الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
«فقد رآني (1) » الحديث. وقد يراه المؤمن في منامه رؤيا صادقة على صفته التي كان صلى الله عليه وسلم عليها أيام حياته الدنيوية.
وإذا أردت زيادة الفائدة فارجع إلى ما كتبه العلامة أحمد بن حجر شرحا لهذا الحديث في كتابه [فتح الباري](2) .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) صحيح البخاري العلم (110) ، صحيح مسلم الرؤيا (2266) ، سنن الترمذي الرؤيا (2280) ، سنن ابن ماجه تعبير الرؤيا (3901) ، مسند أحمد بن حنبل (2/232) .
(2)
(12 / 383) وما بعدها.
أبو طالب
السؤال الرابع من الفتوى رقم (5293) :
س: وردت أحاديث في البخاري ومسلم أن أبا طالب أخف الناس عذابا يوم القيامة، وأحاديث أخرى عن أن أهل النبي في النار من لم يؤمن منهم، وأحاديث أخرى أن أباه في النار، فأرجو أن توضحوا لي هل هذا يدل على خلودهم في النار أبدا؟
ج: أبو طالب هو أخف أهل النار عذابا يوم القيامة، بسبب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له في ذلك، وإنما يخفف الله عنه ما هو فيه من العذاب بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لما رواه مسلم في ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«أهون أهل النار عذابا أبو طالب، وهو ينتعل بنعلين يغلي منهما دماغه (1) » . ولما رواه مسلم وغيره عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: «يا رسول الله، هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار (2) » ، وفي رواية عن العباس:«قلت: يا رسول الله، إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك، فهل نفعه ذلك؟ قال: نعم، وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح (3) » ، وروى مسلم أيضا، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب، فقال:«لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه (4) » .
وكل من مات كافرا فهو مخلد في النار، سواء كان من أقارب النبي صلى الله عليه وسلم أم من غيرهم؛ لعموم قوله تعالى:
(1) صحيح مسلم الإيمان (212) ، مسند أحمد بن حنبل (1/290) .
(2)
الإمام أحمد (1 / 206، 207، 210) ، والبخاري [فتح الباري] رقم (3883، 6208، 6572) ، و [مسلم بشرح النووي](3 / 83) .
(3)
صحيح البخاري المناقب (3883) ، صحيح مسلم الإيمان (209) ، مسند أحمد بن حنبل (1/210) .
(4)
البخاري [فتح الباري] برقم (3885، 6564) ، و [مسلم بشرح النووي](3 / 85) .