الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِنْ حِينِ الْحُكْمِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَشْهُورَ الْأَجَلُ وَهُوَ خِلَافُ الْجَلَّابِ وَظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ. وَقَوْلُهُ " وَقِيلَ لَا يُفَرَّقُ بِهِ بِحَالٍ " لَا أَعْرِفُهُ انْتَهَى.
اُنْظُرْ هَذَا مَعَ نَصِّ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ " أَتْرُكُ الْوَطْءَ "(وَلَا إنْ لَمْ يَلْزَمْهُ بِيَمِينِهِ حُكْمٌ كَكُلِّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ أَوْ وَخَصَّ بَلَدًا قَبْلَ مِلْكِهِ مِنْهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ إنْ وَطِئْتهَا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ حُرٌّ غَيْرُ مُولٍ، فَإِنْ خَصَّ بَلَدًا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا حَتَّى يَمْلِكَ مِنْ تِلْكَ الْبَلْدَةِ عَبْدًا فَيَكُونَ حِينَئِذٍ مُولِيًا لِحِنْثِهِ بِالْوَطْءِ (أَوْ لَا وَطِئْتُك فِي هَذِهِ السَّنَةِ إلَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ مَرَّةً حَتَّى يَطَأَ وَتَبْقَى الْمُدَّةُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك فِي هَذِهِ السَّنَةِ إلَّا يَوْمًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِيلَاءُ إلَّا أَنْ يَطَأَ وَقَدْ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.
ابْنُ الْمَوَّازِ: وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا: إنْ مَضَى مِنْ السَّنَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَطَأْ وُقِفَ، فَإِمَّا فَاءَ وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَحَبُّ إلَى ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ وَإِلَيْنَا، فَإِنْ فَاءَ فَهُوَ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مُولِيًا لَا شَكَّ فِيهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ قَالَ إلَّا مَرَّتَيْنِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا إلَّا أَنَّهُ إنْ شَاءَ تَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ وَطِئَهَا ثُمَّ تَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ وَطِئَهَا فَلَا يَبْقَى مِنْ السَّنَةِ إلَّا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ (وَلَا إنْ حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا حَلَفَ حُرٌّ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ الْعَبْدُ شَهْرَيْنِ فَلَيْسَا بِمُولِيَيْنِ حَتَّى يَزِيدَا عَلَى ذَلِكَ (أَوْ إنْ وَطِئْتُك فَعَلَيَّ صَوْمُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ نَعَمْ إنْ وَطِئَ صَامَ بَقِيَّتَهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ لَهَا إنْ جَامَعْتُك فَعَلَيَّ صَوْمُ هَذَا الشَّهْرِ فَلَيْسَ بِمُولٍ إلَّا أَنَّهُ إنْ جَامَعَهَا فِيهِ صَامَ بَقِيَّتَهُ.
ابْنُ يُونُسَ: وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ حَتَّى انْسَلَخَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ: وَكَذَا إذَا قَالَ إنْ جَامَعْتُهَا فِي هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةِ أَوْ الْأَرْبَعَةِ حَتَّى يَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ.
[أَقْسَامُ الْإِيلَاءِ]
(وَالْأَجَلُ مِنْ الْيَمِينِ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ) ابْنُ رُشْدٍ: الْإِيلَاءُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يَكُونُ فِيهِ مُولِيًا مِنْ يَوْمِ حَلَفَ وَذَلِكَ الْحَالِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ بِأَيِّ يَمِينٍ كَانَتْ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا مِنْ يَوْمِ حَلَفَ.
وَقِسْمٌ لَا يَكُونُ فِيهِ مُولِيًا إلَّا مِنْ يَوْمِ رَفَعَهُ إلَى السُّلْطَانِ وَتَوَقَّفَهُ وَذَلِكَ الَّذِي يَحْلِفُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا فَلَا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى يَضْرِبَ لَهُ الْأَجَلَ مِنْ يَوْمِ تَرْفَعُهُ امْرَأَتُهُ. وَقِسْمٌ يُخْتَلَفُ فِيهِ وَهُوَ الْإِيلَاءُ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى الظِّهَارِ. اُنْظُرْهُ بَعْدَ هَذَا (لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ فَمِنْ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ) أَمَّا مَسْأَلَةُ أَنْ تَحْتَمِلَ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ مِنْ أَجَلِ الْإِيلَاءِ كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ وَحَتَّى يَمُوتَ عَمْرٌو فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: يُلْحَقُ بِالْمُولِي مَنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ إلَّا أَنَّ أَجَلَ هَذَا مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ. انْتَهَى بِالْمَعْنَى.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: بَنَى ابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّ الْأَجَلَ فِي قَوْلِهِ " وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك حَتَّى يَمُوتَ زَيْدٌ " مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَهُوَ غَلَطٌ، بَلْ هُوَ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ. كَذَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ. وَأَمَّا مَسْأَلَةُ مَنْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ لِضَرَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَحْلِفْ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ إنْ لَمْ أَفْعَلْ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَهُوَ عَلَى حِنْثٍ وَلَا يَطَأُ، فَإِنْ رَفَعَتْهُ امْرَأَتُهُ ضَرَبَ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ تَرْفَعُهُ. قَالَ غَيْرُهُ: وَهَذَا إذَا تَبَيَّنَ لِلسُّلْطَانِ ضَرَرُهُ بِهَا، فَأَمَّا إنْ
لَمْ يُمْكِنْهُ فِعْلُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُمَا وَلَا يَضْرِبُ لَهُ أَجَلٌ، فَإِذَا أَمْكَنَهُ فِعْلُ ذَلِكَ حِيلَ بَيْنَهُمَا وَضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْمُولِي إنْ رَفَعَتْهُ كَالْحَالِفِ بِالطَّلَاقِ لَيَحُجَّنَّ وَلَمْ يُوَقِّتْ سَنَةً بِعَيْنِهَا وَهُوَ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ فَهَذَا لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، فَإِذَا أَمْكَنَهُ خُرُوجٌ مُنِعَ مِنْ الْوَطْءِ. وَالْقَائِلُ إنْ لَمْ يَحُجَّ فُلَانٌ كَالْقَائِلِ إنْ لَمْ أَحُجَّ أَنَا وَيَضْرِبُ لَهُ أَجَلَ الْإِيلَاءِ، وَأَمَّا إنْ قَالَ إنْ حَجَّ فُلَانٌ أَوْ فَعَلَ كَذَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. اُنْظُرْ قَبْلَ تَرْجَمَةٍ فِيمَنْ آلَى مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ.
(وَهَلْ الْمُظَاهِرُ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ فَامْتَنَعَ كَالْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ اُخْتُصِرَتْ أَوْ كَالثَّانِي وَهُوَ الْأَرْجَحُ أَوْ مِنْ تَبَيُّنِ الضَّرَرِ وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتْ أَقْوَالٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ امْتَنَعَ الْمُظَاهِرُ مِنْ الْكَفَّارَةِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ لِأَنَّهُ مُضَارٌّ وَوُقِفَ لِتَمَامِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ التَّظَاهُرِ، فَإِمَّا كَفَّرَ أَوْ طَلُقَتْ عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ كَفَّرَ زَالَ عَنْهُ حُكْمُ الْإِيلَاءِ وَإِنْ لَمْ يَطَأْ. ابْنُ يُونُسَ: نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُخْتَصِرِينَ أَنَّ الْأَجَلَ يُضْرَبُ لَهُ مِنْ يَوْمِ ظَاهَرَ.
اللَّخْمِيِّ: وَهُوَ أَحْسَنُ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ تَرْفَعُهُ. ابْنُ يُونُسَ: وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا فِي الْمُظَاهِرِ الْمُضَارِّ إذَا ضُرِبَ لَهُ الْأَجَلُ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ الْكَفَّارَةِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهَا إنَّمَا يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ وَقْتِ يَتَبَيَّنُ ضَرَرُهُ، وَرَأَى أَنَّ هَذَا الَّذِي يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ الْكِتَابِ. انْتَهَى وَلَمْ أَجِدْ لِابْنِ يُونُسَ تَرْجِيحًا (كَالْعَبْدِ لَا يُرِيدُ الْفَيْئَةَ أَوْ يَمْنَعُ الصَّوْمَ بِوَجْهٍ جَائِزٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ ابْنُ حَارِثٍ فِي الْعَبْدِ الْمُظَاهِرِ: إنْ تَبَيَّنَ ضَرَرُهُ أَوْ مَنَعَهُ السَّيِّدُ الصَّوْمَ ثَالِثُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ مَالِكٍ فِي مُوَطَّئِهِ لَغْوُ دُخُولِ الْإِيلَاءِ عَلَيْهِ.
وَنَصُّ الْمُوَطَّأِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ إيلَاءٌ لِأَنَّهُ لَوْ صَامَ لِظِهَارِهِ دَخَلَ عَلَيْهِ طَلَاقُ الْإِيلَاءِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ. الْبَاجِيُّ: لِأَنَّ صَوْمَهُ شَهْرَانِ وَأَجَلُ إيلَائِهِ شَهْرَانِ، فَلَوْ أَفْطَرَ سَاهِيًا أَوْ لِمَرَضٍ انْقَضَى أَجَلُ إيلَائِهِ قَبْلَ تَمَامِ الْكَفَّارَةِ. وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: لَا يَدْخُلُ عَلَى الْعَبْدِ إيلَاءٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُضَارًّا أَوْ يَمْنَعَهُ سَيِّدُهُ الصِّيَامَ (وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ بِزَوَالِ مِلْكِ مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِهِ إلَّا أَنْ يَعُودَ بِغَيْرِ إرْثٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: لِكَوْنِ الْعِتْقِ بِالْحِنْثِ كَإِنْشَائِهِ فِي شَرْطِهِ
بِوُجُودِ مُتَعَلِّقِهِ بِأَنَّ قَوْلَهَا إنْ قَالَ لَهَا إنْ وَطِئْتُك فَعَبْدِي مَيْمُونٌ حُرٌّ فَبَاعَهُ فَلَهُ وَطْؤُهَا، فَإِنْ اشْتَرَاهُ عَادَ مُولِيًا وَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْوَطْءِ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ، وَإِنْ عَادَ بِإِرْثٍ لَمْ تَعُدْ يَمِينُهُ (كَالطَّلَاقِ الْقَاصِرِ عَنْ الْغَايَةِ فِي الْمَحْلُوفِ بِهَا لَا لَهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ قَوْلِ إيلَاءِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْعِصْمَةِ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَحْلُوفِ بِطَلَاقِهَا لَا فِي غَيْرِهَا. رَاجِعْ نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " لَا مَحْلُوفَ لَهَا ".
(وَبِتَعْجِيلِ الْحِنْثِ وَبِتَكْفِيرِ مَا يُكَفَّرُ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ: وَإِذَا وَقَفَ الْمُولِي فَعَجَّلَ حِنْثَهُ زَالَ إيلَاؤُهُ مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يَطَأَ بِطَلَاقِ امْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى. مُحَمَّدٌ: ثَلَاثًا أَوْ بَقِيَّةَ الثَّلَاثِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَوْ يُعْتِقُ عَبْدًا لَهُ بِعَيْنِهِ فَإِنْ طَلَّقَ الْمَحْلُوفَ بِهَا ثَلَاثًا أَوْ بَقِيَّةَ الثَّلَاثِ أَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوْ حَنِثَ فِيهِمَا زَالَ الْإِيلَاءُ عَنْهُ.
قَالَ سَحْنُونَ: وَالتَّكْفِيرُ وَتَعْجِيلُ الْحِنْثِ فِي الْمَحْلُوفِ بِهِ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَهُ يَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَأَحْسَنُ لِلْمُولِي أَنْ يُكَفِّرَ لِلْيَمِينِ بِاَللَّهِ بَعْدَ الْحِنْثِ، فَإِنْ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ أَجْزَأَهُ وَزَالَ إيلَاؤُهُ (وَإِلَّا فَلَهَا وَلِسَيِّدِهَا إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الْأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ) ابْنُ رُشْدٍ: اُخْتُلِفَ فِي قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ فَاءُوا} [البقرة: 226] أَيْ رَاجَعُوا.
هَلْ الْمُرَادُ بِذَلِكَ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ أَيْ بَعْدَهَا؟ وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَإِنْ مَرَّتْ بِهِ سَنَةٌ حَتَّى يُوقَفَ فَإِمَّا فَاءَ وَإِمَّا طَلَّقَ، فَإِنْ لَمْ يَفِئْ وَلَمْ يُطَلِّقْ طَلَّقَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ طَلْقَةً يَمْلِكُ فِيهَا الرَّجْعَةَ. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ تَرَكَتْ الْأَمَةُ وَقْفَ زَوْجِهَا الْمُولِي فَلِسَيِّدِهَا وَقْفُهُ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ يَقُولُ أَنَا أَنْكَحْتُهَا لِرَغْبَتِي فِي الْوَلَدِ وَلِذَا قَالَ مَالِكٌ: لَا يَعْزِلُ عَنْهَا إلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا أَوْ فِي سِنِّ مَنْ لَا تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهَا حُجَّةٌ. أَصْبَغُ: وَلَوْ تَرَكَ السَّيِّدُ وَقْفَهُ فَلَهَا وَقْفُهُ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ آلَى مِنْ صَغِيرَةٍ لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا لَمْ يُؤَجَّلْ حَتَّى يُمْكِنَ وَطْؤُهَا. اللَّخْمِيِّ: وَإِنْ حَلَّ أَجَلُهُ وَهِيَ حَائِضٌ وَقَفَ. فَإِنْ قَالَ أَفِيءُ أُمْهِلَ وَإِنْ أَبَى عَجَّلَ طَلَاقَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَيُجْبَرُ
عَلَى الرَّجْعَةِ.
قَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ: مَا أَرَى هَذَا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ. ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا جَبَرَهُ مُحَمَّدٌ لِأَنَّ الطَّلَاقَ فِي الْحَيْضِ بِسَبَبِهِ إذَا قَالَ لَا أَفِيءُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُخَالِفَ فِي ذَلِكَ مَالِكٌ كَمَا لَوْ جَعَلَ طَلَاقَهَا بِيَدِ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا فِي الْحَيْضِ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ (وَهِيَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ أَوْ افْتِضَاضُ الْبِكْرِ) ابْنُ شَاسٍ: الْفَيْئَةُ بِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَالِافْتِضَاضُ إنْ كَانَتْ بِكْرًا. ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَوَّلُ كَافٍ لِاسْتِلْزَامِهِ الثَّانِيَ، وَعِبَارَةُ ابْنِ عَاتٍ كَعِبَارَةِ ابْنِ شَاسٍ (إنْ حَلَّ) اللَّخْمِيِّ: يَخْتَلِفُ إنْ وَطِئَهَا حَائِضًا أَوْ صَائِمَةً فِي سُقُوطِ إيلَائِهِ قِيَاسًا عَلَى الْإِحْلَالِ بِهِ وَالْإِحْصَانِ وَالْقِيَاسُ سُقُوطُهُ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ عَاتٍ إلَّا أَنَّ الْإِيتَاءَ يَبْطُلُ وَيَكُونُ غَاصِبًا يَفْعَلُهُ.
وَتَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْوَطْءَ بِالدُّبُرِ حَلَالٌ يَجْرِي سُقُوطُ الْإِيلَاءِ بِهِ، وَحَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ فِي هَذَا الْفَرْعِ قَوْلَيْنِ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَا أَعْرِفُهُمَا مَنْصُوصَيْنِ (وَلَوْ مَعَ جُنُونٍ) اللَّخْمِيِّ: وَطْءُ الْمَجْنُونِ لَا يُوجِبُ حِنْثَهُ وَلَكِنَّهُ يُسْقِطُ حَقَّهَا فِي الْوَقْفِ.
ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُهُ لَا وَقْفَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَهَذَا خِلَافُ مَا لِابْنِ رُشْدٍ (لَا بِوَطْءٍ بَيْنَ فَخِذَيْنِ وَحَنِثَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَطْؤُهُ دُونَ الْفَرْجِ لَا يُسْقِطُ إيلَاءَهُ وَيُوجِبُ حِنْثَهُ، فَإِنْ كَفَّرَ سَقَطَ بِمُجَرَّدِ تَكْفِيرِهِ (إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْفَرْجَ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ فِي الْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى الْفَرْجَ فَلَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ. وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ جَامَعَ الْمُولِي امْرَأَتَهُ فِي الدُّبُرِ حَنِثَ وَسَقَطَ إيلَاؤُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْفَرْجَ بِعَيْنِهِ فَلَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ مُولٍ (وَطَلَّقَ إنْ قَالَ لَا أَطَأُ بِلَا تَلَوُّمٍ وَإِلَّا اُخْتُبِرَ مَرَّةً مَرَّةً) ابْنُ الْحَاجِبِ: لِلزَّوْجَةِ الْمُطَالَبَةُ إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالْفَيْئَةِ أَوْ الطَّلَاقِ، فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَجَابَ اُخْتُبِرَ مَرَّةً وَثَانِيَةً، فَإِنْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ طَلَّقَ عَلَيْهِ (وَصَدَقَ إنْ ادَّعَاهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ وَطِئْتهَا وَأَنْكَرَتْ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ.
اللَّخْمِيِّ: فَإِنْ نَكَلَ حُلِّفَتْ وَطَلُقَتْ عَلَيْهِ (وَإِلَّا أُمِرَ بِالطَّلَاقِ وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ) تَقَدَّمَ هَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ " وَصُدِّقَ "(وَفَيْئَةُ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ بِمَا يَنْحَلُّ بِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَهُوَ مَرِيضٌ أَوْ مَسْجُونٌ وَكَانَتْ يَمِينُهُ بِطَلَاقِ امْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى أَوْ بِعِتْقِ عَبْدٍ لَهُ بِعَيْنِهِ أَوْ بِصِدْقِهِ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ أَوْ بِاَللَّهِ لَمْ يُطَلَّقْ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ يُوقَفُ الْمَرِيضُ أَوْ الْمَسْجُونُ فِي مَوْضِعِهِ وَيُكْتَبُ إلَى الْغَائِبِ، وَإِنْ كَانَ بَلَدُهُ مَسِيرَةَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ فَيُوقَفُ أَيْضًا فِي مَوْضِعِهِ، فَإِمَّا عَجَّلُوا الْكَفَّارَةَ أَوْ إيقَاعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمُعَيَّنَاتِ مِنْ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالصَّدَقَةِ وَإِلَّا طَلَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ الَّتِي آلَى مِنْهَا.
فَإِنْ قَالُوا نَحْنُ نَفْعَلُ اُخْتُبِرُوا مَرَّةً وَثَانِيَةً فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا طَلَّقَ عَلَيْهِمْ (وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَمِينُهُ مِمَّا تُكَفَّرُ قَبْلَهُ كَطَلَاقٍ فِيهِ رَجْعَةٌ فِيهَا أَوْ غَيْرِهَا وَصَوْمٍ لَمْ يَأْتِ وَعِتْقٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ بِالْوَعْدِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ مِمَّا لَا تُكَفَّرُ قَبْلَهُ كَصَوْمٍ لَمْ يَأْتِ أَوْ بِمَا لَا يَنْفَعُ تَعْجِيلُ الْحِنْثِ كَالطَّلَاقِ فِيهِ رَجْعَةٌ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا فَالْفَيْئَةُ بِالْوَعْدِ. اُنْظُرْ تَرْجَمَةَ بَابٍ فِي إيقَافِ الْمُولِي مِنْ ابْنِ يُونُسَ وَعِبَارَتُهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الظِّهَارِ. وَقَدْ اسْتَحَبَّ مَالِكٌ الْكَفَّارَةَ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ بَعْدَ الْحِنْثِ
قَالَ: وَإِنْ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ رَجَوْت أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ. وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ حَلَفَ بِعِتْقٍ وَعِبَارَةُ الْأُمِّ قَالَ: وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُولِيًا، فَأَخْبَرَ أَنَّ الْإِيلَاءَ عَلَيْهِ فَأَعْتَقَ رَقَبَةً فِي ذَلِكَ إرَادَةَ إسْقَاطِ الْإِيلَاءِ عَنْهُ، أَتَرَى أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ وَلَا إيلَاءَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَهَذَا يُبَيِّنُ لَك مَا كَانَ قَبْلَهُ.
ابْنُ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: قَدْ قَالَ هَذَا وَقَالَ أَيْضًا: لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ إلَّا فِي رَقَبَةٍ مُعَيَّنَةٍ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يُرِيدُ ابْنُ الْمَوَّازِ فِي الْأَحْكَامِ وَزَوَالِ الْإِيلَاءِ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَيُجْزِئُهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِهِ عَنْهُ قَبْلَ الْحِنْثِ. اُنْظُرْ آخِرَ مَسْأَلَةٍ مِنْ كِتَابِ الظِّهَارِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَوْلَ مَالِكٍ: مَنْ قَالَ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ إنْ وَطِئْتُك فَاشْتَرَى رَقَبَةً فَأَعْتَقَهَا إرَادَةَ إسْقَاطِ الْإِيلَاءِ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ.
وَقَالَ أَيْضًا: لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ إلَّا فِي رَقَبَةٍ مُعَيَّنَةٍ. ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَيُجْزِئُهُ فِي الرَّقَبَةِ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ. وَانْظُرْ فِي الْأَيْمَانِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَأَجْزَأَتْ قَبْلَهُ ". وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: إنْ آلَوْا بِمَا لَا يُكَفِّرُ بَعْدَ الْحِنْثِ أَوْ عَلَى مَا يَنْفَعُهُمْ تَعْجِيلُ الْحِنْثِ فِيهِ قَبْلَ الْوَطْءِ كَالْيَمِينِ إنْ وَطِئَ بِعِتْقِ عَبْدٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ أَوْ بِطَلَاقٍ وَفِيهِ رَجْعَةٌ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا فَالْفَيْئَةُ بِالْقَوْلِ.
رَاجِعْ ابْنَ يُونُسَ (وَبُعِثَ لِلْغَائِبِ وَإِنْ بِشَهْرَيْنِ) اُنْظُرْ الْفَرْعَ قَبْلَ هَذَا (وَلَهَا الْعَوْدُ إنْ رَضِيَتْ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ لَمْ يَطَأْ وَرَضِيَتْ كَانَ لَهَا الْعَوْدُ كَالِاعْتِرَاضِ وَالْإِعْسَارِ بِخِلَافِ الْعُنَّةِ وَسَمِعَ أَبُو زَيْدٍ ابْنَ الْقَاسِمِ: إنْ قَالَتْ امْرَأَةُ الْمُعْتَرِضِ عِنْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ لَا تُطَلِّقُونِي أَتْرُكُهُ لِأَجَلٍ آخَرَ ذَلِكَ لَهَا ثُمَّ تَطْلُقُ مَتَى شَاءَتْ دُونَ السُّلْطَانِ، وَكَذَا امْرَأَةُ الْمُولِي تَقُولُ عِنْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ لَا تُطَلِّقُونِي أَتْرُكُهُ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ لَعَلَّهُ يَبْرَأُ.
ابْنُ رُشْدٍ: مَعْنَى تَطْلُقُ مَتَى شَاءَتْ أَيْ بَعْدَ الْأَجَلِ الَّذِي أَنْظَرَتْهُ إلَيْهِ (وَتَتِمُّ رَجْعَتُهُ إنْ انْحَلَّ وَإِلَّا أُلْغِيَتْ) ابْنُ الْحَاجِبِ: وَتَتِمُّ رَجْعَتُهُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا إنْ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ فِي الْعِدَّةِ بِوَطْءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ انْقِضَاءٍ أَوْ تَعْجِيلِ حِنْثٍ كَعِتْقٍ مُعَيَّنٍ وَطَلَاقٍ بَائِنٍ، وَإِنْ لَمْ يَنْحَلَّ فِيهَا أُلْغِيَتْ رَجْعَتُهُ وَبَانَتْ وَحَلَّتْ مَا لَمْ يَكُنْ خَلَا بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ بَعْدَ رَجْعَةٍ فَتَأْتَنِفُ الْعِدَّةَ ثُمَّ لَا رَجْعَةَ لَهُ فِيهَا. وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ طَلَّقَ عَلَيْهِ وَقَدْ بَنَى فَلَهُ الرَّجْعَةُ فِي الْعِدَّةِ بِالْقَوْلِ، فَإِنْ ارْتَجَعَهَا بِالْقَوْلِ فَوَاسِعٌ أَنْ يَخْلُوَ بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَطَأْ حَتَّى دَخَلَتْ فِي أَوَّلِ دَمِ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ حَلَّتْ وَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ رَجْعَةً إلَّا لِذِي عُذْرٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سِجْنٍ أَوْ سَفَرٍ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْوَطْءُ بَعْدَ الْعِدَّةِ فَلَمْ يَطَأْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَأَجْزَأَتْهُمَا الْعِدَّةُ الْأُولَى إلَّا أَنْ يَكُونَ خَلَا بِهَا وَأَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْ فَلْيَأْتَنِفْ عِدَّةً وَلَا رَجْعَةَ لَهُ فِيهَا.
ابْنُ رُشْدٍ: الْعِدَّةُ عَلَيْهَا لِلْأَزْوَاجِ فِي الْحُكْمِ الظَّاهِرِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يُتَّهَمَانِ وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا.
(وَإِنْ أَبَى