المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌142 - باب ما روي في طول اللحية - ديوان السنة - قسم الطهارة - جـ ٨

[عدنان العرعور]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ: سُنَنِ الْفِطْرَةِ

- ‌137 - بَابُ خِصَالِ الْفِطْرَةِ

- ‌138 - بَابُ التَّوْقِيتِ فِي خِصَالِ الْفِطْرَةِ

- ‌139 - بَابُ ما روي في التَّنْفِيرِ مِنْ تَرْكِ خِصَالِ الْفِطْرَةِ

- ‌أبواب فِي إِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ وَإِحْفَاءِ الشَّارِبِ وَقَصِّهِ

- ‌140 - بَابُ إِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ

- ‌141 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي فَضْلِ اللِّحْيَةِ

- ‌142 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي طُولِ اللِّحْيَةِ

- ‌143 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي خِفَّةِ اللِّحْيَةِ

- ‌144 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْأَخْذِ مِنَ اللِّحْيَةِ

- ‌145 - بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ قَصَّ اللِّحْيَةِ وَطُولَ الشَّارِبِ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ

- ‌146 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي تَسْرِيحِ اللِّحْيَةِ

- ‌147 - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِحْفَاءِ الشَّارِبِ وَقَصِّهِ ونحو ذلك

- ‌148 - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ

- ‌149 - بَابُ مَا جَاءَ فِي حَلْقِ الْعَانَةِ وَالتَّنَوُّرِ

- ‌150 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي التَّوْقِيتِ فِي التَّنَوُّرِ

- ‌151 - بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَتَنَوَّرُ

- ‌152 - بَابُ مَا وَرَدَ فِي تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ

- ‌153 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَقَصِّ الشَّارِبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌154 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْأَخْذِ مِنَ الشَّعَرِ وَالْأَظْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ

- ‌155 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ قَصِّ الْأَظْفَارِ فِي الْجِهَادِ

- ‌156 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي فَضْلِ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ

- ‌157 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي تَرْتِيبِ الْأَصَابِعِ عِنْدَ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ

- ‌158 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي خَضْبِ الْأَظْفَارِ

- ‌159 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي دَفْنِ الْأَظْفَارِ وَالشَّعَرِ وَالدَّمِ

- ‌160 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ نَتْفِ الشَّعَرِ مِنَ الْأَنْفِ

- ‌161 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي حَلْقِ الْقَفَا

- ‌أبواب الْخِتَانِ

- ‌162 - بَابُ خِتَانِ الرِّجَالِ بَعْدَ الْكِبَرِ

- ‌163 - بَابٌ: هَلْ يُؤْمَرُ الرَّجُلُ بِالْخِتَانِ إِذَا أَسْلَمَ

- ‌164 - بَابُ خِتَانِ الْإِنَاثِ

- ‌165 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي حُكْمِ الْخِتَانِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ

- ‌166 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي حَجِّ الْأَقْلَفِ

- ‌167 - بَابُ وَقْتِ الْخِتَانِ

- ‌168 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي دَعْوَةِ الْخِتَانِ

- ‌169 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي فَضْلِ شُهُودِ الْخِتَانِ

- ‌170 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي ذَمِّ بَوْلِ الْأَقْلَفِ

الفصل: ‌142 - باب ما روي في طول اللحية

‌142 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي طُولِ اللِّحْيَةِ

951 -

حَدِيثُ أَبِي دَوْسٍ الْأَشْعَرِيِّ:

◼ عَنْ أَبِي دَوْسٍ الْأَشْعَرِيِّ

(1)

قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ جُلُوسًا، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ طَوِيلُ اللِّحْيَةِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ:"أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي طُولِ اللِّحْيَةِ"؟ ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ:"لَكِنِّي أَحْفَظُهُ"، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ:"أَمَّا اللِّحْيَةُ، فَلَسْنَا نَسْأَلُ عَنْهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((اعْتَبِرُوا عَقْلَ الرَّجُلِ فِي طُولِ لِحْيَتِهِ، وَنَقْشِ خَاتَمِهِ، وَكُنْوَتِهِ))، فَمَا كُنْوَتُكَ"؟ قَالَ: "أَبُو كَوْكَبٍ الدُّرِّيُّ". قَالَ: "فَمَا نَقْشُ خَاتَمِكَ"؟ قَالَ: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} ، فَقَالَ: وَجَدْنَا حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَقًّا.

[الحكم]:

موضوع، حكم بوضْعه السُّيوطي، وتبِعَه الفَتَّنِي، والألباني.

[التخريج]:

[كر (ذيل اللآلئ 50)]

(1)

كذا في (الذيل) وكذا ترجم له ابن عساكر - كما سيأتي -، ووقع في (تنزيه الشريعة 148):"عن أبي موسى"! .

ص: 199

[السند]:

رواه ابن عساكر كما في (الذيل)، قال: أنبأنا أبو الفرَج غيْث بن عليٍّ وأبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن صابر، قالا: حدثنا نصر بن إبراهيم الزاهد، أخبرنا أبو القاسم عُمر بن أحمد بن محمد الواسطي الخطيب، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المَلَطي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد السُّوسي، حدثنا المَضَاء بن راشد، حدثنا عثمان بن سعيد الدمشقي، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، عن يزيد بن سِنَان الأشعري، عن أبي دَوْس الأشعري، به.

[التحقيق]:

هذا إسناد واهٍ جدًّا؛ مسلسل بالضعفاء والمجاهيل:

الأول: أبو دَوْس الأشعري؛ لم نجد مَن ذكره سوى ابن عساكر، ترجم له في (تاريخ دمشق 66/ 173)، وقال:"حدَّث عن معاوية، روى عنه يزيد بن سِنان الأشعري"

(1)

، وعلى هذا؛ فهو مجهولٌ عينًا وحالًا.

الثاني: يَزيد بن سِنان الأشعري؛ لم نجد من ترجم له، إلا أن يكون هو أبا فروة الرُّهاوي، فهو ضعيف؛ ضعَّفه أحمد، وابن المَدِيني، وابن مَعين، وأبو داود، والنَّسائي، والدارَقُطْني، وغيرُهم، (تهذيب التهذيب 11/ 336).

الثالث: عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي؛ قال ابن حجر: "صدوق، أكثرَ

(1)

وهذه الترجمة مما سقط من أصول التاريخ، واستدركها المحقق من مختصر أبي شامة، والظاهر أن هذا الحديث كان قد ساقه ابن عساكر تحت هذه الترجمة التي سقطت مع ما سقط، والله أعلم.

ص: 200

الرواية عن الضعفاء والمجاهيل؛ فضُعف بسبب ذلك، حتى نسبه ابن نُمَير إلى الكذب، وقد وثَّقه ابن مَعين" (التقريب 4494)، وقد اختُلف عليه في سند الحديث كما سيأتي.

الرابع: عثمان بن سعيد الدمشقي، ترجم له ابن عساكر في (تاريخ دمشق 38/ 368، 369) وقال: "ولا يُعرف عثمان هذا"؛ فهو مجهول.

الخامس والسادس والسابع: المَضَاء بن راشد، وأبو القاسم عُمر بن أحمد بن محمد الواسطي الخطيب، وأبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد السُّوسي؛ لم نجد لهم ترجمة.

والحديث ذكره السُّيوطي في (الزيادات على الموضوعات 50) ثم قال: "يَزيد ضعيف، والطرائفي كذَّبه ابن نُمَير"، وتبِعَه على ذلك الألباني في (الضعيفة 272)، وحكم بوضْع الحديث.

وقال الفَتَّنِي: "فيه يزيد، مُضعَّف، وقيل: مكذَّب"! (تذكرة الموضوعات ص 30).

هكذا جاءت العبارة عند الفَتَّنِي، والخلل فيها ظاهر؛ فإن السُّيوطي إنما أعلَّه بضعف يزيدَ وتكذيبِ ابنِ نُمَير للطرائفي، وهذا الإعلال أيضًا فيه قصور؛ من جهة أنه ترك عللًا أخرى هي أَوْلى بالذِّكر كما سيأتي، ومن جهة أخرى؛ وهي أن جرح الطرائفي بالكذب غيرُ مسَلَّم، وقد سبق كلام الحافظ ابن حجر فيه، وبنحوه تعقَّب ابن عِرَاق على السُّيوطي، فقال:"تقدَّم أن عثمان الطرائفي وثَّقه ابن مَعين وغيرُه"(تنزيه الشريعة 1/ 225)، وقد قال ابن عَدِي: "وصورة عثمان بن عبد الرحمن أنه لا بأس به كما قال أبو عَرُوبة، إلا أنه يحدِّث عن قوم مجهولين بعجائب، وتلك العجائب من

ص: 201

جهة المجهولين

وهو في نفْسه لا بأس به صدوق، وما يقع في حديثه من الإنكار، فإنما يقع مِن جهة مَن يروى عنه" (تهذيب التهذيب 7/ 135)، وعلى هذا؛ فمن الجائز أن تكون الآفة في عثمان بن سعيد الدمشقي الراوي عن الطرائفي؛ ولذلك قلنا: إن السُّيوطي قد ترك عللًا أخرى هي أَولى بالذِّكر.

هذا وقد قال ابن عِرَاق: "والمرفوع منه رواه الدَّيْلمي في "مسند الفردوس" من حديث عَمرو بن العاص، من طريق الطرائفي أيضًا، وفيه أيضًا مَن لم يُسَمَّ، والله أعلم"(تنزيه الشريعة 1/ 225).

فهذا اختلاف على الطرائفي أيضًا، وسيأتي الكلام على حديث عَمرو بن العاص، وهو الحديث التالي.

ص: 202

952 -

حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:

◼ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((اعْتَبِرُوا عَقْلَ الرَّجُلِ: بِطُولِ لِحْيَتِهِ، وَكُنْيَتِهِ، وَنَقْشِ فَصِّ خَاتَمِهِ)).

[الحكم]:

موضوع كسابقه، وإسناده واهٍ بمَرَّة، ووهَّاه السخاوي، وتلميذُه ابن الدَّيْبَع، وابن عِرَاق، والعامري، وأبو عبد الرحمن الحُوت.

[التخريج]:

[فر (ملتقطة 1/ ق 45)]

[السند]:

أخرجه الدَّيْلمي في "مسند الفردوس"، كما في (الغرائب الملتقطة) قال: أخبرنا عَبْدُوس، أخبرنا الحسين بن فَنْجُويه، عن محمد بن الحسن بن

(1)

، عن أحمد بن عبد الله بن أبي صُفْرة، عن أبي أمية الطَّرَسُوسي، عن قلاب بن هشام، عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، عن يَزيدَ بن سِنان الأشعري، عن عبد الرحمن الدَّوْسي، عن عَمرو بن العاص، به.

عَبْدُوس بن عبد الله أبو الفتح الهمَذاني، ثقة. انظر (تاريخ الإسلام 10/ 651)

وشيخه الحسين بن محمد ابن فَنْجُويه أبو عَبْد الله الدِّينَوَري، ثقة. انظر (تاريخ الإسلام 9/ 234).

(1)

بياض بالأصل، بمقدار كلمة.

ص: 203

[التحقيق]:

هذا إسناد واهٍ جدًّا؛ مسلسل بالضعفاء والمجاهيل، كسابقه:

الأول: عبد الرحمن الدَّوْسي؛ لم نجد له ترجمة، ولعله ابنُ الصامت ابنُ عم أبي هريرة، وهو مجهول أيضًا، انظر ترجمته في (تهذيب التهذيب 6/ 198).

الثاني والثالث: يزيد بن سِنان الأشعري، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وقد تقدَّم الكلامُ عليهما في الحديث السابق.

الرابع والخامس: قلاب بن هشام، وأحمد بن عبد الله بن أبي صُفْرة، لم نجد لهما ترجمة.

السادس: محمد بن الحسن شيخ ابن فَنْجُويه، وقع بياض بالأصل في تتمة اسمه؛ فلم نستطع تمييزه. وقد روى ابن فَنْجُويه في "مسند الفردوس" عن محمد بن الحسن بن بِشْر، ولم نجد له ترجمة، وعن محمد بن الحسن بن صِقلاب، ترجم له ابن عساكر في (تاريخ دمشق 52/ 300) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا؛ فهو مجهول أيضًا.

ولهذا قال السخاوي: "أسنده الدَّيْلمي، وهو واهٍ"(المقاصد الحسنة 1/ 443).

وأقرَّه تلميذه الحافظ عبد الرحمن ابن الدَّيْبَع، فقال في (التمييز):"أسنده الدَّيْلمي بسند واهٍ"(كشف الخفاء 2/ 53).

وقال ابن عِرَاق: "والمرفوع منه رواه الدَّيْلمي في "مسند الفردوس" من حديث عَمرو بن العاص، من طريق الطرائفي أيضًا، وفيه أيضًا مَن لم يُسَمَّ، والله أعلم"(تنزيه الشريعة 1/ 225).

ص: 204

وقال العامري في (الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث 254): "وعند الدَّيْلمي حديث عمرو بن العاص

وهو واهٍ".

وكذا قال أبو عبد الرحمن الحُوت في (أسنى المطالب 863).

ص: 205

953 -

حَدِيثُ: ((طُولُ اللِّحْيَةِ دَلِيلُ قِلَّةِ الْعَقْلِ)).

◼ حَدِيثُ: ((طُولُ اللِّحْيَةِ دَلِيلُ قِلَّةِ الْعَقْلِ)).

[الحكم]:

لا أصل له، ومعناه باطلٌ بلا ريب.

[التحقيق]:

لم نقف عليه في شيء من الكتب، وإنما ذكره العامري في (الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث 254)، وقال:"لا يُعرَف بهذا".

وقال أبو عبد الرحمن الحُوت في (أسنى المطالب 863): "خبر: ((طُولُ اللِّحْيَةِ دَلِيلٌ عَلَى قِلَّةِ الْعَقْلِ))، يُنسب إلى التوراة".

ص: 206