الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وللمكان، وكانت حالتها تستدعي التزام السرير والراحة، وكانت تردد دائما طلبها للصلاة، وأخبرتها أنها ستشفى بإذن الله، وتؤدي ما عليها من فرائض، وعليها ألا ترهق نفسها أبدا، ولكنها بعد يومين انتقلت إلى رحمة الله، ودون أن تؤدي ما فاتها، فهل علي إثم؟ وهل أستطيع أن أؤدي عنها ما فاتها، مع العلم أنني لا أعلم عدد الفروض الفائتة؟
ج4: يجب على المريض أداء الصلاة حسب استطاعته، قائما أو قاعدا أو على جنبه، أو مستلقيا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضي الله عنهما:«صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيا (1) » رواه البخاري والنسائي وهذا لفظ النسائي.
ولا يجوز لأحد أن يصلي عن غيره، وإذا كانت المرأة المذكورة قد تغير عقلها فلا شيء عليها، وأنت مشكورة ومأجورة في تهدئة بالها، وتبشيرها بالعافية.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[من فتاوى اللجنة الدائمة] س (4) من الفتوى رقم (6908)
(1) صحيح البخاري الجمعة (1117) ، سنن الترمذي الصلاة (371) ، سنن أبي داود الصلاة (952) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1223) ، مسند أحمد (4/426) .
صلاة المريض الذي لا يستطيع التحرك من على السرير
س: إني امرأة عجوز، وإنني لم أستطع التحرك من على السرير الذي أقعد عليه منذ عشر سنين، ثم إني أطلب فتوى في الصلاة والصوم في ثلاثة شهور: شهر لم أصل ولم أصم، وشهرين كل شهر أصوم فيه يومين، وقد سألت عنه وقالوا لي: لا تصومي وأنت في هذه الحالة.
ج: وبعد دراسة اللجنة له أجابت:
أولا: يلزمك الصلاة حسب الطاقة، قاعدة، أو على جنبك أو مستلقية ورجلاك
إلى القبلة؛ لقول الله عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (1)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله من المرضى:«صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيا (2) » ، وإذا صليت على جنبك، والأفضل أن يكون على الأيمن، فليكن وجهك إلى القبلة.
ثانيا: الشهر الذي تركت الصلاة فيه إن كان ذلك الترك عن ذهاب عقل فلا شيء عليك، وإن كان عن جهل أو مرض فعليك القضاء في أي وقت مع المبادرة بذلك.
ثالثا: يلزمك الوضوء بالماء إذا استطعت ذلك ولو بمساعدة أحد أبنائك أو غيرهم من محارمك أو من النساء، وعليك الاستنجاء بالماء من الغائط والبول، أو الاستجمار بالحجر أو المناديل ثلاث مرات أو أكثر، ويكفي ذلك عن الماء إذا حصل الإنقاء والنظافة بذلك، فإن لم تستطيعي الوضوء فعليك التيمم وهو ضرب التراب بيديك ثم تمسحين بهما وجهك وكفيك، وعليك أن تأمري من حولك بإحضار التراب عند سريرك حتى تستعمليه وقت الحاجة، ولك أن تجمعي بين صلاتي الظهر والعصر تقديما أو تأخيرا، وبين صلاتي المغرب والعشاء تقديما أو تأخيرا كسائر المرضى.
رابعا: عليك قضاء الأيام التي أفطرتها من رمضان إذا استطعت ذلك مع إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام التي أخرت قضاءها من رمضان الذي قبل رمضان عام 1412 هـ إن استطعت ذلك، فإن كنت لا تستطيعين الإطعام لفقرك كفاك الصيام والحمد لله، فإن كنت لا تستطيعين الصيام لكبر السن فعليك أن تطعمي عن كل يوم
(1) سورة التغابن الآية 16
(2)
صحيح البخاري الجمعة (1117) ، سنن الترمذي الصلاة (371) ، سنن أبي داود الصلاة (952) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1223) ، مسند أحمد (4/426) .