المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

إجَابَةِ الزَّوْجِ نَظَرًا لِشَوْبِ الْجَعَالَةِ مَا الْمَعْنَى فِي تَخْصِيصِ ذَلِكَ - فتاوى الرملي - جـ ٣

[شهاب الدين الرملي]

فهرس الكتاب

- ‌[الْإِقَالَة فِي الْإِجَارَة]

- ‌[كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[اشْتِرَاطِ دَوَامِ الْمَوْقُوفِ لِصِحَّةِ الْوَقْفِ]

- ‌[وَقَفَ الْبِنَاء أَوْ الْغِرَاس فِي أَرْض مَغْصُوبَة]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[هِبَة الْأَصْل للفرع]

- ‌[كِتَابُ اللَّقْطَةِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْتِقَاط الذِّمِّيّ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[الِاسْتِنَابَة فِي الجعل]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[بَابُ الْوَصَايَا]

- ‌[شُرُوط قَبُول الْوَصِيَّة]

- ‌[بَاب هَلْ يَقْبَل قَوْلُ الْوَصِيّ بِيَمِينِهِ فِي دَفْعِ زَكَاة مَال الْيَتِيم]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ]

- ‌[كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ]

- ‌[بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ]

- ‌[هَلْ الْأَفْضَل الْفَقِير الصَّابِر أُمّ الغني الشَّاكِر]

- ‌[بَابُ خَصَائِصِ النَّبِيِّ]

- ‌[هَلْ الصَّدَقَة محرمة عَلَى سَائِر الْأَنْبِيَاء أُمّ عَلَى نَبِيّنَا فَقَطْ]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ]

- ‌[هَلْ الْوَطْء فِي الدبر يحرم فُصُولٍ الزَّوْجَة]

- ‌[هَلْ تَصِحّ مُنَاكَحَتنَا للجن]

- ‌[بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ]

- ‌[الْوَطْء فِي الدبر هَلْ يَثْبُت الْفِرَاش وَالنَّسَب]

- ‌[بَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[مَا يَتَقَرَّر بِهِ الْمَهْر]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ]

- ‌[بَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ]

- ‌[الزِّيَادَة فِي الْقَسْم]

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ نُشُوز الْمَرْأَة لِإِسْقَاطِ نَفَقَتهَا]

- ‌[بَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[الْوَكَالَة فِي الخلع]

- ‌[الْكِنَايَة فِي الخلع]

- ‌[أَخَذَ الْعِوَض عَنْ النُّزُول عَنْ الْوَظَائِف]

- ‌[خلع السَّفِيه]

- ‌[تَعْلِيق الخلع]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[الطَّلَاق الْمُعَلَّق عَلَى صفة]

- ‌[طَلَاق السَّكْرَان]

- ‌[تَعْلِيق الطَّلَاق عَلَى شَرْط]

- ‌[طَلَاق النَّاسِي]

- ‌[جَمْعِ الطلقات وَزَادَ عَلَى الْعَدَد الشَّرْعِيّ]

- ‌[طَلَاق الْغَضْبَان]

- ‌[طَلَاق النَّائِم]

- ‌[بَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[بَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[كِتَابُ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ وَاللِّعَانِ]

- ‌[التَّعْرِيض بالقذف]

- ‌[القذف بِالْكِنَايَةِ]

- ‌[عِفَّة الصَّغِير هَلْ تَسْقُط بِزِنَاهُ]

- ‌[بَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[عدة الْأَمَة الْمُتَحَيِّرَة]

- ‌[بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[مَا يَقُول عِنْد الْحُلْف عَلَى الِاسْتِبْرَاء]

- ‌[بَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[بَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[نَفَقَة النَّاشِز]

- ‌[فَسْخ النِّكَاح بِتَعَذُّرِ النَّفَقَة]

الفصل: إجَابَةِ الزَّوْجِ نَظَرًا لِشَوْبِ الْجَعَالَةِ مَا الْمَعْنَى فِي تَخْصِيصِ ذَلِكَ

إجَابَةِ الزَّوْجِ نَظَرًا لِشَوْبِ الْجَعَالَةِ مَا الْمَعْنَى فِي تَخْصِيصِ ذَلِكَ بِالنَّظَرِ لِشَوْبِ الْجَعَالَةِ مَعَ أَنَّ الْمُعَاوَضَةَ تَقْتَضِي الرُّجُوعَ أَيْضًا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّرْحِ نَظَرًا لِشَوْبِ الْمُعَاوَضَةِ وَهِيَ الصَّوَابُ وَلَوْ اتَّفَقَتْ نُسَخُهُ عَلَى شَوْبِ التَّعْلِيقِ كَانَ سَبْقُ قَلَمٍ وَقَوْلُ الشَّارِحِ نَظَرًا لِشَوْبِ الْجَعَالَةِ مِثَالٌ إذْ شَوْبُ الْمُعَاوَضَةِ كَذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْته قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ كَاخْتِلَاعِهَا لَفْظًا وَحُكْمًا، وَقَوْلُ الشَّارِحِ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَهَا الرُّجُوعُ قَبْلَ جَوَابِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا شَأْنَ الْمُعَاوَضَةِ وَالْجَعَالَةِ كِلْتَيْهِمَا.

(سُئِلَ) عَمَّنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ أَبْرَأْتنِي طَلَّقْتُك، وَهُمَا يَعْلَمَانِ الْقَدْرَ الْمُبْرَأَ مِنْهُ فَأَبْرَأَتْهُ فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَمْ بَائِنًا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَقَعُ بَائِنًا؛ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ إبْرَاءٍ وَتَطْلِيقٍ.

[تَعْلِيق الخلع]

(سُئِلَ) عَمَّنْ عَلَّقَ تَعْلِيقًا صُورَتُهُ مَتَى حَضَرَتْ زَوْجَتِي فُلَانَةُ إلَى حَاكِمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ إلَى شَاهِدَيْنِ مَثَلًا وَأَخْبَرَتْ أَنَّنِي سَافَرْت عَنْهَا وَغِبْت فِي سَفَرِي مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينَ الْغَيْبَةِ، وَأَنَّنِي تَرَكْتُهَا بِلَا نَفَقَةٍ وَلَا مُنْفِقَ وَحَضَرَ مَعَهَا مُسْلِمَانِ صَدَّقَاهَا عَلَى ذَلِكَ وَأَبْرَأَتْ ذِمَّتِي زَوْجَتِي الْمَذْكُورَةِ مِنْ خَمْسَةِ أَنْصَافٍ مِنْ صَدَاقِهَا عَلَيَّ؛ كَانَتْ حِينَ ذَاكَ طَالِقًا فَهَلْ إذَا

ص: 212

وُجِدَتْ الصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهَا وَالْحَالُ أَنَّ هُنَاكَ عُذْرًا مِنْ أَسْرٍ أَوْ عُسْرٍ مِمَّا يَمْنَعُ الدَّفْعَ أَوْ الْوُجُوبَ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِمُجَرَّدِ إخْبَارِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ صَادِقَةً أَمْ كَاذِبَةً، كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي فَتْوَى الشَّيْخِ زَكَرِيَّا أَوْ لَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي التَّعْلِيقِ وَصَدَّقَهَا قَرِينَةٌ مِنْ الْمُعَلِّقِ دَالَّةٌ عَلَى إرَادَةِ صِدْقِهَا وَإِذَا كَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى صِدْقِهَا لَمْ يَقَعْ بِإِخْبَارِهَا كَاذِبَةً كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْخَادِمِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ صَرَّحَ بِإِرَادَةِ صِدْقِهَا أَوْ لَا، وَيُحْمَلُ كَلَامُ الشَّيْخِ زَكَرِيَّا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ قَرِينَةُ إرَادَةِ صِدْقٍ وَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ مَنْزِلِ سَكَنِهَا طُولَ الْغَيْبَةِ أَوْ بَعْضِهَا وَأُقِيمَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالْغَيْبَةِ أَوْ لَا لِتَنْزِلَ الْغَيْبَةُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ عَلَى النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ وَغَيْرُهُ وَمَا الْمُعْتَمَدُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا فَيَقَعُ الطَّلَاقُ مُطْلَقًا لِوُجُودِ صِفَاتِ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ وَهِيَ صَادِقَةٌ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ أَوْ خَرَجَتْ فِي غَيْبَتِهِ إذْ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَدْلُولَاتُ أَلْفَاظِ التَّعْلِيقِ وَقَدْ وُجِدَتْ بِلَا شَكٍّ.

(سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ ثَلَاثًا عَلَى صِفَةٍ إنْ فَعَلَ زَيْدٌ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْمَكَانَ الْفُلَانِيَّ مُدَّةً مُعَيَّنَةً، ثُمَّ سَأَلَ الْحَالِفُ الْمَذْكُورُ مَنْ زَيْدٌ الْمَحْلُوفُ

ص: 213

عَنْهُ أَنَّهُ يُخَالِعُ زَوْجَتَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ لِيَفْعَلَ زَيْدٌ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ فَقَالَ: وَلَا أَخَالِعُ أَيْضًا وَقَصَدَ بِذَلِكَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ أَيْضًا وَعَدَمَ الْمُخَالَعَةِ قَبْلَ الْفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، فَهَلْ إذَا خَالَعَ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ فِي الْخُلْعِ فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ مَتَى خَالَعَ الْحَالِفُ زَوْجَتَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ قَبْلَ وُجُودِ تِلْكَ الصِّفَةِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ لَمْ تَطْلُقْ زَوْجَتُهُ بِوُجُودِهَا.

(سُئِلَ) عَنْ امْرَأَةٍ حَضَرَتْ مَعَ زَوْجِهَا إلَى مَجْلِسِ الْحَاكِمِ الشَّرْعِيِّ وَتَسَلَّمَتْ مِنْهُ فِيهِ مَا كَانَ لَهَا تَحْتَ يَدِهِ مِنْ مَصَاغٍ وَقُمَاشٍ، وَسَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً خُلْعًا عَلَى بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ لَهَا مِنْ جَمِيعِ مَبْلَغِ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ وَهُوَ بِتَصَادُقِهِمَا أَلْفًا نِصْفٌ سُلَيْمَانِيَّةٌ مَا حَلَّ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَحِلُّ؛ فَأَجَابَ سُؤَالَهَا وَطَلَّقَهَا الطَّلْقَةَ الْمَسْئُولَةَ عَلَى الْعِوَضِ الْمَذْكُورِ. وَنَذَرَتْ السَّائِلَةُ الْمَذْكُورَةُ أَنَّهُ إنْ أَحْيَاهَا اللَّهُ بَقِيَّةَ يَوْمَ تَارِيخِهِ وَقَامَ قَائِمٌ شَرْعِيٌّ وَطَالَبَ الزَّوْجَ الْمَسْئُولَ بِحَقٍّ مَالِي مِنْ قِبَلِ مَبْلَغِ صَدَاقِهَا الْمَذْكُورِ وَانْتَزَعَ ذَلِكَ مِنْهُ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ كَانَ عَلَيْهَا الْقِيَامُ لَهُ بِمَا يَنْتَزِعُ مِنْهُ وَثَبَتَ ذَلِكَ لَدَى الْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ وَحَكَمَ بِمُوجِبِهِ فِي الْمَجْلِسِ الْمَذْكُورِ بِحُضُورِهِمَا.

ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَظْهَرَتْ وَالِدَةُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ

ص: 214

يَدِهَا مُسْتَنِدًا شَرْعِيًّا شَهِدَ لَهَا بِأَنَّ ابْنَتَهَا السَّائِلَةَ أَحَالَتْهَا عَلَى ذِمَّةِ الزَّوْجِ الْمَسْئُولِ قَبْلَ السُّؤَالِ بِتِسْعِمِائَةِ نِصْفٍ مِنْ الصَّدَاقِ الْمَسْئُولِ عَلَيْهِ، فَهَلْ إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ الْمَذْكُورَةُ صَحِيحَةَ الْعِبَارَةِ تَقَعُ الطَّلْقَةُ الْمَسْئُولَةُ طَلَاقًا بَائِنًا، ثُمَّ بِتَقْدِيرِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ بِأَنْ تَوَفَّرَتْ شَرَائِطُهَا الشَّرْعِيَّةُ وَثَبَتَتْ فَإِنْ كَانَ الْأَلْفَ نِصْفَ الْمَسْئُولِ عَلَيْهَا مَهْرُ مِثْلِ السَّائِلَةِ عَلَى السَّائِلِ تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ فِي الْأَلْفِ وَالْمِائَةِ الْبَاقِيَةِ لَهَا فِي ذِمَّتِهِ إلَى حِينَ السُّؤَالِ وَجَوَابِهِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِتِسْعِمِائَةٍ نَظِيرَ مَا أَحَالَتْ بِهِ عَلَيْهِ.

أَوْ لَا تَقَعُ الطَّلْقَةُ أَصْلًا لِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ فِي التِّسْعِمِائَةِ الْمُحَالِ بِهَا قَبْلَ السُّؤَالِ وَإِذَا قُلْتُمْ بِهَذَا الثَّانِي بَيَّنُوا لَنَا وَجْهَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بَائِنًا فِيمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِرْشَادُ كَالرَّوْضِ فِيمَا إذَا سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا أَوْ يَخْتَلِعَهَا عَلَى بَرَاءَتِهِ مِنْ صَدَاقِهَا، وَكَانَتْ قَدْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، ثُمَّ يَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ فَإِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ قَدْ يُسْتَفَادُ مِنْهَا أَنَّهُ إذَا فَسَدَتْ الْبَرَاءَةُ فِي الْبَعْضِ يَرْجِعُ إلَى بَدَلِهِ مِنْ الْمَرَدِّ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَهَلْ هَذَا النَّذْرُ بِتَقْدِيرِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بَائِنًا صَحِيحٌ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ نَذْرُ الشَّيْءِ اللَّازِمِ لِلُزُومِهِ بِدُونِ الْتِزَامٍ وَهَلْ يُقَالُ لِمَنْ قَالَ: الْبَرَاءَةُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِرْشَادِ مَوْجُودَةٌ فِي نَفْسِ

ص: 215