الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التَّحْتِيَّة. قَالَ فِي الصِّحَاح: التتايع: التهافت فِي الشَّرّ واللجاج وَلَا يكون التتايع إِلَّا فِي الشَّرّ.
وَقَوله: هِيَ شرة بِكَسْر الشين وَهُوَ الشَّرّ بِفَتْحِهَا. والظلامة بِالضَّمِّ: مَا تطلبه عِنْد الظَّالِم وَهُوَ اسْم مَا أَخذ مِنْك وعاقرة استها: كلمة سبّ وَشتم ومجر: اسْم فَاعل من أجْرى إِجْرَاء بِمَعْنى جارى مجاراة وَنزع عَن الشَّيْء: كف عَنهُ. وانْتهى.
والقحم بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْمُهْملَة: الشَّيْخ المسن الْعَاجِز.)
وَالْأسود بن يعفر: جاهلي تقدّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الرَّابِع وَالسِّتِّينَ من أَوَائِل الْكتاب.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد الثَّلَاثُونَ بعد التسْعمائَة)
الْبَسِيط
(
أكْرم بهَا خلةً لَو أَنَّهَا صدقت
…
موعودها أَو لَو أَن النصح مَقْبُول)
لما تقدم قبله.
وَالشَّاهِد فِي لَو الثَّانِيَة فَإِن خبر أَن بعْدهَا وصف مُشْتَقّ لَا فعل بِخِلَاف أَن الأولى بعد لَو فَإِن خَبَرهَا فعل مَاض مَعَ فَاعله. وَفِي هَذَا
أَيْضا لَا يتَعَيَّن أَن تكون شَرْطِيَّة بل يجوز أَن تكون لَو فِي الْمَوْضِعَيْنِ للتمنّي فَلَا جَوَاب لَهَا فَلَا تكون مِمَّا الْكَلَام فِيهِ.
وَيجوز أَن تكون فيهمَا شَرْطِيَّة وَالْجَوَاب مَحْذُوف يدل عَلَيْهِ أول الْكَلَام تَقْدِيره: لَو صدقت أَو قبلت النّصح لكرمت وَمَا أشبهه.
وَكَذَا جوّز الْوَجْهَيْنِ ابْن هِشَام فِي شرح بَانَتْ سعاد قَالَ فِي شرح الْبَيْت: لَو مُحْتَملَة لوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا: التَّمَنِّي مثلهَا فِي فَلَو أَن لنا كرّةً.
وَالثَّانِي: الشَّرْط ويرجّح الأول سَلَامَته من دَعْوَى حذف إِذْ لَا يحْتَاج حِينَئِذٍ لتقدير جَوَاب.
ويرجح الثَّانِي أَن الْغَالِب على لَو كَونهَا شَرْطِيَّة ثمَّ الْجَواب الْمُقدر مُحْتَمل لِأَن يكون مدلولاً عَلَيْهِ بِالْمَعْنَى أَي: لَو صدقت لتمّت خلالها فَتكون مثلهَا فِي قَوْله تَعَالَى: وَلَو ترى إِذْ المجرمون ناكسو رؤوسهم أَي: لرأيت أمرا عَظِيما.
وَلِأَن يكون مدلولاً عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ أَي: لكَانَتْ كَرِيمَة فَتكون مثلهَا فِي قَوْله تَعَالَى: وَلَو أَن قُرْآنًا سيّرت بِهِ الْجبَال الْآيَة أَي: لكفروا بِهِ بِدَلِيل: وهم
يكفرون بالرحمن.
والنحويون يقدّرون لَكَانَ هَذَا الْقُرْآن فَيكون كالآية قبلهَا. وَالَّذِي ذكرته أولى لِأَن الِاسْتِدْلَال بِاللَّفْظِ أظهر ويرجح التَّقْدِير الثَّانِي فِي الْبَيْت بِأَنَّهُ اسْتِدْلَال بِاللَّفْظِ وَبِأَن فِيهِ ربطاً للو بِمَا قبلهَا لِأَن دَلِيل الْجَواب جَوَاب فِي الْمَعْنى حَتَّى ادّعى الْكُوفِيُّونَ أَنه جَوَاب فِي الصِّنَاعَة أَيْضا وَأَنه لَا تَقْدِير وَقد يُقَال إِنَّه يبعده أَمْرَانِ: أَحدهمَا: أَن فِيهِ اسْتِدْلَالا بالإنشاء على الْخَبَر.
وَالثَّانِي: أَن الْكَرم وَإِن كَانَ المُرَاد بِهِ الشّرف مثله فِي إِنِّي ألقِي إليّ كتابٌ كريم فَلَا يحسن)
بِحَال المحبّ تَعْلِيق كرم محبوبه على شَرط وَلَا سِيمَا شرطٌ مَعْلُوم الانتفاء وَهُوَ شَرط لَو.
وَإِن كَانَ المُرَاد بِهِ مُقَابل الْبُخْل لم يكن أكْرم بهَا مناسباً لمقام النسيب بل لمقام الاستعطاء.
وَقد يُجَاب عَن الأول بأمرين: أَحدهمَا: منع كَون التَّعَجُّب إنْشَاء وَإِنَّمَا هُوَ خبر وَإِنَّمَا امْتنع وصل الْمَوْصُول بِمَا أَفعلهُ لإبهامه وبأفعل بِهِ كَذَلِك مَعَ أَنه على صِيغَة الْإِنْشَاء لَا لِأَنَّهُمَا إنْشَاء.
الثَّانِي: أَن المُرَاد من الدَّلِيل كَونه ملوحاً بِالْمَعْنَى المُرَاد وَإِن لم يصلح لِأَن يسد مسد الْمَحْذُوف.
وَعَن الثَّانِي: أَن المُرَاد بِهِ ضد الْبُخْل وَهُوَ أَعم من الْكَرم بِالْمَالِ والوصال. انْتهى.
وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة بَانَتْ سعاد لكعب بن زُهَيْر بن أبي سلمى فِي مدح النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ. وَقَبله من أول القصيدة إِلَيْهِ أَبْيَات خَمْسَة وَبعده:
(
لَكِنَّهَا خلةٌ قد سيط من دَمهَا
…
فجعٌ وولعٌ وإخلافٌ وتبديل)
(وَلَا تمسك بالعهد الَّذِي زعمت
…
إِلَّا كَمَا يمسك المَاء الغرابيل)
(فَلَا يغرنك مَا منوا وَمَا وعدوا
…
إِن الْأَمَانِي والأحلام تضليل)
…
(كَانَت مواعيد عرقوبٍ لَهَا مثلا
…
وَمَا مواعيدها إِلَّا الأباطيل)
(أَرْجُو وآمل أَن تدنوا مودتها
…
وَمَا إخال لدينا مِنْك تنويل)
وَقَوله: أكْرم بهَا خلة
…
إِلَخ ضمير بهَا رَاجع إِلَى سعاد فِي أول القصيدة وصفهَا فِي هَذِه الأبيات بالصد وإخلاف الْوَعْد والتلون فِي الود وَضرب لَهَا عرقوباً مثلا ثمَّ لَام نَفسه على التَّعَلُّق بمواعيدها.
وَأكْرم بهَا: صِيغَة تعجب بِمَعْنى أمرهَا وخلة تَمْيِيز والخلة بِالضَّمِّ فِي الأَصْل: مصدر بِمَعْنى الصداقة يُطلق على الْوَصْف وَهُوَ الْخَلِيل والخليلة يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث. وَمن إِطْلَاقه على الْمُذكر قَول الشَّاعِر: المتقارب
(أَلا أبلغا خلتي جَابِرا
…
بِأَن خَلِيلك لم يقتل)
وَصدق: يكون لَازِما ومتعدياً يُقَال: صدق فِي حَدِيثه وَصدق الحَدِيث إِذا لم يكذب وموعودها فِيهِ ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا: أَن يكون اسْم مفعول على ظَاهره ويكن المُرَاد بِهِ الشَّخْص الْمَوْعُود
وَأَرَادَ بِهِ نَفسهَا.
وَالثَّالِث: أَن يكون مصدرا كالمعسور والميسور أَي: الْوَعْد والعسر واليسر. فَإِن قدرته اسْما)
للشَّخْص فانتصابه على المفعولية وَإِن قدرته اسْما للموعود بِهِ احْتمل أَن يكون مَفْعُولا بِهِ على الْمجَاز وَأَن يكون على إِسْقَاط فِي وَالْمَفْعُول مَحْذُوف أَي: صدقتني فِي موعودها.
وَإِن قدرته مصدرا كَانَ على التَّوَسُّع. وأَو لأحد الشَّيْئَيْنِ. حاول إِحْدَى هَاتين الصفتين مِنْهَا أَو بِمَعْنى الْوَاو فَيكون قد حاول حصولهما مَعًا والنصح: مصدر نصح ونصح لَهُ وَالِاسْم النَّصِيحَة.
وَالْمرَاد: لَو أَن النصح مَقْبُول عِنْدهَا وَقَالَ ابْن هِشَام: أل عوض من الْمُضَاف إِلَيْهِ وَالْأَصْل لَو أَن نصحيها من إِضَافَة الْمصدر إِلَى الْمَفْعُول.
وَقَوله: لَكِنَّهَا خلة
…
إِلَخ لَكِن هُنَا لتأكيد مَفْهُوم مَا قبلهَا كَقَوْلِك: لَو كَانَ عَالما لأكرمته لكنه لَيْسَ بعالم وَجُمْلَة قد سيط: صفة خلة. وسيط: مَجْهُول ساطه يسوطه سَوْطًا إِذا خلطه بِغَيْرِهِ وَمِنْه السَّوْط للآلة الَّتِي يضْرب بهَا لِأَنَّهَا تسوط اللَّحْم بِالدَّمِ.
وفجع: نَائِب الْفَاعِل وَمن بِمَعْنى فِي مُتَعَلق بسيط. والفجع: مصدر فجعه إِذا فاجأه بِمَا يكره.
والولع: الْكَذِب مصدر ولع من بَاب ضرب.
والإخلاف: مصدر أخلف يخلف فَهُوَ مخلف وَهُوَ أَن يَقُول شَيْئا وَلَا يَفْعَله فِي الْمُسْتَقْبل والتبديل: الغيير يُقَال: بدل الشَّيْء تبديلاً أَي: غَيره وَإِن لم يَأْتِ لَهُ بِبَدَل. وأبدله بِغَيْرِهِ واستبدل بِهِ إِذا أَخذه مَكَانَهُ.
وَالْمعْنَى: أَنَّهَا لَو كَانَ لَهَا صَاحب فجعته بصدها وَلَو وعدت بالوصل كذبت فِي قَوْلهَا وأخلفت وعدها تستبدل بالأخلاء وَلَا تراعي حق الْوَفَاء.
-
وَهَذَا الْكَلَام وَمن أَمْثَاله من أقاويل العشاق على سَبِيل الشكوى من صد الأحباب وبعدهم بعد الدنو والاقتراب وَمر هجرانهم عقب حُلْو الْوِصَال وبخلهم على مَسَاكِين الْعِشْق بطيف الخيال لَيْسَ بذم صرف إِنَّمَا يوردونه لأحد غرضين: إِمَّا لإِظْهَار التَّلَذُّذ بِالصبرِ على مَا يَفْعَله المعشوق وَالرِّضَا بأفعاله كَمَا قَالَ ابْن أبي الْحَدِيد: الْكَامِل
(متغيرٌ متلونٌ متعنتٌ
…
متعتبٌ متمنعٌ متدلل)
ذكر عدَّة خِصَال من جِنَايَة الحبيب وتجنيه تلونه وتأبيه.
ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك:
(أستعذب التعذيب فِيهِ كَأَنَّمَا
…
جرع الْحَمِيم هِيَ البرود السلسل))
وَإِمَّا لتنفير من يسمع بِحسن معشوقهم عَن عشقه بِذكر بخله بوصاله وتعنته ودلاله فيصفو مورد الْعِشْق من كدر الْغيرَة والمزاحم ويخلو العاشق بِمَا يجلو بَصَره من الْمُشَاهدَة.
…
(أَشْكُو إِلَيْهَا رقتي لترق لي
…
فَتَقول تطمع بِي وَأَنت كَمَا ترى)
(وَإِذا بَكَيْت دَمًا تَقول شمت بِي
…
يَوْم النَّوَى فصبغت دمعك أحمرا)
(من شَاءَ يمنحها الغرام فدونه
…
هذي خلائقها بِتَخْيِير الشرا)
وَقد صرح بِهِ ابْن أبي الْحَدِيد فِي قَوْله: الطَّوِيل
(فيا رب بغضها إِلَى كل عاشقٍ
…
سواي وقبحها إِلَى كل نَاظر)
وَقد بَالغ ابْن الْخياط فِي تصريحه بِغَيْرِهِ العشاق فَأحْسن حَيْثُ قَالَ: الطَّوِيل
(أغار إِذا آنست فِي الْحَيّ أنةً
…
حذاراً وخوفاً أَن يكون لحبه)
وَرُبمَا عيب على كعبٍ هَذَا الْكَلَام لِأَنَّهُ يشْعر بِأَن معشوقته تعد وتخلف وتبدل وَيُجَاب بِأَن مُرَاده الْمُبَالغَة فِي فرط دلالها وبخلها بوصالها بِحَيْثُ لَو صاحبت إنْسَانا لاستبدلت بِهِ وفجعته ول وعدت بالوصل لكذبت فِي وعدها ومطلته على أَنَّهَا لَا تصاحب مصادقاً وَلَا تعد بوصالها عَاشِقًا وَهُوَ قريب من قَول
الآخر: السَّرِيع وَلَا ترى الضَّب بهَا ينجحر أَي: لَا ضَب ببها فينجحر.
وَكَلَام كَعْب هَذَا مُنَاسِب لما تسميه عُلَمَاء البديع تَأْكِيد الْمَدْح بِمَا يشبه الذَّم. وَإِنَّمَا أطنبت
وَقَوله: فَمَا تدوم على حَال
…
إِلَخ الْفَاء سَبَبِيَّة أَي: بِسَبَب مَا جبلت عَلَيْهِ من تِلْكَ الْأَخْلَاق لَا تدوم على حَال. وَمَا: نَافِيَة وتدوم: فعل تَامّ لَا نَاقص.
وَقَوله: كَمَا تلون الْكَاف نعت لمصدر مَحْذُوف وَمَا مَصْدَرِيَّة أَي: تتلون سعاد تلوناً كتلون الغول لِأَن الَّذِي لَا يَدُوم على حَالَة متلون وتلون أَصله تتلون بتاءين.
والغول: جنسٍ من الْجِنّ وَالشَّيَاطِين كَانَت الْعَرَب تزْعم أَنَّهَا تتراءى للنَّاس فِي الفلاة فتتغول تغولاً أَي: تتلون تلوناً فِي صورٍ شَتَّى وتغولهم أَي: تضلهم عَن الطَّرِيق وَقد أبطل النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ زعمهم بقوله: لَا غول أَي: لَا تَسْتَطِيع أَن تضل أحدا.
وَقَوله: وَلَا تمسك بالعهد
…
إِلَخ مَعْطُوف على فَمَا تدوم. وَتمسك أَصله تتمسك بتاءين.
وَيجوز: تمسك بِضَم التَّاء والعهد هُنَا: الموثق أَو الْيَمين أَو الذِّمَّة والزعم: القَوْل عل غير صِحَة)
وَيحْتَمل أَن يكون زعمت هُنَا بِمَعْنى كفلت.
وَالْمعْنَى: أَنَّهَا لَا يوثق بودها وَلَا يركن إِلَى عهدها لِأَن إِِمْسَاكهَا للْعهد
كإمساك الغرابيل للْمَاء فَكَمَا أَن الْمُشبه بِهِ محَال كَذَلِك الْمُشبه وَهَذَا تَشْبِيه مَعْقُول بمحسوس.
وَمَا أحسن قَول ابْن نباتة الْمصْرِيّ: الْبَسِيط
(لم تمسك الهدب دمعي حِين أذكركم
…
إِلَّا كَمَا يمسك المَاء الغرابيل)
وَقَوله: فَلَا يغرنك مَا منت
…
إِلَخ الْفَاء لمحض السَّبَبِيَّة كالواقعة فِي جَوَاب الشَّرْط كَقَوْلِك: زيد كَاذِب فَلَا تغتر بقوله. وَمَا موصوله أَو مَوْصُوفَة أَو مَصْدَرِيَّة.
ومنت أَصله منيت على فعلت فقلبت الْيَاء المتحركة ألفا
لَا نفتاح مَا قبلهَا وحذفت للساكنين يُقَال: تمنيت الشَّيْء تمنياً أَي: اشتيته وطلبته. ومنيت غَيْرِي تمنية إِذا أطمعته بِشَيْء.
قَالَ ابْن هِشَام: وَهُوَ مُتَعَدٍّ لمفعولين محذوفين وَالتَّقْدِير إِذا جعلت مَا إسماً: منتكه أَو منتك إِيَّاه. وَإِذا جعلت حرفا: مَا منتك الْوَصْل أَي: فَلَا يغرنك تمنيتها إياك الْوَصْل.
وَكَذَا وعدت يتَعَدَّى لاثْنَيْنِ كَقَوْلِه تَعَالَى: وَعدكُم الله مَغَانِم وَالتَّقْدِير: مَا وعدتكه أَو مَا وعدتك إِيَّاه أَو مَا وعدتك الْوَصْل والوعد هُنَا للخير لِأَن الْموضع لَا يحْتَمل غَيره.
وَقَوله: إِن الْأَمَانِي والأحلام تضليل مُسْتَأْنف والأماني: جمع أُمْنِية وَهِي مَا يتمناه الْإِنْسَان أَي: يَطْلُبهُ ويشتهيه.
والأحلام: جمع حلم بِضَمَّتَيْنِ وَهُوَ مَا يرَاهُ النَّائِم وتضليل: مصدر ضلل يضلل إِذا أوقع غَيره فِي الضلال.
-
وَقَوله: كَانَت مواعيد عرقوب
…
إِلَخ هَذِه جملَة مستأنفة وَكَانَت يجوز أَن تكون على بَابهَا وعرقوب هُوَ ابْن معبد وَيُقَال: ابْن معيد أحد بني عبد شمس بن ثَعْلَبَة كَانَ من العمالقة وَقيل: كَانَ من الْأَوْس والخزرج وعد رجلا ثَمَرَة نخلةٍ لَهُ فَجَاءَهُ الرجل حِين أطلعت فَقَالَ لَهُ: دعها حت تصير بلحاً فَلَمَّا أبلحت جَاءَهُ الرجل فَقَالَ: دعها حَتَّى تصير رطبا. فَلَمَّا أرطبت قَالَ: دعها حَتَّى تصير تَمرا فَلَمَّا أتمرت قطعهَا لَيْلًا وَلم يُعْطه مِنْهَا شَيْئا.
فَصَارَ مثلا فِي خلف الْوَعْد. والأباطيل: الأكاذيب جمع أبطولة كأحاديث جمع أحدوثة.
وَقَالَ الصَّاغَانِي تبعا للجوهري: الْبَاطِل: ضد الْحق وَجمعه أباطيل على غير قِيَاس.)
وَهَذَا الْبَيْت تَأْكِيد للبيت الَّذِي قبله.