المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب إذا زكى رجل رجلا كفاه) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ١٣

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابٌ إذَا أذِنَ إنْسانٌ لآِخَرَ شَيْئاً جَازَ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تعَالاى {وهْوَ ألَدُّ الخِصَامِ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ خاصَمَ فِي باطِلٍ وهْوَ يَعْلَمُهُ)

- ‌(بابُ إذَا خاصَمَ فَجَرَ)

- ‌(بابُ قِصاصِ الْمَظْلُومِ إذَا وجَدَ مالَ ظالِمِه)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي السَّقَائِفِ)

- ‌(بابٌ لَا يَمْنَعُ جارٌ جارَهُ أنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ)

- ‌(بابُ صَبِّ الْخَمْرِ فِي الطَّرِيقِ)

- ‌(بابُ أفْنِيَةِ الدُّورِ والْجُلوسِ فِيهَا عَلَى الصُّعُدَاتِ)

- ‌(بابُ الآبَارِ علَى الطُّرُقِ إذَا لَمْ يَتَأذَّ بِها)

- ‌(بابُ إمَاطَةِ الأذَى)

- ‌(بابُ الغُرْفَةِ والْعِلِّيَّةِ الِمُشْرِفَةِ وغيْرِ الْمُشْرِفَةِ فِي السُّطُوحِ وغيْرِهَا)

- ‌(بابُ مَنْ عَقَلَ بَعِيرَهُ علَى البَلَاطِ أوْ بابِ الْمَسْجِدِ)

- ‌(بابُ الوُقُوفِ والْبَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةِ القَوْمِ)

- ‌(بابُ مَنْ أخَذَ الْغُصْنَ وَمَا يُؤْذِي النَّاسَ فِي الطَّرِيقِ فرَمَى بِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا اخْتَلَفُوا فِي الطَّرِيق الْمِيتاءِ وَهْيَ الرَّحْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الطَّرِيقِ ثُمَّ يُرِيدُ أهْلُهَا الْبُنْيَانَ فَتُرِكَ مِنْها الطَّرِيقُ سَبَعةَ أذْرُعٍ)

- ‌(بابُ النُّهْبَى بِغَيْرِ إذْنِ صاحِبِهِ)

- ‌(بابُ كَسْرِ الصَّلِيبِ وقَتْلِ الخِنْزِيرِ)

- ‌(بابٌ هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ الَّتِي فِيها الْخَمْرُ أوْ تُخَرَّقُ الزِّقَاقُ فإنْ كَسَرَ صَنَماً أوْ صَلِيباً أوْ طُنْبُوراً أوْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِخَشَبِهِ)

- ‌(بابُ مَنْ قاتَلَ دُونَ مالِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا كَسَرَ قَصْعَةً أوْ شَيْئاً لِغَيْرِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا هَدَمَ حائِطاً فَلْيَبْنِ مِثْلَهُ)

- ‌(كِتابُ الشَّرِكَةِ)

- ‌(بابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعامِ والنِّهْدِ والْعُرُوضِ وكَيْفَ قِسْمَةُ مَا يُكَالُ ويوزَنُ مُجَازَفَةً أوْ قَبْضَةً قَبْضَةً لما لَمْ يَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي النِّهْدِ بَأْساً أنْ يِأْكُلَ هَذا بَعْضاً وهذَا بعْضاً وكَذَلِكَ مُجَازَفَةُ الذَّهَبِ

- ‌(بابُ مَا كانَ مِنْ خَلِيَطَيْنِ فإنَّهُمَا يتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بالسَّوِيَّةِ فِي الصَّدَقَةِ)

- ‌(بابُ قِسْمَةِ الغَنَمِ)

- ‌(بابُ القِرَآنِ فِي التَّمْرِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ حتَّى يَسْتَأْذِنَ أصْحَابَهُ)

- ‌(بابُ تَقْوِيمِ الأشْيَاءِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقيمَةِ عَدْلٍ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُقْرَعُ فِي الْقِسْمَةِ والاسْتِهامِ فِيه)

- ‌(بابُ شَرِكَةِ الْيَتِيمِ وأهْلِ الْمِيرَاثِ)

- ‌(بابُ الشَّرِكَةِ فِي الأرَضينَ وغَيْرِها)

- ‌(بابٌ إِذا اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ أوْ غَيْرَها فلَيْسَ لَهُمْ رجوَعٌ وَلَا شُفْعَةٌ)

- ‌(بابُ الاشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ والْفِضَّةِ وَمَا يَكونُ فِيهِ منَ الصَّرْفِ)

- ‌(بابُ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ والْمُشْرِكِينَ فِي الْمُزَارَعَةِ)

- ‌(بابُ قِسْمَةِ الْغَنَمِ والْعَدْلِ فِيها)

- ‌(بابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعامِ وغَيْرِهِ)

- ‌(بابُ الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ)

- ‌(بابُ الإشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ والْبُدْنِ)

- ‌(بابُ الإشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ والْبُدْنِ)

- ‌(بابُ منْ عَدَلَ عَشْرَاً مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ فِي الْقَسْمَ)

- ‌(بابُ منْ عَدَلَ عَشْرَاً مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ فِي الْقَسْمَ)

- ‌(كتابُ الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ)

- ‌(بابٌ فِي الرَّهْن فِي الْحَضَر

- ‌(بابُ مَنْ رَهَنَ دِرْعَهُ)

- ‌(بابُ رَهْنِ السِّلَاحِ)

- ‌(بابٌ الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ ومَحْلُوبٌ)

- ‌(بابُ الرَّهْنِ عِنْدَ الْيَهُودِ وغَيْرِهِمْ)

- ‌(بابٌ إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ والْمُرْتَهِنُ ونَحْوُهُ فالْبَيِّنَةُ عَلى الْمُدَّعِي والْيَمِينُ علَى الْمُدَّعَى عليْهِ)

- ‌(كتابُ العِتْقِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي العتقِ وفَضْلِهِ وقَوْلِ الله عز وجل {فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} (الْبَلَد:

- ‌(بابٌ أيُّ الرِّقابِ أفْضَلُ)

- ‌(بابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ العَتَاقَةِ فِي الْكُسُوفِ أوِ الآياتِ)

- ‌(بابٌ إذَا أعتَقَ عَبْداً بَيْنَ اثْنَيْنِ أوْ أمَةً بَيْنَ الشُّرَكاءِ)

- ‌(بابٌ إذَا أعْتَقَ نَصِيباً لَهُ فِي عَبْدٍ ولَيْسَ لَهُ مالٌ اسْتسعَى العَبْدُ غَيرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ علَى نَحْوِ الْكِتَابَةِ)

- ‌(بابُ الخَطَإ والنِّسْيانِ فِي العَتَاقَةِ والطَّلاقِ ونَحْوِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ رجُلٌ لِعَبْدِهِ هُوَ لله ونَوَى الْعِتْقَ والإشْهَادُ فِي العِتْقِ)

- ‌(بابُ أُمِّ الوَلَدِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُدَبِّرِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الوَلاءِ وَهِبَتِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا أُسِرَ أخُو الرَّجُلِ أوْ عَمُّهُ هَلْ يُفادَى إذَا كانَ مُشْرِكاً)

- ‌(بابُ عِتْق الْمُشرِكِ)

- ‌(بابُ مَنْ مَلَكَ مِنَ الْعَرَبِ رَقيقاً فوَهَبَ وباَعَ وجامعَ وفَداى وسَباى الذُّرِّيَّةَ)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ أدَّبَ جارِيَتَهُ وعَلَّمَهَا)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الْعَبِيدَ إخْوانُكُمْ فأطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ)

- ‌(بابُ العَبْدِ إذَا أحْسنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ ونَصَحَ سَيِّدَهُ)

- ‌(بابُ كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ علَى الرَّقِيقِ وقَوْلِهِ عَبْدِي أوْ أمَتِي)

- ‌(بابٌ إذَا أتاهُ خادِمُهُ بِطَعَامِهِ)

- ‌(بابٌ العَبْدُ راعٍ فِي مَال سيِّدِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا ضَرَبَ الْعَبْدَ فلْيَجْتَنِبِ الوَجْهَ)

- ‌(كتابُ الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بابُ إثْم منْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ الْمُكَاتَبَ)

- ‌(بابُ المُكَاتَبِ ونُجومِهِ فِي كلِّ سَنَةٍ نَجْمٌ)

- ‌(بابُ مَا يَجوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتِبِ ومنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كتابِ الله تَعَالَى)

- ‌(بابُ اسْتِعانَةِ المُكَاتِبَ وسؤالِهِ النَّاسَ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُكَاتِبِ إذَا رَضِيَ)

- ‌(بابٌ إِذا قَالَ المُكاتِبُ اشْتَرِني وأعْتِقْنِي فاشْتَرَاهُ لِذالِكَ)

- ‌(كتابُ الهِبَةِ وفَضْلِها والتَّحْرِيضِ عَلَيْها)

- ‌(بابُ الْهِبَة وفضلها والتحريض عَلَيْهَا)

- ‌(بابُ القَلِيلِ مِنَ الهِبَةِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَوْهَبَ مِنْ أصْحَابِهِ شَيْئاً)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَسْقى)

- ‌(بابُ قُبُولِ هَدِيَّةِ الصَّيْدِ)

- ‌(بَاب قبُول الهديَّة)

- ‌(بابُ قَبولِ الهَدِيَّةِ)

- ‌(بابُ مَنْ أهْدَى إِلَى صاحِبِهِ وتَحَرَّى بعْضَ نِسائِهِ دُونَ بَعْضٍ)

- ‌(بابُ مَا لَا يُرَدُّ مِنَ الهَدِيَّةِ)

- ‌(بابُ مَنْ رَأى الهِبَةَ الغائِبَةَ جائزَةً)

- ‌(بابُ الْمُكَافَأة فِي الهِبَةِ)

- ‌(بابُ الهِبَةِ لِلْولدِ وَإِذا أعْطاى بَعْضَ ولَدِه لم يَجُزْ حتَّى يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ ويُعْطِيَ الآخَرِينَ مِثْلَهُ وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ)

- ‌(بابُ الإشْهَادِ فِي الهِبَةِ)

- ‌(بابُ هِبَةِ الرَّجُلِ لامْرَأتِهِ والمَرْأةِ لِزَوْجِها)

- ‌(بابُ هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِها وعِتْقِهَا إذَا كانَ لَها زَوْجٌ فَهْوَ جائِزٌ إذَا لَمْ تَكنْ سَفِيهَةً فإذَا كانتْ سَفِيهَةً لَمْ يَجُزْ قَالَ الله تَعَالَى: {ولَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أمْوَالَكُمْ} (النِّسَاء:

- ‌(بابٌ بِمَنْ يُبْدَأُ بالْهَدِيَّةِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْهَدِيَّةَ لِعِلَّةٍ)

- ‌(بابٌ إذَا وهَبَ أوْ وَعَدَ ثُمَّ ماتَ قَبْلَ أنْ تَصِلَ إلَيْهِ)

- ‌(بابٌ كيْفَ يُقْبَضُ العَبْدُ والْمَتاعُ)

- ‌(بابٌ إِذا وهَبَ هِبةً فقَبَضَهَا الآخَرُ ولَمْ يَقُلْ قَبِلْتُ)

- ‌(بابٌ إِذا وَهَبَ دينا علَى رجُلٍ قَالَ شُعْبَةُ عنِ الحَكَمِ هُوَ جائزٌ)

- ‌(بابُ هِبَةِ الواحِدِ لِلْجَمَاعَةِ)

- ‌(بابُ الهِبَةِ المقْبُوضَةِ وغيْرِ الْمَقْبُوضَةِ والمُقْسُومَة وغيرِ المقْسُومَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا وهَبَ جَماعَة القَوْمِ)

- ‌(بابُ مَنْ أهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وعِنْدَهُ جُلَساؤُهُ فَهُوَ أحَقُّ)

- ‌(بابٌ إذَا وهَبَ بعِيراً لرَجُلٍ وهْوَ راكِبُهُ فَهْوَ جائِزٌ)

- ‌(بابُ هَدِيَّةَ مَا يُكْرَهُ لُبْسُها)

- ‌(بابُ قَبولِ الْهَدِيَّةِ مِنَ المُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ الهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ)

- ‌(بابٌ لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ أنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ وصَدَقَتِهِ)

- ‌ بَاب

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي العُمْراى والرُّقْباى)

- ‌(بابُ منِ اسْتَعَارَ مِنَ النَّاسِ الفَرَسَ)

- ‌(بابُ الإسْتِعَارَةِ لِلْعَرُوسِ عِنْدَ البِناءِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الْمَنِيحَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ أخْدَمْتُكَ هَذِهِ الجَارِيَةَ على مَا يتَعَارَفُ النَّاسُ فَهْوَ جائزٌ)

- ‌(بابٌ إذَا حَمَلَ رَجُلٌ على فَرَسٍ فَهْوَ كالعُمْراى والصَّدَقَةِ)

- ‌(كتابُ الشَّهاَداتِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي البَيِّنَةِ على المُدَّعِي)

- ‌(بابٌ إذَا عَدَّلَ رجُلٌ أحَداً فَقَالَ لَا نَعْلَمُ إلَاّ خيرا أوْ قَالَ مَا عَلِمْتُ إلَاّ خيْراً)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي)

- ‌(بابٌ إذَا شَهِدَ شاهِدٌ أوْ شُهُودٌ بِشَيْءٍ فَقَالَ آخَرُونَ مَا عَلِمْنَا ذَلِكَ يُحْكَمْ بِقَوْلِ منْ شَهِدَ)

- ‌(بابُ الشُّهَدَاءِ العُدُولِ)

- ‌(بابُ تَعْدِيلِ كَمْ يَجُوزُ)

- ‌(بابُ الشَّهَادَةِ على الأنْسَابِ والرَّضَاعِ الْمُسْتَفِيضِ والْمَوْتِ القَدِيمِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ القَاذِفِ والسَّاِرِقِ والزَّاني)

- ‌(بابٌ لَا يَشْهَدُ على شِهَادَةِ جَوْر إذَا أُشْهِدَ)

- ‌(بابُ مَا قيلَ فِي شَهادَةِ الزُّورِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ الأعْماى وأمرِهِ ونِكَاحِهِ وإنْكَاحِهِ ومُبَايَعَتِهِ وقَبُولِهِ فِي التَّأْذِينِ وغيْرِهِ وَمَا يُعْرَفُ بالأصْوَاتِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ النِّسَاءِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ الإمَاءِ والعَبيدِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ)

- ‌(بابُ تَعْدِيلِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضَاً)

- ‌(بابٌ إذَا زَكَّى رَجُلٌ رجُلاً كَفَاهُ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الإطْنَابِ فِي المَدْحِ ولْيَقُلْ مَا يَعْلَمُ)

- ‌(بابُ بُلُوغِ الصِّبْيَانِ وشَهَادَتِهِمْ)

- ‌(بابُ سُؤالِ الحاكِم المُدَّعِيَ هَلْ بَيِّنةٌ قَبْلَ اليَمِينِ)

- ‌(بابٌ اليَمِينُ على المُدَّعى عليْهِ فِي الأمْوالِ والحُدُودِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابٌ إِذا إدَّعى أَو قَذَفَ فلَهُ أنْ يَلْتَمِسَ البَيِّنَةَ ويَنْطَلِقَ لِطَلَبِ البَيِّنَةِ)

- ‌(بابُ اليَمِينِ بعْدَ العَصْرِ)

- ‌(بابٌ يَحْلِفُ المُدَّعَى عَلَيْهِ حَيْثُمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَلَا يُصْرَفُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى غَيْرِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا تَسارَعَ قَوْمٌ فِي الْيَمِينِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيْمَانِهِمْ ثَمناً قَلِيلاً} (آل عمرَان:

- ‌(بابُ كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ)

- ‌(بابُ مَنْ أقامَ البَيِّنَةَ بعْدَ اليَمِينِ)

- ‌(بابُ مَنْ أمَرَ بإنْجَازِ الوَعْدِ)

- ‌(بابٌ لَا يُسْألُ أهْلُ الشِّرْكِ عنِ الشَّهَادَةِ وغيْرِهَا)

- ‌(بابُ القرْعَةِ فِي المُشْكِلَاتِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي الإصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ)

- ‌(بابٌ لَيْسَ الكاذِبُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الإمامِ لأصْحَابِهِ اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحْ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {أنْ يَصَّالَحَا بيْنَهُمَا صُلْحاً والصُّلْحُ خيْرٌ} (النِّسَاء:

- ‌(بابٌ إذَا اصْطَلَحُوا على صُلْحِ جَوْرٍ فالصُّلْحُ مَرْدُودٌ)

- ‌(بابٌ كيْفَ يُكْتَبُ هاذَا مَا صالَحَ فُلانُ بنُ فُلانٍ وفُلانُ بنُ فُلانٍ وإنْ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى نَسَبِهِ أوْ قَبِيلَتِهِ)

- ‌(بابُ الصُّلْحِ مَعَ المُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ الصُّلْحِ فِي الدِّيَّةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلْحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا ابْني هذَا سيد ولَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُشيرُ الإمَامُ بالصُّلْحِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الإصْلاحِ بَيْنَ النَّاسِ والعَدْلِ بَيْنَهُمْ)

- ‌(بابٌ إذَا أشارَ الإمامُ بالصُّلْحِ فأباى حَكَمَ عَلَيْهِ بالحُكْمِ البَيّنِ)

- ‌(بابُ الصُّلْحِ بَيْنَ الغُرَمَاءِ وأصْحَابِ المِيِرَاثِ والْمُجَازَفَةِ فِي ذَلِكَ)

- ‌(بابُ الصُّلْحِ بالدَّيْنِ والْعَيْنِ)

- ‌(كِتابُ الشُّرُوطِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الإسْلامِ والأحْكَامِ والمُبَايَعَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا باعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي البَيْعِ)

- ‌(بابٌ إِذا اشتَرَطَ الْبَائِعُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إِلَى مكانٍ مُسَمَّى جازَ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي المُعَامَلَةِ)

- ‌(بابُ الشُّروطِ فِي المهْرِ عنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي المُزَارَعَةِ)

- ‌(بابُ مَا لَا يجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي الحُدُودِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ منْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ إذَا رَضِيَ بالبَيْعِ على أَن يُعْتَقَ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الطَّلاقِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ معَ النَّاسِ بالقَوْلِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الْوَلاءِ)

- ‌(بابٌ إذَا اشْتَرَطَ فِي المُزَارَعَةَ إذَا شِئْتُ أخْرَجْتُك)

الفصل: ‌(باب إذا زكى رجل رجلا كفاه)

وجوب تَعْظِيم أهل بدر والذب عَنْهُم. وَفِيه: أَن الصَّبْر الْجَمِيل فِيهِ الْغِبْطَة والعزة فِي الدَّاريْنِ. وَفِيه: ترك الْحَد لما يخْشَى من تَفْرِيق الْكَلِمَة، كَمَا ترك رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم حد ابْن سلول. وَفِيه: أَن الِاعْتِرَاف بِمَا يَشَاء من الْبَاطِل لَا يحل. وَفِيه: أَن الْوَحْي مَا كَانَ يَأْتِيهِ مَتى أَرَادَ، لبَقَائه شهرا لم يوحَ إِلَيْهِ. وَفِيه: جَوَاز تحلي النِّسَاء بِالذَّهَب وَالْفِضَّة واللؤلؤ والخرز وَنَحْوهَا. وَفِيه: حُرْمَة التشكيك فِي تبرئة عَائِشَة من الْإِفْك. وَفِيه: أَن العصبية تنقل عَن إسم، كَمَا قَالَت: وَكَانَ قبل ذَلِك رجلا صَالحا. وَفِيه: الْكَشْف والبحث عَن الْأَخْبَار الْوَارِدَة، إِن كَانَ لَهَا نَظَائِر، أم لَا، لسؤاله، صلى الله عليه وسلم، بَرِيرَة وَأُسَامَة وَزَيْنَب وَغَيرهم من بطانته عَن عَائِشَة وَعَن سَائِر أفعالها، وَمَا يغمص عَلَيْهَا، وَالْحكم بِمَا يظْهر من الْأَفْعَال على اقيل، وَذكر ابْن مرْدَوَيْه فِي (تَفْسِيره) من حَدِيث يُونُس بن بكير عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة: سَأَلَ، يَعْنِي، رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، جَارِيَة لي سَوْدَاء، فَقَالَ:(أَخْبِرِينَا بِمَا علمك بعائشة. .) فَذكرت الْعَجِين، وَمَعَهُ نَاس، فأداروها حَتَّى فطنت. فَقَالَت: سُبْحَانَ الله! وَالله مَا أعلم على عَائِشَة إلَاّ مَا يعلم الصَّائِغ على تبر الذَّهَب الْأَحْمَر. وَفِي لفظ: جَارِيَة نوبية، وَهَذِه الْفَوَائِد مَا تنيف على سِتِّينَ فَائِدَة، وَالله هُوَ الْمُسْتَعَان.

61 -

(بابٌ إذَا زَكَّى رَجُلٌ رجُلاً كَفَاهُ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا زكى رجل رجلا كَفاهُ أَي: كفى رجلا الَّذِي هُوَ المزكَّى، بِفَتْح الْكَاف، يَعْنِي لَا يحْتَاج إِلَى آخر مَعَه، وَقد ذكر فِي أَوَائِل الشَّهَادَات: بَاب تَعْدِيل كم يجوز، فتوقف فِي جَوَابه، وَهَهُنَا صرح بالأكتفاء بِالْوَاحِدِ، وَفِيه خلاف: فَعِنْدَ مُحَمَّد بن الْحسن: يشْتَرط إثنان كَمَا فِي الشَّهَادَة، وَهُوَ الْمُرَجح عِنْد الشَّافِعِيَّة والمالكية، وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيّ. وَعند أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف: يكْتَفى بِوَاحِد، والاثنان أحب، وَكَذَا الْخلاف فِي الرسَالَة والترجمة.

وَقَالَ أَبُو جَمِيلَةَ وجَدْتُ مَنْبُوذاً فلَمَّا رَآنِي عُمَرُ قَالَ عَسَى الغُوَيْرُ بُؤساً كأنَّهُ يَتَّهِمُنِي قَالَ عَرِيفي أنَّهُ رَجُلٌ صَالح قَالَ كذَلِكَ اذْهَبْ وعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (قَالَ عريفي أَنه رجل صَالح، قَالَ كَذَلِك اذْهَبْ) ، فَإِنَّهُ يدل على أَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قبل تَزْكِيَة الْوَاحِد وَاكْتفى بِهِ، وَأَبُو جميلَة، بِفَتْح الْجِيم وَكسر الْمِيم: واسْمه سِنِين، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وبنونين أولاهما مَفْتُوحَة مُخَفّفَة بَينهمَا يَاء آخر الْحُرُوف، كَذَا ضَبطه عبد الْغَنِيّ بن سعيد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن مَاكُولَا، وَقَالَ بَعضهم: وَوهم من شدد التحتانة كالداودي. قلت: كَيفَ ينْسب الدَّاودِيّ إِلَى الْوَهم وَلم ينْفَرد هُوَ بِالتَّشْدِيدِ، فَإِن البُخَارِيّ ذكر فِي (تَارِيخه) كَانَ ابْن عُيَيْنَة وَسليمَان بن كثير يثقلان سنيناً، وَاقْتصر عَلَيْهِ ابْن التِّين، وَهَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى: حَدثنَا هِشَام عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سِنِين أبي جميلَة، وَأَنه أدْرك النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَخرج مَعَه عَام الْفَتْح، وَأَنه الْتقط مَنْبُوذًا، فَأتى عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَسَأَلَهُ عَنهُ فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا، وَأنْفق عَلَيْهِ من بَيت المَال، وَجعل ولاءه لَهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَبُو جميلَة سِنِين، وَقيل: ميسرَة ضد الميمنة ابْن يَعْقُوب الطهوي، بِضَم الطَّاء وَفتح الْهَاء، وَقيل: بسكونها، وَقد يفتحون الطَّاء مَعَ سُكُون الْهَاء، فَفِيهِ ثَلَاث لُغَات، ورد عَلَيْهِ: بِأَن أَبَا جميلَة الَّذِي ذكره وترجمه لَيْسَ بِأبي جميلَة الْمَذْكُور فِي البُخَارِيّ، فَإِنَّهُ تَابِعِيّ طهوي كُوفِي، وَذَاكَ صَحَابِيّ عِنْد الْأَكْثَرين، وَإِن كَانَ الْعجلِيّ ذكره من التَّابِعين واسْمه سِنِين بن فرقد. وَقَالَ ابْن سعد: هُوَ سلمي، وَقَالَ غَيره: هُوَ ضمري، وَقيل: سليطي. وَذكره الذَّهَبِيّ فِي (الصَّحَابَة) وَقَالَ: أَبُو جميلَة سِنِين السّلمِيّ، أدْرك النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَحَدِيثه فِي التِّرْمِذِيّ روى عَنهُ الزُّهْرِيّ. قلت: تفرد الزُّهْرِيّ بالرواية عَنهُ. قَوْله: (وجدت مَنْبُوذًا) ، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون النُّون وَضم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْوَاو وَفِي آخِره ذال مُعْجمَة، وَمَعْنَاهُ: اللَّقِيط. قَوْله: (فَلَمَّا رأى عمر)، أَي: فَلَمَّا رَآهُ عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:(قَالَ: عَسى الغوير أبؤساً) كَذَا وَقع فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن الْكشميهني، وَسقط فِي رِوَايَة البَاقِينَ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فَقَالَ: حَدثنَا ابْن علية عَن الزُّهْرِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه سمع سنيناً أَبَا جميلَة يَقُول: وجدت مَنْبُوذًا

ص: 236

فَذكره عريفي لعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَأَتَيْته فَقَالَ: هُوَ حر وَوَلَاؤُهُ لَك ورضاعه علينا، وَمعنى تَمْثِيل عمر بِهَذَا الْمثل عَسى النوير أبؤساً أَن عمر اتهمه أَن يكون وَلَده أَتَى بِهِ للْفَرض لَهُ فِي بَيت المَال، وَيحْتَمل أَن يكون ظن أَنه يُرِيد أَن يفْرض ويلي أمره وَيَأْخُذ مَا يفْرض لَهُ. ويصنع مَا شَاءَ، فَقَالَ عمر هَذَا الْمثل، فَلَمَّا قَالَ لَهُ عريفه: إِنَّه رجل صَالح صدقه، وَقَالَ الميداني فِي (مجمع الْأَمْثَال) تأليفه: الغوير تَصْغِير غَار، والأبؤس جمع بؤس، وَهُوَ الشدَّة. وَيُقَال الأبؤس الداهية. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِن أصل هَذَا الْمثل أَنه كَانَ غَار فِيهِ نَاس فانهار عَلَيْهِم، أَو قَالَ: فَأَتَاهُم عَدو فَقَتلهُمْ فِيهِ، فَقيل ذَلِك لكل من دخل فِي أَمر لَا يعرف عاقبته. وَفِي (علل الْخلال) قَالَ الزُّهْرِيّ: هَذَا مثل يضْربهُ أهل الْمَدِينَة. وَقَالَ سُفْيَان: أَصله أَن نَاسا كَانَ بَينهم وَبَين آخَرين حَرْب، فَقَالَت لَهُم عَجُوز: إحذروا واستعدوا من هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُم يألونكم شرا، فَلم يَلْبَثُوا أَن جَاءَهُم فزع. فَقَالَت الْعَجُوز: عَسى الغوير أبؤساً، تَعْنِي: لَعَلَّه أَتَاكُم النَّاس من قبل الغوير، وَهُوَ الشّعب. وَقَالَ الْكَلْبِيّ: غوير مَاء لكَلْب مَعْرُوف فِي نَاحيَة السماوة، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الغوير طَرِيق يعبرون فِيهِ، وَكَانُوا يتواصون بِأَن يحسروه لِئَلَّا يؤتوا مِنْهُ، وروى الْحَرْبِيّ عَن عَمْرو عَن أَبِيه. أَن الغوير نفق فِي حصن الرباء، وَيُقَال: هَذَا مثل لكل شَيْء يخَاف أَن يَأْتِي مِنْهُ شَرّ، وانتصاب أبؤساً بعامل مُقَدّر، تَقْدِيره: عَسى الغوير يصير أبؤساً وَقَالَ أَبُو عَليّ: جعل: عَسى بِمعنى: كَانَ، ونزله مَنْزِلَته، يضْرب للرجل يُقَال لَهُ: لَعَلَّ الشَّرّ جَاءَ من قبلك، وَيُقَال: تَقْدِيره: عَسى أَن يَأْتِي الغوير بشر. قَوْله: (كَأَنَّهُ يتهمني)، أَي: بِأَن يكون الْوَلَد لَهُ، كَمَا ذكرنَا أَن يكون قَصده الْفَرْض لَهُ من بَيت المَال. قَوْله:(قَالَ عريفي) ، العريف النَّقِيب، وَهُوَ دون الرئيس، قَالَ ابْن بطال: وَكَانَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قسم النَّاس أقساماً وَجعل على كل ديوَان عريفاً ينظر عَلَيْهِم، وَكَانَ الرجل النابذ من ديوَان الَّذِي زَكَّاهُ عِنْد عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله:(قَالَ: كَذَلِك)، أَي: قَالَ عمر لعريفه: هُوَ صَالح مثل مَا يَقُول، وَزَاد مَالك فِي رِوَايَته: قَالَ: نعم، يَعْنِي: كَذَلِك. قَوْله: (إذهب وعلينا نَفَقَته)، وَفِي رِوَايَة مَالك: إذهب فَهُوَ حر وَلَك وَلَاؤُه وعلينا نَفَقَته، يَعْنِي: من بَيت المَال. وَقَالَ ابْن بطال فِي هَذِه الْقَضِيَّة: إِن القَاضِي إِذا سَأَلَ فِي مجْلِس نظره عَن أحد فَإِنَّهُ يجتزىء بقول الْوَاحِد، كَمَا صنع عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأما إِذا كلف الْمَشْهُود لَهُ أَن يعدل شُهُوده، فَلَا يقبل أقل من اثْنَيْنِ.

وَفِيه: جَوَاز الِالْتِقَاط، وَإِن لم يشْهد، وَأَن نَفَقَته إِذا لم يعرف فِي بَيت المَال وَأَن ولاءه لملتقطه. وَفِيه: أَن اللَّقِيط حر، وَقَالَ قوم: إِنَّه عبد، وَمِمَّنْ قَالَ: إِنَّه حر، عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعمر بن عبد الْعَزِيز، وَإِبْرَاهِيم، وَالشعْبِيّ.

2662 -

حدَّثنا ابنُ سَلام قَالَ أخبرنَا عبدُ الوَهَّابِ قَالَ حدَّثنا خالِدٌ الحَذَّاءُ عنْ عبدِ الرَّحْمانِ بنِ أبِي بَكْرَةَ عنْ أبِيهِ قَالَ أثْنَى رَجُلٌ علَى رَجُلٍ عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ويْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صاحِبِكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صاحِبِكَ مِرَاراً ثُمَّ قالَ مَنْ كانَ مِنْكُمْ مادِحاً أخاهُ لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أحْسِبُ فُلاناً وَالله حَسِيبُهُ ولَا أُزَكِّي عَلى الله أحَداً أحْسِبُهُ كَذَا وكَذَا إنْ كانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ.

قَالَ الْكرْمَانِي: قَالَ شَارِح التراجم: وَجه مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة أَنه، صلى الله عليه وسلم، أرشد إِلَى أَن التَّزْكِيَة كَيفَ تكون، فَلَو لم تكن مُقَيّدَة لما أرشد إِلَيْهَا، لَكِن للمانع أَن يَقُول: إِنَّهَا مُقَيّدَة مَعَ تَزْكِيَة أُخْرَى لَا بمفردها. وَلَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يدل على أحد الطَّرِيقَيْنِ. انْتهى. قلت: قَوْله: إِنَّهَا مُقَيّدَة مَعَ تَزْكِيَة أُخْرَى، غير مُسلم وَالْمَنْع بطرِيق مَا ذكره غير صَحِيح، لِأَن الحَدِيث يدل على أَنه، صلى الله عليه وسلم، اعْتبر تَزْكِيَة الرجل إِذا اقتصد، وَلَا يتغالى وَلم يعب صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ إلَاّ الإغراق والغلو فِي الْمَدْح، وَبِهَذَا يرد قَول من قَالَ: لَيْسَ فِي الْخَبَر: إِن تَزْكِيَة الْوَاحِد للْوَاحِد كَافِيَة. حَيْثُ يحْتَاج إِلَى التَّزْكِيَة الْبَتَّةَ، وَكَذَا فِيهِ رد لقَوْل من قَالَ: اسْتِدْلَال البُخَارِيّ على التَّرْجَمَة بِحَدِيث أبي بكرَة ضَعِيف، لِأَنَّهُ ضعف مَا هُوَ صَحِيح، لِأَنَّهُ علل بقوله: فَإِن غَايَته أَنه صلى الله عليه وسلم اعْتبر تَزْكِيَة الرجل أَخَاهُ إِذا اقتصد وَلم يغل، وتضعيفة بِهَذَا هُوَ عين تَصْحِيح وَجه الْمُطَابقَة بَين الحَدِيث والترجمة لما ذَكرْنَاهُ، وكل هَذِه التعسفات مَعَ الرَّد على البُخَارِيّ بِمَا ذكر لأجل الرَّد على أبي حنيفَة حَيْثُ احْتج بِهَذَا الحَدِيث على اكتفائه فِي التَّزْكِيَة بِوَاحِد، فَافْهَم.

ثمَّ رجال الحَدِيث الْمَذْكُور خَمْسَة: الأول: مُحَمَّد بن سَلام، وَفِي بعض النّسخ اسْمه وَاسم أَبِيه. الثَّانِي: عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ الْبَصْرِيّ. الثَّالِث: خَالِد

ص: 237