الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالنسبة إلى وقف قريبه زيد مثلا ثبت فقره في حق كل وقف من أقاربه على فقراء الأقارب ويستمر مستحقا إلى أن يثبت أنه استغنى طالت المدة أو قصرت في القياس وفي الاستحسان وكلف شهودا على فقره في هذه الحالة إن طالت فلو قال بعض أهل الوقف للقاضي ان هذا أصاب مالا صار به غنيا وطلبوا منه أن يحلفه على ذلك يحلفه بالله ما هو اليوم غني عن الدخول معهم في الوقف ولا يحلفه أنه ما أصاب مالا صار به غينا لاحتمال أنه أصابه ثم افتقر وإذا مات القاضي المثبت للفقر والقرابة أو عزل تكفيه إقامة بينة عند القاضي الثاني أن الأول أثبت فقره وقرابته من الواقف ولو تعارضت بينه الفقر والغنى تقدم بينة الغني لأنها مثبتة ولو طلب معلومة عن مدة ماضية وهو غني وقت الطلب وقال إنما استغنيت الآن لا يعطى شيئا عما مضى ما لم يقم بينة على ما قال من حدوث الاستغناء وهذا استحسان وفي القياس ينبغي أن يكون القول قوله والله أعلم.
[فصل في الوقف على الصلحاء من فقراء قرابته أو الأقرب فالأقرب أو الأحوج فالأحوج منهم]
لو قال أرضي هذه صدقة موقوفة لله عز وجل أبدا على الصلحاء من فقراء قرابتي ثم من بعدهم على المساكين صح الوقف واستحق غلته من فقراء قرابته من كان مستورا ولم يكن مهتوكا ولا صاحب ريبة وكان مستقيم الطريقة سليم الناحية كامن الأذى قليل الشر ليس بمعاقر للنبيذ ولا ينادم عليه الرجال ولا قذافا للمحصنات ولا معروفا بالكذب فهذا هو الصلاح عندنا ومثله أهل العفاف والخير والفضل ومن كان أمره على خلاف ما ذكرنا فليس هو من أهل الصلاح ولا العفاف ولو قال على قرابتي الأقرب فالأقرب ومن بعدهم على المساكين تصرف الغلة كلها للأقرب فالأقرب من قرابته واحدا كان أو أكثر بينهم بالسوية وإذا مات الأقرب انتقل الوقف إلى من يليه وهكذا كلما انقرض بطن ينتقل إلى من يليه إلى
آخر البطون فإذا لم يبق منهم أحد تكون الغلة للمساكين وهكذا الحكم لو قال تعطى غلته لأقرب الناس إلىّ نسبا أو رحما الأقرب فالأقرب أو قال الأدنى فالأدنى قال الحسن في رجل أوصى بثلث ماله للأحوج فالأحوج من قرابته وكان في قرابته من يملك مائة درهم مثلا وفيهم من يملك أقل منها أنه يعطى ذو الأقل إلى أن يصير معه مائة ثم يقسم الباقي بينهم جميعا بالسوية قال الخصاف رحمه الله والوقف عندي بمنزلة الوصية ولو قال على ان يبدأ بالأقرب فالأقرب من فقراء قرابتي فيعطى من الغلة ما يغنيه يعطى الأقرب منهم مائتي درهم ثم الذي يليه كذلك إلى آخر البطون وان فضل شئ يكون بينهم وإن قصرت الغلة يبدأ بالبطن الأعلى فيعطى كل واحد نصابا ثم وثم كذلك إلى أن تنتهي الغلة صح الوقف وتصرف الغلة على ما شرط ولو قال على أن يبدأ بأقربهم إليّ نسبا أو رحما فيعطى من غلة هذا الوقف في كل سنة ألف درهم ثم يعطى من يليه في كل سنة تسعمائة درهم ثم من يليه في كل سنة ثمانمائة درهم وعلى نسبة هذا النقص إلى آخر البطون يصرف للبطن الأعلى ألف ثم وثم على ما شرط إلى أن تنتهي الغلة ثم يحرم من لم يفضل له شئ ومهما زاد من الغلة عما قال الواقف يكون للمساكين لاستيفاء الأقارب ما سمي لهم ولو قال على فقراء قرابتي الأقرب فالأقرب يبدأ بأقربهم إليه بطنا فيعطى كل واحد مائتي درهم ثم يعطى الذي يليه كذلك حتى تفرغ الغلة وهذا استحسان وفي القياس تعطى الغلة كلها للبطن الأقرب منه ولا يعطى لمن بعده شئ حتى ينقرض الأقرب ذكره هلال ولو جعل أرضه وقفا على فقراء قرابته ثم من بعدهم على المساكين وكان له أقارب فقراء وأقارب أغنياء وللأغنياء أولاد لأصلابهم كبار وصغار ذكور وإناث والكل فقراء تعطى الغلة لأقاربه الفقراء ولأولاد الأغنياء الذكور الكبار القادرين على الكسب دون الزمني والصغار والإناث الكبار لفرض نفقتهم على آبائهم فلا يدخلون فيه ومثله