الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خسارة الأب لا تعوض بخلاف خسارة من تريد خطبتها
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شاب في 28 من عمري أطلب الصلاح في أمري والموضوع هو أني وعدت امرأة بالزواج على سنة الله ورسوله حيث إني أرى فيها مواصفات الزوجة المناسبة لديني وحياتي وحكمي عليها من خلال معرفتي بوالدتها من الدرجة الأولى وعلى المواقف التي بيني وبينها والمشكل الوحيد هو أن والدي أطال الله في عمره يرفض التقدم معي لخطبتها معللا سبب رفضه بأنها لا تليق بالعائلة وبي وأني إن أردت الزواج بها أتزوجها ب عيدا عنه كي أثبت له صحة اختياري. وحتى هذا فإنها لن تكون سعيدة في حياتها لأني لا أريدها زوجة لك وبالتالي جميع العائلة لن تقبله وستحس بالنبذ من الجميع. وأنا على هذا الموضوع منذ 3 سنوات وعرض على البنت الزوج لكن لم توافقني هي وأمها على رأيي وقال لي الله يبدلك بما أحسن النساء كثر أما الوالد فواحد وأنا متعلق بالبنت وأريدها زوجة لوقوفها معي في عدة مواقف علما بأني حين عرفتها عرفتها على نية الزواج وعرفتها على عائلتي وكانت الأمور تسير بشكل حسن إلا عند الجد تعللوا بعدة أسباب أني غير قادر على الزوج ووظيفتي غير ثابتة نقلت الصورة إلى البنت فساعدتني على التحسن والالتزام بعملي ورفضت كثيرا من الذين تقدموا لخطبتها في ذاك الحين. وأنا الآن بين نار والدي الرافض وإحساس بالذنب اتجاه الإنسانة التي ساعدتني كثيرا لأصل إلى ما أنا عليه اليوم بعد فضل ربي عز وجل.]ـ
[الفَتْوَى]
خلاصة الفتوى:
ما دامت المرأة لا توافق إلا بعد موافقة الأب وهو قد رفض، فلا سبيل إليها، وينبغي أن تعرض عنها وتبحث عن غيرها من ذوات الخلق والدين طاعة لأبيك. ولعل الله أراد بك خيرا، وقد يكره المرء ما فيه خيره، ويحب ويحرص على مافيه شره، فأطع أباك ولا إثم عليك في عدم الزواج بتلك المرأة لأن الخطبة مجرد وعد وقد تعذر الوفاء.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت المرأة وأمها فيما أشارتا عليك به من كون النساء كثير، فإن خسرت واحدة فلعلك تجد من هي خير منها أو مثلها، وأما الأب فهو واحد إن خسرته لا تجد عوضه. ونصيحتنا لك أن تحاول إقناع أبيك وتوسيط من له وجاهة عنده للعدول عن رأيه، فإن رضي فبها ونعمت؛ وإلا فينبغي لك البحث عن غيرها من ذوات الخلق والدين طاعة لأبيك وتقديما لهواه على هواك في عدم الزواج بها، فالخطبة إنما هي وعد وقد تعذر الوفاء به، ولعل الله أراد بك خيرا، وإن كنت وقعت مع تلك المرأة في معصية من خلوة أو لمس أو غيرها فعليك أن تتوب إلى الله عزوجل وتعلم أن الإسلام يحرم التعارف والعلاقات بين الأجانب خارج نطاق الزوجية.
ولمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 51297، 3778، 51692.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
01 ربيع الأول 1429