الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للشاهدين بالقرابة لا تقبل الشهادة والله أعلم.
[فصل في الوقف على فقراء قرابته وكيفيه إثباته وما بتعلق بذلك]
لو وقف رجل أرضه على الفقراء من قرابته أو على من افتقر منهم فأثبت رجل قرابته منه وفقره دخل في الوقف وقال محمد لو قال على من افتقر من قرابتي تكون الغلة لمن كان غنيا ثم افتقر ونفيا فيه اشتراط تقدم الغنى ولو قال على من احتاج من قرابتي فهي لكل من يكون محتاجا وقت وجود الغلة سواء كان غنيا ثم احتاج أو كان محتاجا من الأصل ومثله المسكين والفقير ولو وقف على فقراء قرابته وكان فيهم يوم مجيء الغلة فقير فاستغنى أو مات قبل أخذ حصته منها كان له حصته لثبوت الملك له وقت مجيئها ولو ولدت امرأة قرابته بعد مجيئها لأقل من ستة أشهر لا يستحق منها شيئا لأن مستحقها هو الفقير من قرابته والحمل لا يعد فقيرا إذ الفقر الحاجة وهو غير محتاج إلى شئ فصار بمنزلة الغني من قرابته وقت مجيئها بخلاف ما لو وقف على ولده أو وقف على قرابته فجاءت المرأة بولد لأقل من ستة أشهر من يوم مجيئها فإنه يستحق حصته منها لتعليقه الاستحقاق بالنسب ذكره هلال رحمه الله وإذا وقفها على فقراء قرابته ولم تقسم غلة سنة حتى جاءت غلة أخرى وكان نصيب كل واحد من كل غلة نصابا استحقوا الكل إن دفعت إليهم الغلتان معا وإلا لا يستحقون الثانية لصيرورتهم أغنياء بقبض الأولى إلا إذا نقصت وكذلك لو وقف رجل على الفقراء من ولد زيد ابن عبد الله ووقف آخر على الفقراء منهم أيضا فجاءت غلة الوقفين استحقوا الكل إن دفعت الغلتان إليهم معا مطلعا وإلا فإن كان المدفوع إليهم أولا نصابا نصابا لا يستحقون الغلة الأخرى وتكون للمساكين وإن كان أقل من نصاب استحقوا الأخرى أيضا ولو قال كل من الواقفين على ولد زيد يعطى كل فقير منهم قوته من غلة هذا الوقف فجاءت الغلتان معا استحق كل فقير من غلة كل وقف قوتا وإن
جاءت إحداهما قبل الأخرى وأخذ منها كل واحد منهم قوته ثم جاءت الأخرى لا يستحقون منها قوتا آخر فإن كانوا قد أنفقوا بعض ما أخذوه من الأولى أخذوا من الثانية قوتا آخر وهكذا الحكم في وقف الرجل الواحد ارضين بعقدين بخلاف ما لو وقف أرضين بوقف واحد على هذا الوجه فإنه لا يستحق كل فقير غير قوت واحد ثم الفقير الذي يجوز له الدخول في الوقف على الفقراء هو الذي يجوز له أخذ الزكاة على ما بين في موضعه من كتاب الزكاة وكيفية إثبات الفقر أن يشهدوا أنه فقير لا يعلمون له مالا ولا عرضا يخرج بملكه إياه عن حال الفقر فإذا شهدوا له هكذا دخل في الوقف واحتمال أن له مالا ولا يعلمون به لا يضر في شهادتهم لأنه ليس عليهم أن يعلموا الغيب وإنما عليهم أن يشهدوا بما يظهر لهم من أمره كإثبات القاضي فقر المديون ولو كان لمثبت الفقر ولد غني تجب نفقته عليه لا يدخل في الوقف وإذا لم يعلم القاضي أن له ولدا حلفه أنه ليس له أحد تجب نفقته عليه فإن حلف دخل فيه وإلا فلا وسيأتي تمام الفروع فيما يليه فإن شهد له رجلان بالفقر بعد ما جاءت الغلة لا يدخل فيها وإنما يدخل فيما يحدث منها بعد الشهادة إلا أن يشهدا له في وقت ويسندا فقره إلى زمن سابق فإنه يقضي له بالاستحقاق من مبدأ الزمن الأول وإن طال، رجل ليس من قرابة الواقف ولكن أولاده من قرابته يجوز له أن يثبت فقرهم وقرابتهم منه إذا كانوا صغارا وأما الكبار العقلاء فإليهم إثبات قرابتهم منه وفقرهم ووصي أبيهم في ذلك كأبيهم ولو لم يكن لهم وصي وكان لهم أم يجوز لها ذلك ولو لم يكن لهم أم وكانوا في حجر أخيهم يجوز له أن يثبت ذلك استحسانا وكذلك العم والخال وهو نظير اللقيط في قبول المتلقط الهبة له وإذا أثبت فقرثم وقرابتهم وكانوا في عيال عمهم أو خالهم يدفع إليه ما صار لهم من الغلة إن كان موضعا له ويؤمر بإنفاقها عليهم وإلا تدفع إلى أمين ويؤمر بأن ينفقها عليهم وإذا أثبت القريب فقره