المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[جواز ترك الواجب الموسع أول الوقت] - البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي - جـ ١

[بدر الدين الزركشي]

فهرس الكتاب

- ‌[المقدمة]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِي الْأُصُولِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ شَرَفِ عِلْمِ الْأُصُولِ]

- ‌[الْمُقَدِّمَاتُ]

- ‌[فَصْلٌ الْغَرَضُ مِنْ عِلْمِ الْأُصُولِ وَحَقِيقَتُهُ وَمَادَّتُهُ وَمَوْضُوعُهُ وَمَسَائِلُهُ]

- ‌[مَفْهُوم الدَّلِيلُ]

- ‌[أَقْسَامُ الدَّلِيلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَدِلَّةُ الْعُقُولِ]

- ‌[مَفْهُوم النَّظَرُ]

- ‌[أَقْسَامُ النَّظَرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّظَرُ مُكْتَسَبٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعِلْمُ الْحَاصِلُ عَقِبَ النَّظَرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّظَرُ وَاجِبٌ شَرْعًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّظَرُ الْفَاسِدُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْجَهْلَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الْعِلْمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَفَاوُتُ الْعُلُومِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعِلْمُ إمَّا قَدِيمٌ وَإِمَّا حَادِثٌ]

- ‌[الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَرَاتِبِ الْعُلُومِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاخْتِلَافُ فِي الْمُحِسَّاتِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعَلُّقُ الْعِلْمِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَعْلُومٍ وَاحِدٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يُقَارِنُ الْعِلْمُ بِالْجُمْلَةِ الْجَهْلَ بِالتَّفْصِيلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يُوجَدُ عِلْمٌ لَا مَعْلُومَ لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ طُرُقُ مَعْرِفَةِ الْأَشْيَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْجَهْلُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الظَّنُّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الظَّنُّ طَرِيقُ الْحُكْمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَفَاوُتُ الظُّنُونِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَقْسَامُ الظَّنِّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الشَّكُّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الشَّكُّ لَا يُبْنَى عَلَيْهِ حُكْمٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْوَهْمُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ السَّهْوُ وَالْخَطَأُ]

- ‌[خَاتِمَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اسْتِعْمَالُ الظَّنِّ بِمَعْنَى الْعِلْمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعَقْلُ]

- ‌[الْعَقْلُ ضَرْبَانِ]

- ‌[الْحَدُّ النَّظَرُ فِي حَقِيقَتِهِ وَأَقْسَامِهِ وَشُرُوطِ صِحَّتِهِ]

- ‌[مَذَاهِبُ اقْتِنَاصِ الْحَدِّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صُعُوبَةُ الْحَدِّ]

- ‌[الْحَدّ الْحَقِيقِيّ وَالْحَدُّ الرَّسْمِيُّ]

- ‌[أَقْسَامُ الْحَدِّ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الْحَدِّ]

- ‌[الْخَفَاءُ هَلْ يُعْتَبَرُ الْخَفَاءُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَادِّ أَوْ إلَى كُلِّ أَحَدٍ]

- ‌[فَرْعٌ التَّحْدِيدُ بِمَا يَجْرِي مَجْرَى التَّقْسِيمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ فِي الْحَدِّ]

- ‌[فَائِدَةٌ إعْرَابُ الصِّفَاتِ فِي الْحُدُودِ]

- ‌[الْقِسْمَةُ حَدِّهَا وَأَنْوَاعِهَا وَشُرُوطِ صِحَّتِهَا]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَوَقُّفُ الْمَطْلُوبِ التَّصْدِيقِيِّ عَلَى مُقَدِّمَتَيْنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَوْضُوعُ وَالْمَحْمُولُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّتِيجَةُ تَتْبَعُ الْمُقَدِّمَاتِ]

- ‌[الْأَحْكَامُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ نَفْيُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْحُكْمُ هَلْ هُوَ قَطْعِيٌّ أَمْ ظَنِّيٌّ]

- ‌[مَفْهُوم الْخِطَابُ]

- ‌[خِطَابُ التَّكْلِيفِ وَخِطَابُ الْوَضْعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُعْلَمُ بِهِ خِطَابُ اللَّهِ وَخِطَابُ رَسُولِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا حَاكِمَ إلَّا الشَّرْع]

- ‌[اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ دَلَالَاتِ الْعُقُولِ]

- ‌[الْعَقْلُ عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ]

- ‌[الْعَقْلُ مُدْرِكٌ لِلْحُكْمِ لَا حَاكِمٌ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى شُكْرُ الْمُنْعِمِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ حُكْمُ أَفْعَالِ الْعُقَلَاءِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ]

- ‌[حُكْمُ الْأَعْيَانِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ جَوَازُ فتور الشَّرِيعَة]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَقْدِيرُ خُلُوِّ وَاقِعَةٍ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَحْكَامُ الشَّرْعِ ثَابِتَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مُجَرَّدُ السُّكُوتِ لَا يَدُلُّ عَلَى مَا عَدَا الْمَذْكُورِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعْرِيفُ الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ]

- ‌[أَقْسَامُ الْحَسَنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ لَا يَقْتَضِي حُسْنَ الْمَأْمُورِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ خِطَابُ التَّكْلِيفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَاجِبِ]

- ‌[تَنْبِيه أَقْسَامُ الْوَاجِبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْفَرْقُ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَوُجُوبِ الْأَدَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَسْمَاءُ الْوَاجِبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَعْضُ الْوَاجِبَاتِ أَوْجَبُ مِنْ بَعْضٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَرَتُّبُ الذَّمِّ أَوْ الْعِقَابِ عَلَى التَّرْكِ يَتَحَقَّقُ بِهِ الْوُجُوبُ]

- ‌[فَصْلٌ انْقِسَامُ الْوَاجِبِ] [

- ‌مَسْأَلَة الواجب الْمُخَيَّرِ]

- ‌[شُرُوطُ التَّخْيِير]

- ‌[مَسْأَلَتَانِ فِي الْكَفَّارَة] [

- ‌الْأُولَى تَعْيِينُ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ الشُّرُوعُ بخصلة هَلْ يُعَيِّنُهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ مُعْظَمُ الْعِبَادَاتِ عَلَى التَّخْيِيرِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وُجُوبُ الْأَشْيَاءِ قَدْ يَكُونُ عَلَى التَّخْيِيرِ]

- ‌[جَوَازُ تَرْكِ الْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ أَوَّلَ الْوَقْتِ]

- ‌[الْمُنْكِرُونَ لِلْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ]

- ‌[تَتِمَّاتُ هَلْ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ بِمُجَرَّدِ دُخُولِ الْوَقْتِ]

- ‌[الْوَاجِبُ الْمُوَسَّعُ قَدْ يَكُونُ مَحْدُودًا وَقَدْ يَكُونُ وَقْتُهُ الْعُمُرَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا لَا يَتِمُّ الواجب إلَّا بِهِ]

- ‌[الْمَذَاهِبُ فِي الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَقَائِقُ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ مُتَبَايِنَةٌ]

- ‌[قَاعِدَةٌ تَجْمَعُ مَسَائِلَ جَائِزُ التَّرْكِ مُطْلَقًا]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى الزِّيَادَةُ عَلَى أَقَلِّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ لَا يُوصَفُ بِالْوُجُوبِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ الصَّوْمُ وَاجِبٌ عَلَى أَصْحَابِ الْأَعْذَارِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ الْمُبَاحُ مَأْمُورٌ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فَرْضُ الْكِفَايَةِ لَا يُبَايِنُ فَرْضَ الْعَيْنِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ هَلْ يَتَعَلَّقُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِالْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ إذَا تَرَكَ الْجَمِيعُ فَرْضَ الْكِفَايَةِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ التَّكْلِيفُ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ مَنُوطٌ بِالظَّنِّ لَا بِالتَّحْقِيقِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ سُقُوطُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِفِعْلِ الْجَمِيعِ دَفْعَةً وَاحِدَةً]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ يَسْقُطُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِمَنْ فَعَلَهُ أَوَّلًا]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ هَلْ يَتَعَلَّقُ بِالْجَمِيعِ وَفِعْلُ الْبَعْضِ مُسْقِطٌ لِلْحَرَجِ أَمْ لَا]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ مَعْنَى قَوْلِهِمْ سَقَطَ بِفِعْلِ الْبَعْضِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَة سُقُوط فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِفِعْلِ الْمَلَائِكَةِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ فَرْضُ الْكِفَايَة يَلْزَم بِالشُّرُوعِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَة هَلْ يَتَعَيَّنُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَة الْقِيَام بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ أَوْلَى مِنْ الْقِيَامِ بِفَرْضِ الْعَيْنِ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَة يُتَصَوَّرُ الْمُخَيَّرُ فِي الْوَاجِبِ الْكِفَائِيِّ]

- ‌[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَة الْجَمْع بَيْنَ قَوْلِ فَرْضَ الْكِفَايَةِ يَسْقُطُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَرَامِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْحُرْمَةُ لَا تُلَازِمُ الْفَسَادَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا لَا يَتِمُّ تَرْكُ الْحَرَامِ إلَّا بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَوْ تَعَدَّى عَمَّا أُبِيحَ لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا نُسِخَ التَّحْرِيمُ هَلْ تَبْقَى الْكَرَاهَةُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْحَرَامُ وَالْوَاجِبُ مُتَنَاقِضَانِ]

- ‌[فَرْعٌ كَوْنُ الْوَاحِدِ وَاجِبًا وَحَرَامًا بِاعْتِبَارَيْنِ]

- ‌[تَكْمِيلٌ تضاد الْمَكْرُوه وَالْوَاجِبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَحْرِيمُ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يُقَالُ هَذَا أَحْرَمُ مِنْ هَذَا]

- ‌[خَاتِمَةٌ تَرْكُ الْوَاجِبِ أَعْظَمُ مِنْ فِعْلِ الْحَرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُبَاحِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْمُبَاحُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مِنْ صِيَغِ الْمُبَاحِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْإِبَاحَةُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْإِبَاحَةُ لَيْسَتْ بِتَكْلِيفٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُبَاحُ لَا يُسَمَّى قَبِيحًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُبَاحُ هَلْ هُوَ جِنْسٌ لِلْوَاجِبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُبَاحُ هَلْ هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَنْدُوبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَنْدُوبُ مَأْمُورٌ بِهِ]

- ‌[فُرُوعٌ الْمَنْدُوبُ حَسَنٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا يُتْرَكُ الْمَنْدُوبُ إذَا صَارَ شِعَارًا لِلْمُبْتَدِعَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا يُتْرَكُ الْمَنْدُوبُ لِخَوْفِ اعْتِقَادِ الْعَامَّةِ وُجُوبَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ سُنَّةُ الْعَيْنِ وَسُنَّةُ الْكِفَايَةِ]

- ‌[خَاتِمَةٌ السُّنَّةُ لَا تَعْدِلُ الْوَاجِبَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَكْرُوهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَدْ تَكُونُ الْكَرَاهَةُ شَرْعًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَكْرُوهُ هَلْ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ الْمَكْرُوهُ مِنْ التَّكْلِيفِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَكْرُوهُ هَلْ هُوَ قَبِيحٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَكْرُوهُ هَلْ يَدْخُلُ تَحْتَ الْأَمْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خِلَافِ الْأَوْلَى]

الفصل: ‌[جواز ترك الواجب الموسع أول الوقت]

ظَرْفٌ لِلْوُجُوبِ عَلَى مَعْنًى فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنْهُ أَوْقَعَهُ تَأَدَّى الْوَاجِبُ، وَجَوَّزُوا التَّأْخِيرَ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ إلَى أَنْ يَضِيقَ، أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنٍّ فَوَاتُهُ بَعْدَهُ. قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ: هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا، وَذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الْبَلْخِيّ. اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ بَرْهَانٍ فِي الْأَوْسَطِ " عَنْ أَبِي زَيْدٍ مِنْهُمْ أَيْضًا، وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْمُعْتَمَدِ " عَنْ أَبِي شُجَاعٍ، وَأَبِي عَلِيٍّ وَأَبِي هَاشِمٍ الْجِبَائِيَّيْنِ، وَأَصْحَابِنَا.

وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ: أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بَعْضُ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ بِتَعْيِينِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ وَضْعِ الشَّارِعِ، وَإِنَّمَا لِلْعَبْدِ الِارْتِفَاقُ فِيهِ، كَمَا فِي خِصَالِ الْكَفَّارَةِ الْوَاجِبِ أَحَدُهَا، وَلَا يَتَعَيَّنُ مِنْهَا شَيْءٌ بِتَعْيِينِ الْمُكَلَّفِ نَصًّا وَلَا قَصْدًا بِأَنْ يَنْوِيَهُ، بَلْ يَخْتَارُ أَيَّهَا شَاءَ فَيَفْعَلُهُ، فَيَصِيرُ هُوَ الْوَاجِبَ.

[جَوَازُ تَرْكِ الْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ أَوَّلَ الْوَقْتِ]

[جَوَازُ تَرْكِ الْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ أَوَّلَ الْوَقْتِ] وَهَؤُلَاءِ الْمُعْتَرِفُونَ بِالْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ تَرْكِهِ أَوَّلَ الْوَقْتِ بِلَا بَدَلٍ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ يَقْتَضِي إيقَاعَ الْفِعْلِ فِي أَيِّ جُزْءٍ كَانَ، فَقَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: لَا يُشْتَرَطُ الْبَدَلُ وَلَا يَعْصِي حَتَّى يَخْلُوَ الْوَقْتُ كُلُّهُ عَنْهُ.

ص: 278

الْعَزْمُ عَلَى الْفِعْلِ] وَجُمْهُورُ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ إلَى بَدَلٍ، وَهُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْفِعْلِ فِي ثَانِي الْحَالِ، وَإِذَا تَضَيَّقَ الْوَقْتُ تَعَيَّنَ الْفِعْلُ حَتَّى يَتَمَيَّزَ بِذَلِكَ الْوَاجِبُ عَنْ فِعْلِ النَّفْلِ، فَلَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْوَقْتِ مَعَ الْعَزْمِ لَمْ يَعْصِ، وَهَذَا مَا صَارَ إلَيْهِ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ، وَنَقَلَهُ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ، وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْوَاضِحِ " عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، وَأَبِي هَاشِمٍ، وَعَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُعْتَزِلِيِّينَ، وَحَكَاهُ صَاحِبُ الْمَصَادِرِ " عَنْ الشَّرِيفِ الْمُرْتَضَى، وَأَنْكَرَهُ الْبَاقُونَ كَأَبِي الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ وَالْبَصْرِيُّ فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ إلَى الْعَزْمِ بَلْ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ بِدُونِهِ، وَهُمَا وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا. حَكَاهُمَا الْقَاضِيَانِ الطَّبَرِيُّ، وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا. وَالصَّحِيحُ مِنْهُمَا كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ: وُجُوبُ الْعَزْمِ؛ وَلِهَذَا أَوْجَبُوهُ عَلَى الْمُسَافِرِ فِي جَمْعِ التَّأْخِيرِ، وَنَظِيرُ هَذَا الْمَدْيُونُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ مَا لَمْ يُطَالَبْ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْعَزْمُ عَلَى أَدَائِهِ عِنْدَ الْمُطَالَبَةِ، وَمِمَّنْ أَنْكَرَ الْعَزْمَ عَلَى الْقَاضِي إمَامُ الْحَرَمَيْنِ لِتَخَيُّلِهِ أَمْرَيْنِ نَسَبَهُمَا إلَيْهِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ أَخَذَ الْعَزْمَ مِنْ الصِّيغَةِ، وَلَا ظُهُورَ لَهُ مِنْهَا، فَإِذَا كَانَ يَتَوَقَّفُ فِيمَا لَمْ يَظْهَرْ قَاطِعٌ فِيهِ عَلَى أَحَدِ الْمُحْتَمَلَيْنِ، فَكَيْفَ لَا يَتَوَقَّفُ فِيمَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ فِيهِ احْتِمَالٌ؟ . وَثَانِيهِمَا: أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ جَعَلَ الْعَزْمَ بَدَلًا مِنْ نَفْسِ الْفِعْلِ حَتَّى إذَا وَجَبَ الْعَزْمُ سَقَطَ وُجُوبُ نَفْسِ الْفِعْلِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّمَا أَخَذَ الْقَاضِي الْعَزْمَ

ص: 279

مِنْ دَلِيلِ الْعَقْلِ الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْ دَلِيلِ الصِّيغَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مَا لَا يُتَوَصَّلُ إلَى الْوَاجِبِ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ، وَالْعَزْمُ عِنْدَهُ بَدَلٌ مِنْ تَقْدِيمِ الْفِعْلِ الْوَاجِبِ، فَإِذَا عَزَمَ فَقَدْ سَقَطَ وُجُوبُ التَّقْدِيمِ لَا بَدَلٌ مِنْ نَفْسِ الْفِعْلِ.

وَكَذَا أَنْكَرَهُ الْإِمَامُ أَبُو نَصْرِ بْنُ الْقُشَيْرِيّ قَالَ: وَلَعَلَّهُ يَقُولُ: حُكْمُ الْعَزْمِ الْأَوَّلِ يَنْسَحِبُ عَلَى جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ فَلَا يَجِبُ تَذَكُّرُهُ فِي كُلِّ حَالٍ، كَالنِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ: وَعِنْدَهُ أَنَّ دَلِيلَ الْعَزْمِ لَا يُتَلَقَّى مِنْ اللَّفْظِ بَلْ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ، وَهُوَ خُرُوجٌ عَظِيمٌ، وَأَدْنَى مَا فِيهِ الْتِزَامُ أَمْرٍ لَمْ يُشْعِرْ بِهِ اللَّفْظُ، قَالَ: وَمِنْ عَجِيبِ الْأَمْرِ تَوَقُّفُ الْقَاضِي فِي صِيغَةِ " افْعَلْ " إذَا وَرَدَتْ عَلَى التَّرَدُّدِ، ثُمَّ الْتِزَامُ إثْبَاتِ الْعَزْمِ الَّذِي لَيْسَ فِي اللَّفْظِ إشْعَارٌ بِهِ، ثُمَّ إنَّهُ وَجَبَ فِي كُلِّ وَقْتٍ الْفِعْلُ أَوْ الْعَزْمُ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْفِعْلَ عَنْ كَوْنِهِ وَاجِبًا عَلَى التَّعْيِينِ. قَالَ: وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُخَاطَبِ الِاعْتِنَاءُ بِالْعَزْمِ فِي كُلِّ وَقْتٍ إلَّا تَيَقُّنَ الِامْتِثَالِ فِيهِ. وَأَطْنَبَ إِلْكِيَا الْهِرَّاسِيّ فِي تَزْيِيفِ الْقَوْلِ بِالْعَزْمِ، وَقَالَ: يَجِبُ طَرْحُهُ، وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: لَمْ يَذْكُرْهُ أَصْحَابُنَا الْمُتَقَدِّمُونَ، وَلَا يُحْفَظُ عَنْ الشَّافِعِيِّ.

وَاخْتَارَ الْغَزَالِيُّ طَرِيقَةً وُسْطَى وَهِيَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْغَافِلِ عَنْ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ، فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَزْمُ، وَبَيْنَ مَنْ خَطَرَ بِبَالِهِ الْفِعْلُ وَالتَّرْكُ، فَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَى الْفِعْلِ عَزَمَ عَلَى التَّرْكِ ضَرُورَةً، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْعَزْمُ عَلَى الْفِعْلِ، وَاسْتَحْسَنَهُ الْقَرَافِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ "، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ رَاجِعٌ لِمَذْهَبِ الْقَاضِي، إذْ لَيْسَ لَنَا قَائِلٌ بِوُجُوبِ الْعَزْمِ مَعَ الْغَفْلَةِ؛ لِأَنَّهُ مُحَالٌ. وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: لَمَّا كَانَ الْقَاضِي وَابْنُ فُورَكٍ يَرَيَانِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ

ص: 280

الْوَقْتِ قَبْلَ الْفِعْلِ لَا يَأْثَمُ أَلْزَمُوا الْجَمْعَ بَيْنَ إبَاحَةِ الشَّيْءِ وَالتَّأْثِيمِ مِنْهُ؛ لِأَنَّا نُجَوِّزُ لَهُ التَّأْخِيرَ، فَكَيْفَ نُؤَثِّمُهُ؟ اعْتَذَرَ عَنْ هَذَا الْإِلْزَامِ بِأَنْ أَثْبَتُوا الْعَزْمَ عَلَى إيقَاعِ الْفِعْلِ بَدَلًا مِنْ تَقْدِيمِ إيقَاعِهِ، وَرَأَوْا أَنَّ التَّأْخِيرَ لَمْ يَسْقُطْ وُجُوبُهُ إلَّا بِإِثْبَاتِ عِوَضٍ مِنْهُ، وَهُوَ الْعَزْمُ، فَأَشْبَهَ تَخْيِيرَ الْحَانِثِ بَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ، فَإِنَّ الْإِطْعَامَ وَإِنْ لَمْ نُؤَثِّمْهُ فِي تَرْكِهِ إذَا لَمْ يَفْعَلْهُ، وَعَوَّضَ عَنْهُ الْكِسْوَةَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حَقِيقَةِ الْوُجُوبِ أَلْبَتَّةَ، وَإِنَّمَا يَسْقُطُ إلَى بَدَلٍ، وَأَنْكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إثْبَاتَ الْعَزْمِ هُنَا وَلَمْ يَرَهُ انْفِصَالًا عَنْ الْإِلْزَامِ.

قَالَ الْمَازِرِيُّ: وَكَانَ دَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ اللَّخْمِيِّ فِي هَذَا مَقَالٌ فَإِنَّهُ أَنْكَرَ إيجَابَ الْعَزْمِ وَاسْتَبْعَدَهُ كَمَا اسْتَبْعَدَهُ الْإِمَامُ، فَلَمْ يَكُنْ إلَّا قَلِيلًا حَتَّى قَرَأَ الْقَارِئُ فِي الْبُخَارِيِّ حَدِيثَ «إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا» الْحَدِيثَ، وَفِيهِ تَعْلِيلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِكَوْنِ الْمَقْتُولِ فِي النَّارِ، لِكَوْنِهِ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ، فَقُلْت: هَذَا يَدُلُّ لِلْقَاضِي، فَلَمْ يُجِبْ بِغَيْرِ الِاسْتِبْعَادِ.

وَذَكَرَ الْإِمَامُ عَنْ الْقَاضِي أَنَّهُ يَقُولُ بِالْعَزْمِ، وَتَرَدُّدِ الْمُكَلَّفِ بَيْنَ الْعَزْمِ وَالْفِعْلِ كُلَّ وَقْتٍ إلَى آخِرِ زَمَنِ الْإِمْكَانِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا يُظَنُّ بِهَذَا الرَّجُلِ الْعَظِيمِ يَعْنِي الْقَاضِيَ أَنَّهُ يُوجِبُ الْعَزْمَ تَكْرِيرًا، وَإِنَّمَا يَرَاهُ يَجِبُ مَرَّةً وَاحِدَةً،

ص: 281

وَيُسْتَحَبُّ حَالَةَ هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ، كَالنِّيَّةِ الْمُنْسَحِبِ حُكْمُهَا مِنْ أَوَّلِ الْعِبَادَةِ عَلَى أَثْنَائِهَا، وَهَذَا خِلَافُ مَا حُكِيَ عَنْهُ أَوَّلًا. اهـ.

وَالْقَائِلُونَ بِالْعَزْمِ اخْتَلَفُوا، فَقِيلَ: هُوَ بَدَلٌ مِنْ نَفْسِ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ الصَّلَاةُ وَغَيْرُهَا، وَهُوَ قَوْلُ الْجُبَّائِيُّ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ فِي اللُّمَعِ "؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ، وَقِيلَ: إنَّمَا وَجَبَ لِيَتَمَيَّزَ الْوَاجِبُ عَنْ غَيْرِهِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ؛ لِأَنَّ الْعَزْمَ لَوْ كَانَ بَدَلًا لَسَقَطَ بِهِ الْوُجُوبُ، وَقِيلَ: هُوَ بَدَلٌ مِنْ فِعْلِهَا أَوَّلَ الْوَقْتِ، لَا مِنْ فِعْلِهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَدَلًا مِنْهَا لَسَقَطَتْ. قَالُوا: وَمَعْنَى قَوْلِنَا إنَّهُ بَدَلٌ مَنْ فِعْلِهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ فِعْلٍ لَوْ وَقَعَ لَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ، وَهُوَ غَيْرُ الْفِعْلِ الَّذِي يَقَعُ مِنْ بَعْدُ. حَكَاهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْمُلَخَّصِ " فِي الْكَلَامِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ هَلْ يَقْتَضِي الْفَوْرَ أَوْ التَّرَاخِيَ؟ وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي الْمُعْتَمَدِ ": الْمُثْبِتُونَ لِلْبَدَلِ اخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَوْ مِنْ فِعْلِنَا؟ فَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَأَبُو هَاشِمٍ: إنَّ بَدَلَ الصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَوَسَطَهُ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى أَدَائِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إنَّ لَهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَوَسَطِهِ بَدَلًا يَفْعَلُهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُومُ مَقَامَ الصَّلَاةِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَنْهُ أَنْ لَا يَحْسُنَ لِتَكْلِيفِ الصَّلَاةِ مَنْ يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ يُخْتَرَمُ فِي الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ يَقُومُ فِعْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مَقَامَ فِعْلِهِ فِي الْمَصْلَحَةِ الْحَاصِلَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، فَلَوْ كَلَّفَهُ الصَّلَاةَ لَكَانَ إنَّمَا كَلَّفَهُ بِمُجَرَّدِ الثَّوَابِ فَقَطْ.

ص: 282