت فِي نَفْسِي: هَذَا الهَاشِميُّ الذي أَضَلَّ النَّاسَ أَهُوَ هُوَ فَنَظَرْتُ فَإذَا رَجُلٌ حَسَنُ الوجْهِ، عَظيمُ الجَبْهَةِ دَقِيقُ الأَنْفِ، دَقِيقُ الحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا من ثُغرة نحره إِلى سُرَّتِهِ مِثْلُ الخَيْطِ الأَسْوَدِ، وَإِذَا هُوَ بَيْنِ طِمْرَيْنِ ودنا منه فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ فَلَمْ أَلْبَثْ إذْ دَعَا المُشْتَرِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله قُلْ لَهُ فَلْيُحْسِنْ مُبَايَعِتي، فَمَرَّ يده وَقَالَ: أَمْوَالكُمْ تَمِلكُون إِنِّي لا أَرجو أنْ أَلْقَى الله - تَعَالَى- يَوْمَ القِيَامَةِ لا يَطْلُبُني أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشِيْءٍ ظَلَمْتُهُ
(1) تهذيب ابن عساكر ترجمة سعيد بن أبي راشد ج 6 ص 128 بلفظ قال: رأيت رجلًا على باب معاوية فقالوا هذا الجهري رسول قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت إليه فقلت له: أنت كنت رسول قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك دعا عريفي قيصر فقال: ابغ لي رجلًا فصيحًا يبلغ هذا الرجل عني قال عريفي: فانطلق بي إليه فكتب معي إليه فقال: احفظ عني ثلاثًا: لا تذكر عنده الصحيفة ولا الليل، وانظر الذي بظهره قال: وكتب معي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك ودفعت إليه الكتاب فدعا رجلًا يقرؤة فقلت: من هذا؟ فقيل لي معاوية فكتب اسمه عندي، وقال لي أما أنك لو كنت وافقت عندنا شيئًا أعطيناك فقال رجل من القوم: عندي يا رسول الله فكساني حلة صغرية فقلت من هذا؟ فقالوا عثمان فكتب اسمه عندي ثم قال من يقوته؟ فقال رجل من القوم أنا وسألت عن اسمه فقيل لي سعد ابن عبادة، ثم قرأ الكتاب: إنك تدعوني إلى جنة عرضها السموات والأرض فأين النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء الله بالنهار فأين الليل؟ ثم قال: إن صاحب فارس مزق كتابي والله ممزق ملكه، وإن صاحبكم بلغني أنه اعتنى بكتابي وإنه لن يزال للناس منه بأس شديد ما كان في العيش خير، فلما قمت قال لي: تعاله إنها قد بقيت واحدة، ثم أخذ بثوبه فألقاه عنه فنظرت إلى التي بظهره.
فِي مَالٍ وَلا دَمٍ وَلَا عِرْضٍ، ولا لحَقِّهِ (*) رَحِمَ اللهُ - تَعَالَى- امْرَأ سَهْلَ البَيْعِ، سَهْلَ الشِّرَاءِ، سَهْلَ الأَخْذِ، سَهْلَ الإِعْطَاءِ، سَهْل القَضَاءِ، سَهْلَ التَّقَاضِي، ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ: واللهِ لأَقضي هذَا، فَإنَّهُ حَسَنُ القَوْلِ فَتَبِعْتهُ فَقُلْتُ يَا مُحَمَّد فالتفت إِلَي بِجَمِيعِهِ فَقَالَ مَا تَشَاءٌ، قَالَ: أنْتَ الَّذِي أَضْلَلْتَ النَّاسَ وَأَهْلَكْتَهُمْ وَصَدَدْتَهُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُد آبَاؤُهُمْ؟ قَالَ: ذَاكَ اللهُ، قُلْتُ: مَا تَدْعُو إلَيْهِ؟ قال: أدْعُو عِبَادَ اللهِ إلى اللهِ - تَعَالَى- قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: فَتَشْهَدُ أنْ لَا إله إلا اللهُ، وأَنَّ مُحَمّدًا رَسُولُ اللهِ وَتُؤْمِنُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى- عَلَيَّ وَتَكْفُر باللاِت وَالعُزَّى، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزكاة، قُلْتُ: وَمَا الزَّكَاةُ؟ قَالَ تعود غنيًا فقيرنا (* *)، قُلْتُ نعم إنني (* * *) تدعو إليه، قَال: فَلَقْدَ كَانَ وَمَا عَلَى ظَهر الأرض أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ أَبْغَضُ إلَيَّ مِنْهُ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى كَانَ أَحَبَ إلَيَّ مِنْ وَلَدِي وَوَالدِي، وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، قَالَ: قَدْ عَرَفْتَ، قُلْتُ: نَعمْ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إني أرد ماءً عليه كثير من الناس فادعوهم إلى ما تدعونني إليه، فإني أرجو أن يتبعوك، قال: نعم فادعهم، وأسلم أهل ذلك الماء رجالهم ونساؤهم، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه".
كر (1).
(*) هكذا بالمخطوطة وفي مجمع الزوائد إلا بحقه.
(* *) هكذا بالمخطوطة وفي مجمع الزوائد يرد غنينا على فقيرنا.
(* * *) هكذا بالمخطوطة وفي مجمع الزوائد نعم الشي تدعو إليه.
(1)
مجمع الزوائد ج 9 باب في حسن خلقه، وحيائه، وحسن معاشرته باب منه ص 18 عن حرب بن شريك قال: حدثني رجل من بلعدوية فال: حدثني جدي قال انطلقت إلى المدينة - فنزلت عند الوادي فإذا رجلان بينهما عنز واحدة وإذا المشتري يقول للبائع أحسن مبايعتي قال فقلت في نفسي هذا الهاشمي الذي قد أضل الناس أهو هو فنظرت فإذا رجل حسن الجسم عظيم الجبهة دقيق الأنف دقيق الحاجبين وإذا من ثغرة نحره إلى سرته مثل الخيط الأسود شعر أسود وإذا هو بين طمرين قددنا منا فقال السلام عليكم فرددنا عليه فلم =
654/ 153 - "عَنْ قَيْس بْنِ النعمان السكوني قَالَ: كَانَ لِي جَارٌ فِي خَتْمِ القُرآنِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: خَرَجت خَيْلٌ لِرسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسمِعَ بِهَا أُكيْدرُ دَوْمَة الجَنْدَلِ، فانْطَلَقَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقاَلَ: يَا رَسُولَ اللهِ بَلَغَنِي أنَّ خَيْلَكَ انْطَلَقَتْ وَإنِّي خِفْتُ عَلَى أَرْضي وَمَالِي فَاكْتُبْ لِي كِتًابا لا يَعْرِضُ أَحَدٌ لِشَيْءٍ هُوَ لِي، فَإنِّي مُقِرُّ بالّذِيِ عَلَيَّ مِن الحَقِّ، فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ إِنَّ أُكَيْدرَ أَخْرَجَ قباء مَنْسُوجًا بالذَّهَبِ مما كَانَ كِسْرَى يَكْسُوهُمْ فقال: يَا رَسُولَ الله! اقبل مِنِّي هَذَا، فإني أهديته لك، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ارْجِعْ بِقِبَائِكَ فَإنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَلْبَسُ هَذا فِي الدُّنْيَا إلا حُرِمَهُ فِي الآخِرَةِ، فَرَجَعَ بِهِ الَّرجُلُ حَتَّى إذَا أَتَى مَنْزِلَهُ وَجَدَ فِي نَفْسِه أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ هَدِيَّتَهُ، فَرَجَعَ إلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا أَهل بَيْتٍ يَشُقُّ عَلَيْنَا أَنْ تُرَدَّ هَدِيَّتُنَا فَاقْبَلْ مِنِّي هذَا، فَقَالَ لَهُ: انْطَلِقْ
= ألبث أن دعا المشتري فقال: يا رسول الله قل له يحسن مبايعتي فمد يده فقال: أموالكم تملكون إني أرجو أن ألقى الله عز وجل يوم القيامة لا يطلبني أحد منكم بشيء ظلمته في مال ولا في دم ولا عرض إلا بحقه رحم الله امرأً سهل البيع، سهل الشراء، سهل الأخذ، سهل العطاء، سهل القضاء، سهل التقاضي، ثم مضى فقلت والله لأقضين هذا فإنه حسن القول فتبعته فقلت يا محمد، فالتفت إلي بجميعه فقال ما تشاء؟ فقلت أنت الذي أضللت الناس وأهلكتهم وصددتهم عما كان يعبد آباؤهم؟ قال ذاك الله. قال ما تدعو إليه قال أدعوا عباد الله إلى الله، قال قلت ما تقول، قال أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وتؤمن بما أنزله عليّ، وتكفر باللات والعزى وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة قال قلت وما الزكاة؟ قال يرد غنينا على فقيرنا. قال: نعم الشيء تدعو إليه قال: فلقد كان وما في الأرض أحد يتنفس أبغض إلي منه فما برح حتى كان أحب إلي من ولدي ووالدي ومن الناس أجمعين، قال فقلت: قد عرفت قال قد عرفت قلت نعم قال: تشهد أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله وتؤمن بما أنزل عليّ قال قلت: نعم يا رسول الله إني أردُ ماءً عليه كثير من الناس فأدعوهم إلى ما دعوتني إليه فإني أرجو أن يتبعوك، قال: نعم فادعهم فأسلم أهل ذلك الماء رجالهم ونساؤهم فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه.
رواه أبو يعلى وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله وثقوا وانظر تهذيب ابن عساكر ج 1 ص 116 نحوه.
فَادْفَعْهُ إلى عُمَرَ قال: وَقَدْ كَانَ عُمَرُ سَمِعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ، فَبَكَى وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ لَحِقَهُ شَقَاءٌ، فَانْطَلَقَ إلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى وَضَعَ فَقَالَ أَحَدَثَ فِيَّ أَمْر حَتَّى قُلْتَ فِي هذَا القباء ما سَمِعْت ثُمَّ بَعَثْتَ بِهِ إلِي فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ أَو ثَوْبَهُ عَلَى فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَعَثْتُ بِهِ إلَيْكَ لِتلْبَسَهُ، وَلِكنْ تَبِيعهُ فَتَسْتعين بِثَمَنِهِ".
ع، كر (1).
654/ 154 - "عَنْ عمْرِو بْنِ يَحْيى بْنِ وَهْبِ بْنِ أُكَيْدرِ صَاحِبِ دَوْمَةِ الجنْدَلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى أُكَيْدر، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ خَاتَمُهُ، فَخَتَمَهُ بِظُفْرِهِ".
(1) المطالب العالية باب (تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء وجواز بيعه لمن يجوز له لُبسه) ج 2 ص 268 حديث رقم 2188 بلفظ: قيس بن النعمان وكان جارًا لي، ختم القرآن على عهد عمر قال خرجَت خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع بها أكيدر دومة الجندل فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله بلغني أن خيلك انطلقت وإني خفت على أرضي ومالي فاكتب لي كتابًا بأن لا يتعرض أحد لشيء هو لي فإني مقر بالذي علي من الحق فكتب إليه كتابًا بما أراد ثم إن أكيدر أخرج قباء منسوجًا بالذهب مما كان كسرى كساهم إياه وأراد أن يهديه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له ارجع بقبائك فأنه ليس أحد يلبس هذا في الدنيا إلا حرمه في الآخرة فرجع به الرجل حتى أتى منزله ووجد في نفسه أن رد عليه هديته فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله، إنا أهل بيت يشق علينا أن ترد هديتنا فاقبل مني هديتي فقال له انطلق به فادفعه إلى عمر وقد كان عمر سمع ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فبكى ودمعت عيناه وظن أنه قد لحقه شقاء فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أحدث فِيّ أمرٌ حتى قلت في هذا القباء ما سمعت ثم بعث به إلي فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وضع يده على فيه ثم قال: ما بعثت به إليك لتلبسه ولكن لتبيعه فتستعين بثمنه.
النص من المطالب ج 2/ 268/ 2188 ومن كر ج 3/ 94، 95 ترجمة أكيدر بن عبد الملك الكندي صاحب دومة الجندل أتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقال إنه بقي على النصرانية من قوله أخرج أبو يعلى عن قيس بن النعمان أنه قال الحديث
…
كر (1).
654/ 155 - "عَنْ جَلالٍ (خَالدٍ) الأَحْوَلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ سَعِيد بْن العَاصِيِ إلى اليَمَنِ وَقَالَ لَهُ: إِنْ مَرَرْتَ بِقَريْةٍ فَلَمْ تَسْمَعْ أذَانًا فاقضيهم (فَأصِبْهُمْ)، فَمر ببنيِ زَبيد (*) فَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا فَسَباهُمْ، فَأَتَاهُ عَمْرُو ابْنُ مَعْدِي كرِب فَكَلَّمَهُ فِيهمْ فَوَهَبَهُمْ لَهُ خَالدٌ".
كر (2).
(1) تهذيب ابن عساكر ج 1 ص 129 بلفظ ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا خالد بن الوليد فبعثه إلى أكيدر دومة الجندل وقال قيس بن النعمان الكوني خرجت خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع بها أكيدر دومة الجندل فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنه بلغنا أن خيلًا انطلقت وإني خفت على أرضي ومالي فاكتب لي كتابًا بألا يتعرضوا لشيء لي فإني مقر بالذي على من الحق فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابًا، انظر الحديث رقم 152 من المجموعة.
أسد الغابة ترجمة عبد الملك بن أكيدر ج 3 ص 509 ترجمة رقم 3423 بلفظ عبد الملك بن أكيدر صاحب دومة الجندل روى يحيى بن وهب بن عبد الملك صاحب دومة الجندل عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أبي كتابًا ولم يكن معه خاتمه فختمه بظفره".
ورواه عبد السلام بن محمد عن إبراهيم بن عمرو بن وهب عن أبيه عن جده أخرجه بن منده وأبو نعيم.
(*) هكذا بالأصل.
(2)
ما بين الأقواس من الكنز برقم 11441.
تهذيب ابن عساكر ترجمة خالد بن سعيد ج 5 ص 50 بلفظ: (وكانت ابنته تقول: كان أبي خامسًا في الإسلام فقيل لها من تقدمه؟ فقالت: علي بن أبي طالب، وابن أبي قحافة، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبي وقاص أي قبل الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة وهاجر في المرة الثانية فأقام بها بضع عشرة سنة قالت: وولدت أنا بها، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، وخرج أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية وغزا معه إلى الفتح هو وعمي عمرو وخرج معه إلى تبوك وبعثه عاملًا على صدقة اليمن وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي باليمن وفي سياق القصة، وروى ابن منده والزبير بن بكار أنّ خالدًا قتل يوم مَرْج الصُّفَّر شهيدًا وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عامله على اليمن ووهب له عمرو بن معد يكرب الصمصامة.
654/ 156 - "عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الحِمْيَرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غزا أصبهان فِي زَمَانِ عُمَرَ فَقَالَ: اللهم إن حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقًا فاغرم له بِصِدْقِهِ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاحْمِلْهُ عَلَيْهِ وإنْ كَره، اللَّهُمَّ لا يَرْجِعُ حُمَمَةُ مِنْ سَفَرِهِ هذَا فَمَاتَ بِأَصْبهَانَ، فَقَامَ الأَشْعَرِيُّ فَقَالَ: يأيُّهَا النَّاسُ إنا واللهِ فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم، وَلا يُبْلغ عِلْمنا إلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ".
أبو نعيم (1).
654/ 157 - "عَنْ أبي سُليل قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِيِ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالِسٌ فِي دَارِ رَجُلٍ مِن الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ حَوْشَبٍ فأتى بعس فَوُضِعَ فِي يَدِهِ فَقَالَ:
(1) مصنف ابن أبي شيبة كتاب (التاريخ) ج 13 ص 13 حديث رقم 15644 بلفظ: حدثنا عفان قال حدثنا أبو عوانة قال حدثني داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري أن رجلًا كان يقال له حممة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى أصبهان غازيًا في خلافة عمر فقال: اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك فإن كان حممة صادقًا فاعزم له بصدقة وإن كان كاذبًا فاعزم له عليه وإن كره اللهم لا ترد حممة من سفره هذا فأخذه الموت فمات بأصبهان فقام أبو موسى فقال يأيها الناس ألا إنا والله ما سمعنا فيما سمعنا من نبيكم صلى الله عليه وسلم وما بلغ علمنا إلا أن حممة شهيد.
الإصابة لابن حجر، ترجمة حُمَمة الدوسي رقم 1108 ص 288، 289 بلفظ روى أبو داود ومسدد والحارث في مسانيدهم وابن أبي شيبة في مصنفه وابن المبارك في كتاب الجهاد من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري أن رجلًا يقال له حممة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غزا أصبهان زمن عمر، فقال: اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك، اللهم إن كان صادقًا فاعزم له بصدقة، وإن كان كاذبًا فاحمل عليه وإن كره، الحديث وفيه أنه استشهد، وأن أبا موسى قال: إنه استشهد، وروى أحمد في الزهد من طريق هَرِم بن حبان: أنه بات عند حممة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه يبكي الليل أجمع، قال: وكانا يصطحبان أحيانًا.
مَا هذَا؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! لَبَنٌ وَعَسَلٌ، فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ: هذانِ شَرابَانِ لا نَشْرَبُهُ ولا نُحِرِّمهُ (*) مَنْ تَوَاضَعَ رَفَعهُ اللهُ - تَعَالى-".
ابن النجار (1).
654/ 158 - "عَنِ الأَحْوص، عَنْ أَبيه قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يُضيِّفْني، وَلَمْ يقرنِي، ثُمَّ مَرَّ بِي فَأجْزِيه؟ قَالَ: بَلْ أَقْره".
(*) هذان شرابان لا نشربه ولا نحرمه هكذا بالأصل، وفي الكنز ج 7، ص 189، رقم 18614 هذا شرابان لا نشربه ولا نحرمه، ولعل الصواب: هذان شرابان لا نشربهما ولا نحرمهما.
(1)
الإصابة لابن حجر ترجمة أوس بن حوشب الأنصاري، رقم 326 ج 1 ص 132 بلفظ: أوس بن حوشب الأنصاري: روى أبو موسى في الذيل من طريق الجُريري، عن أبي السَّليل قال: أخبرني أبي قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا في دار رجل من الأنصار يقال له أوس بن حوشب، فأُتِي بعس (القدح العظيم) فوضع في يده.
أبو السليل اسمه ضُريب بن نقير بتصغير الاسمين، والأب بالنون والقاف.
أسد الغابة ج 1 ص 175 ترجمة رقم 299 أوس بن حوشب الأنصاري بلفظ: أخبرنا أبو عيسى فيما أذن لي أخبرنا والدي عن كتاب أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله أجاز له، حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى العطار سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، أخبرنا أبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الفقيه، أخبرنا أحمد الخليلي، أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا الجريري عن أبي السليل قال: أخبرني أبي قال: "شهدت النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا في دار رجل من الأنصار يقال له: أوس بن حوشب، فأتى بعس فوضع في يده فقال: ما هذا؟ فقالوا: يا رسول الله! لبن وعسل، فوضعه في يده فقال: هذان شرابان لا نشربه ولا نحرمه، فمن تواضع لله رفعه الله، ومن تجبر قصمه الله، ومن أحسن تدبير معيشته رزقه الله - تعالى-.
قال أبو موسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وروى أن طلحة بن عبيد الله هو الذي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك بمكة فقال ما قال: والله أعلم
…
أخرجه الثلاثة.
كر (1).
(1) المستدرك للحاكم كتاب اللباس ج 4 ص 181 بلفظ: أخبرني علي بن عبد الله الحكيمي ببغداد ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبيه رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا قشف الهيئة قال: هل لك من مال؟ قلت: نعم. قال: من أي المال؟ قلت: من كل المال من الإبل والرقيق والخيل والغنم قال: فإذا آتاك الله مالا فلير عليك، ثم قال: هل تنتج إبل قومك صحاح آذانها فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها فتقول هذه بحيرة وتشقها أو تشق جلودها وتقول هذه صرم فتحرمها عليك وعلى أهلك؟ قال: نعم. قال فإن ما أعطاك الله لك حل: موسى الله أحد، وربما قال ساعد الله أشد من ساعدك، وموسى الله أحد من موساك قلت: يا رسول الله أرأيت رجلًا نزلت به فلم يكرمني ولم يقرني ثم نزل بي أجزيه كما صنع أو أقريه؟ قال أقره، هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وقال الذهبي صحيح.
سنن الترمذي أبواب البر والصلة باب ما جاء في الإحسان والعفو ج 3 ص 245 حديث رقم 2074 بلفظ: حدثنا بنُدار وأحمد بن منيع ومحمود بن غيلان، قالوا: أخبرنا أبو أحمد عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: "قلت يا رسول الله الرجل أمر به فلا يقريني ولا يُضيِّفُني فيمر بي أفأجْزِيه؟ قال: لا، أقر قال: ورآني رثَّ الثياب فقال: هل لك من مال؟ قال قلت: من كل المال قد أعطاني الله من الإبل والغنم، قال: فَلْيُرَ عليك" وفي الباب عن عائشة وجابر وأبي هريرة.
هذا حديث صحيح.
وأبو الأحوص اسمه عوف بن مالك بن نضلة الجُشَمِيّ.
ومعنى قوله "أقْرِهِ" يقول أضفه، والقرى: الضيافة.