المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب إذا وهب دينا على رجل قال شعبة عن الحكم هو جائز) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ١٣

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابٌ إذَا أذِنَ إنْسانٌ لآِخَرَ شَيْئاً جَازَ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تعَالاى {وهْوَ ألَدُّ الخِصَامِ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ خاصَمَ فِي باطِلٍ وهْوَ يَعْلَمُهُ)

- ‌(بابُ إذَا خاصَمَ فَجَرَ)

- ‌(بابُ قِصاصِ الْمَظْلُومِ إذَا وجَدَ مالَ ظالِمِه)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي السَّقَائِفِ)

- ‌(بابٌ لَا يَمْنَعُ جارٌ جارَهُ أنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ)

- ‌(بابُ صَبِّ الْخَمْرِ فِي الطَّرِيقِ)

- ‌(بابُ أفْنِيَةِ الدُّورِ والْجُلوسِ فِيهَا عَلَى الصُّعُدَاتِ)

- ‌(بابُ الآبَارِ علَى الطُّرُقِ إذَا لَمْ يَتَأذَّ بِها)

- ‌(بابُ إمَاطَةِ الأذَى)

- ‌(بابُ الغُرْفَةِ والْعِلِّيَّةِ الِمُشْرِفَةِ وغيْرِ الْمُشْرِفَةِ فِي السُّطُوحِ وغيْرِهَا)

- ‌(بابُ مَنْ عَقَلَ بَعِيرَهُ علَى البَلَاطِ أوْ بابِ الْمَسْجِدِ)

- ‌(بابُ الوُقُوفِ والْبَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةِ القَوْمِ)

- ‌(بابُ مَنْ أخَذَ الْغُصْنَ وَمَا يُؤْذِي النَّاسَ فِي الطَّرِيقِ فرَمَى بِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا اخْتَلَفُوا فِي الطَّرِيق الْمِيتاءِ وَهْيَ الرَّحْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الطَّرِيقِ ثُمَّ يُرِيدُ أهْلُهَا الْبُنْيَانَ فَتُرِكَ مِنْها الطَّرِيقُ سَبَعةَ أذْرُعٍ)

- ‌(بابُ النُّهْبَى بِغَيْرِ إذْنِ صاحِبِهِ)

- ‌(بابُ كَسْرِ الصَّلِيبِ وقَتْلِ الخِنْزِيرِ)

- ‌(بابٌ هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ الَّتِي فِيها الْخَمْرُ أوْ تُخَرَّقُ الزِّقَاقُ فإنْ كَسَرَ صَنَماً أوْ صَلِيباً أوْ طُنْبُوراً أوْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِخَشَبِهِ)

- ‌(بابُ مَنْ قاتَلَ دُونَ مالِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا كَسَرَ قَصْعَةً أوْ شَيْئاً لِغَيْرِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا هَدَمَ حائِطاً فَلْيَبْنِ مِثْلَهُ)

- ‌(كِتابُ الشَّرِكَةِ)

- ‌(بابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعامِ والنِّهْدِ والْعُرُوضِ وكَيْفَ قِسْمَةُ مَا يُكَالُ ويوزَنُ مُجَازَفَةً أوْ قَبْضَةً قَبْضَةً لما لَمْ يَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي النِّهْدِ بَأْساً أنْ يِأْكُلَ هَذا بَعْضاً وهذَا بعْضاً وكَذَلِكَ مُجَازَفَةُ الذَّهَبِ

- ‌(بابُ مَا كانَ مِنْ خَلِيَطَيْنِ فإنَّهُمَا يتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بالسَّوِيَّةِ فِي الصَّدَقَةِ)

- ‌(بابُ قِسْمَةِ الغَنَمِ)

- ‌(بابُ القِرَآنِ فِي التَّمْرِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ حتَّى يَسْتَأْذِنَ أصْحَابَهُ)

- ‌(بابُ تَقْوِيمِ الأشْيَاءِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقيمَةِ عَدْلٍ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُقْرَعُ فِي الْقِسْمَةِ والاسْتِهامِ فِيه)

- ‌(بابُ شَرِكَةِ الْيَتِيمِ وأهْلِ الْمِيرَاثِ)

- ‌(بابُ الشَّرِكَةِ فِي الأرَضينَ وغَيْرِها)

- ‌(بابٌ إِذا اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ أوْ غَيْرَها فلَيْسَ لَهُمْ رجوَعٌ وَلَا شُفْعَةٌ)

- ‌(بابُ الاشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ والْفِضَّةِ وَمَا يَكونُ فِيهِ منَ الصَّرْفِ)

- ‌(بابُ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ والْمُشْرِكِينَ فِي الْمُزَارَعَةِ)

- ‌(بابُ قِسْمَةِ الْغَنَمِ والْعَدْلِ فِيها)

- ‌(بابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعامِ وغَيْرِهِ)

- ‌(بابُ الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ)

- ‌(بابُ الإشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ والْبُدْنِ)

- ‌(بابُ الإشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ والْبُدْنِ)

- ‌(بابُ منْ عَدَلَ عَشْرَاً مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ فِي الْقَسْمَ)

- ‌(بابُ منْ عَدَلَ عَشْرَاً مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ فِي الْقَسْمَ)

- ‌(كتابُ الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ)

- ‌(بابٌ فِي الرَّهْن فِي الْحَضَر

- ‌(بابُ مَنْ رَهَنَ دِرْعَهُ)

- ‌(بابُ رَهْنِ السِّلَاحِ)

- ‌(بابٌ الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ ومَحْلُوبٌ)

- ‌(بابُ الرَّهْنِ عِنْدَ الْيَهُودِ وغَيْرِهِمْ)

- ‌(بابٌ إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ والْمُرْتَهِنُ ونَحْوُهُ فالْبَيِّنَةُ عَلى الْمُدَّعِي والْيَمِينُ علَى الْمُدَّعَى عليْهِ)

- ‌(كتابُ العِتْقِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي العتقِ وفَضْلِهِ وقَوْلِ الله عز وجل {فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} (الْبَلَد:

- ‌(بابٌ أيُّ الرِّقابِ أفْضَلُ)

- ‌(بابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ العَتَاقَةِ فِي الْكُسُوفِ أوِ الآياتِ)

- ‌(بابٌ إذَا أعتَقَ عَبْداً بَيْنَ اثْنَيْنِ أوْ أمَةً بَيْنَ الشُّرَكاءِ)

- ‌(بابٌ إذَا أعْتَقَ نَصِيباً لَهُ فِي عَبْدٍ ولَيْسَ لَهُ مالٌ اسْتسعَى العَبْدُ غَيرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ علَى نَحْوِ الْكِتَابَةِ)

- ‌(بابُ الخَطَإ والنِّسْيانِ فِي العَتَاقَةِ والطَّلاقِ ونَحْوِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ رجُلٌ لِعَبْدِهِ هُوَ لله ونَوَى الْعِتْقَ والإشْهَادُ فِي العِتْقِ)

- ‌(بابُ أُمِّ الوَلَدِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُدَبِّرِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الوَلاءِ وَهِبَتِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا أُسِرَ أخُو الرَّجُلِ أوْ عَمُّهُ هَلْ يُفادَى إذَا كانَ مُشْرِكاً)

- ‌(بابُ عِتْق الْمُشرِكِ)

- ‌(بابُ مَنْ مَلَكَ مِنَ الْعَرَبِ رَقيقاً فوَهَبَ وباَعَ وجامعَ وفَداى وسَباى الذُّرِّيَّةَ)

- ‌(بابُ فَضْلِ مَنْ أدَّبَ جارِيَتَهُ وعَلَّمَهَا)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الْعَبِيدَ إخْوانُكُمْ فأطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ)

- ‌(بابُ العَبْدِ إذَا أحْسنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ ونَصَحَ سَيِّدَهُ)

- ‌(بابُ كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ علَى الرَّقِيقِ وقَوْلِهِ عَبْدِي أوْ أمَتِي)

- ‌(بابٌ إذَا أتاهُ خادِمُهُ بِطَعَامِهِ)

- ‌(بابٌ العَبْدُ راعٍ فِي مَال سيِّدِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا ضَرَبَ الْعَبْدَ فلْيَجْتَنِبِ الوَجْهَ)

- ‌(كتابُ الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بابُ إثْم منْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ الْمُكَاتَبَ)

- ‌(بابُ المُكَاتَبِ ونُجومِهِ فِي كلِّ سَنَةٍ نَجْمٌ)

- ‌(بابُ مَا يَجوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتِبِ ومنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كتابِ الله تَعَالَى)

- ‌(بابُ اسْتِعانَةِ المُكَاتِبَ وسؤالِهِ النَّاسَ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُكَاتِبِ إذَا رَضِيَ)

- ‌(بابٌ إِذا قَالَ المُكاتِبُ اشْتَرِني وأعْتِقْنِي فاشْتَرَاهُ لِذالِكَ)

- ‌(كتابُ الهِبَةِ وفَضْلِها والتَّحْرِيضِ عَلَيْها)

- ‌(بابُ الْهِبَة وفضلها والتحريض عَلَيْهَا)

- ‌(بابُ القَلِيلِ مِنَ الهِبَةِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَوْهَبَ مِنْ أصْحَابِهِ شَيْئاً)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَسْقى)

- ‌(بابُ قُبُولِ هَدِيَّةِ الصَّيْدِ)

- ‌(بَاب قبُول الهديَّة)

- ‌(بابُ قَبولِ الهَدِيَّةِ)

- ‌(بابُ مَنْ أهْدَى إِلَى صاحِبِهِ وتَحَرَّى بعْضَ نِسائِهِ دُونَ بَعْضٍ)

- ‌(بابُ مَا لَا يُرَدُّ مِنَ الهَدِيَّةِ)

- ‌(بابُ مَنْ رَأى الهِبَةَ الغائِبَةَ جائزَةً)

- ‌(بابُ الْمُكَافَأة فِي الهِبَةِ)

- ‌(بابُ الهِبَةِ لِلْولدِ وَإِذا أعْطاى بَعْضَ ولَدِه لم يَجُزْ حتَّى يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ ويُعْطِيَ الآخَرِينَ مِثْلَهُ وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ)

- ‌(بابُ الإشْهَادِ فِي الهِبَةِ)

- ‌(بابُ هِبَةِ الرَّجُلِ لامْرَأتِهِ والمَرْأةِ لِزَوْجِها)

- ‌(بابُ هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِها وعِتْقِهَا إذَا كانَ لَها زَوْجٌ فَهْوَ جائِزٌ إذَا لَمْ تَكنْ سَفِيهَةً فإذَا كانتْ سَفِيهَةً لَمْ يَجُزْ قَالَ الله تَعَالَى: {ولَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أمْوَالَكُمْ} (النِّسَاء:

- ‌(بابٌ بِمَنْ يُبْدَأُ بالْهَدِيَّةِ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْهَدِيَّةَ لِعِلَّةٍ)

- ‌(بابٌ إذَا وهَبَ أوْ وَعَدَ ثُمَّ ماتَ قَبْلَ أنْ تَصِلَ إلَيْهِ)

- ‌(بابٌ كيْفَ يُقْبَضُ العَبْدُ والْمَتاعُ)

- ‌(بابٌ إِذا وهَبَ هِبةً فقَبَضَهَا الآخَرُ ولَمْ يَقُلْ قَبِلْتُ)

- ‌(بابٌ إِذا وَهَبَ دينا علَى رجُلٍ قَالَ شُعْبَةُ عنِ الحَكَمِ هُوَ جائزٌ)

- ‌(بابُ هِبَةِ الواحِدِ لِلْجَمَاعَةِ)

- ‌(بابُ الهِبَةِ المقْبُوضَةِ وغيْرِ الْمَقْبُوضَةِ والمُقْسُومَة وغيرِ المقْسُومَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا وهَبَ جَماعَة القَوْمِ)

- ‌(بابُ مَنْ أهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وعِنْدَهُ جُلَساؤُهُ فَهُوَ أحَقُّ)

- ‌(بابٌ إذَا وهَبَ بعِيراً لرَجُلٍ وهْوَ راكِبُهُ فَهْوَ جائِزٌ)

- ‌(بابُ هَدِيَّةَ مَا يُكْرَهُ لُبْسُها)

- ‌(بابُ قَبولِ الْهَدِيَّةِ مِنَ المُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ الهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ)

- ‌(بابٌ لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ أنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ وصَدَقَتِهِ)

- ‌ بَاب

- ‌(بابُ مَا قِيلَ فِي العُمْراى والرُّقْباى)

- ‌(بابُ منِ اسْتَعَارَ مِنَ النَّاسِ الفَرَسَ)

- ‌(بابُ الإسْتِعَارَةِ لِلْعَرُوسِ عِنْدَ البِناءِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الْمَنِيحَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَالَ أخْدَمْتُكَ هَذِهِ الجَارِيَةَ على مَا يتَعَارَفُ النَّاسُ فَهْوَ جائزٌ)

- ‌(بابٌ إذَا حَمَلَ رَجُلٌ على فَرَسٍ فَهْوَ كالعُمْراى والصَّدَقَةِ)

- ‌(كتابُ الشَّهاَداتِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي البَيِّنَةِ على المُدَّعِي)

- ‌(بابٌ إذَا عَدَّلَ رجُلٌ أحَداً فَقَالَ لَا نَعْلَمُ إلَاّ خيرا أوْ قَالَ مَا عَلِمْتُ إلَاّ خيْراً)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي)

- ‌(بابٌ إذَا شَهِدَ شاهِدٌ أوْ شُهُودٌ بِشَيْءٍ فَقَالَ آخَرُونَ مَا عَلِمْنَا ذَلِكَ يُحْكَمْ بِقَوْلِ منْ شَهِدَ)

- ‌(بابُ الشُّهَدَاءِ العُدُولِ)

- ‌(بابُ تَعْدِيلِ كَمْ يَجُوزُ)

- ‌(بابُ الشَّهَادَةِ على الأنْسَابِ والرَّضَاعِ الْمُسْتَفِيضِ والْمَوْتِ القَدِيمِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ القَاذِفِ والسَّاِرِقِ والزَّاني)

- ‌(بابٌ لَا يَشْهَدُ على شِهَادَةِ جَوْر إذَا أُشْهِدَ)

- ‌(بابُ مَا قيلَ فِي شَهادَةِ الزُّورِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ الأعْماى وأمرِهِ ونِكَاحِهِ وإنْكَاحِهِ ومُبَايَعَتِهِ وقَبُولِهِ فِي التَّأْذِينِ وغيْرِهِ وَمَا يُعْرَفُ بالأصْوَاتِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ النِّسَاءِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ الإمَاءِ والعَبيدِ)

- ‌(بابُ شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ)

- ‌(بابُ تَعْدِيلِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضَاً)

- ‌(بابٌ إذَا زَكَّى رَجُلٌ رجُلاً كَفَاهُ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الإطْنَابِ فِي المَدْحِ ولْيَقُلْ مَا يَعْلَمُ)

- ‌(بابُ بُلُوغِ الصِّبْيَانِ وشَهَادَتِهِمْ)

- ‌(بابُ سُؤالِ الحاكِم المُدَّعِيَ هَلْ بَيِّنةٌ قَبْلَ اليَمِينِ)

- ‌(بابٌ اليَمِينُ على المُدَّعى عليْهِ فِي الأمْوالِ والحُدُودِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابٌ إِذا إدَّعى أَو قَذَفَ فلَهُ أنْ يَلْتَمِسَ البَيِّنَةَ ويَنْطَلِقَ لِطَلَبِ البَيِّنَةِ)

- ‌(بابُ اليَمِينِ بعْدَ العَصْرِ)

- ‌(بابٌ يَحْلِفُ المُدَّعَى عَلَيْهِ حَيْثُمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَلَا يُصْرَفُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى غَيْرِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا تَسارَعَ قَوْمٌ فِي الْيَمِينِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيْمَانِهِمْ ثَمناً قَلِيلاً} (آل عمرَان:

- ‌(بابُ كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ)

- ‌(بابُ مَنْ أقامَ البَيِّنَةَ بعْدَ اليَمِينِ)

- ‌(بابُ مَنْ أمَرَ بإنْجَازِ الوَعْدِ)

- ‌(بابٌ لَا يُسْألُ أهْلُ الشِّرْكِ عنِ الشَّهَادَةِ وغيْرِهَا)

- ‌(بابُ القرْعَةِ فِي المُشْكِلَاتِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي الإصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ)

- ‌(بابٌ لَيْسَ الكاذِبُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الإمامِ لأصْحَابِهِ اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحْ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {أنْ يَصَّالَحَا بيْنَهُمَا صُلْحاً والصُّلْحُ خيْرٌ} (النِّسَاء:

- ‌(بابٌ إذَا اصْطَلَحُوا على صُلْحِ جَوْرٍ فالصُّلْحُ مَرْدُودٌ)

- ‌(بابٌ كيْفَ يُكْتَبُ هاذَا مَا صالَحَ فُلانُ بنُ فُلانٍ وفُلانُ بنُ فُلانٍ وإنْ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى نَسَبِهِ أوْ قَبِيلَتِهِ)

- ‌(بابُ الصُّلْحِ مَعَ المُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ الصُّلْحِ فِي الدِّيَّةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلْحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا ابْني هذَا سيد ولَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُشيرُ الإمَامُ بالصُّلْحِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الإصْلاحِ بَيْنَ النَّاسِ والعَدْلِ بَيْنَهُمْ)

- ‌(بابٌ إذَا أشارَ الإمامُ بالصُّلْحِ فأباى حَكَمَ عَلَيْهِ بالحُكْمِ البَيّنِ)

- ‌(بابُ الصُّلْحِ بَيْنَ الغُرَمَاءِ وأصْحَابِ المِيِرَاثِ والْمُجَازَفَةِ فِي ذَلِكَ)

- ‌(بابُ الصُّلْحِ بالدَّيْنِ والْعَيْنِ)

- ‌(كِتابُ الشُّرُوطِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الإسْلامِ والأحْكَامِ والمُبَايَعَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا باعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي البَيْعِ)

- ‌(بابٌ إِذا اشتَرَطَ الْبَائِعُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إِلَى مكانٍ مُسَمَّى جازَ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي المُعَامَلَةِ)

- ‌(بابُ الشُّروطِ فِي المهْرِ عنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي المُزَارَعَةِ)

- ‌(بابُ مَا لَا يجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي الحُدُودِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ منْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ إذَا رَضِيَ بالبَيْعِ على أَن يُعْتَقَ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الطَّلاقِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ معَ النَّاسِ بالقَوْلِ)

- ‌(بابُ الشُّرُوطِ فِي الْوَلاءِ)

- ‌(بابٌ إذَا اشْتَرَطَ فِي المُزَارَعَةَ إذَا شِئْتُ أخْرَجْتُك)

الفصل: ‌(باب إذا وهب دينا على رجل قال شعبة عن الحكم هو جائز)

يحْتَمل أَن يكون من قَول مخرمَة.

وَمن فَوَائده: الاستئلاف للقلوب، وَأَن الْقَبْض يحصل بِمُجَرَّد النَّقْل إِلَى المهدى إِلَيْهِ.

02 -

(بابٌ إِذا وهَبَ هِبةً فقَبَضَهَا الآخَرُ ولَمْ يَقُلْ قَبِلْتُ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا وهب رجل هبة فقبضها الآخر، أَي: الْمَوْهُوب لَهُ، وَلم يقل: قبلت. وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف، وَلم يُصَرح بِهِ لمَكَان الْخلاف فِيهِ. وَالْجَوَاب: جَازَت، خلافًا لمن يشْتَرط الْقبُول، قَالَ ابْن بطال: لَا يحْتَاج الْقَابِض أَن يَقُول: قبلت، وَهُوَ قد قبضهَا. قَالَ: وعَلى هَذَا جمَاعَة الْعلمَاء، وَمذهب الشَّافِعِي: لَا بُد من الْإِيجَاب وَالْقَبُول، كَمَا فِي البيع وَسَائِر التمليكات، فَلَا يقوم الْأَخْذ وَالعطَاء مقامهما، كَمَا فِي البيع. قَالَ: وَلَا شكّ أَن من يصير إِلَى انْعِقَاد البيع بالمعاطاة تجزيه فِي الْهِبَة. وَاخْتَارَ ابْن الصّباغ من أَصْحَاب الشَّافِعِي: أَن الْهِبَة الْمُطلقَة لَا تتَوَقَّف على إِيجَاب وَقبُول. وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: لَا يعْتَبر الْقبُول فِي الْهِبَة كَالْعِتْقِ، وَهُوَ قَول شَاذ خَالف فِيهِ الكافة إلَاّ إِذا أَرَادَ الْهَدِيَّة، وَعند الْحَنَفِيَّة: لَا تصح الْهَدِيَّة إلَاّ بِالْإِيجَابِ، كَقَوْلِه: وهبت وَنَحْوه، هَذَا بِمُجَرَّدِهِ فِي حق الْوَاهِب، وبالقبول كَقَوْلِه: قبلت، وَالْقَبْض، فَلَا يتم فِي حق الْمَوْهُوب لَهُ إلَاّ بِالْقبُولِ وَالْقَبْض، لِأَنَّهُ عقد تبرع فَيتم بالمتبرع، وَلَكِن لَا يملكهُ الْمَوْهُوب لَهُ إلَاّ بِالْقبُولِ وَالْقَبْض، وَثَمَرَة ذَلِك فِيمَن حلف لَا يهب وَلم يقبل الْمَوْهُوب لَهُ يَحْنَث، وَعند زفر لَا يَحْنَث إلَاّ بِقبُول وَقبض كَمَا فِي البيع، أَو حلف على أَن يهب فلَانا، فوهبه، وَلم يقبل بر فِي يَمِينه عندنَا.

0062 -

حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حدَّثنا عبْدُ الواحِدِ قَالَ حدَّثنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ حُمَيْدِ بنِ عبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ جاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فَقَالَ هلَكْتُ فَقَالَ وَمَا ذَاك قَالَ وقعْتُ بأهْلِي فِي رمَضَانَ قَالَ تَجِدُ رَقَبَة قَالَ لَا قَالَ فَهلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا قَالَ فَتَسْتَطِيعُ أنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً قَالَ لَا قَالَ فَجاءَ رجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ بِعَرَقٍ والعرَقَ المِكْتلُ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ اذْهَبْ بِهذا فتَصَدَّقْ بهِ قَالَ عَلَى أحْوَجَ مِنَّا يَا رسولَ الله والَّذِي بعَثَكَ بالحَقِّ مَا بيْنَ لَابَتيْها أهْلُ بَيتٍ أحْوَجْ مِنَّا قَالَ اذْهَبْ فأطْعِمْهُ أهْلَكَ..

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث، وَهُوَ أَنه، صلى الله عليه وسلم، أعْطى الرجل التَّمْر الْمَذْكُور فِيهِ فَقَبضهُ، وَلم يقل: قبلت، ثمَّ قَالَ لَهُ:(إذهب فأطعم أهلك) . وَاخْتِيَار البُخَارِيّ على هَذَا، وَهُوَ أَن الْقَبْض بِالْهبةِ كافٍ لَا يحْتَاج أَن يَقُول: قبلت، فَلذَلِك عقد التَّرْجَمَة الْمَذْكُورَة وَذكر لَهَا الحَدِيث الْمَذْكُور، ورد عَلَيْهِ بِوَجْهَيْنِ. أَحدهمَا: أَنه لم يُصَرح فِي الحَدِيث بِذكر الْقبُول وَلَا بنفيه. وَالْآخر: أَن هَذِه كَانَت صَدَقَة لَا هبة، فَلهَذَا لم يحْتَج إِلَى الْقبُول.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الصَّوْم فِي: بَاب إِذا جَامع فِي رَمَضَان وَلم يكن لَهُ شَيْء، فَتصدق عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ

إِلَى آخِره. وَهنا أخرجه: عَن مُحَمَّد بن مَحْبُوب أبي عبد الله الْبَصْرِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده عَن عبد الْوَاحِد بن زِيَاد عَن معمر بن رَاشد عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى. والعرق، بِفتْحَتَيْنِ المكتل، بِكَسْر الْمِيم، وَهُوَ: الزنبيل. واللابة: الْحرَّة، وَهِي الأَرْض الَّتِي فِيهَا حِجَارَة سود، ولابتا الْمَدِينَة: حرتان تكتنفانها.

12 -

(بابٌ إِذا وَهَبَ دينا علَى رجُلٍ قَالَ شُعْبَةُ عنِ الحَكَمِ هُوَ جائزٌ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا وهب رجل دينا لَهُ على رجل. قَالَ شُعْبَة بن الْحجَّاج عَن الحكم بن عتيبة: هُوَ جَائِز، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله ابْن أبي شيبَة عَن ابْن أبي زَائِدَة عَن شُعْبَة عَنهُ: فِي رجل وهب لرجل دينا لَهُ عَلَيْهِ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَن يرجع فِيهِ. وَقَالَ ابْن بطال: لَا خلاف بَين الْعلمَاء أَن من كَانَ عَلَيْهِ دين لرجل فوهبه لَهُ ربه وأبرأه مِنْهُ، وَقبل الْبَرَاءَة أَنه لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى قبض، لِأَنَّهُ مَقْبُوض فِي ذمَّته، وَإِنَّمَا يحْتَاج فِي ذَلِك إِلَى قبُول الَّذِي عَلَيْهِ الدّين.

وَاخْتلفُوا: إِذا وهب دينا لَهُ على رجل لرجل

ص: 159

آخر، فَقَالَ مَالك: يجوز إِذا سلم إِلَيْهِ الْوَثِيقَة بِالدّينِ وأحله مَحل نَفسه، فَإِن لم يكن وَثِيقَة وأشهدا على ذَلِك وأعلنا فَهُوَ جَائِز. وَقَالَ أَبُو ثَوْر: الْهِبَة جَائِزَة أشهد أَو لم يشْهد إِذا تقاررا على ذَلِك، وَقَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو حنفة: الْهِبَة غير جَائِزَة لِأَنَّهَا لَا تجوز عِنْدهم إلَاّ مَقْبُوضَة. انْتهى. وَعند الشَّافِعِيَّة فِي ذَلِك وَجْهَان: جزم الْمَاوَرْدِيّ بِالْبُطْلَانِ وَصَححهُ الْغَزالِيّ وَمن تبعه، وَصحح العمراني وَغَيره الصِّحَّة، قيل: وَالْخلاف مُرَتّب على البيع إِن صححنا بيع الدّين من غير من عَلَيْهِ، فالهبة أولى، وَإِن منعناه فَفِي الْهِبَة وَجْهَان. وَقَالَ أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة: تمْلِيك الدّين من غير من هُوَ عَلَيْهِ لَا يجوز، لِأَنَّهُ لَا يقدر على تَسْلِيمه، وَلَو ملكه مِمَّن هُوَ عَلَيْهِ يجوز، لِأَنَّهُ إِسْقَاط وإبراء.

ووهَبَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليهما السلام لرَجُلٍ دَيْنَهُ

الْحسن هُوَ ابْن عَليّ بن أبي طَالب. قَوْله: (لرجل دينه) أَي: دينه الَّذِي عَلَيْهِ، وَهَذَا لَا خلاف فِيهِ، لِأَنَّهُ فِي نفس الْأَمر إِبْرَاء.

وَقَالَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم مَنْ كانَ لَهُ عَلَيْهِ حقٌّ فلْيُعْطِهِ أوْ لِيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ

هَذَا التَّعْلِيق وَصله مُسَدّد فِي (مُسْنده) من طَرِيق سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: من كَانَ لأحد عَلَيْهِ حق فليعطه إِيَّاه أَو ليتحلله مِنْهُ. قَوْله: (أَو ليتحلله مِنْهُ) أَي: من صَاحبه، والتحلل الإستحلال من صَاحبه، وتحلله أَي: جعله فِي حل بإبرائه ذمَّته.

فَقَالَ جابرٌ قُتلَ أبي وعَلَيْهِ دَينٌ فسَأل النبيُّ، صلى الله عليه وسلم غُرَمَاءَهُ أنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حائِطي ويُحَلِّلُوا أبي

جَابر هُوَ ابْن عبد الله الْأنْصَارِيّ، وَأَبوهُ عبد الله بن عَمْرو بن حرَام بن ثَعْلَبَة الخزرجي السّلمِيّ نقيب بَدْرِي قتل بِأحد والْحَدِيث مضى مَوْصُولا فِي الْقَرْض، وَفِي هَذَا الْبَاب أَيْضا بأتم مِنْهُ على مَا يَأْتِي. قَوْله:(ثَمَر حائطي) . بالثاء الْمُثَلَّثَة، ويروى بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة من فَوق، والحائط هُنَا: الْبُسْتَان من النّخل إِذا كَانَ عَلَيْهِ حَائِط أَي جِدَار.

1062 -

حدَّثنا عبْدَانُ قَالَ أخبرنَا عبْدُ الله قَالَ أخبرنَا يُونُسُ وَقَالَ الليثُ قَالَ حدَّثني يُونُسُ عنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ حدَّثني ابنُ كَعْبِ بنِ مالِكٍ أنَّ جابِرَ بنَ عبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ أخبرَهُ أنَّ أباهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً فاشْتَدَّ الغُرَماءُ فِي حُقُوقِهمْ فأتيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمْتُهُ فسَألَهُمْ أنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حائِطي ويُحَلِّلُوا أبي فأبَوْا فلَمْ يُعْطِهِمْ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم حائِطي ولَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ ولاكِنْ قَالَ سأغْدُو عليْكَ فغَدَا علَيْنَا حينَ أصْبَحَ فَطافَ فِي النَّخْلِ ودَعا فِي ثَمَرِهِ بالبَرَكَةِ فجدَدْتُها فقَضَيْتُهُمْ حُقُوقَهُمْ وبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا بَقِيَّةٌ ثُمَّ جِئْتُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم وهْوَ جالِسٌ فأخبرْتُهُ بذالِكَ فَقَالَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم لِعُمَرَ اسْمَعْ وهْوَ جالِسٌ يَا عُمَرَ فَقَالَ عُمرُ ألَا يكُونُ قدْ عَلِمْنا أنَّكَ رسولُ الله وَالله إنَّكَ لَرَسولُ الله..

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث، وَلكنه بالتكلف، وَهُوَ أَنه صلى الله عليه وسلم سَأَلَ غُرَمَاء أبي جَابر أَن يقبضوا ثَمَر حَائِطه. ويحللوه من بَقِيَّة دينه، وَلَو قبلوا ذَلِك كَانَ إِبْرَاء ذمَّة أبي جَابر من بَقِيَّة الدّين، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة لَو وَقع كَانَ هبة الدّين مِمَّن هُوَ عَلَيْهِ، وَهُوَ معنى التَّرْجَمَة، وَهَذَا يدل على أَن هَذَا الصَّنِيع يجوز فِي الدّين، إِذْ لَو لم يكن جَائِزا لما سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم غُرَمَاء أبي جَابر بِهِ. فَافْهَم، فَإِنَّهُ دَقِيق، غفل عَنهُ الشُّرَّاح.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الاستقراض فِي: بَاب إِذا قضى دون حَقه أَو حلله فَهُوَ جَائِز، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عَبْدَانِ أَيْضا عَن عبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ

إِلَى آخِره، وَهنا أخرجه من طَرِيقين: أَحدهمَا: نَحْو الطَّرِيق الَّذِي أخرجه فِي الْبَاب الْمَذْكُور. وَالْآخر: مُعَلّق عَن اللَّيْث عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب هُوَ الزُّهْرِيّ

ص: 160