المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب في طلاق السنة والبدعة] - التاج والإكليل لمختصر خليل - جـ ٥

[محمد بن يوسف المواق]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ] [

- ‌الْقَسْم الْأَوَّل مُقَدِّمَاتُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ نُدِبَ لِمُحْتَاجٍ ذِي أُهْبَةٍ نِكَاحُ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ]

- ‌[الْكَفَاءَةُ فِي النِّكَاحِ الدِّينُ وَالْحَالُ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ فِي مَوَانِعِ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الرَّابِعُ فِي مُوجِبَاتِ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ وَأَسْبَابُهُ]

- ‌[السَّبَب الْأَوَّل الْعَيْبُ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[السَّبَبُ الثَّانِي مِنْ أَسْبَابِ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ الْغُرُورُ]

- ‌[فَصْلٌ السَّبَبُ الثَّالِثُ لِلْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ الْعِتْقُ]

- ‌[كِتَابِ الصَّدَاقِ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلِ فِي حُكْمِ الصَّدَاقِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الصَّدَاق الْفَاسِد]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي التَّفْوِيضِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّشْطِيرِ وَاخْتِيَارِ الزَّوْجِ لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْمَسِيسِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي التَّنَازُعِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[مِقْدَارُ الْمَهْرِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ جِنْسِهِ]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ وَالنُّثُرِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ]

- ‌[كِتَابُ الْخُلْعِ] [

- ‌بَابٌ فِي حَقِيقَةِ الْخُلْعِ]

- ‌[بَابٌ فِي أَرْكَانِ الْخَلْعِ]

- ‌[بَاب مُوجِب الْأَلْفَاظ الْمُعَلَّقَة بِالْإِعْطَاءِ فِي الخلع]

- ‌[بَاب سُؤَال الطَّلَاق والنزاع فِي الخلع]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ] [

- ‌بَابٌ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي أَرْكَانِ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّجْعَةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ] [

- ‌الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِ الرَّجْعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْمُرْتَجِعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ تَشْطِيرِ الْمَهْرِ فِي الْمُتْعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[بَابٌ فِي أَرْكَانِ الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[أَقْسَامُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[بَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[بَابٌ فِي أَرْكَانُ الظِّهَارِ وَحُكْمُهُ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[بَابٌ فِي أَرْكَانِ اللِّعَانِ]

- ‌[بَابٌ الْعِدَّة]

- ‌[عِدَّةُ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ وَأَصْنَافِ الْمُعْتَدَّاتِ]

- ‌[أَنْوَاع الْعَدَد]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِبْرَاءِ] [

- ‌قَدْرُ الِاسْتِبْرَاءِ وَأَسْبَابِهِ]

- ‌[بَابٌ فِي تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ] [

- ‌بَاب فِي أَرْكَان الرَّضَاع وَمنْ يحرم بِهِ وَالرَّضَاع الْقَاطِع لِلنِّكَاحِ]

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الرَّضَاع]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[مِنْ أَسْبَاب النَّفَقَة النِّكَاح]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ أَسْبَابِ النَّفَقَةِ مِلْكُ الْيَمِينِ]

- ‌[مِنْ أَسِبَابِ النَّفَقَةِ الْقَرَابَةُ]

الفصل: ‌باب في طلاق السنة والبدعة]

[كِتَابُ الطَّلَاقِ] [

‌بَابٌ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ]

ابْنُ شَاسٍ كِتَابُ الطَّلَاقِ وَالنَّظَرُ فِي شَرْطَيْنِ: الْأَوَّلُ فِي عُمُومِ أَحْكَامِهِ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ: الْأَوَّلُ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ (طَلَاقُ السُّنَّةِ وَاحِدَةٌ بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ بِلَا عِدَّةٍ وَإِلَّا فَبِدْعِيٌّ) ابْنُ الْحَاجِبِ: طَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ: وَهِيَ مُعْتَدَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَالْبِدْعِيُّ خِلَافُهُ.

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: طَلَاقُ السُّنَّةِ

ص: 300

مَا كَانَ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ بَعْدَ غُسْلِهَا أَوْ تَيَمُّمِهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً فَقَطْ وَغَيْرُ هَذَا بِدْعِيٌّ. (وَكُرِهَ فِي غَيْرِ الْحَيْضِ وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرَّجْعَةِ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ قَالَ اللَّخْمِيِّ: يُكْرَهُ الطَّلَاقُ فِي طُهْرٍ جَامَعَ فِيهِ.

ص: 301

ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ (كَقَبْلِ الْغُسْل مِنْهُ أَوْ التَّيَمُّمِ الْجَائِزِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ طَلَاقَ السُّنَّةِ هُوَ مَا كَانَ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ بَعْدَ غُسْلِهَا أَوْ تَيَمُّمِهَا وَإِلَّا فَهُوَ بِدْعِيٌّ. ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ (وَمُنِعَ فِيهِ وَوَقَعَ وَأُجْبِرَ) اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَتْ الْحَائِضُ مَدْخُولًا بِهَا كَانَ الطَّلَاقُ مَمْنُوعًا. ابْنُ شَاسٍ: فَإِنْ أَوْقَعَهُ فَفِي سِيَاقِ كَلَامِ أَشْهَبَ يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ سَوَاءٌ ابْتَدَأَهُ أَوْ حَنِثَ فِيهِ، فَإِنْ أَبَى هُدِّدَ بِالسِّجْنِ، فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ حُبِسَ، فَإِنْ أَبَى ضُرِبَ بِالسَّوْطِ وَيَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ قَرِيبًا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ لَمْ يُطِعْ ارْتَجَعَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ (وَلَوْ لِمُعَاوَدَةِ الدَّمِ لِمَا يُضَافُ فِيهِ الْأَوَّلُ) ابْنُ عَرَفَةَ: مَنْ طَلَّقَ لِارْتِفَاعِ الْحَيْضِ فَعَادَ قَبْلَ تَمَامِ طُهْرٍ فِي كَوْنِهِ كَالْحَيْضِ قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ لِابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالثَّانِي لِبَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ (عَلَى الْأَرْجَحِ) ابْنُ يُونُسَ: وَلِابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي عِمْرَانَ أَصْوَبُ لِأَنَّهَا حَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ (وَالْأَحْسَنُ عَدَمُهُ) الْبَاجِيُّ: الْأَحْسَنُ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ فِي وَقْتٍ

ص: 302

يَجُوزُ لَهُ إيقَاعُهُ وَيَصِحُّ صَوْمُهُ وَوَطْءُ الزَّوْجِ فِيهِ (لِآخِرِ الْعِدَّةِ) ابْنُ شَاسٍ: الْإِجْبَارُ عَلَيْهِ مُسْتَمِرٌّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا بَقِيَ مِنْ الْعِدَّةِ شَيْءٌ (وَإِنْ أَبَى هُدِّدَ ثُمَّ سُجِنَ ثُمَّ ضُرِبَ بِمَجْلِسٍ وَإِلَّا ارْتَجَعَ الْحَاكِمُ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ بِهَذَا.

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ (وَجَازَ الْوَطْءُ بِهِ) قَالَ أَبُو عِمْرَانَ فِي الَّذِي يَمْتَنِعُ مِنْ الرَّجْعَةِ فَيُجْبَرُ عَلَيْهَا لَهُ الْوَطْءُ بَعْدَ ذَلِكَ كَالْمُتَزَوِّجِ عَلَى طَرِيقِ الْهَزْلِ أَنَّ النِّكَاحَ يَلْزَمُهُ وَلَهُ الْوَطْءُ وَيَكُونُ نِكَاحًا صَحِيحًا وَرَجْعَةً - صَحِيحَةً. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ خِلَافُ قَوْلِ أَبِي عِمْرَانَ لَا يَسْتَمْتِعُ حَتَّى يَنْوِيَ الِارْتِجَاعَ. ابْنُ رُشْدٍ: الْأَظْهَرُ جَوَازُ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا بِرَجْعَةِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ كَارِهًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ كَالسَّيِّدِ يُجْبِرُ عَبْدَهُ عَلَى النِّكَاحِ (وَالتَّوَارُثُ) ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا قَضَى عَلَيْهِ السُّلْطَانُ بِالرَّجْعَةِ أَشْهَدَ عَلَى الْقَضِيَّةِ وَتَكُونُ رَجْعَةً - تَكُونُ بِهَا امْرَأَتَهُ أَبَدًا حَتَّى إنْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ وَمَاتَا تَوَارَثَا (وَالْأَحَبُّ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ) .

ابْنُ شَاسٍ: ثُمَّ الْمُسْتَحَبُّ بَعْدَ الِارْتِجَاعِ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إنْ شَاءَ طَلَّقَ بَعْدَ ذَلِكَ لِئَلَّا تَكُونَ الرَّجْعَةُ لِلطَّلَاقِ، فَإِنْ طَلَّقَ فِي الطُّهْرِ التَّالِي لِلْحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَ فِيهَا كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرَّجْعَةِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَإِنْ ارْتَجَعَهَا كَذَلِكَ وَلَمْ يُصِبْهَا كَانَ مُضِرًّا آثِمًا (وَفِي مَنْعِهِ فِي الْحَيْضِ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ لِأَنَّ فِيهَا جَوَازَ تَطْلِيقِ الْحَامِلِ

ص: 303

وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَوْ كَوْنِهِ تَعَبُّدًا لِمَنْعِ الْخُلْعِ وَعَدَمِ الْجَوَازِ وَإِنْ رَضِيَتْ وَجَبْرِهِ عَلَى الرَّجْعَةِ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ خِلَافٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ الْحَامِلَ وَغَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا مَتَى شَاءَ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ إذْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا.

ابْنُ شَاسٍ: الْخُلْعُ فِي الْحَيْضِ لَا يَجُوزُ وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يَجُوزُ بِرِضَاهَا وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ بِرِضَاهَا دُونَ خُلْعٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَا أَعْرِفُ مَنْ نَقَلَ الْجَوَازَ (وَصُدِّقَتْ أَنَّهَا حَائِضٌ وَرُجِّحَ إدْخَالُ خِرْقَةٍ وَيَنْظُرُهَا النِّسَاءُ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ ادَّعَتْ طَلَاقَهُ، إيَّاهَا وَهِيَ حَائِضٌ وَقَالَ بَلْ وَهِيَ طَاهِرٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. ابْنُ رُشْدٍ: وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا: الْقَوْلُ قَوْلُهَا وَيُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ وَقَالَهُ سَحْنُونَ.

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إنْ كَانَتْ حِينَ تَدَاعَيَا حَائِضًا قُبِلَ قَوْلُهَا وَإِنْ كَانَتْ حِينَئِذٍ طَاهِرًا قُبِلَ قَوْلُهُ لَا قَوْلُهَا.

ابْنُ يُونُسَ: لَوْ قَالَ قَائِلٌ يَنْظُرُ إلَيْهَا النِّسَاءُ بِإِدْخَالِ خِرْقَةٍ وَلَا كَشْفَةٍ فِي ذَلِكَ لَرَأَيْته صَوَابًا (إلَّا أَنْ يَتَرَافَعَا طَاهِرًا فَقَوْلُهُ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْمَوَّازِ (وَعَجَّلَ فَسْخَ الْفَاسِدِ فِي الْحَيْضِ) مِنْ النَّوَادِرِ: كُلُّ نِكَاحٍ يُفْسَخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ لِحَرَامِهِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ فِي الْحَيْضِ وَتَأْخِيرُهُ أَعْظَمُ. وَأَمَّا مَا لِلْوَلِيِّ إجَازَتُهُ أَوْ فَسْخُهُ فَإِنْ بَنَى فَلَا يُفَرَّقُ فِيهِ إلَّا فِي الطُّهْرِ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ وَيُؤَخِّرُ ذَلِكَ سَيِّدُ الْعَبْدِ وَوَلِيُّ السَّفِيهِ حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا عَلَيْهِ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ، وَلَوْ أُعْتِقَ الْعَبْدُ وَرَشَدَ السَّفِيهُ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَلَمْ يُطَلِّقْ عَلَيْهِ (وَالطَّلَاقَ عَنْ الْمُولِي وَأُجْبِرَ عَلَى الرَّجْعَةِ لَا لِعَيْبٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ أَوْ انْتَفَى مِنْ حَمْلِهَا وَهِيَ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ فَلَا يَتَلَاعَنَا حَتَّى تَطْهُرَ، وَكَذَلِكَ إنْ حَلَّ أَجَلُ التَّلَوُّمِ مِنْ الْمُعْسِرِ بِالنَّفَقَةِ أَوْ الْعِنِّينِ أَوْ غَيْرِهِ وَالْمَرْأَةُ حَائِضٌ فَلَا يُطَلِّقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَطْهُرَ إلَّا الْمُولِي فَإِنَّهُ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَجَلِ إنْ قَالَ لَا أَفِيءُ.

ابْنُ الْمَوَّازِ: وَيُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ غَيْرَنَا يَقُولُ بِمُضِيِّ الْأَجَلِ تَبِينُ مِنْهُ. اللَّخْمِيِّ: إنْ أَخْطَأَ الْحَاكِمُ فَطَلَّقَ لِإِعْسَارٍ وَنَحْوِهِ فِي الْحَيْضِ لَمْ يَلْزَمْهُ بِخِلَافِ طَلَاقِ الزَّوْجِ بِنَفْسِهِ لَمْ يَرِثَا مِنْ الْخُلْعِ فِي الْحَيْضِ كَالطَّلَاقِ. وَقِيلَ: يَجُوزُ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَا أَعْرِفُ نَقْلَ جَوَازِهِ. لِغَيْرِ ابْنِ شَاسٍ (وَمَا لِلْوَلِيِّ فَسْخُهُ) تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ " وَالطَّلَاقُ

ص: 304

عَلَى الْمُولِي " (أَوْ لِعُسْرِهِ بِالنَّفَقَةِ كَاللِّعَانِ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَالطَّلَاقُ عَلَى الْمُولِي " (وَنُجِّزَتْ الثَّلَاثُ فِي شَرِّ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ) سَحْنُونَ: إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ شَرَّ الطَّلَاقِ أَوْ أَقْبَحَهُ أَوْ أَقْذَرَهُ أَوْ أَنْتَنَهُ أَوْ

ص: 305

أَبْغَضَهُ أَوْ أَكْمَلَهُ فَهُوَ ثَلَاثٌ (وَفِي طَالِقٍ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ إنْ دَخَلَ بِهَا وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَقَعْنَ سَاعَتَئِذٍ كَانَتْ طَاهِرًا أَوْ حَائِضًا وَبَانَتْ مِنْهُ.

سَحْنُونَ: وَإِنْ قَالَ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا طَلْقَةٌ إذْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا فَوَقَعَتْ الطَّلْقَتَانِ وَهِيَ غَيْرُ زَوْجَةٍ وَلَيْسَ كَمَنْ نَسَقَ بِالطَّلَاقِ فِي مُقَامٍ وَاحِدٍ (كَخَيْرِهِ) سَحْنُونَ: إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ خَيْرَ الطَّلَاقِ أَوْ أَحْسَنَهُ أَوْ أَجْمَلَهُ أَوْ أَفْضَلَهُ فَهِيَ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ (أَوْ وَاحِدَةٌ عَظِيمَةٌ أَوْ كَبِيرَةٌ أَوْ قَبِيحَةٌ أَوْ كَالْقَصْرِ) سَحْنُونَ: لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً عَظِيمَةً أَوْ كَبِيرَةً أَوْ خَبِيثَةً أَوْ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ شَدِيدَةً أَوْ طَوِيلَةً أَوْ مُنْكَرَةً أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى الصِّينِ أَوْ إلَى الْبَصْرَةِ كُلُّهُ سَوَاءٌ فِيهِ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ حَتَّى يَنْوِيَ أَكْثَرَ (وَثَلَاثٌ لِلْبِدْعَةِ أَوْ بَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ فَثَلَاثٌ فِيهِمَا) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ قَوْلَهُ ثَلَاثٌ لِلسُّنَّةِ يُفَرَّقُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا، لِأَنَّ مَعْنَى السُّنَّةِ فِي كُلِّ طُهْرٍ طَلْقَةٌ، وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا تَبِينُ بِالْأُولَى بِخِلَافِ ثَلَاثٍ لِلْبِدْعَةِ فَهِيَ ثَلَاثٌ فِيهِمَا أَيْ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا، وَعِبَارَةُ ابْنِ شَاسٍ: إذَا قَالَ لِلطَّاهِرِ

ص: 306