الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(14) - (1316) - بَابُ الْعِمَامَةِ السَّوْدَاءِ
(35)
- 3528 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ
===
(14)
- (1316) - (باب العمامة السوداء)
(35)
- 3528 - (1)(حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه:(خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة) بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه في آخره، وكان ربما دلس، لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، مات في رجب سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن مساور) بن سوار بن عبد الحميد (الوراق) الكوفي الشاعر، صدوق، من السابعة، روى عن جعفر بن عمرو، ويروي عنه:(م عم)، وسفيان بن عيينة، ووكيع.
(عن جعفر بن عمرو بن حريث) - مصغرًا - المخزومي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه:(م د س ق)، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن أبيه) عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي الصحابي الصغير رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمس وثمانين (85 هـ). يروي عنه:(ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
(36)
- 3529 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
(قال) عمرو: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قائمًا (يخطب على المنبر) النبوي (و) إن (عليه عمامة سوداء) أي: ذات لون أسود.
وفي رواية أبي داوود لفظة: (قد أرخى طرفها بين كتفيه) أي: (قد أرخى) وأسبل (طرفها) أي: طرف تلك العمامة، وفي بعض النسخ:(طرفيها) بلفظ التثنية على وسط الظهر (بين كتفيه) صلى الله عليه وسلم، والحديث يدل على استحباب لبس العمامة السوداء، ويدل أيضًا على استحباب إرخاء طرف العمامة بين الكتفين؛ والعمامة - بكسر العين -: ما يلبس ويكور على الرأس.
وقول العصام: على وزن الغمامة .. هو سهو أو سبق قلم، مأخوذ من العلامة، يقال:(اعتم) - بتشديد الميم - إذا لف العمامة على رأسه و (سدل) أي: أرخى (عمامته) أي: طرفها الذي يسمى: العذبة، والعلامة (بين كتفيه).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم، أخرجه في كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب العمائم، والنسائي في كتاب الزينة، باب في لبس العمامة السوداء.
ودرجته: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عمرو بن حريث بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(36)
- 3529 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع،
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
===
حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة) يوم الفتح؛ كما في رواية أبي داوود والترمذي (وعليه) أي: وعلى رأسه (عمامة سوداء) أي: ذات سواد.
ففي الحديث دليل على مشروعية العمامة السوداء؛ إشعارًا بأنه دخلها للحرب لا بالسلم.
قال الحافظ ابن القيم في "زاد المعاد": لم يذكر في حديث جابر هذا إرخاء الذؤابة بين كتفيه، فدل على أنه لم يكن يرخيها دائمًا بين كتفيه. انتهى.
وفيه: إذ لا يلزم من عدم العذوبة في هذا الحديث عدمها في الواقع حتى يستدل به على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يرخي الذؤابة دائمًا. انتهى من "العون" بتصرف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب في العمائم، والترمذي في كتاب اللباس، باب في العمامة السوداء، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الحج، باب دخول مكة بغير إحرام وفي كتاب الزينة، باب العمائم السوداء.
(37)
- 3530 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ايْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمرو.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عمرو بن حريث بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(37)
- 3530 - (3)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا (عبيد الله) وهو عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي الكوفي أبو محمد، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستصغر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه:(ع).
(أنبأنا موسى بن عبيدة) - بضم أوله مصغرًا - ابن نشيط - بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة - الربذي - بفتحتين ثم معجمة - أبي عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار وكان عابدًا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه:(ت ق).
(عن عبد الله بن دينار) العدوي المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، ضعفه الجمهور.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل) مكة (يوم فتح مكة و) الحال أنه (عليه عمامة سوداء).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وإسناده ضعيف؛ كما مر آنفًا، ولكن له شاهد من حديث جابر بن عبد الله، أخرجه مسلم وأصحاب السنن الأربعة؛ كما مر آنفًا.
ودرجته: أنه صحيح بغيره، وسنده ضعيف، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم