المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في ذكر أحكام تتعلق بالمقابر والربط] - الإسعاف فى أحكام الأوقاف

[البرهان الطرابلسي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الوقف

- ‌[باب فى ألفاظ الوقف وأهله ومحله وحكمه]

- ‌[فصل فى بيان ما يتوقف جواز الوقف عليه]

- ‌[فصل فى بيان اشتراط قبول الوقف وعدمه]

- ‌[باب بيان ما يجوز وقفه وما لا يجوز وما يدخل تبعا وما لا يدخل وإنكار دخول بعض الموقوف فيه ووقف ما يقطعه الإمام]

- ‌[فصل فى غرس الواقف أو غيره الأشجار أو بنائه فى الوقف]

- ‌[فصل فى وقف المنقول إصالة]

- ‌[فصل فى وقف المشاع وقسمته والمهايأة فيه]

- ‌[باب فى الوقف الباطل وفيما يبطله]

- ‌[فصل فى شرط استبدال الوقف]

- ‌[فصل فى اشتراط الزيادة والنقصان فى مقدار المرتبات وفى أربابها]

- ‌[باب فى بيان وقف المريض والوقف المضاف إلى ما بعد الموت وشرط رجوعه إلى المحتاج من ولده]

- ‌[فصل فى إقرار المريض بالوقف]

- ‌[باب في إقرار الصحيح بأرض في يده انها وقف]

- ‌[باب الولاية على الوقف]

- ‌[فصل فيما يجعل للمتولي من غلة الوقف]

- ‌[فصل في بيان ما يجوز للقيم من التصرف وما لا يجوز]

- ‌[فصل في اشتراط الواقف أن من أحده في الوقف حدثا يريد به إبطاله أو نازع القيم فهو خارج منه]

- ‌[فصل في إنكار المتولي الوقف وفي غصب الغير إياه]

- ‌[باب إجارة الوقف ومزارعته ومسافاته]

- ‌[باب بناء المساجد والربط والسقايات والدور في الثغور والخانات وجعل الأرض مقبرة]

- ‌[فصل في ذكر أحكام تتعلق بالمقابر والربط]

- ‌[باب الشهادة على إقرار الواقف بحصته من الأرض الفلانية ثم ظهورها أكثر مما ذكر واختلاف الشاهدين فيما شهدا به والرجوع عنها والشهادة على ذي اليد الجاحد]

- ‌[فصل في شهادة اثنين بالوقف لجهة وشهادة آخرين لها ولغيرها أو لغيرها]

- ‌[فصل في الشهادة بالوقف يجره لنفسه أو لوليه]

- ‌[فصل في غصب الوقف والدعوى به]

- ‌[فصل فيما يتعلق بصك الوقف]

- ‌[فصل في ذكر كحم الأوقاف المتقادمة]

- ‌[باب وقف الرجل على نفسه ثم على أولاده ثم على الفقراء والمساكين]

- ‌[باب ذكر الوقف على أولاده وأولاد أولاده ونسله وعقبه أبدا والوقف المنقطع]

- ‌[فصل فيما لو شرط في الوقف على أولاده أن من انتقل من الإثبات إلى مذهب الإعتزال فهو خارج أو ذكر غيره من الشروط]

- ‌[باب الوقف على أهل بيته وآله وجنسه وفيه منقطع البعض]

- ‌[فصل في الوقف على قرابته أو أرحامه أو أنسابه أو عياله أو أهله أو أقرب الناس إليه]

- ‌[فصل في بيان الأقرب من قرابته]

- ‌[فصل في إثبات قوم مشاركة القرائب فيما وقف عليهم]

- ‌[فصل في الوقف على فقراء قرابته وكيفيه إثباته وما بتعلق بذلك]

- ‌[فصل في الوقف على الصلحاء من فقراء قرابته أو الأقرب فالأقرب أو الأحوج فالأحوج منهم]

- ‌[فصل في وقف داره على سكنى أولاده ثم على المساكين وبيان من عليه المرمة]

- ‌[باب الوقف على العلوية أو المتعلمين في بغداد أو المدرسة الفلانية]

- ‌[باب الوقف على قوم بتقديم بعض على بعض أو على رجلين ويجعل لكل واحد سهما معينا أو على ورثة فلان]

- ‌[فصل في الوقف على قوم على أن يفضل أو يخص أو يحرم من شاء منهم أو يدخل معهم من شاء وفي أن يضعه أو يعطيه لمن شاء من الناس]

- ‌[باب الوقف على الموالي]

- ‌[فصل في الوقف على أمهات أولاده ومدبريه ومكاتبيه وممالكيه]

- ‌[باب الوقف على فقراء جيرانه أو على زيد مدة معلومة ثم من بعدها على غيره ثم من بعده على المساكين]

- ‌[باب الوقف في أبواب البر من الصدقة والاحجاج عنه أو الغزو وما أشبهه]

- ‌[باب الوقف على قوم على أنه إن احتاج قرابته يرد الوقف إليهم]

- ‌[باب وقف أرضين على جهتين واشتراط النفقة من غلة أحدهما على الأخرى أو تكميل ما سمي للموقوف عليه أحدهما من الأخرى]

- ‌[باب الوقف على اليتامى والأرامل والأيامى والثيبات والأبكار]

- ‌[باب أوقاف أهل الذمة والصابئة والزنادقة والمستأمنين]

- ‌[فصل في إقرار الذمي بأرض في يداه أن مسلما أو ذميا وقفها على وجوه سماها ودفعها إليه]

- ‌[باب الارتداد بعد الوقف]

- ‌[قال المؤلف رحمه الله]

الفصل: ‌[فصل في ذكر أحكام تتعلق بالمقابر والربط]

ذلك فإذا فعله وكان يعرف صاحبه ضمن له بدله أو استأذنه بإنفاق عوضه في المسجد وإن كان لا يعرفه رفع الأمر إلى القاضي ليأمره بإنفاق بدله فيه وإن لم يمكنه الرفع إليه قالوا نرجو له في الاستحسان الجواز إذا أنفق مثله في المسجد ويخرج عن العهدة فيما بينه وبين الله تعالى المذكر إذا سأل للفقير شيئا وخلط ما أخذ بعضه ببعض ولم يكن الفقير أمره بالسؤال والأخذ يكون ضامنا وإذا أداه بعد ذلك للفقير يكون متصدقا لنفسه من مال نفسه ولا تسقط عنهم الزكاة وإن نووها عند دفعهم إليه وإن أمره بالسؤال له فأخذ المال وخلط بعضه ببعض ودفعه إليه لا يضمن لقيامه مقامه بالأمر مأذونا له بالخل وتسقط الزكاة عن الدافع إن نواها وهذا بناء على ما تقرر من أن خلط الوديعة استهلاك لها عند أبي حنيفة رضي الله عنه والله تعالى أعلم.

[فصل في ذكر أحكام تتعلق بالمقابر والربط]

لو اتخذ أهل قرية أرضا لهم مقبرة وقبروا فيها ثم بني فيها واحد منهم بيتا لوضع اللبن وآلة الدفن وأجلس فيه من يحفظ الأمتعة بغير رضا أهل القرية أو برضا بعضهم فقط لا بأس به إن كان في المقبرة سعة بحيث لا يحتاج إلى ذلك المكان ولو احتاجوا إليه يرفع البناء ليدفن فيه ولو حفر لنفسه قبرا في مقبرة إن كان فيها سعة يستحب أن لا يوحش الذي حفر وإلا جاز لغيره الدفن فيه وهو كمن بسط المصلى في المسجد أو نزل في الرباط وجعل في موضع منه علامة وخرج لأمر وجاء آخر فإن كان في المكان سعة لا يوحش الأول وإذا دفن الغير فيه قال أبو نصر رحمه الله لا يكره ذلك وقال الفقيه أبو الليث يكره لأن الذي حفر لا يدري بأي أرض يموت وفي أي مكان يدفن مقبرة كانت للمشركين واندرست آثارهم أو أخرجت العظام الباقية ودفن المسلمون موتاهم فيها جاز لأن موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كان مقبرة للمشركين فنبشت واتخذت مسجدا ولو اتخذ رجل قطعة أرض مقبرة ودفن فيها ولده وهي غير صالحة للدفن

ص: 79

فيها لغلبة الماء عليها ورغبة الناس عن الدفن فيها لفسادها لم تصر مقبرة وجاز له بيعها وإذا باعها جاز للمشتري أن يرفع الميت أو يأمر برفعه منها ولو دفن في أرض رجل بغير إذنه للمالك الأمر بالإخراج منها وله الترك وتسوية الأرض وزرعها وإذا دفن الميت في مكان لا يجوز لأهله إخراجه منه طالت المدة أو قصرت إلا بعذر وهو أن تكون الأرض مغصوبة ونحوه ولو حفر قبرا في موضع يباح له الحفر فيه في غير ملكه فدفن غيره لا ينبش القبر ولكن يضمن قيمة حفره ليكون جمعا بين الحقين ومراعاة لهما مقبرة قديمة لمحلة لم يبق فيها آثار المقبرة هل يباح لأهل المحلة الإنتفاع بها قال أبو نصر رحمه الله لا يباح قيل له فإن كان فيها حشيش قال يحتش منها ويخرج للدواب وهو أيسر من إرسال الدواب فيها ولو جعل أرضه مقبرة أو خانا للغلة أو مسكنا سقط الخراج عنه وقيل لا يسقط والصحيح هو الأول انهدم رباط للمختلفة وفيه سكان فلما بني أراد من كان ساكنا فيه قبل الانهدام أن يسكن فيه قال أبو القاسم رحمه الله إن انهدم الرباط كله ولم يبق هناك بيت لم يكن هو أولى من غيره ولو لم يتغير ترتيبه بل استمر على حاله إلا أنه زيد فيه أو نقص كان هو أولى بالسكنى من غيره ولو عمر قوم أرضا مواتا وشربت بما العشر فصارت عشرية وبقربهم رباط فسأل متوليه السلطان عشرها فأطلقه له جاز ويصرفه إلى الفقراء والمساكين ولا يصرفه في عمارته لقوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين ولو صرفه للفقراء ثم إنهم أنفقوه في عمارة الرباط جاز وكان ذلك حسنا رباط على بابه قنطرة على نهر عظيم خربت القنطرة ولا يمكن الوصول إليه إلا بمجاوزة النهر ولا يمكن إلا بها هل يجوز عمارتها بغلته قال الفقيه أبو جعفر إن كان الوقف على مصالح الرباط لا بأس به وإلا فلا يجوز متولي الرباط إذا صرف فضل غلته في حاجة نفسه قرضا قال الفقيه أبو جعفر لا ينبغي له أن يفعل ولو فعل ثم أنفق في الرباط مثله رجوت أن يبرأ وإن

ص: 80