الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسيحي بالإفطار بحجة أن الأدوية قد تضرني إذا لم أتناول الطعام وخاصة الماء، الأمر الذي اضطرني إلى الإفطار، وطلب مني الطبيب الاستمرار على العلاج مدة طويلة، وعند عودتي استشرت طبيبا مسلما فطلب مني الإفطار هذا العام كذلك، ولقد جربت الصوم ولكنني شعرت بتدهور صحتي، فماذا علي من العمل تجاه هذا الوضع؟ وهل علي إطعام بدلا من الصوم مع العلم أنني موظف محدود الدخل؟ أرجو الإفادة.
ج: لا حرج عليك يا أخي في الإفطار ما دمت تحس بالمرض، وتتعب من الصوم ونصحك الأطباء لذلك، فلا حرج عليك، وهكذا إذا كانت الأدوية منظمة تحتاج إليها في النهار فأنت مباح لك الإفطار؛ لقوله تعالى:{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (1) .
ولو لم يكن عندك طبيب وأحسست بالمرض مما يشق عليك معه الصوم، فإنه يشرع لك أن تفطر لوجود المرض بنص القرآن الكريم، فالمرض عذر شرعي كالسفر، فمتى وجدت مشقة عليك بسبب المرض فلك الإفطار وإن كنت لم تستشر طبيبا في ذلك وعليك القضاء، والحمد لله، إذا شفيت من المرض ولو بعد مدة؛ لقوله تعالى:{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (2) والمعنى: فعليه الصيام من أيام أخر بعدة ما أفطر. فأنت يا أخي إذا شفاك الله وتمت صحتك تقضي والحمد لله، ولا حرج عليك في ذلك، وأبشر بالخير شفاك الله وعافاك.
[من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله]
(1) سورة البقرة الآية 185
(2)
سورة البقرة الآية 185
لا تستطيع الصيام لمرضها ومنع الطبيب لها
س: أفيدكم: أن والدتي تبلغ من العمر 66 سنة ومصابة بمرض السكر
من مدة سبع سنوات وتتناول العلاج عنه من ذلك الوقت حتى الآن، وفي عام 1398 هـ أصيبت بمرض السل، وسافرت بها إلى الكويت للبحث عن العلاج، وقد تنومت بمستشفى الأمراض الصدرية هناك عام 99 هـ و1400 هـ سنتين داخل المستشفى تحت العلاج وتحسنت صحتها نسبيا من مرض السل وطلعت من المستشفى وعندي بالبيت، ولا زالت تتناول العلاج عن المرضين السكر والصدر، وتراجع المستشفى أسبوعيا، وقد أصيب جسمها بضعف عام؛ لطعنها في السن، وكذلك متأثرة من جراء الأمراض المستعصية، ولا تستطيع الوقت الحالي الصيام حيث تتناول الماء كل ساعتين مرة على الأقل وقد منعها الطبيب عن الصيام السنتين الماضيتين عندما كانت بالمستشفى وأنتم تعلمون أن شهر رمضان المبارك على الأبواب هذه الأيام، أفيدوني جزاكم الله خيرا عما ينبغي لها أن تعمل عن السنتين الماضيتين والشهر القادم؟ وفقكم الله وعفا عنكم والسلام.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت من مرض والدتك فإنه يجوز لها الإفطار في رمضان ما دامت في الحالة المذكورة فإن برئت وقويت فيما بعد على القضاء قضت الأيام التي أفطرتها؛ لقوله سبحانه وتعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (1) وإن استمر معها المرض فلا قضاء عليها؛ لقوله سبحانه وتعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (2) وقوله: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (3) وتطعم
(1) سورة البقرة الآية 185
(2)
سورة البقرة الآية 286
(3)
سورة الحج الآية 78