الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْيَتِيمَةَ مِنْ مَالِهَا وَأَوْرَدَهُ بِبَيْتِ بِنَائِهَا بَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ وَحَصَلَتْ الْيَتِيمَةُ قَابِضَةً لَهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ مِنْهَا الْقَبْضُ إذْ ذَاكَ أَكْثَرُ الْمَقْدُورِ (وَإِلَّا فَالْمَرْأَةُ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَبَضَ مَهْرُ الْيَتِيمَةِ غَيْرَ مُوَلًّى عَلَيْهَا. قَالَ ابْنُ فَتْحُونَ: إنْ لَمْ تُعَنِّسْ لَمْ يَبَرَّ الزَّوْجُ بِدَفْعِهِ لَهَا إنْ كَانَتْ عَيْنًا. الْمُتَيْطِيُّ: وَإِنْ كَانَ عَرَضًا وَضَعُفَ وَسَمَّى وَكَسَبَتْ الْمَعْرِفَةُ لَهَا بَرِئَ الزَّوْجُ بِقَبْضِهَا إيَّاهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عَدَمُ بَرَاءَتِهِ. ابْنُ فَتْحُونَ: وَإِنْ كَانَتْ مُعَنَّسَةً كَانَتْ كَالثَّيِّبِ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا عَلَى رُشْدِهَا وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ. اُنْظُرْ هَذَا كُلَّهُ مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ (وَإِنْ قَبَضَهُ اتَّبَعَتْهُ أَوْ الزَّوْجَ) لَوْ قَالَ وَإِنْ قَبَضَ اتَّبَعَتْ الزَّوْجَ لِتَنْزِلَ عَلَى مَا نَصَّهُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إنْ قَبَضَهُ الْأَبُ لِابْنَتِهِ الثَّيِّبِ بِغَيْرِ إذْنِهَا ثُمَّ ادَّعَى تَلَفَهُ ضَمِنَهُ. ابْنُ الْقَاسِمِ: لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي قَبْضِ الْمَهْرِ إذَا لَمْ تُوَكِّلْهُ عَلَى قَبْضِهِ كَقَبْضِهِ دَيْنًا لَهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا لَا يُبَرِّئُ الْغَرِيمُ وَالْأَبُ ضَامِنٌ وَتُتْبِعُ الزَّوْجَ اهـ.
(وَلَوْ قَالَ الْأَبُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ بِالْقَبْضِ لَمْ أَقْبِضْهُ حَلَفَ الزَّوْجُ فِي كَالْعَشَرَةِ الْأَيَّامِ) الْمُتَيْطِيُّ: وَلَوْ أَشْهَدَ الْأَبُ بِقَبْضِ الْمَهْرِ دُونَ مُعَايَنَةٍ ثُمَّ قَالَ لَمْ أَقْبِضْهُ وَأَشْهَدَتْ وَتَفَرَّقَا بِدَيْنِ الزَّوْجِ فَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، وَاَلَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ وَالْفَتْوَى وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُوَثَّقِينَ إنْ ادَّعَاهُ الْأَبُ قُرْبَ الْعَقْدِ كَعَشْرَةِ أَيَّامِ وَنَحْوِهَا أُحْلِفَ الزَّوْجُ وَإِلَّا فَلَا.
[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي التَّنَازُعِ فِي النِّكَاحِ]
ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ الْخَامِسُ فِي التَّنَازُعِ (إذَا تَنَازَعَا فِي الزَّوْجِيَّةِ ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: مَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ سُقُوطُ دَعْوَى النِّكَاحِ عَلَى مُنْكِرِهِ دُونَ شَاهِدٍ.
سَحْنُونَ: إلَّا إنْ كَانَا طَارِئَيْنِ فَتَجِبُ
الْأَيْمَانُ بَيْنَهُمَا (وَلَوْ بِالسَّمَاعِ بِالدُّفِّ وَالدُّخَانِ) الْمُتَيْطِيُّ: إنْ أَتَى الْمُدَّعِي بِبَيِّنَةِ سَمَاعٍ فَاشٍ مِنْ أَهْلِ الْعُدُولِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى نِكَاحِهِ وَشُهْرَتُهُ بِالدُّفِّ وَالدُّخَانِ ثَبَتَ بَيْنَهُمَا. هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: إنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ إذَا اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ أَنْكَرَ الْآخَرُ فَلَا (وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ وَلَوْ أَقَامَ
الْمُدَّعِي شَاهِدًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ فَأَنْكَرَتْهُ فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهَا وَإِنْ أَقَامَ شَاهِدًا وَلَا يَثْبُتُ نِكَاحٌ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ. (وَحَلَفَتْ مَعَهُ وَوَرِثَتْ) ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ ادَّعَتْ نِكَاحَ مَيِّتٍ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ ثَبَتَ إرْثُهَا بِهِ مَعَ يَمِينِهَا (وَأُمِرَ الزَّوْجُ بِاعْتِزَالِهَا لِشَاهِدٍ ثَانٍ زَعَمَ قُرْبَهُ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فَلَا يَمِينَ عَلَى
الزَّوْجَيْنِ) سَمِعَ أَصْبَغُ ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ تَحْتَ زَوْجٍ وَأَقَامَ شَاهِدًا وَاحِدًا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا قَبْلَهُ عَزَلَ عَنْهَا زَوْجَهَا إنْ كَانَ مَا يَدَّعِي قَرِيبًا لَا شَهَادَةً بَعِيدَةً.
ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا صَحِيحٌ (وَأُمِرَتْ بِانْتِظَارِهِ لِبَيِّنَةٍ قَرِيبَةٍ ثُمَّ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ إنْ عَجَّزَهُ قَاضٍ مُدَّعِي حُجَّةً وَظَاهِرُهَا الْقَبُولُ إنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعَجْزِ) سَمِعَ أَصْبَغُ ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ فَأَنْكَرَتْهُ وَادَّعَى بَيِّنَةً بَعِيدَةً لَا تَنْتَظِرُهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ بَيِّنَةً قَرِيبَةً لَا تَضُرُّ بِالْمَرْأَةِ وَيَرَى الْإِمَامُ لِمَا ادَّعَاهُ وَجْهًا، فَإِنْ عَجَّزَهُ ثُمَّ أَتَى بِبَيِّنَةٍ وَقَدْ نَكَحَتْ الْمَرْأَةُ أَوَّلًا فَقَدْ مَضَى الْحُكْمُ. ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُ هَذَا وَهُوَ أَنَّ الْقَاضِيَ يَقْبَلُ مِنْهُ مَا أَتَى بِهِ بَعْدَ تَعْجِيزِهِ كَانَ طَالِبًا أَوْ مَطْلُوبًا، وَهَذَا الْخِلَافُ إنْ عَجَّزَهُ الْقَاضِي بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعَجْزِ، وَأَمَّا إنْ عَجَّزَهُ الْقَاضِي بَعْدَ التَّلَوُّمِ وَالْأَعْذَارِ وَهُوَ يَدَّعِي حُجَّةً لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ مَا أَتَى بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حُجَّةٍ (وَلَيْسَ لِذِي ثَلَاثٍ تَزْوِيجُ خَامِسَةٍ إلَّا بَعْدَ طَلَاقِهَا) قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: مَنْ ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ نِكَاحِ خَامِسَةٍ بِهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِأَنَّهُ يَقُولُ إنَّهَا فِي عِصْمَتِي وَقَدْ ظَلَمَتْنِي فِي إنْكَارِهَا النِّكَاحَ (وَلَيْسَ إنْكَارُ الزَّوْجِ طَلَاقًا) الْمُتَيْطِيُّ: لَمْ يَجْعَلْ ابْنُ الْهِنْدِيِّ وَلَا ابْنُ الْعَطَّارِ وَلَا غَيْرُهُمَا إنْكَارَ الزَّوْجِ النِّكَاحَ طَلَاقًا وَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَصْلٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ (وَإِنْ ادَّعَاهَا رَجُلَانِ فَأَنْكَرَتْهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا وَأَقَامَ كُلٌّ الْبَيِّنَةَ فُسِخَا كَالْوَلِيَّيْنِ) الْمُتَيْطِيُّ: لَوْ ادَّعَى رَجُلَانِ نِكَاحَ امْرَأَةٍ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا وَالْمَرْأَةُ مُنْكِرَةٌ لَهُمَا، فَإِنْ تَكَافَآ فِي الْعَدَالَةِ فُسِخَ نِكَاحُهُمَا عِنْدَ مَالِكٍ وَكَانَتْ طَلْقَةً وَنَكَحَتْ مَنْ أَحَبَّتْ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا.
وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَعْدِلَ مِنْ الْأُخْرَى فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُفْسَخُ النِّكَاحَانِ جَمِيعًا كَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَإِنْ أَقَرَّتْ الزَّوْجَةُ بِأَحَدِهِمَا وَأَنْكَرَتْ
الْآخَرَ فَكَالْأُولَى وَهِيَ بِمَنْزِلَتِهَا إذَا أَنْكَرَتْهُمَا. اُنْظُرْ تَرْجَمَةً فِي الدَّعْوَى فِي النِّكَاحِ الثَّانِي مِنْ ابْنِ يُونُسَ (وَفِي التَّوْرِيثِ بِإِقْرَارِ الزَّوْجَيْنِ غَيْرِ الطَّارِئَيْنِ وَالْإِقْرَارِ بِوَارِثٍ وَلَيْسَ ثَمَّ وَارِثٌ ثَابِتٌ خِلَافٌ بِخِلَافِ الطَّارِئَيْنِ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ فِي صِحَّتِهِ بِزَوْجَةٍ ثُمَّ مَاتَ وَرِثَتْهُ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ إنْ كَانَ طَارِئًا، وَفِي إرْثِهِمَا لَهُ بِذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ طَارِئًا خِلَافٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا وَلَدٌ أَقَرَّ أَنَّهُ وَلَدُهُ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ وَتَرِثُهُ هِيَ حِينَئِذٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِوَارِثٍ غَيْرِ الزَّوْجَةِ يَجْرِي الْخِلَافُ فِيهِ.
وَسَبَبُهُ فِيهِمَا هَلْ الْإِقْرَارُ بِهِمَا كَالْإِقْرَارِ بِالْمَالِ أَمْ لَا اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا فِي الِاسْتِلْحَاقِ (وَإِقْرَارِ أَبَوَيْ غَيْرِ الْبَالِغَيْنِ) ابْنُ شَاسٍ: إقْرَارُ أَبِي الصَّبِيِّ وَأَبِي الصَّبِيَّةِ بِالنِّكَاحِ بَيْنَهُمَا مَقْبُولٌ عَلَيْهِمَا مُلْزِمٌ لَهُمَا الْعَقْدُ كَإِقْرَارِهِمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا (وَقَوْلِهِ تَزَوَّجْتُك فَقَالَتْ بَلَى) ابْنُ عَرَفَةَ: أَوْ قَالَ أَلَمْ أَتَزَوَّجْك أَمْسِ أَوْ مَا تَزَوَّجْتُك فَقَالَتْ بَلَى ثُمَّ جَحَدَ فَهُوَ إقْرَارٌ (أَوْ قَالَتْ طَلَّقَنِي أَوْ خَالَعَنِي) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ قَالَتْ طَلَّقَنِي أَوْ خَالَعَنِي فَإِقْرَارٌ (أَوْ قَالَ اخْتَلَعَتْ مِنِّي وَأَنَا مِنْك مُظَاهِرٌ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ قَالَ اخْتَلَعَتْ مِنِّي وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنَا مِنْك مُظَاهِرٌ فَهُوَ