المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(الشاهد الثالث والثلاثون بعد التسعمائة) - خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي - جـ ١١

[عبد القادر البغدادي]

فهرس الكتاب

- ‌(الْحُرُوف العاطفة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالثَّمَانُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالثَّمَانُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

- ‌(الشَّاهِد التِّسْعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي والتِّسْعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

- ‌(الشَّاهِد وَالتِّسْعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

- ‌(الشَّاهِد الموفي للتسعمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي بِعَهْد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الْعَاشِر بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد لحادي عشر بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي عشر بعد التسْعمائَة)

- ‌(حُرُوف التَّنْبِيه)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع عشر بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس عشر بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس عشر بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع عشر بعد التسْعمائَة)

- ‌(حُرُوف الْمصدر)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع عشر بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الْعشْرُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(حُرُوف التحضيض)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالْعشْرُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالْعشْرُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(حُرُوف الشَّرْط)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالْعشْرُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّلَاثُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد وَالثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الْأَرْبَعُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(نون التوكيد)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَمْسُونَ بِهِ التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(هَاء السكت)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ بعد التسْعمائَة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد التسْعمائَة)

الفصل: ‌(الشاهد الثالث والثلاثون بعد التسعمائة)

وَأما قَوْله: قبّحت من سالفةٍ

إِلَخ فقد قَالَ أَيْضا: هَذَا الرجز لجوّاس ابْن هريم.)

هجا امْرَأَة وَشبه سالفتها وصدغها فِي اصفرارهما بكشية ضَب فِي صقع من الأَرْض. وَأَرَادَ أَن يَقُول: من سالفتين وصدغين فَلم تمكنه التَّثْنِيَة فَوضع الْوَاحِد مَوْضُوع الِاثْنَيْنِ اكْتِفَاء بفهم السَّامع.

-

وَقَوله: كَأَنَّهَا كشية إِنَّمَا أفرد الضَّمِير وَلم يقل كَأَنَّهُمَا لِأَنَّهُ أَرَادَ سالفتيها وصدغيها وَهِي أَربع فَحَمله على الْمَعْنى. انْتهى.

ونقلنا شرح هَذِه الأبيات تكميلاً للفائدة.

وَالْبَيْت الشَّاهِد لم أَقف على قَائِله وَالله أعلم بِهِ.

وَأنْشد بعده

(الشَّاهِد الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ بعد التسْعمائَة)

الْبَسِيط على أَنه يجوز بقلة فِي الشّعْر أَن يكون الْجَواب للشّرط مَعَ تَأَخره عَن الْقسم فَإِن لَام لَئِن موطئة للقسم وَقَوله: لَا تلفنا جَوَاب الشَّرْط دون الْقسم بِدَلِيل الْجَزْم.

وَقد خلا عَن ذكر هَذِه الضَّرُورَة كتاب الضرائر لِابْنِ عُصْفُور.

وَأجَاب ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي أَن اللَّام زَائِدَة وَلم يَخُصُّهُ بِالضَّرُورَةِ قَالَ: وَلَيْسَت اللَّام موطئة فِي قَوْله:

ص: 327

الطَّوِيل

(لَئِن كَانَت الدُّنْيَا عَليّ كَمَا أرى

تباريح من ليلى فللموت أروح)

وَقَوله: الطَّوِيل

(

لَئِن كَانَ مَا حدثته الْيَوْم صَادِقا

أَصمّ فِي نَهَار القيظ للشمس باديا)

وَقَوله: الْبَسِيط

(ألمم بِزَيْنَب إِن الْبَين قد أفدا

قل الثواء لَئِن كَانَ الرحيل غَدا)

بل هِيَ فِي ذَلِك كُله زَائِدَة.

أما الْأَوَّلَانِ فَلِأَن الشَّرْط قد أُجِيب بِالْجُمْلَةِ المقرونة بِالْفَاءِ فِي الْبَيْت الأول وبالفعل المجزوم فِي الْبَيْت الثَّانِي فَلَو كَانَت اللَّام للتوطئة لم يجب إِلَّا الْقسم. هَذَا هُوَ الصَّحِيح. وَخَالف فِي ذَلِك)

الْفراء فَزعم أَن الشَّرْط قد يُجَاب مَعَ تقدم الْقسم عَلَيْهِ.

وَأما الثَّالِث فَلِأَن الْجَواب قد حذف مدلولا عَلَيْهِ بِمَا قبل إِن فَلَو كَانَ ثمَّ قسم مُقَدّر لزم الإجحاف بِحَذْف جوابين. انْتهى.

وَالْجَوَاب الْجيد مَا قَالَه الشَّارِح من أَن هَذَا ضَرُورَة فَإِن جَوَابه لَا يَتَأَتَّى فِي قَوْله: حَلَفت لَهُ إِن تدلج اللَّيْل لَا يزل

...

...

...

. . الْبَيْت الْآتِي

ص: 328

وَقد نقلوا عَن الْفراء جَوَازه فِي الْكَلَام أَيْضا. وَرَأَيْت كَلَامه مضطرباً فِي هَذِه الْمَسْأَلَة فَتَارَة أجَاز بمرجوحية كَمَا نقلوا وَتارَة جزم بِأَن مَا ورد مِنْهُ فِي الشّعْر ضَرُورَة.

أما الأول فقد قَالَه فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد علمُوا لمن اشْتَرَاهُ من سُورَة الْبَقَرَة وَهَذَا نَصه: صيروا جَوَاب الْجَزَاء بِمَا يلقى بِهِ الْيَمين إِمَّا بلام وَإِمَّا بِلَا وَإِمَّا بإن وَإِمَّا بِمَا فَتَقول فِي مَا: لَئِن أتيتني مَا ذَلِك لَك بضائع. وَفِي إِن: لَئِن أتيتني إِن ذَلِك لمشكور.

-

وَفِي لَا: لَئِن أخرجُوا لايخرجون مَعَهم. وَفِي اللَّام: وَلَئِن نصروهم ليولن الأدبار. وَإِنَّمَا صيروا جَوَاب الْجَزَاء كجواب الْيَمين الأن اللَّام الَّتِي دخلت فِي: وَلَقَد علمُوا لمن اشْتَرَاهُ وَفِي: لما آتيتكم من كتاب وَفِي: لَئِن أخرجُوا إِنَّمَا هِيَ لَام الْيَمين كَانَ موضعهَا فِي آخر الْكَلَام فَلَمَّا صَارَت فِي أَوله صَارَت كاليمين فَلَقِيت بِمَا يلقى بِهِ الْيَمين.

وَإِن أظهرت الْفِعْل بعْدهَا على يفعل جَازَ ذَلِك وجزمته فَقلت: لَئِن تقم لَا يقم إِلَيْك.

(لَئِن تَكُ قد ضَاقَتْ عَلَيْكُم بُيُوتكُمْ

ليعلم رَبِّي أَن بَيْتِي وَاسع)

وأنشدني بعض بني عقيل: الطَّوِيل

(لَئِن كَانَ مَا حدثته الْيَوْم صَادِقا

أَصمّ فِي نَهَار القيظ للشمس باديا)

(وأركب حمارا بَين سرجٍ وفروةٍ

وأعر من الخاتام صغرى شماليا)

ص: 330

فألغى جَوَاب الْيَمين من الْفِعْل وَكَانَ الْوَجْه فِي الْكَلَام أَن يَقُول: لَئِن كَانَ كَذَا لآتينك وتوهم إِلْغَاء اللَّام كَمَا قَالَ الآخر: الطَّوِيل

(فَلَا يدعني قومِي صَرِيحًا لحرةٍ

لَئِن كنت مقتولاً وتسلم عَامر)

فَاللَّام فِي لَئِن ملغاة وَلكنهَا كثرت فِي الْكَلَام حَتَّى صَارَت كَأَنَّهَا إِن.

-

أَلا ترى أَن الشَّاعِر قد قَالَ: الرمل

(فلئن قومٌ أَصَابُوا غرَّة

وأصبنا من زمانٍ رققا))

(للقد كَانُوا لَدَى أزماننا

لصنيعين: لبأسٍ وتقى)

فَأدْخل على لقد لاماً أُخْرَى لِكَثْرَة مَا تلْزم الْعَرَب اللَّام فِي لقد حَتَّى صَارَت كَأَنَّهَا مِنْهَا.

وَأنْشد بعض بني أَسد: الوافر

(فَلَا وَالله لَا يلفى لما بِي

وَلَا للما بهم أبدا دَوَاء)

(كَمَا مَا امرؤٌ فِي معشرٍ غير رهطه

ضَعِيف الْكَلَام شخصه متضائل)

قَالَ: كَمَا ثمَّ زَاد مَعهَا مَا أُخْرَى لِكَثْرَة كَمَا فِي الْكَلَام فَصَارَت كَأَنَّهَا مِنْهَا.

وَقَالَ الْأَعْشَى: الْبَسِيط لَئِن منيت بِنَا عَن غب معركةٍ الْبَيْت فَجزم لَا تلفنا وَالْوَجْه الرّفْع كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَئِن أخرجُوا لَا يخرجُون مَعَهم وَلكنه لما جَاءَ بعد حرف ينوى بِهِ الْجَزْم صير مَجْزُومًا جَوَابا

ص: 331

للمجزوم وَهُوَ فِي معنى رفع.

وأنشدني الْقَاسِم بن معن عَن الْعَرَب: الطَّوِيل

(حَلَفت لَهُ إِن تدلج اللَّيْل لَا يزل

أمامك بيتٌ من بيوتي سَائِر)

وَالْمعْنَى: حَلَفت لَهُ لَا يزَال بَيت فَلَمَّا جَاءَ بعد المجزوم صير جَوَابا للجزم.

-

وَمثله فِي الْعَرَبيَّة: آتيتك كي إِن تحدث بِحَدِيث أسمعهُ مِنْك فَلَمَّا جَاءَ بعد الْجَزْم جزم. انْتهى نَصه بِحُرُوفِهِ.

وَأما كَلَامه الثَّانِي فقد قَالَه عِنْد تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: لَئِن اجْتمعت الْإِنْس وَالْجِنّ على أَن يَأْتُوا بِمثل هَذَا الْقُرْآن لايأتون بِمثلِهِ من سُورَة الْإِسْرَاء قَالَ: لَا يأْتونَ جَوَاب لقَوْله: لَئِن وَالْعرب إِذا أجابت: لَئِن بِلَا جعلُوا مَا بعد لَا رفعا لِأَن لَئِن كاليمين وَجَوَاب الْيَمين بِلَا مَرْفُوع.

وَرُبمَا جزم الشَّاعِر لِأَن لَئِن إِن الَّتِي يجازى بهَا زيدت عَلَيْهَا لَام فَوجه الْفِعْل فِيهَا إِلَى فعل وَلَو أَتَى بيفعل لجَاز جزمه. وَقد جزم بعض الشُّعَرَاء ب لَئِن وَبَعْضهمْ بِلَا الَّتِي هِيَ جوابها.

قَالَ الْأَعْشَى:

(لَئِن منيت عَن غب معركةٍ

لاتلفنا عَن دِمَاء الْقَوْم ننتقل)

وتلقنا بِالْقَافِ أَيْضا. وأنشدتني عقيلية فصيحة: لَئِن كَانَ مَا حدثته الْيَوْم صَادِقا الْبَيْتَيْنِ وأنشدني الْكسَائي للكميت بن مَعْرُوف:)

(لَئِن تَكُ قد ضَاقَتْ عَلَيْكُم بِلَادكُمْ

ليعلم رَبِّي أَن بَيْتِي وَاسع)

انْتهى كَلَامه

ص: 332

وَوَافَقَهُ ابْن مَالك فِي التسهيل: وَقد يُغني جَوَاب الأداة مسبوقة بالقسم. يَعْنِي إِن لم يتَقَدَّم مُبْتَدأ أَو أخر الْقسم عَن الشَّرْط وَجب الِاسْتِغْنَاء عَن جَوَابه بِجَوَاب الشَّرْط وَإِن أخر الشَّرْط استغني فِي أَكثر الْكَلَام عَن جَوَابه بِجَوَاب الْقسم وَلَا يمْتَنع الِاسْتِغْنَاء بِجَوَاب الشَّرْط مَعَ تَأَخره.

وَمن شَوَاهِد ذَلِك عِنْده قَول الفرزدق: الطَّوِيل

(

لَئِن بل لي أرضي بلالٌ بدفعةٍ

من الْغَيْث فِي يمنى يَدَيْهِ انسكابها)

مَعَ أَبْيَات أخر.

قَالَ نَاظر الْجَيْش:

وَهَذِه الأبيات أَدِلَّة ظَاهِرَة على الْمُدعى غير أَن المُصَنّف لم ينْسب هَذَا الْمَذْهَب لبصري وَلَا كُوفِي جَريا مِنْهُ على طريقتة المألوفة وَهِي أَنه إِذا قَامَ الدَّلِيل عِنْده على شَيْء اتبعهُ ثمَّ إِنَّه قد يُنَبه على خلاف فِي ذَلِك إِن كَانَ وَقد لَا يتَعَرَّض إِلَى ذَلِك.

وَالْجَمَاعَة يذكرُونَ أَن هَذَا القَوْل إِنَّمَا هُوَ قَول الْفراء. فال ابْن عُصْفُور: وَلَا يجوز جعل الْفِعْل جَوَابا للشّرط إِذا توَسط بَينه وَبَين الْقسم.

فَأَما قَول الْأَعْشَى: لَئِن منيت بِنَا الْبَيْت وَقَوله: لَئِن كَانَ مَا حدثته الْبَيْت فَاللَّام فِي لَئِن يَنْبَغِي أَن تكون زَائِدَة كَالَّتِي فِي قَوْله: أَمْسَى لمجهودا وَمن ثمَّ قَالَ أَبُو حَيَّان: وَهَذَا الَّذِي أجَازه ابْن مَالك هُوَ مَذْهَب الْفراء وَقد مَنعه أَصْحَابنَا وَالْجُمْهُور. ثمَّ نقل كَلَام ابْن عُصْفُور.

وَأَقُول: إِن ابْن عُصْفُور لم يذكر دَلِيلا على امْتنَاع مَا ذكره المُصَنّف بل عمد إِلَى

ص: 333

الْأَدِلَّة على هَذَا الحكم فأخرجها عَن ظَاهرهَا بِغَيْر مُوجب وَحكم بِزِيَادَة اللَّام مَعَ إِمْكَان القَوْل بِعَدَمِ الزِّيَادَة.

وَبعد فَلَا يخفى على النَّاظر وَجه الصَّوَاب. فالوقوف مَعَ مَا ورد عَن الْعَرَب حَيْثُ لَا مَانع يمْنَع من الْحمل على ظَاهر مَا ورد عَنْهُم. انْتهى كَلَام نَاظر الْجَيْش.)

وَالْبَيْت من قصيدة مَشْهُورَة للأعشى تقدم شرح أَبْيَات مِنْهَا قي الشَّاهِد التَّاسِع وَالثَّلَاثِينَ بعد الستمائة.

وَقَبله.

(إِنِّي لعمر الَّذِي حطت مناسمها

تخذي وسيق إِلَيْهِ الباقر الغيل)

(لَئِن قتلتم عميداً لم يكن صدداً

لَنَقْتُلَنَّ مثله مِنْكُم فنمتثل)

وَإِن منيت بِنَا عَن غب معركةٍ

...

...

...

. . الْبَيْت يُخَاطب بهَا يزِيد بن مسْهر الشَّيْبَانِيّ وَكَانَ حرض بني سيار أَن يقتلُوا سيداً من رَهْط الْأَعْشَى على مَا تقدم سَببه هُنَاكَ.

وَقَوله: حطت مناسمها الْحَط بمهملتين: الِاعْتِمَاد. والمنسم كمجلس: طرف خف الْبَعِير وَالضَّمِير الْمُؤَنَّث ضمير الْإِبِل وَإِن لم يجر لَهَا ذكر لِأَن المناسم خَاصَّة بهَا تدل عَلَيْهَا. والعائد إِلَى وتخدي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالدَّال الْمُهْملَة: تسير سيراً شَدِيدا فِيهِ اضْطِرَاب لشدتة. وَرُوِيَ: لَهُ بدل تخدي فالعائد مَذْكُور. والباقر: اسْم جمع للبقر. والغيل بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة والمثناة التَّحْتِيَّة: جمع غيل بِفَتْح فَسُكُون بِمَعْنى الْكثير. يَقُول: أقسم بِاللَّه الَّذِي تسرع الْإِبِل إِلَى بَيته ويساق إِلَيْهِ الْهَدْي.

ص: 334

ض

وَقَوله: لَئِن قتلتم

...

. إِلَخ اللَّام موطئة آذَنت أَن الْجَواب الْآتِي وَهُوَ قَوْله لَنَقْتُلَنَّ جَوَاب الْقسم لَا جَوَاب الشَّرْط. والعميد: الْكَبِير الَّذِي يعمد فِي الْأُمُور الشَّدِيدَة ويقصد.

والصدد بِفتْحَتَيْنِ: المقارب.

وَقَوله: فنمتثل أَي: نقْتل الأمثل وَهُوَ الْأَفْضَل. يَعْنِي: وَالله لَئِن قتلتم

منا دون السَّيِّد لنقتل أعظمكم.

وَتقدم شرحهما بِأَكْثَرَ من هَذَا مَعَ أَبْيَات أخر فِي الشَّاهِد السَّادِس وَالسبْعين بعد السبعمائة.

وَقَوله: وَإِن منيت هَكَذَا جَاءَت الراوية بالْعَطْف على قَوْله: قتلتم وَالْمَشْهُور فِي كتب النَّحْوِيين: لَئِن منيت بِاللَّامِ الموطئة. وَالْأَمر سهل.

ومنيت بِالْخِطَابِ وَالْبناء للْمَفْعُول من مني لَهُ أَي: قدر. ومني يمني كرمي يَرْمِي بِمَعْنى قدر وَالِاسْم بِالْفَتْح والْقصر.

(لَا تأمن الْمَوْت فِي حلٍّ وَلَا حرمٍ

إِن المنايا توافي كل إِنْسَان))

(واسلك طريقك تمشي غير محتشمٍ

حَتَّى تبين مَا يمني لَك الماني)

(فَكل ذِي صاحبٍ يَوْمًا يُفَارِقهُ

وكل زادٍ وَإِن أبقيته فَانِي)

(وَالْخَيْر وَالشَّر مقرونان فِي قرنٍ

بِكُل ذَلِك يَأْتِيك الجديدان)

روى السَّيِّد المرتضي فِي أَمَالِيهِ أَن مُسلما الْخُزَاعِيّ ثمَّ المصطلقي قَالَ: شهِدت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ وَقد أنْشدهُ منشد هَذِه الأبيات لسويد فَقَالَ صلى الله عليه وسلم َ: لَو أَدْرَكته لأسلم.

وَالتَّاء نَائِب الْفَاعِل بِتَقْدِير الْمُضَاف وَالْأَصْل مني اجتماعك بِنَا فالباء من بِنَا

مُتَعَلقَة بِهَذَا الْمُضَاف فَلَمَّا حذف صَار الضَّمِير

ص: 335

الْمَجْرُور ضمير رفع.

وَقَوله: عَن غب معركةٍ عَن: هُنَا بِمَعْنى بعد مُتَعَلقَة بقوله منيت.

وَبِه اسْتشْهد ابْن النَّاظِم فِي شرح الألفية. وَالْغِب بِالْكَسْرِ والمغبة بِالْفَتْح: الْعَاقِبَة وروى أَيْضا: عَن جد معركة بِكَسْر الْجِيم بِمَعْنى الشدَّة والمجاهدة فِيهَا. والمعركة: مَوضِع الْحَرْب يُقَال: عركت الْقَوْم فِي الْحَرْب عركاً أَي: أوقعتهم فِي الشدَّة. وعراك معاركةً وعراكاً: أَي قَاتل. وأصل العرك الدَّلْك والفرك وَمن لَازمه التليين والتذليل.

وَقَوله: لاتلفنا لَا: نَافِيَة وتلفنا: مجزوم بإن بِحَذْف الْيَاء على أَنه جَزَاء الشَّرْط. وألفى كوجد معنى وَعَملا فتتعدى إِلَى مفعولين أَصلهمَا الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر كَقَوْلِه: الْبَسِيط

(قد جربوه فألقوه المغيث إِذا

مَا الروع عَم فَلَا يلوي على أحد)

كَذَا قَالَ ابْن مَالك. فالمفعول الأول لألفى فِي الْبَيْت ضمير الْمُتَكَلّم مَعَ الْغَيْر وَجُمْلَة ننتفل: هِيَ الْمَفْعُول الثَّانِي.

وَذهب ابْن عُصْفُور إِلَى أَنَّهَا تتعدى إِلَى مفعول وَاحِد وَأَن الْمَنْصُوب الثَّانِي حَال وَاسْتدلَّ بِالْتِزَام تنكيره. ورد بوروده معرفَة كَمَا فِي الْبَيْت وَدَعوى زِيَادَة اللَّام ضَعِيفَة. وَعَن دِمَاء مُتَعَلقَة بقوله ننتفل بِالْفَاءِ.

قَالَ صَاحب الصِّحَاح: وانتفل من الشَّيْء أَي: انْتَفَى مِنْهُ وتنصل كَأَنَّهُ إِبْدَال مِنْهُ. وَأنْشد الْبَيْت.

قَالَ شَارِح جمهرة الْأَشْعَار: يُقَال: انتفل وانتفى بِمَعْنى وَاحِد كَمَا قَالَ: الطَّوِيل

(

أمنتفلاً عَن نصر بهثة خلتني

إِلَّا إِنَّنِي مِنْهُم وَإِن كنت أَيْنَمَا))

ص: 336

وَقيل: ننتفل: نجحد وَالْمعْنَى: إِن قدر أَن تلقانا بعد المعركة لم ننتف من قتلنَا قَوْمك وَلم نجحد. انْتهى.

وَقَالَ الْعَيْنِيّ: قَوْله: لَئِن منيت بِنَا من مني بِأَمْر كَذَا إِذا ابْتُلِيَ بِهِ من مني يمنى من بَاب فتح يفتح وَمنا يمنو من بَاب نصر ينصر.

وَأما مني يمني إِذا أنزل الْمَنِيّ فمصدره منياً على وزن فعل بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْعين وبابه من بَاب ضرب يضْرب. وَمنى أَيْضا بِمَعْنى قدر وَمِنْه الْمنية وَهُوَ الْمَوْت لِأَنَّهُ مُقَدّر على الْخلق كلهم. ومنيت على صِيغَة الْمَجْهُول وبنا جَار ومجرور مفعول نَاب عَن الْفَاعِل.

وَقَوله: لاتلفنا جملَة مجزومة لِأَنَّهَا جَوَاب الشَّرْط وننتفل: جملَة وفعت حَالا من الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي لَا تلفنا. هَذَا خُلَاصَة كَلَامه فيهذا الْبَاب فَتَأَمّله ترى الْعجب العجاب.

وترجمة الْأَعْشَى تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّالِث والْعشْرين من أَوَائِل الْكتاب.

(

لَئِن كَانَ مَا حدثته اليرم صَادِقا

أَصمّ فِي نَهَار القيظ للشمس باديا)

على أَنه جَاءَ أَصمّ جَوَابا مَجْزُومًا لإن الشّرطِيَّة بعد تقدم الْقسم الْمشعر بِهِ اللَّام الموطئة وَهُوَ قَلِيل فِي الشّعْر كالبيت الَّذِي قبله.

ص: 337

وَهَذِه اللَّام تدخل على أَدَاة شَرط حرفا كَانَت أم اسْما كَمَا قَالَ الشَّارِح الْمُحَقق تؤذن بِأَن الْجَواب بعْدهَا مَبْنِيّ على قسم قبلهَا لَا على شَرط وَمن ثمَّ تسمى اللَّام المؤذنة وَتسَمى الموطئة أَيْضا لِأَنَّهَا وطأت الْجَواب للقسم أَي: مهدته لَهُ سَوَاء كَانَ الْقسم قبلهَا مَذْكُورا كَقَوْلِه تَعَالَى: وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم لَئِن جَاءَتْهُم آيَة ليُؤْمِنن بهَا أم غير مَذْكُور كَقَوْلِه تَعَالَى: لَئِن أخرجُوا لَا يخرجُون مَعَهم وَلَئِن قوتلوا لَا ينصرونهم ولءن نصروهم ليولن الأدبار.

وَقد يكْتَفى بنيتها عَن لَفظهَا كَقَوْلِه تَعَالَى: وَإِن لم تغْفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وَالْأَصْل: وَلَئِن لم تغْفر لنا.

وَلَوْلَا نِيَّتهَا لقيل: وَإِن لم تغْفر لنا وترحمنا لنكون من الخاسرين كَمَا قيل: وَإِلَّا تغْفر لي وترحمني أكن من الخاسرين وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: وَإِن أطعمتموهم إِنَّكُم لمشركون.

وَقَول بَعضهم: لَيْسَ هُنَا قسم مُقَدّر وَإِنَّمَا الْجُمْلَة الاسمية جَوَاب الشَّرْط على أضمار الْفَاء فقد قَالَ الشَّارِح وَغَيره: مَرْدُود لِأَن حذفهَا خَاص بالشعر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا بُد من هَذِه اللَّام مظهرةً أَو مضمرة. يَعْنِي اللَّام الَّتِي تقارن أَدَاة الشَّرْط.)

وَقَالَ ابْن مَالك فِي شرح التسهيل: وَأكْثر مَا تكون اللَّام مَعَ إِن. وَمن مقارنتها غير إِن من أخواتها قَوْله تَعَالَى: وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق النَّبِيين لما آتيتكم

ص: 338

من كتابٍ وحكمةٍ ثمَّ جَاءَ رسولٌ مصدقٌ لما مَعكُمْ اتؤمنن بِهِ ولتنصرنه.

-

وَمثله قَالَ الْقطَامِي: الْكَامِل

(وَلما رزقت ليأتينك سيبه

جلباً وَلَيْسَ إِلَيْك مَا لم ترزق)

(لمتى صلحت ليقضين لَك صالحٌ

ولتجرين إِذا جزيت جميلاً)

اه.

وَكَذَا فِي الْمُغنِي لِابْنِ هِشَام لكنه قَالَ: وعَلى هَذَا فَالْأَحْسَن فِي قَوْله تَعَالَى: لما آتيتكم من كتابٍ وحكمةٍ إِن لَا تكون موطئة وَمَا شَرْطِيَّة بل للابتداء وَمَا موصلة لِأَنَّهُ حمل على الْأَكْثَر.

قَالَ ابْن جني فِي سر الصِّنَاعَة: وَقد شبه بَعضهم إِذْ ترد للتَّعْلِيل وَإِن شَرط وهما متقاربان.

قَالَ ابْن هِشَام: وَأغْرب مَا دخلت عَلَيْهِ اللَّام إِذْ وَهُوَ نَظِير دُخُول الْفَاء فِي: فَإِن لم يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِك عِنْد الله هم الْكَاذِبُونَ. شبهت إِذْ بِأَن

فَدخلت الْفَاء بعْدهَا كَمَا تدخل فِي جَوَاب الشَّرْط. انْتهى.

قَالَ ابْن مَالك: وَلَا بُد من هَذِه اللَّام مظهرةً أَو مضمرة. وَقد يَسْتَغْنِي بعد لَئِن عَن جَوَاب لتقدم مَا يدل عَلَيْهِ فَيحكم بِأَن اللَّام زَائِدَة. فَمن ذَلِك قَول عمر بن أبي ربيعَة:

ص: 339

الْبَسِيط

(ألمم بِزَيْنَب إِن الْبَين قد أفدا

قل الثواء لَئِن كَانَ الرحيل غَدا)

وَمثله: الطَّوِيل

(فَلَا يدعني قومٌ صَرِيحًا لحرةٍ

لَئِن قلت مقتولاً وَيسلم عَامر)

انْتهى.

وَقَالَ ابْن عُصْفُور: وَهَذِه اللَّام الدَّاخِلَة على أَدَاة الشَّرْط عِنْد الْبَصرِيين زَائِدَة للتَّأْكِيد وموطئة لدُخُول اللَّام على الْجَواب ودالة على الْقسم إِذا حذف. انْتهى.

وَمثله لِابْنِ جني فِي سر الصِّنَاعَة قَالَ: وَاللَّام فِي لَئِن إِنَّمَا هِيَ زَائِدَة مُؤَكدَة يدلك على أَنَّهَا زَائِدَة وَأَن اللَّام الثَّانِيَة هِيَ الَّتِي تلقت الْقسم جَوَاز سُقُوطهَا فِي نَحْو قَول الشَّاعِر: الطَّوِيل

(فأقسمت أَنِّي لَا أحل بصهوةٍ

حرامٌ على رمله وشقائقه)

(فَإِن لم تغير بعض مَا قد صَنَعْتُم

لأنتحين للعظم ذُو أَنا عارقه

))

وَلم يقل: فلئن. ويدلك أَيْضا على أَنَّك إِذا قلت: وَالله لَئِن قُمْت لأقومن أَن اعْتِمَاد الْقسم على اللَّام فِي لأقومن وَأَن اللَّام فِي لَئِن زَائِدَة مِنْهَا بدٌ قَول كثير:

ص: 340

الطَّوِيل

(لَئِن عَاد لي عبد الْعَزِيز بِمِثْلِهَا

وأمكنني مِنْهَا إِذن لَا أقيلها)

فرفعه أقيلها يدل على أَن اعْتِمَاد الْقسم عَلَيْهِ وَلَو أَن اللَّام فِي لَئِن عَاد لي هِيَ جَوَاب الْقسم لَا نجزم لَا أقيلها كَمَا تَقول: إِن تقم إِذن لَا أقِم. انْتهى كَلَامه.

وَهَذَا الْبَيْت مَا بعده: الطَّوِيل

(وأركب حمارا بَين سرجٍ وفروةٍ

وأعر من الخاتام صغرى شماليا)

كَذَا أنشدهما الْفراء وَقَالَ: أنشدنيهما بعض عقيل فصيحة وَلم يُصَرح بقائلهما.

وَقَوله: لَئِن كَانَ مَا

إِلَخ اللَّام زَائِدَة ومَا: عبارَة عَن الْكَلَام وحدثته: بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول وَالتَّاء للخطاب: نَائِب الْفَاعِل وَالْهَاء ضمير مَا. وَقد طَغى قلم الْعَيْنِيّ هُنَا فَقَالَ: حدثته على صِيغَة الْمَجْهُول وَالضَّمِير الْمُسْتَتر فِيهِ نَائِب عَن الْفَاعِل. انْتهى. والْيَوْم: ظرف عَامله حدثته وصادقاً: خبر كَانَ من الْهَاء. وَفِيه إِسْنَاد مجازي لِأَن المتصف بِالصّدقِ حَقِيقَة قَائِل الْكَلَام لَا الْكَلَام. وأَصمّ: جَوَاب

الشَّرْط وَفِي مُتَعَلقَة بِهِ. والقيظ: شدَّة الْحر والفصل الَّذِي يَقُول لَهُ النَّاس الصَّيف. وللشمس مُتَعَلق ببادياً. والبادي: البارز. وَرُوِيَ بدله: ضاحياً. بِمَعْنَاهُ. وبادياً: حَال من فَاعل أَصمّ.

وَقَوله: أركب بِالْجَزْمِ مَعْطُوف على أَصمّ. والفروة مَعْرُوفَة. وركوب الْحمار بَين السرج والفروة هَيْئَة من يندد بِهِ ويفضح بَين النَّاس. وَقَوله: وأعر:

ص: 341