المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب بيع المكاتب إذا رضي) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ١٣

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابٌ إذَا أذِنَ إنْسانٌ لآِخَرَ شَيْئاً جَازَ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تعَالاى {وهْوَ ألَدُّ الخِصَامِ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ خاصَمَ فِي باطِلٍ وهْوَ يَعْلَمُهُ)

- ‌(بابُ إذَا خاصَمَ فَجَرَ)

- ‌(بابُ قِصاصِ الْمَظْلُومِ إذَا وجَدَ مالَ ظالِمِه)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي السَّقَائِفِ)

- ‌(بابٌ لَا يَمْنَعُ جارٌ جارَهُ أنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ)

- ‌(بابُ صَبِّ الْخَمْرِ فِي الطَّرِيقِ)

- ‌(بابُ أفْنِيَةِ الدُّورِ والْجُلوسِ فِيهَا عَلَى الصُّعُدَاتِ)

- ‌(بابُ الآبَارِ علَى الطُّرُقِ إذَا لَمْ يَتَأذَّ بِها)

- ‌(بابُ إمَاطَةِ الأذَى)

- ‌(بابُ الغُرْفَةِ والْعِلِّيَّةِ الِمُشْرِفَةِ وغيْرِ الْمُشْرِفَةِ فِي السُّطُوحِ وغيْرِهَا)

- ‌(بابُ مَنْ عَقَلَ بَعِيرَهُ علَى البَلَاطِ أوْ بابِ الْمَسْجِدِ)

- ‌(بابُ الوُقُوفِ والْبَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةِ القَوْمِ)

- ‌(بابُ مَنْ أخَذَ الْغُصْنَ وَمَا يُؤْذِي النَّاسَ فِي الطَّرِيقِ فرَمَى بِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا اخْتَلَفُوا فِي الطَّرِيق الْمِيتاءِ وَهْيَ الرَّحْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الطَّرِيقِ ثُمَّ يُرِيدُ أهْلُهَا الْبُنْيَانَ فَتُرِكَ مِنْها الطَّرِيقُ سَبَعةَ أذْرُعٍ)

- ‌(بابُ النُّهْبَى بِغَيْرِ إذْنِ صاحِبِهِ)

- ‌(بابُ كَسْرِ الصَّلِيبِ وقَتْلِ الخِنْزِيرِ)

- ‌(بابٌ هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ الَّتِي فِيها الْخَمْرُ أوْ تُخَرَّقُ الزِّقَاقُ فإنْ كَسَرَ صَنَماً أوْ صَلِيباً أوْ طُنْبُوراً أوْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِخَشَبِهِ)

- ‌(بابُ مَنْ قاتَلَ دُونَ مالِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا كَسَرَ قَصْعَةً أوْ شَيْئاً لِغَيْرِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا هَدَمَ حائِطاً فَلْيَبْنِ مِثْلَهُ)

- ‌(كِتابُ الشَّرِكَةِ)

- ‌(بابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعامِ والنِّهْدِ والْعُرُوضِ وكَيْفَ قِسْمَةُ مَا يُكَالُ ويوزَنُ مُجَازَفَةً أوْ قَبْضَةً قَبْضَةً لما لَمْ يَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي النِّهْدِ بَأْساً أنْ يِأْكُلَ هَذا بَعْضاً وهذَا بعْضاً وكَذَلِكَ مُجَازَفَةُ الذَّهَبِ

- ‌(بابُ مَا كانَ مِنْ خَلِيَطَيْنِ فإنَّهُمَا يتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بالسَّوِيَّةِ فِي الصَّدَقَةِ)

- ‌(بابُ قِسْمَةِ الغَنَمِ)

- ‌(بابُ القِرَآنِ فِي التَّمْرِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ حتَّى يَسْتَأْذِنَ أصْحَابَهُ)

- ‌(بابُ تَقْوِيمِ الأشْيَاءِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقيمَةِ عَدْلٍ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُقْرَعُ فِي الْقِسْمَةِ والاسْتِهامِ فِيه)

- ‌(بابُ شَرِكَةِ الْيَتِيمِ وأهْلِ الْمِيرَاثِ)

- ‌(بابُ الشَّرِكَةِ فِي الأرَضينَ وغَيْرِها)

- ‌(بابٌ إِذا اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ أوْ غَيْرَها فلَيْسَ لَهُمْ رجوَعٌ وَلَا شُفْعَةٌ)

- ‌(بابُ الاشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ والْفِضَّةِ وَمَا يَكونُ فِيهِ منَ الصَّرْفِ)

- ‌(بابُ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ والْمُشْرِكِينَ فِي الْمُزَارَعَةِ)

- ‌(بابُ قِسْمَةِ الْغَنَمِ والْعَدْلِ فِيها)

- ‌(بابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعامِ وغَيْرِهِ)

- ‌(بابُ الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ)

- ‌(بابُ الإشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ والْبُدْنِ)

- ‌(بابُ الإشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ والْبُدْنِ)

- ‌(بابُ منْ عَدَلَ عَشْرَاً مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ فِي الْقَسْمَ)

- ‌(بابُ منْ عَدَلَ عَشْرَاً مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ فِي الْقَسْمَ)

- ‌(كتابُ الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ)

- ‌(بابٌ فِي الرَّهْن فِي الْحَضَر

- ‌(بابُ مَنْ رَهَنَ دِرْعَهُ)

- ‌(بابُ رَهْنِ السِّلَاحِ)

- ‌(بابٌ الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ ومَحْلُوبٌ)

- ‌(بابُ الرَّهْنِ عِنْدَ الْيَهُودِ وغَيْرِهِمْ)

- ‌(بابٌ إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ والْمُرْتَهِنُ ونَحْوُهُ فالْبَيِّنَةُ عَلى الْمُدَّعِي والْيَمِينُ علَى الْمُدَّعَى عليْهِ)

- ‌(كتابُ العِتْقِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي العتقِ وفَضْلِهِ وقَوْلِ الله عز وجل {فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} (الْبَلَد:

- ‌(بابٌ أيُّ الرِّقابِ أفْضَلُ)

- ‌(بابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ العَتَاقَةِ فِي الْكُسُوفِ أوِ الآياتِ)

- ‌(بابٌ إذَا أعتَقَ عَبْداً بَيْنَ اثْنَيْنِ أوْ أمَةً بَيْنَ الشُّرَكاءِ)

- ‌(بابٌ إذَا أعْتَقَ نَصِيباً لَهُ فِي عَبْدٍ ولَيْسَ لَهُ مالٌ اسْتسعَى العَبْدُ غَيرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ علَى نَحْوِ الْكِتَابَةِ)

- ‌(بابُ الخَطَإ والنِّسْيانِ فِي العَتَاقَةِ والطَّلاقِ ونَحْوِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ رجُلٌ لِعَبْدِهِ هُوَ لله ونَوَى الْعِتْقَ والإشْهَادُ فِي العِتْقِ)

- ‌(بابُ أُمِّ الوَلَدِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُدَبِّرِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الوَلاءِ وَهِبَتِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا أُسِرَ أخُو الرَّجُلِ أوْ عَمُّهُ هَلْ يُفادَى إذَا كانَ مُشْرِكاً)

- ‌(بابُ عِتْق الْمُشرِكِ)

- ‌(بابُ مَنْ مَلَكَ مِنَ الْعَرَبِ رَقيقاً فوَهَبَ وباَعَ وجامعَ وفَداى وسَباى الذُّرِّيَّةَ)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ أدَّبَ جارِيَتَهُ وعَلَّمَهَا)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الْعَبِيدَ إخْوانُكُمْ فأطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ)

- ‌(بابُ العَبْدِ إذَا أحْسنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ ونَصَحَ سَيِّدَهُ)

- ‌(بابُ كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ علَى الرَّقِيقِ وقَوْلِهِ عَبْدِي أوْ أمَتِي)

- ‌(بابٌ إذَا أتاهُ خادِمُهُ بِطَعَامِهِ)

- ‌(بابٌ العَبْدُ راعٍ فِي مَال سيِّدِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا ضَرَبَ الْعَبْدَ فلْيَجْتَنِبِ الوَجْهَ)

- ‌(كتابُ الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بابُ إثْم منْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ الْمُكَاتَبَ)

- ‌(بابُ المُكَاتَبِ ونُجومِهِ فِي كلِّ سَنَةٍ نَجْمٌ)

- ‌(بابُ مَا يَجوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتِبِ ومنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كتابِ الله تَعَالَى)

- ‌(بابُ اسْتِعانَةِ المُكَاتِبَ وسؤالِهِ النَّاسَ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُكَاتِبِ إذَا رَضِيَ)

- ‌(بابٌ إِذا قَالَ المُكاتِبُ اشْتَرِني وأعْتِقْنِي فاشْتَرَاهُ لِذالِكَ)

- ‌(كتابُ الهِبَةِ وفَضْلِها والتَّحْرِيضِ عَلَيْها)

- ‌(بابُ الْهِبَة وفضلها والتحريض عَلَيْهَا)

- ‌(بابُ القَلِيلِ مِنَ الهِبَةِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَوْهَبَ مِنْ أصْحَابِهِ شَيْئاً)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَسْقى)

- ‌(بابُ قُبُولِ هَدِيَّةِ الصَّيْدِ)

- ‌(بَاب قبُول الهديَّة)

- ‌(بابُ قَبولِ الهَدِيَّةِ)

- ‌(بابُ مَنْ أهْدَى إِلَى صاحِبِهِ وتَحَرَّى بعْضَ نِسائِهِ دُونَ بَعْضٍ)

- ‌(بابُ مَا لَا يُرَدُّ مِنَ الهَدِيَّةِ)

- ‌(بابُ مَنْ رَأى الهِبَةَ الغائِبَةَ جائزَةً)

- ‌(بابُ الْمُكَافَأة فِي الهِبَةِ)

- ‌(بابُ الهِبَةِ لِلْولدِ وَإِذا أعْطاى بَعْضَ ولَدِه لم يَجُزْ حتَّى يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ ويُعْطِيَ الآخَرِينَ مِثْلَهُ وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ)

- ‌(بابُ الإشْهَادِ فِي الهِبَةِ)

- ‌(بابُ هِبَةِ الرَّجُلِ لامْرَأتِهِ والمَرْأةِ لِزَوْجِها)

- ‌(بابُ هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِها وعِتْقِهَا إذَا كانَ لَها زَوْجٌ فَهْوَ جائِزٌ إذَا لَمْ تَكنْ سَفِيهَةً فإذَا كانتْ سَفِيهَةً لَمْ يَجُزْ قَالَ الله تَعَالَى: {ولَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أمْوَالَكُمْ} (النِّسَاء:

- ‌(بابٌ بِمَنْ يُبْدَأُ بالْهَدِيَّةِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْهَدِيَّةَ لِعِلَّةٍ)

- ‌(بابٌ إذَا وهَبَ أوْ وَعَدَ ثُمَّ ماتَ قَبْلَ أنْ تَصِلَ إلَيْهِ)

- ‌(بابٌ كيْفَ يُقْبَضُ العَبْدُ والْمَتاعُ)

- ‌(بابٌ إِذا وهَبَ هِبةً فقَبَضَهَا الآخَرُ ولَمْ يَقُلْ قَبِلْتُ)

- ‌(بابٌ إِذا وَهَبَ دينا علَى رجُلٍ قَالَ شُعْبَةُ عنِ الحَكَمِ هُوَ جائزٌ)

- ‌(بابُ هِبَةِ الواحِدِ لِلْجَمَاعَةِ)

- ‌(بابُ الهِبَةِ المقْبُوضَةِ وغيْرِ الْمَقْبُوضَةِ والمُقْسُومَة وغيرِ المقْسُومَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا وهَبَ جَماعَة القَوْمِ)

- ‌(بابُ مَنْ أهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وعِنْدَهُ جُلَساؤُهُ فَهُوَ أحَقُّ)

- ‌(بابٌ إذَا وهَبَ بعِيراً لرَجُلٍ وهْوَ راكِبُهُ فَهْوَ جائِزٌ)

- ‌(بابُ هَدِيَّةَ مَا يُكْرَهُ لُبْسُها)

- ‌(بابُ قَبولِ الْهَدِيَّةِ مِنَ المُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ الهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ)

- ‌(بابٌ لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ أنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ وصَدَقَتِهِ)

- ‌ بَاب

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي العُمْراى والرُّقْباى)

- ‌(بابُ منِ اسْتَعَارَ مِنَ النَّاسِ الفَرَسَ)

- ‌(بابُ الإسْتِعَارَةِ لِلْعَرُوسِ عِنْدَ البِناءِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الْمَنِيحَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ أخْدَمْتُكَ هَذِهِ الجَارِيَةَ على مَا يتَعَارَفُ النَّاسُ فَهْوَ جائزٌ)

- ‌(بابٌ إذَا حَمَلَ رَجُلٌ على فَرَسٍ فَهْوَ كالعُمْراى والصَّدَقَةِ)

- ‌(كتابُ الشَّهاَداتِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي البَيِّنَةِ على المُدَّعِي)

- ‌(بابٌ إذَا عَدَّلَ رجُلٌ أحَداً فَقَالَ لَا نَعْلَمُ إلَاّ خيرا أوْ قَالَ مَا عَلِمْتُ إلَاّ خيْراً)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي)

- ‌(بابٌ إذَا شَهِدَ شاهِدٌ أوْ شُهُودٌ بِشَيْءٍ فَقَالَ آخَرُونَ مَا عَلِمْنَا ذَلِكَ يُحْكَمْ بِقَوْلِ منْ شَهِدَ)

- ‌(بابُ الشُّهَدَاءِ العُدُولِ)

- ‌(بابُ تَعْدِيلِ كَمْ يَجُوزُ)

- ‌(بابُ الشَّهَادَةِ على الأنْسَابِ والرَّضَاعِ الْمُسْتَفِيضِ والْمَوْتِ القَدِيمِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ القَاذِفِ والسَّاِرِقِ والزَّاني)

- ‌(بابٌ لَا يَشْهَدُ على شِهَادَةِ جَوْر إذَا أُشْهِدَ)

- ‌(بابُ مَا قيلَ فِي شَهادَةِ الزُّورِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ الأعْماى وأمرِهِ ونِكَاحِهِ وإنْكَاحِهِ ومُبَايَعَتِهِ وقَبُولِهِ فِي التَّأْذِينِ وغيْرِهِ وَمَا يُعْرَفُ بالأصْوَاتِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ النِّسَاءِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ الإمَاءِ والعَبيدِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ)

- ‌(بابُ تَعْدِيلِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضَاً)

- ‌(بابٌ إذَا زَكَّى رَجُلٌ رجُلاً كَفَاهُ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الإطْنَابِ فِي المَدْحِ ولْيَقُلْ مَا يَعْلَمُ)

- ‌(بابُ بُلُوغِ الصِّبْيَانِ وشَهَادَتِهِمْ)

- ‌(بابُ سُؤالِ الحاكِم المُدَّعِيَ هَلْ بَيِّنةٌ قَبْلَ اليَمِينِ)

- ‌(بابٌ اليَمِينُ على المُدَّعى عليْهِ فِي الأمْوالِ والحُدُودِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابٌ إِذا إدَّعى أَو قَذَفَ فلَهُ أنْ يَلْتَمِسَ البَيِّنَةَ ويَنْطَلِقَ لِطَلَبِ البَيِّنَةِ)

- ‌(بابُ اليَمِينِ بعْدَ العَصْرِ)

- ‌(بابٌ يَحْلِفُ المُدَّعَى عَلَيْهِ حَيْثُمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَلَا يُصْرَفُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى غَيْرِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا تَسارَعَ قَوْمٌ فِي الْيَمِينِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيْمَانِهِمْ ثَمناً قَلِيلاً} (آل عمرَان:

- ‌(بابُ كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ)

- ‌(بابُ مَنْ أقامَ البَيِّنَةَ بعْدَ اليَمِينِ)

- ‌(بابُ مَنْ أمَرَ بإنْجَازِ الوَعْدِ)

- ‌(بابٌ لَا يُسْألُ أهْلُ الشِّرْكِ عنِ الشَّهَادَةِ وغيْرِهَا)

- ‌(بابُ القرْعَةِ فِي المُشْكِلَاتِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي الإصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ)

- ‌(بابٌ لَيْسَ الكاذِبُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الإمامِ لأصْحَابِهِ اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحْ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {أنْ يَصَّالَحَا بيْنَهُمَا صُلْحاً والصُّلْحُ خيْرٌ} (النِّسَاء:

- ‌(بابٌ إذَا اصْطَلَحُوا على صُلْحِ جَوْرٍ فالصُّلْحُ مَرْدُودٌ)

- ‌(بابٌ كيْفَ يُكْتَبُ هاذَا مَا صالَحَ فُلانُ بنُ فُلانٍ وفُلانُ بنُ فُلانٍ وإنْ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى نَسَبِهِ أوْ قَبِيلَتِهِ)

- ‌(بابُ الصُّلْحِ مَعَ المُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ الصُّلْحِ فِي الدِّيَّةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلْحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا ابْني هذَا سيد ولَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُشيرُ الإمَامُ بالصُّلْحِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الإصْلاحِ بَيْنَ النَّاسِ والعَدْلِ بَيْنَهُمْ)

- ‌(بابٌ إذَا أشارَ الإمامُ بالصُّلْحِ فأباى حَكَمَ عَلَيْهِ بالحُكْمِ البَيّنِ)

- ‌(بابُ الصُّلْحِ بَيْنَ الغُرَمَاءِ وأصْحَابِ المِيِرَاثِ والْمُجَازَفَةِ فِي ذَلِكَ)

- ‌(بابُ الصُّلْحِ بالدَّيْنِ والْعَيْنِ)

- ‌(كِتابُ الشُّرُوطِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الإسْلامِ والأحْكَامِ والمُبَايَعَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا باعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي البَيْعِ)

- ‌(بابٌ إِذا اشتَرَطَ الْبَائِعُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إِلَى مكانٍ مُسَمَّى جازَ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي المُعَامَلَةِ)

- ‌(بابُ الشُّروطِ فِي المهْرِ عنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي المُزَارَعَةِ)

- ‌(بابُ مَا لَا يجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي الحُدُودِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ منْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ إذَا رَضِيَ بالبَيْعِ على أَن يُعْتَقَ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الطَّلاقِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ معَ النَّاسِ بالقَوْلِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الْوَلاءِ)

- ‌(بابٌ إذَا اشْتَرَطَ فِي المُزَارَعَةَ إذَا شِئْتُ أخْرَجْتُك)

الفصل: ‌(باب بيع المكاتب إذا رضي)

رَضِي الله عَنْهَا قَالَت جَاءَت بَرِيرَة فَقَالَت إِنِّي كاتبت أَهلِي على تسع أَوَاقٍ فِي كل عَام أُوقِيَّة فأعينيني فَقَالَت عَائِشَة إِن أحب أهلك أَن أعدهَا لَهُم عدَّة وَاحِدَة وأعتقك فعلت وَيكون ولاؤك لي فَذَهَبت إِلَى أهليها فَأَبَوا ذَلِك عَلَيْهَا فَقَالَت إِنِّي قد عرضت ذَلِك عَلَيْهِم فَأَبَوا إِلَّا أَن يكون الْوَلَاء لَهُم فَسمع بذلك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرته فَقَالَ خذيها فأعتقيها واشترطي لَهُم الْوَلَاء فَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق قَالَت عَائِشَة فَقَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - فِي النَّاس فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَمَا بَال رجال مِنْكُم يشترطون شُرُوطًا لَيست فِي كتاب الله فأيما شَرط لَيْسَ فِي كتاب الله فَهُوَ بَاطِل وَإِن كَانَ مائَة شَرط فقضاء الله أَحَق وَشرط الله أوثق مَا بَال رجال مِنْكُم يَقُول أحدهم أعتق يَا فلَان ولي الْوَلَاء إِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله فأعينيني. وَعبيد بن إِسْمَاعِيل أَبُو مُحَمَّد الْهَبَّاري الْقرشِي الْكُوفِي وَهُوَ من أَفْرَاده وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد ابْن أُسَامَة وَهِشَام بن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام رضي الله عنهم قَوْله " فأعينيني " كَذَا هُوَ بِصِيغَة الْأَمر للمؤنث فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين وَفِي رِوَايَة الْكشميهني فأعيتني بِصِيغَة الْمَاضِي من الإعياء وَهُوَ الْعَجز وَالْمعْنَى فأعيتني تسع أَوَاقٍ لعجزي عَن تَحْصِيلهَا وَفِي رِوَايَة ابْن خُزَيْمَة وَغَيره من رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة عَن هِشَام فأعتقيني بِصِيغَة الْأَمر من الْإِعْتَاق وَالثَّابِت فِي طَرِيق مَالك وَغَيره عَن هِشَام هُوَ الأول قَوْله " واشترطي " قَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قلت هَذَا مُشكل من حَيْثُ أَن هَذَا الشَّرْط يفْسد العقد وَمن حَيْثُ أَنَّهَا خدعت البائعين حَيْثُ شرطت لَهُم مَا لَا يحصل لَهُم وَكَيف أذن صلى الله عليه وسلم َ - لعَائِشَة فِي ذَلِك (قلت) أول بِأَن مَعْنَاهُ اشترطي عَلَيْهِم كَقَوْلِه تَعَالَى وَإِن أسأتم فلهَا أَو أظهري لَهُم حكم الْوَلَاء وَبِأَن المُرَاد التوبيخ لَهُم لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم َ - قد بَين لَهُم أَن هَذَا الشَّرْط لَا يَصح فَلَمَّا لجوا فِي اشْتِرَاطه قَالَ ذَلِك أَي لَا تبالي بِهِ سَوَاء شرطتيه أم لَا وَالأَصَح أَنه من خَصَائِص عَائِشَة لَا عُمُوم لَهُ وَالْحكمَة فِي إِذْنه ثمَّ إِبْطَاله أَن يكون ألمغ فِي قطع عَادَتهم وزجرهم عَن مثله انْتهى قلت اخْتلف الْعلمَاء فِي ذَلِك فَمنهمْ من أنكر الشَّرْط فِي الحَدِيث فروى الْخطابِيّ فِي المعالم بِسَنَدِهِ إِلَى يحيى بن أكتم أَنه أنكر وَعَن الشَّافِعِي فِي الْأُم الْإِشَارَة إِلَى تَضْعِيف رِوَايَة هِشَام المصرحة بالاشتراط لكَونه انْفَرد بهَا دون أَصْحَاب أَبِيه ورد مَا نقل عَن يحيى بِمَا حكى الْخطابِيّ عَن ابْن خُزَيْمَة أَن قَول يحيى بن أكتم غلط وَكَذَلِكَ رد مَا نقل عَن الشَّافِعِي بِأَن الَّذِي فِي الْأُم ومختصر الْمُزنِيّ وَغَيرهمَا عَن الشَّافِعِي كَرِوَايَة الْجُمْهُور واشترطي بِصِيغَة الْأَمر للمؤنث من الشَّرْط وَقَالَ الطَّحَاوِيّ حَدثنِي الْمُزنِيّ بِهِ عَن الشَّافِعِي بِلَفْظ واشرطي بِهَمْزَة قطع بِغَيْر تَاء مثناة من فَوق ثمَّ وَجهه بِأَن مَعْنَاهُ أظهري لَهُم حكم الْوَلَاء والإشراط بِكَسْر الْهمزَة الْإِظْهَار قَالَ بَعضهم وَأنكر غَيره هَذِه الرِّوَايَة قلت لَا مجَال لإنكارها لِأَن كل وَاحِد من الطَّحَاوِيّ والمزني ثِقَة ثَبت لَا يشك فِيمَا روياه وَلَا يلْزم أَن يكون هَذَا الَّذِي نَقله الطَّحَاوِيّ عَن الْمُزنِيّ أَن يكون الشَّافِعِي ذكره فِي الْأُم والمزني أعرف بِحَالهِ قَوْله " فقضاء الله أَحَق " أَي حكم الله أَحَق بالاتباع من الشُّرُوط الْمُخَالفَة لَهُ قَوْله " وَشرط الله أوثق " أَي بِاتِّبَاع حُدُوده الَّتِي حَدهَا وَهنا أفعل التَّفْضِيل لَيْسَ على بَابه لِأَنَّهُ لَا مُشَاركَة بَين الْحق وَالْبَاطِل وَقد يرد أفعل لغير التَّفْضِيل كثيرا -

4 -

(بابُ بَيْعِ المُكَاتِبِ إذَا رَضِيَ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز بيع الْمكَاتب، وَفِي رِوَايَة السَّرخسِيّ وَالْمُسْتَمْلِي: بَاب بيع الْمُكَاتبَة، وَالْأول أصح لقَوْله: إِذا رَضِي بِالْبيعِ، وَلَو لم يعجز نَفسه، وَهُوَ قَول أَحْمد وَرَبِيعَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَأبي ثَوْر وَمَالك وَالشَّافِعِيّ فِي قَول، وَاخْتَارَهُ ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي أصح الْقَوْلَيْنِ، وَبَعض الْمَالِكِيَّة: لَا يجوز. وَقَالَ أَبُو عمر فِي (التَّمْهِيد) : قَالَ مَالك: لَا يجوز بيع الْمكَاتب إلَاّ أَن يعجز عَن الْأَدَاء فَإِن لم يعجز عَن الْأَدَاء فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لسَيِّده بَيْعه، وَقَالَ ابْن شهَاب

ص: 122

وَأَبُو الزِّنَاد وَرَبِيعَة: لَا يجوز بَيْعه إلَاّ بِرِضَاهُ، فَإِن رَضِي بِالْبيعِ فَهُوَ عجز مِنْهُ. وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَعَطَاء وَاللَّيْث وَأحمد وَأَبُو ثَوْر: يجوز بَيْعه على أَن يمْضِي فِي كِتَابَته، فَإِن أدّى عتق وَكَانَ وَلَاؤُه للَّذي ابتاعه، وَإِن عجز فَهُوَ عبد لَهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه: لَا يجوز بيع الْمكَاتب مَا دَامَ مكَاتبا حَتَّى يعجز، وَلَا يجوز بيع كِتَابَته، قَالَ: وَهُوَ قَول الشَّافِعِي بِمصْر، وَكَانَ بالعراق يَقُول: يجوز بَيْعه، وَأما بيع كِتَابَته فَغير جَائِز بِحَال.

وقالتْ عائِشَةُ هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِي علَيْهِ شَيْءٌ

هَذَا التَّعْلِيق وَصله الطَّحَاوِيّ، قَالَ: حَدثنَا يُونُس، قَالَ: حَدثنَا ابْن وهب حَدثنَا ابْن أبي ذِئْب عَن عمرَان ابْن بشير عَن سَالم عَن عَائِشَة، قَالَت: إِنَّك عبد مَا بَقِي عَلَيْك شَيْء. قَالَ: وَحدثنَا أَبُو بشر حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة وشجاع ابْن الْوَلِيد عَن عَمْرو بن مَيْمُون عَن سُلَيْمَان بن يسَار، قَالَ: اسْتَأْذَنت على عَائِشَة، فَقَالَت: كم بَقِي عَلَيْك من كتابتك؟ قلت: عشر أَوَاقٍ. قَالَت: أَدخل فَإنَّك عبد مَا بَقِي عَلَيْك شَيْء، وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: مَا بَقِي عَلَيْك دِرْهَم. قلت: سُلَيْمَان بن يسَار أَبُو أَيُّوب الْهِلَالِي الْمدنِي مولى مَيْمُونَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ ابْن سعد: وَيُقَال: إِن سُلَيْمَان بن يسَار نَفسه كَانَ مكَاتبا لأم سَلمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَأما سَالم الَّذِي فِي رِوَايَة الطَّحَاوِيّ أَيْضا فَهُوَ سَالم بن عبد الله النصري، بالنُّون وَالصَّاد الْمُهْملَة: أَبُو عبد الله الْمدنِي، وَهُوَ سَالم مولى شَدَّاد بن الْهَاد، وَهُوَ سَالم مولى مَالك بن أَوْس بن الْحدثَان، مولى النصريين، وَهُوَ سَالم سبلان، روى عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.

وَقَالَ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ

هَذَا التَّعْلِيق وَصله الشَّافِعِي عَن سُفْيَان عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد: أَن زيد بن ثَابت قَالَ فِي الْمكَاتب: هُوَ عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن شيبَة حَدثنَا يزِيد بن هَارُون أَنبأَنَا سُفْيَان عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد: كَانَ زيد بن ثَابت يَقُول: الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ شَيْء من كِتَابَته.

وَقَالَ ابنُ عُمَرَ هُوَ عبْدٌ إنْ عاشَ وإنْ ماتَ وإنْ جَنى مَا بَقِيَ عليْهِ شَيْءٌ

أَي: قَالَ عبد الله بن عمر: هُوَ عبد أَي: الْمكَاتب عبد

إِلَى آخِره، وَهَذَا تَعْلِيق وَصله الطَّحَاوِيّ عَن يُونُس: أخبرنَا ابْن وهب أَخْبرنِي أُسَامَة بن زيد وَمَالك بن أنس عَن نَافِع عَن ابْن عمر، قَالَ: الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ من كِتَابَته شَيْء، ذكر فِي أثر ابْن عمر ثَلَاثَة أَشْيَاء: حَيَاة الْمكَاتب، وَمَوته، وجنايته.

أما فِي حَيَاته فَإِنَّهُ عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ شَيْء من مَال الْكِتَابَة، وَلَا يعْتق إلَاّ بأَدَاء كل الْبَدَل عِنْد جُمْهُور الْعلمَاء، إلَاّ عِنْد ابْن عَبَّاس، فَإِنَّهُ يعْتق بِنَفس العقد، وَهُوَ غَرِيم الْمولى بِمَا عَلَيْهِ من بدل الْكِتَابَة، وَعند عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، يعْتق بِقدر مَا أدّى، وَبِه قَالَت الظَّاهِرِيَّة، وَيعتق بِأَدَائِهِ جَمِيع الْكِتَابَة عندنَا، وَإِن لم يقل الْمولى: إِذا أديتها فَأَنت حر، وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد. وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يعْتق مَا لم يقل كاتبتك على كَذَا إِن أديته فَأَنت حر.

وَأما فِي مَوته فَإِنَّهُ إِذا مَاتَ وَله مَال لم تَنْفَسِخ الْكِتَابَة، وَقضى مَا عَلَيْهِ من بدل الْكِتَابَة وَحكم بِعِتْقِهِ فِي آخر جُزْء من أَجزَاء حَيَاته، وَمَا بَقِي من ذَلِك فَهُوَ لوَرثَته، وَيعتق أَوْلَاده المولودون فِي الْكِتَابَة، وَكَذَا المشترون فِيهَا، وَهَذَا عندنَا، وَهُوَ قَول عَليّ وَابْن مَسْعُود وَالْحسن وَابْن سِيرِين وَالنَّخَعِيّ وَالشعْبِيّ وَعَمْرو بن دِينَار وَالثَّوْري. وَقَالَ الشَّافِعِي: تبطل الْكِتَابَة بِمَوْت الْمكَاتب عبدا وَمَا ترك لمَوْلَاهُ، وَبِه قَالَ أَحْمد. وَهُوَ قَول قَتَادَة وَأبي سُلَيْمَان، وَإِذا مَاتَ الْمولى لَا تبطل الْكِتَابَة، وَيُقَال: للْمكَاتب أد المَال إِلَى وَرَثَة الْمولى على نجومه.

وَأما فِي جِنَايَته، فَإِن الْمولى يدْفع قيمَة وَاحِدَة وَلَا يُزَاد عَلَيْهَا وَإِن تَكَرَّرت الْجِنَايَة، وَكَذَا فِي أم الْوَلَد والمدير، بِخِلَاف الْقِنّ فَإِن الدّفع يتَكَرَّر بِتَكَرُّر الْجِنَايَة.

4652 -

حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عَن يَحْياى بنِ سَعيدٍ عنْ عَمْرَةَ بنْتِ عَبْدِ الرحْمانِ أنَّ بَرِيرَةَ تَسْتَعِينُ عائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا فقالَتْ لَها إنْ أحَبَّ أهْلُكِ أنْ أصُبَّ لَهُمْ

ص: 123