الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لِفَصَاحَتِهِ، وَشَبَهِ لَهْجَتِهِ بِلَهْجَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم (1) .
فَأَمَّا ابْنُهُ:
88 - عَمْرٌو الأَشْدَقُ بنُ العَاصِ الأُمَوِيُّ *
فَمِنْ سَادَةِ بَنِي أُمَيَّةَ.
اسْتَخْلَفَهُ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ عَلَى دِمَشْقَ لَمَّا سَارَ لِيَمْلِكَ العِرَاقَ، فَتَوَثَّبَ عَمْرٌو عَلَى دِمَشْقَ، وَبَايَعُوْهُ.
فَلَمَّا تَوَطَّدَتِ العِرَاقُ لِعَبْدِ المَلِكِ، وَقُتِلَ مُصْعَبٌ، رَجَعَ، وَحَاصَرَ عَمْراً بِدِمَشْقَ، وَأَعْطَاهُ أَمَاناً مُؤَكَّداً، فَاغْتَرَّ بِهِ عَمْرٌو.
ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ، غَدَرَ بِهِ، وَقَتَلَهُ، وَخَرَجَتْ أُخْتُهُ تَنْدُبُهُ، وَهِيَ زَوْجَةُ الوَلِيْدِ، فَقَالَتْ (2) :
أيَا عَيْنُ جُودِي بِالدُّمُوعِ عَلَى عَمْرِو
…
عَشِيَّةَ تُبْتَزُّ الخِلَافَةُ بِالغَدْرِ
(1) أخرجه البخاري 9 / 14، 19 في فضائل القرآن: باب جمع القرآن من طريق موسى ابن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أنس بن مالك، وأخرجه أبو زرعة في " تاريخ دمشق " 1 / 590 من طريق الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أنس.
(*) نسب قريش: 175 وما بعدها، طبقات خليفة: ت 53، 2811، المحبر: 104، 304، 377، التاريخ الكبير 6 / 338، التاريخ الصغير 1 / 159، الجرح والتعديل 6 / 236، تاريخ الطبري 5 / 474، مروج الذهب 3 / 303، أنساب الاشراف 4 / 441، جمهرة أنساب العرب: 81، الاستيعاب: 1177، تاريخ ابن عساكر 13 / 226 ب، الكامل 4 / 297، تهذيب الكمال: 1035، تاريخ الإسلام 3 / 57، تذهيب التهذيب 3 / 98 ب، البداية والنهاية 8 / 310، العقد الثمين 6 / 389، الإصابة 3 / 175، تهذيب التهذيب 8 / 37، خلاصة تذهيب الكمال:245.
(2)
نسبها في " مروج الذهب " 6 / 218، 219 لاخت عمرو، ونسبها البلاذري: 4 / 449، وابن عساكر 13 / 229 ب إلى يحيى بن الحكم، وتابعهما على ذلك المصنف في
" تاريخ الإسلام " 3 / 58، وقال البلاذري، ويقال: بشر بن مروان، وهي غير منسوبة في " الاخبار الطوال ":287.
غَدَرْتُم بِعَمْرٍو يَا بَنِي خَيْطِ بَاطِلٍ
…
وَكُلُّكُم يَبْنِي البُيُوْتَ عَلَى غَدْرِ (1)
وَمَا كَانَ عَمْرٌو غَافِلاً غَيْرَ أَنَّهُ
…
أَتَتْهُ المَنَايَا غَفْلَةً وَهُوَ لَا يَدْرِي
كَأَنَّ بَنِي مَرْوَانَ إِذْ يَقْتُلُوْنَهُ
…
خِشَاشٌ مِنَ الطَّيْرِ اجْتَمَعْنَ عَلَى صَقْرِ (2)
لَحَى اللهُ دُنْيَا تُعقِبُ النَّارَ أَهْلَهَا
…
وَتَهْتِكُ مَا بَيْنَ القَرَابَةِ مِنْ سِتْرِ (3)
أَلَا يَا لَقَوْمِي لِلْوَفَاءِ وَلِلْغَدْرِ
…
وَلِلْمُغْلِقِيْنَ البَابَ قَسْراً عَلَى عَمْرِو
فَرُحْنَا وَرَاحَ الشَّامِتُونَ عَشِيَّةً
…
كَأَنَّ عَلَى أَعْنَاقِهِم فِلَقَ الصَّخْرِ
وَقَدْ كَانَ عَمْرٌو كَتَبَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ:
يُرِيْدُ ابْنُ مَرْوَانٍ أُمُوْراً أَظُنُّهَا
…
سَتَحْمِلُهُ مِنِّي عَلَى مَرْكَبٍ صَعْبِ
أَتَنْقُضُ عَهْداً كَانَ مَرْوَانُ شَدَّهُ
…
وَأَكَّدَ فِيْهِ بِالقَطِيعَةِ وَالكِذْبِ
فَقَدَّمَهُ قَبْلِي وَقَدْ كُنْتُ قَبْلَهُ
…
وَلَوْلَا انْقِيَادِي كَانَ كَرْباً مِنَ الكَرْبِ
وَكَانَ الَّذِي أَعْطَيْتُ مَرْوَانَ هَفْوَةً
…
عُنِيتُ بِهَا رَأْياً وَخَطْباً مِنَ الخَطْبِ
فَإِنْ تُنْفِذُوا الأَمْرَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا
…
فَنَحْنُ جَمِيْعاً فِي السُّهُولِ وَفِي الرَّحْبِ
وَإِنْ تُعْطِهَا عَبْدَ العَزِيْزِ ظُلَامَةً
…
فَأَوْلَى بِهَا مِنَّا وَمِنْهُ بَنُو حَرْبِ
89 -
الهِرْمَاسُ بنُ زِيَادِ بنِ مَالِكٍ أَبُو حُدَيْرٍ البَاهِلِيُّ (د، ق)
(1) رواية الشطر الثاني في ابن عساكر: وأنتم ذوو قربائه وذوو صهر
(2)
خشاش الطير: شرارها وما لا يصيد منها، وفي " أنساب الاشراف "، وابن عساكر:" بغاث الطير "، والبغاث: كل طائر ليس من جوارح الطير.
(3)
رواية البلاذري وابن عساكر: وتهتك ما دون المحارم من ستر.
(*) طبقات ابن سعد 5 / 553، طبقات خليفة: ت 299، 2683، التاريخ الكبير 8 / 246، الجرح والتعديل 9 / 118، الاستيعاب: 1548، أسد الغابة 5 / 393، تهذيب الكمال: 1435، تاريخ الإسلام 3 / 309، تذهيب التهذيب 4 / 112 ب، مجمع الزوائد 9 / 408، الإصابة 3 / 600، تهذيب التهذيب 11 / 28، خلاصة تذهيب الكمال:351.