الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فهو جل وعلا عليم بمن يستحق كل قسم من هذه الأقسام، قدير على ما يشاء من تفاوت الناس في ذلك، وللسائلة أسوة في يحيى بن زكريا وعيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام فإن كلا منهما لم يولد له، فعليها أن ترضى وتسأل الله حاجتها فله الحكمة البالغة والقدرة القاهرة.
ولا مانع من عرض نفسها على بعض الطبيبات المختصات والطبيب المختص عند عدم وجود الطبيبة المختصة، لعله يعالج ما يمنع الإنجاب من بعض العوارض التي تسبب عدم الحمل، وهكذا زوجها ينبغي أن يعرض نفسه على الطبيب المختص؛ لأنه قد يكون المانع فيه نفسه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[من فتاوى اللجنة الدائمة] الفتوى رقم (8844)
حكم تحديد النسل
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
ففي الدورة الثامنة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة في النصف الأول من شهر ربيع الآخر عام 1396 هـ بحث المجلس موضوع منع الحمل وتحديد النسل وتنظيمه، بناء على ما تقرر في الدورة السابعة للمجلس المنعقد في النصف الأول من شهر شعبان عام 1395 هـ من إدراج موضوعها في جدول أعمال الدورة الثامنة، وقد اطلع المجلس على البحث المعد في ذلك من قبل اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وبعد تداول الرأي والمناقشة بين الأعضاء والاستماع إلى وجهات النظر قرر المجلس ما يلي:
نظرا إلى أن الشريعة الإسلامية ترغب في انتشار النسل وتكثيره، وتعتبر النسل نعمة كبرى ومنة عظيمة من الله بها على عباده - فقد تظافرت بذلك النصوص الشرعية من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مما أوردته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في بحثها المعد للهيئة والمقدم لها.
ونظرا إلى أن القول بتحديد النسل أو منع الحمل مصادم للفطرة الإنسانية التي فطر الله الخلق عليها، وللشريعة الإسلامية التي ارتضاها الرب تعالى لعباده.
ونظرا إلى أن دعاة القول بتحديد النسل أو منع الحمل فئة تهدف بدعوتها إلى الكيد للمسلمين بصفة عامة، وللأمة العربية المسلمة بصفة خاصة حتى تكون لهم القدرة على استعمار البلاد واستعمار أهلها.
وحيث إن في الأخذ بذلك ضربا من أعمال الجاهلية، وسوء ظن بالله تعالى، وإضعافا للكيان الإسلامي المتكون من كثرة اللبنات البشرية وترابطها.
لذلك كله فإن المجلس يقرر: بأنه لا يجوز تحديد النسل مطلقا، ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق؛ لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها.
أما إذا كان منع الحمل لضرورة محققة، ككون المرأة لا تلد ولادة عادية وتضطر معها إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الولد، أو كان تأخيره لفترة
ما لمصلحة يراها الزوجان - فإنه لا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخيره؛ عملا بما جاء في الأحاديث الصحيحة، وما روي عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم من جواز العزل، وتمشيا مع ما صرح به بعض الفقهاء من جواز شرب الدواء لإلقاء النطفة قبل الأربعين، بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرورة المحققة.
وقد توقف فضيلة الشيخ عبد الله بن غديان في حكم الاستثناء.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
[قرار هيئه كبار العلماء] رقم (42) وتاريخ 13 \4 \1396 هـ