الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وولد ولده وإن سفل والذكور والإناث والصغار والكبار والأحرار والعبيد فيه سواء والذمي فيه كالمسلم ولا يدخل فيه هو ولا الأب الذي أدرك الإسلام ولا الإناث من نسله إذا كان آباؤهم من قوم آخرين وإن كان آباؤهم ممن يناسبه إلى جدّه الذي أدرك الإسلام فهم من أهل بيته وعلى هذا التفصيل أولاد عماته وأولاد أخواته ولو قيده بفقراء أهل بيته تقيد بهم ويعتبر الغنى والفقر وقت وجود الغلة فمن استغنى قبل ذلك حرم ومن افتقر رزق ولو تأخر صرف الغلة لعارض مدَّة سنين فافتقر الغني واستغنى الفقير يشارك المفتقرين حين القسمة الفقير وقت وجود الغلة بخلاف ما لو تأخرت لمانع فحدث له جماعة من أهل بيته فإنهم إنما يشاركون من كان قبلهم فيما يأتي من الغلة بعد وجودهم لا فيما كان موجودا قبلهم ولو استغنى كل أهل بيته تصرف الغلة إلى المساكين وإن افتقروا تعود إليهم ولو وقفت المرأة على أهل بيتها لا يدخل فيه ولدها ولا أمها إلا أن يكون زوجها أو أمها من أهل بيتها ولو قال ارضي هذه صدقة موقوفة لله عز وجل أبدا على أهل بيتي أو على قرابتي ومن بعدهم على المساكين يصح الوقف وتكون الغلة لأهل بيته دون قرابته لدخولهم في الوجهين جميعا بخلاف القرابة فإنهم يدخلون في حال إرادة القرابة دون إرادة أهل البيت ولا يعطون بالشك ولو قال على عمي وأولاده أو على أهل بيتي ومن بعدهم على المساكين يصح أيضا لاستحقاق عمه وأولاده الوقف في الوجهين جميعا إما بأنفسهم وإما بآبائهم من أهل البيت ثم يضم إليهم بقية أهل البيت وتقسم الغلة على عدد رؤوسهم ويعطى لعمه ولأولاده ما أصابهم ولا شئ لبقية أهل البيت لثبوتهم في حال وسقوطهم في حال ويكون ما أصابهم للمساكين بخلاف ما لو قال على زيد أو على عمرو ثم على المساكين فإنه لا يصح وقد تقدم توجيهه في باب الوقف الباطل والله أعلم.
[فصل في الوقف على قرابته أو أرحامه أو أنسابه أو عياله أو أهله أو أقرب الناس إليه]
لو قال أرضي هذه صدقة موقوفة لله عز وجل أبدا على قرابتي أو قال على أرحامي
أو أنسابي أو رحمي أو ذي نسب مني فإذا انقرضوا فهي على المساكين جاز الوقف وتصرف غلته إلى قرابته الموجودين يوم الوقف وإلى من يحدث من قرابته أبدا ولا يدخل فيه أبواه ولا أولاده لصلبه وتدخل فيه النافلة وإن سفلت والأجداد والجدات من قبل الآباء والأمهات وإن علوا ويدخل فيه المحارم وغيرهم من أولاد الإناث وإن بعدوا وهذا عندهما وعند أبي حنيفة تعتبر المحرمية والأقرب فالأقرب للاستحقاق وليس ابن الابن والجد من القرابة عند أبي حنيفة وأبي يوسف فلا يدخلان وعند محمد هما منها فيدخلان وفي الزيلمي ويدخل فيه الجد والجدة وولد الولد في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة وأبي يوسف انهم لا يدخلون ولو قال على قرابتي من قبل أبي وأمي وكان له قرابة من قبل أبيه فقط وأخرى من قبل أمه فقط كان الوقف بين الفريقين نصفين سواء تساوى العدد أو اختلف ويكون نصف كل فريق بينهم بالسوية لأن مراده أن تكون الغلة لقرابته من الجهتين جميعا لا أن تجتمع القرابتان معا في واحد ولو قال على ذوي قرابتي لا يكون ذوو القرابة أقل من اثنين عند أبي حنيفة وعندهما يطلق إلى الواحد أيضا فإذا كان له عمان وخالان تكون الغلة للعمين وكذلك الحكم لو كان له عم وعمة وخالان وإذا كان له عم واحد وأخوال وخالات يكون النصف للعم والنصف الآخر للأخوال والخالات على عددهم وهذا كله في قول أبي حنيفة وفي قولهما تكون الغلة بين الأعمام والعمات والأخوال والخالات على عددهم ولو قال على إخوتي وله ثلاثة إخوة متفرقين تكون الغلة بينهم قال الخصاف وهذا من الحجة على أبي حنيفة في العمين والخالين ولو قال على قرابتي دخل فيه كل قريب له صغيرا كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى مسلما أو ذميا حرا أو عبدا والرد والقبول إلى العبد دون السيد فإن رد العبد وقبل السيد بطل وبالعكس صح وتكون الغلة للسيد فإذا أعتق انتقل إليه، ولو قال على عيالي يدخل فيه كل من كان في نفقته ولو لم يكن ذا