الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِنَ الرَّقِيْقِ نَحْوُ المائَتَيْنِ.
قِيْلَ: كَتَبَ يَزِيْدُ إِلَى نَائِبِهِ عَمْرِو بنِ سَعِيْدٍ: وَجِّهْ جُنْداً لابْنِ الزُّبَيْرِ.
فَسَأَلَ: مَنْ أَعْدَى النَّاسِ لَهُ؟
فَقِيْلَ: أَخُوْهُ عَمْرٌو.
فَتَوَجَّهَ عَمْرٌو فِي أَلْفٍ مِنَ الشَّامِيِّيْنَ لِقِتَالِ أَخِيْهِ.
فَقَالَ لَهُ جُبَيْرُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ غَيْرُكَ أَوْلَى بِهَذَا؛ تَسِيْرُ إِلَى حَرَمِ اللهِ وَأَمْنِهِ، وَإِلَى أَخِيْكَ فِي سِنِّهِ وَفَضْلِهِ تَجْعَلُهُ فِي جَامِعَةٍ، مَا أَرَى النَّاسَ يَدَعُوْنَكَ وَمَا تُرِيْدُ.
قَالَ: أُقَاتِلُ مَنْ حَالَ دُوْنَ ذَلِكَ.
ثُمَّ نَزَلَ دَارَهُ عِنْد الصَّفَا، وَرَاسَلَ أَخَاهُ، فَلَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ:
إِنِّيْ لَسَامِعٌ مُطِيعٌ، أَنْتَ عَامِلُ يَزِيْدَ، وَأَنَا أُصَلِّي خَلْفَكَ مَا عِنْدِي خِلَافٌ، فَأَمَّا أَنْ يُجْعَلَ فِي عُنُقِي جَامِعَةٌ وَأُقَادَ، فَكَلَاّ، فَرَاجِعْ صَاحِبَكَ.
فَبَرَزَ عَبْدُ اللهِ بنُ صَفْوَانَ فِي عَسْكَرٍ، فَالْتَقَوْا، فَخُذِلَ الشَّامِيُّونَ، وَجِيْءَ بِعَمْرٍو أَسِيْراً، وَقَدْ جُرِحَ.
فَقَالَ أَخُوْهُ عُبَيْدَةُ بنُ الزُّبَيْرِ: قَدْ أَجَرْتُهُ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَمَّا حَقِّي، فَنَعَمْ، وَأَمَّا حَقُّ النَّاسِ، فَقِصَاصٌ.
وَنَصَبَهُ لِلنَّاسِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي فَيَقُوْلُ: نَتَفَ لِحْيَتِي.
فَيَقُوْلُ: انتِفْ لِحْيَتَهُ (1) .
وَقَالَ مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ: جَلَدَنِي مائَةَ جَلْدَةٍ.
فَجُلِدَ مائَةً، فَمَاتَ، فَصَلَبَهُ أَخُوْهُ.
وَقِيْلَ: بَلْ مَاتَ مِنْ سَحْبِهِم إِيَّاهُ إِلَى السِّجْنِ، وَصُلِبَ، فَصَلَبَ الحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ المَكَانِ (2) .
100 - عَمْرُو بنُ أَخْطَبَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ *
(م، 4)
الخَزْرَجِيُّ، المَدَنِيُّ، الأَعْرَجُ.
= المطبوع إلى " الملاط "، وفي المطبوع من " تاريخ الإسلام " 3 / 55: وكان يجلس بالبلاد.
وهو خطأ أيضا.
(1)
أخرجه ابن عساكر 13 / 221 ب، 222 آمفصلا.
(2)
ابن سعد 5 / 186.
(*) طبقات ابن سعد 7 / 28، طبقات خليفة: ت 636، 1459، التاريخ الكبير =
مِنْ مَشَاهِيْرِ الصَّحَابَةِ الَّذِيْنَ نَزَلُوا البَصْرَةَ.
رُوِيَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ رَأْسَهُ، وَقَالَ:(اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ) .
فَبَلَغَ مائَةَ سَنَةٍ، وَمَا ابْيَضَّ مِنْ شَعْرِهِ إِلَاّ اليَسِيْرُ (1) .
وَلَهُ بِالْبَصْرَةِ مَسْجِدٌ يُعْرَفُ بِهِ (2) .
رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَادِيْثَ، وَغَزَا مَعَهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ غَزْوَةً (3) .
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ بَشِيْرٌ، وَيَزِيْدُ الرِّشْكُ، وَعِلْبَاءُ بنُ أَحْمَرَ، وَأَبُو قِلَابَةَ الجَرْمِيُّ، وَأَنَسُ بنُ سِيْرِيْنَ، وَجَمَاعَةٌ.
حَدِيْثُهُ فِي الكُتُبِ سِوَى (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) .
تُوُفِّيَ: فِي خِلَافَةِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ.
6 / 309، المعرفة والتاريخ 1 / 331، الكنى 1 / 32، الجرح والتعديل 6 / 220، الاستيعاب: 2 / 524، الجمع بين رجال الصحيحين 1 / 372، أسد الغابة 4 / 190، تهذيب الكمال: 1027، تذهيب التهذيب 3 / 93 ب، البداية والنهاية 8 / 324، الإصابة 2 / 522 و4 / 78، تهذيب التهذيب 8 / 4، خلاصة تذهيب الكمال:243.
(1)
أخرجه الترمذي (3629) في المناقب من طريق محمد بن بشار، عن أبي عاصم
النبيل، عن عزرة بن ثابت، عن علباء بن أحمر، حدثنا أبو زيد بن أخطب، قال: مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجهي ودعا لي.
قال عزرة: إنه عاش مئة وعشرين سنة، وليس في رأسه إلا شعرات بيض.
وهو في " المسند " 5 / 77 و341، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (2274) والحاكم، وهو كما قالوا.
وأخرجه أحمد 5 / 340 من طريق آخر بنحوه، وصححه ابن حبان (2273) .
(2)
ابن سعد 7 / 28.
(3)
" المسند " 5 / 340، وابن سعد 7 / 28 من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن تميم بن حويص (وقد تحرف في " المسند " إلى مربض) قال: سمعت أبا زيد يقول: قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة مرة.
ورجاله ثقات.