المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(59) - (1361) - باب رد السلام - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٢١

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ اللّباس

- ‌(1) - (1303) - بَابُ لِبَاسِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(2) - (1304) - بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا

- ‌(3) - (1305) - بَابُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ اللِّبَاسِ

- ‌(4) - (1306) - بَابُ لُبْسِ الصُّوفِ

- ‌(5) - (1307) - بَابُ الْبَيَاضِ مِنَ الثِّيَابِ

- ‌(6) - (1308) - بَابُ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ

- ‌(7) - (1309) - بَابُ مَوْضِعِ الْإِزَارِ أَيْنَ هُوَ

- ‌تنبيه

- ‌(8) - (1310) - بَابُ لُبْسِ الْقَمِيصِ

- ‌(9) - (1311) - بَابُ طُولِ الْقَمِيصِ كمْ هُوَ

- ‌فائدة مذيلة

- ‌(10) - (1312) - بَابُ كُمِّ الْقَمِيصِ كمْ يَكُونُ

- ‌(11) - (1313) - بَابُ حَلِّ الْأَزْرَارِ

- ‌(12) - (1314) - بَابُ لُبْسِ السَّرَاوِيلِ

- ‌(13) - (1315) - بَابُ ذَيْلِ الْمَرْأَةِ كَمْ يَكُونُ

- ‌(14) - (1316) - بَابُ الْعِمَامَةِ السَّوْدَاءِ

- ‌(15) - (1317) - بَابُ إِرْخَاءِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ

- ‌فوائد

- ‌الأولى منها:

- ‌والفائدة الثانية

- ‌والفائدة الثالثة

- ‌والفائدة الرابعة

- ‌والفائدة الخامسة

- ‌(16) - (1318) - بَابُ كَرَاهِيَةِ لُبسِ الْحَرِيرِ

- ‌(17) - (1319) - بَابُ مَنْ رُخِّصَ لَهُ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ

- ‌(18) - (1320) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ

- ‌(19) - (1321) - بَابُ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(20) - (1322) - بَابُ لُبْسِ الْأَحْمَرِ لِلرِّجَالِ

- ‌(21) - (1323) - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ

- ‌(22) - (1324) - بَابُ الصُّفْرَةِ لِلرِّجَالِ

- ‌(23) - (1325) - بَابٌ: الْبَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَكَ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ

- ‌(24) - (1326) - بَابُ مَنْ لَبِسَ شُهْرَةً مِنَ الثِّيَابِ

- ‌(25) - (1327) - بَابُ لُبْسِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ

- ‌(26) - (1328) - بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يُنْتَفَعُ مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ

- ‌(27) - (1329) - بَابُ صِفَةِ النِّعَالِ

- ‌(28) - (1330) - بَابُ لُبْسِ النِّعَالِ وَخَلْعِهَا

- ‌(29) - (1331) - بَابُ الْمَشْيِ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدِ

- ‌(30) - (1332) - بَابُ الانْتِعَالِ قَائِمًا

- ‌(31) - (1333) - بَابُ الْخِفَافِ السُّودِ

- ‌(32) - (1334) - بَابُ الْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ

- ‌دقيقة

- ‌(33) - (1335) - بَابُ الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ

- ‌(34) - (1336) - بَابُ الْخِضَابِ بِالصُّفْرَةِ

- ‌(35) - (1337) - بَابُ مَنْ تَرَكَ الْخِضَابَ

- ‌(36) - (1338) - بَابُ اتِّخَاذِ الْجُمَّةِ وَالذَّوَائِبِ

- ‌فائدة مذيلة

- ‌(37) - (1339) - بَابُ كَرَاهِيَةِ كثْرَةِ الشَّعَرِ

- ‌(38) - (1340) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْقَزَعِ

- ‌(39) - (1341) - بَابُ نَقْشِ الْخَاتَمِ

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌(40) - (1342) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ

- ‌(41) - (1343) - بَابُ مَنْ جَعَلَ فَصَّ خَاتَمِهِ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ

- ‌(42) - (1344) - بَابُ التَّخَتُّمِ بِالْيَمِينِ

- ‌(43) - (1345) - بَابُ التَّخَتُّمِ فِي الْإِبْهَامِ

- ‌(44) - (1346) - بَابُ الصُّوَرِ فِي الْبَيْتِ

- ‌(45) - (1347) - بَابُ الصُّوَرِ فِيمَا يُوطَأُ

- ‌(46) - (1348) - بَابُ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ

- ‌(47) - (1349) - بَابُ رُكُوبِ النُّمُورِ

- ‌كِتَابُ الْأَدَبِ

- ‌(48) - (1350) - بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ

- ‌(49) - (1351) - بَابٌ: صِلْ مَنْ كَانَ أَبُوكَ يَصِلُ

- ‌(50) - (1352) - بَابُ بِرِّ الْوَالِدِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْبَنَاتِ

- ‌(51) - (1353) - بَابُ حَقِّ الْجِوَارِ

- ‌(52) - (1354) - بَابُ حَقِّ الضَّيْفِ

- ‌(53) - (1355) - بَابُ حَقِّ الْيَتِيمِ

- ‌(54) - (1356) - بَابُ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ

- ‌(55) - (1357) - بَابُ فَضْلِ صَدَقَةِ الْمَاءِ

- ‌(56) - (1358) - بَابُ الرِّفْقِ

- ‌(57) - (1359) - بَابُ الْإِحْسَانِ إِلَى الْمَمَالِيكِ

- ‌(58) - (1360) - بَابُ إِفْشَاءِ السَّلَامِ

- ‌(59) - (1361) - بَابُ رَدِّ السَّلَامِ

- ‌(60) - (1362) - بَابُ رَدِّ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ

- ‌(61) - (1363) - بَابُ السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ

الفصل: ‌(59) - (1361) - باب رد السلام

(59) - (1361) - بَابُ رَدِّ السَّلَامِ

(145)

- 3638 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِد، فَصَلَّى

===

(59)

- (1361) - (باب رد السلام)

(145)

- 3638 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثنا عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقةٌ ثبتٌ، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه:(ع).

(حدثنا سعيد بن أبي سعيد) كيسان (المقبري) أبو سعد المدني، ثقةٌ، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه:(ع).

(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(أن رجلًا) من المسلمين؛ وهو خلاد بن رافع جد علي بن يحيى بن خلاد، وهو المسيء صلاته؛ كما تقدم في كتاب الصلاة (دخل المسجد) النبوي (ورسول الله صلى الله عليه وسلم أي: والحال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (جالس في ناحية المسجد) وجانبه (فصلى) الرجل لعلها تحية المسجد صلاته بلا وطمأنينة في ركوعه وسجوده واعتداله؛ كما

ص: 376

ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ:"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ".

===

هو الظاهر من سياق الحديث (ثم) بعد فراغه من صلاته (جاء) الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فسلم) الرجل على رسول الله، فقال: السلام عليك يا رسول الله (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في رد السلام على الرجل: (وعليك السلام) أيها الرجل؛ أي: علي السلام وعليك السلام وعلى سائر عباد الله الصالحين، وهذا موضع الترجمة من الحديث، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: إلى مكانك فصل ثانيًا؛ فإنك لَمْ تصل صلاةً صحيحةً.

وفي الحديث دلالة على جواز الاقتصار في رد السلام على هذا القدر؛ أي: على قوله: (وعليك السلام) بلا زيادة (ورحمة الله) وما بعدها، وهذا هو الغرض في سوقه الحديث.

وقد تقدم للمؤلف تخريج هذا الحديث في كتاب الصلاة، باب إتمام الصلاة رقم (274)، حديث رقم (1037).

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الإيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيًا، ومسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب استفتاح الصلاة، وابن أبي شيبة في "مصنفه".

فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:

ص: 377

(146)

- 3639 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَن عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا:"إِنَّ جِبْرَائِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ"،

===

(146)

- 3639 - (2)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكناني أبو علي الأشل المروزي نزيل الكوفة، ثقةٌ، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن زكريا) بن أبي زائدة خالد بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي أبي يحيى الكوفي، ثقةٌ وكان يدلس، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين ومئة (149 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن) عامر بن شراحيل الحميري (الشعبي) ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه:(ع).

(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرَّحمن بن عوف الزهري المدني، ثقةٌ مكثر، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه:(ع).

(أن عائشة) رضي الله تعالى عنها.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(حدثته) أي: حدثت أبا سلمة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: إن جبرائيل) الأمين عليه السلام (يقرأ عليك السلام) أي: يسلم عليك، يقال: أقرأته السلام وهو يقرئك السلام، رباعيًّا بضم ياء المضارعة منه، فإذا قلت: يقرأ عليك السلام .. كان مفتوح عين مضارعه؛ لأنه ثلاثي، وقيل: هما لغتان. انتهى "سنوسي".

ص: 378

قَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ.

===

وهذه فضيلة عظيمة لعائشة غير أن ما ذكر من تسليم الله على خديجة أعظم؛ لأن ذاك سلام من الله، وهذا سلام من جبريل.

(قالت) عائشة: فقلت له: (وعليه) أي: على جبريل (السلام) من الله (ورحمة الله) فزادت: (ورحمة الله) في ردها على جبريل، وهذا حجة لمن اختار أن يكون رد السلام هكذا بالزيادة، وإليه ذهب ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.

والواو في قولها: (وعليه) عاطفة لسلام عائشة على سلام جبريل عليها، وزادت في ردها عليه الرحمة؛ لأن الزيادة في الرد مطلوبة؛ كما نص عليه القرآن الكريم، قولها:(وعليه السلام ورحمة الله) قال القاضي عياض: فيه أن سورة الرد هكذا، وهو اختيار ابن عمر رضي الله تعالى عنهما؛ كما مرت الإشارة إليه آنفًا، فإن اقتصر على رد مثل ما قيل له .. فليقل: السلام عليه.

قال النووي: وفي الحديث استحباب بعث السلام، ويجب على الرسول تبليغه، وفيه بعث الأجنبي السلام إلى الأجنبية الصالحة إذا لَمْ يَخَفْ ترتُّبَ مفسدة، وإن الذي يبلغه السلامَ يرد عليه.

قال أصحابنا: وهذا الرد واجب على الفور، وكذا لو بلغه السلام في ورقة من غائب .. لزمه أن يرد السلام عليه باللفظ على الفور، وفيه أنه يستحب في الرد أن يقول: وعليك السلام، أو وعليكم السلام بالواو، فلو قال: عليكم السلام، أو عليكم .. أجزأ على الصحيح، وكان تاركًا للأفضل.

وقال بعض أصحابنا: لا يجزئه وسبقت مسائل في بابه مستوفاة.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاستئذان، باب إذا قال: فلان يقرئك السلام، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضل

ص: 379

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

عائشة، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب في الرجل يقول: فلان يقرئك، والترمذي في كتاب الاستئذان، باب ما جاء في تبليغ السلام، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب عشرة النساء، باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض.

فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:

الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 380