المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في الواجب] - البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي - جـ ١

[بدر الدين الزركشي]

فهرس الكتاب

- ‌[المقدمة]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِي الْأُصُولِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ شَرَفِ عِلْمِ الْأُصُولِ]

- ‌[الْمُقَدِّمَاتُ]

- ‌[فَصْلٌ الْغَرَضُ مِنْ عِلْمِ الْأُصُولِ وَحَقِيقَتُهُ وَمَادَّتُهُ وَمَوْضُوعُهُ وَمَسَائِلُهُ]

- ‌[مَفْهُوم الدَّلِيلُ]

- ‌[أَقْسَامُ الدَّلِيلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَدِلَّةُ الْعُقُولِ]

- ‌[مَفْهُوم النَّظَرُ]

- ‌[أَقْسَامُ النَّظَرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّظَرُ مُكْتَسَبٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعِلْمُ الْحَاصِلُ عَقِبَ النَّظَرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّظَرُ وَاجِبٌ شَرْعًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّظَرُ الْفَاسِدُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْجَهْلَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الْعِلْمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَفَاوُتُ الْعُلُومِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعِلْمُ إمَّا قَدِيمٌ وَإِمَّا حَادِثٌ]

- ‌[الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَرَاتِبِ الْعُلُومِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاخْتِلَافُ فِي الْمُحِسَّاتِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعَلُّقُ الْعِلْمِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَعْلُومٍ وَاحِدٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يُقَارِنُ الْعِلْمُ بِالْجُمْلَةِ الْجَهْلَ بِالتَّفْصِيلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يُوجَدُ عِلْمٌ لَا مَعْلُومَ لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ طُرُقُ مَعْرِفَةِ الْأَشْيَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْجَهْلُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الظَّنُّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الظَّنُّ طَرِيقُ الْحُكْمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَفَاوُتُ الظُّنُونِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَقْسَامُ الظَّنِّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الشَّكُّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الشَّكُّ لَا يُبْنَى عَلَيْهِ حُكْمٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْوَهْمُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ السَّهْوُ وَالْخَطَأُ]

- ‌[خَاتِمَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اسْتِعْمَالُ الظَّنِّ بِمَعْنَى الْعِلْمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعَقْلُ]

- ‌[الْعَقْلُ ضَرْبَانِ]

- ‌[الْحَدُّ النَّظَرُ فِي حَقِيقَتِهِ وَأَقْسَامِهِ وَشُرُوطِ صِحَّتِهِ]

- ‌[مَذَاهِبُ اقْتِنَاصِ الْحَدِّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صُعُوبَةُ الْحَدِّ]

- ‌[الْحَدّ الْحَقِيقِيّ وَالْحَدُّ الرَّسْمِيُّ]

- ‌[أَقْسَامُ الْحَدِّ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الْحَدِّ]

- ‌[الْخَفَاءُ هَلْ يُعْتَبَرُ الْخَفَاءُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَادِّ أَوْ إلَى كُلِّ أَحَدٍ]

- ‌[فَرْعٌ التَّحْدِيدُ بِمَا يَجْرِي مَجْرَى التَّقْسِيمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ فِي الْحَدِّ]

- ‌[فَائِدَةٌ إعْرَابُ الصِّفَاتِ فِي الْحُدُودِ]

- ‌[الْقِسْمَةُ حَدِّهَا وَأَنْوَاعِهَا وَشُرُوطِ صِحَّتِهَا]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَوَقُّفُ الْمَطْلُوبِ التَّصْدِيقِيِّ عَلَى مُقَدِّمَتَيْنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَوْضُوعُ وَالْمَحْمُولُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّتِيجَةُ تَتْبَعُ الْمُقَدِّمَاتِ]

- ‌[الْأَحْكَامُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ نَفْيُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْحُكْمُ هَلْ هُوَ قَطْعِيٌّ أَمْ ظَنِّيٌّ]

- ‌[مَفْهُوم الْخِطَابُ]

- ‌[خِطَابُ التَّكْلِيفِ وَخِطَابُ الْوَضْعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُعْلَمُ بِهِ خِطَابُ اللَّهِ وَخِطَابُ رَسُولِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا حَاكِمَ إلَّا الشَّرْع]

- ‌[اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ دَلَالَاتِ الْعُقُولِ]

- ‌[الْعَقْلُ عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ]

- ‌[الْعَقْلُ مُدْرِكٌ لِلْحُكْمِ لَا حَاكِمٌ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى شُكْرُ الْمُنْعِمِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ حُكْمُ أَفْعَالِ الْعُقَلَاءِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ]

- ‌[حُكْمُ الْأَعْيَانِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ جَوَازُ فتور الشَّرِيعَة]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَقْدِيرُ خُلُوِّ وَاقِعَةٍ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَحْكَامُ الشَّرْعِ ثَابِتَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مُجَرَّدُ السُّكُوتِ لَا يَدُلُّ عَلَى مَا عَدَا الْمَذْكُورِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعْرِيفُ الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ]

- ‌[أَقْسَامُ الْحَسَنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ لَا يَقْتَضِي حُسْنَ الْمَأْمُورِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ خِطَابُ التَّكْلِيفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَاجِبِ]

- ‌[تَنْبِيه أَقْسَامُ الْوَاجِبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْفَرْقُ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَوُجُوبِ الْأَدَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَسْمَاءُ الْوَاجِبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَعْضُ الْوَاجِبَاتِ أَوْجَبُ مِنْ بَعْضٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَرَتُّبُ الذَّمِّ أَوْ الْعِقَابِ عَلَى التَّرْكِ يَتَحَقَّقُ بِهِ الْوُجُوبُ]

- ‌[فَصْلٌ انْقِسَامُ الْوَاجِبِ] [

- ‌مَسْأَلَة الواجب الْمُخَيَّرِ]

- ‌[شُرُوطُ التَّخْيِير]

- ‌[مَسْأَلَتَانِ فِي الْكَفَّارَة] [

- ‌الْأُولَى تَعْيِينُ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ الشُّرُوعُ بخصلة هَلْ يُعَيِّنُهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ مُعْظَمُ الْعِبَادَاتِ عَلَى التَّخْيِيرِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وُجُوبُ الْأَشْيَاءِ قَدْ يَكُونُ عَلَى التَّخْيِيرِ]

- ‌[جَوَازُ تَرْكِ الْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ أَوَّلَ الْوَقْتِ]

- ‌[الْمُنْكِرُونَ لِلْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ]

- ‌[تَتِمَّاتُ هَلْ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ بِمُجَرَّدِ دُخُولِ الْوَقْتِ]

- ‌[الْوَاجِبُ الْمُوَسَّعُ قَدْ يَكُونُ مَحْدُودًا وَقَدْ يَكُونُ وَقْتُهُ الْعُمُرَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا لَا يَتِمُّ الواجب إلَّا بِهِ]

- ‌[الْمَذَاهِبُ فِي الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَقَائِقُ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ مُتَبَايِنَةٌ]

- ‌[قَاعِدَةٌ تَجْمَعُ مَسَائِلَ جَائِزُ التَّرْكِ مُطْلَقًا]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى الزِّيَادَةُ عَلَى أَقَلِّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ لَا يُوصَفُ بِالْوُجُوبِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ الصَّوْمُ وَاجِبٌ عَلَى أَصْحَابِ الْأَعْذَارِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ الْمُبَاحُ مَأْمُورٌ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فَرْضُ الْكِفَايَةِ لَا يُبَايِنُ فَرْضَ الْعَيْنِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ هَلْ يَتَعَلَّقُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِالْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ إذَا تَرَكَ الْجَمِيعُ فَرْضَ الْكِفَايَةِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ التَّكْلِيفُ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ مَنُوطٌ بِالظَّنِّ لَا بِالتَّحْقِيقِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ سُقُوطُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِفِعْلِ الْجَمِيعِ دَفْعَةً وَاحِدَةً]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ يَسْقُطُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِمَنْ فَعَلَهُ أَوَّلًا]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ هَلْ يَتَعَلَّقُ بِالْجَمِيعِ وَفِعْلُ الْبَعْضِ مُسْقِطٌ لِلْحَرَجِ أَمْ لَا]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ مَعْنَى قَوْلِهِمْ سَقَطَ بِفِعْلِ الْبَعْضِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَة سُقُوط فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِفِعْلِ الْمَلَائِكَةِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ فَرْضُ الْكِفَايَة يَلْزَم بِالشُّرُوعِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَة هَلْ يَتَعَيَّنُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَة الْقِيَام بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ أَوْلَى مِنْ الْقِيَامِ بِفَرْضِ الْعَيْنِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَة يُتَصَوَّرُ الْمُخَيَّرُ فِي الْوَاجِبِ الْكِفَائِيِّ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَة الْجَمْع بَيْنَ قَوْلِ فَرْضَ الْكِفَايَةِ يَسْقُطُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَرَامِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْحُرْمَةُ لَا تُلَازِمُ الْفَسَادَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا لَا يَتِمُّ تَرْكُ الْحَرَامِ إلَّا بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَوْ تَعَدَّى عَمَّا أُبِيحَ لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا نُسِخَ التَّحْرِيمُ هَلْ تَبْقَى الْكَرَاهَةُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْحَرَامُ وَالْوَاجِبُ مُتَنَاقِضَانِ]

- ‌[فَرْعٌ كَوْنُ الْوَاحِدِ وَاجِبًا وَحَرَامًا بِاعْتِبَارَيْنِ]

- ‌[تَكْمِيلٌ تضاد الْمَكْرُوه وَالْوَاجِبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَحْرِيمُ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يُقَالُ هَذَا أَحْرَمُ مِنْ هَذَا]

- ‌[خَاتِمَةٌ تَرْكُ الْوَاجِبِ أَعْظَمُ مِنْ فِعْلِ الْحَرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُبَاحِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْمُبَاحُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مِنْ صِيَغِ الْمُبَاحِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْإِبَاحَةُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْإِبَاحَةُ لَيْسَتْ بِتَكْلِيفٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُبَاحُ لَا يُسَمَّى قَبِيحًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُبَاحُ هَلْ هُوَ جِنْسٌ لِلْوَاجِبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُبَاحُ هَلْ هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَنْدُوبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَنْدُوبُ مَأْمُورٌ بِهِ]

- ‌[فُرُوعٌ الْمَنْدُوبُ حَسَنٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا يُتْرَكُ الْمَنْدُوبُ إذَا صَارَ شِعَارًا لِلْمُبْتَدِعَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا يُتْرَكُ الْمَنْدُوبُ لِخَوْفِ اعْتِقَادِ الْعَامَّةِ وُجُوبَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ سُنَّةُ الْعَيْنِ وَسُنَّةُ الْكِفَايَةِ]

- ‌[خَاتِمَةٌ السُّنَّةُ لَا تَعْدِلُ الْوَاجِبَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَكْرُوهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَدْ تَكُونُ الْكَرَاهَةُ شَرْعًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَكْرُوهُ هَلْ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ الْمَكْرُوهُ مِنْ التَّكْلِيفِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَكْرُوهُ هَلْ هُوَ قَبِيحٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَكْرُوهُ هَلْ يَدْخُلُ تَحْتَ الْأَمْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خِلَافِ الْأَوْلَى]

الفصل: ‌[فصل في الواجب]

[فَصْلٌ فِي الْوَاجِبِ]

الْوُجُوبُ لُغَةً: اللُّزُومُ، وَمِنْهُ وَجَبَ الْبَيْعُ إذَا لَزِمَ، وَالسُّقُوطُ، وَمِنْهُ {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [الحج: 36] وَالثُّبُوتُ وَمِنْهُ «اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُك مُوجِبَاتِ رَحْمَتِك» . وَفِي الِاصْطِلَاحِ: لَنَا إيجَابٌ وَوُجُوبُ وَاجِبٍ. فَالْإِيجَابُ: الطَّلَبُ الْقَائِمُ بِالنَّفْسِ وَلَيْسَ لِلْعَقْلِ مِنْهُ صِفَةٌ، فَإِنَّ الْقَوْلَ لَيْسَ لِمُتَعَلَّقِهِ مِنْهُ صِفَةٌ لِتَعَلُّقِهِ بِالْمَعْدُومِ. وَالْوُجُوبُ: تَعَلُّقُهُ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ. فَالْوَاجِبُ: نَفْسُ فِعْلِ الْمُكَلَّفِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ هَاهُنَا بِالتَّحْدِيدِ. وَقَدْ ذَكَرُوا فِيهِ حُدُودًا فَقَالَتْ الْقُدَمَاءُ: مَا يُعَاقَبُ تَارِكُهُ. وَاعْتُرِضَ بِجَوَازِ الْعَفْوِ، وَأُجِيبُ: إنَّمَا يَرِدُ لَوْ أُرِيدَ إيجَابُ الْعِقَابِ، وَأَمَّا إذَا أُرِيدَ أَنَّهُ أَمَارَةٌ أَوْ سَبَبٌ لِلْعِقَابِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَخَلَّفَ لِمَانِعٍ، وَهُوَ الْعَفْوُ. وَمِنْهُمْ مَنْ اعْتَذَرَ بِأَنَّ الْخُلْفَ فِي الْوَعِيدِ كَرَمٌ وَهُوَ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى يَسْتَحِيلُ الْخُلْفُ فِيهِ لِذَاتِهِ.

ص: 233

وَأَجَابَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِحَمْلِ الْعِقَابِ عَلَى تَرْكِ جِنْسِ ذَلِكَ الْفِعْلِ، وَحِينَئِذٍ لَا يَبْطُلُ بِاحْتِمَالِ الْعَفْوِ إلَّا إذَا وَقَعَ الْعَفْوُ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ التَّارِكِ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ الْأَفْرَادِ مِنْ الْوَاجِبَاتِ لَا يَصِحُّ لِدَلَالَةِ الدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ عَلَى عِقَابِ بَعْضِ الْعُصَاةِ.

وَأَجَابَ الْعَبْدَرِيُّ فِي شَرْحِ الْمُسْتَصْفَى " بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ تَوَعُّدٌ بِالْعِقَابِ مُطْلَقٌ بَلْ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتُوبَ الْمُكَلَّفُ وَلَا يُعْفَى عَنْهُ. وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي رحمه الله: لَوْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْنَا شَيْئًا لَوَجَبَ وَإِنْ لَمْ يَتَوَعَّدْ بِالْعِقَابِ عَلَى تَرْكِهِ، فَالْوُجُوبُ إنَّمَا هُوَ بِإِيجَابِهِ لَا بِالتَّوَعُّدِ لَكِنَّ هَذَا مَرْدُودٌ، إذْ لَا يُعْقَلُ وُجُوبٌ بِدُونِ تَوَعُّدٍ، وَحَكَى الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمْ عَرَّفُوهُ بِمَا يَسْتَحِقُّ اللَّوْمَ عَلَى تَرْكِهِ، وَحَكَى الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مِنْ تَعْلِيقِهِ " عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُمْ حَدُّوا الْوَاجِبَ بِمَا يُخْشَى الْعِقَابُ عَلَى تَرْكِهِ. قَالَ: وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْقَصْرُ فِي السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَهُ إلَى بَدَلٍ. انْتَهَى.

وَزَيَّفَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ بِمَا يُظَنُّ وُجُوبُهُ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَإِنَّهُ يَخَافُ الْعِقَابَ عَلَى تَرْكِهِ مَعَ انْتِفَاءِ الْوُجُوبِ. وَقِيلَ: هُوَ الْمَطْلُوبُ جَزْمًا، ثُمَّ الْعِقَابُ، أَوْ اللَّوْمُ، أَوْ الذَّمُّ يَكُونُ مِنْ إشَارَةِ تَعْرِيفٍ بِدَلِيلٍ آخَرَ، وَلَا يَجُوزُ تَحْدِيدُ الشَّيْءِ بِآثَارِهِ، وَأَمَّا الْمُتَأَخِّرُونَ فَالْمُخْتَارُ عِنْدَهُمْ مَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ: أَنَّهُ الَّذِي يُذَمُّ

ص: 234

تَارِكُهُ شَرْعًا بِوَجْهٍ مَا. فَالْمُرَادُ بِالذَّمِّ مَا يُنَبِّئُ عَنْ اتِّضَاحِ حَالِ الْغَيْرِ، وَتَارِكُ الْوَاجِبِ، وَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ فَالذَّمُّ مِنْ الشَّارِعِ لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ وَأَقَلُّهُ أَنَّهُ يُسَمِّيهِ عَاصِيًا، وَهُوَ ذَمٌّ قَطْعًا، وَلَا يُكْرِمُهُ مِثْلَ إكْرَامِ الْآتِي بِهِ، وَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ، إذْ يَسْلُبُهُ مَنْصِبَ الْعَدَالَةِ. وَقِيلَ: شَرْعًا لِيُوَافِقَ مَذْهَبَنَا، وَبِوَجْهٍ مَا لِيَدْخُلَ الْوَاجِبُ الْمُوَسَّعُ، وَالْمُخَيَّرُ، وَالْفَرْضُ عَلَى الْكِفَايَةِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُذَمُّ تَارِكُ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ مَعَ اتِّصَافِهَا بِالْوُجُوبِ فِيهِ لَوْ وَقَعَتْ، لَكِنْ لَوْ تَرَكَهَا فِي جَمِيعِ الْوَقْتِ أَوْ فِي أَوَّلِهِ وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَى فِعْلِهِ فِيمَا بَعْدَهُ لَاسْتَحَقَّ الذَّمَّ، وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ عَلَى رَأْيِ الْجَاعِلِ لِلْعَزْمِ بَدَلًا عَنْهُ وَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ، وَأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ كُلَّ الْخِصَالِ اسْتَحَقَّ الذَّمَّ، وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ عَلَى تَرْكِ بَعْضِهَا وَفِعْلِ الْبَعْضِ الْآخَرِ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ، فَإِنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ الْبَعْضُ وَقَامَ بِهِ الْبَعْضُ لَا يُذَمُّ تَارِكُهُ.

أَمَّا لَوْ تَرَكَهُ الْجَمِيعُ حَرَجُوا جَمِيعًا، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ النَّائِمُ، وَالنَّاسِي، وَصَوْمُ الْمُسَافِرِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ إذْ لَا وُجُوبَ فِي حَقِّهِمْ عَلَى قَوْلِ الْمُتَكَلِّمِينَ. وَالْقَاضِي مِنْهُمْ. أَمَّا عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ فَقَدْ أُجِيبُ بِأَنَّهُمْ لَا يُذَمُّونَ عَلَى بَعْضِ الْوُجُوهِ، فَإِنَّهُ لَوْ انْتَبَهَ أَوْ تَذَكَّرَ ذُمَّ. فَإِنْ قُلْت: الذَّامُّ إمَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الشَّرْعِ أَوْ أَهْلُ الشَّرْعِ. أَمَّا الْأَوَّلُ فَبَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ مَا نَصَّ عَلَى ذَمِّ كُلِّ تَارِكٍ بِعَيْنِهِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّرْعِ فَإِنَّمَا يَذُمُّونَ مَنْ عَلِمُوا أَنَّهُ تَرَكَ وَاجِبًا، فَذَمُّهُمْ مَوْقُوفٌ عَلَى مَعْرِفَتِهِمْ بِالْوَاجِبِ، فَلَوْ عَرَفَ بِهِ لَدَارَ. وَالْجَوَابُ: مَا قَالَهُ السُّهْرَوَرْدِيّ: نَخْتَارُ أَنَّ الذَّامَّ هُوَ الشَّارِعُ بِصِيَغِ

ص: 235

الْعُمُومِ {فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: 45]{فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47] وَلِأَنَّ التَّارِكَ عَاصٍ، وَكُلُّ عَاصٍ مَذْمُومُ الْعَامَّةِ. سَلَّمْنَا، وَلَا دَوْرَ؛ لِأَنَّ تَصَوُّرَ الْوَاجِبِ مَوْقُوفٌ عَلَى تَصَوُّرِ الذَّمِّ، وَتَصَوُّرُ الذَّمِّ مِنْ أَهْلِ الشَّرْعِ لَيْسَ مَوْقُوفًا عَلَى تَصَوُّرِ الْوَاجِبِ، فَلَا دَوْرَ، وَأَوْرَدَ فِي الْمَحْصُولِ " السُّنَّةَ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ قَالُوا: إنَّ أَهْلَ مَحَلَّةٍ لَوْ اتَّفَقُوا عَلَى تَرْكِ سُنَّةِ الْفَجْرِ بِالْإِصْرَارِ فَإِنَّهُمْ يُحَارَبُونَ بِالسِّلَاحِ، وَهَذَا لَمْ يَقُولُوهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى سُنَّةِ الْفَجْرِ بَلْ بِالْآذَانِ وَالْجَمَاعَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الشَّعَائِرِ الظَّاهِرَةِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالصَّحِيحُ: أَنَّا إذَا قُلْنَا بِسُنِّيَّتِهَا لَا يُقَاتَلُونَ عَلَى تَرْكِهَا خِلَافًا لِأَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ، وَإِنْ جَرَيْنَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَالْمُقَاتَلَةُ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّرْكُ مِنْ الِاسْتِهَانَةِ بِالدِّينِ لَا عَلَى خُصُوصِيَّةِ تَرْكِ السُّنَّةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ.

تَنْبِيهَانِ [التَّنْبِيهُ] الْأَوَّلُ قَدْ يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ الْفَرْضَ عَلَى مَا لَا بُدَّ مِنْهُ دُونَ مَا يَلْحَقُ الْإِثْمُ بِتَرْكِهِ، كَقَوْلِهِمْ: وُضُوءُ الصَّبِيِّ فَرْضٌ. وَلِهَذَا حَكَمُوا عَلَى مَاءٍ يَتَوَضَّأُ بِهِ بِالِاسْتِعْمَالِ كَوُضُوءِ الْبَالِغِ لِلنَّفْلِ، وَقَدْ يُطْلِقُونَهُ عَلَى مَا قُصِدَ بِهِ مُشَاكَلَةُ الْفَرْضِ؛ لِتَحْصِيلِ فَضِيلَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ لَمْ تَتَحَقَّقْ بِالْأَوَّلِ، وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ بِتَرْكِهِ كَالصَّلَاةِ

ص: 236