الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عليه وسلم-: العلم ثلاثة فما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة، أخرجه أبو داود قال عبد الله بن عروة: الفريضة العادلة ما اتفق عليه المسلمون. وسمعت علي بن بشرى وغيره يقولون سمعنا عبد الله ببن عدي الصابوني يقول: الكتاب والسنة والإجماع أو الزنار والغل والجزية.
ثم أخرج حديث عائشة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد. أخرجه الشيخان قال أبو مروان العثماني يعني البدع. وقال أبو عبيد: جمع النبي صلى الله عليه وسلم -جميع أمر الآخرة في كلمة "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد، وجميع أمر الدنيا في كلمة "إنما الأعمال بالنيات، يدخلان في كل باب".
[باب البيان]
ثم قال باب البيان إن الأمم السالفة إنما استقاموا على الطريقة ما اعتصموا بالتسليم والاتباع وأنهم لما تكلفوا وخاصموا اختلفوا وهلكوا، وأخرج من حديث أبى هريرة مرفوعًا. إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم. وأخرج عن طريق أبى عمران الجونى عن أبى فراس، رجل من أسلم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه
وسلم-: لا إياى والبدع والذي نفسي بيده، ما ابتدع رجل في الإسلام شيئًا، ليس في كتاب الله منزلا، إلا لما خلف خير له مما ابتدع إن أملك الأعمال خواتيمها، ومن شق شق عليه، فدعوني ما ودعتكم إنما هلكت الأمم باختلافهم على أنبيائهم.
وأخرج عن أبى أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم -قال: ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون" أخرجه.
وأخرج من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم -على أصحابه ذات يوم، وهم يتراجعون في القدر، فخرج مغضبا، حتى وقف عليهم، فقال يا قوم بهذا أضلت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم، وضربهم الكتاب بعضه بعض، وإن القرآن لم ينزل لنضرب بعضه بعض، ولكن نزل القرآن نصدق بعضه بعضا ما عرفتم منه. فاعلموا به. وما تشابه فآمنوا به.
وأخرج عن أبى هريرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم -ونحن نتنازع في القدر فغضب حتى أحمر وجهه. ثم قال أبهذا أمر تم أم بهذا أرسلت إليكم إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمت عليكم أن لا تنازعوا.
وأخرج عن أبى الدرداء وأبى أمامة وأنس بن مالك وواثلة بن
الأسقع قالوا: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم -ونحن نتنازع في شيء من الدين فغضب غضبا شديدًا لم يغضب مثله، ثم انتهزنا وقال. يا أمة محمد لا تهيجوا على أنفسكم وضح النهار ثم قال: أبهذا أمرتكم أو ليس عن هذا نهيتكم. إنما هلك من كان قبلكم بهذا.
ثم قال ذروا المراء لقلة خيره، ذروا المراء، فإن نفعه قليل، ويهيج العداوة بين الأخوان. ذروا المراء، فإن المراء لا تؤمن فتنتة. ذرو المراء فإن المراء يورث الشك، ويحبط العمل. ذروا المراء، فإن المؤمن لا يمارى فكفى بك إنما أن لا تزل مماريا. ذروا المراء فإن الممارى لا أشفع له يوم القيامة ذروا المراء. فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة في وسطها ورياضها وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق ذروا المراء. فإنه أول ما نهاني الله عنه بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر. ذروا المراء فإن الشيطان قد يئس من أن يعبد، ولكن رضى بالتحريش وهو المراء في الدين. ذروا المراء فإن بني إسرائيل افترقو على إحدى وسبعين فرقة. والنصارى على اثنين وسبعين فرقه، وأن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلهم على الضلال إلا السواد الأعظم قالوا -يا رسول الله -ومن السواد الأعظم؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي.
ثم قال إن الإسلام بدا غريبا وسيعود غريبا فطوبي للغرباء: قالوا: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس، ولا يمارون في دين الله.
وأخرج عن مرة الهمذاني أن أباقرة الكندي أتى ابن مسعود بكتاب فقال: إني قرأت هذا بالشام فأعجبني، فإذا هو كتاب من كتب أهل الكتاب.
فقال ابن مسعود: إنما هلك من كان قبلكم باتباعهم الكتب وتركهم كتاب الله، فدعا بطست وماء فوضعه فيه وأماته بيده حتى رأيت سواد المداد.
وأخرج عن زيد بن رفيع قال: بعث الله نوحا وشرع له الدين، فكان الناس في شريعة نوح، فما أطفأها إلا الزندقة.
ثم بعث الله موسى وشرع له الدين، فكان الناس في شريعة موسى، فما أطفأها إلا الزندقة.
ثم بعث الله عيسى، وشرع له الدين فما أطفاها إلا الزندقة.
قال زيد بن رفيع ولا يخاف على هذا الدين إلا الزندقة. وأخرج عن منصور بن المعتمر قال ما هلك (أهل) دين قط حتى يخلف فيهم الزنادقة.
وأخرج عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هلكت بنو إسرائيل حين حدث فيهم المولدون أبناء سبابا الأمم، فوضعوا الرأي فضلوا، وأخرج عن عروة: أن بني إسرائيل لم يزل أمرهم معتمدا حتى نشأ فيهم المولدون أبناه سبايا الأمم فأخذهم بالرأي فهلكوا، وقال أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد الفراش أنا شافع بن محمد أنا أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي ثنا المرنى ثنا الشافعي سمعت عبد الله بن المؤمل المخزومي يحدث عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: لم يزل أمر بني إسرائيل مستقيما، حتى حدث فيهم المولودون أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا.
وأخرج عن إبراهيم النخعي في قوله تعالى {فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء} . قال أغرى بعضهم بعض في الجدال في الدين. أخرجه سعيد بن